Share

الفصل السادس

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-09 23:47:51

كانت يد يارا ترتجف بشدة وهي تحدق في شاشة هاتف ريم.

ثلاث كلمات فقط.

ثلاث كلمات كانت كفيلة بأن تجعل الدم يتجمد داخل عروقها.

"الدور عليها الآن."

أعادت قراءة الرسالة مرة.

ثم مرتين.

ثم ثلاث مرات.

وكأن عقلها يرفض استيعاب معناها.

لكن المعنى كان واضحًا بصورة مخيفة.

لم يعد الأمر متعلقًا بريم وحدها.

بل بها هي أيضًا.

رفعت رأسها بسرعة ونظرت حولها.

الشارع ما زال مزدحمًا.

أصوات الناس تملأ المكان.

سيارة الإسعاف وصلت.

والمارة يتجمعون حول الرجل المصاب.

لكن ريم...

لم تكن موجودة.

اختفت تمامًا.

كأن الأرض ابتلعتها.

شعرت يارا بقشعريرة تسري في جسدها.

ثم أمسكت الهاتف بقوة وركضت نحو سيارتها.

كانت بحاجة إلى العودة إلى المنزل.

إلى سليم.

فورًا.

طوال الطريق كانت تحاول الاتصال برقم ريم.

مرة.

مرتين.

عشر مرات.

لكن الهاتف الموجود بيدها هو نفسه هاتف ريم.

وكان مغلقًا بسبب الكسر.

أما رقمها الآخر فلم يجب أحد.

ازدادت دقات قلبها مع كل دقيقة تمر.

شعور ثقيل كان يخبرها أن شيئًا سيئًا يحدث.

شيئًا أكبر مما تتخيل.

وعندما وصلت إلى المنزل اندفعت إلى الداخل بسرعة.

"سليم!"

خرج من غرفة المكتب فور سماعه صوتها.

وتجمد عندما رأى حالتها.

وجهها الشاحب.

أنفاسها المتقطعة.

وعينيها المليئتين بالخوف.

اقترب منها بسرعة.

"في إيه؟"

لم تستطع التماسك أكثر.

انهارت دموعها فجأة.

بلا مقدمات.

بلا قدرة على السيطرة عليها.

لم تكن تبكي بسبب ريم فقط.

ولا بسبب التهديد.

بل بسبب كل شيء.

كل شيء تراكم داخلها طوال الأسابيع الماضية.

الخوف.

الضغط.

الوحدة.

الشوق.

الألم.

كل ذلك خرج دفعة واحدة.

فاجأه المشهد.

لأنه لم يرها تبكي بهذه الطريقة منذ الحادث.

ظل واقفًا للحظة لا يعرف ماذا يفعل.

ثم اقترب منها.

وقال بصوت خافت:

"يارا..."

لكنها لم تستطع التوقف.

وضعت وجهها بين يديها وواصلت البكاء.

بكاء موجعًا خرج من أعماق قلبها.

نظر إليها سليم بعجز.

كان يشعر بالألم لرؤيتها هكذا.

رغم أنه لا يتذكرها.

رغم أنه لا يفهم سر تعلقه بها.

إلا أن منظر دموعها كان يمزقه.

دون وعي مد يده.

ووضعها على كتفها.

فتجمدت للحظة.

أما هو فقال بهدوء:

"متخافيش."

كلمتان بسيطتان.

لكنهما جعلتاها تبكي أكثر.

لأنهما ذكرتها بسليم القديم.

سليم الذي كان يقول الجملة نفسها كلما خافت من شيء.

أما الآن...

فهو لا يعرف أنه كان يقولها أصلًا.

بعد أن هدأت قليلاً أخبرته بكل ما حدث.

عن اختفاء ريم.

وعن الرسالة.

وعن خوفها.

استمع بصمت.

ثم أخذ الهاتف من يدها.

وأعاد قراءة الرسالة عدة مرات.

قبل أن يقول:

"الرسالة متبعتتش لريم."

رفعت رأسها نحوه بسرعة.

