Home / الرومانسية / زوجة الإمبراطور المجهولة / الفصل الثامن: الحقيقة التي تحمل وجه أمها

Share

الفصل الثامن: الحقيقة التي تحمل وجه أمها

Author: شهد
last update publish date: 2026-09-30 18:30:53

لم تستطع لارا أن ترفع عينيها عن الصورة التي دفعها الرجل المجهول نحوها، فقد كانت المرأة الظاهرة فيها أكبر سنًا من الأم التي بقيت محفوظة في ذاكرتها، إلا أن ملامح الوجه وطريقة انحناء الرأس وحتى اليد التي أمسكت باب السيارة أعادت إليها تفاصيل ظنت أنها نسيتها منذ سنوات، ومع ذلك رفض عقلها أن يقبل أن صورة واحدة يمكن أن تعيد امرأة من الموت، فرفعت نظرها إليه وقالت بصوت حاولت تثبيته رغم الاضطراب الذي اجتاحها: «إذا كنت تعتقد أنني سأصدقك لمجرد أنك وضعت أمامي صورة لامرأة تشبه أمي، فأنت أخطأت.»

لم يتحرك الرجل، بل أخرج هاتفًا ووضعه على الطاولة وشغّل مقطعًا قصيرًا ظهرت فيه المرأة نفسها وهي تخرج من مبنى صغير، تنظر خلفها بحذر قبل أن تتجه إلى سيارة تنتظرها، وعندما اقتربت من الكاميرا استطاعت لارا رؤية سلسلة فضية حول عنقها، تشبه السلسلة التي ورثتها عنها، لكن الحجر الأسود لم يكن موجودًا فيها.

قال الرجل: «الصورة التُقطت قبل ستة أيام، وهذا التسجيل قبلها بيومين.»

ضغطت لارا أصابعها حول القطعة المعدنية الصغيرة التي كانت مخفية داخل عقد والدتها، ثم سألته: «من أنت؟»

«شخص يعرف لماذا اضطرت أمك إلى الاختفاء.»

«هذا ليس جوابًا.»

«وإعطاؤك اسمي الآن لن يساعدك.»

شعرت بالغضب يتصاعد داخلها، لكنها رفضت السماح له بإدارة الحديث كما يريد، فقالت: «إذن أعطني شيئًا أستطيع التحقق منه بدل الصور والكلام.»

أخرج ورقة مطوية ودفعها نحوها.

فتحتها لارا، فوجدت نسخة من تحويل مالي قديم صادر عن شركة لم تعرف اسمها، وفي أسفل الصفحة ظهر اسم إيلينا فالنتي وتوقيع منسوب إليها.

قال الرجل: «قبل يومين من موت أبيك خرج مبلغ كبير من شركة مرتبطة بالمجموعة القديمة، وبعد الحادث اختفت آثار المبلغ.»

رفعت لارا الورقة. «وهذا يثبت ماذا؟»

«وحده؟ لا يثبت أنها قتلت أحدًا.»

كانت إجابته مهمة، لأنها لم تحاول دفعها إلى استنتاج سهل.

أكمل: «لكنه يثبت أن إيلينا تعرف عن تلك الليلة أكثر مما أخبرتك به.»

وقبل أن تسأله عن المقصود، دوى صوت قوي في الجهة الخلفية من المستودع، ثم عاد جهاز الاتصال المخفي في ملابسها للعمل للحظة، ووصلها صوت داميان متقطعًا:

«لارا، ابتعدي عنه.»

رفع الرجل رأسه، وفهم فورًا.

«أحضرتِ زوجك.»

تراجعت لارا خطوة. «كنت تتوقع فعلًا أن آتي وحدي؟»

ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة. «كنت أتوقع أن يحاول داميان الوصول إليك مهما اتفقتما.»

وفي اللحظة نفسها فُتح أحد الأبواب الجانبية، ودخل داميان يتبعه اثنان من رجاله، فتقدم مباشرة حتى وقف بين لارا والرجل.

قال ببرود: «المفتاح.»

