LOGINرغم علمها أنه من الممكن أن تظل في تلك المشفي، رغم تأكدها أنها ستحصل علي عنايه اكبر فيها، رغم راحتها في المكان
الا أنها اختارت أن تجرب العيش في بيت جددتها، في ذلك الريف الذي كبرت فيه، متجاهله تماما المرض، فقط ستتعامل وكأنها لم تكتشفه وقفت في ذلك البيت الواسع ذو الألوان البُنيه الهادئه تتفقده باشتياق لم تكن تاتي لهنا كثيرا ولكنها اتت في النهايه واجبرت علي المجئ محافظه اخري بيت اخر وحدها دون حبيبها الذي قسي فجأه كم كانت تتمني وداع مثالي مثلا ببعض الكلمات التي تتذكرها لبقيه عمرها او صراحه كم كانت تتمني ان يبقوا سوبا للأبد حتي تحترق النجوم وتفني العوالم فقط يبقوا سويا ويكملوا حياتهم الذي بدأوا فعن اي خيانه يتحدث! واي عشيق! وهو الذي سكن قلبها ولم يغاده الي الان رغم مغادره الامان لها الم يخبرها ليله فرحهم انه للابد سيبقوا الي ان يفني عمر احدهم الي ان يشيب الشعر وتظهر التجاعيد الم يخبرها بذلك اذا لما يكسر الوعود الان ويكسر قلبها ولما كل ما اخبره لم يحققه فهي تتذكر جيدا يوم فرحهم ذلك اليوم الذي كان اليوم المناظر بشده لهم _ Flash back _ كانت واقفه بالابيض بين يداه يرقصون بفرح ف اخيرا تحقق املهم اخيرا تحقق حلمهم ان يبقوا سويا.. سويا وفقط مع بعضهم وللابد كانوا يرقصون حينها ويثرثرون تقهقه هي بين الحين والاخر تترك له فرحتها واملها وحبها وقلبها تترك له كل شئ هي فقط عاشقه له وهو عاشق لها حبيبين وجمعمها القدر اخيرا وبعد عناء _ هنفضل سوا ومع بعض للابد هكذا اردف هو فجأه لذا ردت عليه هي وهي تومئ = ايوه للابد ثم راقصوا بعض بحب بعشق بشغف وبالكثير من الفرحه وازدادت الفرحه عندما همس في اذنها = لو أنّ الحب كلمات تكتب لانتهت أقلامي في حبك يا سما احمرت وجناتها ما ان سمعت حروفه التي جعلت من قلبها يتطاير عاليا يتطاير متناسيا اي شئ فقط يحلق ويحلق في السماء بسعاده لا مثيل لها لذا وجدت نفسها تضم راسها لصدره وهي تردف = بحبك اوي يا يوسف قبل هو اعلي راسها وهو يربت عليها مرددا = وانا كمان يا قلب يوسف _ End Flash back _ مع ابتسامه شارده عادت لحاضرها المؤلم قبل ان تغوص في تفكيرها مره اخري متسائله هل كلماته كانت كذب ام فقط انطفأ ذلك الحب الذي ادعاه في قلبه وانتهي ام فقط كل ذلك كان إعجاب ما وانتهي تنهدت هل كل ذلك كان إعجاب حقا.. زواجهم كلماته حبهم سعادتهم و شهر عسلهم الذي قضوه في بيتهم لم يسافروا كان فقط سراب وانتهى ربتت علي قلبها بحزن شديد وكل ذكري حلوه بينهم تعصف في رأسها راسها هذا الذي كان علي صدره بينما هو يعبث بخصلات شعرها شعور مختلف مع بعض الفراشات داخل معدتها لذا نطقت هي حينها فجأه وبكل عفويه = انا مبسوطه اوي اوي يا يوسف ليرد هو عليها بابتسامه ايضا = وانا بحبك اوي يا نن عين يوسف نطق هو بعشقه لها بينما هي فقط اخذتها دوامه الحب مردفا وهو يقبل كل وجهها = حبيبه يوسف انتي وعيون يوسف وقلب يوسف وعشقه بحبك اوي يا سما اوعي تسبيني وعلي تلك الجمله فاقت من ذكرياتها متسائله لما أصبح حبهم ذكري في عقلها اين ذهبت الوعود اين ذهب الحب اين ذهب ذلك الرابط القوي بينهم فاقت علي يد ما تربت عليها