LOGINكانت كارما تقف أمام المرآة، تحاول إغلاق سوارها.
دخل ليام.
نظرت اليه كارما:_ لماذا تأخرت.
_أنا؟
_نعم، أنت.
_وأين كنتي ستذهبين بدوني؟
_إلى الغداء.
_دوني؟
_بالضبط.
اقترب منها وأخذ السوار.
_أعطني.
_أستطيع وحدي.
_أعرف.
أغلقه حول معصمها.
نظرت إليه عبر المرآة.
_أنت اليوم لطيف بشكل مريب.
_وأنت اليوم جميلة بشكل مريب.
_لا تبدأ.
_لم أبدأ بعد.
ضحكت.
_بل بدأت.
ابتسم وهو ينظر إليها في المرآة.
_جاهزة؟
_نعم.
_إذن هيا.
في الجهة المقابلة من الشارع، كان نادر يراقب نافذة الغرفة.
ثبت منظاره.
_هي هناك.
جاءه صوت داليا:
_هل ليام معها؟
_نعم.
_انتظر حتى تكون المسافة بينهما واضحة.
ظل نادر صامتًا.
انتظر.
داخل الغرفة، كانت كارما تتحرك نحو الباب.
_هيا.
قال ليام:
_لحظة.
_ماذا؟
اقترب منها.
_شعرك.
_ماذا به؟
عدل خصلة سقطت قرب وجهها.
_الآن أفضل.
نظرت إليه.
_أنت غريب اليوم.
ابتسم.
_اعتبريها مكافأة.
_على ماذا؟
_لأنك تحملتِني عامين.
ضحكت.
_عامان و شهر.
توقف.
_أنتِ تحسبينها بالأشهر أيضًا؟
_طبعًا.
_أنا متأكد أنك تعرفين حتى عدد الساعات.
_لو كان بيدي، لحسبتها.
ضحك.
_تعالي.
مد يده.
وضعت يدها في يده.
وفي اللحظة نفسها، لمح ليام شيئًا في زجاج النافذة.
انعكاسًا واضحًا وحادًا.
شعاع شمس اصطدم بعدسة منظار بعيدة، ثم انعكس مباشرة على الزجاج.
تجمد.
لم يحتج إلى أكثر من ثانية.
عرف.
القناص.
شد يد كارما.
_كارما!
_ماذا؟
دفعها بكل قوته نحو الجانب.
وفي اللحظة نفسها انطلقت الرصاصة.
مرّت الرصاصة قريبة جدًا من صدرها، لكنها استقرت بالقرب من قلبها.
صرخت كارما.
ترنحت وسقطت.
_كارما!
ركض إليها ليام.
كان الدم ينتشر بسرعة على فستانها.
حاولت رفع يدها نحو كتفها، لكن أصابعها ارتجفت.
_ليام...
ركع بجانبها.
_انظري إلي.
فتحت عينيها بصعوبة.
_أنا... هنا.
ثم همست:
_لا تتركني.
وأغمضت عينيها.
_كارما!
حملها ليام بين ذراعيه.
رفع رأسه نحو رجاله.
_المشفى! الآن!
اندفع الرجال نحوه.
_أغلقوا المنطقة كلها.
أحدهم:
_والقناص؟
رفع ليام عينيه نحو النافذة.
لم يعد هناك أي انعكاس.
_سيأتي دوره.
ثم حمل كارما إلى السيارة.
كانت عيناه قد تغيرتا تمامًا.
لم يعد هناك أثر للرجل الذي كان يمازحها قبل ثوانٍ.
عاد ليام الذي عرفه الجميع.
الرجل الذي لا يترك من لمس ما يخصه حيًا.
في الجهة المقابلة، ابتعد نادر عن النافذة بسرعة.
أخرج هاتفه.
_أصبتها.
أجابت داليا:
_هل ماتت؟
_لا.
_ليام؟
_أخذها إلى السيارة.
سكتت.
ثم قالت:
_غادر المكان.
_ماذا ستفعلين؟
_ما كان يجب أن أفعله منذ البداية.
أغلقت الخط.
أما ليام، فكانت سيارته تشق الطريق بأقصى سرعة نحو المشفى.
وكانت كارما بين ذراعيه.
وجهها شاحب.
وعيناها مغلقتان.
وآخر جملة قالتها ما زالت عالقة في رأسه:
_لا تتركني.
ضمها إليه أكثر.
_لن أتركك.