"إيه؟"

أشار إلى الشاشة.

"بصي."

اقتربت منه.

واتسعت عيناها.

كان محقًا.

الرسالة لم تصل من رقم مجهول.

بل كانت موجودة داخل تطبيق محادثة مشفر.

والاسم الظاهر للمستقبل لم يكن ريم.

بل اسم آخر.

اسم غريب.

"الملف 17"

انعقد حاجباها.

"يعني إيه ده؟"

هز رأسه.

"معرفش."

ثم أضاف:

"بس واضح إن ريم كانت مستخبية من حد."

ساد الصمت.

قبل أن يقول فجأة:

"أنا محتاج أشوف كريم."

بعد ساعة.

كانا يجلسان أمام كريم داخل مكتبه.

بمجرد أن رأى الرسالة تغيرت ملامحه.

ثم قال بقلق:

"الوضع أسوأ مما كنت متخيل."

شعرت يارا بانقباض في صدرها.

"يعني إيه؟"

تنهد.

ثم فتح أحد الأدراج.

وأخرج ملفًا قديمًا.

وضعه أمامهما.

كان مكتوبًا عليه بخط كبير:

مشروع أطلس

نظر إليه سليم باستغراب.

"إيه ده؟"

أجاب كريم:

"السبب الحقيقي لكل اللي بيحصل."

ازدادت الحيرة على وجه يارا.

أما كريم فتابع:

"قبل سنتين تقريبًا اكتشفت شركة سليم حاجة كانت ممكن تدمر ناس كتير."

اتسعت عينا سليم.

"شركة؟"

أومأ كريم.

"وأنت كنت أول واحد عرف الحقيقة."

ساد الصمت.

ثم أضاف:

"ومن يومها حياتك اتغيرت."

شعر سليم بصداع حاد يضرب رأسه.

وفجأة...

ظهرت صورة داخل عقله.

مكتب مظلم.

رجل يصرخ.

ملفات كثيرة.

وصوت يقول:

"لو اتكلمت... مراتك هتدفع التمن."

انتفض فجأة من مكانه.

وشحب وجهه.

"يا نهار أبيض..."

قفزت يارا نحوه.

"افتكرت حاجة؟"

نظر إليها.

وكانت عيناه ممتلئتين بالصدمة.

"كانوا بيهددوكي."

تجمدت.

أما هو فتابع بصوت مرتجف:

"أنا فاكر."

شعرت نبضات قلبها تتسارع.

"فاكر إيه؟"

أغلق عينيه للحظة.

ثم قال:

"كل اللي عملته... كان عشان أحميكي."

امتلأت عيناها بالدموع.

لكن كريم لم يبدُ مرتاحًا.

بل ازداد توتره.

نظر إلى ساعته.

ثم إلى النافذة.

ثم قال فجأة:

"إحنا لازم نمشي من هنا."

انعقد حاجبا سليم.

"ليه؟"

لكن قبل أن يجيب...

دوى صوت قوي في الخارج.

ثم اهتز زجاج المكتب بعنف.

وتبعه صوت انفجار آخر.

قفز الجميع من أماكنهم.

أما كريم فشحب وجهه بالكامل.

ونظر من النافذة.

ثم همس بصدمة:

"لقونا..."

تسارعت أنفاس يارا.

"مين؟"

لكنها لم تحصل على إجابة.

لأن رصاصة حطمت زجاج النافذة في اللحظة التالية.

وانطلقت إلى داخل المكتب.

لتستقر في الحائط على بعد سنتيمترات من رأس سليم.

تجمد الجميع.

ثم سمعوا صوتًا مرعبًا يتردد من الخارج عبر مكبر صوت:

"سلموا الملف... أو المرة الجاية مش هتكون تحذير."

وانتهى الفصل بينما كانت يارا تلتفت نحو سليم لترى شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها...

لأن ملامحه تغيرت فجأة.

وكأنه تذكر الحقيقة كلها دفعة واحدة..

