Share

حين تنكسر الأسوار

Author: Lamar
last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-30 09:40:47

نرجس في تلك الليلة، جالسة وحدها في شقتها بعد رحيل سرمد الغاضب والقلق معًا، تحاول أن تتماسك وسط كل ذلك الألم المتراكم.

كانت تعرف أن قرارها بإبعاده كان الأصح منطقيًا، لكنه لم يكن الأسهل عاطفيًا على الإطلاق. جلست تحتضن ركبتيها إلى صدرها، تستعيد في ذهنها كل التفاصيل التي بدأت تتراكم منذ أسابيع — كيف بدأ سرمد يلاحظ أشياء صغيرة عنها، وكيف كانت في كل مرة تشعر أن دائرة اكتشافه لحقيقتها تضيق أكثر فأكثر، رغم كل حذرها.

في صباح اليوم التالي، حاولت أن تعيش يومها بشكل طبيعي، رغم ثقل الليلة السابقة. ذهبت إلى الجامعة، جلست في محاضرتها المعتادة، لكن المقعد المجاور لها، الذي اعتاد سرمد الجلوس فيه كل يوم تقريبًا، بقي فارغًا.

لم يأتِ ذلك اليوم. ولا اليوم الذي يليه.

حاولت نرجس أن تقنع نفسها أن هذا أفضل، أن الأمر انتهى كما أرادت، لكن الفراغ الذي تركه غيابه كان أثقل بكثير مما توقعت. كانت تجد نفسها تبحث عنه بلا وعي في كل ممر، تتحقق من هاتفها كل بضع دقائق رغم علمها أنه لن يراسلها.

في اليوم الثالث، بينما كانت تغادر المقهى بعد انتهاء دوامها الليلي، وجدته واقفًا في الشارع المقابل، ينتظرها بصمت، يداه في جيبي معطفه، ووجهه يحمل تعبيرًا لم تره عليه من قبل — عزم هادئ، بعيد كل البعد عن مزاحه المعتاد.

توقفت في مكانها، قلبها يخفق بقوة. "سرمد؟"

اقترب منها ببطء، عيناه ثابتتان على وجهها. "لن أطلب منكِ أن تشرحي كل شيء الآن. لكنني أريدك أن تعرفي أمرًا واحدًا فقط: مهما كان ما تخفينه، لن يغيّر شيئًا مما أشعر به تجاهك. لقد فكرت كثيرًا في الأيام الماضية، وأدركت أنني لا أستطيع، ولا أريد، أن أبتعد عنكِ بهذه البساطة."

نظرت إليه نرجس بذهول ممزوج بخوف عميق، تدرك أن اللحظة التي كانت تخشاها منذ أسابيع، اللحظة التي قد تضطر فيها أخيرًا لمواجهة حقيقتها أمامه، بدأت تقترب أكثر من أي وقت مضى.

"سرمد، أنت لا تعرف ما تطلبه."

"إذن أخبريني." اقترب خطوة أخرى، صوته هادئ لكنه حازم. "أخبريني بكل شيء، مهما بدا مستحيلًا أو مخيفًا. أعدك أنني لن أهرب."

وقفت نرجس صامتة طويلًا، تنظر في عينيه، تصارع بين رغبتها العميقة في أن تثق به أخيرًا، وخوفها الذي لا يزال حاضرًا من تكرار مأساة ماضيها. لم تكن قد قررت بعد ماذا ستفعل، لكنها شعرت، للمرة الأولى منذ هروبها، أن السر الذي حملته وحدها طوال سنتين كاملتين قد يكون قريبًا جدًا من الانكشاف أخيرًا.

وقفت نرجس أمام سرمد في الشارع المظلم، صمتها يمتد أطول مما ينبغي، بينما كان هو ينتظر بصبر لم تعرفه فيه من قبل. شعرت بشيء ينكسر بداخلها — ليس ضعفًا، بل قرارًا طال انتظاره.

