ANMELDENمرت الأسابيع التالية بهدوء.
لم تعد كارما تفكر كثيرًا في مدة العقد، حتى جاء مساء كانت فيه جالسة مع ليام في الحديقة.
وضعت قدميها على المقعد المقابل، بينما كان هو يقرأ ملفًا.
_ليام.
_همم؟
_بقي أقل من عام.
رفع عينيه.
_على العقد؟
_نعم.
_ما زلتِ تحسبين؟
_طبعًا.
_لماذا؟
ابتسمت.
_لأنني أريد أن أعرف متى أستعيد حياتي.
أغلق الملف.
_ومن قال إن حياتك ليست حياتك الآن؟
_أنت.
_متى؟
_منذ تزوجتك.
ضحك.
_كنت أعرف أنك ستعيدينها إليّ.
_لأنها حقيقة.
اقترب منها قليلًا.
_حسنًا، وماذا ستفعلين عندما ينتهي العقد؟
فكرت.
_أنام أسبوعًا كاملًا.
_بدوني؟
_خصوصًا بدونك.
_مؤلم.
_ستنجو.
ابتسم.
_للأسف، أعرف.
بعد أيام، كانا في مناسبة عائلية.
وقفت كارما بجانب ليام تستمع إلى حديث والده.
اقترب رجل من أفراد العائلة وقال:
_سمعت أنكما ستحتفلان بذكرى زواجكما قريبًا.
ابتسمت كارما.
_يبدو ذلك.
قال ليام:
_زوجتي تحسب الأشهر والأيام.
نظرت إليه.
_لأنك تذكرني بها كل يوم.
_أنا؟
_نعم.
_أنا أذكرك لتعرفي أنني لن أسمح لكِ بنسيانها.
تدخل الرجل ضاحكًا:
_واضح أنكما متفاهمان.
ابتسم الاثنان.
قالت كارما:
_للغاية.
ثم همست له:
_سأركل ساقك.
ابتسم أمام الجميع.
_وأنا سعيد جدًا بوجودك.
_أنت مستفز.
_وأنتِ جميلة عندما تغضبين.
خفضت عينيها حتى لا يلاحظ أحد أنها تحاول كتم ضحكتها.
في المساء، عادا إلى القصر.
خلعت كارما حذاءها عند الدرج.
قال ليام:
_تعبتِ؟
_من الوقوف.
_أم مني؟
_منك طبعًا.
اقترب منها، ثم رفع حذاءها ووضعه جانبًا.
_اتركيه.
_كنت سأفعل.
_إذن لماذا أخذته؟
_لأنني زوج محترم.
نظرت إليه.
_منذ متى؟
_منذ قررت أن أزعجك بطريقة جديدة.
_كنت أعرف.
أمسك يدها وصعدا الدرج.
وقبل أن تصلا إلى الأعلى، ناداها أحد الحراس:
_السيدة كارما.
توقفت.
_ماذا؟
_وصلت رسالة من والدك.
أخذتها.
قرأت سريعًا.
_أبي يدعونا إلى العشاء غدًا.
قال ليام:
_سنذهب.
نظرت إليه.
_أنا لم أسألك.
_لكنك ستسألين.
_مغرور.
_زوجك.
_أعرف.
ابتسم.
في اليوم التالي، كانت داليا تجلس مع نادر في مقهى هادئ بعيد عن القصر.
وضعت هاتفها على الطاولة.
_كيف تسير الأمور؟
أجاب نادر:
_أراقب من بعيد.
_وماذا عرفت؟
_كارما تخرج أحيانًا مع الحراسة، وأحيانًا تكون مع ليام.
_وأنت؟
_أنتظر لحظة لا يكون فيها قريبًا بما يكفي.
نظرت إليه.
_لا أريد استعجالًا.
_وأنا لا أريد فشلًا.
قالت ببرود:
_أريدها رصاصة واحدة.
_فهمت.
_وماذا عن مكان الوقوف؟
_أعرف عدة أماكن.
_أريد الأفضل.
_سأحدد لكِ عندما أجد زاوية واضحة.
