Se connecterفي منزل محمود الجرحاوي كانت نيهال تتحدث بالهاتف الي شخص ما، كانت قد طلبت منه معلومات عن بطلتنا بعدما علمت هويتها، ورأت محبوبها وهو يخط اسمها علي إحدي أوراق ملفاته وشارد ولا يري من حوله ،الي ان وصل الأمر ان نادي باسمها خلال علاقتهم معا، لنري الغيرة قد تمكنت من قلبها، لتقرر معرفة كل شئ يخص غريمتها، فهي لن تسمح لأحد بأخذه منها، ليس بعدما خسرت كل شئ وضحت بالجميع لأجله
(عذرا عزيزتي فأنتي من قبلتي المهانة، انتي من خنتي زوجك وارتضيت الحديث مع غريب بل وسمحتي له بالتغزل فيما ليس من حقه، تركتي ابنتك تصارع الموت لأجل من يريد الأنتقام ممن كان زوجك، بل ومنعتيه من أبسط حقوقه، كيف تريدين ان يصونك هو والخيانة والغدر طبعه، عليكي القبول باختيارك) نيهال: هاااه، جبت كل المعلومات اللي طلبتها منك ...........:ايوة ياهانم جبتها وكل حاجة عنها نيهال: كويس، هااه قول اللي عندك ..........:والفلوس ياهانم! نيهال: متقلقش هبعتهم لك علي البنك وروح اسحبهم لأني مش عاوزة حد يعرف، وبعدين دي مش أول مرة بس اول ماتوصل كلمني وانا هقولك تعمل ايه .............:تمام ياهانم، اسمها نجلاء، ارملة ،وعندها 3بنات، بتشتغل في شركة الأسواني، محترمة ومحجبة،بيتقدم لها ناس كتير ورافضة عشان خاطر ولادها،خريجة جامعة،و نيهال: خلاص كفاية،هي ساكنة فين؟ ..............:ساكنة في قرية صغيرة في المنصورة، اسمها......وعنوانها .............. نيهال: خلاص ماشي،لتغلق الهاتف لتتذكر سؤاله لها عن كونها اشتاقت لطفلتها ام لا. بقي كدة ياسي محمود، عجباك الفلاحة دي انا هوريك انا هعمل فيها ايه ليدلف هو من الخارج ليجدها تحدث حالها محمود: مالك بتكلمي نفسك ليه نيهال: لا ولا حاجة بس مستنياك، الا قولي ياحبيبي هو ايه اللي كان معصبك اوي كده، اول مرة اشوفك كدة. محمود: هااه لا ابدا بس موضوع الصفقة الأخيرة قلقني شوية نيهال: وياتري الصفقة دي من ضمنها الفلاحة اللي شاغلة بالك، وناديت اسمها وانت في حضني محمود: ف فلاحة ايه، انتي هتخرفي ولا ايه نيهال بعصبية: لا مبخرفش يامحمود بيه، اوعي تكون مفكرني مغفلة، لااا ده انا نيهال العامري، ولو واحدة فكرت تاخدك مني هقتلها واقتلك، انت بتاعي سامع بتاعي ومش هسيبك لأي واحدة تاخدك مني محمود: وهو يزيح يدها، انتي اتجننتي باين عليكي وبعدين انا اعمل اللي انا عاوزه وانتي ملقيش الحق تحاسبيني، سااامعة، الفلاحة اللي انتي بتقولي عليها دي رفضت تتجوز عشان خاطر ولادها واهي جوزها ميت، انتي بقي عملتي ايه بعتي جوزك وخنتيه وهو موجود لا وكمان سيبتي بنتك، ومش بعيد لو جالك فرصة احسن مني هتسيبيني، شوفي بقي الفرق بينك وبين الفلاحة، يا......نيهال هانم العامري نيهال: انت بتقارني بيها هاا، ده انا سيبت الدنيا كلها عشانك ،بعت كل حاجة عشانك، جاي دلوقتي بتقول كده، ااه ما أكيد الفلاحة سلمتك حاجة عشان تقع فيها بالشكل ده ليلطمها علي وجهها بشدة، ومن شدة لطمته اختل توازنها لتسقط أرضا وسيل بسيط من الدماء بجانب فمها، ولم تستطع كبح دموعها ليكمل: الفلاحة اللي مش عجباكي ضافرها برقبتك، ساامعة، واوعي تقربي منها سامعة، وعشان يكون في معلومك هي هتكون ملكة القصر، يعني هتكون مراتي ليتركها بعدها وهي من هول