مشاركة

الفصل 4

مؤلف: نور بين الغيوم

جلس الثلاثة في غرفة الاستقبال.

استقرت نظرات مروان الصافي على جمانة الكيلاني.

لفَّ سامي الحارثي ذراعه حول كتف جمانة بحميمية وقال: "زوجتي، جمانة الكيلاني."

قدّم مروان نفسه بأدب قائلاً: "تشرفت بمعرفتك يا سيدتي، أنا مروان الصافي، مساعد المديرة."

اكتفت جمانة بابتسامة باهتة ردًّا عليه.

لم يكترث مروان ببرودها، وسرعان ما دخل مع سامي الحارثي في صلب الموضوع.

"بخصوص البنية التحتية، يرى قسمنا التقني أن..."

"يجب حل مشكلة توافق نماذج بيانات المستخدم كأولوية قصوى."

كان سامي يعمل في مجال تطوير البرمجيات، بينما كانت جمانة عالمة نبات.

الآن، وبينما يتناقش الاثنان في هذه الأمور، لم تفهم جمانة كلمة واحدة، ولم تجد في حديثهما ما يثير اهتمامها، بل شعرت بملل شديد. يُضاف إلى ذلك إرهاق ليلة أمس، فلم تستطع منع نفسها من التثاؤب، وغطت فمها بيدها بهدوء.

ورغم خفة حركتها، إلا أن سامي الحارثي لاحظ ذلك.

توقف عن الحديث، والتفت إليها، وضغط على يدها بحنان، محيطًا إياها بكفه الدافئة.

"البرمجة ليست بسيطة مثل زراعة الزهور. إذا كنتِ تشعرين بالملل، فما رأيكِ في الذهاب للنوم قليلاً في السيارة؟"

لم تصدق جمانة أن سامي جاء حقًا من أجل العمل. لكنها كانت تدرك جيدًا طبيعته الحذرة التي لا تترك ثغرة خلفها؛ حتى لو جلست هنا إلى الأبد، فلن تمسك عليه أي دليل.

وبدلاً من ذلك، آثرت أن تمنحه الفرصة.

أومأت برأسها قائلة: "حسنًا، سأنتظرك في السيارة."

طبع سامي قبلة رقيقة على جبينها وسألها: "هل تودين أن أوصلكِ إلى الأسفل؟"

أجابت وهي تهمُّ بالوقوف: "لا داعي لذلك."

كان مروان يراقب المشهد بابتسامة عريضة، وأثنى عليهما قائلاً: "السيد سامي والسيدة جُمانة يبدوان متحابَّين حقًا، هذا أمر يبعث على الحسد."

كانت هذه الكلمات قاسية على قلب جُمانة ، فأحست بانقباض عميق يصعب البوح به؛ شعور غامض يشبه مخلب قطٍّ يمرّ بخفّة على القلب، لكنه يترك أثره ببطء.

ولم يكن مروان مخطئًا في ظنّه؛ فكل من يرى هذا المشهد سيظن أن سامي الحارثي يحبها حتى النخاع، ويدللها بلا حدود. تمامًا كما كانت هي في الماضي، لم تشك في حبه لحظة واحدة.

بمجرد أن خطت جمانة خارج غرفة الاستقبال، تبعها سامي على الفور.

رافقها حتى باب المصعد، وضغط بنفسه على زر النزول.

أوصاها بصوت ناعم: "انتبهي لنفسك، واتصلي بي إذا حدث أي شيء."

لم تجب جمانة، ودخلت المصعد مباشرة. أُغلق الباب ببطء.

خارج المصعد، وقف سامي في مكانه يراقب الأرقام وهي تهبط من الرقم (١٢) حتى استقرت عند الرقم (١).

وبعد أن تأكد من نزولها، استدار ببطء.

كان مروان يقف خلفه، مطأطئ الرأس باحترام: "سيد سامي، المديرة نوران الشهابي بانتظارك في مكتبها."

أجاب سامي بجمود: "حسنًا"، ثم اتجه نحو مكتب المديرة المجاور.

وعندما كادت يده تلمس مقبض باب المكتب، توقف واستدار، ونظر إلى مروان بنظرة باردة.