"ليس هنا،" قالت أخيرًا، صوتها منخفضًا. "إن كنت مصرًا على المعرفة، فلن يكون ذلك في شارع مفتوح."

اصطحبته إلى شقتها، ويداها ترتجفان قليلًا وهي تدير المفتاح في القفل، أكثر من أي وقت مضى في حياتها بين البشر. جلسا في الصالة الصغيرة، المسافة بينهما مشحونة بتوتر لا يشبه أي توتر عرفاه من قبل.

"سرمد، ما سأخبرك به لن يبدو منطقيًا. ولن أستطيع أن ألومك إن أردت أن ترحل بعده ولا تعود أبدًا." أخذت نفسًا عميقًا، تحاول أن تجد الشجاعة في مكان ظنت أنها فقدته منذ زمن طويل. "لست إنسانة، سرمد. لم أكن يومًا كذلك."

ضحك سرمد ضحكة قصيرة، متوترة، وكأنه يظن أنها تمزح. لكن حين رأى جدية عينيها، اختفت الضحكة فجأة عن وجهه.

"ماذا تقصدين؟"

"أقصد بالضبط ما قلته." نظرت إليه مباشرة، عيناها تحملان كل الخوف المتراكم لسنتين. "أنا جنية، سرمد. من عالم آخر، عالم لا يعرف عنه معظم البشر شيئًا. أنا من سلالة تحكم ذلك العالم، أملك قوة لا يمكنك تخيلها، وقد هربت منه منذ سنتين لأن قومي حكموا عليّ بالموت."

ساد صمت ثقيل، طويل جدًا، وسرمد ينظر إليها بلا حراك، وكأن عقله يحاول استيعاب كل كلمة قالتها ببطء شديد.

"هذا... هذا مستحيل."

"أعرف كم يبدو مستحيلًا. لهذا بالضبط لم أخبر أحدًا منذ هروبي." وقفت، تتراجع خطوة إلى الوراء، تعطيه مساحة يحتاجها ليستوعب، أو ليهرب إن أراد. "إن كنت تحتاج دليلًا، يمكنني أن أريك."

قبل أن يجيب، أغمضت عينيها، وسمحت لنفسها، للمرة الأولى أمام إنسان منذ سنتين كاملتين، أن تكشف جزءًا بسيطًا من حقيقتها — ليس تحولها الكامل، بل شيئًا أصغر، أقل خطورة: أطراف أصابعها بدأت تتوهج بضوء خافت دافئ، شبيه بجمرة صغيرة نابضة تحت الجلد، بينما ارتفعت خصلة من شعرها في الهواء دون أي نسيم يحركها.

تراجع سرمد على الأريكة، عيناه واسعتان بذهول تام، لكنه، على عكس ما توقعته تمامًا، لم يهرب.

"يا إلهي..." همس، صوته يرتجف، لكن نظرته لم تحمل الاشمئزاز أو الخوف الذي كانت تخشاه، بل شيئًا أقرب إلى الدهشة الممزوجة بفضول عميق. "أنتِ حقيقية. كل هذا حقيقي."

"هل تريد أن ترحل الآن؟" سألته بصوت مرتجف، مستعدة لأسوأ الاحتمالات.

نظر إليها سرمد طويلًا، صامتًا، قبل أن يهز رأسه ببطء. "لا. لا أظن أنني أستطيع الرحيل، حتى لو أردت."

اقترب منها ببطء، يمد يده نحو يدها المتوهجة بحذر، وحين لامست أصابعه أصابعها، لم يشعر بأي ألم، بل بدفء غريب يشبه دفئه هو بطريقة لم تستطع تفسيرها.

"أخبريني بكل شيء،" قال بهدوء. "من أنتِ حقًا، ولماذا يريدون قتلك، وماذا حدث لك."

جلست نرجس، وبدأت أخيرًا، بعد سنتين من الصمت المطبق، تروي له كل شيء — عن عالمها، عن عشيرتها، عن قوانينها الصارمة، وعن حبها الأول الذي انتهى بكارثة لم تجرؤ بعد على ذكر تفاصيلها الكاملة.

