Beranda / الرومانسية / زواج بالإجبار / عقدان ... وغاية واحدة 4

Share

عقدان ... وغاية واحدة 4

Penulis: Jiji
last update Tanggal publikasi: 2026-08-02 02:34:35

أغلقت هبة عينيها للحظة، بينما ظل القلم معلقًا بين أصابعها المرتجفة.

لم تكن تخشى الزواج...

بل كانت تخشى أن تنظر والدتها إليها يومًا وتكتشف أنها باعت مستقبلها من أجل إنقاذها.

تنهدت ببطء، ثم رفعت رأسها نحو نوال.

"إذا وافقت... أريد منك وعدًا."

عقدت نوال يديها فوق المكتب.

"تفضلي."

"تبدأ إجراءات علاج أمي قبل أي شيء."

"سيصلها أفضل طبيب قبل نهاية اليوم."

"وأريد أن يبقى سبب هذا الزواج سرًا."

"لن يعرف أحد."

ترددت هبة للحظة أخرى.

ثم وقعت.

جرت حروف اسمها فوق الورقة ببطء، وكأنها توقّع نهاية حياتها القديمة.

سحبت نوال العقد إليها، وأغلقته بهدوء.

"أحسنتِ الاختيار."

لم تجب هبة.

نهضت من مقعدها واتجهت نحو الباب.

وقبل أن تغادر قالت دون أن تلتفت:

"لا أعرف إن كنت سأشكرك يومًا... أم سأكرهك."

ابتسمت نوال ابتسامة خفيفة.

"عندما تنقذين والدتك... لن يهم أي الشعورين ستختارين."

خرجت هبة من المكتب، بينما بقيت نوال تنظر إلى العقد طويلًا.

مررت أصابعها فوق اسم هبة، ثم همست لنفسها:

"الخطوة الأولى اكتملت."

في صباح اليوم التالي...

كان مطار العاصمة يعج بالمسافرين.

وقف لؤي أمام بوابة السفر ممسكًا بهاتفه.

ظهر اسم سارة على الشاشة.

ابتسم قبل أن يجيب.

"أخبريني أنك اشتقتِ إلي."

ضحكت سارة بخفة.

"ألست مغرورًا قليلًا؟"

"معك فقط."

ساد بينهما صمت قصير.

قالت سارة:

"أسبوع سيمر بسرعة."

"وسأعود لأعوضك عن كل دقيقة."

ابتسمت وهي تنظر عبر نافذة شقتها.

"انتبه لنفسك."

"وأنتِ أيضًا."

أنهى المكالمة، ثم صعد إلى الطائرة دون أن يعلم أن حياته ستتغير قبل أن تطأ قدماه أرض الوطن مجددًا.

في مساء اليوم نفسه...

دخلت سارة أحد الفنادق الفاخرة بعدما وصلتها رسالة قصيرة.

"الجناح 1208."

ابتسمت بثقة.

كانت تعلم أن نوال العاصي لن تستدعيها إلا لأنها بدأت تخضع للأمر الواقع.

طرقت الباب.

جاءها صوت هادئ:

"ادخلي."

دخلت لتجد نوال تجلس أمام طاولة صغيرة، وبجانبها حقيبة جلدية سوداء.

جلست سارة دون أن تنتظر دعوة.

"إذا كنتِ تريدين إقناعي بالابتعاد عن لؤي، فقد أضعتِ وقتك."

ابتسمت نوال.

"ومن قال إنني سأطلب منك الابتعاد؟"

اختفت ابتسامة سارة.

فتحت نوال الحقيبة وأخرجت ملفًا أنيقًا.

دفعته نحوها.

"اقرئي."

فتحت سارة الملف.

اتسعت عيناها.

منحة كاملة لدراسة إدارة الأعمال في إحدى أرقى الجامعات.

شقة مفروشة.

راتب شهري.

ومبلغ مالي كبير يصرف فور توقيع العقد.

رفعت رأسها ببطء.

"ما المقابل؟"

أجابت نوال دون أن يتغير تعبيرها.

"تسافرين خلال أسبوع."

"ولماذا؟"

"لأنك أخبرتِ لؤي أكثر من مرة أن حلمك إكمال دراستك."

ابتسمت سارة بخفة.

"تبحثين عني جيدًا."

"عندما يتعلق الأمر بابني... نعم."

أغلقت سارة الملف.

"أظنك نسيتِ شيئًا."

"وما هو؟"

"أنا أحب لؤي."

هنا مالت نوال قليلًا إلى الأمام.

