ログインإلى الرفيق الذي لم أعرفه🤍
إلى الشخص الذي وصل إلى هذه الصفحة بعد أن قطع كل هذه المسافة.
ربما لا أعرف من أنت، ولا أعرف من أين بدأت قراءة هذه الرواية، ولا أعرف كم مرة أغلقتها ثم عدت إليها، أو في أي وقت من يومك كنت تقرأها.
ربما قرأتها في ليلة هادئة.
وربما كنت تقرأها في وقت قصير بين انشغالك بأشياء كثيرة.
وربما كانت بالنسبة إليك مجرد رواية أخرى بدأت بها بدافع الفضول، ثم وجدت نفسك تستمر حتى وصلت إلى النهاية.
لكن مهما كانت طريقتك في الوصول إلى هنا...
شكرًا.
شكرًا لأنك أعطيت هذه الكلمات جزءًا من وقتك.
فالوقت من الأشياء القليلة التي لا يمكننا استعادتها، وعندما يقرر شخص أن يمنحك جزءًا منه، فهذا أمر أكبر مما يبدو.
الكاتب يكتب الكلمات، نعم.
لكن القارئ هو من يمنحها الحياة.
قد تكون الصفحات أمامك مجرد حروف وحبر أو شاشة مضيئة، لكن ما يجعلها شيئًا حقيقيًا هو خيالك أنت.
أنت من يقرر كيف يبدو المشهد.
كيف يكون الصوت.
كيف تكون المشاعر.
أنت من يمنح الشخصيات ملامحها في ذهنك، حتى لو لم أقل لك شكلها بالتفصيل.
وأنت من يصنع عالمًا كاملًا بينك وبين الكلمات.
ولهذا...
هذه الرسالة ليست عن الرواية.
إنها عنك أنت.
عن القارئ الذي ربما لا يعرف كم يعني وجوده للكاتب.
قد يكتب الكاتب فصلًا كاملًا، ثم يمسحه.
قد يعيد صياغة جملة عشر مرات لأنه يشعر أن شيئًا فيها لم يكن صحيحًا.
قد يتوقف أمام صفحة فارغة، ولا يعرف كيف يبدأ.
وقد يشعر أحيانًا أن الكلمات لا تأتي بالطريقة التي يريدها.
ثم يأتي قارئ واحد...
ويقرأ.
وفجأة يصبح كل ذلك التعب له معنى.
ربما لن يعرف الكاتب أبدًا ماذا شعرت وأنت تقرأ.
لن يعرف أي سطر جعلك تبتسم.
ولا أي جملة بقيت في رأسك.
ولا أي لحظة جعلتك تتوقف عن القراءة لثوانٍ.
وقد لا يعرف حتى أنك تذكرت هذه الرواية بعد أن أغلقت آخر صفحة.
لكن هذا لا يعني أن الأمر لم يكن مهمًا.
أحيانًا يكفي أن تصل الكلمات إلى شخص واحد حتى يصبح كل ما كتبناه يستحق.
وأتمنى ألا تنظر إلى نفسك يومًا على أنك مجرد قارئ.
أنت جزء من كل حكاية تقرؤها.
لأنك لا تستقبلها فقط...
بل تضيف إليها شيئًا منك.
تضيف خيالك.
وتجاربك.
وأفكارك.
ومشاعرك.
ولهذا يمكن لشخصين أن يقرآ الكتاب نفسه، ويخرجا منه بشعورين مختلفين تمامًا.
وهذا ليس خطأ.
بل هو أجمل ما في القراءة.
أن الكلمات لا تبقى كما كتبها صاحبها.
عندما تصل إليك، تصبح شيئًا آخر.
شيئًا يحمل جزءًا منك.
ولهذا أيضًا...
لا أريدك أن تشعر أن عليك أن تحب كل شيء.
لا يجب أن تعجبك كل جملة.
ولا كل قرار.
ولا كل مشهد.
ولا حتى كل فكرة.
يمكنك أن تختلف.
أن تنتقد.
أن تعترض.
أن تقول إن هناك شيئًا لم يعجبك.
ويمكنك أيضًا أن تتعلق بكلمة صغيرة لم أعتقد أنها مهمة.
كل ذلك جزء من علاقتك بالنص.