صمتت داليا لحظات.
ثم قالت:
_لن يعرف أحد أنك تعمل معي.
_ولا أنتِ.
رفعت عينيها إليه.
_لا تخطئ يا نادر.
_لن أخطئ.
في تلك الليلة، كانت كارما في غرفة الجلوس تشاهد التلفاز.
دخل ليام.
_ما الذي تشاهدينه؟
_شيئًا لا يخصك.
جلس بجانبها.
_جميل.
_لماذا جلست؟
_لأنني أستطيع.
_هناك مقعد آخر.
_أفضّل هذا.
دفعت كتفه.
_ابتعد.
اقترب أكثر.
_لا.
_ليام.
_نعم؟
_أنت طفل.
_وأنتِ زوجة عصبية.
ضحكت.
نظر إليها.
_ما زلتِ تضحكين.
_لأنك غبي.
_لكنني أضحكتك.
سكتت.
ثم قالت:
_ربما.
ابتسم.
ولم يقل شيئًا.
في صباح آخر، خرجت كارما مع والدها إلى اجتماع قصير.
كان ليام مشغولًا في عمله.
قبل أن تغادر، اتصل بها.
_وصلتِ؟
_لا.
_مع والدك؟
_نعم.
_أخبريني عندما تصلين.
_لماذا؟
_حتى أعرف أنك بخير.
_أنا بخير.
_أخبريني.
_حسنًا.
أغلقت الاتصال.
نظر والدها إليها.
_ليام؟
_نعم.
_أصبحتِ تسمعين كلامه.
_لا.
_بلى.
_أبي.
ضحك.
_حسنًا.
في الجهة الأخرى من المدينة، كان نادر يراقب سيارة كارما من بعيد.
لم يتبعها.
لم يقترب.
فقط راقب الطريق الذي تسلكه.
ثم أخرج هاتفه واتصل بداليا.
_وجدت شيئًا.
_ماذا؟
_الأسبوع القادم هناك مناسبة ستخرج إليها كارما، وسيكون ليام معها.
_هذا لا يناسبني.
_انتظري.
_ماذا؟
_في طريق العودة، يتوقف ليام أحيانًا عند مقر عائلته، بينما تستمر كارما إلى المنزل.
سكتت داليا.
ثم ابتسمت.
_وهذه المرة؟
_لن أحتاج أكثر من ثوانٍ.
_هل أنت متأكد؟
_نعم.
أغلقت داليا الهاتف.
ثم قالت لنفسها:
_اقتربت.
وبالرغم من أن كارما لم تكن تعرف شيئًا عن نادر، إلا أنها بدأت تلاحظ أن ليام أصبح أكثر انتباهًا لكل تحركاتها.
وفي إحدى الأمسيات، كانت تستعد للخروج معه.
وقفت أمام المرآة وهي تحاول إغلاق سوارها.
دخل ليام.
_تحتاجين مساعدة؟
_لا.
_واضح.
_قلت لا.
اقترب وأخذ السوار منها.
_أعطني.
_أنا أستطيع.
_أعرف.
أغلقه حول معصمها.
نظرت إليه.
_لماذا أصبحت لطيفًا فجأة؟
_أنا؟
_نعم.
_أحاول.
_لا تحاول كثيرًا، الأمر مخيف.
ضحك.
ثم أمسك يدها وقبّلها أمام المرآة.
نظرت إليه عبر انعكاسهما.
_لماذا؟
_مزاجي.
_كاذب.
_ربما.
_أنت تفعلها عندما تعرف أن أحدًا ينظر.
_ومن قال إنني أهتم؟
_لأنك مستفز.
_وأنت جميلة.
رفعت إصبعها.
_لا تبدأ.
ابتسم.
_حاضر.
في المساء، وصلا إلى منزل ديفيد.
كان العشاء عائليًا.
جلست كارما بجانب والدها، بينما جلس ليام إلى جانبها.
قال ديفيد:
_أين اختفيتما طوال الأسبوع؟
أجاب ليام:
_كان لدينا بعض العمل.