"إذن لن تكون سنتان مشكلة."

ساد الصمت.

تابعت نوال بثقة.

"إذا كان حبكما حقيقيًا، فسوف ينتظرك."

ظلت سارة تحدق فيها.

كانت الكلمات منطقية.

بل أكثر منطقية مما توقعت.

أكملت نوال:

"وعندما تعودين بعد سنتين..."

توقفت لحظة.

"...لن أعارض زواجكما."

ارتفعت عينا سارة بسرعة.

"حقًا؟"

أخرجت نوال عقدًا قانونيًا من الملف.

"كل شيء مكتوب."

أخذت سارة تقلب الصفحات بسرعة.

كانت البنود واضحة.

التزام كامل بتكاليف الدراسة.

مبلغ مالي.

سكن.

ووعد بعدم معارضة زواجها من لؤي بعد انتهاء مدة العقد.

أغلقت الملف ببطء.

"وما الضمان أنكِ لن تتراجعي؟"

أشارت نوال إلى العقد.

"لهذا وُجد."

ابتسمت سارة.

كانت ترى نفسها الرابحة.

ستحصل على المال...

وتحقق حلمها...

ثم تعود لتتزوج الرجل الذي يحبها.

التقطت القلم.

وقعت اسمها بثقة.

أغلقت نوال العقد، ثم وقفت.

"أتمنى أن تكوني عند حسن ظنك بنفسك."

ابتسمت سارة وهي تحمل نسختها من العقد.

"لن تندمي على هذا الاتفاق."

غادرت الجناح بخطوات واثقة.

وما إن أُغلق الباب حتى اتجهت نحو المصعد، وأخرجت العقد من حقيبتها.

نظرت إلى توقيع نوال، ثم ابتسمت.

"سنتان..."

همست لنفسها.

"وسأعود لأصبح السيدة لؤي العاصي."

في الداخل...

بقيت نوال وحدها.

فتحت درج مكتبها، وأخرجت عقدًا آخر.

وضعت عقد هبة بجوار عقد سارة.

تأملت الاسمين طويلًا.

ثم همست:

"كل واحدة منكما وقعت من أجل المال..."

سكتت لحظة.

"لكن واحدة أرادت أن تنقذ أمها..."

وأغلقت يدها على العقد الآخر.

"...والأخرى ظنت أن المال سيقربها أكثر من ابني."

أعادت العقدين إلى الدرج وأغلقته بهدوء.

لم تكن تتوقع أن يحب لؤي هبة.

ولم تكن تخطط لأن تصبح زوجته الحقيقية.

كل ما أرادته...

أن تمنح ابنها عامين بعيدًا عن المرأة التي لم تثق بها يومًا.

أما ما سيحدث بعد ذلك...

فلم يكن في حسبان أحد.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زواج بالإجبار   103 لقد تدمرت تماما

    وصل لؤي إلى المطار أخيرًا.أوقف سيارته بطريقة عشوائية، حتى إنه لم يتأكد من المكان الذي تركها فيه، ولم يهتم إن كان قد أغلقها أم لا.كان كل ما يهمه أن يصل إليها.إلى هبة.اندفع إلى داخل المطار، وبدأ يركض.لم يكن يشعر بأرضية الرخام تحت قدميه، ولا بالأعين التي التفتت نحوه، ولا بالمسافرين الذين اضطر بعضهم إلى الابتعاد عن طريقه.كان يركض وكأنه يطارد آخر فرصة بقيت له في هذه الحياة.كان قلبه يخفق بعنف، وأنفاسه تتلاحق، وصدره يرتفع وينخفض بصورة مؤلمة.وفي رأسه صورة واحدة فقط.هبة.كان يتخيل أنه سيصل إليها قبل فوات الأوان.سيمسك يدها.سيخبرها بأنه لا يستطيع العيش من دونها.سيطلب منها ألا ترحل.وربما...ربما ستنظر إليه بالطريقة التي كانت تنظر بها إليه قبل أن تحطم كل الأسرار ما بينهما.كان يركض وهو يتمسك بذلك الاحتمال الصغير.ذلك الاحتمال الذي رفض أن يموت داخله رغم كل شيء.لكن عندما وصل إلى الرواق المؤدي إلى بوابات الطائرات...توقف.توقف فجأة، وكأن أحدهم اصطدم بقلبه من الداخل.لم يعد قادرًا على أخذ خطوة واحدة.كان المشهد أمامه واضحًا.واضحًا إلى درجة مؤلمة.هبة.وأمل.وآدم.كانوا جميعًا يحملون حقا