أخرج الرجل المفتاح المعدني القديم من جيبه ووضعه فوق الطاولة دون مقاومة.

نظرت إليه لارا باستغراب. «سرقته من القصر حتى تجبرني على الحضور، والآن تعيده بهذه السهولة؟»

«لأن المفتاح لم يكن هدفي.»

أشار إلى يدها.

«القطعة التي معك هي الشيء الذي كان ناقصًا.»

أخذ داميان المفتاح بحذر، ثم مدت لارا القطعة الصغيرة إليه، وما إن ثبتها داخل التجويف الدقيق الموجود في رأسه حتى صدر صوت خافت، وانفتح جزء صغير كان مخفيًا داخل المقبض.

سقطت منه ورقة ملفوفة بإحكام.

فتحها داميان.

كانت تحتوي سلسلة من الأرقام والحروف المختصرة وتاريخًا قديمًا.

قالت لارا: «ما هذا؟»

أجاب الرجل: «الدليل الذي يقود إلى المكان الذي أخفى فيه والدك نسخة مما جمعه قبل موته.»

نظر داميان إليه. «قلت إن هناك صندوق أمانات.»

«هذا ما اعتقده الأشخاص الذين بحثوا عنه سنوات، لكن المعلومات التي تقود إلى مكان الأدلة كانت مخفية هنا.»

«ومن أخبرك؟»

ساد الصمت للحظة.

ثم نظر الرجل إلى لارا.

«أمها.»

شعرت لارا بأن السؤال خرج منها قبل أن تتمكن من التفكير فيه.

«أنت تعرف أمي؟»

«عرفتها بعد اختفائها.»

اقتربت منه. «إذن خذني إليها.»

هز رأسه.

«لا أستطيع.»

«قبل دقائق قلت إنك تعرف أين هي.»

«وأعرف، لكن الوصول إليها الآن ليس بالسهولة التي تتخيلينها.»

اشتعل غضب لارا. «كلكم تقولون الشيء نفسه؛ نخفي الحقيقة حتى نحميك، ونخفي أمك حتى نحميها. خمسة عشر عامًا وأنا أعيش على أكاذيب صنعها أشخاص قرروا بالنيابة عني ما يحق لي معرفته.»

لم يجب الرجل، بل أخرج بطاقة صغيرة ووضعها على الطاولة.

لم تحمل اسمًا.

فقط عنوانًا ورقمًا.

الغرفة 7.

قال: «إذا أردتِ دليلًا على أن إيلينا ما زالت تخفي جزءًا من الحقيقة، اذهبي إلى هذا المكان.»

مدت لارا يدها، لكن داميان أخذ البطاقة أولًا، وما إن فعل حتى وصلت أصوات سيارات من خارج المستودع.

تغير وجه الرجل المجهول.

نظر إلى داميان. «رجالك؟»

رفع داميان جهاز الاتصال، لكن لم يأته جواب.

في لحظة واحدة تبدلت ملامحه، فأمسك بيد لارا وأبعدها عن النوافذ، بينما تحرك رجلاه نحو المدخل.

قال المجهول: «يجب أن تخرجوها من هنا.»

سأله داميان: «من القادم؟»

«الأشخاص الذين لا يريدون أن تصلوا إلى ما تركه والدها.»

تحرك داميان مع لارا نحو المخرج الخلفي، لكن الرجل المجهول أوقفه بصوته قبل أن يصل إليه.

«هناك شيء آخر يجب أن تعرفه.»

استدار داميان.

قال الرجل: «الهجوم على قصرك لم يكن هدفه الوصول إلى لارا فقط.»

ضاقت عيناه. «إذن ماذا كانوا يريدون؟»

«كانوا يريدون إعادة فتح الماضي داخل بيتك، لأنهم عرفوا أن ذلك سيدفع شخصًا ظل صامتًا خمسة عشر عامًا إلى الظهور.»

تجمدت لارا.

لم تحتج إلى سماع الاسم.

لكن داميان قاله:

«فيكتور.»

أومأ الرجل.

