Home / الرومانسية / زواج بقرار عائلي / الفصل الثامن : جدار الحماية

Share

الفصل الثامن : جدار الحماية

last update publish date: 2026-08-22 00:55:07

انتهت جلسة التصويت العاصفة داخل قاعة الاجتماعات بالطريقة التي خطط لها فارس الجارحي بدقة متناهية. لم يجرؤ عضو واحد من أعضاء مجلس الإدارة، ولا حتى أعمامه الذين كانوا يضمرون له الكره، على رفع يده بالاعتراض. لقد كان التهديد بفتح ملفات الغش التجاري وإعلان إفلاس المجموعة كفيلاً بشل حركة الجميع وإجبارهم على الانصياع التام لسلطته الجديدة. أُغلِق المحضر الرسمي بتعيين فارس رئيساً مطلقاً وموجهاً وحيداً للإمبراطورية، وسط نظرات الانكسار والهزيمة التي غلفت وجه الجد عاصم الجارحي.

عندما رُفِعت الجلسة، وقف فارس بكامل هيبته ووقاره، والتفت نحو مساعده الشخصي وأمره بنبرة صوت جافة وصارمة:

- "خذ هذه الملفات إلى مكتبي الجديد في الطابق العلوي، وجهز أوراق نقل ملكية الأسهم النهائية للتوقيع قبل نهاية اليوم.. سارة، انتظري هنا في استراحة الجناح التنفيذي لدقائق، سأنهي أمراً قانونياً سريعاً مع المستشارين وأعود إليكِ."

أومأت سارة برأسها ببرود مصطنع أمام الحاضرين، وتوجهت بخطوات هادئة نحو قاعة الاستراحة الجانبية الفاخرة المحاطة بجدران زجاجية تطل على المدينة. ما إن أُغلِق الباب خلفها وتأكدت من انفرادها، حتى جلست على الأريكة الجلدية الطويلة وأسندت رأسها للخلف، وهي تشعر بإنهاك نفسي وجسدي هائل كاد يفقدها القدرة على التفكير. كانت موازين القوى تتغير حولها بسرعة جنونية، وصورة فارس الطاغية والذكي بدأت تحتل كل زاوية من تفكيرها.

لم تمر سوى خمس دقائق حتى سُمع صوت فتح الباب ببطء. التفتت سارة وهي تظن أن القادم هو فارس، لكن جسدها تصلب فوراً عندما وجدت الجد عاصم الجارحي يدلف إلى الغرفة، يتوكأ على عصاه الأبنوسية بثقل، وعيناه المحتقنتان بالدم تحملان نظرة خبيثة ومسمومة لم تحبها على الإطلاق. تراجع رئيس حرس الجد وأغلق الباب ليبقى العجوز المستبد وحده مع سارة.

تقدم الجد عاصم نحوها ببطء، وأحدثت ضربات عصاه فوق الأرضية الخشبية نغمة وترية وترت أعصابها. توقف أمامها مباشرة، ونظر إليها بسخرية لاذعة تقطر حناناً زائفاً وقساوة حقيقية، وقال بصوت متهدج ومبحوح:

- "إذن.. أنتِ هي العروس التي ظن والدها نبيل الهلالي أنه سينقذ بها رقبته من السجن! سارة.. لا تنخدعي كثيراً بنصر فارس المؤقت الليلة في قاعة الاجتماعات، فهو لا يرى فيكِ سوى ورقة ضغط رخيصة استعملها ليسحب البساط من تحت قدمي وقدم شقيقه إياد."

وقفت سارة من مكانها فوراً، محتفظة بكبريائها الأرستقراطي الطاغي، ونظرت إلى العجوز ببرود وقالت بصوت حازم وثابت:

- "السيد فارس أوضح لي كل شيء بالأرقام والوثائق يا سيادة الجد. وعائلتي حصلت على التمويل والدعم القانوني الذي يحميها، وبصفتي زوجته الليلة، أنا لست بحاجة للاستماع إلى نصائح من رجل بنى إمبراطوريته فوق قبور إسمنتية مغشوشة."

