جميع فصول : الفصل -الفصل 6

6 فصول

حين تمرد القلب

هو:وما بالي أراكِ في كل امرأةٍ ثم أعود خائبًا لأن لا واحدةً منهن تشبهكِ؟وما بالي كنت أظن أن القلب خُلِق ليطيع، فإذا به أمامكِ يتمرد، ويعصيني، ويعلن أن لكِ فيه ما ليس لأحدٍ سواكِ؟وما بالي كنت أرى الحب ضعفًا، وأضحك من أولئك الذين يتركون عقولهم خلف قلوبهم، حتى جئتِ أنتِ، فأصبحتُ أنا الرجل الذي يبحث عنكِ بعينيه قبل أن يبحث عنكِ بقلبه؟كنت أملك من القوة ما يجعل الرجال يتراجعون عن خطوة واحدة، وكان يكفيني أن أرفع عيني لأجعل الكثيرين يخفضون رؤوسهم.إلا أنتِ.أنتِ الوحيدة التي رفعتِ رأسكِ في وجهي.الوحيدة التي لم تخفض عينيها حين نظرتُ إليكِ.الوحيدة التي قلتِ لي "لا" وكأنها أبسط كلمة في قاموسكِ، بينما كانت بالنسبة لي كلمة لم أعتد سماعها.كنت أظن أنني أريد إخضاع عنادكِ.ثم اكتشفت أنني أريد أن أرى ابتسامتكِ.كنت أظن أنني أريد أن أربح معركتي معكِ.ثم اكتشفت أنني صرت أخاف أن أخسركِ.فأيُّ عبثٍ هذا الذي فعلتهِ برجلٍ قضى عمره يظن أن لا شيء يستطيع أن يهزه؟أيُّ سحرٍ وضعتِه في عينيكِ حتى أصبح كبريائي أمامكِ أقل شأنًا من أن أتمسك به؟أنا الذي لم أسمح لأحدٍ أن يقترب من قلبي، كيف سمحت لكِ أن تسكنيه دو
last updateآخر تحديث : 2026-08-11
اقرأ المزيد

الفصل الأول الرجل الذي دخل المقهى

الفصل الأولالرجل الذي دخل المقهىكانت كارما تقف خلف المنضدة ترتب الأكواب، بينما كانت عينها تراقب الساعة المعلقة على الحائط._ كارما، الطاولة السابعة تنتظر الحساب.رفعت رأسها نحو زميلتها._ سيصلهم حالًا._ قلتِ ذلك منذ خمس دقائق._ إذن انتظري خمس دقائق أخرى._ أنتِ مستحيلة.ابتسمت كارما وهي تضع كوبًا على الرف._ أعرف.اقتربت منها زميلتها، ثم قالت وهي تخفض صوتها:_ ما زلتِ مصرة على العمل هنا؟_ نعم._ رغم أن والدك يستطيع أن يضعك في أي شركة من شركاته؟_ لهذا السبب تحديدًا._ لا أفهمك._ لا أريد أن يعمل أحد معي لأنني ابنة الملياردير ديفيد دييغو._ لكنه والدك._ وهذا لا يعني أنني أريد أن أعيش طوال حياتي تحت اسمه._ أنتِ غريبة._ أفضل من أن أكون نسخة عن أبي.ضحكت زميلتها._ لو سمعك._ سيغضب._ وأنتِ؟_ سأغضب لأنه غضب.رفعت زميلتها حاجبها._ منطق عظيم._ أشكرك.وصلت إلى الطاولة السابعة، وضعت الحساب أمام الزبون، ثم عادت إلى مكانها.لم يكن في المقهى ما يستحق الانتباه.حتى انفتح الباب.دخل رجل واحد.لم يتبعه أحد.لم يلتفت عندما دخل، ولم يتوقف لينظر إلى المكان طويلًا.كان يرتدي بدلة سوداء بسيطة
last updateآخر تحديث : 2026-08-11
اقرأ المزيد

الفصل الثاني لا أحب كلمة لا

استيقظت كارما في اليوم التالي قبل أن يرن المنبه.فتحت عينيها ببطء، ثم حدقت في السقف لثوانٍ قبل أن تمد يدها إلى الهاتف.الساعة السابعة إلا ربعًا._ ممتاز.أغلقت عينيها مجددًا.بعد خمس ثوانٍ فقط، فتحتها._ لا، ليس ممتازًا.نهضت من سريرها بتثاقل، واتجهت إلى الحمام.وبعد نحو نصف ساعة، خرجت من غرفتها وهي ترتدي ملابس بسيطة مناسبة للعمل، وتحمل حقيبتها بيدها.كانت تنزل الدرج عندما سمعت صوت والدها من غرفة الطعام._ كارما.توقفت._ نعم؟_ تعالي.دخلت غرفة الطعام.كان ديفيد يجلس إلى الطاولة، يقرأ إحدى الصحف بينما يتناول قهوته.نظرت إلى الساعة._ هل استدعيتني قبل أن أذهب؟_ اجلسي._ سأتأخر._ لديك عشر دقائق.جلست على الكرسي المقابل له._ ماذا هناك؟رفع عينيه عن الصحيفة._ هل أنتِ سعيدة؟رمشت._ ماذا؟_ سألتك إن كنتِ سعيدة._ في السابعة والنصف صباحًا؟_ نعم._ لا أعرف._ لماذا؟_ لأنني لم أستيقظ منذ وقت كافٍ لأقرر.ابتسم ديفيد رغمًا عنه._ دائمًا لديك إجابة._ وأنت دائمًا لديك أسئلة غريبة.وضع الصحيفة جانبًا._ كيف هو المقهى؟_ جيد._ والمدير؟_ جيد._ والزبائن؟_ بعضهم جيد، وبعضهم يحتاج إلى إعادة
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد

الفصل الثالث حدود لا تُرى

في صباح اليوم التالي، وصلت كارما إلى المقهى قبل موعدها بقليل.وضعت حقيبتها في الخلف، وربطت شعرها، ثم بدأت ترتيب الطاولات.كانت تحاول أن تقنع نفسها أن اليوم سيمر بهدوء.لكن زميلتها كانت تراقبها من خلف آلة القهوة._ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟_ لأنني أعرف أنك تنتظرين شخصًا._ لا أنتظر أحدًا._ لم أقل اسمه.توقفت كارما لحظة._ وهذا بالضبط سبب أنني لا أحب الحديث معك.ضحكت زميلتها._ أنا فقط ألاحظ._ لاحظي شيئًا آخر.وقبل أن ترد، رن جرس الباب.رفعت كارما رأسها.دخل ليام.هذه المرة لم يكن معه أحد.تقدّم بخطوات هادئة، ثم اختار طاولة بعيدة عن المدخل.لم ينظر إليها مباشرة.وهذا جعلها تستغرب أكثر مما لو فعل.اقتربت منه بعد دقائق._ ماذا تريد؟رفع عينيه إليها._ صباح الخير أولًا._ صباح الخير._ قهوة._ فقط؟_ في الوقت الحالي.كتبت الطلب ثم استدارت._ كارما.توقفت دون أن تلتفت._ ماذا؟_ لم تسألي عن نوعها._ أعرف ماذا تشرب.ابتسم._ إذن أنتِ تتذكرين._ أتذكر الأشياء التي تتكرر._ مؤسف._ لماذا؟_ كنت أريد أن أعتقد أنني مميز.نظرت إليه أخيرًا._ لا تبالغ في أحلامك.ابتسم.ذهبت لتحضير القهوة.وعندما
last updateآخر تحديث : 2026-08-12
اقرأ المزيد

الفصل الرابع خطوة أبعد

في صباح اليوم التالي، استيقظت كارما على صوت طرق خفيف على باب غرفتها._ ادخلي.فتح الباب، وظهرت الخادمة._ والدك ينتظرك في الأسفل.نظرت كارما إلى الساعة._ الآن؟_ قال إنه يريد الإفطار معك.جلست على السرير لحظة._ يبدو أن هناك مصيبة.ابتسمت الخادمة وغادرت.ارتدت كارما ملابسها ونزلت.وجدت ديفيد جالسًا في غرفة الطعام، يقرأ إحدى الصحف.وضعت حقيبتها على الكرسي._ صباح الخير.رفع عينيه._ صباح الخير.جلست._ ما الأمر؟_ لا شيء._ أبي._ ماذا؟_ عندما تطلب مني الإفطار معك في منتصف الأسبوع، فهذا يعني أن هناك شيئًا.طوى الصحيفة._ هل يجب أن يكون هناك سبب؟_ معك؟ نعم.ابتسم ديفيد._ كيف كان عملك بالأمس؟_ جيدًا._ متأكدة؟_ نعم._ لم تحدث مشكلة؟توقفت عن تناول الطعام._ لماذا تسأل؟_ سؤال عادي._ لا يبدو عاديًا._ أجيبي فقط._ لم تحدث مشكلة كبيرة.رفع حاجبه._ مشكلة صغيرة إذن؟_ أبي._ حسنًا.عاد إلى فطوره.نظرت إليه كارما بشك._ هل تحدثت مع المدير؟_ لا._ هل أنت متأكد؟_ كارما، لو كنت أريد معرفة شيء، لسألتك مباشرة._ هذا أكثر ما يثير قلقي.ضحك ديفيد._ اذهبي إلى عملك.وقفت._ سأذهب._ كارما.
last updateآخر تحديث : 2026-08-14
اقرأ المزيد

الفصل الخامس حين أصبح الرفض ثمنًا

في صباح اليوم التالي، وصلت كارما إلى المقهى وهي لا تزال تفكر في كلام المدير._ غدًا أريد أن نتحدث.لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها، لكنها لم تكن مستعدة لأن تعطي الأمر أكبر من حجمه.وضعت حقيبتها في مكانها، ثم بدأت عملها كالمعتاد.بعد أقل من ساعة، دخل المدير.نظر إليها من بعيد._ كارما، تعالي إلى المكتب.رفعت رأسها._ الآن؟_ نعم.دخلت خلفه وأغلقت الباب.جلست أمامه._ تحدث.جلس المدير مقابلها، وبدا عليه التردد._ أريد أن أسألك سؤالًا._ اسأل._ هل تستطيعين التعامل مع ليام بطريقة مختلفة؟عقدت حاجبيها._ ماذا تقصد؟_ دون تحدٍ._ أنا لا أتحداه._ كارما._ هو الذي يستفزني._ أعرف._ إذن ماذا تريد مني؟_ أن تتجاهليه.ضحكت بسخرية._ هل هذا كل شيء؟_ أريدك أن تحافظي على عملك.توقفت عن الضحك._ ماذا تقصد؟_ أقصد أن الأمور أصبحت أصعب._ بسبب ليام؟لم يجب._ بسبب عائلته؟ظل صامتًا._ كنت أعرف.نهض المدير._ لا أريد أن أخسرك._ وأنا لا أريد أن أخسر عملي._ إذن ساعديني._ سأحاول._ لا أريد محاولة.نظرت إليه._ سأفعل ما أستطيع.خرجت من المكتب.لكنها لم تكن تعرف أن ليام كان يقف في الخارج.رفع عينيه إليها
last updateآخر تحديث : 2026-08-14
اقرأ المزيد
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status