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
رحاب قابيل
برافو ... ... ... ...
goodnovel comment avatar
منال صلاح
بجد تحفه خيال رائع
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث والثمانون

    حديقة النور..ظل اسمها يتردد على شفتيه، لكنه لم يكن هذه المرة مجرد اسم نطقه بعقله، بل خرج من أعماق قلبه، ممزوجًا بشعور عجز عن تفسيره."...يارا."توقفت أنفاسها للحظة.حدقت فيه بعينين امتلأتا بالدموع، وكأنها تخشى أن تكون قد سمعت ما تمنته فقط، لا ما قاله بالفعل.اقتربت منه بخطوات بطيئة."إنت... افتكرت؟"أغمض سليم عينيه للحظة، ثم فتحهما وهو يهز رأسه ببطء."مش كله... لكن شفتك."ارتجفت شفتاها."شفتني؟"أومأ."كنا قاعدين هنا... على نفس المقعد."أشار بيده إلى المقعد الخشبي."كنتي بتضحكي... وأنا كنت ببصلك كأني مش مصدق إنك معايا."لم تستطع منع دموعها هذه المرة.وضعت يدها على فمها حتى لا تبكي بصوت مرتفع.أما ليلى، فابتعدت عدة خطوات، تاركة لهما تلك اللحظة التي انتظرتها أختها طويلًا.ابتسم نادر وهو يهمس لعم عادل:"قلتلك... القلب بيفتكر."جلس سليم على المقعد ببطء، وكأنه يحاول أن يعيد ترتيب الصور المتناثرة داخل رأسه.كانت الذكريات لا تزال مشوشة، لكنها لم تعد مجرد ومضات.صار يسمع أصواتًا...ويرى ألوانًا...ويشعر بأحاسيس عاشها بالفعل.نظر إلى يارا."أنا كنت بوعدك بحاجة."ابتسمت وسط دموعها."فاكر؟"عق

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني والثمانون

    حديقة النورلم ينطق أحد بكلمة بعد أن لفظت يارا اسم المكان، فقد بقيت البطاقة الصغيرة بين أصابع سليم، بينما كانت عيناه تنتقلان بينها وبين وجه يارا، كأنه يبحث عن تفسير لذلك الارتباك الذي ظهر عليها فجأة، أما هي فحاولت أن تستعيد هدوءها، لكنها عجزت، لأن ذلك الاسم لم يكن بالنسبة إليها مجرد حديقة قديمة، بل كان قطعة كاملة من حياتها، قطعة عاشتها بكل تفاصيلها، بينما يقف الرجل الذي أحبته أمامها الآن عاجزًا عن تذكرها.لاحظ نادر ما دار بين نظراتهما، فاقترب من الطاولة وأعاد الرسالة إلى داخل الظرف بعناية، ثم قال بهدوء:"واضح إن كامل كان متأكد إن أول خيط هيرجع لسليم ذكرياته هيكون هناك."رفع الضابط نظره إليه."إحنا نتحرك دلوقتي؟"هز نادر رأسه بالإيجاب."كل دقيقة بتفرق... لكن المرة دي مش علشان حد يسبقنا، المرة دي علشان الذكريات مبتستناش."ابتسم عم عادل ابتسامة هادئة وهو ينظر إلى سليم."أبوك كان مؤمن إن القلب ساعات بيفتكر قبل العقل."خفض سليم رأسه وهو يقبض على البطاقة، ولم يعلق، لكنه شعر أن كلمات الرجل أصابت شيئًا عميقًا داخله.بعد أقل من نصف ساعة، كانت السيارات تغادر الحي القديم في هدوء، ولم يكن الطريق

