مشاركة

إلفصل السادس

مؤلف: نوها
last update تاريخ النشر: 2026-08-17 17:25:13

بعد مرور سنة...

كانت هند نائمة، وملامح وجهها هادئة، من الراحة والطمأنينة.

وفجأة، سمعت صوت بكاءٍ صغير.

استيقظت وفتحت عينيها، ثم قالت بصوتٍ ناعس:

— زيد... حبيبي، هل استيقظت؟

نهضت من السرير بسرعة، واتجهت نحوه.

كان زيد، طفلها الصغير الذي يبلغ من العمر ستة أشهر، يبكي وهو مستلقٍ في سريره الصغير.

حملته بين ذراعيها، وضمتّه إلى صدرها، وهمست بحنان:

— أنا هنا... ماما معك، ولن أتركك أبدًا.

ثم نظرت إليه بحب، وقالت:

— كل شيء رحل... لكنك أنت من أعطاني سببًا لأكمل.

وهي تحمله بين ذراعيها، قالت بصوتٍ حنون:

— حسنًا يا قلبي، أنت جائع؟ سأذهب لأعدّ لك الحليب يا عمري.

نزلت هند وهي ترتدي ملابس النوم، وعيناها مليئتان بالحب لطفلها الصغير.

حضّرت له الحليب، ثم عادت إليه.

جلست على الأريكة، وهو بين ذراعيها، وبدأت تطعمه الحليب.

ابتسمت هند وقالت:

— يا روحي... يا أجمل شيء حدث في حياتي.

بعد أن انتهى، حملته ووضعته في سريره الصغير، ثم غطته ببطانيته.

قالت له بهدوء:

— نم يا حبيبي... ماما ستذهب الآن لتحضير الفطور.

اتجهت إلى المطبخ، وبدأت بإعداد الطعام. امتلأ المنزل برائحة البيض والخبز المحمّص.

وبعد ساعة، أصبحت مائدة الفطور جاهزة.

جلست هند مع زهراء والمربية، وتشاركوا الطعام والكلمات الجميلة.

وبعد الفطور، ساعدت هند زهراء على ارتداء ملابس المدرسة، ثم جهّزت حقيبتها.

قالت هند وهي تحمل الحقيبة:

— هيا يا حبيبتي، لقد تأخرنا عن المدرسة!

خرجت مع زهراء، وأوصلتها بنفسها إلى المدرسة.

ثم توجهت إلى عملها... بنفس العزيمة، وبنفس الإصرار.

عند زين...

بعد أن حقق زين انتقامه، ودخل والد زينب وشقيقها السجن، أصبح زين واحدًا من أكبر رجال الأعمال في البلاد.

لكن رغم كل ما امتلكه من قوةٍ ونفوذ، لم يشعر قلبه بالراحة.

كان يجلس على مائدة الفطور مع والدته سوزان ووالده علي.

خيّم الهدوء على المكان، وساد الصمت بينهم.

كسرت سوزان ذلك الصمت، وسألته:

— زين... لماذا لم تطلّق هذه الفتاة حتى الآن؟ أراك تتعذب بسببها.

وقف زين، وكانت عيناه شاردتين نحو الفراغ، ثم قال:

— لا أريد أن أتحدث عنها...

هذه الفتاة... أتمنى أن أطلّقها، لكن ضميري لم يسمح لي بذلك.

لا أعلم لماذا... رغم كل ما حدث.

نظرت إليه سوزان بنبرةٍ حادة، وقالت:

— زين... يجب أن تنهي هذا الأمر.

هذه الفتاة لا تناسبك، وقبل أن تنهار حياتك ويبدأ الناس بالكلام...

أنت تعلم أنها قد تدمرك.

خفض زين عينيه نحو الأرض، وكان الصراع يغلي داخله، ثم قال:

— لكن لو كنتِ تعرفين...

أنا لا أجد قلبي، ضائع بين الانتقام...

تنهدت سوزان، ونظرت إليه بحزن، ثم قالت:

— أنا لا أتمنى لك إلا الخير.

أتمنى من الله أن تجد فتاةً تحبها، وتحبك...

تتزوجها، وترزق منها بأطفال، وتبني عائلةً حقيقية...

عائلةً تمنحك السعادة، وتنسيك كل هذا الألم.

عند هند...

دخلت هند إلى مكتبها الجديد، ونظرت حولها بابتسامة رضا.

كانت تلك أول خطوة في حياتها الجديدة، حياة تحمل معها الأمل والطموح.

جلست على الكرسي أمام مكتبها، وفتحت الحاسوب، ثم بدأت تعمل بهدوء وتركيز.

وفجأة...

طرق أحدهم الباب.

رفعت هند رأسها وقالت:

— تفضل.

دخل حسن، مديرها، وكان رجلًا أنيقًا وواثقًا بنفسه، وقال بابتسامة:

— مرحبًا يا هند.

وقفت هند بسرعة وبأدب، وقالت:

— أهلًا أستاذ حسن.

جلس حسن أمامها، ثم قال:

— لدينا اجتماع مهم مع الشركة المنافسة.

إذا نجحنا في الحصول على الصفقة، فستصبح شركتنا أكبر شركة في البلاد.

