Home / الرومانسية / زوجة الوحش رغما عنها / الوشم الذي ربط مصيرهما

Share

الوشم الذي ربط مصيرهما

Author: Sabrina
last update publish date: 2026-03-23 16:28:09

ساد الصمت في الغرفة الثقيلة بعد تلك اللحظة المظلمة.

بقيت إيلي ممددة فوق الفراش، تحدق في السقف بعينين زجاجيتين، وكأن عقلها يرفض استيعاب ما حدث للتو، بينما أنفاسها المضطربة وحدها تكسر سكون المكان.

همست بصوت مبحوح، كأن الكلمات تخرج من جرح مفتوح داخلها:

لقد امتلكني كما قال… وسلب مني كل ما أملك.

ثم أدارت رأسها ببطء نحوه، وعيناها تشتعلان بكره مرير، وقالت بحدة:

هل أنت سعيد بما فعلت، أيها اللعين؟

رد عليها بلهجة قاسية:

نعم، سعيد… ولا أشعر بأي أسف على امتلاكي لك.

انحدرت الدموع على وجنتيها وهي تتمتم بضعف:

ابتعد… أيها الوحش.

ابتعد أخيرًا وتحرك إلى الجهة الأخرى من الفراش.

نظرت إليه بألم عميق وقالت بصوت مرتجف:

لقد سلبتني كل شيء… بالقوة والقسوة، وانتزعت من داخلي كل إحساس.

اشتد ارتجاف صوتها، والدموع تنهمر فوق وجنتيها بلا توقف، ثم صرخت بألم يمزق صدرها:

لقد سرقت عذريتي… سرقت شيئًا لم يكن من حقك أبدًا.

ارتجف جسدها تحت وطأة المشاعر العاصفة التي تمزق روحها كما تمزق جسدها، بينما اختنق صدرها بشهقات متلاحقة لا تستطيع السيطرة عليها.

صرخت وهي تشير إليه بيد مرتعشة:

ابتعد عن وجهي… لا أريد رؤيتك أمامي.

تزحزحت إيلي نحو طرف الفراش مبتعدة عنه، بينما جلس هو بصمت على الجانب الآخر، وكأن ما حدث بينهما لا يعنيه بشيء.

لكن الألم بدأ يشتعل في جسدها فجأة.

شهقت بقوة، ثم صرخت:

أنا أتألم… وجهي، عيني، رأسي، قدماي… كل عظامي تؤلمني بشدة!

اشتدت صرخاتها وهي تتلوى فوق الفراش، كأن شيئًا يمزقها من الداخل، ومع ذلك بقيت عيناها معلقتين به رغم المسافة التي فصلتهما.

وقف يتأملها بدهشة.

قالت وهي تمسك فخذها المرتجف:

أشعر بألم فظيع هنا… كأن مشرطًا جراحيًا يمزق جلدي. ماذا يحدث؟ لماذا هذا الألم؟

ظل صامتًا.

حاولت النظر إلى ساقها رغم الألم، ثم اتسعت عيناها بصدمة.

همست بذهول:

ما هذا…؟

حدقت في فخذها وقالت بصوت متقطع:

كأن أحدهم يكتب على جلدي… لكنه يكتب من الداخل، لا فوقه.

ثم شهقت فجأة وقالت بذهول أكبر:

يا إلهي… هذه أحرف آرامية قديمة! أعرفها جيدًا… درستها في كنيسة القرية بدافع شغفي بلغات الأساطير القديمة.

لكن الألم ازداد فجأة.

انهارت فوق الفراش وهي تصرخ:

الألم لا يُحتمل!

استمرت الأحرف في الظهور فوق جلدها حتى اكتمل آخر حرف، فبرزت الكلمة واضحة فوق فخذها كوشم محفور في بشرتها.

حدقت فيها بصدمة وهمست:

كتياس… نعم… الكلمة تقول كتياس.

ثم رفعت عينيها نحوه وهي تمسك فخذها المتألم وقالت بارتجاف:

ما معنى كتياس؟ ولماذا يؤلمني هكذا؟

اقترب منها مصاص الدماء خطوة.

فتراجعت حتى آخر الفراش بينما الألم يمزق جسدها.

مد يده فجأة وسحب ساقها نحوه، ثم نظر إلى الوشم الجديد فوق فخذها، قبل أن يهمس بصوت منخفض مشتعـل بالإدراك:

كتياس… هو اسم من يملكك يا تولين.

ثم رفع عينيه إليها وقال ببطء:

اسمي أنا.

ارتجف صوت إيلي وهي تحدق فيه بصدمة:

اسمي إيلي… لماذا اسمك موشوم على جسدي؟ ماذا فعلت بي أيها الوحش اللعين؟

نظر إليها بتركيز حاد، بينما الألم المرتسم على ملامحها ينتقل إليه بطريقة غريبة، كأن رابطًا خفيًا بدأ يتشكل بين جسديهما دون إرادتهما.

لاحظ تغير لون عينيها ببطء، كما حدث في اللحظة التي امتلكها فيها.

ثم قال ببرود قاسٍ:

أنا لم أفعل لك شيئًا يا تولين.

اشتعل الغضب في عينيها رغم الألم، فهتفت:

قلت لك اسمي إيلي… ليس تولين!

لكن نبرته جاءت هادئة هذه المرة، هدوء رجل يخاطب طفلة لا تدرك الحقيقة بعد:

اسمك الحقيقي هو تولين.

شهقت بألم وذهول معًا:

من تولين هذه؟ ولماذا اختطفتني؟ ولماذا فعلت بي هذا؟

ظل يراقبها بصمت لحظة، ثم قال ببطء:

في عالمنا… الجميع يعرف أن من يأخذ عذرية إحدى ساحرات معبد القمر قبل اكتمال بدرها الحادي والعشرين، يمتلكها بالكامل.

ثم أضاف بصوت خافت:

تصبح ملكه يا تولين.

صرخت بهستيرية وهي تحاول ضربه رغم الألم الذي يمزق جسدها:

بماذا تهذي؟! من هي تولين؟! اسمي إيلي… أرجوك أوقف هذا الألم… أرجوك!

اقترب منها فجأة، وأحاطها بذراعيه بقوة، يجذبها إلى صدره البارد محاولًا تهدئة ارتجافها العنيف.

مد معصمه أمام عينيها وقال:

انظري.

رفعت عينيها المبللتين بالدموع نحوه، لكنها لم تهتم بما يريه لها.

همست بيأس:

أوقف الألم أولًا… هذا كل ما أريده الآن.

لكن كأنه لم يسمع توسلاتها.

قال بهدوء:

اسمك الحقيقي هو تولين… وها هو اسمك موشوم الآن على جسدي أيضًا.

ثم أضاف بنبرة حاسمة:

لأنني أصبحت مالكك يا ساحرتي الصغيرة.

ارتجف جسدها بعنف، بينما موجة ألم جديدة اجتاحتها فجأة، أقسى من كل ما سبق.

صرخت وهي تتلوى فوق الفراش بلا سيطرة.

فأمسك بها ومددها بالقوة حتى لا تؤذي نفسها.

قال بصوت منخفض:

اهدئي… التعويذة تنفك الآن، ولن يبقى سوى القليل من الألم.

لكن جسدها ارتجف بعنف أكبر.

ثم فجأة…

فقدت الوعي.

وقف كتياس يتأملها بصمت، ثم جذب الملاءة وغطى جسدها.

وفجأة ظهر وهج أبيض خافت يلتف حولها ببطء.

تغيرت ملامح وجهها تدريجيًا.

ابتسم كتياس وهو يراقب المشهد وقال بهدوء:

أخيرًا… خرجت الفراشة من شرنقتها.

ثم أضاف بنبرة تأمل:

انتهت التعويذة التي حبستك منذ الطفولة… وتحولت اليرقة أخيرًا إلى فراشة.

بينما كانت غارقة في اللاوعي، بدأ جسدها يتغير ببطء.

اختفت آثار السمنة تدريجيًا، وتلاشى النمش الذي كان يغطي بشرتها، بينما تسللت خيوط بلاتينية لامعة بين خصلات شعرها البني.

استقامت تجعيداته شيئًا فشيئًا، وبرزت ملامحها بنعومة مدهشة.

أما جسدها…

فامتلأت منحنياته بجمال آسر.

اقترب كتياس قليلًا واستنشق الهواء ببطء.

ثم ابتسم وقال بصوت خافت:

رائحتك… أصبحت أقوى الآن.

أغمض عينيه لحظة وأضاف:

كأن زجاجة عطر كاملة انفتحت في الغرفة… لكنه عطر الرغبات.

تحركت شفتيها وهي غارقة في اللاوعي وهمست:

لست… تولين… أيها الوسيم المرعب.

ابتسم كتياس وهو ينظر إلى وجهها الهادئ.

ثم قال بصوت منخفض:

لقد امتلكتك.

وتابع بنبرة مظلمة:

والأجمل أنكِ ملكي بالكامل… بالمعنى الحرفي للكلمة.

تأملها لحظة طويلة قبل أن يهمس:

أخيرًا… اقتربت من تحقيق ما أريد.

ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يقول:

لقد حان الوقت

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الوحش رغما عنها   نصف روحي ينتظرني

    شهقت مايا واتسعت عيناها حتى خُيل إليه أنها نسيت كيف تتنفس.بقيت تحدق فيه، بينما ارتجفت شفتاها بعنف.ثم خرج صوتها همسًا يكاد لا يُسمع:أخت؟أومأ برأسه، وابتسم ابتسامة امتزج فيها الفرح بالحسرة.نعم...شقيقتك التوأم وُلدتما في الليلة نفسها وفرق بينكما القدر في اليوم نفسه.انهمرت دموع مايا من جديد وضعت يدها على فمها وهي تهز رأسها بعدم تصديق.إذن...لم أكن وحدي؟ لم أكن يتيمة حقًا؟ كان لي عائلة. كان لي أخت طوال هذه السنوات؟قال مكسيم وعيناه تفيضان بالدموع:لم تكوني وحدك يومًا.. كان لكِ أب يبحث عن سبب الفراغ الذي يسكن قلبه دون أن يعرف أنه يبحث عن ابنته وكان لكِ أخت كبرت وهي لا تعلم أن نصف روحها مفقود.شهقت مايا، وانفجر البكاء من صدرها مرة أخرى.كانت تبكي بحرقة، وكأن كل سنوات الوحدة خرجت دفعة واحدة.كم مرة وقفت خلف نافذة الملجأ تراقب الأطفال يركضون إلى إخوتهم؟كم مرة جلست وحدها في الأعياد، تتمنى فقط أن يكون لها شخص واحد تناديه باسمها بحب؟كم مرة تخيلت، قبل أن تنام، أن لها عائلة في مكان ما...ثم كانت تستيقظ لتقنع نفسها أن الأحلام لا تتحقق؟ واليوم...اكتشفت أن كل ما كانت تتمناه...كان حقيقيًا. لكن ا

  • زوجة الوحش رغما عنها   لستِ يتيمة أنا أبوكِ

    بينما وعلى الجانب الآخر...كان مكسيم يعبر مع مايا أحد الممرات القديمة التي لا تظهر إلا في الليالي التي يكتمل فيها نور القمر، وكانت أشجار الصنوبر العتيقة تمتد على جانبي الطريق كحراس صامتين، تتمايل أغصانها مع الريح، بينما يغمر الضوء الفضي الأرض فيرسم أمامهما طريقًا بدا وكأنه خُلق منذ آلاف السنين انتظارًا لهذه الليلة.لم يكن بينهما حديث ولم يكن الصمت بينهما صمت راحة بل كان صمتًا مثقلًا بعشرين عامًا من الفقد، وعشرين عامًا من الذنب، وعشرين عامًا سرقتها تعويذة واحدة من قلب أبٍ وأمٍ وطفلتين.سارا خطوات طويلة.ثم...توقف مكسيم فجأة.شعرت مايا بحركته، فتوقفت هي الأخرى، والتفتت إليه باستغراب.كان ينظر إليها.لا...كان يحاول أن يحفظ ملامحها.ملامح ابنته التي حُرم من رؤيتها وهي تخطو أولى خطواتها... وهي تنطق أولى كلماتها... وهي تكبر عامًا بعد عام بعيدًا عنه.ارتجفت أنفاسه.ولأول مرة منذ رأته...رأت مايا الدموع تلمع في عينيه.خفض رأسه قليلًا، ثم قال بصوت خرج مبحوحًا، كأنه ينتزع الكلمات من قلبه انتزاعًا:-هناك حقيقة... لم يعد يحق لي أن أخفيها عنك أكثر من ذلك.ظل قلبها يخفق بعنف.لا تعرف لماذا...لكنها ش

  • زوجة الوحش رغما عنها   قبل لقاء التوأم

    في اللحظة نفسها التي كان فيها مكسيم يعبر البوابة برفقة مايا، كانت ليلة أخرى تثقل فوق قلب إيلي.لم يغمض لها جفن منذ رحيل كتياس.كانت تجلس وحدها قرب النافذة، بينما يتسلل ضوء القمر إلى الغرفة فيرسم خيوطًا فضية على الأرض، لكن حتى ذلك الضوء بدا عاجزًا عن اختراق الظلام الذي استقر داخلها.منذ أن تركها...لم تستطع أن تستعيد أنفاسها.كلما أغمضت عينيها، عاد صوته يهمس في أذنها، وعادت كلماته، وعاد ذلك الشعور القاسي الذي انتزع منها إحساسها بالأمان.ضمت ذراعيها حول جسدها بقوة، وكأنها تحاول أن تمنع نفسها من الارتجاف، لكن جسدها خانها مرة أخرى.لم تكن ترتجف من البرد...بل من الذكرى.انحدرت دمعة فوق خدها دون أن تشعر.ثم تبعتها أخرى ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تحاول أن تخفي بكاءها.خرج صوتها مكسورًا، يكاد لا يُسمع:- لماذا أنا؟ظل السؤال معلقًا في صمت الغرفة.لا أحد أجابها.لكن عقلها أعاد إليها آخر ما قاله كتياس قبل أن يرحل..."الأريتريا... عند الملكة."أغمضت عينيها بقوة. هل يكون خلاصها هناك؟ هل تذهب بنفسها؟هل تخاطر بحياتها لتسرق الأريتريا قبل أن يعود إليها مرة أخرى؟إن كانت تلك هي الوسيلة الوحيدة لتتح

  • زوجة الوحش رغما عنها   قرار الوداع

    لم تستطع مايا أن تحبس دموعها أكثر. ما إن انتهى جاك من كلماته، حتى اندفعت نحوه دون تفكير، وارتمت بين ذراعيه كأنها تحتمي بقلبه من كل ما يحدث حولها.شدها إليه بقوة. قوة رجل يعرف أن اللحظة القادمة ستنتزع نصف روحه.دفن وجهه بين خصلات شعرها، وأغمض عينيه طويلًا.كان يحاول أن يحفظ رائحتها...دفء جسدها...ارتجافة أنفاسها...وكأن قلبه يخبره أن الفراق القادم لن يكون قصيرًا كما يتمنى.أما مايا، فقد كانت تسمع نبضات قلبه المتسارعة، وكل نبضة منها كانت تمزق شيئًا داخلها.همست بصوت اختنق بالبكاء: -سامحني...شدها إليه أكثر وقال بسرعة وكأنه يخشى أن تسمع كلمة أخرى غير هذه:-لا تعتذري...أرجوك لا تعتذري. أنتِ لم تخطئي في شيء.رفعت رأسها إليه.كانت الدموع تغطي وجهها وقالت:-أشعر وكأنني أتركك وحدك.ابتسم ابتسامة موجوعة، ثم رفع يده ومسح دموعها بإبهامه.-لا...أنتِ تذهبين حتى تعودي وأنا سأنتظر تلك العودة مهما طال الزمن.ارتجفت شفتاها.-وإذا تأخرت؟أجابها دون لحظة تردد:-سأظل أنتظر.-وإذا تغير كل شيء؟ابتسم بحزن.-سأبحث عنك من جديد.ولو اضطررت أن أعبر كل الممالك ولو حاربت العالم كله ولو بقيت وحدي فلن أتوقف حتى أج

  • زوجة الوحش رغما عنها   حين نطق الدم

    ساد الصمت. لكنه لم يكن صمتًا عاديًا...وقف الجميع يراقبون مكسيم، بينما بقيت مايا تحدق فيه بعينين مضطربتين، لا تعرف لماذا تشعر أن قلبها يرتجف كلما وقع بصرها عليه.أما هو...فلم يعد قادرًا على الاحتمال أكثر.تنفس ببطء، ثم قال بصوت خافت، كأنه يخشى أن يسمع نفسه قبل أن يسمعه الآخرون:-حان الوقت... لتعرف الحقيقة.انعقد حاجبا مايا.نظرت إليه باستغراب.أي حقيقة؟ولماذا ينظر إليها بذلك الألم؟ ولماذا كانت نظرات أزر والحكماء مليئة بالشفقة؟حتى جاك...شعرت أنه منذ دخل القاعة كان يعرف ولهذا وقف أمامها بصورة غريزية، وكأنه يحاول أن يحميها.اقترب مكسيم خطوة. ثم خطوة أخرى. لكن قدميه توقفتا قبل أن يقترب منها أكثر. كان يخشى أن تكرهه.أن تنظر إليه كما نظر الجميع إليه يوم ارتكب خطيئته.خرج صوته مبحوحًا هذه المرة.-هناك أمور... أخفيت عنك سنوات طويلة.ابتلعت مايا ريقها.لماذا تشعر أن قلبها يؤلمها؟ ولماذا امتلأت عيناها بالدموع قبل أن تعرف شيئًا؟قال مكسيم بصعوبة:-كل ما أستطيع قوله الآن... أنني لست غريبًا عنك كما تظنين.ارتجفت أناملها.واتسعت عيناها قليلًا.ثم شعرت بذلك الدفء نفسه يعود إلى صدرها، لكنه كان أقوى

  • زوجة الوحش رغما عنها   اهتزاز تعويذة النسيان

    دخل جاك القاعة بخطوات متسارعة، تتبعه مايا.وما إن وقعت عيناه على الوجوه المتجهمة، حتى شعر بانقباض حاد في صدره.لم يحتج أحد إلى أن يخبره شيئًا.منذ الاجتماع الأخير... منذ اللحظة التي اكتشفوا فيها حقيقة التوأم، وهو يعلم أن هذه اللحظة ستأتي.لحظة لن يعود فيها إخفاء الحقيقة ممكنًا.تبادل نظرة قصيرة مع أزر، ثم مع مكسيم.وفهم.لقد حان الوقت.أما مايا...فما إن وقع بصرها على الرجل الواقف إلى جوار أزر، حتى انعقدت أنفاسها دون سبب مفهوم.لم تكن قد رأته إلا مرات قليلة من قبل، ولم يجمع بينهما حديث يُذكر، ومع ذلك...شعرت بشيء يضغط على صدرها برفق.دفء غريب...وإحساس بالأمان لم تختبره من قبل.للحظة راودها شعور سخيف بأنها تعرف هذا الرجل منذ سنوات...لا...منذ عمر كامل.هزت رأسها بعنف، وكأنها تطرد الفكرة.لماذا كلما نظرت إليه شعرت أن قلبها يريد الاقتراب، بينما عقلها يرفض فهم السبب؟رفعت عينيها نحوه مرة أخرى، فوجدته يبادلها النظرة نفسها...نظرة امتزج فيها الشوق بالحزن والندم، حتى اضطرت إلى إبعاد عينيها عنه.أما مكسيم...فبقي واقفًا مكانه، كأن الزمن توقف حوله.ارتجفت أصابعه الممسكة بالعصا للحظة، واضطر أ

  • زوجة الوحش رغما عنها   بين أنياب الشيطان

    وفجأة ظهرت أنياب طويلة حادة بين أسنانه وتحول لون عينيه إلى رمادي بارد مخيف، بينما ازداد جلده شحوبًا، وغارت وجنتاه بحدة، ليصبح وجهه أقرب إلى قناع مرعب خرج من أسطورة مظلمة.شهقت إيلي بفزع وهي تراه ينقض على عنق السيدة بسرعة مفترس جائع، وغرز أنيابه في عروقها بلا رحمة، فانفجرت الدماء دافئة، تتدفق بينما

  • زوجة الوحش رغما عنها   قبلة الشيطان الأولى

    التقت عيناها المرعوبتان بعينيه، فاهتز جسدها كله وكأن نظراته اخترقت روحها، ورأت في عمق عينيه حقيقة مخيفة لم تستطع تفسيرها، حقيقة جعلت قلبها يخفق بعنف داخل صدرها.تراجعت عدة خطوات إلى الخلف محاولة الابتعاد عنه، لكن قدميها المرتجفتين بالكاد حملتاها، وفجأة انشق الظلام أمامها بضوء أبيض ساطع، كأنه شق مفت

  • زوجة الوحش رغما عنها   ابنة النبوءة

    نظرت إيلي حولها بحزن شديد وقالت بنبرة خافتة:كلمات راشيل غير صحيحة. صحيح أنني ما زلت حتى الآن عذراء، ولم أدخل في علاقة عاطفية أو حميمة مع أحد، لكن هذا لا يعني أنه لم يحاول أي شاب لفت انتباهي.صمتت لحظات قبل أن تتابع بصوت أكثر هدوءًا:هناك ريتشارد، زميلي في الجامعة. حاول كثيرًا التقرب مني. هو معجب ب

  • زوجة الوحش رغما عنها   حفلة الإذلال

    لم تحب إيلي الحفلات يومًا.الحفلات تعني الناس والناس تعني النظرات والهمسات والضحكات التي تعرف جيدًا أنها تدور حولها.لهذا اختارت الركن الأكثر ظلمة في القاعة، حيث لا يراها أحد تقريبًا، وتركت أضواء الحفل تلقي ظلالها على الجدار أمامها.هناك في تلك الظلال الراقصة، استطاعت للحظات أن تتخيل عالمًا آخر… عا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status