  • زواج بالإجبار   102 اليوم المنتظر

    وأخيرًا...جاء اليوم الموعود.فتحت هبة عينيها في الصباح على شعور غريب لم تستطع تفسيره.لم يكن فرحًا كاملًا، ولا حزنًا كاملًا.كان شيئًا بين الاثنين.اليوم الذي انتظرته طويلًا حتى تضع حدًا لكل ما عصف بحياتها قد وصل أخيرًا.جلست على طرف السرير للحظات، تنظر إلى الغرفة من حولها.كل شيء كان في مكانه.السرير.الخزانة.الستائر.الأشياء الصغيرة التي اعتادت رؤيتها كل صباح.لكنها اليوم كانت تبدو مختلفة.ربما لأن الإنسان لا يدرك قيمة الأماكن التي عاش فيها إلا عندما يعرف أنه لن يعود إليها بالطريقة نفسها.نهضت وبدأت تستعد.ارتدت ملابسها، رتبت شعرها، ثم أخذت تتأكد من حقائبها واحدة تلو الأخرى.فتحت كل حقيبة.تأكدت من ملابسها.أوراقها.أغراضها الشخصية.ثم بحثت عن جواز سفرها.توقفت للحظة.مرّت في ذهنها صورة الرجل الذي هاجمها في اليوم السابق، والطريقة التي أمسك بها حقيبتها.تذكرت كيف عثر آدم عليها.ثم تذكرت لؤي.عبست.لم تكن تريد أن تبدأ يومها بالتفكير فيه.أغلقت الحقيبة بإحكام.هذه المرة لن تسمح للماضي بأن يسحبها إلى الخلف.حملت حقيبتها، وخرجت من الغرفة.نزلت إلى الأسفل حيث كانت أمل قد بدأت تستعد هي ا

  • زواج بالإجبار   101 وداعا

    ظل آدم واقفًا أمامه بعد أن ألقى كلماته الأخيرة.لم يتحرك.ولم يحاول لؤي أن يجيبه.كان ينظر إليه فقط، وكأن عقله رفض في البداية أن يستوعب ما سمعه.أنا أريد هبة. أريدها لي وحدي.ظلت الجملة تتردد في رأسه بطريقة مؤلمة، وكلما حاول أن يتجاهلها عادت إليه بصورة أكثر وضوحًا.آدم.ذلك الشخص الذي وثق به أكثر من غيره.الشخص الذي سمح له بالاقتراب من عائلته، ومن هبة، ومن تفاصيل حياته التي لم يكن يسمح لأي شخص آخر بمعرفتها.كان آخر إنسان يتوقع أن يقف أمامه يومًا ويخبره بأنه يريد المرأة التي يحبها.خفض لؤي عينيه للحظة.لم يشعر بالغضب فقط.كان هناك شيء أعمق.خيبة.خيبة جعلت صدره يثقل وكأن أحدهم وضع فوقه حجرًا ضخمًا.لقد أصبح كل شيء في حياته غريبًا.أمه أخفت عنه الحقيقة.سارة خدعته.هبة لم تخبره بمشاعرها الحقيقية.والآن آدم...حتى آدم الذي ظن أنه يستطيع أن يثق به، وقف أمامه ليعلن أنه يريد زوجته.أو المرأة التي كانت زوجته.سخر لؤي في داخله من نفسه.ربما كانت الحياة تسخر منه.ربما لم يعد هناك شيء اسمه الثقة أصلًا.أصبح كل شيء ممكنًا.كل شخص يملك سرًا.كل شخص يخفي شيئًا.وكل شخص، في النهاية، يبدو وكأنه يبحث

