หน้าหลัก / الرومانسية / زوجة في الظل / إعصار في المقعد المجاور

แชร์

إعصار في المقعد المجاور

ผู้เขียน: Flower Hana
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-02 14:56:13

وجيه عبد المعطي.

اقتربتُ بسيارتي ببراءة مصطنعة نحو سيارتهم الجانحة على حافة الطريق، ثم ترجلتُ متوجهاً صوب ذلك الصبي الغبي—الذي لم أهتم حتى بمعرفة اسمه، رغم أن الخطة تقتضي أن نكون أصدقاء مقربين الآن.

مددتُ يداي في الهواء مستعداً لاحتضانه بحميمية تمثيلية بالغة، وقلت متداركاً الموقف بصوت جهوري:

— حبيبي! إزيك؟ إيه يا بني.. حد يعطل في الحر والنار ده؟!

يا ليتني لم أفعل! لعنة الله عليه، لقد أخذ الأمر على محمل الجد وهوى عليّ يحتضني بحميمية خانقة، ضاماً جسدي الممشوق إلى جسده المغرق في العرق الآسن ذو الرائحة المنفرة. ولم يكتفِ بذلك، بل جفف وجنتيه المتعرقتين في وجنتيّ بداعي القبلات الأخوية!

حين انتهينا من تلك "الوصلة المقززة"، تذكر الصبي دوره، فقال بمشقة تمثيلية حركت لها سارة عينيها مللاً:

— سير الفرامل اتقطع يا وجيه.

أجبتُه ممرراً الخطة:

— طب تعالى معايا أطلعك على الطريق فوق تجيب ميكانيكي.

نظر الصبي ناحية سارة المتربصة خلفه، وقال بمواربة:

— تستني هنا يا سارة، ولا تيجي معايا؟

رمقته بنظرة واحدة ارتفع فيها حاجبها الأيسر عن الأيمن باحتقار شديد واستنكار أخرسه، فعدّل الصبي قوله بسرعة:

— خلاص أنا هتصرف يا وجيه.. ممكن بس توصل سارة المهندسين في طريقك؟

انتفضت سارة وصاحت باستنكار حاد وهي تشير بسبابتها:

— انت يا بني آدم انت! تركبني مع مين؟!

برر الصبي بهلع مصطنع:

— وجيه صاحبي.. وجيه جامد أوي!

"جامد أوي"؟! يا له من أخرق! كادت هذه العبارة السوقية أن تطيح بفرصتي وتقتلع بذور الود قبل غرسها. لكن الصبي استدرك فوراً لينقذ الموقف بأفضل ورقة رابحة:

— وجيه ظابط يا سارة.

عند كلمة "ضابط"، تخلى وجهها عن تجاعيد الغيظ قليلاً، وهدأت حدتها. تحركت بخطوات واثقة من خلف السيارة إلى جانبها الأيسر، ومدت يدها الرقيقة عبر النافذة الخلفية المفتوحة لتسحب حقيبتها الضخمة. تقدمت نحونا وهي ترمق الصبي بسخرية لاذعة:

— أوكيه.. خليك انت هنا مع الفرامل، يمكن الشمس تفوقك.. يلا ياااا...

تابعتُ مكملاً جملتها:

— وجيه.

تفحصتني عيناها بدقة من أعلى رأسي وحتى أسفل حذائي، لتختبر وجاهتي اسماً وصفة، ثم قالت بتهكم مغلف بالدلال:

— ‏Ya... Why not! (نعم.. لِمَ لا!)

استدارت وتهادت بصخب نحو سيارتي، فهممتُ بملاحقتها لكن يد الصبي استوقفتني وهو يهمس بخبث:

— معاك فلوس زيادة يا سيادة الرائد؟ أصل مش عارف السير الجديد هيتكلف كام.

عدتُ إليه بخطوات سريعة، وأخرجت حزمة الألف جنيه الأخرى من جيبي ودفعته في يده بعنف، وقبل أن ألتفت همس لي متهكماً—أو ناصحاً—بكلمات لم أعرها انتباهاً حينها:

— أوعى تقل عقلك معاها.. دي هتقل بيك جامد يا باشا!

