Share

زوجي الذي لا يتذكرني
زوجي الذي لا يتذكرني
Author: Nada maamoun

الفصل الاول

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-09 02:25:01

"حضرتك مين؟"

تجمد كل شيء حولي.

الصوت الذي خرج من شفتيه لم يكن مرتفعًا، ولم يحمل قسوة أو غضبًا، لكنه كان كافيًا ليهدم عالمي بأكمله في لحظة واحدة.

حدقت فيه غير مصدقة، بينما كانت أصابعي ما تزال متشبثة بيده كأنني أخشى أن يختفي من أمامي إذا تركتها.

رمشت عدة مرات.

لابد أنني سمعت خطأ.

لابد أن تأثير الأدوية ما زال عليه.

لابد أنه يمزح.

أجبرت شفتي المرتجفتين على الابتسام وقلت بصوت اختلط بالبكاء:

"بطل هزار يا سليم... أنا يارا."

ظل ينظر إليّ بنفس النظرة الغريبة.

نظرة شخص يحاول تذكر شيء لا يعرفه.

أو بالأحرى...

يحاول تذكر شخص لا يعرفه.

قطب حاجبيه قليلًا قبل أن يلتفت نحو الطبيب الواقف بجواره.

"أنا آسف... بس فعلاً معرفهاش."

شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتي دفعة واحدة.

لا أتذكر ماذا حدث بعدها بالضبط.

كل ما أتذكره أنني كنت أقف أمام الرجل الذي أحببته أكثر من نفسي، الرجل الذي شاركني سنوات من عمري، الرجل الذي حفظ تفاصيل وجهي قبل أن أحفظها أنا...

وكان ينظر إليّ الآن كأنني غريبة.

كأنني لم أكن موجودة في حياته يومًا.

"سليم..."

خرج اسمه من بين شفتي هامسًا.

لكن حتى اسمه بدا غريبًا في تلك اللحظة.

كأنني أنادي شخصًا آخر.

شخصًا يشبه زوجي فقط.

أما زوجي الحقيقي...

فقد اختفى.

اختفى في مكان لا أستطيع الوصول إليه.

عندما خرجت من الغرفة بعد ذلك لم أشعر بقدميّ تحملانني.

سرت في الممر الطويل للمستشفى وكأنني أسير داخل حلم سيئ لا أستطيع الاستيقاظ منه.

أصوات الأجهزة.

خطوات الممرضات.

رائحة المعقمات.

كل شيء كان بعيدًا.

بعيدًا جدًا.

جلست على أول مقعد قابلني وأنا أحدق في الفراغ أمامي.

ثم أغمضت عيني.

وللمرة الأولى منذ استيقاظه تمنيت لو أنه لم يستيقظ.

على الأقل حينها كنت أعرف أنه ما زال زوجي.

أما الآن...

فهو حي.

لكنه لا يعرفني.

وحينها فقط عادت بي الذاكرة إلى خمسة أيام مضت...

إلى الليلة التي بدأ فيها كل شيء.

---

قبل خمسة أيام...

"لو اتأخرت أكتر من كده هرمي الأكل كله."

قلت ذلك وأنا أقلب الطعام للمرة العاشرة داخل القدر.

جاء صوته ضاحكًا عبر الهاتف:

"مستحيل تعمليها."

"ليه إن شاء الله؟"

"عشان كل مرة تقولي نفس الكلام، وفي الآخر تستنيني."

تظاهرت بالضيق وأنا أقول:

"شايف نفسك أوي."

"طبعًا... ما أنا جوزك."

تسللت ابتسامة صغيرة إلى شفتي رغماً عني.

كان يفعل ذلك دائمًا.

مهما كنت غاضبة أو متوترة كان يعرف كيف يجعلني أبتسم.

جلست على أحد المقاعد في المطبخ وأعدت خصلة شاردة من شعري خلف أذني.

"خلصت شغل؟"

"فاضل نص ساعة وأتحرك."

"وعد؟"

"وعد."

