ログインلم تكن كارما قد نامت جيدًا.
ظلت تفكر في كلام ليام طوال الليل.
وعندما نزلت إلى الصالة صباحًا، وجدت ديفيد ينتظرها.
_ صباح الخير.
_ هل فكرتِ؟
توقفت.
_ في ماذا؟
ابتسم ديفيد.
_ لا تلعبي معي.
جلست.
_ نعم.
_ والنتيجة؟
نظرت إليه.
_ أريد أن أتزوج ليام.
ابتسم والدها.
_ مرة أخرى؟
ضحكت.
_ هذه المرة رسميًا.
_ وهل أخبرته؟
_ لا.
_ إذن أظن أنك ستعطينه أفضل خبر في حياته.
في الوقت نفسه، كان ليام داخل منزل فالكوني.
دخل ألكسندر إلى مكتبه.
_ إيزابيلا وافقت على إنهاء الاتفاق.
رفع ليام عينيه.
_ جيد.
_ ولن تملك عائلتها أي اعتراض.
_ أشكرك.
توقف ألكسندر.
_ كارما ستعود إلى حياتك؟
_ هي لم تغادر أصلًا.
نظر إليه والده طويلًا.
ثم قال:
_ كنت أعتقد أن المال سيجعلك تتراجع.
_ أخطأت.
_ وربما كنت مخطئًا في أشياء أخرى.
رفع ليام حاجبه.
_ هذه اعترافات كثيرة في يوم واحد.
ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة.
_ لا تفسدها.
ضحك ليام.
ثم قال:
_ أريد أن أتزوجها رسميًا.
_ أعرف.
_ وستوافق؟
_ هذا ليس شأني.
_ صحيح.
تقدم ألكسندر نحو الباب.
ثم توقف.
_ لكن هذه المرة...
التفت ليام.
_ ماذا؟
_ اختر حياتك بنفسك.
خرج.
ظل ليام واقفًا لحظة.
ثم أخذ هاتفه واتصل بكارما.
أجابت بعد الرنة الأولى.
_ نعم؟
_ أين أنتِ؟
_ في المنزل.
_ أريد أن أراكِ.
_ الآن؟
_ الآن.
ضحكت.
_ لم تتغير.
_ وأنتِ تأخرتِ في الإجابة.
_ تعال.
أغلق الهاتف.
وبعد أقل من ساعة، كان أمام منزل ديفيد.
فتحت كارما الباب.
نظر إليها.
ثم ابتسم.
_ لدي سؤال.
_ تفضل.
_ هل فكرتِ؟
ابتسمت.
_ نعم.
_ و؟
اقتربت منه.
_ أوافق.
اتسعت ابتسامته.
_ على ماذا؟
ضحكت.
_ لا تستفزني.
_ أريد أن أسمعها.
نظرت في عينيه.
_ أوافق أن أتزوجك رسميًا.
ظل ينظر إليها لثوانٍ.
ثم قال:
_ كارما...
_ ماذا؟
_ هذه المرة لن أسمح لكِ بالهرب.
رفعت حاجبها.
_ ومن قال إنني أريد الهرب؟
ابتسم.
ثم مد يده إليها.
_ إذن تعالي.
أمسكت يده.
ولأول مرة، لم تكن يده تقودها بعيدًا عن شيء.
كانت تقودها إلى حياتها معه.
في اليوم التالي، اجتمع ديفيد وليام وكارما في مكتب المحامي.
وضع المحامي الأوراق أمامهم.
_ بما أن طلب الطلاق تم إيقافه، وبموافقة الطرفين، يمكننا تثبيت استمرار الزواج رسميًا دون الحاجة إلى البدء من جديد.
نظرت كارما إلى ليام.
_ سمعت؟
ابتسم.
_ أسمع.
_ لا تبدو سعيدًا.
_ أنا أحاول أن أبدو طبيعيًا.
ضحكت.
_ لا تنجح.
قال المحامي:
_ هناك توقيع أخير فقط.
أخذ ليام القلم.
وقع.
