Compartir

الفصل الثامن والاربعون

last update Fecha de publicación: 2026-06-07 02:07:06

كانت الصغيرات يجلسن مع رؤى على إحدى المقاعد الخشبية بجانب الطريق بانتظار قدوم والدهن، كانت الفتاتان قد تمكن الجوع منهما، لكنهما آثرا عدم الحديث إلى أن رأت رؤى أن ترسل أخيها ليجلب لها بعض الطعام من أحد المحال القريبة حتى تطعم الصغار لحين وصول والدهم،

رؤى: أبيه معلش ممكن بس تجيب أي حاجة مغلفة أكلها للبنات على باباهم ميوصل

محمد: حاضر خليكِ معاهم على ما اروح اجيب من المحل اللي جنبنا هناك ده

تومئ برأسها بمعنى نعم، يعود بعد دقائق معدودة وقد جلب لهم بعض علب العصير، مع بعض من الطعام، تأخذه وتحاول إطعام الصغار تأكل معهم حتى اطمئنا وأكلا معها، لم يمر وقت طويل حتى رن هاتف محمد برقم مديره ظل معه على الهاتف حتى وصلا للمكان الصحيح،

-هرع من السيارة ينادى على طفلتاه بلهفة وخوف شديدين، ومن خلفه حسام، ومروان، الذي يدرس المكان جيدا، ولم يغفل عن دراسة وجوه الأشخاص الموجودون في المكان بأكمله، أما والدهم ضمهم لأحضانه وهو يطمئن عليهم

أحمد: سما، نور، انتوا كويسين حصلكم حاجة؟

كانت نور تبكى بشدة وتتمسك بأحضان والدها، أما سما رغم تمسكها بحضن والدها إلا أنها كانت قوية قليلا حتى أخبرته أنهم بخير وعن مساعدة رؤى وأخيها لهما،

سما بشهقة وبكاء:  الحمد لله يا بابا، عموا ورؤى ساعدونا

انتبه أحمد لهم عندما أخرج الصغيرتان من أحضانه وأودعهم لحسام، ومروان،  حتى يتسنى له شكرهما

أحمد: شكرا يا محمد، انا مش عارف اشكرك ازاي على اللي انت عملته، بس بجد شكرا ليك

محمد: من غير شكر أستاذ أحمد، أي حد مكاني كان عمل كدة، وبعدين حضرتك مديري وانا بحترمك جدا فده شيء مش محتاج شكر

مروان: معلش أستاذ محمد ممكن تقولنا ايه اللي حصل بالضبط، ازاي لقيتو البنات؟

محمد: وقد بدأ في سرد ماحدث منذ رؤية رؤى للصغيرة نور....

حسام: مروان كفاية كدا ويلا نرجع لأم إيمان بتقولي نجلاء هتتجنن من القلق

مروان: خلاص يلا بينا، بس معلش أستاذ محمد لو احتجناك هنطلبك لأن اتعمل محضر باختفاء البنات، وسنحتاجك تقولنا اللي حصل رسمي 

محمد: مفيش مشكلة يا فندم، رقمي مع احمد بيه، وانا بشتغل عنده في الشركة، وقت حضرتك تحتاجني تلاقيني موجود

يغادر الجميع كلا إلى وجهته،

وعند وصول محمد ورؤى لمنزلهم أخبرته انه قد تأخر على مخطوبته وعليه الذهاب

رؤى: روح انت يا أبيه عشان تأخرت أوي على جميلة وهتزعل

محمد: رايح اهو يا رؤى، بس لما ارجع عاوز اسمع تقرير مفصل عن يومك في الجامعة

رؤى: انا هستناك عشان احكيلك يا أبيه لأن في حاجة ضايقتني وعاوزة اقول لك عليها

محمد: تمام يا قمراية هروح ومش هتأخر، يلا سلام عليكم؛

رؤى:  وعليكم السلام، في حفظ الله

كانت تسير ذهابا وإيابا والقلق ينهش قلبها، تريد الاطمئنان لكن هيهات

إيمان: نجلاء يا حبيبتي ممكن تهدي وتقعدي، انا كلمت حسام وقال انهم جايبين البنات في  الطريق

