LOGINالفصل الخامس: القصر البارد
تمّ الزواج في ثلاثة أسابيع. لم تكن هناك قاعة فاخرة ولا مئات المدعوين ولا فرقة موسيقية، بل حفل صغير في حديقة قصر الكيلاني، بحضور العائلتين وبضعة أصدقاء مقربين وشيخ يعقد العقد في هدوء. أصرّ الحاج عزت على أن يكون كل شيء بسيطًا ووقورًا، وقال لمن سأله عن السبب: «الزواج الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج.» وقفت جوري أمام المرآة في غرفتها القديمة صباح ذلك اليوم، تنظر إلى الفتاة التي ترتدي فستانًا أبيض هادئًا بأكمام طويلة. لم تكن تشبه نفسها. بدت لها كممثلة تؤدي دورًا لا تحفظ حواره. «أنت جميلة يا جوري»، قالت أمها وقد اغرورقت عيناها. «لا تبكي يا ماما، سأفسد المكياج.» «سأبكي رغم أنفك.» عانقتها منى طويلًا. «وإن ضاقت بك الحياة هناك، فبيتك هنا مفتوح. دائمًا.» «أعرف.» وفي الركن كان فؤاد يقف صامتًا يحدّق في ابنته بعينين تحبسان شيئًا أكبر من الكلام. اقترب ببطء وقال بصوت منخفض: «سامحيني.» «على ماذا؟» «على أنني لم أستطع حمايتك من هذا كله.» أمسكت جوري بوجهه بين كفيها، وقالت بحزم رقيق: «لم تفشل يا بابا. أنت الذي علّمتني ألا أخاف. وها أنا لا أخاف.» كذبت في الجملة الأخيرة قليلًا، لكنها لم تندم. مرّ الحفل كحلم غريب. كانت الأيدي تصافحها والأصوات تهنئها والوجوه تبتسم، وهي تمشي بين الجميع كمن يمشي على زجاج رقيق. وحين وصلت إلى المنصة الصغيرة المزينة بالورد الأبيض، كان ليث ينتظر هناك في بدلة سوداء رسمية، ويبدو كما تعوّدت أن تراه: وجه جامد وظهر مستقيم وعينان لا تقولان شيئًا. لكنها لاحظت أمرًا لم تتوقعه. حين اقتربت منه، تحرك فكه الأيمن حركة طفيفة كأن شيئًا ما مرّ في صدره. ثم همس لها دون أن يلتفت: «تبدين... مناسبة للمناسبة.» «شكرًا. كان يمكنك أن تقول ما هو أسوأ.» «كنت سأقول، لكنني تذكرت البند الأول في شروطك: الاحترام.» كتمت ابتسامة كادت تفلت منها. جلسا جنبًا إلى جنب والمأذون يقرأ ما يقرأ، ويتبادل الجميع الابتسامات. ولما سُئلت جوري إن كانت موافقة قالت «موافقة» بصوت ثابت، وكان صوت ليث بعدها بنبرة واحدة مستقرة لا تعطي أحدًا فرصة لاكتشاف ما يدور خلفها. وفي طرف الحديقة، وقفت فتاة جميلة بفستان أحمر قاتم، شعرها الأسود الطويل ينساب على كتفيها كشلال حرير. كانت تمسك كأس عصير وتحدق في العروسين بعينين لا ترمشان. همست لنفسها بشيء لم يسمعه أحد، ثم رسمت على شفتيها ابتسامة مجاملة وتقدمت لتبارك. بعد منتصف الليل، وصلت سيارة العروسين إلى مدخل القصر. كان الصمت يخيّم على الأروقة، وكل المدعوين قد غادروا. فتح عم صابر الباب بابتسامة دافئة: «حمدًا لله على سلامتكما. غرفتكما جاهزة يا ست جوري.» «شكرًا لك