ثم دفعه نحو كارما.
نظرت إلى الورقة.
ثم إليه.
_ متأكد؟
_ جدًا.
_ حتى بعد كل ما حدث؟
_ خصوصًا بعد كل ما حدث.
وقعت.
أغلق المحامي الملف.
_ انتهى الأمر.
نظرت كارما إلى ليام.
_ إذن...
ابتسم.
_ إذن أصبحتِ زوجتي رسميًا.
_ كأنك لم تكن زوجي قبل ذلك.
_ كنت زوجك على الورق.
_ والآن؟
اقترب قليلًا.
_ الآن لا توجد حجة واحدة تستطيعين استخدامها ضدي.
رفعت حاجبها.
_ أنا أستطيع اختراع حجة جديدة.
_ هذا ما أخشاه.
تدخل ديفيد:
_ أظن أنني سأترككما قبل أن يبدأ الشجار.
ضحكت كارما.
_ أبي!
_ ماذا؟
_ لا يوجد شجار.
نظر إلى ليام.
_ يبدو ذلك.
خرج ديفيد والمحامي.
بقي الاثنان وحدهما.
جلست كارما.
أما ليام فوقف أمامها.
_ هل أنتِ سعيدة؟
نظرت إليه.
_ نعم.
_ حقًا؟
_ نعم.
ابتسم.
ثم انحنى وقبّل جبينها.
توقفت.
_ لماذا فعلت ذلك؟
_ لأنني أستطيع الآن دون أن أفكر في الأوراق.
ضحكت.
_ أنت غريب.
_ وأنا زوجك.
_ هذه الجملة بدأت تخيفني.
_ متأخر.
ثم جلس بجانبها.
سكت لحظة.
_ كارما.
_ نعم؟
_ هناك شيء آخر.
_ ماذا؟
نظر إليها بجدية.
_ الطفل.
اتسعت عيناها.
_ أنت لا تنسى شيئًا.
_ مستحيل.
_ ليام، نحن تزوجنا اليوم رسميًا.
_ أعرف.
_ وأنت تفكر بالطفل؟
ابتسم.
_ منذ قلت لكِ إنني أريده.
ضربته على كتفه بخفة.
_ أعطني وقتًا.
أمسك يدها.
_ خذي وقتك.
ثم أضاف:
_ لكن لا تتركيني أنتظر ثلاث سنوات أخرى.
ضحكت.
_ لا أعدك.
_ كارما.
_ ماذا؟
_ أنا جاد.
_ وأنا أيضًا.
نظر إليها.
ثم قال بهدوء:
_ هذه المرة أريد كل شيء معك.
اختفت ابتسامتها.
_ كل شيء؟
_ البيت، الأيام، المشاكل، الضحك...
توقف لحظة.
_ والعائلة التي تحدثنا عنها.
نظرت إليه طويلًا.
ثم ابتسمت.
_ ربما أريد الشيء نفسه.
اقترب منها.
_ ربما؟
_ لا تطمع.
ضحك.
_ سأكتفي بهذه الكلمة اليوم.
وضعت رأسها على كتفه.
وبقيا هكذا، دون حاجة إلى الكلام.
ولأول مرة...
لم يكن هناك شيء ناقص بينهما.
خرجت كارما وليام من مكتب المحامي.
كانت الشمس تميل إلى الغروب.
فتح ليام باب السيارة لها.
نظرت إليه.
_ إلى أين؟
_ إلى البيت.
_ أي بيت؟
ابتسم.
_ بيتنا.
توقفت لحظة.
_ البيت القديم؟
_ نعم.
ركبت.
وانطلق بها.
طوال الطريق، كانت كارما تنظر من النافذة.
ثم قالت:
_ هل جهزته؟
_ لم أغير شيئًا.
_ حتى غرفتي؟
_ غرفتك كما تركتها.
_ وغرفتك؟
_ كما هي.
ضحكت.
_ كنت متأكدًا أنني سأعود؟
نظر إليها للحظة.
_ كنت أتمنى ذلك.
