Share

الفصل 13

Author: نوها
last update publish date: 2026-08-17 17:38:37

كانت هند جالسة على الأرض، تمشّط شعر زهراء رنّ هاتفها

نظرت إلى شاشة الهاتف، فرأت اسم زين.

ترددت لوهلة، ثم قررت ألا تجيب، وأرسلت إليه رسالة قصيرة.

كتبت:

ــ «أنا مشغولة الآن، وعندما أنتهي سأتصل بك.»

ولم تمضِ سوى لحظات حتى وصلها رده:

ــ «حسنًا يا قلبي.»

ارتسمت على شفتي هند ابتسامة خفيفة.

لاحظت زهراء ذلك، فنظرت إليها باستغراب وقالت:

ــ «لماذا تضحكين؟»

أجابت هند وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:

ــ «أنا لا أضحك.»

ثم التفتت إلى زيد، فرأته يبتسم وحده ببراء.

اقتربت منه وربّتت على خده بحنان، وقالت:

ــ «حبيبي... لماذا تضحك؟ ماذا حدث؟»

ضحكت زهراء وقالت:

ــ «أكيد سمعني وأنا أتحدث... فضحك، وأنا أيضًا أردت أن أضحك.»

ضحكت هند، وقالت ممازحة:

ــ «لقد نسيتِ أن زيد لا يفهم الكلام بعد.»

قالت زهراء بسرعة:

ــ «حسنًا، إذا كان لا يفهم... فلماذا كان يضحك؟»

ابتسمت هند، وقالت وهي تنظر إلى صغيرها:

ــ «ربما أحسّ بشيء جميل... أو رأى ابتسامتك، فضحك معك.»

ثم عادت تمشط شعر زهراء، وسألتها بلطف:

ــ «حسنًا، ماذا فعلتِ اليوم في المدرسة؟ هل كان كل شيء على ما يرام؟»

---

وبعد ساعة...

كانت هند جالسة على سريرها، ترتدي ملابس النوم، وتستعد للنوم، حين رنّ هاتفها.

رفعت الهاتف وقالت:

ــ «مرحبًا، زين.»

جاءها صوته هادئًا يحمل شيئًا من العتاب:

ــ «ألم تقولي إنكِ ستتصلين بي؟»

ابتسمت هند بخجل، وقالت:

ــ «آسفة... والله نسيت.»

قال مبتسمًا:

ــ «لا بأس... ماذا كنتِ تفعلين؟»

أجابته:

ــ «كنت في المطبخ أنظف، وانتهيت للتو من أعمال المنزل.»

قال بنبرة يملؤها الاهتمام:

ــ «لا بد أنكِ تعبتِ.»

ابتسمت بهدوء، وقالت:

ــ «لا... هذا أمر طبيعي، لقد اعتدت على ذلك.»

قال زين بعد لحظة صمت:

ــ «ما رأيكِ أن أحضر لكِ خادمة تساعدك؟»

هزّت هند رأسها، وقالت بسرعة:

ــ «لا، شكرًا... نحن في المنزل لا يوجد سوى أنا وزهراء...»

توقفت للحظة، وكادت تنطق باسم زيد، لكنها تراجعت في آخر لحظة، وابتلعت كلماتها.

لاحظ زين صمتها، فسأل باستغراب:

ــ «إلى أين سرحتِ؟»

أجابت بهدوء:

ــ «كنت معك.»

ابتسم، ثم سأل:

ــ «ومن هي زهراء؟»

قالت:

ــ «إنها أختي الصغيرة، عمرها عشر سنوات.»

رفع حاجبيه بدهشة، وقال:

ــ «صغيرة إلى هذا الحد... وهل تعيشان وحدكما منذ زمن؟»

تنهدت هند، ثم قالت بهدوء:

ــ «نعم... منذ فترة، بعد وفاة أمي وأبي.»

ساد الصمت للحظات، ثم قال زين بصوت مفعم بالأسف:

ــ «أنا آسف... لم أكن أعلم.»