يا عم صابر. وأرجوك، ناديني جوري فقط.» «لا يصح يا بنتي، أنتِ الآن سيدة هذا البيت.» صعدت خلف ليث سلمًا رخاميًا طويلًا، تتأمل اللوحات المعلّقة على الجدران: وجوه متجهمة لرجال ونساء من أجيال سابقة، كلهم ينظرون إليها كأنهم يسألونها: «من أنتِ لتدخلي هذا البيت؟» توقف ليث أمام باب خشبي ضخم في نهاية الممر، وفتحه: «هذه غرفتك.» دخلت جوري ونظرت حولها. كانت غرفة واسعة بأثاث كلاسيكي أنيق: سرير كبير بغطاء بلون العاج، ونافذة طويلة تطل على الحديقة، ومكتب جانبي من خشب الماهوجني، ورفّ فارغ على الجدار. «غرفتي؟» التفتت إليه. «هل هذه غرفتنا؟» «بل غرفتك. غرفتي في الجناح المقابل.» ارتفع حاجباها في دهشة. توقعت أن تتجادل معه حول هذا الأمر، لكنها فوجئت بأنها لم تشعر بالانزعاج، بل بشيء من الارتياح الغريب. «ألا يلاحظ الخدم؟» «الخدم يعرفون كل شيء ولا يقولون شيئًا. وجدي لا يصعد إلى هذا الطابق منذ سنتين بسبب قدمه. وأنا أتفق مع شروطنا: علاقة محترمة، لا إلزام فيها.» وقف عند الباب وأضاف: «مفتاح غرفتك في الدرج الأيمن. لا يدخلها أحد دون إذنك.» «حتى أنت؟» «حتى أنا.» كانت هذه الجملة أدفأ ما سمعته منه منذ لقائهما الأول، رغم أن نبرته لم تتغير. دخلت إلى الغرفة وجلست على حافة السرير. بدا لها أنها ما زالت لا تصدق أنها هنا. «هناك أمر آخر.» ظل ليث عند الباب. «الإفطار في الثامنة تمامًا في قاعة الطعام الصغيرة. جدي يصرّ على حضور الجميع.» «الثامنة؟» سألت. «ماذا لو أردت النوم بعد التاسعة؟» «ستفطرين إذًا في التاسعة، ويسألني جدي لماذا لم تحضري، وسأقول له إنك متعبة. لكن سيحدث هذا مرة واحدة فقط.» «أهذا أمر أم طلب؟» نظر إليها لحظة ثم تنهد قليلًا: «طلب. من فضلك.» ابتسمت بسخرية خفيفة: «أنت تتعلم بسرعة.» «أحاول.» أغلق الباب ببطء. «تصبحين على خير يا جوري.» سمعت خطواته تبتعد على الرخام، ثم عمّ الصمت. استيقظت قبل الفجر بقليل على ضوء رمادي يتسلل من الستائر. جلست على السرير وتأملت الغرفة الغريبة. لم تكن قد رتّبت أشياءها بعد؛ كانت حقائبها الثلاث ملقاة بجانب الخزانة، وفي إحداها كاميرتها القديمة التي أحضرتها معها دون أن تخبر أحدًا. نهضت وفتحت النافذة. كانت الحديقة هادئة، والضباب يتصاعد من العشب. وقفت تتنفس الهواء البارد وتفكر: هل هذا هو الشعور بالوحدة وسط كل هذا الرخام؟ أم أنه شعور الحرية الغريب الذي يسبق الخوف؟ حين نزلت إلى قاعة الطعام في الثامنة إلا خمس دقائق، كان ليث جالسًا بالفعل مقابل جده، يقرأ جريدة بجدية كأنه في اجتماع. رفع عينيه ورآها، فأومأ برأسه بحياد. أما الحاج عزت فابتسم: «صباح الخير يا ابنتي! كيف كانت ليلتك الأولى؟» «هادئة يا عمّي. شكرًا.» «قولي لي جدي. أنتِ الآن من العائلة.» أشار إلى الكرسي المجاور له. «اجلسي واشربي الشاي.» جلست جوري، وراحت عيناها تتفحصان المائدة: أطباق من الفطائر والجبن والعسل والفاكهة المقطعة بعناية، وكل شيء مرتب بدقة عسكرية. وفي لحظة، دخل شخص ثالث القاعة بخطوات واثقة، وقال بصوت ناعم: «صباح الخير، أعتذر عن التأخير.» كانت صاحبة الفستان الأحمر من ليلة الأمس. جاءت اليوم في ثوب أبيض أنيق وشعرها مرفوع بعناية، وتحمل في يدها وردة بيضاء. تقدمت نحو الحاج عزت وقبّلت جبينه، ثم التفتت إلى ليث: «صباح الخير يا ليث.» «صباح الخير يا تاليا.» الطريقة التي نطق بها اسمها، بلا انفعال لكن بألفة لا تخطئها الأذن، جعلت جوري ترفع عينيها بحذر. «وهذه جوري، أليس كذلك؟» التفتت تاليا إليها وابتسمت ابتسامة مثالية. «تشرفنا. أنا تاليا منصور، صديقة العائلة منذ الطفولة. لم أحظَ بفرصة لأهنئك بالأمس، فقد كان الزحام شديدًا.» «أهلًا يا تاليا. أشكرك على المجيء.» «بالطبع. كنت أتمنى لليث الخير دائمًا.» جلست تاليا على الكرسي المقابل لجوري، وصبّت لنفسها كوب شاي. «وأتمنى أن تحبي هذا البيت يا جوري. فهو ليس سهلًا على الغرباء.» تجمدت الكلمة الأخيرة في الهواء. لم تكن تاليا قد قصدت الإهانة بوضوح، لكن النغمة الخفية كانت كالسكين في قماش حرير. رفعت جوري كوبها وقالت بهدوء: «لا أظنني سأظل غريبة طويلًا. فأنا أتعلم بسرعة.» لمحت في طرف عينها نظرة ليث إليها. كانت سريعة، لكنها حملت شيئًا يشبه الإعجاب، أو ربما الدهشة. أما تاليا فابتسمت ابتسامتها المثالية ذاتها، لكن أصابعها شدّت قليلًا على قبضة الكوب حتى ابيضّت مفاصلها. وفي صدر المائدة، ظل الحاج عزت يراقب الجميع بعينين خبيرتين، وفمه يخفي ابتسامة غامضة لا يعرف أحد معناها. كان يعلم أن اللعبة قد بدأت، وأن البيت الذي ظل ساكنًا ثلاثين سنة بدأ يستيقظ. أما ليث، فكان ينظر إلى الجريدة أمامه دون أن يقرأ كلمة واحدة، وفي رأسه سؤال واحد يتردد بإلحاح لم يعهده من قبل: لماذا شعر فجأة أن هذه المرأة التي دخلت بيته قبل ساعات قد غيّرت إيقاعه كله؟الفصل الخامس: القصر الباردتمّ الزواج في ثلاثة أسابيع. لم تكن هناك قاعة فاخرة ولا مئات المدعوين ولا فرقة موسيقية، بل حفل صغير في حديقة قصر الكيلاني، بحضور العائلتين وبضعة أصدقاء مقربين وشيخ يعقد العقد في هدوء. أصرّ الحاج عزت على أن يكون كل شيء بسيطًا ووقورًا، وقال لمن سأله عن السبب: «الزواج الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج.»وقفت جوري أمام المرآة في غرفتها القديمة صباح ذلك اليوم، تنظر إلى الفتاة التي ترتدي فستانًا أبيض هادئًا بأكمام طويلة. لم تكن تشبه نفسها. بدت لها كممثلة تؤدي دورًا لا تحفظ حواره.