لذا انفزعت ماسحه دموعها سريعل فور ان وقعت عينيها علي المرأة الجالسة التي تربت عليها لذا همست سما بصوت مختنق = طنط سماح ابتسمت سماح فور رؤيتها لسما الواقفة تنظر اليها وعلامات الصدمة مرتسمة فوق وجهها اقتربت منها سريعاً هاتفه بصوت متلهف وببعض التصنع =واحشاني وحشاني اوي يا حبيبتي انتى سما صح تخلت سما عن صدمتها جمودها هذ مبادله اياها عناقها همست بصوت مرتجف و هي لازالت لم تستوعب آنها عادت لهنا ستكون جاره تلك السيده التي طالما عاملتها = وانتي كمان يا طنط ثم اكملت مجيبه = ايوه انا سما ربتت سماح علي ظهرها قائله بينما تبتعد عنها و عينيها تجول عليها من اسفل قدميها لا علاها متسائله = اومال فين جوزك يا حبيبتي نتعرف عليه ولا هتستعري نفت سما ببعض من الحزن علي زوجها مردفه وهي ايضا تنخنق من تدخل تلك المرأه في حياتها = محصلش نصيب انا وهو انفصلنا شهقت سماح تلك مردفه = احيه ليه كده بس طول عمرك خايبه محفظتيش ليه عليه وربطيه بحته عيل نظرت سما للارض مردفه = اللي حصل بقا هكذا انهت النقاش لذا لوت سماح فمها ثم اردفت = طب اسيبك انا ياحبيبتي ترتاحي وهبقا اجيلك امائت لها سما وهي تنفخ خذيها فقد لاحظت فتح الباب الان ثم نفخت خذيها هذه المرأه جهلت حتي دون استأذان اما في الخارج لوت سماح فمها وهي تومئ بخبث فالان فقط لديها موضوع تنم عليه مع دعاء و ولاء جيرانها المقربين وبالفعل بعد دقائق فقط اتسعت ابتسامه دعاء بينما تصافح يد ولاء بضحك علي تلك الفتاه الذي تطلقت لذا اردفت سماح مكمله ما بدأته = لا وايه شكلها مقهوره وقال اي والله اعلم هتستقر هنا اومال ياختي فين بيت ابوها ردد ولاء ورائها ببعض من التفكير = يااختي ما هي باعته عشان تتجوز انتي مش فاكره ولا اي امائت لها دعاء وهي تردد ورائهم = دي اكيد جايه النهارده لسه لاننا مشوفناش البيت مفتوح قبل كده وامها ياختي لسه ملهاش أثر ولا حتي سألت علي بنتها امائت لهم سماح بضجر ثم اردفت = ودي بقا هتقعدلنا عازبه كده وفي بيت لوحدها ده احنا نخاف على جوزانه منها ولا شباب الحاره ارتبكت دعاء مما اردفت صديقتها فدائما كان _ فتحي _ زوجها يلاحق السيدات بعيناه لينهشها قلبها بتوعد سري قبل ان تصيح لاصدقائها = البت دي لازم تغور من هنا احنا مش ناقصين بلا هم امائوا لها موافقين مفكرين في طريقه ما لرحيلها..! علي الناحيه الاخري غمغمت سما بحزن في ذلك البيت الذي يحتل طياته القليل من الذكريات مع الحبائب قبل ان تقرر ان تنظفه من الاحزان لعل الشمس تدخل وتشرق طيات قلبها مع طيات البيت كانت تمسح بعض المقتنيات حين استمعت لصوت هره في المكان نظرت حولها قليلا قبل ان تلتقط بعيناها عيون خضراء صغيره تطالعها مع فرو ابيض ولكنه ملطخ من الشوارع اقتربت قليلا من تلك التي عرفت انها هره لتصدر صوتا خائفا لتلتقطها سما مملسه عليها بحب جلست قليلا تستريح وفي حضنها تلك الهره البيضاء التي واضح مفتقده الامان ك سما تماما = "لولو" هكذا نطقت هي فجأه ليناظرها هو قهقهت هل علم اسمه منها الذي اتلقطه عليه للتو.. صراحه هي لا تعلم معني ذلك الاسم ولكنه فقط خرج من شفتاها بشكل عشوائي تماما ثم اردفت له = بس مش