لكن هذه المرة، لم يكن يقصد كارما وحدها.
كان يقصد الشخص الذي فعل بها ذلك أيضًا.
لم تمر سوى دقائق على وصول كارما إلى المستشفى حتى امتلأ المدخل برجال عائلة فالكوني.
وصل ديفيد بعدها مباشرة.
ودخل ألكسندر مع رجاله.
لم يحتج أي منهم إلى سؤال الآخر.
هذه المرة لم تكن المشكلة تخص عائلة واحدة.
كانت كارما ابنة ديفيد دييغو، وزوجة ليام فالكوني.
والرجل الذي حاول قتلها أعلن حربًا على ثلاث عائلات في لحظة واحدة.
اقترب ديفيد من ليام.
_أين هي؟
_في غرفة العمليات.
تغير وجه ديفيد.
_هل ستنجو؟
نظر ليام إلى باب غرفة العمليات.
_ستنجو.
قالها كأنها حقيقة لا تقبل النقاش.
اقترب ألكسندر.
_كيف حدث هذا؟
أجابه ليام دون أن يبعد عينيه عن الباب:
_قناص.
_وجدتم موقعه؟
_لا.
قال ديفيد:
_سنعثر عليه.
التفت إليه ليام.
_لن أترك الأمر لكم.
قال ديفيد بحدة:
_هذه ابنتي.
_وأنا زوجها.
نظر الاثنان إلى بعضهما.
ثم قال ألكسندر:
_إذًا يبحث الجميع.
في أقل من ساعة، بدأت ثلاث شبكات بالتحرك.
رجال دييغو أغلقوا الطرق الخارجة من المنطقة.
رجال فالكوني بدأوا بمراجعة الكاميرات الخاصة بكل شارع.
أما رجال العائلة الثالثة، التي كانت تربطها شراكة قديمة مع ديفيد، فقد بدأوا بتتبع السيارات التي ظهرت في المنطقة قبل إطلاق النار.
لم يكن أحد يبحث عشوائيًا.
كان كل فريق يعرف ما يبحث عنه.
قال ريكاردو وهو يضع الصور أمام ليام:
_وجدنا نقطة إطلاق النار.
نظر ليام إلى الصورة.
_والمكان؟
_مبنى قديم مقابل المنزل .
_السيارة؟
_وجدناها متروكة قرب المخرج الخلفي.
رفع ليام عينيه.
_من هو
أومأ ريكاردو.
_نادر كولنز.
قال ديفيد:
_من هو؟
أجابه ليام:
_قناص محترف.
ثم نظر إلى ريكاردو.
_ومن أحضره؟
وضع ريكاردو صورة أخرى أمامه.
_هذا ما نحاول إثباته.
أمسك ليام الصورة.
كانت لداليا.
قرأ اسم الشركة أسفلها.
ثم بقي صامتًا.
داليا.
لم يقل الاسم.
لكنه عرف.
في المستشفى، خرج الطبيب من غرفة العمليات.
نهض الجميع.
قال:
_الرصاصة دخلت من الكتف وكانت قريبة من منطقة الصدر، لكنها لم تصب القلب.
تنفس ديفيد ببطء.
_هل هي بخير؟
_العملية نجحت، لكنها فقدت دمًا كثيرًا.
قال ليام:
_متى ستستيقظ؟
_لا يمكننا تحديد ذلك بدقة.
_لكنها بخير؟
_حالتها مستقرة الآن.
أغمض ليام عينيه للحظة.
ثم فتحهما.
_أريد أن أراها.
_بعد نقلها إلى الغرفة.
ابتعد الطبيب.
بقي ليام واقفًا.
قال ديفيد:
_اذهب.
نظر إليه ليام.
_سأبقى هنا.
_اذهب إليها عندما يسمحون لك.
هز ليام رأسه.
بعد وقت قصير، نُقلت كارما إلى غرفة خاصة.
دخل ليام وحده.
كانت نائمة، وذراعها مثبتة، ووجهها شاحبًا.
اقترب من السرير.
جلس بجانبها.
أمسك يدها.
_قلت لك ألا تتركي يدي.
لم تتحرك.
ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التعب.
_حتى وأنتِ نائمة تخالفينني.
ظل ممسكًا بيدها.
ثم انحنى وقبّل جبينها.
_كنتِ قريبة جدًا.
سكت لحظة.
_قريبة أكثر مما أستطيع تحمله.
