공유

سراب عشقه
سراب عشقه
작가: رنا خميس

part 1

last update 게시일: 2026-05-24 06:52:02

كانت “سما المُحمدي” تقف في مطبخها الصغير، تُقلب الطعام ببطء، وعيناها معلقتان على شيء أبعد بكثير من تلك الأواني التي أمامها… شيء يشبه حياة كانت تتخيلها، ولم تعشها أبدًا.

لم تكن تكرهه… في الحقيقة، كانت تحبه أكثر مما يجب

تحبه بطريقة تُرهق القلب، تُرهق الروح، تُرهقها هي نفسها

كانت ترى فيه الزوج، السند، البيت…

بينما كان يراها هو… مجرد يدٍ تُعد الطعام، وصوتٍ يُجيب حين يُنادى عليه

يوسف… لم يكن قاسيًا طوال الوقت، لكنه لم يكن حنونًا أبدًا

كلماته دائمًا حادة، أو جافة، أو خالية من أي شعور

وإن لم يكن غاضبًا… كان صامتًا

وإن تحدث… تحدث ليأمر، لا ليُشارك

= الأكل خلص؟

صوته خرج من الغرفة المجاورة، خاليًا من أي نبرة اهتمام

فأجابته بسرعة، وكأنها كانت تنتظر سؤاله

= آه، خلاص… هحطه حالًا

دخل المطبخ دون أن ينظر إليها حتى، فتح الغطاء، نظر للطعام، ثم قال ببرود

= الملح مظبوط المره دي؟

ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الرجاء

= جرب وقولي

لكنه لم يجرب… فقط أخذ الطبق وخرج

وكأن دورها انتهى عند هذه النقطة

وقفت مكانها لثوانٍ… تحدق في الفراغ

ثم عادت تُرتب، تُنظف، تُجهز…

كأنها تُحاول أن تُقنع نفسها أن هذا كافٍ،

أن هذا… حب

لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تُخفى

هي كانت تحبه

وهو… كان معتادًا عليها

**

مرّ الوقت ببطء… حتى قطع ذلك الهدوء صوت جرس الباب

نظرت إليه بتعجب، لم تكن تنتظر أحدًا

مسحت يديها سريعًا، وتوجهت لتفتح الباب

وما إن فتحته… حتى تجمدت ملامحها قليلًا

كانت “والدته”

نظرتها المعتادة… تلك النظرة التي لا تحمل سوى رفض صريح

ابتسامة باردة، وكأنها لا ترى أمامها سوى شيء لا يليق بابنها

= واقفه كده ليه؟ مش هتدخليني؟

انتبهت سما سريعًا، وابتعدت عن الباب

= اتفضلي يا طنط

دخلت المرأة بخطوات واثقة، تنظر حولها بتفحص واضح، كأنها تُقيم كل زاوية، كل تفصيلة

= يوسف فين؟

= جوه… بيأكل

= بيأكل لوحده؟ وانتي فين؟

ترددت سما لثانية

= كنت بخلص في المطبخ

هزت رأسها بعدم رضا، ثم توجهت مباشرة للداخل

وما إن رأت ابنها، حتى تبدلت نبرتها تمامًا

= حبيبي… عامل ايه؟

رفع يوسف عينه لها، وابتسم ابتسامة خفيفة

= كويس يا ماما، ايه الزيارة المفاجأة دي؟

جلست بجانبه، تنظر للطبق أمامه

= الأكل شكله حلو… هي اللي عاملاه؟

لم تنتظر الإجابة، بل نظرت لسما التي وقفت على بعد خطوات

= ولا جايباه من بره؟

ابتسمت سما بخفوت

= لا، أنا اللي عاملاه

ضحكت ضحكة خفيفة، لكن فيها سخرية واضحة

= اهو على الأقل بتعرفي تعملي أكل

نظرت سما للأسفل، ولم ترد

بينما أكملت الأم، وكأنها لم تكتفِ

= بس خلي بالك يا يوسف، الأكل مش كل حاجه

الست لازم تبقى فاهمه جوزها، عارفه تخدمه صح

رد يوسف ببساطة، دون أن ينظر لسما

= ما هي بتعمل اللي عليها

“اللي عليها”

تلك الكلمة وحدها كانت كفيلة بأن تُسقط كل ما بداخلها

ليست “زوجتي”

ليست “بتتعب”

ليست “بتهتم”

فقط… “بتعمل اللي عليها”

تنفست ببطء، تحاول أن تبتلع ذلك الشعور الذي يضغط على صدرها

بينما واصلت الأم حديثها، وكأنها تؤكد ما تعرفه جيدًا

= بصراحه يا ابني، أنا مش مطمنة

البنت دي هادية زيادة عن اللزوم… ومش فاهمه حدودها كويس

رفعت سما عيناها ببطء، تنظر إليها

لكن قبل أن تتكلم… سبقها يوسف

= خلاص يا ماما، سيبك منها… أنا عارف أتصرف

صمتت سما

تمامًا

ليس لأنها لا تملك ردًا

بل لأنها… تعلم جيدًا أن أي رد، لن يُغير شيئًا

ففي هذا البيت…هي لا تُسمع ولا تُفهم

هي فقط… تُخدم

كانت تجلس بعد خروج والدته، في نفس المكان الذي تركتها فيه الكلمات عالقة في حلقها، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُستنشق. لم تتحرك كثيرًا، فقط ضمت يديها إلى بعضها، تحدق في الفراغ أمامها، وكأنها تحاول أن ترى فيه شيئًا يُطمئنها… أي شيء.

ولكن لا شيء كان هناك.

