Share

part 2

last update publish date: 2026-05-24 17:01:27

لم تكن تعرف

أن اليوم الذي خرجت فيه من بيتها فقط لتطمئن على صحتها…

سيكون هو اليوم الذي تُطرد فيه من حياتها كلها

سما المُحمدي…

الفتاة التي لم يكن لها من الدنيا سِوى بيت صغير ورجل ظنته وطنًا،

كانت تسير في الشارع ببطء، تمسك هاتفها بين يديها،

تُعيد قراءة الرسالة التي أرسلتها له منذ ساعات…

"يوسف، أنا نازلة أكشف عند الدكتورة اللي مامتك قالتلي عليها…"

قالتها له… أخبرته… لم تخفِ شيئًا.

ورغم ذلك… كانت ترتجف

لأنها لاول مره منذ أن تزوجت تنزل من البيت بدونه

كان دائما معا ملتصق بها لا يتركها ابدا ورغم أن جميع ما رآهم عبر عن أن هذا خنيق جدا إلا أنها لم تكن تطواعهم فقط فرحه بمرافقته

قلبها يُحبه، يُحبه ويحب كل صفاته وعيوبه قبل مميزاته

كان أول من يحنو عليها بعد موت جدتها

ولا تريد أن تخسره كما خسرتها

لذا كانت دائما تطيعه في كل شئ، لعلها يرضي، ولعل حبه لها يزداد أكثر !

قبل ساعات…

لا تعلم كيف ولكن اقنعتها حماتها بالذهاب الي طبيبه نساء

معبره أن حملها تأخر كثيرا، وأنه بالطبع العيب منها وأنها

يجب أن تُصبح هذا العيب سريعا لأنها تريد احفادها حولها

وكالعادة هي لم تعترض بل وافقتها علي كل ما تقوله وبعدها

استمعت لحماتها تحجز موعد عند طبيبه تعرفها، وها هي تذهب لها

والان..

كانت تجلس أمام الطبيبة، عينيها متعلقتان بوجهها والذي بدي قلقا جدا بعدما مسحت سائل السونار من علي بطنها

وهنا أصبحت سما وكأنها تنتظر حكمًا بالإعدام

لأنها وبتلك النظرات تأكدت أن العيب منها بالفعل، وخافت أن يتركها يوسف

لأجل هذا العيب !

ولكن ما نطقت به الطبيبه كان مختلفا جدا

= مادام سما، فيه ورم منتشر في الرحم كلوا، وأسلم حل انو يستأصل بدل ما

ينتشر اكتر أو بدل ما تبدأي جلسات كيماوي

= "يعني ايه ورم؟"

قالتها سما بصوت مهزوز، تحاول أن تفهم، تحاول أن تُكذب ما تسمعه.

تنهدت الطبيبة، نظرت للأشعة مرة أخرى، ثم قالت بهدوء حذر

= بصي انا مش عايزاكي تقلقي احنا كده كده. محتاجين نأكد بأشعة تانية بس مبدئيًا… فيه اشتباه سرطان في الرحم يا مدام سما، ولو طلع الاشتباه ده حقيقه، اللي قولتهولك ده اسلم حل "

سقطت الكلمة عليها كأنها حجر…

لا… بل كأنها نهاية.

"سرطان…؟"

لم تصرخ… لم تبكِ حتى

فقط… سكتت.

وكأن جسدها كله فقد القدرة على الاستيعاب.

..

خرجت من العيادة

لا تعرف كيف وصلت للشارع

ولا كيف أوقفت سيارة

كل ما تعرفه… أنها تحتاج يوسف.

يوسف فقط.

من سيطمأنها، يوسف فقط من سيحتضنها، يوسف فقط من سيخبرها أن كل شئ سيكون بخير، ويوسف فقط من سيقرر أن كان اسلم حل هو الكيماوي ام الاستأصال، يوسف من سيفكر ويوسف من سيحتضن ويوسف من سيتصرف

يوسف حبيبها وصديقها وزوجها وكل ما تبقي لها في تلك الحياه

...

وفي نفس الوقت

كانت والدته تقف داخل بيتها، تمسك هاتفها، وعيناها تلمعان بشيء

لا يشبه القلق

بل… يشبه القرار.

