بيت / الرومانسية / زوجة أخي المتوفي / الفصل الثاني: حافة الهاوية

مشاركة

الفصل الثاني: حافة الهاوية

مؤلف: بهاء
last update تاريخ النشر: 2026-08-05 00:05:21

انتصف النهار في السوق التجاري، وكانت حرارة الصيف تتدفق عبر الأزقة الضيقة لتجعل الأجواء داخل الدكان أشبه بفرن مكتوم. كنت أقف خلف الطاولة الخشبية، أحاول مراجعة دفتر الحسابات اليومية، لكن أرقامي كانت متضاربة وعقلي كان يستعيد بتكرار قاتل تفاصيل تلك الثواني الخاطفة التي جمعتني بـ "سارة" في المطبخ صباحاً.

كان ملمس ثوبها القطني واحتكاك كتفها بصدري يتردد في ذاكرتي كأنه حدث قبل لحظات، بينما كان جسدي يستجيب لذلك الخيال بالتوتر والصلابة تحت بنطالي، فارضاً عليّ التزام الوقوف خلف الطاولة كي لا يلاحظ أحد من الزبائن وضعي المشتعل.

قطع صمتي ومحاولاتي الفاشلة في التركيز دخول صديقي "كريم"، يحمل في يده كوبين من الشاي الساخن. ألقى نظرة سريعة على وجهي المتعب، ثم وضع الكوب أمامي على الدفتر المفتوح.

"خذ يا أحمد... اشرب هذا الشاي علّه يعيد عقلك الذي يبدو أنه طار بعيداً عن السوق اليوم," قال كريم وهو يسحب كرسياً ليجلس أمامي، وعيناه النافذتان تتفحصان ملامحي الحذرة.

سحبت الكوب وارتشفت منه جرعة صغيرة، محاولاً الهروب من نظراته:

"عقلي هنا يا كريم... فقط التفكير في البضائع الجديدة وتكاليف الشحن يرهقني."

ضحك كريم ضحكة خفيفة لا تصدقني تماماً، ثم مال بظهره إلى الخلف وهو يقول بنبرة أكثر جدية:

"البضائع لا تجعل الشاب في سنك ينظر إلى الفراغ بأجفان ثقيلة هكذا يا صديقي. أنت تحمل هماً أكبر. وفاة طارق رحمه الله كانت صدمة للجميع، لكنك أصبحت تتصرف وكأنك تدفع ثماً سرياً لا يعلمه أحد. البيت، أمك الحاجة فاطمة، وسارة... هل هناك مشاكل في العائلة تتكتم عليها؟"

جمدت في مكاني للحظة عند سماع اسم "سارة" ينطق على لسانه. شعرت بصلابة في حلقي وضغطت على كوب الشاي حتى كادت أطراف أصابعي تبيض:

"لا مشاكل يا كريم... سارة امرأة ثكلى تعيش حزنها، وأمي تحاول إدارة البيت كعادتها. وأنا أحاول فقط ألا ينهار هذا البيت بعد رحيل أخي."

تنهد كريم ونظر إليّ بعينين تحملان نصيحة مجرب:

"انتبه لنفسك فقط. الحياة لا تتوقف، وأنت رجل شاب في ذروة قوّتك، لا تدع الحزن أو التوتر العائلي يلتهمك من الداخل. إذا كنت بحاجة للتفريغ أو الحديث، فأنا هنا."

شكرته بنبرة اقتضبتها كي أُنهي الحوار. كان كريم يحاول أن يكون صديقاً جيداً، لكنه لم يكن يعلم أن السر الذي أكتنزه بين أضلعي هو سر محرم، لو خرج إلى النور لنسف عائلة "العطار" بأكملها.

مع هبوط الظلام وإغلاق المحال التجارية، بدأت أعدّ خطاي للعودة إلى البيت. كانت قدماني ثقيلتين، ورأسي يغلي بأفكار متضاربة. الهروب للعمل طوال النهار لم يزدني إلا شوقاً ورغبةً تتضخم مع كل خطوة أقترب فيها من الممر المظلم ومن الغرفة التي تضم سارة.