توقفت السيارة أمام المنزل الذي عاشا فيه سنوات زواجهما.
نزل ليام.
ثم فتح لها الباب.
وقفت أمام المنزل.
ظلت تنظر إليه للحظات.
_ غريب.
_ ماذا؟
_ كأنني خرجت منه منذ أيام.
_ لكنك غبتِ أكثر مما ينبغي.
دخلت.
كان كل شيء في مكانه.
الأثاث.
الصور.
حتى كوب القهوة الذي كانت تتركه أحيانًا على الطاولة.
نظرت حولها.
_ لم تغير شيئًا.
_ قلت لك.
اقتربت من الأريكة وجلست.
_ اشتقت لهذا المكان.
جلس بجانبها.
_ وأنا اشتقت لأن تكوني فيه.
نظرت إليه.
_ ليام.
_ نعم؟
_ هل تعرف ما أكثر شيء أخاف منه؟
_ ماذا؟
_ أن نستيقظ غدًا ونعود كما كنا.
نظر إليها.
_ لن نعود كما كنا.
_ لماذا؟
أمسك يدها.
_ لأننا عرفنا قيمة بعضنا عندما كنا على وشك أن نفقد بعضنا.
سكتت.
ثم ابتسمت.
_ كلامك صار خطيرًا.
_ لماذا؟
_ لأنني بدأت أصدقه.
ابتسم.
_ جيد.
مالت برأسها على كتفه.
_ وأنت؟
_ ماذا؟
_ ما الشيء الذي تخاف منه؟
نظر أمامه.
ثم قال:
_ أن أكبر يومًا وأنا لا أراكِ بجانبي.
رفعت رأسها.
_ لن يحدث.
التفت إليها.
_ وعد؟
ابتسمت.
_ وعد.
اقترب منها.
ثم قال:
_ إذن دعينا نبدأ من جديد.
_ من أين؟
_ من هنا.
نظرت حولها.
_ في هذا البيت؟
_ في هذا البيت.
ضحكت.
_ لكن هناك شرط.
_ ما هو؟
_ لن أسمح لك أن تختار أثاث البيت وحدك.
رفع حاجبه.
_ هذه هي أول مشكلتنا؟
_ نعم.
_ وأنا كنت أظن أن الزواج الرسمي سيكون رومانسيًا.
_ أنت تعرفني.
_ للأسف.
ضحكت.
ثم نهضت.
_ تعال.
_ إلى أين؟
_ سنرى إذا كنت قد احتفظت بكل أغراضي.
ابتسم وهو يلحق بها.
كانت كارما تصعد الدرج وهي تفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر.
ليام خلفها.
_ كل شيء موجود.
_ قلت لك.
_ حتى كتبي.
_ لم ألمسها.
فتحت باب غرفتها القديمة.
توقفت.
كان كل شيء كما تركته.
نظرت إلى السرير.
ثم إلى ليام.
_ وأنت أين ستنام؟
_ في غرفتي.
نظرت إليه.
_ غرفتك؟
_ نعم.
_ يعني سنعود إلى غرفتين؟
ابتسم.
_ هذا ما كنتِ تريدينه سابقًا.
سكتت كارما.
ثم قالت:
_ سابقًا.
توقف عن الابتسام.
نظر إليها.
_ ماذا تقصدين؟
دخلت الغرفة.
وضعت يدها على مقبض الباب، ثم التفتت إليه.
_ لا أريد غرفتين.
ظل ينظر إليها.
_ ماذا تريدين؟
تنفست ببطء.
_ غرفة واحدة.
صمت.
ثم قال:
_ هل أنتِ متأكدة؟
_ نعم.
اقترب منها.
_ لأنني لن أسمح لكِ بعد ذلك أن تقولي إنني أجبرتك.
ضحكت.
_ لا تبدأ.
_ أنا فقط أتأكد.
_ نعم، متأكدة.
ابتسم.
_ حسنًا.
دخل الغرفة.
نظرت إليه.