استمع سرمد بصمت تام، دون مقاطعة، ووجهه يعكس مزيجًا من الصدمة والتعاطف العميق، حتى وصلت إلى الجزء الذي جعل صوتها يتحطم أخيرًا.

"لن أخبرك بكل التفاصيل الآن،" قالت بصوت مخنوق. "ليس بعد. لكن ما فعلته... ما تسببت فيه لأول من أحببته... هو السبب الحقيقي وراء كل هذا الخوف الذي رأيته مني."

أخذها سرمد بين ذراعيه دون تردد، رغم كل ما سمعه للتو، ودون أن يطلب المزيد من التفاصيل التي لم تكن مستعدة لمشاركتها بعد.

"مهما كان ما حدث، ومهما كان ما تخفينه، أنا هنا الآن." همس في شعرها. "ولن أرحل."

بقيت نرجس بين ذراعيه طويلًا، تشعر لأول مرة منذ سنتين بثقل سرها يخف قليلًا، ولو جزئيًا، بعد أن شاركته أخيرًا مع شخص واحد على الأقل.

لكن وسط ذلك الدفء النادر، لم تكن تعرف أن سرمد، وهو يحتضنها بصدق ظاهري تام، كان يخوض في تلك اللحظة بالذات معركة داخلية عنيفة صامتة، لا علاقة لها بالصدمة من اكتشافه حقيقتها.

كان يعرف بالفعل من هي.

وكان قد عرف ذلك منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   خيوط تتشابك في الظل

    في اليومين التاليين، استقرت نرجس وسرمد في روتين هادئ داخل القصر الملكي الأكبر، حيث دُعيا للبقاء ضيوفًا لفترة إضافية بناءً على إصرار لطيف من الملك نفسه، الذي بدا مصممًا على تعويض نرجس عن كل السنوات التي حُرمت فيها من عائلتها ووطنها الحقيقي.في صباح اليوم الثالث، بينما كانت نرجس تتجول في حدائق القصر الواسعة برفقة إحدى وصيفات القصر التي عُيّنت لخدمتها، وجدت نفسها فجأة أمام الأمير كيان، يجلس وحيدًا على مقعد حجري قديم بجانب بحيرة صغيرة تعكس السماء الصافية بألوان نارية خافتة مميزة لعالم الجن."نرجس." نهض بأدب فور رؤيتها، ابتسامة ترحيبية صادقة على وجهه. "لم أتوقع أن ألتقيكِ هنا بمفردكِ هذا الصباح.""كنت أتمشى فقط، أستمتع بجمال الحدائق." جلست بحذر مهذب على الطرف الآخر من المقعد الحجري حين أشار إليها بلطف للجلوس. "لم أرَ مكانًا بهذا الجمال من قبل."تحدثا لوقت طويل، الأمير يشاركها بصدق واضح ذكريات إضافية عن والدتها، عن دفئها وحكمتها، عن طريقة تعليمها له أساسيات فن الحكم بعيدًا عن القسوة التي اعتاد عليها من مستشاري أبيه الآخرين. استمعت نرجس بشغف متجدد، تشعر وكأنها تكتشف جزءًا حقيقيًا مفقودًا من