تغيرت ملامح الجد عاصم فوراً، واشتعل الغضب في عينيه الغائرتين، وتقدم خطوة إضافية ليرفع عصاه ويوجه مقبضها الذهبي نحو صدرها بنبرة تهديد صريحة:

- "إياكِ وأن تتحدثي معي بهذه النبرة يا فتاة! والدكِ لا يزال تحت رحمتي، والملفات التي يملكها مستشاري القانوني يمكن أن تفتَح مجدداً في أي لحظة إذا قررتُ التحالف مع أطراف أخرى في السوق لتدمير فارس. اسمعيني جيداً.. فارس يظن أنه حصن نفسه بالكامل، لكنه لا يعلم أنني أعرف نقطة ضعفه الوحيدة. أريدكِ أن تكوني عيني داخل قصره.. أي تحرك، أي صفقة ينوي القيام بها، وأي وثيقة تقع تحت يدكِ، أريد تقريراً عنها فوراً. إذا تعاونتِ معي، سأضمن لكِ التخلص من فارس واستعادة حريتكِ وأموال والدكِ بالكامل.. وإذا رفضتِ.. فسأجعل عائلتكِ تبكي دماً قبل أن ينتهي هذا الشهر."

شعرت سارة برعب حقيقي يسري في أوصالها من تهديد هذا العجوز الماكر الذي لا يعرف الرحمة، لكن قبل أن تملك القدرة على الرد أو اتخاذ موقف، دُفع باب الاستراحة بعنف وقوة كادت تكسر مفاصله الزجاجية.

دخل فارس الجارحي كالإعصار المظلم، بجسده الضخم الذي ملأ الفراغ تماماً وعيناه السوداوان تشتعلان بنيران حارقة قادرة على إحراق المكان بمن فيه. لم يتحدث، بل خطى خطوات واسعة وخاطفة، وبحركة واحدة قوية، قبض على عصا الجد عاصم المرفوعة وسحبها من يده ليرميها بعنف على الأرض لتتحطم إلى نصفين. ثم وقف كالجدار الفولاذي الشاهق بين الجد وسارة، محيطاً إياها بجسده وهالته الحامية.

نظر فارس إلى جده بنظرة صقرية مرعبة، انبعث منها فحيح الموت، وقال بنبرة صوت خفيضة، رجولية وتقطر وعيداً زلزل أركان الغرفة:

- "لقد تجاوزت حدودكِ الأخيرة يا سيادة الجد.. تتسلل إلى استراحة زوجتي وتهددها في عقر داري الليلة؟ اسمح لي أن أذكرك بأنك لم تعد تملك في هذه المجموعة سوى ذكرياتك الفاسدة ومقعدك الفخري الذي قد أسلبه منك قبل نهاية الساعة إذا لم تغادر وجهي الآن."

ابتلع الجد عاصم ريقه بصعوبة، ونظر إلى عصاه المحطمة على الأرض، ثم رفع عينيه المليئتين بالكره نحو فارس وقال بأنفاس متقطعة:

- "أنت خائن لعائلتك يا فارس.. وستندم على اليوم الذي تحديتني فيه!"

رد فارس بسخرية جليدية لا ترحم:

- "أنا طهرت اسم العائلة من قذارتكم.. والآن، خذ ما تبقى من كرامتك واخرج من هنا فوراً، وإلا أخرجتك حراسي الشخصيون مكبلاً أمام عدسات الصحافة المنتظرة بالأسفل."