_ ماذا تفعل؟
_ أختار الجهة التي سأنام فيها.
_ لم أقل إن لك الحق في الاختيار.
_ هذه غرفتي أيضًا.
_ كانت غرفتك.
رفع حاجبه.
_ ونحن الآن زوجان.
ابتسمت.
_ بدأت تستعمل هذه الجملة كثيرًا.
_ أحبها.
أخذ وسادة من السرير.
_ سأضع أشيائي هنا.
أشارت إلى الجهة الأخرى.
_ هناك.
_ لماذا؟
_ لأنني أريد هذه الجهة.
_ مستبدة.
_ وأنت؟
_ زوجك.
ضحكت.
_ لن أتراجع عن هذا القرار.
اقترب منها.
_ وأنا أيضًا.
نظر إليها لحظة.
ثم قال:
_ كارما.
_ نعم؟
_ شكرًا.
_ على ماذا؟
_ لأنك جعلتني أعود إلى هذا البيت وأنا أشعر أنه بيت فعلًا.
ابتسمت.
_ لا تجعلني أندم.
_ لن أفعل.
جلست على السرير.
ثم نظرت إليه.
_ لكن هناك قانون.
_ ماذا؟
_ لا شخير.
فتح عينيه بدهشة.
_ أنا لا أشخر.
_ سأكتشف الليلة.
ضحك.
_ وأنتِ؟
_ أنا مثالية.
_ واضح.
أطفأت المصباح.
استلقى ليام إلى جانبها.
بقيت كارما مستيقظة للحظات.
ثم قالت في الظلام:
_ ليام.
_ نعم؟
_ هل أنت سعيد؟
سكت قليلًا.
ثم أجاب:
_ أكثر مما كنت أتخيل.
ابتسمت.
_ وأنا كذلك.
مد يده في الظلام، فوجد يدها.
تشابكت أصابعهما.
وبقي الاثنان هكذا.
لا عقود.
لا عائلات.
لا طلاق.
ولا أحد يقرر عنهما شيئًا.
فقط ليام وكارما...
في الغرفة نفسها.
لأول مرة لأنهما اختارا ذلك.
وقبل أن تغمض كارما عينيها، سمعته يهمس:
_ تصبحين على خير يا زوجتي.
ابتسمت.
_ تصبح على خير يا زوجي.
ثم أغلقت عينيها.
وبقيت يده ممسكة بيدها.
مرّت لحظات قبل أن تنام كارما.
ثم همست:
_ ليام؟
_ هممم؟
_ هل ما زلت مستيقظًا؟
_ نعم.
_ لماذا؟
ابتسم في الظلام.
سكتت كارما.
ثم اقتربت منه أكثر، وأسندت رأسها إلى صدره.
_ لن أرحل.
لف ذراعه حولها.
_ وعد؟
_ وعد.
أغمض عينيه.
وكانت تلك المرة الأولى التي ينام فيها ليام وهو لا يخاف من فقدان شيء.
وكانت تلك المرة الأولى التي تنام فيها كارما وهي تعرف أن هناك شخصًا...
لن يسمح لها بأن تواجه العالم وحدها.
وفي النهاية، لم ينتصر ليام على كارما.
ولم تنتصر كارما على ليام.
بل انتصرا معًا...
على كل شيء حاول أن يفرّقهما.