سكت قليلًا قبل أن يضيف بصوت أكثر دفئًا:

"وحشتيني."

ارتفعت حرارة وجهي فورًا.

بعد ثلاث سنوات من الزواج ما زال قادرًا على إرباكي بسهولة.

ضحكت بخجل:

"لسه شايفني الصبح."

"وبرضه وحشتيني."

أغمضت عيني وأنا أبتسم.

كم كنت غبية حين ظننت أن هذه المكالمة ستكون واحدة من مئات المكالمات العادية بيننا.

لو كنت أعرف أنها الأخيرة...

لكنته احتفظت بكل كلمة قالها.

حفظت كل ضحكة.

وكل نفس.

وكل لحظة.

"يارا؟"

انتبهت إلى صوته.

"معاك."

"بحبك."

اتسعت ابتسامتي.

"وأنا كمان."

ثم أغلق الخط.

ولم أكن أعلم أن حياتي كلها ستتغير بعد أقل من ساعة.

---

مرت الدقائق بطيئة بينما كنت أرتب الطاولة وأضع الأطباق التي يحبها.

نظرت إلى الساعة.

ثم نظرت إليها مرة أخرى.

مر الوقت.

ولم يصل.

في البداية لم أقلق.

ازدحام المرور أمر طبيعي.

ثم مرت عشر دقائق أخرى.

ثم عشرون.

ثم ثلاثون.

وأخيرًا بدأت أتصل به.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

دون رد.

عقد القلق حاجبيه داخل صدري.

أعدت الاتصال.

ما زال لا يجيب.

التقطت حقيبتي وأنا أتمتم بانزعاج:

"أكيد سايب التليفون في العربية كالعادة."

لكن شيئًا بداخلي لم يكن مرتاحًا.

شيء غريب.

شيء جعل قلبي ينقبض دون سبب واضح.

وفي اللحظة التي كنت على وشك الاتصال مجددًا...

رن هاتفي.

ابتسمت فورًا.

لابد أنه هو.

لكن عندما نظرت إلى الشاشة اختفت ابتسامتي.

رقم مجهول.

ترددت لثانية.

ثم أجبت.

"ألو؟"

جاءني صوت رجل لا أعرفه.

"حضرتك مدام يارا؟"

شعرت ببرودة تسري في أطرافي.

"أيوة."

ساد صمت قصير.

قصير جدًا.

لكنه كان كافيًا ليجعل قلبي يتوقف.

ثم قال الرجل:

"معانا صاحب الموبايل ده... وحصل له حادث."

سقط الهاتف من يدي.

وسقط معه عالمي كله.

---

بعد ساعات طويلة من البكاء والدعاء والانتظار، وصلت أخيرًا إلى باب غرفة العناية المركزة.

ورأيته للمرة الأولى.

كان ممددًا بلا حركة.

موصولًا بعشرات الأجهزة.

وجهه شاحب.

وعيناه مغلقتان.

حينها أمسكت بيده وهمست:

"قوم يا سليم..."

لكن الأيام مرت.

ولم يستيقظ.

حتى جاء ذلك الصباح.

الصباح الذي فتح فيه عينيه أخيرًا.

الصباح الذي ظننت أنه سيكون بداية النهاية لكابوسي.

لكنه كان في الحقيقة...

بداية كابوس أكبر بكثير.

كابوس لم أكن أعلم أنه سيقلب حياتي كلها رأسًا على عقب.

ولم أكن أعلم أيضًا أن فقدان ذاكرته لم يكن السر الوحيد الذي ينتظرنا...

لأن هناك شيئًا آخر كان يختبئ في الظل.

شيئًا بدأ بالظهور في اللحظة التي استيقظ فيها سليم.

وفي اللحظة نفسها تقريبًا...

كانت امرأة تقف أمام باب غرفته بالمستشفى.

تحمل باقة ورد بيضاء.