أجبت ببرود:

— خليك في نفسك انت بس.

تركتُه وتوجهت إليها. كانت قد استقرت بالفعل في المقعد المجاور لي، تتلفت حولها في تعجب واستياء شديدين. ما إن أغلقتُ باب القيادة وجلستُ بجانبها حتى بادرتني بنقد هَدّام:

— إيه العربية الغريبة دي؟! والكرسي ناشف أوي.. وريحتها وحشة!

توقف هدير النقد على شفتيها فجأة عندما انشغلت في البحث عن شيء ما داخل تلك "المخلاة" التي تسميها حقيبة يد. أخرجت زجاجة عطر فاخرة، وبدأت تضخ منها بغزارة في كل ركن من أركان السيارة. في ثوانٍ، تبخرت رائحة الوقود وحل مكانها عبيرها الأخاذ، عبيرٌ سافر بذاكرتي فوراً إلى دكان صديق قديم لي يصنع العطور كإرث عائلي توارثه عن أجداده.

أجبتُ على نقدها الأصلي بهدوء عسكري:

— أصل لسه مفوّل.

قطبت حاجبيها بعدم فهم وقالت مستفسرة بدلال:

— ما.. إيه؟

— يعني مليت العربية بنزين.. فول تانك، عشان كده ريحتها بنزين.

تجاوزت تبريري وقالت بجفاف:

— معاك ماية؟

— لأ.. بس كمان 100 متر هيكون في كشك، نجيب ماية من هناك.

— أوكيه.

ثم صاحت فجأة بلا أي مقدمات:

— ما تطلع! إحنا هنبات هنا؟!

أجبت والذهول يتملكني من تقلباتها:

— حاضر.

أدرتُ المحرك، وانطلقتُ بالسيارة وجسدي كله يتأهب لأي تعليق أو سؤال آخر قد يصدر منها. ساد الصمت بيننا لمسافة مائة متر، حتى وصلنا إلى كشك التجزئة الذي أشرتُ إليه. ضغطتُ على المكابح وترجلتُ لأبتاع لها الماء، لكنني فوجئت ببابها يُفتح وتترجل معي!

التفتُ إليها مستنكراً:

— رايحة فين؟

أجابتني ببديهية شديدة غلفتها باستهزاء سقيم:

— هجيب الماية!

— أنا هجيبلك.. خليكي في العربية الجو حر عليكي.

رمقتني بنظرة غامضة وقالت بروبية:

— ميرسي.

قالتها بمنتهى البرود، ثم تجاوزتني بخطوات سريعة نحو الكشك، وابتاعت بنفسها زجاجة مياه كبيرة، وعادت إلى السيارة في هدوء تام، تاركة إياي واقفاً في منتصف الطريق أضرب أخماساً بأسداس.

كنت أراقب الأحداث بذهول دون أن أجد لي دوراً فيها، ولم أتحرك من مكاني إلا عندما نظرت إليّ من خلف الزجاج الأمامي للسيارة، بإشارة من عينيها تحمل معنى واحداً: "هلم يا بارد.. اركب ودعنا نرحل."

توجهتُ نحو الباب والتعجب يملأ كياني.. يبدو أن هذه الرحلة إلى المهندسين لن تكون نزهة سهلة على الإطلاق.

كملتُ طريقي صامتاً من جديد. لقد تبخرت كل الكلمات والخطط التي أعددتها طوال الليل أمام حدتها وتقلباتها الشبه دائمة، إلى أن قطعت هي حبل الصمت متسائلة بجفاء:

— انت ظابط فين؟

أجبتها باختصار عسكري:

— جوي.

قطبت حاجبيها بعدم فهم:

— يعني إيه؟

— طيار حربي.

أمالت رأسها وكأنني أتحدث بلغة فضائية:

— يعني إيه برضو؟

تنهدتُ قائلًا بتبسيط:

— طيار في الجيش يا سارة.