ابتسمت ابتسامة هادئة، وقالت:

ــ «لا بأس... لقد تعلّمنا أن نعتمد على أنفسنا.»

قال زين بلطف:

ــ «ما رأيكِ أن نخرج غدًا في نزهة؟ نتمشى قليلًا ونغيّر الجو.»

ترددت هند قليلًا، ثم قالت:

ــ «لا أدري... سنرى، حسب الظروف.»

ابتسم زين، وقال برفق:

ــ «حسنًا... تصبحين على خير، وغدًا نتحدث.»

أجابت بصوت هادئ:

ــ «وأنت بخير... تصبح على خير.»

أنهت المكالمة، وظلت تحدق في الهاتف للحظات، بينما كانت ابتسامة خفيفة ترتسم على وجهها، دون أن تشعر.

بقلم نوها

في صباحٍ جديد...

استيقظت هند من نومها، واتجهت إلى المطبخ، وبدأت تُحضّر . الإفطار

وبعد قليل، دخلت زهراء وهي تفرك عينيها بنعاس، وقالت:

ــ «صباح الخير يا هند.»

ابتسمت هند وقالت:

ــ «صباح النور يا حبيبتي... هيا، اذهبي وجهّزي نفسكِ ريثما أنتهي من إعداد الإفطار.»

سألتها زهراء:

ــ «أزيد ما يزال نائمًا؟»

أجابت هند:

ــ «نعم، ما زال نائمًا.»

مرّت ساعة...

كانت هند تحمل زيد بين ذراعيها، تنتظر وصول المربية.

وما إن سمعت صوت جرس الباب حتى اتجهت إليه، وفتحته، فدخلت المربية.

قالت المربية بابتسامة:

ــ «صباح الخير يا هند.»

نظرت إليها هند بنبرة عتاب، وقالت:

ــ «صباح النور... لماذا تأخرتِ؟ لديّ اجتماع مهم.»

أجابت المربية معتذرة:

ــ «أعتذر، كان الطريق مزدحمًا.»

قالت هند:

ــ «حسنًا، سأتأخر اليوم في العمل، اعتني بالأطفال جيدًا.»

أومأت المربية برأسها وقالت:

ــ «حاضر، لا تقلقي.»

سلّمتها هند زيد، ثم حملت حقيبتها وغادرت متجهة إلى عملها.

وفي الشركة...

كان زين جالسًا في مكتبه، يتصفح ملفًا مهمًا بتركيز.

دخل معتز وهو يبتسم، وقال:

ــ «صباح الخير يا زين.»

أجاب زين، دون أن يرفع عينيه عن الملف:

ــ «صباح النور يا معتز.»

جلس معتز أمامه، ثم قال:

ــ «ما الأخبار؟ ماذا حصل بينك وبين هند؟ هل هناك جديد؟»

رفع زين رأسه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة وقال:

ــ «الحمد لله... لقد وافقت أن تمنحني فرصة لنتعرف إلى بعضنا أكثر.»

اتسعت عينا معتز دهشة، وقال:

ــ «حقًا؟ هذا خبر رائع... لكن، هل ستخبرها أنك متزوج؟»

انخفضت نظرات زين، وساد الصمت بينهما للحظات، ثم قال

ــ «لا.»

وبعد ساعة...

خرجت هند من الشركة، فوجدت زين ينتظرها بسيارته.

ركبت إلى جواره، ثم سألته بخجل:

ــ «إلى أين سنذهب؟»

ابتسم زين وقال:

ــ «سنذهب لنتناول الغداء معًا.»

قاد السيارة حتى وصلا إلى مطعم راقٍي

وحين دخلا، نظرت هند حولها باستغراب، ثم قالت:

ــ «لماذا المطعم خالٍ من الناس؟»

ابتسم زين وقال:

اجزته كله لكي ناخذ راحتنا ونتحدث »ولا يزعجنا احد

ابتسمت هند بخجل، وقالت:

ــ «حسنًا.»