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   بين الشك واليقين

    عادا إلى غرفتهما في القصر تلك الليلة، والصمت الذي رافق سرمد طوال الطريق لا يزال يخيّم على المكان. جلست نرجس على حافة السرير، تراقبه وهو يقف عند النافذة، ظهره لها، أفكاره واضحة الاضطراب رغم صمته."سرمد." نهضت واقتربت منه، تضع يدها على كتفه بلطف. "أعرف أن هناك شيئًا يزعجك. أرجوك لا تخفِ عني شيئًا بعد الآن، لا بعد كل ما مررنا به."استدار نحوها، عيناه تحملان صراعًا داخليًا واضحًا. "لا أعرف كيف أشرح هذا دون أن أبدو غيورًا أو تافهًا. لكن هناك شيء في طريقة استقبال الملك لكِ، في اهتمام الأمير المفاجئ، يزعجني بعمق لا أستطيع تفسيره.""سرمد، إنهم يحاولون فقط تعويضي عن سنوات فقدت فيها كل رابط بعائلتي." اقتربت أكثر، يداها ترفعان وجهه نحوها. "أفهم قلقك، لكن أرجوك لا تدع الشك يفسد هذه الفرصة النادرة بالنسبة لي."نظر إليها طويلًا، يرى في عينيها ذلك الشوق الصادق العميق، ويشعر بذنب خفيف لكونه لا يستطيع أن يمنحها ثقة كاملة في هذه اللحظة بالذات. "أنتِ محقة. ربما أنا فقط... أخاف من فقدانكِ، بعد كل ما مررنا به معًا.""لن تفقدني أبدًا." اقتربت منه أكثر، جسدها يلامس جسده، عيناها تحملان يقينًا عميقًا. "أنت من

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)    دعوة إلى القصر الأكبر

    مرّت الأيام التالية بسرعة غريبة، أسبوع كامل قضته نرجس تتنقل بين جناح جدتها الفخم وبين لحظات هادئة قضتها مع سرمد في إحدى غرف الضيافة المخصصة لهما داخل القصر. كانت الحياة، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تشبه نوعًا من الاستقرار الهش، لكنه حقيقي بما يكفي لتسمح نرجس لنفسها بالاستمتاع به دون قلق مفرط.في صباح أحد الأيام، بينما كانت تتناول الفطور مع سرمد في شرفة صغيرة مطلة على حدائق القصر الواسعة، وصلتها رسالة رسمية مختومة بختم ذهبي فخم، تحمل شعار العرش الأكبر لعالم الجن بأكمله.فتحتها بيدين مرتجفتين قليلًا من الفضول، لتجد دعوة رسمية موجهة إليها شخصيًا من الملك الأكبر نفسه، تطلب حضورها إلى القصر الملكي الكبير لحضور مأدبة عشاء خاصة، بمناسبة "تجديد الروابط العائلية القديمة" كما وُصف الأمر بصياغة دبلوماسية أنيقة."ما الأمر؟" سأل سرمد، لاحظ التغيّر في تعابير وجهها."دعوة من الملك الأكبر نفسه." أعطته الرسالة ليقرأها، توتر خفيف يتسلل إلى صوتها. "يريد استضافتي في مأدبة رسمية."قرأ سرمد الرسالة بعينين ضيقتين، شعور بعدم الارتياح يتصاعد بداخله فورًا. "لا أحب هذا يا نرجس. الأمر يبدو مباشرًا جدًا، ومفاجئ

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   يد تمتد بحنان ظاهري

    :بعد أن أُخذ والد نرجس بعيدًا تحت حراسة صارمة بأمر مباشر من جدتها، خيّم على القاعة الكبرى هدوء مشحون بالتوتر، بينما وقفت نرجس أمام تلك المرأة العجوز الغريبة عنها، تحاول استيعاب كل ما يحدث دفعة واحدة."لا أفهم." قالت نرجس أخيرًا، صوتها لا يزال يحمل آثار الصدمة. "لماذا لم أعرف بوجودك من قبل؟ لماذا لم يخبرني أحد أن لديّ جدة حية؟"اقتربت الجدة منها بابتسامة دافئة، تمد يدها لتلمس وجه نرجس بحنان يبدو صادقًا تمامًا. "اخترت الابتعاد عن كل شؤون العشيرة منذ سنوات طويلة، بعد وفاة زوجي، تاركة الحكم لابني. لم أكن أعرف بكل ما فعله حتى وصلتني أخبار عن استيقاظ قوتك الكاملة الليلة، فأدركت أن الوقت حان أخيرًا للتدخل."نظر سرمد إلى الجدة بحذر صامت، لا يزال يشعر بشيء غير مريح في طريقة حديثها المحسوبة بدقة، لكنه لم يقل شيئًا أمام نرجس التي بدت متعطشة لأي رابط عائلي دافئ بعد كل تلك السنوات من الوحدة."تعالي معي يا نرجس." مدت الجدة يدها نحوها. "دعيني أعرّفك على بقية عائلتك، وأشرح لكِ الكثير مما تجهلينه عن تاريخ عشيرتنا وعن قوتك الحقيقية."تبعتها نرجس بثقة متجددة إلى جناح خاص في القصر، بينما بقي سرمد يسير خ