لمعت عيناها فجأة وكأنها أدركت شيئاً خطيراً، وقالت بنبرة ساخرة:

— أهاا.. بتوع المكرونة والجبنة؟

شعرتُ بامتعاض شديد يلوح في ملامحي، لكنني آثرت مجاراتها وقلت كاظماً غيظي:

— أيوة.. هما دول بالظبط.

تابعت بجدية شديدة أذهلتني:

— طب بتقف فين عشان نيجي نشتري منك؟ انت ليك نسبة في المبيعات مش كده؟

لم أستطع تمالك نفسي هذه المرة، وانطلقت ضحكتي رغماً عني. نظرتْ إليّ بتعجب واستنكار لضحكي، فقلت متداركاً الموقف بوقار مصطنع:

— لأ، أنا بقف في مكان ما لوش مواصلات خالص.

لوت شفتيها قائلة بجهل تام بالجغرافيا:

— في الجيزة يعني؟ أنا أصلاً من مدينة نصر ومش بخرج منها أبداً غير للكلية.. ممكن أخلي إيهاب (السواق) يعديني عليك قبل ما أروح الكلية نشتري منك.

ضحكتُ من جديد، ويبدو أنني سأقضي هذه الرحلة ضاحكاً من فرط غرابتها. قلت موضحاً لعلي أنقذ ما يمكن إنقاذه من هيبتي:

— بتشوفي ساعات طيارات صغيرة بتطير على مستوى منخفض ولونها بني في كاكي؟

انتفضت في مقعدها وقالت بتحفز وضيق:

— آه طبعاً عارفاهم! رخمين جداً ومزعجين أوي.. مش معقول كمية التخلف اللي فيهم دي! هما ليه أصلاً بيطيروا فوق مدينة نصر؟ هو في حرب في عباس العقاد وإحنا ما نعرفش؟!

تغاضيتُ في تلك اللحظة عن وصفها لي بالرخامة والإزعاج و"التخلف". أنا الرائد طيار وجيه، الذي لم يتلقَ طوال مسيرته العسكرية إلا الإشادات والتحايا، أُقصف اليوم في جبهتي من فتاة مراهقة! قلت بهدوء أحسد عليه:

— ما علينا.. أنا بقى اللي بسوق الطيارات الرخمة دي.. فهمتي؟

نظرت إليّ باستخفاف شديد، وقالت وكأنها حلت المعضلة:

— يعني مش ظابط أصلاً!

سايرتها ببرود وثقة تامة:

— أه.. سواق.

علقت بسأم شديد وهي تشيح بوجهها نحو النافذة:

— أووووكيه.

ثم صمتت تماماً.

في تلك اللحظة، أدركتُ عقلية سارة؛ فالضابط في مفهومها الضيق هو الشخص الذي يملك سلطة استخراج رخصة قيادة لها وهي قابعة في منزلها لتتباهى بها، وطالما أنني طيار أحلق في السماء، فلن أكون مفيداً لعالمها الصغير.. ولم ترَ فيّ الضابط الذي ترجوه.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • زوجة في الظل   أرجوحة الإعدام.. والسر الـمدفون

    سارة أنور.غادرت الغرفة وأغلقت الباب. تنهدتُ وأنا أتحسس أذني.. نعم، كان حمزة فاسداً حتى النخاع؛ يسرق، ويحرق، ويلفق التهم، وفي النهاية.. يقتل. وكما لا أتمنى أبداً، حدثت الـمعجزة التي لم تكن في الحسبان، وسقط حمزة من فوق برجه العاجي الساخر لـما اندلعت ثورة يناير عام 2011. أو هذا ما حسبتُه أنا، لأنني كنتُ مجرد "غِرّة حمقاء" لا تفقه في السياسة شيئاً؛ فقد استغل حمزة حالة الانفلات الأمني والسرقات التي تمت في كافة أقسام الشرطة، وسرق كل ما طالته يداه الآثمتان من أسلحة ميرية، وبالطبع.. كافة الـمواد الـمخدرة الـمحتجزة في الـمخازن.وأمسيتُ أنا، بغبائي، الـمخولة الرسمية والواجهة لتوزيع كافة تلك الـمسروقات والسموم! ولـما أبديتُ اعتراضاً وخوفاً في البداية، انتظرتُ منه تهديداً ببطشي، لكنه بدلاً من ذلك، ارتدى قناع الضحية وقال بنبرة متباكية مستعطفة:— أنا ضعت يا سارة.. ومحدش باقيلي في الدنيا دي كلها غيرك انتي. بالفلوس اللي هنلمها ونعملها من البيعة دي، هاخدك ونسافر برة مصر فوراً، وهطلق لبنى ونعيش سوا مع بعض على طول.. لبنى خانتني وأخدت كل الفلوس القديمة وهربت بيها ولازم نشتغل من تاني عشان نأمن نفسنا.وصد