وتبتسم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (3)
goodnovel comment avatar
مروة العربي
فكرة مميزة ومختلفة
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
رائعة جدا وشيقة
goodnovel comment avatar
منال صلاح
مؤثره ورائعه جدا
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث والثمانون

    حديقة النور..ظل اسمها يتردد على شفتيه، لكنه لم يكن هذه المرة مجرد اسم نطقه بعقله، بل خرج من أعماق قلبه، ممزوجًا بشعور عجز عن تفسيره."...يارا."توقفت أنفاسها للحظة.حدقت فيه بعينين امتلأتا بالدموع، وكأنها تخشى أن تكون قد سمعت ما تمنته فقط، لا ما قاله بالفعل.اقتربت منه بخطوات بطيئة."إنت... افتكرت؟"أغمض سليم عينيه للحظة، ثم فتحهما وهو يهز رأسه ببطء."مش كله... لكن شفتك."ارتجفت شفتاها."شفتني؟"أومأ."كنا قاعدين هنا... على نفس المقعد."أشار بيده إلى المقعد الخشبي."كنتي بتضحكي... وأنا كنت ببصلك كأني مش مصدق إنك معايا."لم تستطع منع دموعها هذه المرة.وضعت يدها على فمها حتى لا تبكي بصوت مرتفع.أما ليلى، فابتعدت عدة خطوات، تاركة لهما تلك اللحظة التي انتظرتها أختها طويلًا.ابتسم نادر وهو يهمس لعم عادل:"قلتلك... القلب بيفتكر."جلس سليم على المقعد ببطء، وكأنه يحاول أن يعيد ترتيب الصور المتناثرة داخل رأسه.كانت الذكريات لا تزال مشوشة، لكنها لم تعد مجرد ومضات.صار يسمع أصواتًا...ويرى ألوانًا...ويشعر بأحاسيس عاشها بالفعل.نظر إلى يارا."أنا كنت بوعدك بحاجة."ابتسمت وسط دموعها."فاكر؟"عق

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني والثمانون

    حديقة النورلم ينطق أحد بكلمة بعد أن لفظت يارا اسم المكان، فقد بقيت البطاقة الصغيرة بين أصابع سليم، بينما كانت عيناه تنتقلان بينها وبين وجه يارا، كأنه يبحث عن تفسير لذلك الارتباك الذي ظهر عليها فجأة، أما هي فحاولت أن تستعيد هدوءها، لكنها عجزت، لأن ذلك الاسم لم يكن بالنسبة إليها مجرد حديقة قديمة، بل كان قطعة كاملة من حياتها، قطعة عاشتها بكل تفاصيلها، بينما يقف الرجل الذي أحبته أمامها الآن عاجزًا عن تذكرها.لاحظ نادر ما دار بين نظراتهما، فاقترب من الطاولة وأعاد الرسالة إلى داخل الظرف بعناية، ثم قال بهدوء:"واضح إن كامل كان متأكد إن أول خيط هيرجع لسليم ذكرياته هيكون هناك."رفع الضابط نظره إليه."إحنا نتحرك دلوقتي؟"هز نادر رأسه بالإيجاب."كل دقيقة بتفرق... لكن المرة دي مش علشان حد يسبقنا، المرة دي علشان الذكريات مبتستناش."ابتسم عم عادل ابتسامة هادئة وهو ينظر إلى سليم."أبوك كان مؤمن إن القلب ساعات بيفتكر قبل العقل."خفض سليم رأسه وهو يقبض على البطاقة، ولم يعلق، لكنه شعر أن كلمات الرجل أصابت شيئًا عميقًا داخله.بعد أقل من نصف ساعة، كانت السيارات تغادر الحي القديم في هدوء، ولم يكن الطريق

