Home / الرومانسية / زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر / الفصل الثاني بعد المئة: مكالمة من مدينة أخرى

Share

الفصل الثاني بعد المئة: مكالمة من مدينة أخرى

Author: Frank
last update publish date: 2026-09-06 04:41:04

وصل الاتصال في أيلول، بعد الحفل بشهرين.

كانت ريم في السيارة، عائدة من العمل، حين ظهر رقم لا تعرفه.

"ألو؟"

"السيدة ريم؟ اسمي ليلى. أنا زوجة كريم."

توقفت ريم عن الحديث للحظة، ثم أشارت بالسيارة إلى جانب الطريق.

"أهلاً ليلى. هل كل شيء بخير؟"

"لا." قالت المرأة. "كريم في المستشفى منذ أربعة أيام."

الحكاية كانت بسيطة وقاسية معًا.

أزمة قلبية في السابعة والأربعين، في مكتبه، في الحادية عشرة صباحًا. أنقذه موظف كان معه في الغرفة، واتصل بالإسعاف في الدقيقة الأولى.

"الأطباء يقولون إنه سينجو." قالت ليلى. "لكنه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل الثامن بعد المئة: بيان

    نزلت ريم إلى المطبخ والجملة ما تزال في رأسها، فوجدت سامر قد أعدّ القهوة قبلها."نمتِ؟" سألها دون أن يلتفت."نمت أكثر مما توقعت.""وماذا تقول الجملة؟"التفتت إليه باستغراب. "أي جملة؟""التي تحملينها على وجهك منذ نزلتِ." أجاب، وناولها الكوب. "لا أسأل عنها، فقط أقول إنني رأيتها."ضحكت رغمًا عنها، وجلست.جاءت جنى بعد قليل ومعها كتاب مفتوح مقلوب، وتبعها يوسف زاحفًا على ركبتيه، وانشغل المطبخ بصخبه المعتاد. ولأول مرة منذ أيام، لم تحاول ريم أن تنفصل عن الضجة لتفكر. تركتها تمرّ فوقها كما يمرّ الماء على الحجر.وصلت هدى إلى مكتب ريم في العاشرة تمامًا، وفي يدها حقيبة جلدية قديمة وكوب قهوة ورقي.كانت هدى تدخل المكان كما تدخله منذ سنوات، شعرها مرفوع بقلم ونظارتها منزلقة على أنفها، لكنها نظرت حولها هذه المرة باستغراب."المكان هادئ." قالت وهي تجلس. "كنت أتوقع مكتب مديرة تحيط بها الشاشات.""هذا مكتب مؤقت." ردّت ريم. "أنا في فترة بلا منصب.""سمعت. مبروك أو تعازيّ، لا أعرف أيهما." ابتسمت هدى، ثم أخرجت أوراقًا. "قرأتُ ما عدّلتِه. أعجبني، وأزعجني.""أزعجك؟""لأن جملتك الثالثة تفتح بابًا لا أحب فتحه." قرأت

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل السابع بعد المئة: ما بعد الأربعة أشهر

    واصلت ريم القراءة، وصوت العربة في الممر يبتعد حتى لم تعد تسمعه. "أعرف أن عبارة (أربعة أشهر) صارت ثقيلة بيننا، وأنني قلتها لك في تلك الغرفة وكأنها كل شيء. لكنها لم تكن كل شيء. كان هناك ما جاء بعدها، ولم أحكِه لك، لأنني كنت أخجل منه أكثر مما أخجل من الصمت نفسه. زارتني سلوى في اليوم الذي تعرفينه. طلبت أن نتزوج، وقالت في الجملة نفسها إنها فعلت ما فعلته لأن (ريم لم تكن تستحقك). في تلك الثانية فهمت كل شيء، كما يفهم المرء رقمًا ظل ينظر إليه شهورًا ولا يراه. وفي الليلة نفسها، أخذت سيارتي وقدتُ إلى العمارة التي تسكنها هدى. كنت أعرف العنوان لأن هدى صديقتك الوحيدة. وقفت في الشارع المقابل، وأطفأت المحرك. بقيتُ هناك حتى الفجر، ولم أصعد." أنزلت ريم الورقة قليلًا، ثم رفعتها من جديد. "في الأسابيع التالية، عدت إلى ذلك الشارع إحدى عشرة مرة. أحصيتها لأنني كنت أكتب كل مرة في هاتفي، كمن يسجل مخالفة على نفسه. في المرة الرابعة، رأيتك تخرجين في الصباح، تحملين صندوقًا من الورق، وتقفين عند الرصيف تنتظرين سيارة. كنتِ نحيلة جدًا، وكان معطفك أكبر منك. أنزلت زجاج النافذة، وكدت أناديك. ثم رأيت سيارة أجرة تتو