نجلاء: مش قادرة يا إيمان، مش هرتاح غير لما اشوف ولادي واخدهم في حضني

حياة: احنا عارفين بس ممكن تقعدي عشان خاطر اللي في بطنك، يا بنتي ده مش كويس عشانك

ناهد: سيبوها يا بنات هيا مش هتقعد ولا هترتاح،  انتوا تايهين عنها، وبعدين قلب الأم دي غريزة يا حبايبي، انا لو مطمنتش انهم مع ابوهم وأعمامهم مكنتش هرتاح، لكن دي أمهم

لم تمر ثوان معدودة إلا وكانت الفتيات يركضن لأحضان والدتهن، تجلس بهن أرضا محتضنة إياهم بشدة غير عابئة بحملها، ولا آلامها، كانت تحتضنهم وتقبلهم، تتفحص وجوههم وأجسادهم خوفا من أن قد يكون مصابا ألم بهن

نجلاء: حبايبي حد عمل لكم حاجة، في حاجة بتوجعكم، حد أذاكم؟

أحمد وهو ينزل لمستواها: اديهم فرصة يردوا عليكي يا حبيبتي عشان يطمنوكي

سما: احنا كويسين يا ماما، بس كنا خائفين

نور: انا كنت خائفة أكثر من سما يا ماما، كنت خائفة متلقنيش

نجلاء وقد سالت دمعاتها: حبايب قلبي الحمد لله اللي رجعكوا ليا سالمين

مروان: انا عاوز اتكلم مع البنات يا احمد، لازم اوصل للي عملوا كدة بأسرع وقت، الخطر لسة ما انتهاش

أحمد: حاضر يا مروان

نجلاء بمقاطعة: مروان ممكن تأجل الموضوع شوية، بس البنات يغسلوا ويغيروا هدومهم، وبعدين اسألهم 

أحمد: استني شوية يا مروان

مروان: مفيش مشكلة، انا هنا اهو

تهم بالنهوض لكن لم تستطع بسبب جلوسها الخاطئ لتجد من يدعمها من الخلف ويساعدها بالنهوض، لم يكن سوى رفيق دربها، تنظر له نظرة مليئة بالحب، والتقدير،

أحمد: عارف انك مش هتقدرى تقومي

نجلاء:  وانا متأكدة إنك مش هتسيبني لوحدي

يأخذا الصغار معا للغرفة الخاصة بهن، تركها تحمم الصغار ونزل للأسفل للحديث مع مروان وحسام في أمر هام، وها هي عقب انتهائها من تنظيف الصغار جلست لجوارهن وبداخلها عزم على معرفة ما حدث، ومن كان خلف خطف صغارها

نجلاء: نور، سما، حبايب ماما انا عاوزة اعرف كل اللي حصل بالضبط، وازاي خرجتوا من المدرسة؟  وازاي قدرتوا تهربوا؟

نور: انا كنت مع سما بنلعب في الحوش بتاع المدرسة مستنيين عموا سعيد، جه واحد وقال لنا ان ماما مستنيانا برة عشان نروح

سما: بعدها خرجنا معاه لقينا عربية سوداء كبيرة، وكان في واحدة لابسة لبس مش زي بتاعك ومعاها ناس كبار، بس لما جه عموا سعيد من بعيد نده علينا خوفنا من الناس دي

نور: انا سما جينا نجري منهم خدونا غصب عننا، وركبوا العربية، وكانوا هينيمونا يا ماما، وانا كنت خائفة، بس سما هي خلتنا نهرب

سما: أيوة انا كان معايا الدبوس الكبير بتاعك يا ماما، انتي حطتيه ليا الصبح مع الشنطة، بس انا قمت طلعته وعورت اللي كان ماسكني جامد، ولما وقفوا العربية أخذت نور وجربنا بعيد، لحد ما نور تعبت، قولت لها اقعدي في مكان واستخبي وانا هروح اكلم بابا من أي حد زي ما انتي قولتي لي قبل كدة يا ماما اني لو تهت اطلب مساعدة من حد كبير، وحفظت رقم بابا كمان، بس قبل ما اروح لقيت أبلة رؤى وأخوها جم عند نور، وهما اللي ساعدونا واتصلوا ببابا

نجلاء: مخفتيش يا سما انهم ممكن يعملوا فيكم حاجة، خصوصا انكم صغيرين!