«أنت جميلة يا جوري»، قالت أمها وقد اغرورقت عيناها.«لا تبكي يا ماما، سأفسد المكياج.»«سأبكي رغم أنفك.» عانقتها منى طويلًا. «وإن ضاقت بك الحياة هناك، فبيتك هنا مفتوح. دائمًا.»«أعرف.»وفي الركن كان فؤاد يقف صامتًا يحدّق في ابنته بعينين تحبسان شيئًا أكبر من الكلام. اقترب ببطء وقال بصوت منخفض:«سامحيني.»«على ماذا؟»«على أنني لم أستطع حمايتك من هذا كله.»أمسكت جوري بوجهه بين كفيها، وقالت بحزم رقيق:«لم تفشل يا بابا. أنت الذي علّمتني ألا أخاف. وها أنا لا أخاف.»كذبت في الجملة الأخيرة قليلًا، لكنها لم
الفصل الرابع: شروط جوريمرّ أسبوع كامل لم يُذكر فيه اسم الكيلاني في بيت السيوفي. تظاهر الجميع بأن شيئًا لم يحدث، لكن الصمت كان أعلى من أي حديث. وفي كل ليلة كانت جوري تسمع من غرفتها خطوات أبيها وهو يتمشى في الممر الطويل حتى الفجر.وجاء الخبر الثاني يوم الأربعاء.عادت جوري من اجتماع مع مصوّرها الصديق، فوجدت أمها جالسة في المطبخ وأمامها ورقة رسمية في يدها. كانت منى تقرأ السطور ذاتها للمرة العاشرة، ووجهها ممتقع.«ماما، ما هذا؟»مدّت منى الورقة بلا كلام. أخذتها جوري وقرأت: إنذار أخير من البنك، بسداد القرض في موعد أقصاه تسعة أيام، وإلا تبدأ إجراءات الحجز على أصول الشركة والبيت المرهون ضمانًا.«بابا يعرف؟»«وصلني خطاب مثله باسمي لأن البيت مسجل باسمينا معًا. أخفيته عنه ثلاثة أيام لأنني لا أعرف كيف أخبره.» انهمرت دموع منى دون صوت. «أنا لا أبكي على الجدران يا جوري. أبكي لأنني لا أستطيع مساعدته.»جلست جوري بجانب أمها واحتضنتها. وفي تلك اللحظة، أدركت أن الكبرياء الذي ورثته من أبيها قد يصير ثمنه بيتًا كاملًا. وتذكرت كلمات الحاج عزت: «عرض عليّ مساعدة دون أن يطلب شيئًا». هل كان صادقًا؟ أم أن الزواج
الفصل الثالث: عرضٌ لا يُرفضجاء يوم الجمعة ثقيلًا على بيت السيوفي. منذ الصباح الباكر كانت منى تنظّف الصالون للمرة الثالثة، وتغيّر وضع الأطباق، وتسأل عن عدد أكواب الشاي، وكأن زيارة عزت الكيلاني اختبار تُقيَّم فيه العائلة كلها.«ماما، الرجل لم يأتِ ليراقب الغبار على الأرفف»، قالت جوري وهي تحمل صينية الحلويات. «أعرفه جيدًا، لن يقول شيئًا. لكن ليس معنى ذلك أن أقابله ببيت مهمل.» عدّلت منى الوشاح على رأسها. «ثم إنني لا أفهم لماذا تأخرتِ في الاستعداد. ألن تبدلي ثيابك؟»نظرت جوري إلى بنطالها الجينز وقميصها الأبيض البسيط:«أنا في بيتي. ولن أتغير لأي أحد.»لكنها غيّرت قميصها في النهاية إلى آخر أنيق بلون الزيتون، دون أن تعترف لنفسها بأنها فعلت ذلك لإرضاء أمها وحدها.وصلت سيارة سوداء فارهة بعد العصر بقليل. نزل منها سائق شاب فتح الباب الخلفي، وخرج عزت الكيلاني متكئًا على عصا من الأبنوس، يرتدي جلبابًا رماديًا فاخرًا وعباءة خفيفة. وخلفه نزل رجل طويل القامة في بدلة سوداء، يرتدي نظارة شمسية رغم أن الشمس كانت تميل إلى المغيب.وقفت جوري خلف النافذة تتفرج، ولاحظت أن الرجل الأطول يتأمل البيت من الخارج بن