لان الطبيبه أخبرتها للتو، بما حدث

وهي بالطبع لن تصمت في هذا الأمر!

ابنها هو أهم ما لديها، وليست مستعده أن تدعه يدمر حياته

لأجل واحده مثلها

ف اتصلت به.

= "يوسف، تعالي البيت حالًا… أنا مستنياك هناك"

= "في ايه يا ماما؟ حصل ايه؟"

اتي صوته قلقا جدا

= "قولتلك تعالي… وبلاش تتأخر"

اردفت وأغلقت الخط.

ثم… أخرجت المفتاح.

ذلك المفتاح الذي حصلت عليه خفية

والذي فتح لها بابًا… لم يكن من حقها أن تدخله.

باب بيت ابنها..التي تجلس داخله الان دون أن تعطي بالا لصاحبته ولا

الي خصوصيتها

فهي دخلت البيت…

جلست وكأنها صاحبة المكان…

تنتظر.

وتعرف قرارها منذ الآن

وذلك القرار سيُنفذ مهما كان

بعد وقت ليس بطويل

دخل يوسف، وهو يلهث قليلًا من السرعة، وعيناه تبحثان عنها فورًا.

= "سما فين؟"

قالها بقلق واضح.

فأجابته أمه بهدوء بارد

= "مراتك مش هنا"

= "يعني ايه مش هنا؟ راحت فين؟"

سأل بلا وعي

ابتسمت ابتسامة خفيفة… مؤذية

= "راحت للدكتورة… من غير ما تقولك"

تجمد قليلا وبعدها أردف بارتياح

= "ازاي يعني يا ماما ؟! هي قالتلي إنها نازلة وانك انتي اللي حجزالها

الدكتور "

قاطعته سريعًا

= "قالتلك؟ ولا فهمتك حاجة غير الحقيقة؟"

سكت… لحظة واحدة فقط…

كافية.

ثم أكملت، تضرب الضربة الأولى

= "أنا اولا قولتلها تروح تكشف… والا عارفه اي حاجة"

اقترب منها خطوة

= "يعني ايه؟ في ايه يا ماما؟"

نظرت له مباشرة

= "مراتك عندها ورم في الرحم… وممكن يكون سرطان، هي لسه قيلالي دلوقتي عشان هي خايفه تقولك، ومفكراني هخبي علي ابني حبيبي "

انقبض قلبه…

لحظة… واحدة فقط.

لكنها لم تتركه يفكر…

= "بس مش دي المشكله لان طبعا هي لو واحده مخلصه انت كنت هتقف معاها وعمرك ما هتسيبها، ده انت ابني اللي انا مربياه وعرفاه"

فاماء لها سريعا، ولكنها لم تكتفي بل قالت

وهي تقترب منه

= "المشكلة إن مراتك بقالها فترة بتنزل من وراك… وبتروح أماكن انت متعرفهاش"

رفع عينه لها بحدة

= "ماما!"

= "ماما اي، معقوله يعني انا هتبلي عليها، لما تقولك اني انا اللي قولتلها علي الدكتوره، ولما تبقي عايزه تخبي عليك مرضها، ولما تقولي متقوليش ليوسف وانا هتصرف، تبقا هتتصرف منين، في حد تاني بيدفع وبيصرف، وانا مش هسيبك مخدوع اكتر من كده "

ثم اقتربت أكثر، تخفض صوتها

= "وانت راجل… وفاهم انا اقصد اي لما اقول بيصرف ، وكمان سؤال واحد دلوقتي هي مبلغاني باللي عندها من ساعه، تقدر تقولي هي فين دلوقتي، وبتتصرف مع مين ؟"

وهنا…

نجحت.

نجحت في وضع الشك في قلبه، نجحت في جعله يصدق هذا السيناريو، نجحت في جعله عقله يفكر بالخلاص منها

لان واحدا مهزوز ك يوسف، كان من السهل جدا التحكم في عقليته

خصوصا من أمه !!

بعد نصف ساعه اخري، أكدت شكوكه

فُتح الباب.

دخلت سما…

وجهها شاحب… عينيها حمراء… خطواتها بطيئة…

تمسك حقيبتها وكأنها آخر شيء تملكه في الدنيا.