سما: يا ماما انا كنت خائفة بس خوفت على نور كانت بتعيط، وبعدين بابا قال لي متخافيش خالص وعلمني إني لازم اكون قوية عشان احمي اخواتي

كانت تستمع لكلام صغيرتها لم تكن تصدق أن طفلة بعمرها واعية لما يحدث; بل وتسجل جميع النصائح وتطبقها، كيف تعاملت مع هذا الموقف الخطير بعقلية كبيرة وليست عقلية طفلة صغيرة، تأخذهم بأحضانها وهي تتحدث معهم

نجلاء: انا مبسوطة منكم وزعلانة كمان

نور: ازاي يا ماما!

نجلاء: شوفوا اول حاجة مبسوطة ان سما قوية وعاقلة وسمعت نصايح بابا أحمد ودافعت عن نفسها وحمت نور أختها، وزعلانة أنكم لما واحد مش عرفينه جه قال لكم كلموا ماما روحتوا معاه، وانتوا عارفين ان عموا سعيد هو اللي بيجي كل يوم يأخذكم من المدرسة صح، بعد كدة اوعوا تروحوا لحد غريب تانى اتفقنا

نور: حاضر يا ماما

سما: ...

نجلاء: سكتي ليه يا سما!

سما: ماما انا اسفة، مش هروح مع خد غريب تانى، وعد

نجلاء بابتسامة بسيطة،  برافوا عليكوا، دلوقتى هننزل ناكل وعاوزاكوا تحكوا كل حاجة لعموا مروان بالتفصيل

نور، سما: حاضر يا ماما

تأخذ الفتاتين تنزلان للأسفل ويخبران الجميع ما حدث كما أخبرا والدتهن

  *****************

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الرابع والسبعون

    ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثالث والسبعون

    كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الواحد والسبعون

    فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السبعون

    كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والستون

    هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الستون

    كانت تجلس بانتظار عودة أخيها، كان القلق ينهش قلبها كالنار تأكل ما فيها، ازداد قلقها وتفاقم عندما هاتفها أنه سيذهب لملاقاة صديقه " شريف" ، كانت تعلم أن الأمور لن تمر ببساطة هكذا، خاصة أنها لم تشعر بالراحة تجاه هذه الفتاة مطلقا، دوما كانت تشعر بالقلق تجاهها، لم ترتح لها مطلقا، لكنها لم تشأ أن تسبب ال

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والخمسون

    كانت بالداخل، والأطباء يعملون على قدم وساق، حتى يتمكنوا من إنقاذها، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن هذا العالم المليء بالشرور، كانت تعيش في عالم الأحلام، عالم يخلوا من الحقد، والشر، والألم، كانت ترى أنها تجلس على شاطئ البحر، ترتدى فستانا شديد البياض، واللون الأزرق، والأخضر، والأبيض، يعملوا في تناغم ل

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثامن والخمسون

    كان يجلس على مكتبه، يضع رأسه بين راحتي يديه، من يراه يجزم أن مشاكل الحياة اجتمعت لتتقاتل على وجهه، ينظر له صديقه نظرة مشفقة على ما وصل إليه حال رفيقه، الذي لم يبدأ حياته بعد، يقرر الحديث معه قليلا، علَه يتمكن من التخفيف عنه قليلا، ويتمكن من إخراجه من طور الحزن الذي طغى على وجهه،.....: محمد، مالك ب

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السابع والخمسون

    وفي دولة كندا كان يرتب ثيابه بعناية، داخل حقيبة كبيرة، فقد قرر المغادرة عقب محادثته مع والده ليلة أمس، مان يعلم منذ البداية أن قرار والده المفاجئ هذا سيكون له تبعات، وهاقد بدأت بالظهور، كان يعلم أن من الصواب العودة للبحث عن أولاد عمومته، لكن هل سيرضون ويتقبلون العذر الذي جعلهم يغادرون البلاد، وتركه

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status