الصدمة لم تستطع النهوض نيهال: كدة يامحمود ماشي، بس وغلاوتك عندي لندمك ****************************** اما حسام فقد استأذن لجلب زوجته ووالدتها لرؤية منزلهم بعد انتهائه حسام: هااه ايه رأيك ياماما فاطمة، لو في حاجة مش عجباكي اغيرها فاطمة: لا يابني بسم الله ماشاء الله، تملوه بعوضكم قادر ياكريم حسام :ربنا يخليكي يا أمي، لينظر لزوجته ليجد الخجل قد بلغ محله منها إيمان ايه رأيك نعمل فرحنا مع احمد ونجلاء ايمان: وسعادة حقيقية، بجد والله ينفع حسام بخبث: مكنتش اعرف انك ملهوفة عليا اوي كدة، لتدرك مقصده فيكمل: بس حفلتهم اخر الاسبوع واحنا كنا بعد شهر، كده هنقدمه، ايه رأيك ايمان: علي فكرة انت بتخم، مش ده قصدي حسام: بتخم، جبتيها منين دي، اومال ايه قصدك يا سندريلا حياتي ايمان: قصدي ان هكون مبسوطة عشان هتجوز مع نجلاء، يعني هبقي عروسة معاها، وكمان لو حياة معانا لتجده ينظر اليها بحب واضح علي طريقتها الطفولية وحبها الصادق لرفيقاتها حسام: طفلة ايمان: ايه انا طفلة ياحسام حسام: اجمل وأحلي طفلة شافتها عنيا لتخفض رأسها خجلا فاطمة: بابتسامة لرؤية حب حسام لطفلتها،وانا كمان موافقة حسام: وهو يدلك مؤخرة رأسه، منورة يا ماما فاطمة: هههههه، بنورك ياحبيبي ليقرر بعدها الحديث مع احمد اولا وبعدها الأستاذ فتحي،لإتمام الزفاف **************************** اما عند رأفت وندي فكانت ندي تريد الذهاب للحديث مع نجلاء في اقرب وقت ممكن ندي:رأفت قولي اعمل ايه انا مخنوقة عاوزة اتكلم معاها واحذرها، بس خايفة يارأفت رأفت: خايفة من ايه يندي، المفروض انتي مكنتيش عملتي كدة من البداية، بس قدر الله وما شاء فعل المهم دلوقتي تتصلي بيها وتبلغيها ندي: وهي تخفض رأسها لأسفل وتبكي، خايفة اوي رأفت معلش اوعي تسيبني انا رأفت: ومين قالك اني ممكن اسيبك ياندي، انا مش هتخلي عنك مهما حصل ندي: وقد فهمت انه لم يفهم مقصدها ندي: اوكي انا هكلمها دلوقتي، لتطلب رقمها وبعد وهلة يأتيها الرد نجلاء: الو سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ندي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،انا ندي يانجلاء نجلاء: عارفة ياندي، رقمك متسجل عندي ايمان سجلته، وقالتلي انك كنتي عاوزاني، خير في حاجة ندي: وهي تبتلع ريقها، نجلاء انا كنت عاوزو اتكلم معاكي ضروري، في حاجة مهمة لازم تعرفيها نجلاء: حاجة ايه اتفضلي قولي ولكن قبل ان تتحدث تجد سما ونور تناديان عليها سما، نور: ماما بابا جه يلا نجلاء: ندي معلش ممكن نأجل الكلام دلوقتي، وبكرة في الشركة هقابلك ونتكلم بإذن الله، لأني مش هاعرف اكلمك ندي: خلاص ماشي هستناكي بكرة نجلاء: ندي شكرا ندي: علي ايه! نجلاء: انا عرفت انك انتي ورأفت اللي عرفتوهم مكاني يعني ندي: مافيش داعي للشكر، لو انا مكانك كنتي هتعملي اكتر من كده نجلاء: معاكي حق، عمري ماكنت هشوفك محتاجة حاجة ومش اساعدك انا بعتبرك اختي ياندي ندي: وهي تبكي، اختك بس انا سما: يلا ياماما نجلاء: معلش بقي مضطرة اقفل سلام عليكم ندي: رأفت انا وحشة اوي، دي بتعتبرني اختها، وانا بأذيها، انا كنت فاكراها بترسم عليك عشان رأفت: ندي، نجلاء مرسمتش عليا انا اللي كنت بطاردها، وانا اللي طلبتها للجواز وهي رفضت بدل المرة