رفعت عينيها، ما ان رأته بالداخل

= "يوسف…"

قالتها كأنها نجدة.

لكن صوته سبقها… قاسي… غريب

= "كنتي فين؟"

تجمدت، ولكنها أجابت سريعا

= "كنت عند الدكتورة… أنا قولتلك…"

ضحكت أمه بسخرية خفيفة، والتي الان فقط لاحظت سما وجودها

= "اه… الدكتورة"

نظرت لها سما بتعب… لكنها لم ترد.

اقترب يوسف أكثر

= "وكنتي عندها لوحدك؟"

ومره اخري اجابتها مختصره

= "اه…"

فسأل بقسةه وهو يمسك ذراعها يجذبها نحوه

= "من امتى وانتي بتعملي كده من ورايا؟"

شهقت بخفوت

= "من وراك ايه بس؟! أنا قايلالك!"

= "بتكدبي!"

صرخ بها فجأة… فانتفض جسدها.

ثم أكمل هو

= "أنا عرفت كل حاجة… انتي بقالك فترة بتنزلي… ومخبية عني!"

بدأت دموعها تنزل

= "والله العظيم مش كدب… أنا روحت عشان ماما حجزتلي هناك، حتي

اسألها "

ثم أكملت بترجي

= قوليلو يا ماما

قاطعها بعنف

= "بقولك انتي كدابه، وكمان بتتبلي علي امي عيني عينك عشان تداري قذارتك"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سراب عشقه    part 96 "the End "

    انقضت أيام النفاس الأولى بسلسلة من الزيارات الهادئة والرعاية الأسرية المكثفة، حتى أطلّ يوم "السبوع" المنتظر للمولودة الصغرى "حياة"؛ ليلة اكتست فيها حديقة قصر الدكتور نديم بحلة أسطورية زرقاء ووردية تتداخل فيها أضواء الشموع والشمعدانات الذهبية الدافئة. كانت هذه المناسبة بمثابة عرس عائلي ثانٍ، تجمع فيه شمل الأسرة المقربة والأحباب تحت سقف واحد، لتغمر المكان أجواءٌ تعبق برائحة البخور، والورود، وأصوات الدق المبهج على الهون النحاسي الكلاسيكي الذي يتوارثه الجميع. كانت الحديقة متلألئة بالبالونات الفاخرة المطرزة باسم "حياة خالد"، بينما وُضعت طاولات الضيافة المغطاة بالمفارش العاجية والحريرية، وتزينت بأطباق الفواكه الاستوائية وأواني العصائر الطازجة والعلب المخملية المخصصة لتوزيعات السبوع، والتي احتوت على الشمع المعطر والحلويات الإسكندرانية الفاخرة. ### **استقبال العروسة الصغرى وأناقة العائلة** مع غياب شمس الإسكندرية ودخول ساعات المساء الأولى، كانت العائلة قد اكتملت إطلالتها البهية. طلّت سما بكامل صحتها وعافيتها، ترتدي فستاناً واسعاً وأنيقاً باللون الوردي الهادئ، وتضع حجاباً أبيض ناعماً يبر

  • سراب عشقه    part 95

    انقضت الساعات الممتدة أمام باب قسم العمليات كأنها دهرٌ كامل، حيث ساد الهدوء المريب أروقة المستشفى الاستثماري المطل على البحر، ولم يكن يقطعه سوى أنفاس خالد المتسارعة وصوت خطواته المضطربة وهو يذرع الممر جيئة وذهاباً. كانت السيدة زينب تجلس على مقعد الانتظار الخشبي، ومسبحتها لا تفارق أناملها المرتجفة وهي تتلو آيات الطمأنينة وتلهث بالدعاء، بينما وقفت تارا بجوار زوجها علي، مستندة إلى ذراعه القوية التي كانت تمنحها الثبات والأمان في تلك اللحظات المحبوسة الأنفاس. وفجأة، انفتح الباب الزجاجي الضخم، وخرجت الطبيبة الاستشارية وهي تبتسم بصفاء وتخلع كمامتها الطبية، ليتجه الجميع نحوها بلهفة جارفة. وقبل أن يسأل خالد، قالت الطبيبة بنبرة مبهجة ودافئة: = "ألف ألف مبروك يا أستاذ خالد! المريضة زي الفل وقامت بالسلامة، وربنا رزقكم ببنوتة زي القمر، تبارك الله في خلقها!" اتسعت عينا خالد بذهول ومزيج من الفرحة والدموع التي تجمدت في عينيه، بينما انطلقت زغاريد السيدة زينب مدوية في الممر، واحتضنت تارا زوجها علي بطفولية وفرحة عارمة، وقبل علي رأس صديقه وأخيه خالد بجدعنة ورجولة قائلاً: = "حمد الله على سلامتها يا أ