  • زوجة في الظل   كبش الفداء.. وجين الحمق الأنثوي

    سارة أنور لم يكن ما بيني وبين حمزة حباً على الإطلاق؛ بل كان فخاً مُحكماً.كان حمزة رجل تجارب قذرة، أقام تجاربه الدنيئة على أجساد ومصائر أكثر من فتى وفتاة، وجميعهم انتهى بهم الـمطاف خلف القضبان.. فيما عداي أنا. كان وجهي الياباني البريء وملامحي الناعمة وعيناي الضيقتان أسلحة تبعد عني الشبهات تماماً، ناهيك عن أنني عُرفت في الأوساط الـمخملية بالثراء الفاحش، بسبب ما أرتديه من ملابس تحمل تواقيع ماركات عالمية شهيرة، وحليّ ذهبية براقة.. ولم تكن تلك الأشياء سوى "مستنسخات مزيفة" وفرها لي حمزة بدهاء.لقد كان يعاملني معاملة "الكبش"؛ يسمنّي بالوجاهة الاجتماعية والـمظاهر، ليذبحني لاحقاً حين يجعل مني وجهاً مألوفاً في الـمجتمع يصعب التشكيك في سلوكه. استخدمني بلا رحمة للتربح؛ كان يسرق الـمخدرات والـممنوعات من أحراز مخازن القسم، ثم يودعها في بيت أنور! فالجميع في سلك الشرطة يعرفون أن أبي "لص شيكات" وقروض، وليس تاجر سموم. تقنياً.. كان بيتنا أنظف من الخزف الصيني بعد غسله في نظر مكافحة الـمخدرات، وحتى عندما كانت تأتي قوة لتفتيش المنزل، لم تكن تبحث عن شيء سوى إلقاء القبض عليّ وعلى أخواتي كرهائن للضغط على أبي

  • زوجة في الظل   كشف الستار

    سارة أنور. يكفي فقط ذكر اسمه بأي مكان لتفسح الطرقات لبنات أنور، كان دمث خلوق كريم ومحب حقيقي يبذل من أجلي الغالي والنفيس فطالما طلبتُ وأمسية لأقسام الشرطة، وهو كان من ورانا دائماً يخلصنا مما أوقعنا أنور به. حسبته الحب الذي انتظرته ولكني كنت له صفقة رابحة؛ لم أكن شهيرة مثل الآن فقد كنت حينها مجرد فتاة جميلة تستعرض صورها الفتوغرافية الغير حرفية على صفحات التواصل الاجتماعي ومن صنعني حمزة ولست مدينة له بأي شيء. أرسلني لأقدر المصففين وأشهرهم، أغدق علي من ماله بالهدايا والملابس المترفة، استأجر لي مصور خاص ليظهر جمالي الحقيقي كما قال لي، فقد أخبرني أن له عائلة كبيرة قد لا تمرر موافقة شارحة على زواجنا لأنني ببساطة بنت أنور ولكن قد يتغاضوا لو كنت نجمة مجتمع ذو صيت محبب شهير، أرسل لي العقود من كبرى الماركات العالمية لأكون واجهتهم بمصر فأمسيت سارة أنور مدونة الموضة الشهيرة. أختي الكبرى زاد تقلقها من تعلقي وظهوري الدائم مع الضابط المتعاطف مع البنات اليتيمات كما كان يطلق علينا حمزة وسط الجموع، بينما أمسية طلبت تتمة فلم أجد ما أقوله فوجدت هي بعد بحث وتقصي وواجهتني به: - الظابط بتاعك مجوز. -