غریبه یا لولو باشا تبقا اول صديق ليا هنا انا اعرف اني ممكن اتعرف علي صاحبه علي جاره ويارب ما يقربهم مني بس قط دي غريبه هكذا قهقهت هي واحتضنته بحب قبل ان تركته علي اريكه ما لتذهب لاكمال التنظيف ذلك القط يريد أن يأكل مثلها تماما فمعدتها تتقطع من الجوع ذلك القط وحيد مثلها تماما ايضا فهي ليس معها وليس لديها احد ذلك القط يريد الامان مثلها تماما لاأن الدنيا انتشلتها من امانها فجأه ثم تنهدت وهي تناظر باقي البيت الذي لم يتنظف بعد في عقلها تلوم وتلوم وتلوم.. واللوم كان ذاهب له فقط رغم ان العتاب واللوم شرف لا يستحقه البعض الا أنها كانت تريد معاتبته بشده، تريده أن يصدقها وتريده أن يحبها، لأنها لللاسف لازالت تحبهانقضت أيام النفاس الأولى بسلسلة من الزيارات الهادئة والرعاية الأسرية المكثفة، حتى أطلّ يوم "السبوع" المنتظر للمولودة الصغرى "حياة"؛ ليلة اكتست فيها حديقة قصر الدكتور نديم بحلة أسطورية زرقاء ووردية تتداخل فيها أضواء الشموع والشمعدانات الذهبية الدافئة. كانت هذه المناسبة بمثابة عرس عائلي ثانٍ، تجمع فيه شمل الأسرة المقربة والأحباب تحت سقف واحد، لتغمر المكان أجواءٌ تعبق برائحة البخور، والورود، وأصوات الدق المبهج على الهون النحاسي الكلاسيكي الذي يتوارثه الجميع. كانت الحديقة متلألئة بالبالونات الفاخرة المطرزة باسم "حياة خالد"، بينما وُضعت طاولات الضيافة المغطاة بالمفارش العاجية والحريرية، وتزينت بأطباق الفواكه الاستوائية وأواني العصائر الطازجة والعلب المخملية المخصصة لتوزيعات السبوع، والتي احتوت على الشمع المعطر والحلويات الإسكندرانية الفاخرة. ### **استقبال العروسة الصغرى وأناقة العائلة** مع غياب شمس الإسكندرية ودخول ساعات المساء الأولى، كانت العائلة قد اكتملت إطلالتها البهية. طلّت سما بكامل صحتها وعافيتها، ترتدي فستاناً واسعاً وأنيقاً باللون الوردي الهادئ، وتضع حجاباً أبيض ناعماً يبر
انقضت الساعات الممتدة أمام باب قسم العمليات كأنها دهرٌ كامل، حيث ساد الهدوء المريب أروقة المستشفى الاستثماري المطل على البحر، ولم يكن يقطعه سوى أنفاس خالد المتسارعة وصوت خطواته المضطربة وهو يذرع الممر جيئة وذهاباً. كانت السيدة زينب تجلس على مقعد الانتظار الخشبي، ومسبحتها لا تفارق أناملها المرتجفة وهي تتلو آيات الطمأنينة وتلهث بالدعاء، بينما وقفت تارا بجوار زوجها علي، مستندة إلى ذراعه القوية التي كانت تمنحها الثبات والأمان في تلك اللحظات المحبوسة الأنفاس. وفجأة، انفتح الباب الزجاجي الضخم، وخرجت الطبيبة الاستشارية وهي تبتسم بصفاء وتخلع كمامتها الطبية، ليتجه الجميع نحوها بلهفة جارفة. وقبل أن يسأل خالد، قالت الطبيبة بنبرة مبهجة ودافئة: = "ألف ألف مبروك يا أستاذ خالد! المريضة زي الفل وقامت بالسلامة، وربنا رزقكم ببنوتة زي القمر، تبارك الله في خلقها!" اتسعت عينا خالد بذهول ومزيج من الفرحة والدموع التي تجمدت في عينيه، بينما انطلقت زغاريد السيدة زينب مدوية في الممر، واحتضنت تارا زوجها علي بطفولية وفرحة عارمة، وقبل علي رأس صديقه وأخيه خالد بجدعنة ورجولة قائلاً: = "حمد الله على سلامتها يا أ