  • سراب عشقه    part 94

    مرّت الأيام متتابعة، ولم تكن شهور الحمل التسعة مجرد فترة زمنية عابرة في حياة سما وخالد، بل كانت رحلة مليئة بالتفاصيل، والمشاعر المتضاربة بين الخوف والترقب، والتلاحم الأسري الدافئ الذي غمر بيتهما وقصر الدكتور نديم وشقة العروسين علي وتارا. ### **رحلة الشهور الأولى: الوحم والمسؤولية** مع بداية الشهور الثلاثة الأولى، بدأت مظاهر الحمل تفرض أحكامها على سما؛ كانت أوقات الصباح تشهد نوبات متكررة من الدوار والإنهاك الشديد. رفضت السيدة زينب وتارا أن تتحمل سما أي عبء في بيتها؛ فكانت تارا تحرص على زيارتها يومياً في الصباح، تحضر لها المشروبات الدافئة الرافقة بالمعدة، وتعد لها وجبات خفيفة بناءً على تعليمات الأطباء. كان خالد يعيش حالة استثنائية من الرعاية والحرص؛ يتحرك في البيت كمن يحمل قطعة زجاجية نادرة. يلبي كل رغبات سما الغريبة في أوقات متأخرة من الليل، ويسهر بجوارها يقيس حرارتها وضغطها، بينما كان علي يتدخل دائماً بجدعنته المعهودة لتخفيف أعباء العمل عن خالد في الشركة، ليعطيه المساحة الكافية للبقاء بجوار زوجته. قالت تارا لسما في أحد أيام الشهر الثالث وهي تضع أمامها طبق الفواكه الطازجة: = "ارتا

  • سراب عشقه    part 93

    استمرت السهرة الدافئة في حديقة قصر الدكتور نديم، وأصوات الضحكات العفوية تتردد بين جنبات المكان، متناغمة مع نسيم البحر العليل وأضواء القصر الذهبية التي تعكس دفء اللمة العائلية. كان الشاي بالنعناع يُسكب في الكؤوس الزجاجية الشفافة، والحلويات الشرقية تُوزّع بين الجميع في أجواء تفيض بالبهجة والارتياح. في هذه الأثناء، كانت سما تجلس بجوار خالد، وتبدو عليها علامات ارتباك لطيف وابتسامة خجولة لا تخفى على عين ذكية. نظرت إلى خالد برفق، وغمزت له بعينيها حثّاً إياه على الحديث، بينما كانت يدها تستقر بهدوء فوق بطنها. فهم خالد الإشارة، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة يملؤها الفخر والسعادة العارمة التي لم يستطع كتمانها أكثر من ذلك. قام خالد من مقعده بمهابة، وحك جبهته بأسلوب طريف ليجذب انتباه الجميع، ثم ضرب خفيفاً على جدار كوبه الزجاجي بالملعقة الصغيرة قائلًا بصوت جهوري مبهج: = "يا جماعة.. لو سمحتم لحظة هدوء! بعد إذن الدكتور نديم، وأمي الحبيبة، وعلي وتارا.. في خبر مهم جداً وعزيز على قلبي لازم أعلنه النهاردة في اللمة الجميلة دي!" صمت الجميع فجأة، وتوجهت كل الأنظار نحو خالد وسما. التفتت تارا بنظرات فض