«الهجوم، والصورة التي أُرسلت إليكما، والحديث عن ليلة موت والدها… كل ذلك كان كافيًا حتى يدرك فيكتور أن صمته لم يعد يحمي أحدًا، ولهذا جاء بنفسه إلى باب الغرفة المحصنة واعترف بأنه الرجل الثالث في الصورة.»

شعرت لارا بقشعريرة تمر في جسدها عندما أدركت أن الأحداث التي ظنت أنها فوضى قد تكون مرتبة منذ البداية.

سأل داميان: «ولماذا يريدون فيكتور أن يظهر؟»

نظر الرجل المجهول إلى لارا هذه المرة.

«لأنه لم يخبركما بكل شيء.»

تقدمت لارا خطوة. «ماذا أخفى؟»

وصل صوت ارتطام قوي من الباب الأمامي، ثم صرخ أحد رجال داميان محذرًا من اقتراب أشخاص مسلحين، لكن الرجل المجهول بقي ينظر إليها وكأنه يعرف أن الجملة التالية أهم من كل ما يحدث حولهم.

قال:

«فيكتور قال لكِ إنه تبع سيارة والديك بأمر من والد داميان، وإنه وصل بعد الحادث.»

توقفت أنفاس لارا.

«وهذا صحيح… لكنه لم يخبرك بما فعله بعد أن وصل.»

ساد الصمت لثانية واحدة.

ثم قال:

«فيكتور لم يكن مجرد شاهد على ما حدث ليلة موت والدك… كان واحدًا ممن ساعدوا على إخفاء الحقيقة بعد الحادث.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل العاشر: الغرفة رقم سبعة

    بقيت لارا تحدق في الصورة المأخوذة من كاميرا المبنى، فالمرأة ذات المعطف الطويل لم تظهر وهي تدخل الغرفة رقم سبعة، بل وهي تخرج منها، وكانت السلسلة الفضية حول عنقها تحمل إطارًا فارغًا يشبه إلى حد مخيف الإطار الذي يحيط بالحجر الأسود في عقد لارا، ومع ذلك أجبرت نفسها على ألا تتعامل مع التشابه بوصفه دليلًا نهائيًا، فقد تعلمت خلال الأيام الماضية أن كل حقيقة في هذه القضية تأتي محاطة بنصف حقيقة أخرى.قال داميان وهو ينظر إلى الصورة: «لن نفترض أنها أمك قبل أن نعرف من تكون.»أومأت لارا. «ولهذا نذهب إلى الغرفة.»حاول فيكتور الاعتراض، موضحًا أن المبنى كان مرتبطًا قديمًا بإحدى الشركات التي دارت حولها شبهات المجموعة، لكن لارا لم تكن مستعدة لقضاء ليلة أخرى وهي تنتظر شخصًا جديدًا ليقرر مقدار الحقيقة الذي يسمح لها بمعرفته.أرسل داميان رجاله أولًا.وبعد التأكد من خلو المداخل والممرات من أي شخص ظاهر، غادر القصر مع لارا، بينما بقي فيكتور تحت الحراسة إلى أن يتأكدوا مما ينتظرهم هناك.كان المبنى قديمًا، لكن أول شيء أثار انتباه داميان عند وصولهم هو أن نظام الحماية عند أحد المداخل أحدث بكثير من بقية المكان، وكأن