مرّت الأيام متتابعة، ولم تكن شهور الحمل التسعة مجرد فترة زمنية عابرة في حياة سما وخالد، بل كانت رحلة مليئة بالتفاصيل، والمشاعر المتضاربة بين الخوف والترقب، والتلاحم الأسري الدافئ الذي غمر بيتهما وقصر الدكتور نديم وشقة العروسين علي وتارا. ### **رحلة الشهور الأولى: الوحم والمسؤولية** مع بداية الشهور الثلاثة الأولى، بدأت مظاهر الحمل تفرض أحكامها على سما؛ كانت أوقات الصباح تشهد نوبات متكررة من الدوار والإنهاك الشديد. رفضت السيدة زينب وتارا أن تتحمل سما أي عبء في بيتها؛ فكانت تارا تحرص على زيارتها يومياً في الصباح، تحضر لها المشروبات الدافئة الرافقة بالمعدة، وتعد لها وجبات خفيفة بناءً على تعليمات الأطباء. كان خالد يعيش حالة استثنائية من الرعاية والحرص؛ يتحرك في البيت كمن يحمل قطعة زجاجية نادرة. يلبي كل رغبات سما الغريبة في أوقات متأخرة من الليل، ويسهر بجوارها يقيس حرارتها وضغطها، بينما كان علي يتدخل دائماً بجدعنته المعهودة لتخفيف أعباء العمل عن خالد في الشركة، ليعطيه المساحة الكافية للبقاء بجوار زوجته. قالت تارا لسما في أحد أيام الشهر الثالث وهي تضع أمامها طبق الفواكه الطازجة: = "ارتا
استمرت السهرة الدافئة في حديقة قصر الدكتور نديم، وأصوات الضحكات العفوية تتردد بين جنبات المكان، متناغمة مع نسيم البحر العليل وأضواء القصر الذهبية التي تعكس دفء اللمة العائلية. كان الشاي بالنعناع يُسكب في الكؤوس الزجاجية الشفافة، والحلويات الشرقية تُوزّع بين الجميع في أجواء تفيض بالبهجة والارتياح. في هذه الأثناء، كانت سما تجلس بجوار خالد، وتبدو عليها علامات ارتباك لطيف وابتسامة خجولة لا تخفى على عين ذكية. نظرت إلى خالد برفق، وغمزت له بعينيها حثّاً إياه على الحديث، بينما كانت يدها تستقر بهدوء فوق بطنها. فهم خالد الإشارة، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة يملؤها الفخر والسعادة العارمة التي لم يستطع كتمانها أكثر من ذلك. قام خالد من مقعده بمهابة، وحك جبهته بأسلوب طريف ليجذب انتباه الجميع، ثم ضرب خفيفاً على جدار كوبه الزجاجي بالملعقة الصغيرة قائلًا بصوت جهوري مبهج: = "يا جماعة.. لو سمحتم لحظة هدوء! بعد إذن الدكتور نديم، وأمي الحبيبة، وعلي وتارا.. في خبر مهم جداً وعزيز على قلبي لازم أعلنه النهاردة في اللمة الجميلة دي!" صمت الجميع فجأة، وتوجهت كل الأنظار نحو خالد وسما. التفتت تارا بنظرات فض
مرّ أسبوع كامل على ليلة زفاف علي وتارا، أسبوع ساد فيه الهدوء والسكينة شقتهما الجديدة المطلة على بحر الإسكندرية، قبل أن تعود الحيوية لتجمع العائلة من جديد. جاءت الدقائق الأولى من مساء ذلك اليوم لتشهد حركة حافلة أمام قصر الدكتور نديم، ذلك الصرح المعماري الكلاسيكي الذي يرتفع بوقار وسط حديقة غنّاء واسعة تتزين بالأشجار العتيقة وأعمدة الإضاءة الصفراء الدافئة. كانت الحفلة العائلية الضخمة التي أقامها الدكتور نديم بمثابة احتفال مبهج ومستحق بعودة العروسين من أيامهما الأولى، وجمع شمل الأقارب والأصدقاء المقربين في أجواء ملؤها الأنس والود الدافيء. ### **وصول العروسين وأجواء