INICIAR SESIÓNوعند هذا الشخص بعد أن أغلق الهاتف
......:انا ياباشا مليش دعوة انا عملت اللي قولتلي عليه أحد الحراس: ياسين باشا، احمد بيه علي التيليفون ياسين: ايوة يا احمد، كل اللي قولت عليه حصل احمد: اسمعني يا ياسين احنا هنرجع بكرة زي ما اتفقنا،انا ونجلاء والبنات، ومروان هيكلم سيادة اللوا يعمل أمر بالقبض عليها، وخلي بالك من الكلب اللي عندك، والتسجيلات اللي خدتها منه اعمل منها كذا نسخة ياسين: تمام متقلقش، كل اللي انت قولته هيتنفذ،ليغلق الهاتف وبعدها يتذكر ماحدث فلاش باك: :::: أثناء حديث نيهال واتفاقها علي قتل هذه الفتاه التي لم تؤذها كانت إحدي خادماتها لازالت في المنزل وكانت علي علم بكل مايحدث، فهي لم تسلم من إهانتها لها لتقرر تسجيل مايحدث، وفي اليوم التالي تذهب في الصباح لمنزل احمد الأسواني علها تستطيع أن تنقذ هذه الأرواح البريئة من شر هذه الحية التي تريد إزهاق روح أطفال أبرياء، ليس لهم ذنب في شئ سوي انها خلقت عداوة مع والدتهم، تعلم أنها لو فعلت ذلك ستخسر عملها ولكنها لن تصمت، فالصامت عن الحق شيطان أخرس، وعند وصولها أبغلت الحارس انها تريد سيده لأمر حياة أو موت، وعندما رفض أخبرته ان حياة زوجة رب عمله في خطر وكذلك صغارها، ليبلغ سيده وينزل لمقابلتها وكان هذا عند قدوم أهل زوجته للمباركة ليحضر معه لقائها الأب فتحي، وولده ياسين لتخبرهم الخادمة بما حدث وتسمعهم التسجيل ليتأكدوا من صحة حديثها،فيخبرها أحمد أنها تستطيع أن تعمل في منزله، لأنه يعرف أن هذه الحية لن تتركها ليطلب من سعاد الحضور ويخبرها انها ستعمل معها من اليوم فتحي: انا مش متخيل ايه كمية الشر دي، انسانة حقيرة، وتستتحق الشنق احمد: عندك حق يا عمي بس لازم نعرف نتصرف صح عشان نحمي نجلاء والبنات، ليرفع الهاتف وهو يحادث صديقه انا هكلم مروان وحسام عشان يكونوا معايا ونكون منتبهين اكثر ياسين: انت هتاخد صورة الحيوان ده وهتاخد 4من الحرس وتروحوا تجيبوه، النهاردة لازم يكون في المخزن ياسين: اعتبره حصل، انا اللي هيقرب من اخواتي مش هيكفيني موته فتحي: اعقل يا ياسين ومتتهورش نفذ اللي جوز اختك قالوا، ومتتصرفش من دماغك احمد: ياسين لازم نكون حريصين عشان مندنش نفسنا، انت دلوقتي هتعمل اللي قولت لك عليه يلا ليغادر وبعدها يتحدث مع مروان وحسام ويفهمهم ماحدث ليحضر ياسين هذا المجرم وعند حجزه أخبرهم كل شئ نهاية الفلاش باك ********************* وعند الشباب كانوا مجتمعين معا ويتناقشون فيما حدث حسام: يعني كده الحيوان ده بلغها باللي قولته، ووصلها ان هو قتل نجلاء! أحمد: ايوة ودلوقتي معانا كل الأدلة اللي تثبت التهمة عليها، أصل الحيوان ده كان مسجلها كل حاجة واتفقاته معاها كلها، طلع ناصح مروان: ده فادنا كتير، وانا كلمت بابا وقالي ان هيطلع لها أمر ضبط وإحضار بكرة، ده غير انك مقدم بلاغ بدليل، وهو التحريض علي قتل مراتك حسام: بس احنا كدة لازم نرجع كلنا عشان متشكش في حاجة احمد: ده اللي هيحصل، وان شاء الله الموضوع ده يخلص وتقدروا تروحوا تقضوا شهر العسل بتاعكم، معلش ياشباب بقي حسام: انت اهبل ياض، معلش ليه، انت أصلا لو مكنتش قولت لي انا مكنتش هاعرفك تاني، انت مش عارف اننا اخوات ومع بعض في المرة قبل الحلوة مروان: حسام معاه حق، وبعدين ده غير اننا صحاب، نجلاء تبقي اخت مراتي وانا بعتبرها اختي، وكمان شهر عسل ايه في الوضع ده انت كمان احمد: انا بعتبركم اكتر من اخوات، ربنا يديم الود *********************** اما عند الفتيات كانت الصغيرات يجلسون حولهم يلعبون ويلهون والسعادة بادية علي وجوههم، وبطلتنا ترتسم علي ملامحها السعادة فكانت تبدوا مختلفة لتلاحظها