وأنا أؤمن أن القارئ الحقيقي ليس من يصفق لكل شيء.
بل من يشعر بشيء.
حتى لو كان ذلك الشيء غضبًا.
أو حزنًا.
أو دهشة.
أو حتى رغبة في إغلاق الكتاب ثم فتحه بعد دقائق لأنه لم يستطع الابتعاد.
المهم أنك شعرت.
وهذا وحده يعني أن الكلمات وصلت.
وأريد منك أيضًا أن تتذكر شيئًا خارج هذه الصفحات.
لا تسمح لأحد أن يخبرك أن أحلامك صغيرة.
ولا أن طموحاتك أكبر من اللازم.
ولا أن الشيء الذي تحبه لا قيمة له فقط لأن شخصًا آخر لا يفهمه.
ربما هناك أشياء تحبها أنت ولا يفهمها من حولك.
وربما هناك حلم تخفيه لأنك تخشى أن يضحك عليه أحد.
لا تفعل.
بعض الأشياء الجميلة تبدأ من فكرة لم يصدقها أحد في البداية.
وبعض الطرق لا تبدأ لأن الجميع يعرف أنها صحيحة...
بل لأن شخصًا واحدًا قرر أن يخطو فيها.
احتفظ بذلك الجزء الصغير فيك الذي ما زال يحب القصص.
الذي يفرح عندما يجد جملة تشبهه.
والذي يستطيع أن يعيش حياة أخرى لبضع ساعات بمجرد أن يفتح كتابًا.
لا تعتبر هذا هروبًا.
أحيانًا نحتاج إلى الخيال حتى نعود إلى الواقع بقلب أخف.
وأحيانًا تكون القراءة هي المساحة الوحيدة التي نستطيع فيها أن نكون كما نريد دون أن نشرح أنفسنا لأحد.
فابقَ قارئًا.
ليس لأجلي.
وليس من أجل أي كاتب.
بل من أجلك أنت.
اقرأ عندما تحتاج.
واقـرأ عندما تفرح.
اقرأ عندما تشعر بالوحدة.
واقرأ حتى في الأيام التي لا تعرف فيها ماذا تريد.
فربما تجد داخل كتاب ما جملة لم تكن تعرف أنك تحتاج إلى سماعها.
وأخيرًا...
شكرًا لأنك بقيت حتى النهاية.
شكرًا لأنك لم تكتفِ بأن تبدأ.
شكرًا لكل لحظة قضيتها هنا.
ولكل شعور مرّ بك وأنت تقرأ.
ولكل مرة جعلت فيها هذه الكلمات جزءًا من يومك، ولو لدقائق قليلة.
قد تنتهي الصفحة الأخيرة.
وقد تغلق الكتاب.
وقد تبدأ بعد ذلك كتابًا آخر، وحياة أخرى، وأيامًا أخرى.
وهذا طبيعي.
لكن أتمنى أن تحتفظ بشيء واحد فقط:
أن تعرف أن وجودك كقارئ له قيمة.
وأن كل مرة تفتح فيها كتابًا، فأنت لا تقرأ كلمات فقط...
أنت تمنح شخصًا آخر فرصة لأن يُسمع.
ولعل أجمل شيء يمكن أن يبقى بين الكاتب والقارئ بعد النهاية ليس الكلام الكثير.
بل تلك المساحة الصغيرة التي تتركها الحكاية في القلب.
مساحة تقول:
قرأتك.
شعرت بك.
وسأحمل شيئًا منك معي، حتى بعد أن أغلق الصفحة الأخيرة.
إلى اللقاء...
في حكاية أخرى.
أو في كتاب آخر.
أو ربما في صفحة ما زلنا لم نكتبها بعد.
لكن هذه المرة...
حين تقلب الصفحة الأخيرة،
لا تنسَ أن القارئ أيضًا كان جزءًا من الحكاية.
شكرًا لك لأنك وصلت إلى هنا 🤍.