"في المستقبل، انتبه لكلامك داخل الشركة، حتى لا تثير استياء مديرتك."

ارتجف قلب مروان وفهم المقصود فورًا.

كان سامي يوبخه ويحذره بسبب عبارته السابقة: "السيد سامي والسيدة جُمانة يبدوان متحابَّين حقًا".

كان مروان يعلم منذ زمن بتلك العلاقة المشينة بين سامي الحارثي ونوران الشهابي.

كان يشعر بالأسف تجاه زوجة سامي المخدوعة، ويرى أن المديرة مثيرة للشفقة أيضًا، لكنه في النهاية مجرد موظف، يتقاضى أجرًا مقابل عمله، ولا يتدخل فيما لا يعنيه.

إلا أنه كان يكره من أعماق قلبه شخصية سامي المنافقة التي تظهر وجهًا وتخفي آخر.

ورغم كل ما يدور في صدره، لم يجرؤ على إظهار أي شيء، بل انحنى برأسه قائلاً بتبجيل: "حاضر سيد سامي، فهمت."

استعاد سامي نظره ودخل المكتب.

في المكتب، كانت نوران الشهابي تجلس على الأريكة، ترتدي طقمًا مهنيًا أنيقًا مفصّلًا بعناية، وقد تعمدت ارتداء جوارب سوداء حريرية مثيرة، وساقاها الطويلتان متشابكتان فوق طاولة القهوة، في وضعية مسترخية.

وعندما رأته يدخل، ارتسمت على شفتيها الحمراوين ابتسامة، ولمعت عيناها بنظرات فاتنة.

تقدّم سامي نحوها مباشرة وقال بملامح متجهمة: "كيف حال فريدة؟"

تظاهرت نوران بأنها لم تلاحظ قلقه، وغيرت وضعية جلوسها بتمهل، مما جعل قصر تنورتها أكثر لفتًا للانتباه، ثم قالت بتكاسل: "إنها في الحضانة، هي بخير."

عقد سامي حاجبيه أكثر، وظهر الغضب في نبرة صوته: "ألم تقولي إن حرارتها مرتفعة؟"

ضحكت نوران بخفة، غير مبالية: "لو لم أقل إن فريدة مريضة، هل كنت ستأتي لرؤيتي اليوم؟"

أظلم وجه سامي في الحال: "يا نوران، هل ما زلتِ تتصرّفين كطفلة في الثالثة؟"

أجابته: "إذا قلتَ إنني كذلك، فأنا كذلك."

"أنتِ!" حبس سامي غضبه، "في كل مرة تطلبينني آتي إليكِ، لكن اليوم عيد ميلاد جمانة. لماذا تفتعلين المشاكل عمدًا؟ إذا لم يكن هناك شيء، سأغادر."

عندما رأته يستدير ليرحل، نهضت نوران وأمسكت بذراعه بسرعة.

"من قال إنه لا يوجد شيء؟" قالت بنبرة مدلّلة يشوبها بالضيق: "أنت لم تعد تهتم بي الآن."

ازداد ضيق سامي وحاول سحب يده، لكن نوران أمسكت بها بقوة، ووضعت كفه على خصرها النحيل، واقتربت منه بجسدها. "ظهري يؤلمني كثيرًا،"

همست بصوت خفيض، ورموشها ترتجف وهي تنظر إليه، "دلكه لي قليلاً."

ظل وجه سامي متصلّبًا، وحاول سحب يده مرة أخرى.

لكن نوران تمسكت به، واقتربت خطوة إضافية حتى لم تعد هناك مسافة بينهما. وعندما رأت تردده، ابتسمت قائلة بهدوء: "بعد رحيلك ليلة أمس، بدأت حرارة فريدة ترتفع، وظللت أحملها وأهدّئها حتى الصباح، أنا حقًا مرهقة."

عند سماع ذلك، لانت ملامح سامي أخيرًا.

نظر إلى الهالات السوداء تحت عينيها، وكان من الواضح أنها لم تنم.

بعد صمت قصير، بدأت يده تدلك خصرها برفق.

"لماذا لم تتصلي بي ليلة أمس؟" سألها بنبرة هادئة، وإن كانت قد لانت كثيرًا.