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل السادس بعد المئة: إنذار

    "ريم؟ معك هدى. هل أنتِ في مكان يمكنك فيه الكلام؟" "أنا في مكتبي. تفضلي." "سأختصر عليكِ." كان صوت هدى سريعًا ومرتبًا، صوت محامية تعوّدت أن تقول الأخبار السيئة قبل أن يتبدد انتباه المستمع، وإن كانت المستمعة صديقتها. "وصلنا صباح اليوم إنذار رسمي، موقّع من محامٍ باسم وائل." شعرت ريم بأن الغرفة اتسعت ثم ضاقت. "وائل. زوج لبنى السابق." "بالضبط. ويطالب المركز بحذف مقال الثغرة المتعلقة بالعناوين الخاطئة، ويقول إنه تشهير مبطّن، وإن اسمه ظهر فيه بما يكفي لتعريفه، وإن تحويل رسائل لبنى إلى صندوقه كان خطأ بريديًا لا أكثر." "لكن المقال لم يذكر اسمه." "لم يذكره." أكدت هدى. "هذه نقطتنا الأقوى. لكن الإنذار يذكرك أنتِ." أغلقت ريم عينيها لحظة، ثم فتحتهما. "بأي صفة؟" "يقول إنكِ المصدر الذي زوّد المركز بتفاصيل القضية، وإنكِ كنتِ على صلة بلبنى منذ البداية، وإن الخبر لم يخرج إلى الصحفية من فراغ." قرأت هدى من ورقة أمامها. "وإنكِ، بحكم منصبك في شركتك، تستخدمين نفوذًا لتصفية حسابات." "أنا لم أكتب حرفًا من المقال." "أعرف. وأعرف أيضًا أن اسمك لا يظهر في أي وثيقة نشرناها." قالت هدى. "سألت نفسي لماذا يخت

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل الخامس بعد المئة: ظرف بلا طابع

    كان الكوب الذي أمام ريم قد برد منذ زمن حين رنّ جرس الباب. نظر سامر إلى الساعة المعلقة فوق الثلاجة. التاسعة وعشر دقائق. "لا أحد ننتظره." تمتم، ونهض. بقيت ريم جالسة، تسمع صوت الباب يُفتح، ثم صمتًا قصيرًا، ثم صوت امرأة مسنّة تعتذر عن الإزعاج. عرفت الصوت قبل أن ترى صاحبته. دخلت أم كريم إلى المطبخ ببطء، تتكئ على عصا لم تكن معها حين رأتها ريم آخر مرة، وفي يدها الأخرى ظرف أبيض عادي. "سامحيني يا ريم. قطعتُ الطريق من مدينتنا اليوم، ولم أجد وقتًا مناسبًا لهذا الأمر، وخفت أن أتراجع إن أجّلته إلى الصباح." نهضت ريم وسحبت لها كرسيًا. "اجلسي يا خالة. هل كريم بخير؟" "هو في البيت منذ أسابيع. يمشي في الغرفة ويشتكي من الحمية." قالت المرأة، وفي صوتها شيء يشبه الابتسامة وليس ابتسامة. "الطبيب قال إن قلبه أقوى مما ظننا. وأنا لا أصدق الأطباء كثيرًا." وضع سامر أمامها كوب ماء، ووقف عند الثلاجة دون أن يقترب أكثر. "كيف حال المنزل؟" سألت المرأة بعد لحظة، لتكسر الصمت. "سمعت أن جنى بدأت تقرأ وحدها." "تقرأ كل ما تقع عليه عيناها، حتى علب الحبوب." قالت ريم. "كريم كان يفعل ذلك أيضًا. كان يقرأ ما كُتب على علبة