كانت حكاية... وأصبحت ذكرى 🤍
#بقلمي🤍
منّي إليك، يا قارئي 🤍إلى الرفيق الذي لم أعرفه🤍إلى الشخص الذي وصل إلى هذه الصفحة بعد أن قطع كل هذه المسافة.ربما لا أعرف من أنت، ولا أعرف من أين بدأت قراءة هذه الرواية، ولا أعرف كم مرة أغلقتها ثم عدت إليها، أو في أي وقت من يومك كنت تقرأها.ربما قرأتها في ليلة هادئة.وربما كنت تقرأها في وقت قصير بين انشغالك بأشياء كثيرة.وربما كانت بالنسبة إليك مجرد رواية أخرى بدأت بها بدافع الفضول، ثم وجدت نفسك تستمر حتى وصلت إلى النهاية.لكن مهما كانت طريقتك في الوصول إلى هنا...شكرًا.شكرًا لأنك أعطيت هذه الكلمات جزءًا من وقتك.فالوقت من الأشياء القليلة التي لا يمكننا استعادتها، وعندما يقرر شخص أن يمنحك جزءًا منه، فهذا أمر أكبر مما يبدو.الكاتب يكتب الكلمات، نعم.لكن القارئ هو من يمنحها الحياة.قد تكون الصفحات أمامك مجرد حروف وحبر أو شاشة مضيئة، لكن ما يجعلها شيئًا حقيقيًا هو خيالك أنت.أنت من يقرر كيف يبدو المشهد.كيف يكون الصوت.كيف تكون المشاعر.أنت من يمنح الشخصيات ملامحها في ذهنك، حتى لو لم أقل لك شكلها بالتفصيل.وأنت من يصنع عالمًا كاملًا بينك وبين الكلمات.ولهذا...هذه الرسالة ليست عن الرو
لم تكن كارما قد نامت جيدًا.ظلت تفكر في كلام ليام طوال الليل.وعندما نزلت إلى الصالة صباحًا، وجدت ديفيد ينتظرها._ صباح الخير._ هل فكرتِ؟توقفت._ في ماذا؟ابتسم ديفيد._ لا تلعبي معي.جلست._ نعم._ والنتيجة؟نظرت إليه._ أريد أن أتزوج ليام.ابتسم والدها._ مرة أخرى؟ضحكت._ هذه المرة رسميًا._ وهل أخبرته؟_ لا._ إذن أظن أنك ستعطينه أفضل خبر في حياته.في الوقت نفسه، كان ليام داخل منزل فالكوني.دخل ألكسندر إلى مكتبه._ إيزابيلا وافقت على إنهاء الاتفاق.رفع ليام عينيه._ جيد._ ولن تملك عائلتها أي اعتراض._ أشكرك.توقف ألكسندر._ كارما ستعود إلى حياتك؟_ هي لم تغادر أصلًا.نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:_ كنت أعتقد أن المال سيجعلك تتراجع._ أخطأت._ وربما كنت مخطئًا في أشياء أخرى.رفع ليام حاجبه._ هذه اعترافات كثيرة في يوم واحد.ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة._ لا تفسدها.ضحك ليام.ثم قال:_ أريد أن أتزوجها رسميًا._ أعرف._ وستوافق؟_ هذا ليس شأني._ صحيح.تقدم ألكسندر نحو الباب.ثم توقف._ لكن هذه المرة...التفت ليام._ ماذا؟_ اختر حياتك بنفسك.خرج.ظل ليام واقفًا لحظة.ثم أخذ هاتف
كان ديفيد جالسًا في مكتبه عندما دخل ليام.رفع عينيه._ لم أتوقع زيارتك.أغلق ليام الباب خلفه._ أحتاج مساعدتك.ابتسم ديفيد._ هذه أول مرة أسمع منك هذه الجملة.جلس ليام أمامه.وضع ملفًا أسود على المكتب.دفعه نحوه._ هذا هو السبب.نظر ديفيد إلى الملف._ ماذا يوجد فيه؟_ شيء سيجعل والدي يتراجع.فتح ديفيد الملف.كانت هناك نسخ من عقود وتحويلات مالية، إضافة إلى تسجيل مصوّر محفوظ على جهاز صغير.تصفح الصفحات الأولى.تغيرت ملامحه._ هذه حسابات شركات فالكوني._ نعم._ وهذه تحويلات إلى شركات وهمية._ نعم.