  • سراب عشقه    part 92

    مرّ أسبوع كامل على ليلة زفاف علي وتارا، أسبوع ساد فيه الهدوء والسكينة شقتهما الجديدة المطلة على بحر الإسكندرية، قبل أن تعود الحيوية لتجمع العائلة من جديد. جاءت الدقائق الأولى من مساء ذلك اليوم لتشهد حركة حافلة أمام قصر الدكتور نديم، ذلك الصرح المعماري الكلاسيكي الذي يرتفع بوقار وسط حديقة غنّاء واسعة تتزين بالأشجار العتيقة وأعمدة الإضاءة الصفراء الدافئة. كانت الحفلة العائلية الضخمة التي أقامها الدكتور نديم بمثابة احتفال مبهج ومستحق بعودة العروسين من أيامهما الأولى، وجمع شمل الأقارب والأصدقاء المقربين في أجواء ملؤها الأنس والود الدافيء. ### **وصول العروسين وأجواء الترحيب الحار** توقفت سيارة علي الفاخرة عند مدخل القصر الرئيسي، ونزل علي برداء كاجوال أنيق يرتدي قميصاً زاهياً وبنطالاً مريحاً يظهر هيبته المعهودة، ثم اتجه نحو الباب الآخر ليفتحه لتارا بابتسامة متزنة. خرجت تارا وهي ترتدي فستاناً زاهياً بفرشات واسعة ولون دافئ، وتضع حجاباً أبيض ناعماً يبرز صفاء ملامحها وسعادتها البالغة التي اكتسبتها خلال الأسبوع الماضي. ما إن خطيا نحو الحديقة الخارجية للقصر حيث كان الجميع مجتمعين، حتى تعالت

  • سراب عشقه    part 91

    انطلقت سيارة الزفاف الفاخرة تهادي بتمهل وسكينة على امتداد كورنيش الإسكندرية المضاء بأعمدته الخشبية ذات الإضاءة الدافئة، بينما كانت أنوار الشوارع تنعكس على مياه البحر الأسود الهادئ في ذلك الوقت المتأخر من الليل. داخل السيارة، كان الصمت يغلف المكان، صمت مليء بالراحة والطمأنينة بعد يوم حافل بالمشاعر والتهاني والركض الشديد. كان علي يجلس بجوار تارا في المقعد الخلفي، يلف ذراعه القوي بثبات حول كتفيها المحميتين بقماش الفستان الأبيض الفاخر، بينما كانت هي تستند برأسها برفق على صدره، تشعر بدقات قلبه المنتظمة التي تمنحها أماناً لا حدود له. التفت علي نحوها، ونظر إلى وجهها الناعم تحت أضواء الشارع المتتابعة، ثم أمسك بيدها المكسوة بالدبلة الفضية وقبلها ببطء، وقال بصوت خفيض يقطر بالدفء والرجولة: = "خلاص يا تارا.. كل حاجة مرت على خير، ودلوقتي إحنا رايحين بيتنا.. بيتنا اللي تعبنا في كل ركن فيه عشان يكون سكن لينا." ابتسمت تارا بصفاء، ورفعت عينيها نحو عينيه وقالت بنبرة عذبة يملؤها اليقين: = "الحمد لله يا علي.. أنا مش مصدقة إننا أخيراً قفلنا باب العربية وطالعين بيتنا سوا، ومفيش أي حاجة في الدنيا تقدر

  • سراب عشقه    part 1

    كانت “سما المُحمدي” تقف في مطبخها الصغير، تُقلب الطعام ببطء، وعيناها معلقتان على شيء أبعد بكثير من تلك الأواني التي أمامها… شيء يشبه حياة كانت تتخيلها، ولم تعشها أبدًا.لم تكن تكرهه… في الحقيقة، كانت تحبه أكثر مما يجبتحبه بطريقة تُرهق القلب، تُرهق الروح، تُرهقها هي نفسهاكانت ترى فيه الزوج، السند،

  • سراب عشقه    part 9

    كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = ماد

  • سراب عشقه    part 8

    علي الناحيه الاخري هو يوسف دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدل

  • سراب عشقه    part 7

    ناظرته بشك وخوف هو الاخر فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اي هي لا تأمن احد بعد كل ماحدث لها من اقرب شخص لها مِن مَن سلمته حياتها عمرها روحها وقلبها الذي مسكه في النهايه مكسرا اياه بقسوه لم تعهدها عليه.. _ احكي هكذا اردف بطمأنينة لم تجد المفر امام اصراره لذا اردفت باختصار = لما عرف اني تعبا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status