Share

الفصل الثاني

Author: safia
last update publish date: 2026-03-30 21:43:45

توقف المصعد في الطابق الأخير، وانفتحت الأبواب مباشرة على الشقة الفاخرة. دخل آدم بخطوات واثقة، وتبعه في نفس اللحظة أصدقاؤه الذين كانوا بانتظارهما عند المدخل.

وسط انشغال الجميع بالدخول، اقترب آدم من سلمى وهمس في أذنها بنبرة حادة:

— "لا تظني أن وجودكِ هنا يعطيكِ حقوقاً لا تملكينها.. في هذه الشقة، أنا صاحب الكلمة الأولى والأخيرة."

لم ترتبك سلمى، بل سارت بهدوء نحو الواجهة الزجاجية المطلة على أضواء المدينة، وقالت بصوت مسموع وهي تنظر إلى انعكاسه على الزجاج:

— "القوانين التي تُبنى على التهديد لا تعيش طويلاً يا آدم.. وأنت في عالم الأعمال تعرف أن لكل شيء ثمن."

ضحك رجل يرتدي سترة أنيقة واقترب منهما بودّ قائلًا:

— "بدأنا الجدال من اللحظة الأولى؟ آدم، اترك الفتاة تتنفس قليلاً، لقد مرت بليلة طويلة."

التفت آدم بضيق طفيف وقال لسلمى: "هذا ليث، صديقي المقرب وكاتم أسراري منذ سنوات."

مدّ ليث يده لسلمى وهو يبتسم:

— "أهلاً بكِ يا سلمى. بصراحة، آدم كان يحتاج لشخص بقوتكِ ليكسر روتين حياته الممل. لا تقلقي منه، هو فقط يحب التظاهر بالقسوة."

ردت سلمى وهي تصافحه بابتسامة هادئة:

— "شكراً لك يا ليث. يبدو أن آدم محظوظ بوجود صديق مثلك يلطف الأجواء."

في تلك اللحظة، تقدم رجل آخر يبدو عليه الرزانة والهدوء، فقال آدم:

— "وهذا كريم، المحامي الخاص بي والرجل الذي يدير كل شؤوني القانونية."

قال كريم بنبرة مرحبة:

— "أهلاً بكِ في عائلتنا الصغيرة. إذا واجهتِ أي مشكلة، سواء كانت قانونية أو حتى في التعامل مع عناد آدم، فأنا هنا للمساعدة."

ابتسمت سلمى له قائلة: "أتمنى ألا أحتاج لتدخلك القانوني بيني وبين آدم قريباً."

ضحك الجميع، لكن الجو تغير فجأة حين اقتربت شابة كانت تقف في الزاوية وتراقبهم بضيق. همس ليث لسلمى بسرعة: "هذه نادين، تعمل معنا في الشركة."

قالت نادين بنبرة مسمومة وهي تنظر لفستان سلمى:

— "مبارك لكِ يا سلمى. الشقة جميلة جداً، لكنها قد تكون موحشة وصعبة لمن لا يعرف كيف يتعامل مع مزاج آدم المتقلب. هل تظنين أنكِ ستتحملين هذا العبء طويلاً؟"

نظرت سلمى إليها ببرود تام وقالت:

— "المكان لا يهم يا نادين.. المهم هو من يملك القوة للوقوف في وجه الريح. وأنا، كما ترين، لا أنكسر بسهولة."

ارتبكت نادين وحاولت استعادة توازنها قائلة:

— "أنا فقط كنتُ أنصحكِ، فأنا أعرف آدم منذ سنوات طويلة وأفهم ما يزعجه أكثر من أي شخص آخر."

ردت سلمى بابتسامة غامضة:

— "شكراً لنصيحتكِ، لكنني من النوع الذي يفضل أن يكتشف الحقائق بنفسه، دون الحاجة لوسطاء."

استمر الحوار والضحكات لبعض الوقت حتى بدأ التعب يظهر على الجميع. مرت الساعات، وانتهى الحفل الصغير. غادر ليث وكريم وهما يودعان سلمى بلطف، بينما خرجت نادين وهي تحاول رسم ابتسامة مزيفة تخفي خلفها غضباً كبيراً.

أُغلق الباب، وساد هدوء ثقيل في الشقة. نزع آدم سترة بذلته وألقاها على الأريكة بإهمال، ثم التفت نحو سلمى التي كانت لا تزال واقفة أمام الزجاج تراقب أضواء المدينة.

اقترب منها حتى أصبح خلفها مباشرة وقال بصوت منخفض:

— "لقد رحل الجميع يا سلمى.. وانتهى عرض التمثيل الذي قدمناه. هل تظنين حقاً أن كلماتكِ الجريئة أمام أصدقائي ستغير شيئاً من الحقيقة؟"

استدارت سلمى ببطء، ولم تتراجع خطوة واحدة رغم قربه المستفز. نظرت في عينيه وقالت:

— "أنا لا أهتم بتغيير الحقيقة يا آدم، أنا أهتم بفرض وجودي فيها. التمثيل كان من نصيبك أنت، أما أنا فكنتُ أتحدث بصدق."