سألها زين:

ــ «ماذا تودين أن تأكلي؟»

أجابته

ــ «اختر أنت.»

ابتسم، وأمسك يدها برفق، ثم طبع قبلة لطيفة على ظاهرها، وقال:

ــ «كما تأمرين يا روحي.»

وبعد انتهاء الغداء...

توجها إلى شاطئ البحر.

كانا يسيران جنبًا إلى جنب، وأيديهما متشابكة، بينما دار بينهما حديث هادئ وعفوي.

ثم توقفا في مكانٍ بعيد عن الناس، وكانت نسمات البحر تداعب وجهيهما.

اقترب زين منها ببطء، ثم لف ذراعه حولها، وضمّها إلى صدره.

همست هند بصوت خافت:

ــ «زين... يكفي، ربما يرانا أحد.»

نظر إليها بعينيه المليئتين بالشوق، وقال

ــ «ولماذا نهتم إن يرآنا أحد؟»

اقترب منها أكثر، ثم قبّل شفتيها برفق.

ظلت هند موتردده للحظات، ثم لم تستطع مقاومة مشاعرها، فبادلته القبلة في خجل.

وبعد لحظات، ابتعد زين قليلًا، محاولًا استعادة أنفاسه، بينما كانت هي أيضًا تحاول تهدئة اضطراب قلبها، غير أن عينيها كان يفضحانها

همست هند، وهي تحاول التماسك:

ــ «زين... هيا بنا نعود.»

اقترب منها مرة أخرى، وقبّل عنقها برفق، ثم قال بصوت دافئ:

ــ «حسنًا... كما تشائين.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 34

    الخاتمةأخذ زين يد هند، وسار بها ببطء نحو ساحة الرقص. كانت الأضواء خافتة تنشر وهجًا دافئًا في أرجاء القاعة، والزهور البيضاء تحيط بهما من كل جانب، بينما كان الحضور يصفقون بحرارة ويتابعونهما بإعجاب وتأثر.انطلقت الموسيقى بصوت الفنان عمرو دياب، وكانت كلماتها تنساب برقة، وكأنها تحكي قصة حبهما:"والله جمعتنا الحياة... والليلة يا حبيب، الليلة أحلى ليلة في حياتي."دار زين بهند بين ذراعيه برفق، فاستدارت وهي تبتسم بسعادة، بينما كان فستانها الأبيض يلمع تحت أضواء القاعة كأنها أميرة خرجت من إحدى الحكايات. أما زين، فلم يرفع عينيه عنها لحظة واحدة.اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه سواها:ــ "لم أتخيل يومًا أن تأتي هذه اللحظة... لكنكِ كنتِ قدري منذ البداية."اغرورقت عينا هند بالدموع من شدة الفرح، وابتسمت بخجل وهي تقول:ــ "كل لحظة ابتعدت فيها عنك كانت وجعًا... أما هذه الليلة، فقد محت كل ذلك الألم."استمرا في الرقص ويداهما متشابكتان، وقلوبهما تخفق بإيقاع واحد، بينما كانت نظراتهما تروي قصة حبٍ صمدت أمام كل الصعاب.كان الجميع يتابع تلك اللحظات بصمت، وكأنهم يشهدون نهاية رحلة طويلة وبداية حياة جديدة.لقد كا