الترحيب الحار** توقفت سيارة علي الفاخرة عند مدخل القصر الرئيسي، ونزل علي برداء كاجوال أنيق يرتدي قميصاً زاهياً وبنطالاً مريحاً يظهر هيبته المعهودة، ثم اتجه نحو الباب الآخر ليفتحه لتارا بابتسامة متزنة. خرجت تارا وهي ترتدي فستاناً زاهياً بفرشات واسعة ولون دافئ، وتضع حجاباً أبيض ناعماً يبرز صفاء ملامحها وسعادتها البالغة التي اكتسبتها خلال الأسبوع الماضي. ما إن خطيا نحو الحديقة الخارجية للقصر حيث كان الجميع مجتمعين، حتى تعالت
انطلقت سيارة الزفاف الفاخرة تهادي بتمهل وسكينة على امتداد كورنيش الإسكندرية المضاء بأعمدته الخشبية ذات الإضاءة الدافئة، بينما كانت أنوار الشوارع تنعكس على مياه البحر الأسود الهادئ في ذلك الوقت المتأخر من الليل. داخل السيارة، كان الصمت يغلف المكان، صمت مليء بالراحة والطمأنينة بعد يوم حافل بالمشاعر والتهاني والركض الشديد. كان علي يجلس بجوار تارا في المقعد الخلفي، يلف ذراعه القوي بثبات حول كتفيها المحميتين بقماش الفستان الأبيض الفاخر، بينما كانت هي تستند برأسها برفق على صدره، تشعر بدقات قلبه المنتظمة التي تمنحها أماناً لا حدود له. التفت علي نحوها، ونظر إلى وجهها الناعم تحت أضواء الشارع المتتابعة، ثم أمسك بيدها المكسوة بالدبلة الفضية وقبلها ببطء، وقال بصوت خفيض يقطر بالدفء والرجولة: = "خلاص يا تارا.. كل حاجة مرت على خير، ودلوقتي إحنا رايحين بيتنا.. بيتنا اللي تعبنا في كل ركن فيه عشان يكون سكن لينا." ابتسمت تارا بصفاء، ورفعت عينيها نحو عينيه وقالت بنبرة عذبة يملؤها اليقين: = "الحمد لله يا علي.. أنا مش مصدقة إننا أخيراً قفلنا باب العربية وطالعين بيتنا سوا، ومفيش أي حاجة في الدنيا تقدر
لا تعرف الكثير عما حصل بعدها ولكنها تعلم انها فتحت عيناها لتجد نفسها في المشفي وما تعلمه اكثر انه مر شهر علي تلك الوقعه لم تكن فيه هي في غيبوبه او ما الي ذلك بل كانت محجوزه في المشفي تتلقي العلاج _ العلاج الكيماوي _ وذلك بعدما فعلت الاشعه المطلوبه وتاكدت من وجود ورم في ثديها لذا سرعان ما نقلوها
تنهدت سما ببطء… تنهيدة خرجت من عمق صدرها وكأنها تحمل معها كل ما علق بداخلها من تعبٍ لم تجد له اسمًا، ثم انحنت تُكمل ما بدأته، تمرر قطعة القماش على سطح الطاولة للمرة الثالثة، رغم أنها أصبحت نظيفة بالفعل… لكنها لم تكن تنظف المكان بقدر ما كانت تحاول أن تُفرغ شيئًا بداخلها، شيئًا أثقل من أن يُحكى، وأصع
اتسعت عيناها بصدمة = "ايه، قذارني " فصرخ بيها مجددا = "بتقابلي مين من ورايا قوليلي ؟!" سقطت الكلمة عليها أقسى من المرض نفسه. = "انت… بتقول ايه يا سوف انت واعي ؟!" اقترب منها، يمسك ذراعها بقسوه = "بقول الحقيقة… انتي فاكراني هفضل مغفل؟!" بكت… بانهيار = "يوسف أنا تعبانة… وكمان انت تش
لم تكن تعرف أن اليوم الذي خرجت فيه من بيتها فقط لتطمئن على صحتها… سيكون هو اليوم الذي تُطرد فيه من حياتها كلها سما المُحمدي… الفتاة التي لم يكن لها من الدنيا سِوى بيت صغير ورجل ظنته وطنًا، كانت تسير في الشارع ببطء، تمسك هاتفها بين يديها، تُعيد قراءة الرسالة التي أرسلتها له منذ ساعات…