في الخارج، وصل ريكاردو.
طرق الباب.
رفع ليام رأسه.
_ماذا؟
دخل.
_وجدنا نادر.
وقف ليام فورًا.
_أين؟
_في شقة استأجرها باسم مزور، لكن رخصة السيارة قادَتنا إليه.
_حي؟
_نعم.
_أحضروه.
تردد ريكاردو.
_لا يريد التحدث.
نظر ليام إليه.
_قلت أحضروه.
_حاضر.
خرج.
عاد ليام ونظر إلى كارما.
ثم قال بهدوء:
_لن يقترب منك أحد مرة أخرى.
بعد ساعة، دخل نادر إلى أحد مخازن فالكوني.
وقف أمام ليام.
_أين المرأة؟
_أي امرأة؟
_كارما.
تغير وجه ليام.
اقترب منه.
_أنت ستجيب عن أسئلتي.
_اسأل.
_من دفع لك؟
صمت نادر.
_اسم واحد.
رفع نادر عينيه.
_لن يفيدك.
أمسكه أحد الرجال من كتفه.
قال ليام:
_اتركه.
ثم اقترب منه.
_أريد الاسم منك.
ظل نادر صامتًا.
ثم قال:
_داليا.
ساد الصمت.
لم يتفاجأ ليام.
كان يعرف.
لكنه كان بحاجة إلى سماعها.
قال ريكاردو:
_لدينا ما يكفي من الأدلة الآن.
نظر ليام إلى نادر.
_منذ متى كنت تعمل معها؟
_منذ أشهر.
_وأين كنت بعد أن أطلقت النار؟
_في المبنى المقابل.
_وهي؟
_كانت تنتظر اتصالي.
أخذ ليام نفسًا بطيئًا.
ثم قال لرجاله:
_لا تخرجوه.
رفع نادر رأسه.
_ماذا؟
اقترب ليام.
_قلت لا تخرجوه.
ثم نظر إلى ريكاردو.
_ابقَ هنا.
_وأنت؟
_سأعود.
خرج ليام من الغرفة.
وبعد لحظات عاد.
لم يتحدث طويلًا.
قال ليام لرجاله:
_اتركوه لي.
نظر ل نادر
_أنت اخترت أن تطلق النار على زوجتي....وانا استطيع اختار
ثم أطلق ليام النار عليه.
سقط نادر أرضًا، وانتهى كل شيء.
استدار ليام نحو ريكاردو.
_الآن أريد داليا.
_وجدنا مكان داليا.
_أين؟
_في منزل والدها.
توقف ليام.
_والدها معها؟
_نعم.
_إذن نذهب الآن.
كانت الساعة تقترب من الفجر عندما وصلت سيارات ليام إلى المنزل.
دخل مع رجاله.
لم يحاول أحد من الموجودين المقاومة طويلًا.
كان والد داليا في الصالة.
وعندما رأى ليام، قال:
_كنت أعرف أنك ستأتي.
ظهر صوت داليا من خلفه:
_ليام.
التفت.
كانت تقف عند الدرج.
نظر إليها.
ثم قال:
_كم مرة سأضطر لأن أسألك؟
_عن ماذا؟
_لماذا فعلتِ هذا؟
قالت:
_لأنني لم أحتمل أن أخسرك.
_فقررتِ قتل زوجتي؟
سكتت.
_نعم.
تغير وجه ليام.
قال والدها:
_كانت غاضبة ولم تكن تعرف ما تفعل.
التفت إليه.
_وأنت؟
_أنا حاولت حمايتها.
_من ماذا؟
_منك.
ضحك ليام بسخرية.
_أنتم الاثنين لم تفهما شيئًا.
اقتربت داليا.
_هي لا تحبك كما أظن.
رفع ليام عينيه إليها.
_لا تتحدثي عنها.
_ولماذا؟
_لأنك لا تعرفينها.
_وأنت تعرفها؟
سكت للحظة.
ثم قال:
_أعرف أنني اليوم كدت أخسرها.
خفضت داليا عينيها.
_وهذا يكفي لتعرف الحقيقة.
_أي حقيقة؟
نظر إليها مباشرة.
_أنا أحب كارما.
تجمدت.
حتى والدها لم يتحدث.
قالت بصوت خافت:
_أنت...
_نعم.
ثم أضاف:
_ومن هذه اللحظة، لا يحق لكِ الاقتراب منها.