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)    صوت من الماضي

    اقترب الحراس أكثر، دائرة محكمة تضيق حول نرجس وسرمد ببطء مرعب، بينما كان والد نرجس يراقب المشهد بابتسامة ظافرة، واثقًا تمامًا من نتيجة هذه المواجهة غير المتكافئة.شعرت نرجس بذلك الإحساس الغريب يتصاعد بداخلها بقوة غير مسبوقة، أعمق من أي استيقاظ سابق لقوتها، وكأن شيئًا قديمًا جدًا، منسيًا، بدأ يتحرك في أعماق روحها. أغمضت عينيها للحظة، وفجأة سمعت صوتًا لم تسمعه منذ سنوات طويلة، صوتًا نقيًا واضحًا يتردد في ذهنها وكأنه يأتي من مكان بعيد جدًا، أو من زمن آخر تمامًا:"استخدمي ما ورثتِه مني، يا شمسي الصغيرة. حان وقت الاستيقاظ الكامل."صوت أمها.فتحت نرجس عينيها فجأة، وقد تغيّر كل شيء فيها. لم يعد الضوء الذهبي المعتاد هو ما يتوهج تحت جلدها، بل شيء أكثر عمقًا وقدمًا، لون نادر يمزج بين الذهبي والأبيض الناصع، يضيء القاعة بأكملها بشكل مبهر جعل الجميع، حراسًا ووالدها نفسه، يتراجعون خطوات بذعر غير مقصود."ما هذا؟" همس والدها بذهول ورعب ممزوجين، يتراجع من على عرشه فجأة. "هذا... هذا لون قوة والدتك الكاملة. لكن هذا مستحيل، لم تكتمل تدريباتها أبدًا—""لم أكن بحاجة لتدريباتكم." قالت نرجس بصوت لا يشبه صوتها

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   المواجهة

    وصلا إلى أطراف قصر والدها عند غروب الشمس، الضوء البرتقالي الخافت يلقي ظلالًا طويلة على الأسوار الحجرية القديمة المحيطة بمقر عشيرتها. توقفت نرجس للحظة، تشعر بثقل كل الذكريات التي تربطها بهذا المكان — طفولتها، أمها، وأخيرًا لحظة طردها المهينة أمام الجميع."هل أنتِ مستعدة؟" سألها سرمد بهدوء، واقفًا بجانبها بثبات، يده تمسك يدها بإحكام يمنحها قوة إضافية."لست متأكدة أنني سأكون مستعدة تمامًا أبدًا." أجابت بصدق، تأخذ نفسًا عميقًا. "لكنني سئمت الهروب. حان الوقت لمواجهة كل هذا وجهًا لوجه."تقدما معًا نحو البوابة الرئيسية، حيث وقف حراس مذهولون برؤيتهما تقترب بلا خوف ظاهر، بعد أن وصلتهم أخبار ما حدث في الكوخ. لم يجرؤ أحد منهم على اعتراض طريقهما، مكتفين بمراقبتهما بحذر بالغ بينما كانا يدخلان القاعة الكبرى حيث كان والد نرجس يجلس على عرشه، محاطًا بمستشاريه القلقين.نهض والدها فجأة حين رآها، مزيج من الصدمة والغضب يتصارعان على وجهه. "نرجس. تجرأتِ على العودة إلى هنا بنفسك؟""لم آتِ لأطلب الصفح أو الرحمة." تقدمت نرجس بخطوات ثابتة، صوتها يحمل قوة وثقة لم يسمعها منها من قبل أحد في تلك القاعة. "أتيت لأخبر

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status