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل التاسع: ما أخفاه الشاهد

    بقيت لارا تحدق في الرجل المجهول، بينما كانت كلماته الأخيرة تعيد أمامها كل ما قاله فيكتور منذ اللحظة التي ظهر فيها عند باب الغرفة المحصنة؛ أخبرهم أنه كان الرجل الثالث في الصورة، وأن والد داميان أمره ليلة الحادث بمتابعة سيارة والديها وحمايتهما، ثم أكد أنه وصل إلى موقع الحادث ولم يجد والدتها داخل السيارة، إلا أن الرجل الواقف أمامها الآن كان يقول إن هناك جزءًا آخر من تلك الليلة تعمد فيكتور إخفاءه.قالت لارا بحدة: «ماذا أخفى فيكتور؟»جاء صوت ارتطام قوي من المدخل الأمامي للمستودع قبل أن يجيبها الرجل، ثم صاح أحد رجال داميان بأن أشخاصًا يقتربون من المبنى، فتقدم داميان وأمسك بذراع لارا.«نخرج الآن.»رفضت التحرك. «لن أخرج قبل أن أعرف.»نظر داميان إلى الرجل المجهول. «تكلم.»قال الرجل: «فيكتور أخبركما بما شاهده، لكنه لم يخبركما بكل ما فعله بعد ذلك.»تصلبت ملامح لارا.«ماذا فعل؟»«اسأليه عن إيلينا.»قبل أن تتمكن من طرح سؤال آخر، اهتز الباب الأمامي بعنف، فأشار الرجل نحو ممر خلفي ضيق بين الصناديق.«إذا بقيتم هنا فلن تصلوا إلى أي حقيقة.»تحرك داميان فورًا، وأبقى لارا قريبة منه بينما تقدم رجلاه لتأمين

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الثامن: الحقيقة التي تحمل وجه أمها

    لم تستطع لارا أن ترفع عينيها عن الصورة التي دفعها الرجل المجهول نحوها، فقد كانت المرأة الظاهرة فيها أكبر سنًا من الأم التي بقيت محفوظة في ذاكرتها، إلا أن ملامح الوجه وطريقة انحناء الرأس وحتى اليد التي أمسكت باب السيارة أعادت إليها تفاصيل ظنت أنها نسيتها منذ سنوات، ومع ذلك رفض عقلها أن يقبل أن صورة واحدة يمكن أن تعيد امرأة من الموت، فرفعت نظرها إليه وقالت بصوت حاولت تثبيته رغم الاضطراب الذي اجتاحها: «إذا كنت تعتقد أنني سأصدقك لمجرد أنك وضعت أمامي صورة لامرأة تشبه أمي، فأنت أخطأت.»لم يتحرك الرجل، بل أخرج هاتفًا ووضعه على الطاولة وشغّل مقطعًا قصيرًا ظهرت فيه المرأة نفسها وهي تخرج من مبنى صغير، تنظر خلفها بحذر قبل أن تتجه إلى سيارة تنتظرها، وعندما اقتربت من الكاميرا استطاعت لارا رؤية سلسلة فضية حول عنقها، تشبه السلسلة التي ورثتها عنها، لكن الحجر الأسود لم يكن موجودًا فيها.قال الرجل: «الصورة التُقطت قبل ستة أيام، وهذا التسجيل قبلها بيومين.»ضغطت لارا أصابعها حول القطعة المعدنية الصغيرة التي كانت مخفية داخل عقد والدتها، ثم سألته: «من أنت؟»«شخص يعرف لماذا اضطرت أمك إلى الاختفاء.»«هذا ليس

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل السابع: الموعد الذي كان فخًا

    بقيت لارا تحدق في الرسالة الأخيرة على شاشة الهاتف الصغير، بينما كانت كلماتها تضغط على أكثر نقطة لم تعد قادرة على تجاهلها؛ فالشخص المجهول لم يعد يكتفي بإرسال صور من الماضي أو التلاعب بأسرار والدها، بل أصبح يملك المفتاح المعدني الذي احتفظ به داميان، ويعرف أن القطعة المكملة له كانت مخفية داخل عقد والدتها، والأخطر من ذلك أنه يعرف شيئًا عن السنوات التي تلت موت أبيها، وهي السنوات نفسها التي تجنبت إيلينا الحديث عنها قبل دقائق.مد داميان يده وأخذ الهاتف قبل أن تلمسه لارا، ثم تفحصه سريعًا وقال: «لن تذهبي إلى أي مكان وحدك.»رفعت عينيها إليه، ولم تجد في وجهه الغضب الذي اعتادت رؤيته عندما يفقد السيطرة على موقف ما، بل برودة أكثر خطورة، فقالت: «وأنت تعتقد أنني سأجلس هنا بعدما أخبرني أن لديه جوابًا عن أمي؟»«أعتقد أنه يعرف بالضبط أي جواب سيجعلك تفعلين ما يريده.»اقتربت إيلينا منهما، لكن لارا التفتت إليها فورًا وقالت: «إذن وفري عليّ الذهاب إليه وأخبريني أنتِ، ماذا حدث لأمي بعد تلك الليلة؟»توقفت إيلينا، ونظرت إلى فيكتور قبل أن تعيد عينيها إلى لارا، ثم قالت بصوت أثقل من السابق: «بعد موت أبيك اختفت أمك