السيدة ناهد وتتمني لها دوام السعادة، اما المشاكستان تقرران البدأ بالتلحين حياة: اوعي الوش المنور رجع تاني، ونوجا عيونها بتلمع، ها قري واعترفي، عملتوا ايه ايمان: انتي هبلة يا بت يا حياة، اكيد قالها كلمة في بؤها ، قصدي في ودنها نجلاء: بشهقة، هاه اه يا قليلة الأدب انت وهي، امشوا غوروا من وشي ناهد: عيب يابنات سيبوها، ممكن كانت اكتر من كلمة، لتضحك الفتيات نجلاء: هاه، حتي انتي يا ماما، انا قايمة لتغادر مسرعة سما: هي ماما راحت فين يا تيتا! ناهد: راحت لبابا ياروح تيتا نور: احنا هنروح لها يا تيتة، يلا يا نوران يلا يا ملك لتغادر الصغيرات حيث والدهم، ليذهب للعب معهم وكذلك يفعل الجميع فالأطفال ببرائتهم يعطون الأجواء براءة غير عادية تجعل البسمة تشق وجوه الجميع، ************* وفي الصباح، جهز الجميع للعودة مجددا لمنزلهم لإنهاء أمر هذه الحية التي تريد بخ سمها وتخريب حياتهم في هذا اليوم وبعد عودة الجميع الي منزلهم مجددا، وكانوا حريصين علي عدم وصول اي معلومات لتلك الحية التي تريد إيذائهم، لمجرد الانتقام، فكان الجميع في استقبالهم بمن فيهم والدها ووالدتها، كانوا يجلسون جميعا ويتحدثون والسعادة بادية علي وجوههم ولكنها سعادة يسودها القلق ،لينتبه الجميع عندما يدخل احد الحرس ويخبره ان هذه الحية قد أتت ....:احمد باشا الست وصلت لينتبه الجميع فهم يعرفون كل شئ أما بطلتنا لا تعرف شئ ليطلب أحمد من والدته اخذ الجميع للداخل، فتنصاع لأمره،ولم يبقي في الخارج سوي الرجال فقط ،ولكنها ارتابت في الأمر، فمن تكون هذه الفتاة ولكن قبل دخولها تلمح من أعدتها عدوة لها دون ذنب، نجلاء: ام صبحي ام صبحي: ايوة يا هانم نجلاء: ام صبحي انا مش هانم، بصي مش وقته، خدي البنات يلعبوا برة وخلي الحرس حواليهم واوعي البنات تدخل هنا دلوقتي لتنظر ام صبحي تجاه ما تنظر اليه لتري هذه الحية لتقول: هي الست دي مش هتجيبها لبر يا بنتي انا ممكن نجلاء: بمقاطعة، معلش سيبيني انا المرة دي اتعامل معاها، وانتي خلي بالك من البنات ام صبحي :متقلقيش يابنتي لتغادر بعدها لتدخل وهي تتهادي في خطواتها وترتدي ثوب أسود قصير للغاية وتضع زينة علي وجهها تجعل من ينظر إليها يشعر بالتقزز أحمد: انتي ايه اللي جابك هنا، هو انا مش سبق وطردتك وقولت متقربيش من هنا نيهال: بضحكة رقيعة، ايه يامودي ده انا حتي جاية اعمل الواجب واجي اعزي حسام: تعزي في مين! انتي اتجننتي وبقيتي بتخرفي، ولا موت حبيب القلب مأثر فيكي! ياسين: لا ياحس، دي جايا تشوف يمكن تلاقيلها عريس متريش يظبط لها مزاجها نيهال: انت أكيد اخو الفلاحة، كلامك زيها فتحي: وانتي تعرفي ايه عن الفلاحين، الفلاح بيشتغل وبيزرع ارضه عشان انتي تلاقي تاكلي، بيربي ولاده من عرقه وشغله وبيعلمهم أحسن تعليم، بيخلي اللي زيك تغير منهم لأنهم احسن وأنضف منها نيهال: انت أحمد: اتجرأي وقولي كلمة واحدة وشوفي هاعمل فيكي ايه لتصمت وتجد ان الحديث مع هؤلاء لن يجدي نفعا ولكنها تقرر انهاء لعبتها نيهال: مودي انا جاية اقولك ان نرجع لبعض عشان نور، لتندفع نحوه وهي تقول....انت عارف اني بحبك، وهي تحاول احتضانه ولكنها تسحب بقوة للخلف، كادت ان تسقط علي إثرها، لترفع رأسها وهي تنوي توبيخ من قام بهذا ولكنها تصدم....... انتي انتي ازاي عايشة، امال ايه اللي حصل ده، الأخبار، والجثة اللي قالوا انها انتي، والدم نجلاء: انتي بتخرفي تقولي ايه احمد: انا اللي عملت كل ده نيهال: وهي لم تستوعب، عملت ايه! ولكن يتحدث هذه المرة مروان:-أوهمناكي انك حققتي هدفك واللي بعتيه يقتل نجلاء معانا دلوقتي....