فتحت باب البيت الخارجي ببطء. كان الهدوء يسود المكان، وصوت ساعة الحائط القديمة يكتسح الصالة الرئيسية. كانت والدتي "الحاجة فاطمة" تجلس على أرائك الصالون، تمسك بسبحتها الثقيلة وتردد أذكار المساء.

"مساء الخير يا أمي," قلتها وأنا أقترب لأقبل رأسها.

رفعت عينيها الصارمتين إليّ، وتفحصت وجهي الشاحب بنبرة تسودها السلطة والجفاء المعتاد:

"مساء النور يا أحمد. تأخرت اليوم في الدكان... عشاءك على الطاولة في المطبخ، سارة حضرت الطعام وعادت لغرفتها."

انقبض صدري فور سماع اسمها، وكررت أمي كلامها وهي تتابع تحريك حبات السبحة:

"البيت أصبحت كآبته لا تطاق يا أحمد. سارة تقضي أغلب وقتها محبوسة في غرفتها، وأنا لم أعد أطيق رؤيتها ترتدي السواد طوال النهار. يجب أن تجلس معها وتتحدث إليها بصفتك كبير البيت الآن... لا نريد أن تظن أننا نضيق عليها."

"حاضر يا أمي... سأتحدث معها," أجبتها بصوت خفيض، بينما كانت جوارحي كلها تشتعل. كلام أمي بصفته تكليفاً رسمياً منحني الذريعة التي كنت أبحث عنها لكسر حاجز الباب المغلق.

توجهت نحو المطبخ، أخذت كاساً من الماء دون أن ألمس الطعام. كان الإرهاق الجسدي يربك حركتي، لكن الشهوة والحاجة للتقرب منها كانت تعطي جسمي طاقة حارقة. سرت في الممر المظلم بخطوات مكتومة، متجهاً مباشرة نحو غرفة سارة.

وقفت أمام باب غرفتها الموُارب بإنش واحد. كان الضوء الخافت ينبعث من الداخل، يرافقه صوت أنفاس هادئة وصمت يلف المكان. لم أطرق الباب... بل دفعته ببطء شديد وتسللت إلى الداخل دون أن أصدر أي صوت.

كانت سارة تجلس على طرف السرير، ترتدي ثوب نوم أبيض من الستان الخفيف، ينحسر بعفوية عن ساقيها الناعمتين وتبرز منه حمالاته الرقيقة التي تكشف عن عنقها وشعرها الأسود المنسدل على ظهرها. كانت تمسك بمشط خشب تحاول تسريح شعرها بتشتت.

عندما أحست بوجودي، التفتت فجأة وشهقت شهقة خفيفة، والتصق المشط بكتفها وهي تتراجع للخلف برعب مفاجئ:

"أحمد؟! أنت... ماذا تفعل هنا؟!"

توقفت في مكاني على بعد خطوات منها. كانت التفاصيل تجذبني نحوها كالمغناطيس، وجسدي يصرخ بالاقتراب، ورغبتي تتصلب تحت بنطالي، فارضة عليّ عذاباً كبيراً لكبح خطاي.

"أمي طلبت مني أن أتحدث معكِ..." قلتها بصوت خفيض ومبحوح، محاولاً بث بعض التماسك في نبرتي بينما كنت أثبت عينيّ في عينيها.

سحبت سارة الغطاء بيديها المرتجفتين لتغطي جسدها، وعيناها المتسعتان تلمعان بخليط من الخوف والارتباك:

"نتحدث في الصباح أمام عمتي يا أحمد... ليس في هذا الوقت وليس في غرفتي! اخرج أرجوك قبل أن يرانا أحد."

خطوت خطوة واحدة فقط نحو السرير، وانحنيت بجسدي قليلاً، ليرتفع التوتر بيننا إلى حد الخناق. رأيت وجهها يمتلئ بالارتباك، وأنفاسها تتسارع وهي تنتظر ما سأفعله.