قال والد داليا:
_يمكننا أن نحل الأمر بطريقة أخرى.
نظر إليه ليام.
_كان يمكنكم حلّه قبل أن تصبح ابنتك قاتلة مأجورة.
ثم أشار إلى رجاله.
_خذوا كل من بقي.
لم يكن يريد أن يترك خلفه أحدًا يستطيع إعادة الكارثة مرة أخرى.
وقف والد داليا أمام ليام للمرة الأخيرة.
_إذا قتلتني، لن يتغير شيء.
نظر إليه ليام ببرود.
_لن أقتلك بسبب الغضب.
ثم أضاف:
_سأقتلك لأنك شاركت في محاولة قتل زوجتي.
وفي لحظه، كان والد داليا قد سقط أرضًا.
التفت ليام إلى داليا.
كانت تنظر إليه بصدمه وهي تبكي
_وأنتِ؟
رفعت عينيها إليه.
_هل ستقتلني أيضًا؟
اقترب منها.
_أنتِ من بدأتِ هذه الحرب.
وفي اق من ثانيه كانت داليا بجانب اباها
لم يترك ليام خلفه أحدًا من العصابة قادرًا على العودة إلى كارما.
وقف ليام للحظات وسط الصمت.
ثم قال:
_كان يمكن لكل هذا ألا يحدث.
عاد إلى المستشفى قبل شروق الشمس.
فتح باب غرفة كارما بسرعة.
توقف.
السرير فارغ.
التفت إلى الطبيب الذي مر في الممر.
_أين زوجتي؟
_تم نقلها إلى غرفة أخرى منذ ساعات.
_أين؟
_لا أستطيع إعطاؤك هذه المعلومات هذه اوامر والدها
اشتد فكه.
أخرج هاتفه واتصل بديفيد.
أجاب بعد ثوانٍ.
_ليام.
_أين كارما؟
_معي.
ساد الصمت.
_ماذا؟
_أخذتها من المستشفى.
_إلى أين؟
_إلى منزلي.
_لماذا؟
_لأنها ابنتي، ولأنها تحتاج إلى الهدوء والأطباء الذين أثق بهم.
أغمض ليام عينيه.
ثم قال:
_أريد أن أراها.
_ليس الآن.
_ديفيد.
_قلت ليس الآن.
اغلق المكالمه
بقي ليام واقفًا في الممر.
ثم تحرك مباشرة نحو سيارته.
وصل إلى منزل ديفيد بعد وقت قصير.
فتح له الباب أحد الحراس.
دخل.
وجد ديفيد في الصالة.
اقترب منه.
_أين هي؟
_في الطابق العلوي.
_سأصعد.
وضع ديفيد يده على كتفه.
_انتظر.
نظر إليه ليام.
_ماذا؟
_هي استيقظت.
تجمد.
_استيقظت؟
_منذ قليل.
أخذ ليام نفسًا طويلًا.
ثم قال:
_أريد فقط أن أطمئن عليها.
نظر إليه ديفيد.
_هي بخير.
_أعرف.
سكت لحظة.
_لكنني أريد أن أراها.
أومأ ديفيد.
_بعد أن ترتاح.
رفع ليام عينيه نحو الدرج.
ولأول مرة منذ ساعات، شعر أن صدره يستطيع أن يتنفس.
كان ليام لا يزال واقفًا قرب باب القصر عندما ناداه ديفيد.
_ليام.
التفت إليه.
_ماذا؟
بقي ديفيد صامتًا لحظة، ثم قال:
_هناك أمر يجب أن تعرفه قبل أن تفعل أي شيء.
_ما هو؟
_أنا وألكسندر اتخذنا قرارًا.
تغيرت ملامح ليام.
_أي قرار؟
_قررنا إنهاء عقد زواجكما.
حدق به ليام.
_لا.
_لم أقل إنك ستوافق.
_وأنا قلت لا.
_ليام، اسمعني.
_كارما خرجت للتو من عملية، وأنت تتحدث إليّ عن الطلاق؟
_أنا أتحدث عن سلامتها.
_وأنا أستطيع حمايتها.
_ربما، لكننا لا نستطيع الاستمرار وكأن شيئًا لم يحدث.
اقترب ليام.
_أنا لن أطلقها.
_هذا الأمر لا يتوقف عليك وحدك.
_إذن على من؟
_عليك أن تذهب إلى والدك.
سكت ليام.