  • زوجة في الظل   شتاء 2010.. وولادة الـجلاد الوسيم

    سارة أنور. كنتُ بالكاد أنقل قدماً بعد أخرى، والصقيع يلفح أكتافي الـمنحنية ونحن نمر سريعاً في ممر بارد، رطب، ومظلم، كأن من ورائنا أسواطاً غير مرئية تأمرنا بالرحيل والتواري.في ذلك الـممر، تكشفت لي الحقيقة الثالثة: الـمجرمون من أمثالي لا يشبهونني في شيء. كان الرجال مقرفصين أرضاً في ذلّ مهين؛ ممزقي الثياب، داميي الأجساد، تعلو وجوههم كدمات زرقاء من أثر "التظبيط". أما النساء، فقد التزمن السواد بعباءات سمراء رخيصة، تداخلت فيها زخارف شرقية باهتة من الذهب والفضة المزيفة، واختلطت بأتربة الأرصفة، بينما بدت رؤوسهن ملتزمة بحجاب أسود فضفاض يظهر الكثير من شعورهن الـمنتهكة بالصبغات الرديئة وأثر الكي الحراري.كان المشهد سوقاً للـمهانة؛ رجال يتذللون للضباط دفاعاً عن بقايا كرامتهم، ونساء ينحنين للعساكر بقلة حيلة كي يرسلن لرجالهن الـمحتجزين في السجن الـمؤن الغذائية.. كانت بسطة يد أنثوية مخفية، تحمل ورقة واحدة حمراء من فئة الخمسين جنيهاً، كفيلة بأن تجعل العسكري يصفح، ويمرر المؤن خلف القضبان."مكتب الضابط النوبتجي".. هذا ما كُتب بخط رديء على الباب الخشبي الـمتهالك. وقفنا أمامه إلى أن طرق العسكري الباب، و

  • زوجة في الظل   دهاليز الخليفة.. وثمن "أنور" الباهظ

    سارة أنورقفزت أختي الصغرى "سعيدة"—أو "سيا" كما تحب—من أمام شاشة حاسبها حيث كانت تتربع على الأريكة، وتقدمت مني بلهفة وفضول عارم:— عملتي إيه مع الضابط؟أجبتها وأنا أخلع حذائي:— ما طلعش ضابط شرطة.— أومال إيه؟— طيار.برقت عيناها وهتفت:— ‏Wow, lucky you! (يا ل حظكِ!)بالطبع، غباء سيا جعلها تحسب أن وجيه طيار مدني يقود طائرات الركاب الضخمة كالجامبو، ويقبض راتبه بالدولار ويجوب عواصم العالم. فأحبطتُ آمالها العريضة قائلة بتهكم:— مش من الطيارين دول يا فكيكة.. ده من اللي بيطيروا بالطيارات الحربية الصغيرة اللي شبه الدبان دي!ارتسمت خيبة الأمل على وجهها وقالت:— ‏Shit!.. المهم، عرفتي توزعّي الشغل والـمستحضرات اللي معاكي؟ابتسمتُ بظفر وسعادة حقيقية حركت مشاعري:— بعت كل اللي معايا.. وبكرة عندي "سيشن" تصوير في فندق مينا هاوس، هاخد فيه مية ألف جنيه كاش!وفي تلك اللحظة، نسينا كل شيء، وصرخنا فرحاً معاً، وأخذنا نضرب الأرض بأرجلنا في جذل طفولي صاخب، حتى أتانا الصوت الأجش المرعب من منور البناية؛ صوت "طنط حافظة" ساكنة الطابق الثالث أسفلنا وهي تصرخ بتهديد قاطع:— يااااا سااااااارة!انطفأت فرحتنا فوراً