الفصل الثاني: فتاة لا تنحني«ثلاث دقائق فقط تتبقى لك يا آنسة جوري.»قالتها المنسّقة وهي تنظر إلى ساعتها، ثم أشارت إلى باب القاعة الزجاجي. وقفت جوري السيوفي في الممر الضيق خارج القاعة، تضم إلى صدرها مجلدًا أزرق أنيقًا طبعته بنفسها في الثالثة فجرًا، وتحاول أن تهدّئ قلبها الذي يخفق كطبل في صدرها.كانت ترتدي بدلة رمادية فاتحة اشترتها خصيصًا لهذا اليوم بمدخراتها الخاصة، ووشاحًا بلون الخوخ يليّن صرامة المظهر، وشعرها البني الطويل مرفوعًا في كعكة بسيطة. وقفت أمام انعكاسها في زجاج الباب وهمست لنفسها:«أنتِ تعرفين كل كلمة. لا تتلعثمي.»دخلت القاعة. كان أمامها ثلاثة رجال وامرأة يجلسون خلف طاولة مستطيلة، وجوههم محايدة كوجوه القضاة. لم تكن هذه مجرد جلسة تقديم مشروع. كانت محاولتها الأخيرة لإقناع شركة «أفق» للتمويل الفني بدعم أول فيلم وثائقي طويل تنتجه بنفسها، عن النساء اللواتي يعملن في ورش الخزف القديمة بحي الفسطاط ويحافظن على مهنة توشك أن تندثر.بدأت بصوت متماسك:«سيداتي وسادتي، في حي الفسطاط تعمل سبعون امرأة في ورش صغيرة تحمل حرفةً عمرها ألف عام. ولا يعرف عنهن أحد شيئًا، لأن الكاميرات لا تذهب إلى
الفصل الأول: رجلٌ لا يخسرلم يكن «ليث الكيلاني» يؤمن بالمصادفات. كان يؤمن بالأرقام والعقود والرجال الذين يقولون «نعم» حين يريد، ويصمتون حين لا يريد. وفي الساعة التاسعة وخمس دقائق من صباح ذلك الثلاثاء الرمادي، كان يجلس على رأس طاولة اجتماعات طويلة من خشب الجوز في الطابق الثاني والأربعين من برج الكيلاني، يستمع إلى مدير المشتريات وهو يتلعثم في تبرير خسارة ثلاثة ملايين جنيه في صفقة أسمنت.كان المدير يتحدث وعيناه معلّقتان بالأوراق أمامه، وكأن الحروف ستنقذه. أما ليث فكان يسند ظهره إلى الكرسي الجلدي، وأصابعه متشابكة أمام فمه، ونظرته ثابتة كالحجر. لم يرفع صوته مرة واحدة منذ بدأ الاجتماع، وهذا ما كان يرعب موظفيه أكثر من الصراخ.قال أخيرًا بصوت هادئ منخفض:«انتهيت يا أستاذ مجدي؟»ابتلع الرجل ريقه:«أقصد فقط يا فندم أن السوق كان...»«السوق لا يخطئ. نحن من نخطئ.» قاطعه ليث دون أن يتحرك. «الصفقة وُقّعت دون مراجعة قانونية، ومن وقّعها قال إنه فعل ذلك بسبب الاستعجال. والاستعجال ليس سببًا، إنه اعتراف.»ساد صمت ثقيل. ألقى الجميع نظرات خاطفة نحو بعضهم، ثم نحو الباب كأن أحدهم يتمنى أن يدخل أي شيء ينقذ ال