  • زواج بالإجبار   100 الصراع

    بقيت هبة صامتة.لم تجد الكلمات طريقها إلى شفتيها، رغم أن رأسها كان يعج بعشرات الأسئلة.كانت تنظر إلى آدم، لكن عينيها لم تكونا تريان ملامحه وحدها.كانت تريان شهورا كاملة مضت أمامها.لحظات كثيرة لم تنتبه فيها إلى شيء.مواقف ظنتها عادية، كلمات حسبتها مجرد اهتمام من صديق، ووجوده إلى جانبها في أوقات لم تكن تملك فيها القوة الكافية لمواجهة كل ما كان يحيط بها.والآن فقط، بعدما كشف لها الحقيقة، بدأت تعيد تفسير أشياء كثيرة.آدم كان يحبها.طوال هذا الوقت.كيف لم تلاحظ؟كيف استطاع أن يخفي ذلك عنها بهذه البراعة؟أخفضت هبة عينيها، وشعرت بأن صدرها يضيق.لم تكن المشكلة في آدم.وهذا ما جعل الأمر أكثر صعوبة.لو كان رجلًا سيئًا، أو شخصًا لا تثق به، لكان بإمكانها أن ترفضه دون تردد.لكن آدم كان مختلفًا.كان هادئًا، محترمًا، ولم يتجاوز حدودًا رسمها لنفسه حتى عندما كان يستطيع ذلك.والآن كان يعرض عليها شيئًا لطالما حلمت به في أعماقها.حياة هادئة.بيت بعيد عن الصراعات.رجل لا يجعلها تخشى كل يوم مما سيحدث في اليوم التالي.عائلة لا تحيط بها الأسرار.ومع ذلك...لم تستطع أن تتخيل نفسها زوجةً لآدم.لم يكن السبب أن

  • زواج بالإجبار   99 أنا معجب بك

    منذ أن فتحت هبة عينيها في ذلك الصباح، كان هناك شعور غريب يرافقها.شعور يشبه الوقوف على عتبة بابٍ ظلّت خلفه سنوات كاملة من حياتها، وهي الآن تستعد لإغلاقه دون أن تلتفت إلى الوراء.لم تكن تعرف إن كان ما ينتظرها في الجهة الأخرى سيكون أجمل، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط...أنها لم تعد تريد أن تبقى أسيرةً للماضي.ارتدت ملابسها بعناية، ثم وقفت أمام المرآة للحظات طويلة. تأملت انعكاس وجهها، وكأنها تحاول أن تحفظ ملامح المرأة التي كانتها قبل أن تبدأ حياة جديدة.رفعت يدها وأصلحت خصلةً من شعرها، ثم أخذت نفسًا عميقًا.لم تكن تستعد للخروج فحسب، بل كانت تستعد لوداع أشياء كثيرة.خرجت من المنزل وتوجهت إلى المقهى الذي اعتادت أن تلتقي فيه بأصدقائها. وما إن دخلت حتى ارتسمت على وجوههم ابتسامات ممزوجة بشيء من الحزن.كانوا يعرفون أنها سترحل، وأن لقاءهم هذا قد يكون آخر لقاء يجمعهم لفترة طويلة.جلست بينهم، وبدأت الساعات تمرّ بطريقة مختلفة.تناولت بعض القهوة، وتبادلوا الكلمات والضحكات، واستعادوا ذكريات قديمة كانت تبدو مضحكة حينها، لكنها اليوم جعلت قلب هبة يضيق كلما تذكرت أنها ستترك خلفها أماكن وأشخاصًا اعتاد

  • زواج بالإجبار   98 عميل سري

    ظلت نوال جالسة فوق الكرسي، عاجزة عن استيعاب ما سمعته للتو.كانت تحدق في سارة وكأنها تحاول أن تبحث في وجهها عن أي علامة تدل على أنها تمزح.لكن سارة لم تكن تمزح.كانت واقفة أمامها بثبات غريب، وقد اختفى من ملامحها ذلك الانهيار الذي كان يسيطر عليها قبل ساعات.لقد وجدت لنفسها مخرجًا.مخرجًا قذرًا، خطيرًا، لكنه في نظرها كان كافيًا لإنقاذ كل ما ظنت أنها ستخسره.قالت نوال بصوت مرتجف:«كيف عرفتِ؟»ابتسمت سارة.«هذا ليس السؤال الذي يجب أن يشغلك الآن.»حدقت بها نوال للحظات، ثم قالت:«بل هو السؤال الوحيد الذي يشغلني. كيف عرفتِ سرًا لم يكن من المفترض أن يعرفه أحد؟»اتسعت ابتسامة سارة.«ألم يكن الأجدر بك أن تسألي نفسك لماذا كنت أراقب كل شيء من حولي طوال هذه السنوات؟»شعرت نوال بقشعريرة تسري في جسدها.لكن سارة لم تمنحها الوقت لتفكر.تقدمت نحوها وجلست على المقعد المقابل لها، ثم وضعت ساقًا فوق الأخرى، وكأنها لم تأتِ إلى القصر لتهددها، بل جاءت لمناقشة صفقة عادية.قالت:«على كل حال، معرفتي بالسر لم تعد مهمة الآن. المهم هو ما سأفعله به.»نظرت إليها نوال بقلق.«ماذا ستفعلين؟»ابتسمت سارة.ثم قالت بهدوء:«

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status