كانت يدي تتوق للمس بشرتها، وعقلي يصرخ بأن أكسر كل القواعد... لكنني في اللحظة الأخيرة، عندما رأيت الخوف الحقيقي ينبض في عينيها، أغلقت قبضتي بقوة في الهواء وحاربت نفسي بكبرياء جريح.

تراجعت خطوة للوراء، واضعاً يدي في جيبي لأخفي توتري وضغط رغبتي المكتومة، زمجرت بصوت هادئ ولكنه ممتلئ بالحرارة:

"لن ألمسكِ يا سارة... لكن لا تظني أنني لا أرى الخوف والرغبة اللذين تحاولين إخفاءهما. نلتقي في الصباح."

أدرت ظهري فوراً وخرجت من الغرفة أجرّ أذيال خيبتي وناري المشتعلة، تاركاً إياها تلهث في عتمة الغرفة، بينما أغلقت الباب خلفي ببطء وأنا أحاول العودة لغرفتي قبل أن يلمحني أحد في الممر...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الحادي والعشرين: صراخ الهاتف في أحضان الخطيئة

    كان الضوء الأحمر الخافت المنبعث من المصباح الجانبي يصبغ جدران الصالة بدفءٍ مشحون بالخطر. سحبتني منى من يدي ببطء، وكأنها تقود طريدة استسلمت لقدرها، حتى وصلنا إلى أطراف الأريكة المخملية العريضة. لم تترك لي مجالاً للتراجع؛ التفتَت إليّ وسندت جسدها الممتلئ على صدري المباشر، فتلاقت أنفاسنا الحارة في المساحة الضيقة التي تفصلنا.كان عطرها الثقيل، الممتزج برائحة المسك والأنوثة الطاغية، يتدفق إلى رئتي كالمخدر، يغيب عقلي ويوقظ أعتى الرغبات المكبوتة بداخلي. كان ثوبها المخملي الأسود ينسدل بانسيابية على انحناءات جسدها، وفتحة الصدر الواسعة تكشف عن بياض بشرتها الناعمة التي تتوهج تحت الضوء الأحمر."أخيراً يا أحمد.." همست منى بصوت بحوح يفيض بالإغراء، وهي ترفع كفيها الدافئين لتضعهما على وجنتيّ اللتين اشتعلتا بحرارة الخجل. "كنتُ أعلم أن خلف هذا الحياء خنجراً يبحث عن حريته، ورجلاً يختنق في سجن الوفاء للراحلين."تسمّرتُ في مكاني، وتصاعدت حمرة الخجل على وجنتيّ حتى أوشكت على الاحتراق، لكن اضطراب حواسي أمام قربها المباشر كان يحيل خجلي إلى استسلامٍ تام. مررت منى أصابعها الناعمة المجهزة بأظافرها الحمراء على طو

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل العشرون: خطوات في العتمة إلى العتبة المحرمة

    أوقفتني نبرة سارة الدافئة عند عتبة الصالة، وكأن سؤالها البسيط حبلٌ أُلقي إليّ لانتشالي من الغرق، أو ربما ليعصر عنقي بخجلٍ أشد. نظرتُ إليها وهي تقف بجانب طاولتها، تلمس طرف ثوبها بأسلوبها الهادئ المعتاد. كانت عيناها الناعمتان تتفحصان ملامحي المجهدة بحنانٍ صادق، حنان يقتلني لأنه ينبع من براءتها، بينما يحترق قلبي برغبة جامحة تنبض خلف ظلال القماش."لا شيء يا سارة.. مجرد تعب من السوق وضغوط العمل." بلعتُ ريقي بصعوبة، متجنباً النظر في عينيها مباشرة، حتى لا تقرأ فيهما اسم منى أو صدى دعوة الشقة التي تهتز في جيبي.جلسنا إلى طعام العشاء، وكان الصمت بيننا ثقيلاً، متخفياً خلف صرير الملاعق وهدير المروحة السقفية. كلما رفعت سارة يدها لتقدم لي طبقاً، كان خنجري المكتوم يصرخ بداخلي، يذكرني باللحظة التي رأيتها فيها في منتصف الليل تحت ضوء القمر. كان جسدها المتناسق وطهرها العصيّ على اللمس يحولان العشاء إلى ساحة تعذيب نفسي.في تلك اللحظة بالذات، اهتز هاتفي في جيبي ثلاث هزات متتالية. صمتت سارة، ونظرت نحو جيبي باهتمام عفوي: "هاتفك يرن يا أحمد.. ألن تجيب؟"تصبغ وجهي بحمرة خاطفة، وسحبتُ الهاتف بحذر دون أن أرفع ا