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي والثمانون

    الحقيقة التي أخفاها أبي (الجزء الثاني)بقيت العبارة الأخيرة تتردد داخل الغرفة، حتى بدا وكأن الجدران نفسها ترددها في صمت:"أما الصفحات الثلاث... فقد تركتها في المكان الوحيد الذي كنت أعلم أن ابني سيعود إليه يومًا... المكان الذي بدأ فيه حب حياته."لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ.خفض سليم الرسالة ببطء، ثم أعاد قراءة السطر الأخير مرة أخرى، كأنه يخشى أن يكون قد أخطأ في فهمه.قال يوسف أخيرًا وهو يقطب حاجبيه:"هو يقصد إيه بـ(المكان اللي بدأ فيه حب حياته)؟"ظل سليم صامتًا.أما يارا، فشعرت بقلبها ينبض بقوة، ولم تستطع منع نفسها من النظر إليه، لكنها سرعان ما أشاحت بعينيها عندما التقت نظراتهما للحظة قصيرة.اقترب نادر من الرسالة، وطلبها من سليم بهدوء.قرأ السطور الأخيرة بنفسه، ثم تنهد طويلًا وقال:"كامل عمره ما كان يكتب كلمة من غير معنى."سأله الضابط:"يعني كان يقصد مكان معين؟"أومأ نادر."أكيد... لكنه كان عارف إن سليم هو الوحيد اللي هيقدر يوصله."عقد سليم حاجبيه."بس أنا مش فاكر."ساد الصمت.هذه الجملة وحدها أعادتهم جميعًا إلى الحقيقة التي كادوا ينسونها وسط الأحداث.رغم كل ما وصلوا إليه...إلا أن سليم ما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثمانون

    الحقيقة التي أخفاها أبي...ساد صمت عميق داخل غرفة القراءة الصغيرة، حتى إن صوت عقارب الساعة القديمة المعلقة على الجدار أصبح مسموعًا بوضوح، بينما بقيت الأنظار كلها معلقة بذلك الظرف البني الذي استقر فوق الطاولة الخشبية، وقد غطى الشمع الأحمر حافته كما لو أنه ظل ينتظر هذه اللحظة منذ أكثر من عشرين عامًا.لم يمد سليم يده إليه مباشرة، بل ظل ينظر إليه طويلًا، وكأن مجرد لمسه سيجعله يواجه الحقيقة التي ظل يهرب منها طوال حياته.اقترب عم عادل ببطء، ووضع كفه فوق الظرف قبل أن يتحدث بصوت هادئ اختلطت فيه الحكمة بالتعب."قبل ما تفتحه... لازم تعرف إن كامل الله يرحمه كان عارف إن اليوم ده هييجي، وعارف إن ابنه هيقف في نفس المكان اللي إنت واقف فيه دلوقتي."ارتجفت ملامح سليم للحظة."قال لحضرتك إيه بالظبط؟"تنهد الرجل، ثم ابتسم ابتسامة شاحبة."قالي... هييجي وهو فاكر إنه بيدور على دليل يدين ناس، لكنه هيكتشف إنه بيدور على الحقيقة اللي هتحرره."ساد الصمت.أما نادر، فقد أغلق عينيه للحظة وكأنه يستعيد ذكرى بعيدة، ثم قال:"كامل كان شايف أبعد من كلنا."رفع يوسف نظره إليه."إنت كنت تعرف إن الظرف موجود هنا؟"هز نادر رأ

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع والسبعون

    الصفحات الثلاث المفقودةلم يحتج سليم إلى أكثر من ثانية واحدة لاتخاذ قراره، فقد أغلق الهاتف الذي كان نادر لا يزال ينظر إليه، ثم قال بحزم وهو يتجه نحو السيارة:"لازم نوصل قبل ما يختفي أي دليل."أومأ الضابط موافقًا، ثم التفت إلى رجلي الشرطة اللذين كانا يرافقانه."من غير أي استعراض. هنروح بهدوء، والمهم نحافظ على المكان وأي مستندات موجودة فيه."تحرك الجميع سريعًا، بينما بقيت يارا للحظة تتأمل شجرة الجميز. شعرت أن المكان لم يعد مجرد محطة في رحلتهم، بل أصبح شاهدًا حيًا على الصداقة التي جمعت آباءهم، وعلى الوعد الذي ورثوه دون أن يعلموا.اقترب منها سليم بعدما لاحظ تأخرها.قال بصوت منخفض:"مالك؟"ابتسمت ابتسامة هادئة."حاسّة إنهم كانوا واقفين هنا من شوية... كأن كل اللي حصل بينهم لسه موجود."نظر إلى الشجرة، ثم قال:"يمكن الذكريات مبتختفيش... يمكن هي بس بتستنى اللي يسمعها."التفتت إليه، والتقت عيناهما للحظة طويلة، لم تكن تحتاج إلى كلمات. شعرت يارا بأن قربه أصبح يمنحها طمأنينة لم تعرفها من قبل، بينما وجد سليم نفسه يقاوم رغبة قوية في الإمساك بيدها، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، مقتنعًا أن الوقت لم يح