النهايه
منّي إليك، يا قارئي 🤍إلى الرفيق الذي لم أعرفه🤍إلى الشخص الذي وصل إلى هذه الصفحة بعد أن قطع كل هذه المسافة.ربما لا أعرف من أنت، ولا أعرف من أين بدأت قراءة هذه الرواية، ولا أعرف كم مرة أغلقتها ثم عدت إليها، أو في أي وقت من يومك كنت تقرأها.ربما قرأتها في ليلة هادئة.وربما كنت تقرأها في وقت قصير بين انشغالك بأشياء كثيرة.وربما كانت بالنسبة إليك مجرد رواية أخرى بدأت بها بدافع الفضول، ثم وجدت نفسك تستمر حتى وصلت إلى النهاية.لكن مهما كانت طريقتك في الوصول إلى هنا...شكرًا.شكرًا لأنك أعطيت هذه الكلمات جزءًا من وقتك.فالوقت من الأشياء القليلة التي لا يمكننا استعادتها، وعندما يقرر شخص أن يمنحك جزءًا منه، فهذا أمر أكبر مما يبدو.الكاتب يكتب الكلمات، نعم.لكن القارئ هو من يمنحها الحياة.قد تكون الصفحات أمامك مجرد حروف وحبر أو شاشة مضيئة، لكن ما يجعلها شيئًا حقيقيًا هو خيالك أنت.أنت من يقرر كيف يبدو المشهد.كيف يكون الصوت.كيف تكون المشاعر.أنت من يمنح الشخصيات ملامحها في ذهنك، حتى لو لم أقل لك شكلها بالتفصيل.وأنت من يصنع عالمًا كاملًا بينك وبين الكلمات.ولهذا...هذه الرسالة ليست عن الرو
لم تكن كارما قد نامت جيدًا.ظلت تفكر في كلام ليام طوال الليل.وعندما نزلت إلى الصالة صباحًا، وجدت ديفيد ينتظرها._ صباح الخير._ هل فكرتِ؟توقفت._ في ماذا؟ابتسم ديفيد._ لا تلعبي معي.جلست._ نعم._ والنتيجة؟نظرت إليه._ أريد أن أتزوج ليام.ابتسم والدها._ مرة أخرى؟ضحكت._ هذه المرة رسميًا._ وهل أخبرته؟_ لا._ إذن أظن أنك ستعطينه أفضل خبر في حياته.في الوقت نفسه، كان ليام داخل منزل فالكوني.دخل ألكسندر إلى مكتبه._ إيزابيلا وافقت على إنهاء الاتفاق.رفع ليام عينيه._ جيد._ ولن تملك عائلتها أي اعتراض._ أشكرك.توقف ألكسندر._ كارما ستعود إلى حياتك؟_ هي لم تغادر أصلًا.نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:_ كنت أعتقد أن المال سيجعلك تتراجع._ أخطأت._ وربما كنت مخطئًا في أشياء أخرى.رفع ليام حاجبه._ هذه اعترافات كثيرة في يوم واحد.ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة._ لا تفسدها.ضحك ليام.ثم قال:_ أريد أن أتزوجها رسميًا._ أعرف._ وستوافق؟_ هذا ليس شأني._ صحيح.تقدم ألكسندر نحو الباب.ثم توقف._ لكن هذه المرة...التفت ليام._ ماذا؟_ اختر حياتك بنفسك.خرج.ظل ليام واقفًا لحظة.ثم أخذ هاتف
كان ديفيد جالسًا في مكتبه عندما دخل ليام.رفع عينيه._ لم أتوقع زيارتك.أغلق ليام الباب خلفه._ أحتاج مساعدتك.ابتسم ديفيد._ هذه أول مرة أسمع منك هذه الجملة.جلس ليام أمامه.وضع ملفًا أسود على المكتب.دفعه نحوه._ هذا هو السبب.نظر ديفيد إلى الملف._ ماذا يوجد فيه؟_ شيء سيجعل والدي يتراجع.فتح ديفيد الملف.كانت هناك نسخ من عقود وتحويلات مالية، إضافة إلى تسجيل مصوّر محفوظ على جهاز صغير.تصفح الصفحات الأولى.تغيرت ملامحه._ هذه حسابات شركات فالكوني._ نعم._ وهذه تحويلات إلى شركات وهمية._ نعم.