ضيق آدم عينيه ونظر إليها بتحدٍ:

— "الصدق لا ينفع في عالمي. هنا، القوة للأقوى، وأنتِ الآن في منطقتي وعليكِ اتباع قوانيني."

لم تهتز ملامح سلمى، بل رسمت ابتسامة باردة وقالت:

— "قوانينك تسري على من يقبل أن يكون تابعاً، وأنا لستُ كذلك. وإذا كنتَ تظن أنني سأكون تلك الزوجة الهادئة التي تنفذ الأوامر بلا اعتراض، فأنت لا تعرفني أبداً."

ساد الصمت للحظة، وبدا أن آدم فوجئ بصلابتها، لكنه استعاد بروده بسرعة وقال:

— "سنرى.. غداً ستبدأين العمل معي في الشركة. هناك، لن تجدي واجهة زجاجية تختبئين خلفها، بل ستكونين تحت مجهري طوال الوقت. أريد أن أرى كم سيصمد هذا الكبرياء أمام ضغوط الواقع."

ردت سلمى وهي تتحرك نحو غرفتها بهدوء وثقة:

— "المجهر لا يخيف من يثق بخطواته. نلتقي غداً في شركتك يا آدم.. ولنرى من منا سيكسر روتين الآخر أولاً."

تركته واقفاً في مكانه وسط الصالة الواسعة، ودخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها، تاركةً إياه مع تساؤلاته وشكوكه التي بدأت تنمو تجاه هذه المرأة التي لا تشبه أحداً عرفه من قبل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل 109

    ظلّ إشعار صندوق المرافئ للاستثمار مفتوحًا أمام آدم، بينما كانت سلمى تقرأ للمرة الثالثة الفقرة التي تشير إلى حق الصندوق في تفعيل بند تحويل الدين القديم إلى أسهم ذات حقوق تصويت خاصة.لم يكن في الرسالة تهديد مباشر، ولم يحتج كاتبها إلى استخدام كلمات قاسية كي يوضح ما يريده. لغة رسمية، مطالب محددة، وإشارة إلى اتفاق يعود إلى سنوات طويلة مضت. ومع ذلك، كان آدم يشعر بأن كل سطر فيها يحمل توقيعًا آخر، توقيع رجل يعرفه جيدًا، رجل لم يخفِ منذ الحفل أنه لم يعد ينوي الاكتفاء بفضح أسرار العائلة.قالت سلمى وهي تضع الورقة على الطاولة:«كلما قرأت الإشعار، ازددت اقتناعًا بأن علينا أن نفهم متى قرر ياسين الانتقال من التهديد إلى التنفيذ.»لم يجبها آدم مباشرة. بقي ينظر إلى اسم الصندوق في أعلى الصفحة، ثم حرّك الورقة قليلًا، كأن تغيير موضعها قد يساعده على رؤية ما وراء الكلمات.«لم يبدأ الأمر اليوم.»تأملته سلمى.«ماذا تقصد؟»مرّر آدم يده على وجهه، وعاد ذهنه إلى تلك الليلة التي لم يكن قد مضى عليها سوى وقت قصير، ليلة الحفل الذي ظنّ أنه سيكون مناسبة للاحتفال بتاريخ الشركة، قبل أن يحوّله ياسين إلى ساحة أعلن منها بدا

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل 108

    في صباح اليوم التالي، وصلت سلمى إلى الشركة وهي تحمل قائمة بالمستندات التي اتفقا على البحث عنها. لم تكن تتوقع أن تنتهي المراجعة في يوم واحد، لكنها كانت تأمل أن يجدوا ما يكفي لتحديد مصير الدين القديم قبل أن يتخذ صندوق المرافئ أي خطوة أخرى.كان آدم ينتظرها في مكتبه، وقد وضع أمامه نسخة من الاتفاق الأصلي. بدا أكثر هدوءًا من اليوم السابق، لكن ذلك الهدوء لم يكن علامة على تراجع قلقه، بل نتيجة قراره بألا يسمح له بالتأثير في أحكامه.قال عندما دخلت: «تواصلت مع الإدارة المالية. وجدوا الصندوق الأرشيفي الذي يحمل رقم العملية التي أشرتِ إليها، وسيُرسلونه إلينا خلال ساعة».جلست سلمى قبالته. «أتمنى أن نجد وثيقة التسوية. إذا كانت موجودة، فقد تختصر علينا كثيرًا من الوقت».«وإذا لم نجدها، فسنحتاج إلى معرفة سبب غيابها. لا يمكننا الاستمرار في الاعتماد على سجلات ناقصة».لم يمض وقت طويل حتى وصلت مجموعة من الملفات الورقية التي لم تُنقل إلى النظام الإلكتروني. استلمها موظف الأرشيف، ثم وضعها على الطاولة الكبيرة في غرفة الاجتماعات، حيث بدأ آدم وسلمى مراجعتها صفحة بعد أخرى.كانت الأوراق قديمة، وبعضها يحمل أختامًا ب