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي والثمانون

    الحقيقة التي أخفاها أبي (الجزء الثاني)بقيت العبارة الأخيرة تتردد داخل الغرفة، حتى بدا وكأن الجدران نفسها ترددها في صمت:"أما الصفحات الثلاث... فقد تركتها في المكان الوحيد الذي كنت أعلم أن ابني سيعود إليه يومًا... المكان الذي بدأ فيه حب حياته."لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ.خفض سليم الرسالة ببطء، ثم أعاد قراءة السطر الأخير مرة أخرى، كأنه يخشى أن يكون قد أخطأ في فهمه.قال يوسف أخيرًا وهو يقطب حاجبيه:"هو يقصد إيه بـ(المكان اللي بدأ فيه حب حياته)؟"ظل سليم صامتًا.أما يارا، فشعرت بقلبها ينبض بقوة، ولم تستطع منع نفسها من النظر إليه، لكنها سرعان ما أشاحت بعينيها عندما التقت نظراتهما للحظة قصيرة.اقترب نادر من الرسالة، وطلبها من سليم بهدوء.قرأ السطور الأخيرة بنفسه، ثم تنهد طويلًا وقال:"كامل عمره ما كان يكتب كلمة من غير معنى."سأله الضابط:"يعني كان يقصد مكان معين؟"أومأ نادر."أكيد... لكنه كان عارف إن سليم هو الوحيد اللي هيقدر يوصله."عقد سليم حاجبيه."بس أنا مش فاكر."ساد الصمت.هذه الجملة وحدها أعادتهم جميعًا إلى الحقيقة التي كادوا ينسونها وسط الأحداث.رغم كل ما وصلوا إليه...إلا أن سليم ما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثمانون

    الحقيقة التي أخفاها أبي...ساد صمت عميق داخل غرفة القراءة الصغيرة، حتى إن صوت عقارب الساعة القديمة المعلقة على الجدار أصبح مسموعًا بوضوح، بينما بقيت الأنظار كلها معلقة بذلك الظرف البني الذي استقر فوق الطاولة الخشبية، وقد غطى الشمع الأحمر حافته كما لو أنه ظل ينتظر هذه اللحظة منذ أكثر من عشرين عامًا.لم يمد سليم يده إليه مباشرة، بل ظل ينظر إليه طويلًا، وكأن مجرد لمسه سيجعله يواجه الحقيقة التي ظل يهرب منها طوال حياته.اقترب عم عادل ببطء، ووضع كفه فوق الظرف قبل أن يتحدث بصوت هادئ اختلطت فيه الحكمة بالتعب."قبل ما تفتحه... لازم تعرف إن كامل الله يرحمه كان عارف إن اليوم ده هييجي، وعارف إن ابنه هيقف في نفس المكان اللي إنت واقف فيه دلوقتي."ارتجفت ملامح سليم للحظة."قال لحضرتك إيه بالظبط؟"تنهد الرجل، ثم ابتسم ابتسامة شاحبة."قالي... هييجي وهو فاكر إنه بيدور على دليل يدين ناس، لكنه هيكتشف إنه بيدور على الحقيقة اللي هتحرره."ساد الصمت.أما نادر، فقد أغلق عينيه للحظة وكأنه يستعيد ذكرى بعيدة، ثم قال:"كامل كان شايف أبعد من كلنا."رفع يوسف نظره إليه."إنت كنت تعرف إن الظرف موجود هنا؟"هز نادر رأ

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع والسبعون

    الصفحات الثلاث المفقودةلم يحتج سليم إلى أكثر من ثانية واحدة لاتخاذ قراره، فقد أغلق الهاتف الذي كان نادر لا يزال ينظر إليه، ثم قال بحزم وهو يتجه نحو السيارة:"لازم نوصل قبل ما يختفي أي دليل."أومأ الضابط موافقًا، ثم التفت إلى رجلي الشرطة اللذين كانا يرافقانه."من غير أي استعراض. هنروح بهدوء، والمهم نحافظ على المكان وأي مستندات موجودة فيه."تحرك الجميع سريعًا، بينما بقيت يارا للحظة تتأمل شجرة الجميز. شعرت أن المكان لم يعد مجرد محطة في رحلتهم، بل أصبح شاهدًا حيًا على الصداقة التي جمعت آباءهم، وعلى الوعد الذي ورثوه دون أن يعلموا.اقترب منها سليم بعدما لاحظ تأخرها.قال بصوت منخفض:"مالك؟"ابتسمت ابتسامة هادئة."حاسّة إنهم كانوا واقفين هنا من شوية... كأن كل اللي حصل بينهم لسه موجود."نظر إلى الشجرة، ثم قال:"يمكن الذكريات مبتختفيش... يمكن هي بس بتستنى اللي يسمعها."التفتت إليه، والتقت عيناهما للحظة طويلة، لم تكن تحتاج إلى كلمات. شعرت يارا بأن قربه أصبح يمنحها طمأنينة لم تعرفها من قبل، بينما وجد سليم نفسه يقاوم رغبة قوية في الإمساك بيدها، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، مقتنعًا أن الوقت لم يح