واعترف انك انتي اللي حرضتيه يقتل نجلاء، لا وكمان كنتي عاوزاه يقتل أطفال ملهاش ذنب نجلاء: بصدمة، كانت عاوزة تقتلني!وتقتل ولادي! ليه! نيهال: وقد بدأت اعترافاتها بالظهور، وهذا هو المراد ايوة انا اللي عملت كدة ،انا اللي قولت له يقتلك ويقتل ولادك، ايوة انا.....انتي فيكي ايه حلو يخلي محمود يبقي مهوس بيكي ويسيبني انا، انا اجمل منك ميت مرة وعندي كل حاجة، واحمد بيعاملك ملكة ومستعد يضحي بحياته علشانك، انتي فيكي ايه حلو أحمد: كل حاجة فيها حلوة، جميلة، ومؤدبة، ومحترمة، وبتحب ولادها وبتهتم بيهم وبتحافظ علي نفسها وعلى بيتها ،تحافظ علي عرض جوزها وشرفه في غيابه قبل حضوره .....اللي انتي كارهاها وبتعيبي فيها بتربيلك بنتك اللي انتي سيبتيها تموت وكنت في حضن واحد تاني، اللي انتي بتعيبي فيها دي واللي مش عجباكي الضافر اللي بترميه في الزبالة برقبة عشرة من عينتك، مهياش طالعة تستعرض جسمها وعاملة نفسها واحدة رخيصة عشان تلاقي اللي يشتري، دي ست البيت ده وملكته، ولو قربتي منها صدقيني هتندمي اما هي فكانت تنظر إليه بنظرة طفي عليها العشق واستسلم لها القلب وأصبحت دقاته تعلوا بعشق لأول مرة يزور قلبها، نعم تعشقه، نجلاء: وهي تتقدم نحو نيهال وهي تنظر لزوجها نظرة عاشقة، فهي تشعر بالشفقة عليها، فهي مريضة، نيهال ;انتي ليه عملتيني عدوة ليكي.....انا عمري ما أذيتك، جوزك اللي انتي بتقولي اني خطفته منك ،انا معرفوش هو اللي خطفني وحبسني وكان عاوز يبعدني عن ولادي، تعرفي انا أصلا كنت قرفانة منه ومنك لما قالي هو عمل ايه معاكي وازاي أزيتي احمد وخنتيه بأبشع طريقة ممكنة، بعتي الغالي بالرخيص، وبنتك اللي انتي حتي متعرفيش شكلها ايه ولافكرتي فيها، فكرتي في مصلحتك وبس، انا مش متخيلة أصلا انتي ازاي كدة ده انتي ام وربنا اداكي نعمة غيرك مش لاقيها، بس بصي بقي نصيحة ،ابعدي عن جوزي وولادي، الا وقسما بالله العظيم اكلك بسناني،وانتي لحد دلوقتي مشوفتيش انا ممكن اعمل ايه اللي يقرب من مملكتي اكله احمد: مروان، اظن كده كفاية مروان: وهو يتحدث لأحدهم، ادخلوا .....:مدام نيهال انت مقبوض عليكي بتهمة التحريض علي قتل مدام نجلاء، اتفضلي معاناليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانت تجلس جواره بالسيارة بعدما أخبرهم الطبيب أنه يمكنها المغادرة... لكن الصغيران لازالا سيبقيان تحت الملاحظة... لتضطر للمغادرة أملا أن تأتي يوميا للاطمئنان على صغارها.... نجلاء : أحمد انا عاوزة ارجع تاني لولادي... مش قادرة امشي واسيبهم هناك لوحدهمأحمد : يا حبيبتي والله متقلقيش .. هيكونوا كويسين و
كان الوضع لا ذال محتدما.. لم يتنازل عن حقها .. ولم يبرح محله إلا عندما ينفذ مطلبه .. هذا ولن يتركهم على هذه الأرض.. حاول مروان إثنائه عن هذا الأمر.. حتى لا يتعرض للمسائلة.. ولكنه أبى.. مروان : يا أحمد بالله عليك انت كدة بتأذي نفسك... والله العظيم أنا موجوع على نجلاء زيك بالضبط... نجلاء مش بس اخت م
كان يقف ينظر لشقيقته بقلق ... لا يدري ما سببه .. ربما لأنها ستتعرف لأشخاص لأول مرة.. نظر للقصر الكامن أمامه برهة.. إلى أن اختفت شقيقته عن مرمى بصره... لتراوده ذكرى لا يدري هل هي حقيقية أم محض خيال... أما هي فكانت تسير بخطىً ثابتة... متوترة.. قلقة ربما .. لا تدري ما هذه المشاعر المتضاربة التي تدو
كان يجلس أمامها كالأسد المترصد لفريسته... ينظر لها بنظرات لو مانت تقتل لأردتها قتيلة... كانت تنظر لهم جميعا بخوف يتشكل على وجهها حتى وصل لمنبع عينيها ووصل للقابع بين أضلعها... حتى أصبحت النظرات تتحول للرجاء...أملا في طلب الرحمة والمغفرة...نيهال : أحمد بالله عليك ارحمني أنا أنا معملتش حاجة... دول