رفع ديفيد نظره._ ولمن؟_ لأسماء مرتبطة برجال يستخدمهم والدي بعيدًا عن سجلات العائلة.قلب صفحة أخرى.توقف._ وهذه التوقيعات؟_ توقيع والدي.صمت ديفيد.ثم قال:_ كيف حصلت عليها؟_ احتفظت بها منذ أشهر._ ولماذا؟نظر إليه ليام._ لأنني كنت أعرف أنني قد أحتاجها يومًا.تابع ديفيد قراءة الأوراق._ هذه ليست مجرد مخالفات مالية._ أعرف._ لو ظهرت للسلطات، ستفتح تحقيقات في كل أعمال فالكوني._ أعرف.رفع ديفيد عينيه إليه._ وأنت مستعد لتسليمها؟_ إذا اضطررت._ حتى ضد والدك؟سكت ليام.ثم قال:_ لن أستخدمها
كان ليام في مكتبه عندما دخل ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريد أن نتحدث._ تحدث.جلس ألكسندر أمامه._ ما زلت ترفض الزواج من إيزابيلا؟_ نعم._ رغم ما حدث لأموالك؟_ نعم._ ورغم أنني أستطيع سحب المزيد؟_ افعل.نظر إليه والده طويلًا._ يبدو أنك لم تفهم بعد._ بل فهمت._ لا._ إذن قل لي ما الذي لم أفهمه.فتح ألكسندر ملفًا ووضعه أمامه._ الموضوع لم يعد يتعلق بك وحدك.نظر ليام إلى الملف._ ماذا فعلت؟_ أوقفت بعض الاتفاقيات مع عائلة دييغو.تغير وجه ليام._ لماذا؟_ لأن التحالف بيننا أصبح مرتبطًا بقرارك._ عائلة دييغو لا علاقة لها بقراري._ الآن لها علاقة.وقف ليام._ لا تدخل ديفيد في هذا._ أنت من أدخل الجميع عندما قررت أن تعاند.اقترب ليام منه._ إن كان لديك مشكلة معي، تعامل معي._ أفعل._ إذن لماذا تضرب عائلة كارما؟قال ألكسندر بهدوء:_ لأنك تعرف أنها نقطة ضعفك.سكت ليام._ أعد إليهم الاتفاقيات._ تزوج إيزابيلا._ لن أفعل._ إذن ستتوقف الأعمال المشتركة واحدة تلو الأخرى.اشتدت ملامح ليام._ أنت تهددها بسببي؟_ أنا أحذرك._ لا.اقترب أكثر._ أنت تضع كارما في المنتصف لأنك تعرف أنني لن أ
ظل ليام واقفًا في منتصف القاعة.كان الجميع ينتظر جوابه.أما ألكسندر فبقي ينظر إليه بثبات، وكأنه يريد أن يراه يتراجع أمام الجميع.قال ليام:_ ثلاثة أسابيع؟_ نعم._ وقررت ذلك وحدك؟_ القرار يخص العائلة.ضحك ليام ببرود._ دائمًا العائلة.قال والد إيزابيلا:_ ليام، لا داعي لتحويل الأمر إلى مشكلة.التفت إليه._ أنت لا تعرفني جيدًا._ وأنا أعرف ما يفيد العائلتين._ وأنا أعرف ما يفيد حياتي.تدخلت إيزابيلا:_ كفى.التفت الجميع إليها.وقفت بهدوء._ أنا لم أوافق على هذا الزواج.نظر إليها ألكسندر._ إيزابيلا._ لا.ثم نظرت إلى ليام._ ولا أريد أن أتزوج رجلًا يقف أمامي الآن وهو يريد المغادرة.رفع ليام حاجبه._ إذن نحن متفقان.ابتسمت._ أنا أيضًا لا أحب أن يخيفني والدك.نظر ألكسندر إليها بغضب._ الموضوع ليس عن الخوف._ بل عن الإكراه.ساد الصمت.قال ليام:_ لأول مرة أتفق معك تمامًا.ضرب ألكسندر يده على الطاولة._ أنتما تتعاملان مع الأمر كأنه لعبة!رد ليام مباشرة:_ لأنك أنت من حولته إلى صفقة._ هذه الصفقة تحمي اسم فالكوني._ وأنا لا أحتاج إلى أن تحمي اسمي._ ستحتاج إليه عندما تخسر كل شيء.تغيرت مل
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع







