로그인نظرت إيلي حولها بحزن شديد وقالت بنبرة خافتة:
كلمات راشيل غير صحيحة. صحيح أنني ما زلت حتى الآن عذراء، ولم أدخل في علاقة عاطفية أو حميمة مع أحد، لكن هذا لا يعني أنه لم يحاول أي شاب لفت انتباهي. صمتت لحظات قبل أن تتابع بصوت أكثر هدوءًا: هناك ريتشارد، زميلي في الجامعة. حاول كثيرًا التقرب مني. هو معجب بي منذ عامين تقريبًا… لكنه خجول بعض الشيء، هذا كل ما في الأمر. لكن قوة كلمات راشيل، وهي ترسم لها مستقبلًا باردًا ووحيدًا، جعلت الدموع تلمع في عينيها. شعرت وكأنها تقف وسط الحفل عارية من كل كرامة، بين ضيوف جدتها وأصدقاء طفولتها وزملاء المدرسة الثانوية. وفجأة عمَّ صمت غريب القاعة. لم تهتم إيلي في البداية، لكنها لاحظت بعد لحظات أن الجميع ينظر في اتجاه باب المنزل المفتوح. كان هناك رجل يقف عند المدخل. بدا في أوائل الثلاثينيات من عمره، طويل القامة، عريض المنكبين، ذو شعر أسود يصل إلى عنقه قليلًا، ويرتدي ملابس سوداء بالكامل. لكن أكثر ما لفت الانتباه فيه كان حضوره الغريب… حضور جعل القاعة كلها تصمت للحظة. عندما نظرت إليه إيلي شعرت بوخزة باردة تمر في جسدها، وكأن شيئًا خطيرًا يحيط به، شيئًا لم تستطع تفسيره. لكنها تجاهلت ذلك سريعًا واتجهت نحو السيدة مارجريت. قالت بلطف: سيدة مارجريت، سأرحل الآن. أنت تعلمين أن جدتي تحتاج دائمًا إلى رعايتي. أردت فقط أن أشكرك على الحفل. لم تلتفت إليها مارجريت كعادتها، بل اكتفت بإيماءة خفيفة من رأسها وقالت بلا مبالاة: مع السلامة. تنهدت إيلي بهدوء، ثم استدارت لتغادر. لكن قبل أن تخطو خطوتها التالية، جاءها صوت رجولي عميق من خلفها: لماذا الرحيل مبكرًا هكذا؟ هل الحفل ممل إلى هذه الدرجة؟ توقفت إيلي فورًا. التفتت ببطء نحو الصوت، فقد شعرت بطريقة غريبة أنه موجَّه إليها تحديدًا… بل إلى شيء أعمق داخلها. ولم تكن مخطئة. نظرت إليه بحدة وقالت: هذا ليس من شأنك. هتفت مارجريت بسرعة: إيلي! كوني مهذبة مع الضيف. تنهدت إيلي وقالت ببرود: آسفة سيدة مارجريت… آسفة سيدي. ابتسم الرجل ابتسامة هادئة غامضة وقال: لا داعي للأسف… فبعد ثوانٍ لن أستحق هذا الأسف منك. عقدت إيلي حاجبيها وقالت: ماذا تقصد؟ لا أفهم كلامك. اقترب خطوة وقال بصوت عميق: أقصد هذا. أمسك يديها فجأة ونظر مباشرة إلى عينيها. تجمدت إيلي في مكانها. حين نظرت إلى عينيه شعرت بشيء لم تشعر به في حياتها من قبل… شعرت أنها مرئية. كأن أحدًا يراها حقًا. ليس الفتاة السمينة التي يسخر منها الجميع… بل شخصًا آخر. حبست أنفاسها، وبقيت عيناها أسيرتين لعينيه. ثم فجأة اقترب منها أكثر، ونزع نظارتها الطبية برفق… وفي اللحظة التالية كانت بين ذراعيه. استولى على شفتيها بقبلة قوية، جريئة، مليئة بالإصرار والتملك… وكأنه يملك الحق الكامل في ذلك. تعالت شهقات الصدمة من حولهما. استعادت إيلي وعيها فجأة وابتعدت عنه بقوة. كانت أنفاسها متقطعة وهي تنظر إلى عينيه المذهلتين. همست بصوت مرتجف: اتركني… من فضلك دعني أذهب. لكن عينيه أومضتا بلون أزرق لامع وهو يقول بحزم: لا. لن أبتعد… ابقي بالقرب مني، صغيرتي. اشتعل الغضب في عينيها وقالت: أنت رجل مريض… ويجب أن تُعاقَب على ما فعلته! ضحك بسخرية خافتة: لديك كل الحق في وصف مريض… لكن معاقبتي على تقبيلي لك أمر مستحيل. ارتفعت همسات الاستهجان من حولها. اشتعل وجه إيلي غضبًا، فانتزعت نظارتها من يده وابتعدت بسرعة، ثم ركضت خارج الحفل. خرجت إلى الطريق بخطوات سريعة، والغضب يقود قدميها. تمتمت وهي تكاد تختنق من الغضب: ما حدث للتو… كان أكثر شيء مهين حدث لي في حياتي. تدفقت الدموع على خديها وهي تسرع في السير. لكن فجأة… صدر صوت حفيف بين الشجيرات على جانبي الطريق. توقفت إيلي فورًا. التفتت حولها بتوتر وقالت بصوت مرتجف: من هناك؟ حاولت أن تطمئن نفسها وهي تهمس: قد يكون حيوانًا… لا تخافي يا إيلي… وربما شخص يحاول إخافتك… لكن فكرة أخرى خطرت لها فجأة أو ربما مجرم… أو مغتصب… ارتجف جسدها. وفجأة… قفز شيء ضخم من بين شجيرات الغابة أمامها. تجمد الدم في عروقها. كان مخلوقًا بشعًا ضخم الجسد، بعينين صفراوين متوهجتين. صرخت بأعلى صوتها: النجدة! ساعدوني! هناك وحش! انطلق المخلوق نحوها بسرعة مرعبة. صرخت إيلي وركضت بكل قوتها، مبتعدة عن الطريق الإسفلتي، مخترقة الشجيرات داخل الغابة. كانت تسمع خلفها صوت خطوات ثقيلة تهز الأرض. كان المخلوق يركض خلفها مثل غوريلا هائجة. وقبل أن يتمكن ذلك المخلوق من الإمساك بها بلحظة واحدة، انشق الظلام فجأة عن حركة سريعة كوميض خاطف. اندفع رجل من بين الأشجار بقوة هائلة، فاصطدم بالمخلوق الضخم ودفعه بعيدًا عنها بعنف، حتى طار جسده عدة أمتار قبل أن يسقط أرضًا. لم تستطع إيلي أن تستوعب ما يحدث أمامها، فقد تحرك الرجل بسرعة مرعبة، وكأن قوته لا تشبه قوة البشر. وخلال لحظات قليلة انتهى كل شيء. وقف الرجل فوق الجسد الساكن للمخلوق، بينما كانت إيلي تحدق فيه بذهول كامل، تحاول أن تفهم ما الذي حدث للتو. ثم رفع رأسه ببطء، وسقط ضوء القمر على وجهه الشاحب، فشهقت دون إرادة منها. كان يشبه ذلك الرجل الذي قبلها في الحفل منذ وقت قصير. لكن ملامحه لم تعد كما كانت. لم يعد ذلك الرجل الوسيم الذي خطف الأنظار قبل قليل، بل بدا الآن ككائن خرج من قلب الظلام نفسه. كانت بشرته شاحبة على نحو مخيف، ووجنتاه غائرتين كأن الحياة انسحبت منهما، أما عيناه فكانتا رماديتين بلا لون تقريبًا، تحدقان فيها ببرود جعل جسدها يقشعر. تراجعت خطوة إلى الخلف وهي تقول بصوت مرتجف: من… من أنت؟ ولماذا تبدو هكذا؟ بشرتك شاحبة كالأموات، ووجهك يبدو وكأنك لم تعرف الحياة منذ زمن. ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة، أقرب إلى ابتسامة مفترس هادئ، وقال بنبرة تحمل سخرية خفيفة: أهذا أول ما لفت انتباهك؟ أين ذهبت وسامتي التي أعجبتك قبل قليل؟ ازدادت دهشتها وهي تحدق في وجهه وتقول بصوت مضطرب: شفتاك كانتا مفعمتين بالحياة منذ دقائق… والآن تبدوان كأن الدم لم يمر بهما منذ سنوات. لكن كلماتها توقفت فجأة عندما لاحظت شيئًا آخر. اتسعت عيناها ببطء، فقد رأت أنيابًا طويلة تبرز من بين شفتيه، أنيابًا حادة تشبه أنياب الوحوش المفترسة. شعرت بالدوار وهي تهمس لنفسها بارتباك: هذا مستحيل… لابد أنني أحلم… نعم، أنا أحلم بالتأكيد. نظر إليها بثبات، ثم قال بصوت عميق هادئ: للأسف، هذا ليس حلمًا يا صغيرتي إيلي. ارتجف جسدها أكثر، وهي تحاول التمسك بأي تفسير منطقي لما يحدث، فقالت بسرعة مرتبكة: إذًا… إذًا هذا مجرد تمثيل سخيف، أليس كذلك؟ لابد أن ساندي اتفقت معك على هذا، وكل ما حدث مجرد مسرحية جديدة للسخرية مني. تغيرت ملامحه قليلًا، ثم نظر إليها بنظرة باردة وقال: خطأ… لا أظن أنك بهذه السذاجة. اقترب منها خطوة ببطء، وكانت خطواته هادئة على نحو مخيف، حتى شعرت وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل حولها. ثم انحنى قليلًا وهمس بصوت منخفض يكاد يلامس أذنها: خمسون عامًا وأنا أنتظر هذه اللحظة. تجمدت إيلي في مكانها تمامًا، وكأن الكلمات سلبت منها القدرة على الحركة. رفع الرجل عينيه نحو القمر المكتمل المعلق في السماء للحظة، ثم أعاد نظره إليها ببطء وقال بهمس مخيف: وأخيرًا وجدتك… يا ابنة النبوءة.أبعدها كتياس بسرعة، والتفت بسرعه تجاههم، ثم صرخ قائلا: -بأمري تقيدا.فتوقفا النمران، وظهرت قيود حول رقبتهما، مقيدة إياهم إلى الحائط، وقد ظهر الغضب أكثر على النمران، وهما ينظران له. ثم التفت إليها كتياس، وهو يخلع قميصه، ويقترب منها.صرخت إيلي قائلة: -إياك والاقتراب مني، فانا لست دمية لمتعتك الشخصية.وقف أمامها، ثم قال: -نعم، أنتِ دمية لمتعتي، وأنا الوحيد الذى يستطيع لمسك، وكل ما تحاولين أنتِ ومحاربك الغبي هذا فعله، لن يمنعني من لمسك. فحاولت دفعه عنها، أو استعمال قوتها ضده، ولكن ذلك لم يجدي، فقد أخذها كما يريد، وبأقسى طريقة كعقاب لها، وهي تأن وتكرهه، وتكره خضوعها له ولجاذبيته، وبالرغم من كل القوة التي تملكها إلا أنها ضعيفة امامه.قالت إيلي بصوت يشوبه الدموع:-أريد أن أتحرر منك، أرجوك.كان جالس على الفراش من الجهة الأخرى، يحاول ان يغلق قميصه، وصوتها المشوب بالدموع؛ جعله يغمض عينيه ألماً، لما جعلها تمر به.نظرت له وهي تشهق، وقالت متوسلة له:-أرجوك إبتعد عن حياتي، لا أريدك فيها، أريد أن أعيش، أن أكون سعيدة كأي امرأة.قال لها:-ولكنك لست أي امرأة، أنتِ شيء مختلف.قالت له بحزن:-شيء لا
قال أزر:-هي بالفعل حاولت، ولكنها لم تستطع وقتها، حاولت قتل مايا، لكن إيلي بالرغم من إنها طفلة رضيعة، لم يتجاوز عمرها عدة دقائق، تمكنت من حماية أختها.فرك جاك فكه الخشن، ثم قال:-أنا لا أفهم شيء والدي، لماذا لم تحاول قتلها قبل الآن؟ ولماذا تحاول قتلها الآن؟قال أزر:-ومن قال إنها لم تحاول قتلها، حاولت قبل ذلك، ولكنها في المرة الأخيرة سوف تنجح.هتف جاك بغضب:-على جثتي والدي، سوف أقتلها أولًا.أزر وهو ينظر إلى ابنه؛ علم أن جاك يتكلم بجدية، وإذا حدث هذا سوف يفقده.قال له أزر بعد لحظات من التفكير العميق:-سوف أعقد المجلس الآن جاك، وأخبر الجميع، حتى مكسيم سوف يعلم، لنجد حل، ويجب أن تكتمل قوى مايا، وتجتمع الأختين.إذا استطاعت الملكة قتل مايا، وسيطرت على قوى إيلي، سوف تكون للملكة وقتها، قوى مهددة لجميع الخوارق، ومهددة للكون.وبعد مرور فترة قصيرة، تم انعقاد المجلس، بحضور جميع كبار السحرة، ومن ضمنهم مكسيم.قال مكسيم بنبرة فضولية:-على غير العادة أخي، يتم انعقاد المجلس في هذا التوقيت.خرجت الكلمات من بين شفتي أزر ببطء:-سبب الاجتماع موضوع مهم، لا يحتمل التأجيل.سأل مكسيم:-وما الموضوع المهم؟قا
وقعت مايا على الأرض غارقة في دمائها، شعر جاك بوجود شيء غير طبيعي، فخرج من الحمام مسرعًا، متجهًا إلى الغرفة التي توجد بها مايا، وعندما رآها مستلقية على الأرض، توجه إليها بسرعة، وحملها بين ذراعيه، وقال لها بنبرة خائفة:-استيقظي مايا، ماذا حدث لك؟وبعد عدة محاولات منه، فتحت عينيها، وقالت بنبرة ضعيفة:-أنا أموت جاك، لقد تم طعني، وأنزف بشدة.جالت عينيه على كل جسدها، وعندما لم يرَ أي أثر للدماء، قال لها:-لا يوجد أي دماء صغيرتي، وأنتِ سليمة.وضعت مايا يديها على مكان الطعنة، فقالت بحيرة:-أنا سليمة، ولكن كيف؟ مستحيل أن تكون مجرد رؤيا، لقد حاولت الاتصال بك، وفشلت.قال لها بتوتر:-وما هي رؤياك حبيبتي؟قالت له:-ليس من المفترض أن أقص عليك رؤياي، لقد أخبرتني ديانا بذلك.ولكنها قطعت كلامها فجأة، فقال لها:-ديانا، هل ما زالتِ تصدقين كلام ديانا؟ أنا أكثر شخص أريد مصلحتك، أحكي لي مايا.قصت له مايا ما حدث لها، ثم وصفت له شكل هذه المرأة، وماذا كانت ترتدي، وعندما انتهت قال لها جاك:-هناك شخص يريد قتلك، وأنا أعلم من هو، إنها الملكة، ولم يعد هناك فائدة من إخفاء حقيقتك.قالت له مايا بحيرة:-ملكة من التي ت
وفي سرعة البرق، قفز هذا الشخص وانهال على مايا بعدة طعنات في صدرها، وعند جاك، أنتفض في مكانه وهو يشعر بألم حاد في قلبه، الذي أخذ ينبض بعنف.في الماضي حيث توجد إيلي.كانت تشعر بالإرهاق، ولكنها كانت سعيدة، يوماً شاقًا بالمكتبة وهي سعيدة به، كما تحب عملها، ألتفت حول الشارع متجهة إلى منزلها، وأخذت تفكر، وهي شارده مع أفكارها؛ فجأة شعرت بخطر ما خلفها، دون أن تستدير تركت حقيبتها، دون إرادة منها، قفزت على سلم سطح مبنى قريب.ضحك لايت وهو يناولها حقيبتها:-آسف، لم أقصد إفزاعك. قالت له بضيق:-قد أخلع عنقك فيها لايت؛ فكن حذرًا، وما هذا اليوم الذي يعلم فيه الجميع مكان تواجدي!قال لايت:-هل هناك شخص آخر اكتشف مكانك؟أومأت رأسها، ثم قالت:-أنديس هو الآخر علم بمكان تواجدي.قال لايت بملامح وجه مفكرة:-نعم، فهو يريدك.قالت بابتسامة عابثة:-هو شخص لطيف ورومانسي، أخبرني لايت، لماذا الجميع علم مكاني رغم حذري؟قال لها لايت:-سعادتك هي السبب في اكتشاف مكانك، أصبح بسهولة على الجميع اكتشاف مكان تواجدك.قالت بوجه عابس:-إذًا، هذا هو السبب.أعطاها لايت حقيبتها، وهو يبتسم لها، ثم قال:-الفترة القادمة سوف ترين ا
لم يسأل الحكيم أكثر، وهو يرى أنديس يذهب إلى التدريب مع جنوده بكل قوة ونشاط، فقد علمته الحكمة أن بعض الأمور كلما عرفها أقل؛ كلما كان أفضل له.في المنزل الجديد، حيث جاك ومايا.بعد عدة ساعات، بينما كان نائمًا على السرير محدقًا في الباب المغلق بإحكام، ركل جاك الملاءات بعيدًا عن جسده، وحدق في السقف، واستمع إلى صوت الماء المتدفق عبر باب الحمام المغلق. قال بخفوت:-أنا لا أستطيع الابتعاد عنها، وهذا ليس شيء جيد أبدًا، يجب أن تتحكم في نفسك، ورغباتك تجاهها جاك. أخذ جاك نفسًا عميقًا، وركل الملاءات مرة أخرى، وشعر بالذنب تجاهها؛ لأنه كأن عنيفًا معها، فرك يده على فكه الخشن.وقال محدثًا نفسه "قبل عدة أسابيع قد انتزعت عذريتها، وكنت غاضبًا منها لأنها لم تحذرك، ولكنك يا جاك كنت غاضبًا أيضًا من نفسك بسبب ما فعلته بها، وبالرغم من غضبك هذا فقد شعرت أيضًا بالإطراء، لأنه حقيقة أنك كنت عاشقها الأول عززت غرورك بطريقة بدائية."كان أول رجل ترك بصماته عليها، ولأول مرة في حياته عرف الجاذبية المطلقة، وأن هناك امرأة تخصه ولم يقترب منها رجل قط، رفع رأسه عن الوسادة وحدق في باب الحمام.ثم قال بضيق:-أنا أعرف مدى رغبت
حدّقت في عينيه، تحاول أن تفهم ما يقصده، ثم قالت بارتباك: -ماذا تعني؟أجابها جاك بنبرة عميقة، لا تحتمل التردد: -قوليها يا مايا.. قولي لا ندم، جاك.لم تفهم مايا ما يريد منها، أو فهمت، ثم قالت لنفسها "أخبريه بما يريد سماعه، خذي كل ما يريد جاك تقديمه لكي مايا، لاحقًا أو في اليوم التالي، سوف تتعاملي مع عواقب ضعفك هذا." همست له قائلة: -لا ندم جاك. ثم استجابت له بكل ذرة من كيانها، وانغمس الاثنان في علاقة غرامية.في الماضي، حيث تعيش إيلي.لقد مر بعض الوقت على تواجدها في الماضي، نظرت تولين للمرآة وهي تجفف شعرها المبلل، وأخذت تتأمل ملامحها الغريبة.قالت مخاطبة المرآة:-أنا أصبحت أمتلك ملامح جميلة، لم أكن أتصور يومًا أنني قد أمتلكها.ولمست عنقها الأبيض اللامع، وهي تنظر لباقي جسدها أمام المرآة بتعجب، وقالت:-هذا الجسد حتى هذه اللحظة أشعر أنه لا ينتمي إليّ، هذا الجسد ينتمي إلى أي شخصية لي، هل ينتمي إلى إيلي أم تولين أم إيلكا؟ من فيهم شخصيتي الحقيقية!هتفت بحزن:-من أنا؟ حتى هذه اللحظة لا أعلم من أنا ، هل أنا ساحرة أم أمازونية؟ سؤال أصبح يمزقني من الداخل، كُفي إيلي عن التفكير، وعيشي يومك ولا