  • زوجة الإمبراطور المجهولة     السادس: المرأة التي حاولت الهرب

    لم يحتج داميان إلى أكثر من ثانية حتى يتحرك، فما إن ظهرت إيلينا على شاشة المراقبة واقفة عند أحد مخارج القصر رغم أمر الإغلاق حتى مد يده إلى جهاز الاتصال وأصدر أمرًا حاسمًا بعدم السماح لها بالمغادرة، ثم اتجه نحو الباب المعدني، إلا أن لارا لحقت به قبل أن يفتحه وقالت إن بقاءها داخل الغرفة لم يعد خيارًا، خصوصًا بعدما عرفت أن عمته كانت تعرف والدتها، وأنها قد تكون الشخص الوحيد القادر على تفسير سبب خوفها عندما رأت العقد ذي الحجر الأسود حول عنقها ليلة الزواج.نظر داميان إليها للحظة وكأنه يفكر في الاعتراض، لكنه أدرك أن إبعادها الآن سيعيدهما إلى المواجهة نفسها التي انتهيا منها قبل دقائق، فاكتفى بقوله: «ستبقين بجانبي مهما حدث»، ولم تجادله لارا، ليس لأنها أصبحت مستعدة لتنفيذ أوامره، بل لأنها أرادت الوصول إلى إيلينا قبل أن تختفي ومعها جزء آخر من الحقيقة.خرج الثلاثة من الغرفة المحصنة، وكان فيكتور يسير خلفهما تحت مراقبة اثنين من رجال الأمن، بينما امتلأت ممرات القصر بالحراس، وعندما وصلوا إلى المدخل الجانبي وجدوا إيلينا واقفة أمام الباب المغلق وحقيبتها في يدها، وفي مواجهتها رجلان يمنعانها من المغادرة.

  • زوجة الإمبراطور المجهولة    الفصل الخامس: الشاهد الذي صمت خمسة عشر عامًا

    بقيت كلمات الرجل المسن معلقة خلف الباب المعدني كأنها أوقفت كل شيء داخل الغرفة، فلم تعد لارا تسمع أصوات أجهزة الاتصال ولا حركة الحراس التي تظهر على الشاشات، وكل ما بقي في رأسها هو اعترافه بأنه الرجل الثالث الموجود في الصورة، ذلك الوجه الذي تعمد شخص ما إخفاءه، والرجل الذي كان مع والدها ووالد داميان في الليلة التي سبقت الموت الذي عاشت خمسة عشر عامًا وهي تظنه مجرد حادث.التفتت إلى داميان، فوجدته يحدق في شاشة الكاميرا بملامح متصلبة، ثم قال للرجل عبر جهاز الاتصال: «ابتعد عن الباب وارفع يديك حيث أستطيع رؤيتهما»، فنفذ الرجل الأمر دون اعتراض، وبعد لحظات فتح داميان الباب بحذر وأدخله قبل أن يعيد إغلاقه، بينما بقيت لارا في مكانها تراقب وجهه محاولة أن تتذكر إن كانت قد رأته منذ دخولها القصر، إلا أنها لم تستطع.كان الرجل في أواخر الستينات، ويداه ترتجفان قليلًا رغم محاولته إخفاء ذلك، وعندما وقعت عيناه على لارا تغيرت ملامحه بصورة أربكتها، ثم قال بصوت خافت: «تشبهين أمك أكثر مما توقعت.»توقفت أنفاسها للحظة، فقد كانت تنتظر أن يتحدث عن والدها، لا عن أمها، فتقدمت نحوه وسألته مباشرة: «كنت تعرف أمي أيضًا؟»ن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status