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 33

    في مركز الشرطة، كان المشهد مختلفًا تمامًا.دخل زين برفقة معتز، وكانت ملامحه مشحونة بالغضب والاضطراب. اتجه مباشرة نحو غرفة التحقيق، وطلب مقابلة زينب.سمح له بالدخول، فوجدها تجلس وحدها في الغرفة، مطرقة الرأس، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، بينما بدا على وجهها الإرهاق والانكسار.رفع زين نظره إليها، وقال بصوت حاد يحمل عتابًا وألمًا:ــ "زينب... لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا؟"رفعت زينب رأسها ببطء، وكانت الدموع تملأ عينيها، وقالت بصوت مرتجف:ــ "رغمًا عني، والله يا زين... لم يكن الأمر بيدي. كنت تحت ضغطٍ شديد، وكنت ضائعة... سامحني، أرجوك، ساعدني."أغمض زين عينيه للحظة، محاولًا كبح دموعه، لكن الغضب كان أقوى من كل شيء. اقترب منها قليلًا، وقال بصوت منخفض امتزج فيه الحزن بالقهر:ــ "أنتِ كنتِ السبب في موت أختي... رنا لم ترحل من هذه الدنيا عبثًا، وأنا... لا أستطيع أن أسامحك."استدار بعدها دون أن ينتظر ردًا، وغادر غرفة التحقيق برفقة معتز، تاركًا خلفه زينب تبكي بحرقة، بينما كانت تهمس لنفسها بصوتٍ خافت:ــ "لقد أضعت كل شيء... وخسرت الجميع."في القصر، كانت الأجواء أكثر هدوءًا. هند في صالة الجلوس برفقة ز

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 32

    كانت هند تستعد للخروج، فقد اتفقت مع زين على الذهاب إلى أحد مراكز التسوق لشراء مستلزمات حفل زفافهما.وقفت أمام المرآة تمشط شعرها بعناية، بينما كانت ملامح السعادة ترتسم على وجهها، وعيناها تلمعان بالحماس.وأثناء ترتيبها لأغراضها، وقع بصرها على صندوق خشبي صغير موضوع فوق أحد الرفوف.اقتربت منه بفضول، وفتحته ببطء، لتجد بداخله صورة قديمة.أمسكتها، وما إن وقعت عيناها عليها حتى تجمدت في مكانها.كانت الصورة لزين... يقف إلى جانب فتاة ترتدي فستان زفاف.اتسعت عيناها، وتسارعت نبضات قلبها، وشعرت بصدمة أربكت أفكارها.في تلك اللحظة، دخل زين إلى الغرفة، وما إن رأى الصورة بين يديها حتى توقف مكانه، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.أسرع نحوها، وسحب الصورة من يدها بارتباك، وقال:— "هند... ماذا أخرجتِ؟"نظرت إليه ويداها ترتجفان، وقالت بصوت متقطع:— "هذه صورة... زين! هل كنت متزوجًا؟! لماذا لم تخبرني؟"ساد الصمت لثوانٍ، وبدا التوتر واضحًا على ملامح زين، ولم يجد ما يقوله.رفعت هند صوتها قليلًا، وقد اختلطت كلماتها بالألم:— "لقد أخبرتني أنك لم تتزوج من قبل... فلماذا أخفيت الحقيقة؟"اقترب منها زين بهدوء، وقال بصوت يح

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 31

    وصلت سيارة معتز إلى بوابة القصر، وترجّل منها زين وهند بخطوات بطيئة، وقد بدت على وجهيهما آثار الإرهاق والتعب، لكن بريقًا خافتًا من الأمل كان يلمع في أعينهما بعد كل ما مرّا به.ما إن دخلا القصر حتى وجدا سوزان وعلي يقفان عند المدخل، وقد غلبت الدموع على ملامحهما.بمجرد أن رأت سوزان زين، أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تبكي بحرقة قائلة:— "الحمد لله على سلامتك يا بني... هذا اليوم لن يُنسى أبدًا، لكن المهم أنك عدت إلينا سالمًا، وستعود الأمور إلى ما كانت عليه بإذن الله."ربّت زين على كتفها بحنان، وقال بصوت متعب ومتهدج:— "اهدئي يا أمي... لقد انتهى كل شيء، والحمد لله."في تلك اللحظة، خرجت زهر من إحدى الغرف وهي تحمل زيد الصغير بين ذراعيها. وما إن رأت هند حتى ركضت نحوها، بينما فتحت هند ذراعيها لها بكل شوق.ارتمت زهر في حضن أختها، فاحتضنتها هند بقوة، وانهمرت دموعها وهي تضمها إلى صدرها وكأنها تخشى أن تفقدها مرة أخرى.ابتعدت زهر قليلًا وهي تنظر إلى هند بعينين دامعتين، وقالت بصوت خافت:— "اشتقنا إليك كثيرًا."ابتسمت هند وسط دموعها، ثم ضمّت زيد إلى صدرها، وأخذت تقبّل جبينه وخديه بحنان الأم الذي افتقدت