_اتفقنا أنا وألكسندر على إنهاء العقد، مع بقاء شراكتنا كما هي حتى لا تنهار مصالح العائلتين.
رفع ليام عينيه إليه.
_وأبي وافق؟
_نعم.
_متى؟
_قبل أن تأتي إلى هنا.
بقي ليام صامتًا.
ثم قال:
_لن أوقع شيئًا.
_اذهب وتحدث معه أولًا.
_وأنت تريدني أن أتركها هنا؟
_هي ابنتي، وستبقى معي حتى تتعافى.
نظر ليام نحو نافذة كارما
_أريد أن أراها.
_ليس الآن.
_ديفيد
_ليام.
توقف.
_دعها ترتاح.
بقي ينظر إليه لثوانٍ، ثم قال:
_سأذهب.
_اذهب إلى والدك، وافهم منه كل شيء قبل أن تتخذ أي قرار.
استدار ليام نحو الباب.
نظر إليه ليام للحظة.
ثم خرج دون كلمة.
وفي الخارج، كانت السيارة تنتظره.
جلس فيها، وأغلق الباب بقوة.
رفع عينيه إلى القصر.
ثم قال للسائق:
_إلى والدي.
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع
كان ليام في مكتبه عندما فتح الباب ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريدك أن تأتي معي._ إلى أين؟_ إلى الصالة._ لدي عمل._ اتركه.نظر ليام إليه بضيق._ لماذا؟_ لأن لدي ضيفة.نهض ليام ببطء._ ومنذ متى تحتاج ضيوفك إلى حضوري؟لم يجب ألكسندر.خرج.تبعه ليام.وعندما دخل الصالة، توقفت خطواته.كانت شابة تجلس بهدوء على الأريكة.رفعت عينيها إليه.ثم وقفت.كانت أنيقة، واثقة، ونظرتها ثابتة بشكل واضح.قال ألكسندر:_ هذه إيزابيلا رودريغيز.مدت يدها._ تشرفت.نظر ليام إلى يدها، ثم صافحها باختصار._ ليام.ابتسمت._ أعرف.جلس ألكسندر._ إيزابيلا جاءت لتتعرف إليك.نظر ليام إلى والده._ أنت جاد؟_ جدًا.جلست إيزابيلا من جديد._ لا تقلق، أنا أيضًا لم أطلب هذه الزيارة.نظر إليها ليام._ هذا أفضل.قال ألكسندر:_ ستبقيان وحدكما قليلًا.نهض ليام فورًا._ لا.نظر إليه والده._ ستبقيان._ ليس لدي ما أقوله.تدخلت إيزابيلا:_ وأنا أيضًا.نظر ألكسندر إليها._ إيزابيلا.رفعت كتفيها._ ماذا؟ أنا صريحة.خرج ألكسندر من الصالة.بقي ليام واقفًا.قالت إيزابيلا:_ اجلس._ لماذا؟_ لأنك تبدو وكأنك ستخرج من النافذة.ج
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما دخل، لاحظت فورًا أن ملامحه ليست كعادتها.اقترب منها._ انتظرتِني؟_ نعم.جلس أمامها._ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟_ ما بك_ لا شيء_ ليام.ابتسم._ حسنًا._ ماذا حدث؟سكت لحظة.ثم قال:_ والدي يريدني أن أتزوج.تغيرت ملامحها._ ماذا؟_ امرأة أخرى._ ووافقت؟رفع حاجبه._ بهذه السرعة؟_ أنا أسأل فقط._ لا.تنفست براحة دون أن تنتبه.لاحظ ذلك.ابتسم._ لماذا ارتحتِ؟_ لم أرتح._ بل ارتحتِ._ لا تبدأ.ضحك.ثم سكت قليلًا._ والدي هددني._ بماذا؟_ بكل شيء._ ماذا تقصد؟_ إذا رفضت الزواج، سيسحب مني كل ما أملكه.نظرت إليه._ كل شيء؟_ تقريبًا._ والشركات؟_ نعم._ والبيت؟_ نعم._ والسيارات؟_ حتى أنتِ تسألين عن الأشياء نفسها.نظرت إليه بحدة._ أحاول أن أفهم._ وأنا أحاول ألا أفكر.سكتت.ثم قالت:_ وماذا ستفعل؟نظر إليها طويلًا._ لا أعرف._ ليام._ لا تضغطي عليّ._ أنا لا أضغط._ لكنك تريدين جوابًا._ نعم.اقترب قليلًا._ ولماذا يهمك الجواب؟صمتت.ثم قالت:_ لأن الأمر يخصك.ابتسم._ فقط؟_ لا تجعلني أندم على حديثي معك.ضحك._ كنت أعرف أنك ستتهربين.ثم قال