كارما التفتت إليه.
_لدينا؟
_نعم.
_أنا لم أعمل معك.
_لكنني عملت بسببك.
رفعت حاجبها.
_كيف؟
_كنت أحاول إنهاء عملي بسرعة لأعود.
صمتت لحظة.
ثم قالت:
_أنت تعرف كيف تقول الكلام في الوقت الخطأ.
ضحك ديفيد.
_هذا الرجل يعرف كيف يخرج من أي موقف.
قالت كارما:
_هو لا يخرج. أنا فقط أتركه يعيش.
ضحك الجميع.
وتحت الطاولة، ركلت ساقه.
لم تتغير ابتسامته.
_أوه.
سأل ديفيد:
_ماذا حدث؟
أجاب ليام بهدوء:
_اشتقت لي، على ما يبدو.
نظرت كارما إليه بصدمة.
_أنت—
ثم انتبهت إلى الجميع.
ابتسمت.
_بالطبع.
مال ليام نحوها.
_أحب هذا الوجه.
_وأنا سأكسر وجهك.
_وأنت تبتسمين.
ضحكت رغماً عنها.
بعد انتهاء العشاء، خرجا إلى السيارة.
كانت كارما لا تزال غاضبة.
_أنت تتعمد إحراجي.
فتح لها الباب.
_وأنت تتعمدين ضرب ساقي.
_تستحق.
جلس إلى جانبها.
_ربما.
تحركت السيارة.
بعد دقائق، وضعت كارما رأسها على النافذة.
لاحظ ليام أنها صامتة.
_ما بكِ؟
_لا شيء.
_متأكدة؟
_نعم.
مد يده وأخذ يدها.
نظرت إليه.
_ماذا تفعل؟
_أمسك يد زوجتي.
_لماذا؟
_لأنني أريد.
سكتت.
ثم قالت:
_أحيانًا تكون لطيفًا بشكل مزعج.
_وأحيانًا أنتِ لطيفة بشكل خطير.
سحبت يدها.
_لا تفسدها.
ضحك.
في الجهة الأخرى من المدينة، كان نادر يراقب من بعيد.
اتصل بداليا.
_ما زال الوقت غير مناسب.
_لماذا؟
_الحراسة حولها تغيرت.
_كم ستنتظر؟
_حتى تأتي الفرصة التي لا يملك فيها ليام ثانية واحدة للتصرف.
صمتت داليا.
ثم قالت:
_لن أنتظر كثيرًا.
_الاستعجال سيجعلنا نفشل.
_أنا لا أريد الفشل.
_إذن اتركي الأمر لي.
أغلقت الهاتف.
مرّت أيام أخرى.
كبرت المسافة التي قطعها ليام في عالمه الخاص، وكبرت معها مسؤولياته.
أما كارما، فلم تكن تعرف إلا أنها اعتادت وجوده.
حتى أصبحت تعرف من طريقة إغلاقه لباب المكتب إن كان غاضبًا.
ومن طريقة شربه للقهوة إن كان متعبًا.
ومن صمته الطويل إن كان يفكر في شيء لا يريد قوله.
وفي إحدى الليالي، وجدته جالسًا وحده في الحديقة.
جلست بجانبه.
_تفكر؟
_دائمًا.
_هذا مرهق.
_لأنك لا تفكرين كثيرًا.
نظرت إليه.
_أنا أفكر.
_في ماذا؟
_في نهاية العقد.
نظر إليها.
_أنتِ حقًا لا تنسين.
_قلت لك.
_وماذا ستفعلين عندما ينتهي؟
_سأرحل.
قالتها ببساطة.
لكن ليام لم يرد فورًا.
ثم ابتسم.
_إذن سأستمتع بما تبقى.
نظرت إليه.
_بماذا؟
_بإزعاجك.
ضحكت.
_هذه أسوأ خطة سمعتها.
_لكنها خطتي.
في اليوم التالي، وصل اتصال إلى هاتف داليا.
كان نادر.
_وجدتها.
جلست فورًا.
_ماذا وجدت؟
_الفرصة التي كنا ننتظرها.