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل 107

    وصل آدم إلى الشركة في وقت أبكر من المعتاد. لم يكن قد تخلص تمامًا من آثار الاجتماع العائلي في الليلة السابقة، لكن الحديث الذي دار بينه وبين سلمى ساعده على ترتيب أولوياته. لم يعد يريد أن يطارد كل احتمال في الوقت نفسه؛ كان عليه أن يبدأ من الاتفاق القديم، وأن يعرف إن كان صندوق المرافئ يملك حقًا حقيقيًا يمكنه استخدامه ضد الشركة.وجد سلمى في مكتبها، وقد سبقت وصوله وفتحت الملفات التي جمعتهما خلال اليوم السابق. كانت أمامها نسخ من سجلات المدفوعات، وملحق الاتفاق المالي، وجدول أعدّته لمقارنة المبالغ المسجلة في كل وثيقة.قال آدم وهو يدخل: «يبدو أنك لم تنتظري الصباح لتبدئي العمل».رفعت رأسها إليه وقالت: «كنت أريد أن أراجع الأرقام مرة أخرى قبل أن نلتقي بالمستشار. هناك شيء لم أستطع تجاهله».اقترب من مكتبها، فدفعت نحوه ورقة تحمل عدة تواريخ ومبالغ.«هذه آخر المدفوعات التي وجدتها في السجلات المتاحة. لاحظ أن المبلغ الإجمالي يتطابق تقريبًا مع قيمة الدين الواردة في أحد التقارير اللاحقة، لكن لا توجد وثيقة تؤكد أن التسوية أُغلقت نهائيًا. وفي تقرير آخر، يظهر رصيد مختلف».تأمل آدم الأرقام. «إذن لا نستطيع الاع

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل 106

    عاد آدم إلى المنزل بعد اجتماعه مع والده وإياد وأمل. كان التعب واضحًا على وجهه، لكنه لم يكن التعب الذي يزول بقسط من الراحة؛ بل ذلك الإرهاق الذي يتركه التفكير في مشكلة لا تعرف من أين تبدأ في حلها، ولا إلى أين يمكن أن تصل عواقبها.وضع مفاتيحه على الطاولة، وخلع سترته قبل أن يتجه إلى غرفة الجلوس حيث كانت سلمى تنتظره. كانت قد انتهت من مراجعة بعض الأوراق المتعلقة بالشركة، وإلى جانبها حاسوبها المحمول الذي بقي مفتوحًا على الملفات التي عملا عليها خلال اليوم.رفعت عينيها إليه فور دخوله.«كيف كان الاجتماع؟»جلس آدم إلى جوارها، وأطلق زفرة طويلة قبل أن يجيب: «لم نصل إلى شيء حاسم. أبي يتذكر الاتفاق القديم، لكنه لا يملك كل تفاصيل التسوية التي أُجريت بعده. وإياد يرى أن علينا التحرك بسرعة قبل أن يستغل الطرف الآخر الوضع ضدنا».تأملته سلمى للحظة، ثم قالت: «وماذا ترى أنت؟»«أرى أننا لا نستطيع اتخاذ قرار بناءً على ما نتوقعه فقط. الإشعار الذي وصل إلى الشركة لا يثبت أن صندوق المرافئ يملك الدين، لكنه يعني أن هناك جهة تدّعي امتلاك حق مرتبط بالاتفاق القديم. إذا كان ادعاؤها صحيحًا، فعلينا معرفة ما الذي تستطيع ال