عشرة، نجلاء اطيب مما تتخيلي، قربي منها هتلاقي نفسك بقيتي واحدة تانية خالص ندي: هقرب هقرب ***************************** اما عند بطلتنا بعد اغلاقها للهاتف تتجه للخارج لتجد زوجها يجلس مع والديها ويتحدثون بأمور شتي، الي ان أطلت ليشرد بها فكانت ترتدي فستانا من اللون البنفسجي الغامق به حزام من المنتصف به بعض الورود البيضاء علي اطرافه، ومن فوقه حجابها الطويل يزيدها جمالا، ليحمد الله علي زوجته التي رزقه الله اياها نجلاء: ااحم بابا انا جاهزة فتحي: خلاص يلا مع جوزك ياستي الأم: هتاخدي البنات معاكي،ولا تسيبيهم هنا نجلاء: وهي تنظر لزوجها في انتظار قراره، خ احمد: بناتي الحلوييين هاخدهم معايا عشان افسحهم، ليحمل نوران وملك صح حبايب بابا الفتيات بفرحة شديدة: :هيييييه هيييه احمد :نستأذن بقي، يلا يانوجا عشان منتأخرش نجلاء: هاااه، وهي تنظر لوالدها حاضر يلا فتحي: هاه حبيبتي ارتاحت واطمنت الأم نجلاء: متتصورش مبسوطة عشانها ازاي، ربنا عوضها خير، هي اتعذبت وصبرت كتيير فتحي: كل شئ بأوان، وكمان احمد بيحبها ده واضح عليه الأم: ربنا يسعدهم ويخليهم لبعض ويبارك لهم في حياتهم فتحي: اللهم امين ياسين: عقبالي لما تتطمن عليا انا كمان يا ابو ياسين فتحي: بسم الله الرحمن الرحيم، يبني انت بس بتطلع منين ياحيوان ابقي زمر ياسين: كده برده يابوب،ازمر ليه هو انا عربية، وبعدين يرضيكي يا مامتي ياحلوة انتي معاملت البوب ليا، دي معاملة كلابي خالص ،هو انا مش ابنكم فتحي: لا لقيناك جنب الجامع ياسين: وهو يصفق، اوباا بابا بيقلش الأم: ولد يا ياسين عيب كدة ياسين: حبيبتي يا امي، بقولك ايه جهزيلي فطار عشان خارج الأم: حاضر ياحبيبي *********************ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
وفي الأسفل كان قد أتي والديها ومعهم حياة ومروان اما حسام لم يستطع الحضور ناهد: نورتونا والله ياجماعة انا مبسوطة انكم وافقتم تقعدوا معايا علي ما الولاد يرجعوا من السفرفتحي: يا مدام ناهد احنا أهل واحمد من يوم ماطلب ايد بنتي كنت متأكد انه هيحافظ عليها ومعزته عندي زي ياسين واكتر، ولما طلب مني نيجي نق
وفي المنزل بعد ان استعد الجميع وأصبح كل شئ علي أكمل وجه، وحانت لحظة قدوم أبطال الحفل، اما أحمد فقد أرسل فستانها سابقا وكانت حياة وإيمان بانتظارها،ليساعدوها بارتدائهاما عند وصولهم فقد كانت الأضواء مغلقة لتقلق علي الصغارنجلاء: أحمد هو ليه النور مطفي وفين البناتلتجد الأنوار أضائت وتجد الجميع باستقب
بعد أن قررت بطلتنا ان تعيش حياتها مع زوجها الذي أهداها الله إياه وكان خير هديةفعزمت ان تعيش معه مابقي من حياتها قلبها يريد السعادة التي غابت عنه دقاته تبدوا كمقطوعة تعبر عن ما بداخلها.....حتي أتي يوم طلبت فيه حياة الحديث مع زوج أختها، وكان هذا قبل يوم عودتهم وطال الحديث وأخبرته حياة ان عيد مولد أ
لتغادر معهم وهذه هي نهاية الشر والحقد، شر زرعته بيدها ولم يحصده غيرهالتأتي ناهد من الخلف فقد خرجوا جميعا عندما لم يجدوهاناهد: ايوة كدي دافعي عن حقك، واوعي تخلي حد يقرب من مملكتكالأم نجلاء: انا كدة بنتي رجعت تاني، عمري ماكنت اصدق ان نجلاء اللي طول ماهي صغيرة كانت بتدافع عن الكل، تسيب واحدة زي دي