_متى؟
_قريبًا جدًا.
سكتت.
ثم قالت:
_هل أنت متأكد هذه المرة؟
_نعم.
أغلقت الهاتف.
ونظرت أمامها طويلًا.
ثم ابتسمت.
_أخيرًا.
وفي مكان آخر، كان ليام يستعد للخروج مع كارما.
ولم يكن يعرف أن الشخص الذي ينتظر الفرصة منذ مده طويله...
قد وجدها أخيرًا.
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع
كان ليام في مكتبه عندما فتح الباب ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريدك أن تأتي معي._ إلى أين؟_ إلى الصالة._ لدي عمل._ اتركه.نظر ليام إليه بضيق._ لماذا؟_ لأن لدي ضيفة.نهض ليام ببطء._ ومنذ متى تحتاج ضيوفك إلى حضوري؟لم يجب ألكسندر.خرج.تبعه ليام.وعندما دخل الصالة، توقفت خطواته.كانت شابة تجلس بهدوء على الأريكة.رفعت عينيها إليه.ثم وقفت.كانت أنيقة، واثقة، ونظرتها ثابتة بشكل واضح.قال ألكسندر:_ هذه إيزابيلا رودريغيز.مدت يدها._ تشرفت.نظر ليام إلى يدها، ثم صافحها باختصار._ ليام.ابتسمت._ أعرف.جلس ألكسندر._ إيزابيلا جاءت لتتعرف إليك.نظر ليام إلى والده._ أنت جاد؟_ جدًا.جلست إيزابيلا من جديد._ لا تقلق، أنا أيضًا لم أطلب هذه الزيارة.نظر إليها ليام._ هذا أفضل.قال ألكسندر:_ ستبقيان وحدكما قليلًا.نهض ليام فورًا._ لا.نظر إليه والده._ ستبقيان._ ليس لدي ما أقوله.تدخلت إيزابيلا:_ وأنا أيضًا.نظر ألكسندر إليها._ إيزابيلا.رفعت كتفيها._ ماذا؟ أنا صريحة.خرج ألكسندر من الصالة.بقي ليام واقفًا.قالت إيزابيلا:_ اجلس._ لماذا؟_ لأنك تبدو وكأنك ستخرج من النافذة.ج
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما دخل، لاحظت فورًا أن ملامحه ليست كعادتها.اقترب منها._ انتظرتِني؟_ نعم.جلس أمامها._ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟_ ما بك_ لا شيء_ ليام.ابتسم._ حسنًا._ ماذا حدث؟سكت لحظة.ثم قال:_ والدي يريدني أن أتزوج.تغيرت ملامحها._ ماذا؟_ امرأة أخرى._ ووافقت؟رفع حاجبه._ بهذه السرعة؟_ أنا أسأل فقط._ لا.تنفست براحة دون أن تنتبه.لاحظ ذلك.ابتسم._ لماذا ارتحتِ؟_ لم أرتح._ بل ارتحتِ._ لا تبدأ.ضحك.ثم سكت قليلًا._ والدي هددني._ بماذا؟_ بكل شيء._ ماذا تقصد؟_ إذا رفضت الزواج، سيسحب مني كل ما أملكه.نظرت إليه._ كل شيء؟_ تقريبًا._ والشركات؟_ نعم._ والبيت؟_ نعم._ والسيارات؟_ حتى أنتِ تسألين عن الأشياء نفسها.نظرت إليه بحدة._ أحاول أن أفهم._ وأنا أحاول ألا أفكر.سكتت.ثم قالت:_ وماذا ستفعل؟نظر إليها طويلًا._ لا أعرف._ ليام._ لا تضغطي عليّ._ أنا لا أضغط._ لكنك تريدين جوابًا._ نعم.اقترب قليلًا._ ولماذا يهمك الجواب؟صمتت.ثم قالت:_ لأن الأمر يخصك.ابتسم._ فقط؟_ لا تجعلني أندم على حديثي معك.ضحك._ كنت أعرف أنك ستتهربين.ثم قال