أشار فارس برأسه لحراسه الذين دخلوا فوراً، وحملوا الجد العجوز سرياً ليخرجوه من الجناح التنفيذي وسط حالة من الذهول. تلاشت الأصوات، والتفت فارس نحو سارة ببطء. كانت ملامحه لا تزال مشحونة بالغضب، واقترب منها حتى حاصرها مجدداً برائحته ونفوذه، وقبض على كتفيها بحزم ونظر في عينيها العسليتين المرتعبتين وقال بصوت عميق ورخيم:

- "هل لمسكِ؟ هل تجرأ على أذيتكِ بكلمة واحدة؟"

نظرت سارة إلى عينيه، وشعرت لأول مرة بأن هذا الرجل المستبد والقاسي يمثل في نفس الوقت جدار الحماية الوحيد والحقيقي لها في هذا السوق المليء بالذئاب. هزت رأسها نفياً وقالت بصوت خافت:

- "لا.. لقد دخلتَ في الوقت المناسب."

تنهد فارس بعمق، وتراخت قبضته فوق كتفيها ببطء ليتحول ملمس أصابعه إلى رقة مفاجئة وخاطفة بعثرت دقات قلبها، ثم قال بحسم:

- "لقد بدأت الأفاعي تخرج من جحورها مبكراً يا سارة.. جدي حاول استخدامكِ ضدي، وهذا يعني أن حربنا أصبحت أكثر خطورة. من الآن فصاعداً، أنتِ تحت حمايتي المطلقة، ولن تبتعدي عن نظري خطوة واحدة.. ل نعد إلى القصر، فلدينا الكثير لترتيبه الليلة."

سحبها خلفه بحزم وهو يقبض على كفها بقوة، لتسير بجانبه وهي تدرك تماماً أن الفصل الثامن قد أغلق أبواب التراجع خلفها، وأنها أصبحت في قلب النيران المشتعلة بين الملياردير الصارم وأعدائه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زواج بقرار عائلي   الفصل التاسع : الأنفاس المشتركة

    طوال طريق العودة في سيارة الليموزين المصفحة، ساد صمت ثقيل ومشحون بين سارة وفارس. كان فارس يحدق عبر الزجاج الداكن وعيناه السوداوان تعكسان أفكاراً غامضة ومخططات لا تنتهي، بينما كانت سارة تحاول التقاط شتات كبريائها الجريح بعد مواجهة الجد عاصم. كان مشهد تحطيم فارس لعصا جده وحمايته الشرسة لها يعاد في مخيلتها مرارًا، تاركًا في نفسيتها تساؤلات لا تجد لها إجابات حول طبيعة هذا الرجل الذي يجمع بين الطغيان المستبد والأمان المطلق في آن واحد.عندما دخلت السيارة عبر البوابات الحديدية العملاقة وتوقفت أمام المدخل الزجاجي للقصر المعاصر، ترجل فارس بخطواته الواثقة وسحب سارة خلفه بحزم مألوف. دلفا إلى الردهة الرئيسية ذات الرخام الأسود اللامع، والتفتت سارة متوجهة غريزيًا نحو الدرج لتصعد إلى جناحها الخاص في جهة اليمين، رغبةً منها في الانفراد بنفسها وخلع تلك البدلة الرسمية التي طوقتها طوال اليوم.لكن قبل أن تضع قدمها على الدرجة الأولى، جاء صوت فارس الرجولي، الرخيم والعميق ليوقفها مكانه كأمر عسكري لا يقبل التراجع:- "إلى أين تذهبين يا سارة؟ جناحكِ القديم مغلق منذ هذه الساعة.. وجهتكِ من الآن فصاعدًا هي الجناح