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل التاسع عشر: همسات منتصف الليل وحافة الخطيئة

    كان الليل في بيتنا يتسلل ببطءٍ شديد، كأنه يرفض أن يطوي صفحات النهار المشحونة. أغلقتُ باب غرفتي، وجلستُ على حافة السرير والورقة المطوية المخبأة في كفي تكاد تحرق جلدي. كان رقم منى يصرخ في عتمة الغرفة، يطالبني بالجرأة، بينما كانت طبيعتي الخجولة تكبلني بسلاسل من التردد. خنجري الذي اشتعل بالأمس أمام تحدي رانيا، كان لا يزال يغلي بداخلي، يطلب متنفساً من هذا الحرمان القاتل الذي أعيشه في هذا البيت.في الغرفة المجاورة، كانت سارة نائمة.. أو هكذا افترضت. سارة، المرأة التي تقف كالجبل بيني وبين أي متعة محرمة؛ كلما فكرتُ في القفز فوق أسوار الحرام مع امرأة أخرى، يرتد بائساً طيفُ وجهها الحزين ونظرتها المليئة بثقل الذكرى. كنت أعيش تمزقاً نادراً؛ أريد أن أثبت لنفسي ولرانيا أنني لست ذلك الرجل الخجول العاجز، وفي الوقت نفسه أريد أن أهرب من سجن سارة الذي يستنزف رجولتي دون أن أصل إليها.ساد الصمت التام في البيت عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل. أخرجتُ هاتفي بأيدٍ مرتجفة، وأدخلتُ الرقم المكتوب بخط منى الأنيق. لم أجرؤ على الاتصال المباشر، بل كتبتُ رسالة نصية بسيطة: "أنا أحمد.. لا أعلم إن كنتِ نائمة، لكنني أر

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل الثامن عشر: صدى الوجع ولهيب الرغبة المحرمة

    لم يكن الهدوء الذي يلف البيت بعد ليلة "المطبخ" هدوءاً عادياً، بل كان سكوناً يسبق العاصفة، أو ربما هو الصمت الذي يتبع دويّ انهيار شيء لا يمكن ترميمه. سارة.. تلك المرأة التي أصبحت محور وجودي، كانت تتحرك في أرجاء البيت كطيفٍ خافت، عيناها تعكسان تشتتاً غامضاً، ونظراتها التي تلاحقني حين أكون غافلاً، تحمل ثقلاً لا أحتمله. كنت أشعر أنها تعرف، أو ربما تتوجس، من ذلك البركان الذي بدأ يغلي بداخلي نتيجة ألاعيب رانيا، وزيارات الضيوف الجدد. سارة لم تكن مجرد زوجة أخي المتوفى، بل كانت "العين" التي يرتكز عليها استقراري النفسي، وفي الوقت نفسه، هي الحاجز الذي أحاول الهروب منه إلى طرقٍ أخرى، طرقٍ مظلمة ومحفوفة بالمخاطر.في عصر اليوم الثالث، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بخجل عبر نافذة الصالة، طرقت رانيا باب البيت. رانيا، أخت سارة، لم تكن بالنسبة لي مجرد قريبة، بل كانت تجسيداً لكل ما هو ممتنع ومغري. دخلتْ بوقارها الذي لا يخدعني، بفستانها الأسود الضيق المصنوع من قماشٍ لامع يلتصق بجسدها كأنه طبقة جلد ثانية، يحدد بدقة تفاصيل انحناءات جسدها؛ صدرها المتكور الذي يبرز بوقاحة من تحت قماش الفستان، وخصرها الذ