لقد قضى ليلة أمس في السيارة، وظل هناك حتى الصباح ليشتري الفطور لجمانة، لو اتصلت به نوران لذهب إليها فورًا.

استندت نوران برأسها على كتفه، وتمتمت بصوت خافت: "لأنني أشفق عليك، فأنت مشغول بالعمل، وتهتم بي وبفريدة، وتُجامل تلك المرأة أيضًا. لم أرغب في إرهاقك أكثر."

توقفت يد سامي قليلاً، وتذكر أن جمانة تنتظره في السيارة. وبعد تردد، دفع نوران عنه ببطء.

"إذا كنتِ متعبة فاستريحي، واتركي أمور الشركة لمروان. يجب أن أذهب، جمانة تنتظرني."

وما إن أنهى كلامه، حتى رفعت نوران نفسها على أطراف أصابعها، وطبعت قبلة ناعمة على شفتيه. أحاطت عنقه بذراعيها، وهمست بصوت مائع مغوٍٍ: "إذًا، دعها تنتظر قليلاً بعد."

بعد خروج جمانة من المصعد، لم تغادر. وقفت خارجه دقيقة تقريبًا، ثم دخلت المصعد مرة أخرى وضغطت زر الطابق.

وعندما وصلت إلى الطابق الثاني عشر، توجهت نحو غرفة الاستقبال السابقة.

كان مروان الصافي يقف خارج المكتب المجاور، وعندما رأى جمانة ذُهل تمامًا، إذ لم يتوقع عودتها. حاول خفيةً إخراج هاتفه لإرسال رسالة إلى نوران.

أسرعت جمانة نحوه، ومنعته من استخدام هاتفه. كانت عيناها محمرتين، وصوتها يرتجف قليلاً وهي تقول: "سأعطيك ثلاثمائة ألف دولار، هل يمكنك مساعدتي في أمر ما؟"
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 30

    تجهّم وجه سامي فجأة لدرجة بدا وكأنه سينفجر غضبًا.ضغط على أسنانه وهو يخرج الكلمات بصعوبة من حنجرته: "ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ أنا والمديرة نوران شريكان في العمل، لكنها ليست شريكتي الوحيدة. من سأقابله اليوم ليس هي، فلا تذهبي بظنونكِ بعيدًا."نظرت إليه جُمانة بازدراء وهي تراه يتسرع في تبرئة نفسه وتوضيح العلاقة.وعندما رأت ملامح سامي تزداد سوءًا، تظاهرت أمينة شريف التي كانت تقف بجانبهما بالألم فجأة، ووضعت يدها على جبهتها قائلة: "آه... رأسي... لماذا عاد الألم مرة أخرى... جوجو، جدتكِ ليست بخير، لنعد."تخلت جُمانة فورًا عن مشاعر الغضب، وأمسكت بها بقلق: "جدتي، ماذا بكِ؟ هل عادت نوبة مرضكِ القديم؟"بدا الأمر وكأن سامي وجد مخرجًا من الموقف المحرج، فاسترخى وجهه المشدود وتقدم خطوة للأمام قائلا باهتمام: "سأطلب من السائق أن يوصلكِ أنتِ وجُمانة."سخرت جُمانة الكيلاني في سرها، لكن لم يظهر على وجهها سوى القلق."لا داعي لذلك،" قالتها وهي تدفع يد سامي الممدودة ببرود: "سأوصّل جدتي بنفسي."وبعد أن أنهت كلامها، ساندت أمينة شريف ومشت باتجاه خارج المجمع التجاري دون أن تلتفتا خلفهما.استقلت الاثنتان سيارة