  • زواج بقرار عائلي   الفصل الثامن : جدار الحماية

    انتهت جلسة التصويت العاصفة داخل قاعة الاجتماعات بالطريقة التي خطط لها فارس الجارحي بدقة متناهية. لم يجرؤ عضو واحد من أعضاء مجلس الإدارة، ولا حتى أعمامه الذين كانوا يضمرون له الكره، على رفع يده بالاعتراض. لقد كان التهديد بفتح ملفات الغش التجاري وإعلان إفلاس المجموعة كفيلاً بشل حركة الجميع وإجبارهم على الانصياع التام لسلطته الجديدة. أُغلِق المحضر الرسمي بتعيين فارس رئيساً مطلقاً وموجهاً وحيداً للإمبراطورية، وسط نظرات الانكسار والهزيمة التي غلفت وجه الجد عاصم الجارحي.عندما رُفِعت الجلسة، وقف فارس بكامل هيبته ووقاره، والتفت نحو مساعده الشخصي وأمره بنبرة صوت جافة وصارمة:- "خذ هذه الملفات إلى مكتبي الجديد في الطابق العلوي، وجهز أوراق نقل ملكية الأسهم النهائية للتوقيع قبل نهاية اليوم.. سارة، انتظري هنا في استراحة الجناح التنفيذي لدقائق، سأنهي أمراً قانونياً سريعاً مع المستشارين وأعود إليكِ."أومأت سارة برأسها ببرود مصطنع أمام الحاضرين، وتوجهت بخطوات هادئة نحو قاعة الاستراحة الجانبية الفاخرة المحاطة بجدران زجاجية تطل على المدينة. ما إن أُغلِق الباب خلفها وتأكدت من انفرادها، حتى جلست على الأ

  • زواج بقرار عائلي   الفصل السابع : المواجهة الاولى

    انطلقت سيارة الليموزين المصفحة لتخترق الشوارع الرئيسية المؤدية إلى الحي المالي للمدينة، حيث ترتفع ناطحات السحاب كقلاع إسمنتية تعكس نفوذ أصحابها. كانت سارة تجلس بجانب فارس في المقعد الخلفي، وعيناها العسليتان تراقبان المارة في الخارج، بينما كان عقلها يسجل الكلمات الصادمة التي ألقاها في وجهها قبل قليل عن غش عائلته وانهيار المبنى السكني. تملّكها مزيج معقد من المشاعر؛ فرغم رعبها من نفوذه الطاغي وتحكمه المستبد بحياتها، إلا أن معرفة الحقيقة جعلتها تدرك أن هذا الرجل ليس مجرد وحش مالي طامع، بل كتلة من الغموض والمبادئ القاسية التي تحركها دوافع أعمق بكثير مما تظهره الشائعات.بعد دقائق من الصمت الثقيل، توقفت السيارة بسلاسة أمام المدخل الرئيسي لبرج "مجموعة الجارحي الأسطوري". كان المبنى عبارة عن ناطحة سحاب شاهقة من الزجاج العاكس والصلب الأسود، يمتد أمام بوابتها سجادة حمراء احتشد حولها العشرات من الصحفيين، المصورين، ومراسلي القنوات الاقتصادية الذين أثارهم خبر استبدال العريس في الليلة الماضية وتعيين فارس رئيساً جديداً لمجلس الإدارة.التفت فارس نحو سارة، وعدّل سترة بذلته الرسمية الرمادية بثقة مطلقة، ث

  • زواج بقرار عائلي   الفصل السادس : طوق من حرير

    لم تذق سارة طعم النوم طوال تلك الليلة المظلمة. كانت تقلبات أفكارها والصدمات المتتالية التي تلقتها كفيلة بجعل وسادتها الحريرية جمرًا يحرق رأسها. ظلت تراقب خيوط الفجر الأولى وهي تتسلل عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح، معلنةً عن بداية اليوم الأول في حياتها الجديدة.. اليوم الذي سيسقط فيه القناع الأرستقراطي القديم لتواجه حقيقتها كشريكة مجبرة للملياردير الأكثر قسوة في السوق.في تمام الساعة السابعة صباحًا بالضبط، قطع هدوء الجناح صوت تكة إلكترونية خفيفة، تلاها فتح الباب ببطء. لم يكن القادم فارس، بل كانت امرأة في أواخر الأربعينيات من عمرها، ترتدي زيًا رسميًا صارمًا وخلفها ثلاث خادمات يحملن أكياسًا قماشية ضخمة وصناديق جلدية تحمل شعارات لأشهر دور الأزياء العالمية. تقدمت المرأة وقالت بنبرة عملية جافة تخلو من أي مشاعر:- "صباح الخير يا مدام سارة. أنا السيدة نجوى، مديرة المنزل. السيد فارس أمرنا بتجهيزكِ بالكامل وتنسيق إطلالتكِ بما يليق بزوجة رئيس مجلس الإدارة الجديد. السيارة ستكون عند البوابة في تمام السابعة وخمس وأربعين دقيقة، والسيد فارس ينتظركِ بالأسفل."نظرت سارة إلى الخادمات والملابس بذهول