  • زوجة في الظل   أقنعة تسقط.. وثور في مدخل البناية

    سارة أنور. نعم.. لقد كان أجمل يوم في حياتي، ولكن البدايات دائماً تملك سحراً زائفاً.كنتُ أشفق عليه؛ أشفق على "وجيه" لأنه طلبني للزواج في أول يوم يلتقيني فيه. أشفق عليه لأنني أخدعه وأمثل عليه، ولأنه يحمل في أعماقه براءة طفل ويدّعي في الوقت ذاته أنه ضابط مغامر جاب العالم أجمع. أشفق عليه لأنه لا يرى نفسه وسيماً؛ لابد أن أحداً ما قد سحق ثقته بنفسه وأنزلها إلى الحضيض، ولابد أن تكون زوجته السابقة هي الفاعلة الخبيثة. لكنني.. حين نحيتُ بالشفقة جانباً، وجدتُ شيئاً آخر.. الحب؟ لا، ليس حباً بعد، فليكن الاستحسان والإعجاب؛ فأنا لا أريد أن أكون بريئة وساذجة مثله، لأطمع بحبه والزواج منه وسكن شقته الفارهة المطلة على بحر الزقازيق بعد ساعات من لقائنا الأول.وجيه هو أول رجل ألتقيه في حياتي ينظر إلى عينيّ مباشرة بوقار؛ لم يحاول لمسي عامداً، ولم يتصنع حركات "التبسيط" القذرة التي يعتمدها رجال مجتمعنا. إنه يعرض عليّ زواجاً حقيقياً، وشقة حقيقية، وليس زيجة صيفية سريعة من نوعية *"يا جميلة في شاليه العين السخنة.. وسري تماماً عن الزوجات"*، لينتهي الأمر بعبارة *"لكِ تحياتي للأبد"* مع حفنة من المال لا تقادر جمالي

  • زوجة في الظل   لقاء تحت لهيب المحور

    وجيه عبد المعطيأنا رجل بلا حياة عاطفية. رجلٌ وُجّهت كل عواطفه نحو محرك سيارته، وحيواناته الأليفة، ومجموعته الخاصة من الأحجار الكريمة النادرة التي جمعها من أسفاره حول العالم. لم تكن لي في كتاب العشق إلا تجربة واحدة؛ زواج قصير الأمد—وإن امتد لثماني سنوات في السجلات—انتهى بطلاق، ولم يثمر سوى عن فتاة

  • زوجة في الظل   من أجل سارة

    وجيه عبد المعطيلكن المفاجأة حدثت في نهاية الفيديو. سكبت سائلًا أبيض على منشفة أرجوانية صغيرة، وبدأت تمسح وجهها برفق.. وحين زالت المساحيق، تبدّى جمالها الحقيقي الصاعق.حاجبان صغيران كالهلال، بشرة وردية تشع حيوية ولم تذبل رغم المواد الكيميائية، وفم ملائكي مكتنز كأنه قلب "كيوبيد" تحول إلى فراولة شهية

  • زوجة في الظل   فخ العيون الحليبية

    وجيه عبد المعطي.لم أكن يوماً من المؤمنين بفرضية الصدف، حتى عثرتُ عليها. كانت صدفة انتشلتني من بحيرة المعاناة والملل، وغمرتني براحة لم أطلبها.رأيتها لأول مرة في مقهى أبيها الكائن في أحد شوارع حي المهندسين الصاخبة. كانت تقف هناك، تحمل على كتفها حقيبة نسائية ضخمة بشكل مبالغ فيه، وترتدي تنورة حريرية

  • زوجة في الظل   حصاد الأشواك

    غادة، الزوجة الأولى.استخدمي قلبكِ قبل عقلكِ عندما تصدرين الأحكام.. ارضي بقرار اتخذتِه بمحض إرادتكِ، وإياكِ والانصياع لأقوال الحاقدين أو حتى نصائح الأحباء. اجعلي زوجكِ تاج رأسكِ، وقدمي لأجله القرابين للسماء.. خاصة لو كان رجلاً كزوجي.»تلك كانت وصيتي المتأخرة، نصيحة مخضبة بالندم أرفعها لكل امرأة حتى

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status