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 29

    "موعد مع عميل؟" سخرت جُمانة في سرها، فقد باتت تشعر بكسل شديد يمنعها حتى من كشف هذه الكذبة الرخيصة والمثيرة للضحك.من الواضح أن نوران قد لاحظتها هي الأخرى؛ فتعثرت خطواتها للحظة، قبل أن ترتسم على وجهها ابتسامة. التقت نظراتها بنظرات جُمانة مباشرة، وفي عينيها الجميلتين فاض تحدٍّ صارخ لا يخفى على أحد.تظاهرت جُمانة بعدم الرؤية، وقطبت حاجبيها قليلاً وهي تترنح في مشيتها، مستندةً بيدها على ذراع سامي. مد سامي يده غريزيًا ليحتويها، وسأل: "ما الخطب؟"رفعت جُمانة عينيها إليه، تلك العينان اللوزيتان اللتان طالما كانتا ببرودة الماء، لم يظهر فيهما الآن أي أثر للغضب. نظرت إليه وقالت بصوت خافت وناعم: "قدمي تؤلمني بشدة، لا أعرف ما خطب هذا الحذاء اليوم، لقد تسبب لي فجأة بألم لا يُطاق من الاحتكاك."لم يفكر سامي كثيرًا، بل سارع بمساندة جُمانة وتثبيتها قائلاً: "سآخذكِ للجلوس هناك."كانت هناك أرائك للاستراحة في وسط المجمع التجاري، فاتجه بها إلى هناك وهو يسندها ويكاد يحملها، غير مبالٍ بنظرات المارة، وجثا على ركبتيه أمامها مباشرة. وبأصابعه ذات المفاصل البارزة، أمسك بكاحلها النحيل، ونزع ذلك الحذاء ذا الكعب الع

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 28

    عضت جُمانة على شفتها لا إراديًا.سيعود والدها من الخارج غدًا، وكان عليها العودة إلى مدينة الندى مهما كلف الأمر، ولا تدري كم من الوقت سيمضي قبل أن تتمكن من المجيء إلى هنا مرة أخرى.ورغم وجود جدتها هنا، إلا أن هناك الكثير من الأمور العالقة في مدينة الندى التي لم تنتهِ بعد، كما أنها لا تعلم سبب رغبة والدها في رؤيتها.وبعد تفكير عميق، استنشقت الهواء ببطء، وقالت عبر الهاتف: "سيد يوسف، ما رأيك لو جئتُ لزيارتكم بعد ظهر اليوم؟ هل هذا ممكن؟""ممكن جدًا، طبعًا ممكن!" أجاب السيد يوسف كأنه نال عفوًا، وتابع بفيض من الشكر: "إذًا سنكون في انتظار تشريفكِ للحديقة النباتية بعد الظهر، شكرًا جزيلًا لكِ يا دكتورة جُمانة!"أغلق الهاتف، وتنفس السيد يوسف الصعداء بعمق، ثم استدار باحترام نحو ياسر الزين وقال: "سيد ياسر، لقد تم الأمر، الدكتورة جُمانة ستأتي بعد الظهر."أطلق ياسر صوتًا مقتضبًا بالموافقة، بينما كانت أطراف أصابعه تنقر على ركبته بإيقاع متمهل.بالأمس، عاد إلى المنزل القديم وأخبر العائلة أن عمه، على غير العادة، قد أبدى اهتمامًا بامرأة. فما كان من كبير العائلة إلا أن حسم الأمر فورًا وأصدر تعليماته: يجب ع

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 27

    توترت جُمانة وسألت: "جدتي، ما بكِ؟""لقد عاودتني الآلام القديمة، أشعر ببعض الصداع، لا بأس." تنفست أمينة شريف الصعداء.انقبض قلب جُمانة على الفور، وامتلأ وجهها بالقلق: "هل الأمر خطير؟ من الأفضل أن أرافقكِ إلى المستشفى للاطمئنان."لوحت أمينة شريف بيديها بسرعة، وظهرت ابتسامة حانية على وجهها: "لا داعي لذلك. إنها وعكة قديمة، سأعود لأرتاح قليلاً وسأكون بخير. أسرعي وتناولي طعامكِ وهو ساخن، طالما أنكِ بخير، فجدتكِ ستكون مطمئنة."بعد قول ذلك، استدارت واتجهت نحو الباب. أرادت جُمانة النهوض لتوديعها، لكن سامي استوقفها."لا تذهبي، دعي الجدة ترتاح بمفردها، لدي أمر أود التحدث معكِ بشأنه."قطبت جُمانة حاجبيها وسألت: "أي أمر؟"أصبح صوت سامي الحارثي أكثر رقة:"في السنوات الأخيرة، ساءت صحة الجدة أكثر فأكثر. جُمانة، لقد انتظرتكِ الجدة لأكثر من عشرين عامًا، ولم يتبقَّ لها الكثير من العمر، ولا أريدكِ أن تعيشي بندم لا يمكن إصلاحه."تغيرت تعابير وجه جُمانة، وأدرك سامي أنها بدأت تقتنع بكلماته.أمسك يدها ووضعها في راحة يده قائلًا: "ما رأيكِ أن نبقى في مدينة ميرال لنقضي وقتًا أطول معها؟"البقاء في مدينة ميرال؟ر