كان صباح اليوم هادئًا في منزل ديفيد.جلست كارما في الحديقة، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه.جاء ديفيد وجلس مقابلها._ ما بك؟_ لا شيء._ منذ متى أصبحتِ تقولين لا شيء بهذه السرعة؟ابتسمت._ تعلمت منك._ سيئة هذه العادة.رفعت الكوب._ أنا أفكر فقط._ في ماذا؟ترددت._ في ليام.رفع ديفيد حاجبه._ توقعت ذلك._ ماذا توقعت؟_ أن تعودي للحديث عنه._ أنا لا أتحدث عنه كثيرًا._ لكنك تفكرين فيه كثيرًا.خفضت عينيها._ ربما._ وهل عاد كل شيء كما كان؟_ لا._ ما المختلف؟ابتسمت ابتسامة صغيرة._ هو._ ماذا عن ليام؟_ عندما اختفى... فهمت أشياء كثيرة._ مثل؟_ أنني لم أكن أريد أن ينتهي كل شيء.سكت ديفيد.ثم قال:_ وهل أخبرته؟_ لا._ لماذا؟_ لأنني لا أريد أن أقول شيئًا قبل أن أعرف ماذا أريد.هز رأسه._ هذا أفضل.في اللحظة نفسها، اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رسالة من ليام._ هل خرجتِ اليوم؟كتبت:_ لا.جاء الرد:_ جيد.ابتسمت._ لماذا؟_ لأنني سأراكِ لاحقًا.رفعت عينيها عن الهاتف.قال ديفيد:_ منه؟_ نعم._ يبدو أن الأمور تتغير._ لا أعرف._ ستعرفين مع الوقت.وضعت هاتفها على الطاولة.لكن ابتسامتها بقيت.ف
توقفت سيارة ليام أمام منزل فالكوني.بقي ليام خلف المقود للحظات.نظرت كارما إليه._ لن تنزل؟_ أفكر._ في ماذا؟_ في رد فعل والدي.ابتسمت._ أخيرًا وجدت شخصًا يخيفك.نظر إليها._ لا أحد يخيفني._ إذن لماذا تفكر؟_ لأنك لا تعرفين والدي._ وأنت لا تعرف والدي أيضًا.ابتسم._ والدك يحبك._ ووالدك؟_ يحب السيطرة.فتحت كارما الباب._ إذن حظًا سعيدًا.أمسك يدها قبل أن تنزل._ انتظري.نظرت إليه._ ماذا؟_ شكرًا.تغيرت ملامحها._ على ماذا؟_ لأنك جئت إلي.سكتت للحظة.ثم سحبت يدها._ لا تعتد عليها.ابتسم._ متأخر.نزلت.نزل خلفها.دخل ليام المنزل.كان ريكاردو أول من رآه.توقف في مكانه.-سيدي...أين كنت؟_ بعيدًا.اقترب ريكاردو._ هل أنت بخير؟_ بخير._ والدك يبحث عنك منذ أيام._ أعرف.
بقيت كارما تحدق في هاتفها طويلًا.فتحت محادثتها مع ليام.لا شيء.كتبت:_ ليام، أين أنت؟انتظرت.لم يصل رد.أرسلت رسالة أخرى._ أريد أن أتحدث معك.لا شيء.وضعت الهاتف جانبًا.بعد دقائق حملته مرة أخرى._ أرجوك، رد علي.مر وقت آخر.ثم ظهر أخيرًا:_ ماذا تريدين؟توقفت كارما لثوانٍ.كتبت بسرعة:_ أريد أن أعرف أين أنت.جاء الرد:_ لا تحتاجين إلى معرفته._ أنا أحتاج._ لماذا؟سكتت قليلًا قبل أن تكتب:_ لأنني أريد أن أراك.تأخر رده هذه المرة.ثم ظهر:_ لا تفعلي.عبست._ لماذا؟_ لأن وجودي بعيدًا عنك أفضل._ هذا قرارك، وليس قراري._ كارما._ ماذا؟_ عودي إلى حياتك._ حاولت._ وهل