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل الرابع بعد المئة: نائب

    تركت ريم القاعة وريهام ما تزال جالسة على الكرسي المجاور، وفي رأسها جملتها الأخيرة: قلتُها بلا غصة في حلقي. في الممر، أدركت أن هذه الجملة هي ما كانت تنتظره منذ الصيف: حان وقت القرار الذي أجّلته. في المكتب، جلست مع فادي، والملف بينهما. "فادي، وعدتُك بمراجعة بعد ستة أشهر من تعيينك نائبًا. مرّ عام." "أعرف." "وأنا أعتقد أن الوقت حان لشيء أكبر من المراجعة." نظر إليها بحذر. "تفضلي." "أريد أن أرشّحك لمنصبي." توقف فادي تمامًا. "ريم، أنتِ لم تكملي عامين في هذا المنصب." "أعرف." "ولم يحدث في هذه الشركة أن قدّم مدير استقالته من منصب ناجح ليرشّح غيره." "أعرف هذا أيضًا." قالت. "ولهذا سيكون صعبًا إقناع المجلس، لا إقناعك أنت." "ولماذا تفعلين هذا؟" فكرت ريم في السؤال، لأنها كانت تسأله نفسها منذ أسابيع. "لأن القسم يعمل الآن." قالت. "لا يعمل بي، يعمل بذاته. وأنت من صممت نصف الإجراءات التي تجعله كذلك." "وأنتِ إلى أين؟" "لا أعرف بعد." قالت بصدق. "وهذا جزء من السبب." استغرق الأمر ثلاثة أسابيع من الاجتماعات. جلست ريم مع وليد ثلاث مرات، وشرحت الفكرة كاملة: نموذج جديد يسمح بانتقال المديرين كل

  • زوجي السابق يتوسل لي وأنا حامل من رجل اخر   الفصل الثالث بعد المئة: ثلاث ساعات

    قادت ريم ثلاث ساعات في طريق العودة.لم تشغّل الراديو، ولم تتصل بأحد، ولم تتوقف إلا مرة واحدة لتشتري ماءً.كانت تنتظر أن تشعر بشيء: غضب، أو انكسار، أو حتى بكاء في مكان ما على الطريق.لم يأتِ شيء.وحين وصلت إلى مشارف مدينتها في الثامنة مساءً، أدركت أخيرًا ما تشعر به.كانت مرهقة. لا أكثر ولا أقل.وجدت سامر في المطبخ."الأطفال؟""نائمان. جنى قاومت ساعة كاملة لأنها أرادت انتظارك."جلست على الكرسي، وخلعت حذاءها، ولم تخلع معطفها."سامر، أنا لن أستطيع أن أحكي كل شيء الليلة.""لا أحد يطلب.""لكنني سأقول لك جملة واحدة، لأنني إن لم أقلها الآن فسأحملها إلى الفراش.""قولي."نظرت إليه."كريم عرف أنني بريئة بعد أربعة أشهر من الطلاق. لا بعد ثلاث سنوات."توقف سامر عن الحركة تمامًا.جلس أمامها، ولم يقل شيئًا لفترة.ثم قال: "ريم، أنا سأقول شيئًا وأنا أعرف أنه لن يعجبك.""قل.""لو كنت مكانه، ولو فعلت ما فعله، لما استطعت أن أنظر في وجهي مرة أخرى."جلست ريم صامتة."سامر، أنا لم أشعر بشيء في الطريق.""ماذا تعنين؟""قدت ثلاث ساعات، وكنت أنتظر أن أغضب أو أبكي أو أصرخ في السيارة." قالت. "ولم يأتِ شيء. وصلت متع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status