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن والسبعون

    الصفحات الثلاث المفقودةلم يتحدث أحد لعدة دقائق بعد كلمات نادر، فقد بقيت نظراتهم معلقة على الدفتر الجلدي الذي أغلقه سليم ببطء، وكأن الصفحات المفقودة أصبحت أثقل من الصفحات الموجودة نفسها. كان الهواء يتحرك بين أغصان شجرة الجميز، فيحمل معه صوت احتكاك الأوراق اليابسة، بينما شعر الجميع أن المكان يحتفظ بأسرار أكثر مما كشفه حتى الآن.جلس سليم على المقعد الحجري، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه وهو يحدق في الأرض بصمت. كانت الأفكار تتزاحم في رأسه بصورة لم يعهدها من قبل.إذا كان والده هو من نزع الصفحات...فأين أخفاها؟ولماذا فصلها عن بقية المذكرات؟وما الذي احتوته حتى رأى أنها أخطر من أن يتركها مع باقي الأحداث؟قطع الضابط الصمت قائلًا:"خلونا نفكر بهدوء... فاروق مكانش بيعمل حاجة من غير سبب."أومأ نادر موافقًا."كان دايمًا يخطط لخطوتين أو تلاتة قدام."نظر إليه سليم."يعني حضرتك شايف إنه كان عارف إن حد هيوصل للمذكرات؟"ابتسم نادر ابتسامة حزينة."أنا متأكد من كده."رفع يوسف حاجبيه باستغراب."إزاي؟"تنهد نادر، ثم جلس تحت ظل الشجرة، وأخذ ينظر إلى جذعها العريض قبل أن يقول:"قبل اختفاء كامل بأيام، أبوك قالي جم

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن عشر

    "بابا فاق؟!"خرجت الكلمات من فم يارا بصورة مرتجفة، وكأنها لا تصدق ما سمعته للتو، بينما كانت تنظر إلى يوسف بوجه شاحب وعينين متسعتين من الصدمة.أومأ يوسف ببطء."الممرضة هي اللي اتصلت دلوقتي."تقدمت نحوه بسرعة."هو كويس؟ اتكلم؟ قال حاجة؟"هز رأسه."قالت إنه أول ما فاق طلب يشوفك."ساد الصمت.ثم أكملت ي

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس عشر

    "إيه علاقة بابا بالموضوع؟!"خرج صوت يارا مرتفعًا وممتلئًا بالصدمة وهي تنظر إلى الهاتف في يد سليم وكأنها تنتظر أن يعود يوسف للرد، لكن الخط انقطع بالفعل، ولم يبقَ في الغرفة سوى الصمت الثقيل ونظرات متبادلة يسيطر عليها التوتر وعدم الفهم.أما سليم فكان لا يزال ينظر إلى شاشة الهاتف.والألم داخل رأسه يعود

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع

    "أخويا؟!"خرجت الكلمة من فم سليم كأنها صدمة جسدية تلقاها في صدره، بينما ظل كريم واقفًا في منتصف غرفة المعيشة ممسكًا الهاتف بيد مرتجفة، أما يارا فكانت تنظر بينهما غير قادرة على استيعاب ما تسمعه، إذ بدا لها أن كل إجابة يحصلون عليها لا تؤدي إلا إلى مزيد من الأسئلة.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يتكلم سليم مج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status