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 30

    في مكانٍ مهجور...كان زين مقيّدًا بالحبال، وما يزال فاقدًا للوعي، بينما كانت هند تنظر إليه والدموع تنهمر من عينيها بلا توقف.وقف سليم أمام زين، ممسكًا بدلوٍ من الماء البارد، ثم سكبه على وجهه دفعةً واحدة.انتفض زين من شدة البرودة، وفتح عينيه بصعوبة، محاولًا أن يرفع رأسه المثقل بالألم.نظر أولًا إلى سليم، ثم اتجهت عيناه مباشرةً إلى هند، التي كانت مقيّدة، ودموعها تنهمر بغزارة.همس بصوتٍ مبحوح:زين: — هند... حبيبتي... هل أنتِ بخير؟أجابته هند بصوتٍ مرتجف من البكاء:هند: — أنا بخير يا زين... لكن لماذا جئت؟ لماذا يا زين؟ كان يجب أن تبقى بعيدًا!وقف سليم يضحك ضحكةً شيطانية خبيثة، وهو يدور حولهما، ثم قال بسخرية:سليم: — آه... الحب! عاشقٌ ومعشوقة... وأخيرًا يا زين، جاء يومك. اليوم سأنتقم، كما أدخلتني أنا وأبي إلى السجن. أكنت تظن أنك ستفلت؟ لا يا عزيزي... اليوم ستدفع الثمن.كان زين ينظر إلى سليم بعينين يملؤهما الألم والقهر، والدم يغطي رأسه بسبب الضربة التي تلقاها.قال بصوتٍ متعب:زين: — سليم... دع هند ترحل...ضحك سليم باستهزاء وقال:سليم: — لا... لن أتركها. أريدها أن تبقى هنا... لترى حبيبها وهو

  • رواية بدأت الحكاية في نصف النهاية    الفصل 29

    عاد زين إلى القصر، وقد بدا عليه الإرهاق بعد ساعاتٍ طويلة من البحث.ما إن دخل حتى نظر إلى سوزان وسألها بلهفة:زين: ـ أين هند؟ هل رأيتموها؟أجابت سوزان بسرعة:سوزان: ـ في غرفتها في الأعلى... ربما كانت تستريح.اندفع زين مسرعًا نحو الغرفة، وفتح الباب بعجلة...لكن الغرفة كانت خالية.تجمد في مكانه، ثم وقعت عيناه على ورقةٍ صغيرة فوق طاولة الزينة.اقترب منها، وأمسكها بيدٍ مرتجفة، ثم قرأ ما كُتب فيها بصوتٍ متقطع:> "سامحني يا زين... كان لا بد أن أذهب وحدي. لم أستطع أن أترك زهر وحدها. أحبك."سقطت الورقة من بين أصابعه، واتسعت عيناه من الصدمة.صرخ بأعلى صوته:زين: ـ هند...!! ماذا فعلتِ؟!اندفع راكضًا إلى الطابق السفلي.وفي تلك اللحظة، دخل والداه إلى الصالة، وقد بدا القلق واضحًا على وجهيهما.سأله والده:علي ـ ماذا حدث يا بني؟أجاب زين بصوتٍ مخنوق، يكاد يختنق من شدة الخوف:زين: ـ هند رحلت... ذهبت وحدها... ذهبت لتنقذ زهر بنفسها!كان قلبه يكاد ينفجر من شدة القلق، ولم يضيع لحظة واحدة، بل أسرع ليجهز نفسه قبل أن يفوت الأوان.في تلك الأثناء...دخل سليم إلى الغرفة التي كانت تحتجز فيها هند وزهر.اقترب منهم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status