كان صباح اليوم هادئًا في منزل ديفيد.جلست كارما في الحديقة، وأمامها كوب قهوة لم تلمسه.جاء ديفيد وجلس مقابلها._ ما بك؟_ لا شيء._ منذ متى أصبحتِ تقولين لا شيء بهذه السرعة؟ابتسمت._ تعلمت منك._ سيئة هذه العادة.رفعت الكوب._ أنا أفكر فقط._ في ماذا؟ترددت._ في ليام.رفع ديفيد حاجبه._ توقعت ذلك._ ماذا توقعت؟_ أن تعودي للحديث عنه._ أنا لا أتحدث عنه كثيرًا._ لكنك تفكرين فيه كثيرًا.خفضت عينيها._ ربما._ وهل عاد كل شيء كما كان؟_ لا._ ما المختلف؟ابتسمت ابتسامة صغيرة._ هو._ ماذا عن ليام؟_ عندما اختفى... فهمت أشياء كثيرة._ مثل؟_ أنني لم أكن أريد أن ينتهي كل شيء.سكت ديفيد.ثم قال:_ وهل أخبرته؟_ لا._ لماذا؟_ لأنني لا أريد أن أقول شيئًا قبل أن أعرف ماذا أريد.هز رأسه._ هذا أفضل.في اللحظة نفسها، اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رسالة من ليام._ هل خرجتِ اليوم؟كتبت:_ لا.جاء الرد:_ جيد.ابتسمت._ لماذا؟_ لأنني سأراكِ لاحقًا.رفعت عينيها عن الهاتف.قال ديفيد:_ منه؟_ نعم._ يبدو أن الأمور تتغير._ لا أعرف._ ستعرفين مع الوقت.وضعت هاتفها على الطاولة.لكن ابتسامتها بقيت.ف
توقفت سيارة ليام أمام منزل فالكوني.بقي ليام خلف المقود للحظات.نظرت كارما إليه._ لن تنزل؟_ أفكر._ في ماذا؟_ في رد فعل والدي.ابتسمت._ أخيرًا وجدت شخصًا يخيفك.نظر إليها._ لا أحد يخيفني._ إذن لماذا تفكر؟_ لأنك لا تعرفين والدي._ وأنت لا تعرف والدي أيضًا.ابتسم._ والدك يحبك._ ووالدك؟_ يحب السيطرة.فتحت كارما الباب._ إذن حظًا سعيدًا.أمسك يدها قبل أن تنزل._ انتظري.نظرت إليه._ ماذا؟_ شكرًا.تغيرت ملامحها._ على ماذا؟_ لأنك جئت إلي.سكتت للحظة.ثم سحبت يدها._ لا تعتد عليها.ابتسم._ متأخر.نزلت.نزل خلفها.دخل ليام المنزل.كان ريكاردو أول من رآه.توقف في مكانه.-سيدي...أين كنت؟_ بعيدًا.اقترب ريكاردو._ هل أنت بخير؟_ بخير._ والدك يبحث عنك منذ أيام._ أعرف.
بقيت كارما تحدق في هاتفها طويلًا.فتحت محادثتها مع ليام.لا شيء.كتبت:_ ليام، أين أنت؟انتظرت.لم يصل رد.أرسلت رسالة أخرى._ أريد أن أتحدث معك.لا شيء.وضعت الهاتف جانبًا.بعد دقائق حملته مرة أخرى._ أرجوك، رد علي.مر وقت آخر.ثم ظهر أخيرًا:_ ماذا تريدين؟توقفت كارما لثوانٍ.كتبت بسرعة:_ أريد أن أعرف أين أنت.جاء الرد:_ لا تحتاجين إلى معرفته._ أنا أحتاج._ لماذا؟سكتت قليلًا قبل أن تكتب:_ لأنني أريد أن أراك.تأخر رده هذه المرة.ثم ظهر:_ لا تفعلي.عبست._ لماذا؟_ لأن وجودي بعيدًا عنك أفضل._ هذا قرارك، وليس قراري._ كارما._ ماذا؟_ عودي إلى حياتك._ حاولت._ وهل