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن والسبعون

    الصفحات الثلاث المفقودةلم يتحدث أحد لعدة دقائق بعد كلمات نادر، فقد بقيت نظراتهم معلقة على الدفتر الجلدي الذي أغلقه سليم ببطء، وكأن الصفحات المفقودة أصبحت أثقل من الصفحات الموجودة نفسها. كان الهواء يتحرك بين أغصان شجرة الجميز، فيحمل معه صوت احتكاك الأوراق اليابسة، بينما شعر الجميع أن المكان يحتفظ بأسرار أكثر مما كشفه حتى الآن.جلس سليم على المقعد الحجري، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه وهو يحدق في الأرض بصمت. كانت الأفكار تتزاحم في رأسه بصورة لم يعهدها من قبل.إذا كان والده هو من نزع الصفحات...فأين أخفاها؟ولماذا فصلها عن بقية المذكرات؟وما الذي احتوته حتى رأى أنها أخطر من أن يتركها مع باقي الأحداث؟قطع الضابط الصمت قائلًا:"خلونا نفكر بهدوء... فاروق مكانش بيعمل حاجة من غير سبب."أومأ نادر موافقًا."كان دايمًا يخطط لخطوتين أو تلاتة قدام."نظر إليه سليم."يعني حضرتك شايف إنه كان عارف إن حد هيوصل للمذكرات؟"ابتسم نادر ابتسامة حزينة."أنا متأكد من كده."رفع يوسف حاجبيه باستغراب."إزاي؟"تنهد نادر، ثم جلس تحت ظل الشجرة، وأخذ ينظر إلى جذعها العريض قبل أن يقول:"قبل اختفاء كامل بأيام، أبوك قالي جم

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن عشر

    "بابا فاق؟!"خرجت الكلمات من فم يارا بصورة مرتجفة، وكأنها لا تصدق ما سمعته للتو، بينما كانت تنظر إلى يوسف بوجه شاحب وعينين متسعتين من الصدمة.أومأ يوسف ببطء."الممرضة هي اللي اتصلت دلوقتي."تقدمت نحوه بسرعة."هو كويس؟ اتكلم؟ قال حاجة؟"هز رأسه."قالت إنه أول ما فاق طلب يشوفك."ساد الصمت.ثم أكملت ي

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس عشر

    "إيه علاقة بابا بالموضوع؟!"خرج صوت يارا مرتفعًا وممتلئًا بالصدمة وهي تنظر إلى الهاتف في يد سليم وكأنها تنتظر أن يعود يوسف للرد، لكن الخط انقطع بالفعل، ولم يبقَ في الغرفة سوى الصمت الثقيل ونظرات متبادلة يسيطر عليها التوتر وعدم الفهم.أما سليم فكان لا يزال ينظر إلى شاشة الهاتف.والألم داخل رأسه يعود

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع

    "أخويا؟!"خرجت الكلمة من فم سليم كأنها صدمة جسدية تلقاها في صدره، بينما ظل كريم واقفًا في منتصف غرفة المعيشة ممسكًا الهاتف بيد مرتجفة، أما يارا فكانت تنظر بينهما غير قادرة على استيعاب ما تسمعه، إذ بدا لها أن كل إجابة يحصلون عليها لا تؤدي إلا إلى مزيد من الأسئلة.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يتكلم سليم مج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status