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل 105

    لم يكن الصباح مختلفًا في ظاهره عن سائر الصباحات التي اعتادها آدم منذ تولّيه إدارة الشركة، لكن الهدوء الذي ساد الطابق الإداري كان يخفي توترًا لم يعد من الممكن تجاهله. فمنذ وصوله، لاحظ أن الموظفين يتبادلون النظرات كلما مرّ بالقرب منهم، وأن بعض الأحاديث تنقطع فجأة عند اقترابه، بينما بقيت شاشات الهواتف مفتوحة على الخبر نفسه الذي انتشر منذ ساعات قليلة.كان عنوان المقال واضحًا بما يكفي لإثارة القلق، وغامضًا بما يكفي لتجنّب اتهام مباشر: «اتفاقات قديمة تثير تساؤلات حول إدارة إحدى أكبر الشركات العائلية».لم يتضمن المقال كل الوثائق المسربة، بل اكتفى بصورة لصفحة قديمة من اتفاق تأسيس الشركة، مع إبراز فقرة تتحدث عن التزامات مالية سابقة وحقوق استثنائية مُنحت لأحد الممولين الأوائل. وفي أسفل الصفحة، ظهر توقيع سليمان، واضحًا رغم اصفرار الورق وبهتان الحبر.لم يكن في المقال ما يثبت ارتكاب سليمان مخالفة، لكن صياغته أوحت بأن إدارة الشركة أخفت عن شركائها تفاصيل قد تؤثر في استقرارها. وهذا وحده كان كافيًا لفتح أبواب الشك.دخل آدم مكتبه ووضع هاتفه على الطاولة، ثم فتح النسخة الكاملة من الاتفاق التي أرسلها إليه

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل 104

    كان يوم العمل يقترب من نهايته، لكن الهدوء لم يعد كما كان في الشركة. منذ الحفل، أصبح اسم ياسين حاضرًا في الأحاديث التي تدور خلف الأبواب المغلقة، وصارت نظرات الموظفين تتبادل المعاني كلما وصل خبر جديد عن اتصالات الشركاء أو تحركات الصحافة. لم يكن أحد يعرف ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة، لكن الجميع شعر بأن ما جرى لم ينتهِ عند انطفاء الشاشة في تلك الليلة.أنهت سلمى مراجعة بعض الملفات التي كانت تعمل عليها، ثم أغلقت حاسوبها ونظرت إلى الساعة. كانت قد رأت آدم خلال النهار، لكنه بدا منشغلًا إلى درجة لم تسمح لهما سوى بتبادل كلمات مقتضبة. لم تلحّ عليه بالحديث في الشركة؛ كانت تعرف أن هناك أمورًا يصعب مناقشتها وسط المكاتب، وأنه حين يقرر الكلام معها يحتاج إلى أن يكون قادرًا على ترتيب أفكاره بعيدًا عن المقاطعات.أرسلت إليه رسالة تخبره بأنها ستغادر، ثم غادرت الشركة بعد أن تأكدت من حفظ عملها لليوم التالي.حين وصلت إلى المنزل، بدّلت ملابسها وجلست قليلًا، لكنها لم تستطع منع أفكارها من العودة إلى ما حدث في الحفل. صورة سليمان القديمة، ظهور ياسين أمام الجميع، والملفات التي تبيّن لاحقًا أنها خرجت من أرشيف الش

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل السابع

    مع إشراقة صباح اليوم التالي، عاد كل شيء إلى شكله الطبيعي في الظاهر فقط. في مقر الشركة، كانت الحركة تسير كالمعتاد؛ ملفات تُنقل، اجتماعات تُعقد، وأصوات خافتة تملأ الرواق، لكن التوتر كان يغلف الأجواء كضبابٍ كثيف لا يراه إلا من يعيشه. جلست سلمى في مكتبها تحاول التركيز في الأوراق أمامها، لكن عقلها كا

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل السادس

    ​ساد صمتٌ طويل ومريب في الأرجاء بعد اعتراف آدم الأخير. لم يعد هناك مكان للتمثيل؛ فالحقائق بدأت تخرج من مخابئها واحدة تلو الأخرى لتواجههما في منتصف الصالة. كانت سلمى تنظر إلى آدم، ليس بعيني الزوجة المكسورة أو الخائفة، بل بتركيز شديد وبرود أدهشه، وكأنها تعيد ترتيب قطع أحجية معقدة في رأسها، أحجية لم

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل الخامس: ما وراء الصفقة

    ​مرّت الساعات داخل الشقة ثقيلة ومملة، لكن التوتر الذي اشتعل فتيله في الليلة الماضية لم يغب أثره. لم تستطع سلمى النوم؛ فكلما أغمضت عينيها، تراءت لها تلك الرسالة الغامضة كأشباح تطارد سكون ليلها. في النهاية، استسلمت للأرق ونهضت بهدوء، متوجهة نحو هاتفها لتتأمل تلك الكلمات من جديد: "أنتِ لستِ هنا بالصد

  • زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية    الفصل الرابع

    ​لم يدم صمت آدم طويلاً، لكن التغير الذي طرأ على ملامحه كان كافياً لبث القلق في أرجاء القاعة. أمسك هاتفه بهدوء مصطنع، وفتح الرسالة. كانت قراءته سريعة، خاطفة، لكنها انتهت بسكونٍ مفاجئ. لم يصدر عنه أي رد فعل مبالغ فيه، غير أن عينيه اللتين كانت تشتعلان بذكاء العمل، انطفأتا فجأة ليحل محلهما برود قارس.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status