رفع ديفيد نظره._ ولمن؟_ لأسماء مرتبطة برجال يستخدمهم والدي بعيدًا عن سجلات العائلة.قلب صفحة أخرى.توقف._ وهذه التوقيعات؟_ توقيع والدي.صمت ديفيد.ثم قال:_ كيف حصلت عليها؟_ احتفظت بها منذ أشهر._ ولماذا؟نظر إليه ليام._ لأنني كنت أعرف أنني قد أحتاجها يومًا.تابع ديفيد قراءة الأوراق._ هذه ليست مجرد مخالفات مالية._ أعرف._ لو ظهرت للسلطات، ستفتح تحقيقات في كل أعمال فالكوني._ أعرف.رفع ديفيد عينيه إليه._ وأنت مستعد لتسليمها؟_ إذا اضطررت._ حتى ضد والدك؟سكت ليام.ثم قال:_ لن أستخدمها
كان ليام في مكتبه عندما دخل ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريد أن نتحدث._ تحدث.جلس ألكسندر أمامه._ ما زلت ترفض الزواج من إيزابيلا؟_ نعم._ رغم ما حدث لأموالك؟_ نعم._ ورغم أنني أستطيع سحب المزيد؟_ افعل.نظر إليه والده طويلًا._ يبدو أنك لم تفهم بعد._ بل فهمت._ لا._ إذن قل لي ما الذي لم أفهمه.فتح ألكسندر ملفًا ووضعه أمامه._ الموضوع لم يعد يتعلق بك وحدك.نظر ليام إلى الملف._ ماذا فعلت؟_ أوقفت بعض الاتفاقيات مع عائلة دييغو.تغير وجه ليام._ لماذا؟_ لأن التحالف بيننا أصبح مرتبطًا بقرارك._ عائلة دييغو لا علاقة لها بقراري._ الآن لها علاقة.وقف ليام._ لا تدخل ديفيد في هذا._ أنت من أدخل الجميع عندما قررت أن تعاند.اقترب ليام منه._ إن كان لديك مشكلة معي، تعامل معي._ أفعل._ إذن لماذا تضرب عائلة كارما؟قال ألكسندر بهدوء:_ لأنك تعرف أنها نقطة ضعفك.سكت ليام._ أعد إليهم الاتفاقيات._ تزوج إيزابيلا._ لن أفعل._ إذن ستتوقف الأعمال المشتركة واحدة تلو الأخرى.اشتدت ملامح ليام._ أنت تهددها بسببي؟_ أنا أحذرك._ لا.اقترب أكثر._ أنت تضع كارما في المنتصف لأنك تعرف أنني لن أ
ظل ليام واقفًا في منتصف القاعة.كان الجميع ينتظر جوابه.أما ألكسندر فبقي ينظر إليه بثبات، وكأنه يريد أن يراه يتراجع أمام الجميع.قال ليام:_ ثلاثة أسابيع؟_ نعم._ وقررت ذلك وحدك؟_ القرار يخص العائلة.ضحك ليام ببرود._ دائمًا العائلة.قال والد إيزابيلا:_ ليام، لا داعي لتحويل الأمر إلى مشكلة.التفت إليه._ أنت لا تعرفني جيدًا._ وأنا أعرف ما يفيد العائلتين._ وأنا أعرف ما يفيد حياتي.تدخلت إيزابيلا:_ كفى.التفت الجميع إليها.وقفت بهدوء._ أنا لم أوافق على هذا الزواج.نظر إليها ألكسندر._ إيزابيلا._ لا.ثم نظرت إلى ليام._ ولا أريد أن أتزوج رجلًا يقف أمامي الآن وهو يريد المغادرة.رفع ليام حاجبه._ إذن نحن متفقان.ابتسمت._ أنا أيضًا لا أحب أن يخيفني والدك.نظر ألكسندر إليها بغضب._ الموضوع ليس عن الخوف._ بل عن الإكراه.ساد الصمت.قال ليام:_ لأول مرة أتفق معك تمامًا.ضرب ألكسندر يده على الطاولة._ أنتما تتعاملان مع الأمر كأنه لعبة!رد ليام مباشرة:_ لأنك أنت من حولته إلى صفقة._ هذه الصفقة تحمي اسم فالكوني._ وأنا لا أحتاج إلى أن تحمي اسمي._ ستحتاج إليه عندما تخسر كل شيء.تغيرت مل
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع