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل السابع عشر: بين زوايا السوق وحرارة المطبخ

    دقّت أجهزة الساعة الرابعة عصراً لتعلن حلول الموعد الموعود. كانت خطواتي تثقل الأرض وأنا أعبر أزقة السوق العمومي المزدحمة، حيث تتداخل أصوات الباعة مع صخب المارة ورائحة البهارات والجلود. لم أكن خائفاً، بل كان كبريائي الذكوري يدفعني للمواجهة؛ أردتُ أن أضع حداً لهذه المطاردة والرسائل التي تحاول رانيا مكابرتي بها. وصلتُ إلى محل الأقمشة الكبير في منتصف السوق، وهو دكان عتيق تتكدس فيه ثنايا الثياب وأثواب الحرير والقطن حتى السقف، مما يخلق ممرات ضيقة وعتمة خفيفة في زواياه الخلفية. دخلتُ وأنا أتلفت ببرود حذر، فلم أجد صاحب المحل في الواجهة، بل صوتاً خفيفاً ينبعث من بين أثواب المخمل في العمق. تجاوزتُ الصفوف الأولى، وفي الزاوية الخلفية الأكثر حجباً عن أعين المارة، كانت رانيا تقف بوقار مزيف وهي تتفحص ثوباً من الساتان الكحلي بين يديها. عندما سمعت خطواتي، لم تتفاجأ، بل رفعت رأسها ببطء، وتأملتني بابتسامة نصر جريئة تفيض بالثقة والسيطرة. "كنتُ أعلم أنك ستأتي يا أحمد..." همست رانيا بنبرة خافضة ومغرية تتداخل مع صخب الشارع الخارجي: "الرجل الحقيقي لا يختبئ خلف الأبواب المغلقة ولا يهرب من المواعيد الحاسمة

  • زوجة أخي المتوفي   الفصل السادس عشر: ليلة الخنجر ووهج الخطيئة

    انتصفت ليلة طويلة لم يذق فيها جفني طعم النوم. كان كلام سارة واعترافها الصريح ينبض في رأسي، معيداً ترتيب كل الحسابات والمشاعر التي ظننتُ أنني سيطرتُ عليها. لم أعد أطيق البقاء وحدي في غرفتي مع هذا الغليان المكتوم؛ أردتُ أن أواجهها، أن أسمع منها الحقيقة مجدداً دون أقنعة أو حواجز. خرجتُ من غرفتي بخطوات هادئة كأنني أتسحب في العتمة، متوجهاً مباشرة نحو باب غرفتها. كانت هناك ثغرة من الضوء الأصفر الخافت تنبعث من أسفل الباب المغلق، مما أشار إلى أنها ما تزال مستيقظة. أدرتُ المقبض النحاسي ببطء شديد، ودخلتُ الغرفة ثم أغلقتُ الباب خلفي دون أن أصدر أي صوت. كانت سارة تقف أمام مرآة الزينة، وتمشط شعرها الأسود الطويل بمهل. عندما انعكست صورتي في المرآة، لم تفزع ولم تصرخ، بل توقفت يدها ببطء، وتلفتت نحوي بنظرة حذرة تفيض بفتنة صريحة. كانت ترتدي ثوب نوم قصيراً جداً من الحرير الأسود الناعم، يلتصق بجسدها بشكل صارخ كأنه جلدها الثاني. كان القماش ينحسر بجرأة عند أعلى فخذيها ليبرز استدارة خلفيتها الممتلئة والمستديرة بوضوح تام، بينما كانت فتحة صدر الثوب متسعة وهابطة بشكل مكشوف، تبرز معظم نهدها الممتلئ المشدود ال

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status