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 26

    أومأت أمينة شريف برأسها مرارًا، ثم ازدادت ابتسامتها تملقًا وهي تتحدث بحذر: "اطمئن يا سيد سامي، أنا أفهم القواعد؛ أقبض المال لأنجز المهمة. لكن الآنسة جُمانة تبدو ذكية وفطنة، ماذا لو زلّت قدمي في مكان ما وانكشف الأمر..."ازداد ازدراء سامي، فأطفأ سيجارته ونفث آخر خيط من الدخان ببطء، ثم لوى طرف شفتيه بسخرية قائلاً: "ولماذا تظنين أنها صدقت؟" "هي ليست غبية بالطبع، لكنها متعطشة للحب بشكل مفرط. الشخص الذي هجره والده منذ الصغر، ونبذه أقاربه، فإذا وُضع فجأة أمام قريب من دمه، فسيتشبث به كما يتشبث الغريق بقشة نجاة. ستتشبث بها بكل قوته، ولن يملك عقله مساحة للتفكير فيما إذا كانت هذه القشة ستنقذه حقًا أم ستغرقه."لقد بدأت هذه الرقعة من الشطرنج منذ ستة أشهر، عندما قرر الاستقرار في مدينة ميرال. منذ نصف عام، علم أن نوران قد أنجبت له ابنة في الخارج سرًا. وفي تلك اللحظة، طار من الفرح، وتمنى لو استطاع إحضار الأم وابنتها إلى جانبه فورًا. لكن نوران أصبحت الآن ركيزة تقنية أساسية في شركة الآفاق الدولية، ونجمة صاعدة في مجالها، فكيف يمكنه أن يطلب منها التخلي عن مهنتها المحبوبة ومستقبلها المشرق من أجله؟ الس

  • زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة   الفصل 25

    كانت جُمانة في حالة من الذهول التام، لدرجة أنها نسيت أن تتجنب لمسته. وعندما فُتح باب الغرفة، حتى رأت في غرفة المعيشة امرأة مسنة، نحيلة الجسد، يغطي الشيب شعرها، تجلس بوقار على الأريكة. وما إن سمعت الحركة بالخارج، نهضت بارتباك.في اللحظة التي وقعت فيها جُمانة ملامح ذلك الوجه، توقفت خطواتها فجأة. لقد حفر الزمن أخاديد عميقة في ذلك الوجه، لكن هاتين العينين كانتا بلا شك العينين نفسيهما اللتين رأتهما مرارًا في صور والدتها. ومن نظرة واحدة فقط، عرفت أنها جدتها."جُمانة، هذه هي جدتُكِ، أمينة شريف...اذهبي إليها."، قال سامي وهو يدفعها بلطف.امتلأت عينا العجوز بالدموع في لحظة، ومدت يدها المرتجفة قائلة: "هل... هل أنتِ جوجو؟ يا... طفلتي الغالية..." تقدمت جُمانة نحوها، وهي تشعر وكأن كل ما يحدث ليس حقيقيًا. "جدتي..." نادتها بصوت خافت، ولم تستطع بعدها حبس دموعها التي انهمرت بغزارة."آه...يا حبيبتي!" بكت أمينة شريف بحرقة، واحتضنتها بقوة وكأنها تفرغ في ذلك العناق الشوق الذي شعرت به لأكثر من عشرين عامًا.وقف سامي جانبًا وتنهد قائلاً: "جُمانة، طوال هذه السنوات، كانت جدتُكِ تعيش في دار رعاية، وكانت حيات

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status