نظرت هند إليه بعينين تحملان الطموح، وقالت:

— أتمنى أن ننجح... وأنا مستعدة لأي شيء يتطلبه الأمر.

قال حسن:

— الاجتماع بعد يومين... أريد أن تكون كل التحضيرات جاهزة، وسأحتاجكِ أن تكوني معي.

أومأت هند بثقة، وقالت:

— بالتأكيد، لا تقلق.

عند زين...

وصل زين إلى مكتبه، وكان لا يزال يشعر بالتعب، وكأنه لم يستيقظ تمامًا بعد.

جلس يراجع بعض رسائل البريد الإلكتروني، وعيناه نصف مغمضتين.

وفجأة...

دخل معتز.

قال بصوتٍ مرح:

— صباح الخير يا زين!

ابتسم زين بتعب، وقال:

— صباح النوم...

جلس معتز بجانبه، وقال:

— يبدو أنك لم تستيقظ بعد.

على فكرة، تم تأجيل الاجتماع إلى بعد غد.

تنهد زين وقال:

— حسنًا... هذا جيد.

ضحك معتز قليلًا، ثم نظر إليه باستغراب وقال:

— ما قصتك هذه الأيام؟ شارد، صامت، ولا تتحدث مع أحد.

أجاب زين بصوتٍ هادئ:

— هل تعلم يا معتز... أتمنى لو نرى من يهدئنا.

نظر إليه معتز بدهشة، وقال:

— من تقصد؟

لمعت عينا زين بالحزن، وقال:

— تلك الفتاة...

لقد أسرتني بنظرة واحدة، وجعلت قلبي لا يعود كما كان.

كلما حاولت أن أنساها... أراها أمامي في وجوه الناس.

نظر إليه معتز، وقال:

— يبدو أنها تركت أثرًا كبيرًا فيك.

أجاب زين:

— أكبر مما تتخيل...

ربما كانت هي الإجابة، وأنا من لم يفهم السؤال.

داخل مكتب هند...

كانت هند لا تزال في مكتبها، تجلس على كرسيها شاردة الذهن.

وفجأة، رنّ هاتفها.

نظرت إليه سريعًا، ثم أجابت:

— ألو... مرام! كيف حالك؟

جاءها صوت مرام من الطرف الآخر:

— أنا بخير، وأنتِ؟ أين أنتِ الآن؟

أجابت هند:

— أنا في المكتب. هل عدتِ؟

قالت مرام:

— لا، سأعود بعد يومين.

ابتسمت هند وقالت:

— حسنًا، سلامتكِ يا عزيزتي.

أجابت مرام:

— الله يسلمك، أراكِ قريبًا.

ساد الصمت لثوانٍ، ثم أنهت هند المكالمة.

وبعد قليل، غادرت مكتبها متجهة إلى منزلها.

وعندما وصلت، رأت المربية تقف عند الباب.

قالت هند بلطف:

— أعتذر، لقد تأخرت عليكِ.

ابتسمت المربية وقالت:

— لا بأس يا سيدتي، لم يحدث شيء.

أومأت هند شاكرةً، ثم دخلت إلى المنزل.

في المساء...

.

دخلت هند إلى المطبخ، وقد جمعت شعرها،

بدأت تُحضّر العشاء بهدوء، وسرعان ما انتشرت رائحة الطعام في أرجاء المنزل

وبعد أن انتهت، جلست وحدها إلى المائدة، وتناولت بضع لقيمات على عجل، ثم أطلقت تنهيدة خفيفة وقالت:

— آه... لقد أنهكني هذا اليوم، لم أعد أريد سوى النوم.

دخلت غرفتها، وأخذت تفك ربطة شعرها، وتستعد للنوم.

وما إن همّت بإغلاق الباب، حتى دخلت زهراء بعفويتها المعتادة، وقالت:

— هند! أنا وأريد أن أنام في حضنك.

التفتت إليها هند مبتسمة، وقالت:

— أنتِ؟ كل ليلة تريدين أن تنامي في حضني؟ ما هذا يا شقية؟

ضحكت زهراء، وارتمت على السرير بجانبها، وقالت:

— ماذا أفعل؟ حضنك أحنّ من الدنيا كلها.

ابتسمت هند، وسحبت الغطاء عليهما، ثم همست برفق:

— هيا، نامي.

بداية يوم جديد...

مع أول خيوط الشمس، فتحت هند عينيها

تمطّت ، وسمعت زقزقة العصافير تتسلل من النافذة.

نهضت من سريرها، واتجهت إلى الحمام، حيث أخذت حمامًا دافئًا.

خرجت هند من الحمام، تلفّ جسدها بمنشفة، بينما كان شعرها لا يزال مبتلًا، ولم تكن قد ارتدت ملابسها بعد.

سمعت بكاءً صغيرًا.

اتسعت عيناها، وخفق قلبها بسرعة، فأسرعت نحوه

وقالت بحنان:

— اهدأ يا حبيبي... ، لقد جئت.

حملت طفلها من سريره الصغير، وضمته إلى صدرها.

ثم جلست على طرف السرير، وبدأت تطعمه وهي تهمس بحنان:

— ما بك يا صغيري؟ هل أنت جائع؟

لا تخف.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 34

    الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 33

    في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 32

    كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 31

    وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 30

    في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 29

    عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status