  • زواج بقرار عائلي   الفصل الخامس : العرين

    تقدم فارس نحوها بخطوات بطيئة وموزونة، أحدث وقع حذائه الإيطالي فوق الرخام الأسود صدىً مرعبًا في هدوء الجناح الملكي الخانق. لم تتراجع سارة هذه المرة؛ بل وقفت مكانها بثبات مستميت، متمسكة بأطراف الملف الجلدي الأسود وكأنه درعها الأخير، وعيناها العسليتان تشتعلان بمزيج حارق من الخذلان والوجع والكبرياء الجريح. رفعت الأوراق أمامه، وجعلت يدها المرتجفة تستقر في الهواء وهي تقول بصوت مخنوق ومبحوح من أثر الصدمة:- "هل تعتقد أنك بهذه الأوراق الملوثة تملكني؟ هل تظن أن عجز والدي وخطأه الجنائي يمنحك الحق في تحويلي إلى دمية أو رهينة تحركها كيفما تشاء في حربك القذرة ضد جدك وعائلتك؟ أنت لم تنقذ عائلتي الليلة يا سيد فارس.. أنت فقط اخترت الوقت المناسب لتقايض على حريتهم بحريتي!"توقف فارس على بعد إنشات قليلة منها، لدرجة أنها استطاعت رؤية انعكاس صورتها المذعورة في حدقتي عينيه الصقريتين المظلمتين. انبعثت منه رائحة عطر رجولي فاخر وحاد يفوح بالسطوة والمال، وامتزجت تلك الرائحة ببرود ملامحه الصارمة التي لم تهتز أمام دموعها. نظر إلى الأوراق في يدها بنظرة خاطفة، ثم رفع عينيه السوداوين نحو وجهها الباكي، وقال بنبرة ها

  • زواج بقرار عائلي   الفصل الرابع : كشف الاقنعة

    صعدت سارة درجات السلم الرخامي العريض بخطوات متثاقلة وثقيلة، وكأنها تجر خلفها سلاسل حديدية غير مرئية تطوق كاحليها. كان صدى حذاء الزفاف ذو الكعب العالي يتردد في أرجاء القصر الزجاجي المعاصر البارد، محدثًا نغمة رتيبة ومخيفة تذكرها في كل ثانية تمر بأنها أصبحت سجينة رسمية في عالم فارس الجارحي. لم تكن جدران القصر تشبه تلك القصور الأرستقراطية الكلاسيكية المليئة بالدفء واللوحات الزيتية العائلية التي اعتادت عليها في منزل والدها؛ بل كان المكان عبارة عن لوحة هندسية باردة من الخرسانة المسلحة، والزجاج الداكن، والإضاءات المخفية التي صممها فارس بنفسه لتعكس شخصيته: صارمة، عملية، ولا تحمل أي ذرة من الرحمة التقليدية.وصلت إلى الطابق العلوي، واتجهت نحو الجناح المحدد لها جهة اليمين بناءً على إشارة الحارس الشخصي الذي كان يتبعها بصمت مطبق. عندما فتحت الباب، لم تجد غرفة نوم تقليدية لعروس تنتظر ليلتها الأولى؛ بل كان الجناح ملكيًا معاصرًا يطغى عليه اللونان الرمادي والأسود الداكن، بنوافذ فرنسية عملاقة تمتد من الأرض حتى السقف تطل على أضواء المدينة المتلألئة من بعيد، والتي بدت لها كقضبان مضيئة لسجنها الجديد.أغلق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status