تنهدت ببطء، ثم مالت برأسها للخلف قليلًا، تغمض عينيها، وكأنها تهرب… ليس من اللحظة، بل من نفسها.

"أنا كويسة… أنا فعلاً كويسة"

همست بها لنفسها، بصوت خافت، كأنها تقنع طفلة بداخلها، وليس عقلها.

هي لم تكن يومًا تملك رفاهية الاختيار…

سما المُحمدي، الفتاة التي كبرت دون أب أو أم، لم تعرف يومًا معنى أن يكون هناك من يقف خلفها، يسندها، يحميها من العالم. كانت جدتها هي كل شيء… بيتها، أمانها، وحتى قلبها الذي كانت تختبئ بداخله كلما ضاق بها الحال.

وحين رحلت الجدة منذ عامين… لم يرحل شخص فقط، بل رحل العالم كله.

تذكرت تلك الليلة جيدًا… البيت الهادئ أكثر من اللازم، الفراش الفارغ، وصوتها وهي تنادي بلا رد.

يومها… أدركت أنها أصبحت وحدها.

وحدة حقيقية، ثقيلة، لا يُخففها وجود أحد.

وحينها… ظهر يوسف.

كان معها في الجامعة، تعرفه بالاسم فقط، لم يكن قريبًا، لم يكن حتى ضمن دائرتها. لكنه فجأة… أصبح كل شيء.

بدأ يقترب، يسأل عنها، يجلس بجانبها، يعرض مساعدته في أبسط الأمور، يضحكها حين تصمت، ويصمت معها حين لا تجد ما تقوله.

كان يعرف متى يتحدث… ومتى يصمت.

ومع الوقت، بدأ يملأ الفراغ الذي تركته جدتها.

كان أول من يقول لها =

"انتي مش لوحدك… أنا معاكي"

وأول من يمسك يدها حين تبكي دون سبب واضح.

= "متخافيش… أنا مش هسيبك"

كلمات بسيطة… لكنها بالنسبة لها كانت حياة كاملة.

لم تسأل كثيرًا… لم تُحلل… لم تشك…

هي فقط… صدّقت.

صدّقت أن هناك من اختارها، من بين الجميع، صدّقت أن الله عوضها به، بعد كل ما فقدته.

وحبته…

حبته بطريقة لا تعرف كيف تُنقذ نفسها منها.

لم تكن تراه فقط كحبيب، بل كبيت… كعائلة… كأمان…

وحين تقدم لها، لم تتردد لحظة.

كانت تظن أنها أخيرًا… وصلت.

لكن بعد الزواج…

كل شيء اختلف.

لم يكن فجأة… بل تدريجيًا، هادئًا، كأنه يتسلل دون أن تشعر.

اختفت كلماته الحنونة، اختفى ذلك الاهتمام الزائد، حتى نظرته لها… أصبحت مختلفة.

لم يعد يسأل أن كانت بخير

بل أصبح يقول:

= "الأكل خلص؟"

لم يعد يجلس معها ليتحدث، بل يجلس… ليأكل، ثم يصمت، ثم ينام.

وإن تحدث… كان حديثه أوامر.

"اعملي كذا، "جهزي كذا، أنا مش ناقص صداع"

وفي كل مرة كانت تشعر أن شيئًا بداخلها ينكسر…

لكنها كانت تسرع، تجمعه، تلملم بقاياه، وتقول لنفسها:

"هو بس مضغوط… الشغل تعبان"

"هو كده طبيعته… مش بيعرف يعبر"

"بس هو بيحبني… أكيد بيحبني"

كانت تُبرر له… أكثر مما تُبرر لنفسها.

حتى قسوته…

حتى صمته…

حتى تجاهله…

كانت تجد له ألف عذر.

لأن البديل… كان مرعبًا.

أن تعترف أنها اختارت خطأ.

أن تعترف أنها أصبحت وحدها… مرة أخرى.

فتحت عينيها ببطء، تنظر حولها في الشقة الصامتة، لا صوت… لا أحد… فقط هي.

ثم همست لنفسها، بابتسامة صغيرة، باهتة، بالكاد تُرى:

"هو بيحبني… بس بطريقته"

قالتها، وكأنها حقيقة لا تقبل النقاش، وكأنها لو لم تصدقها… ستنهار.

ثم قامت ببطء، تتجه نحو المطبخ…

لتحضر له الطعام الذي سيعود ليأكله بصمت، دون أن يسألها يومًا…

إن كانت هي… بخير.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سراب عشقه    part 6

    لا تعرف الكثير عما حصل بعدها ولكنها تعلم انها فتحت عيناها لتجد نفسها في المشفي وما تعلمه اكثر انه مر شهر علي تلك الوقعه لم تكن فيه هي في غيبوبه او ما الي ذلك بل كانت محجوزه في المشفي تتلقي العلاج _ العلاج الكيماوي _ وذلك بعدما فعلت الاشعه المطلوبه وتاكدت من وجود ورم في ثديها لذا سرعان ما نقلوها حينها من تلك المشفي الحكومه لمشفي خاص بالاورام وحُجزت فيها عبست ما ان تذكرت انها لم تري فلوتو منذ شهر وعبست اكثر متنهده وهي تتذكر كلام الممرضه بأنه سيتم تغيير الدكتور الخاص بها اليوم فقط لما لا تفهم الحياه انها لا تحب التغيرات الكثيره هي فقط هادئه متمسكه بما لديها ناظرت ساعتها لقد مر اكثر من ساعه علي اخبار الممرضة لها بهذا الخبر ومن حينها تفكر لما تم تغيير طبيبها القديم وهل الطبيب الجديد سيكون خلوق مثل القديم هل في الخمسينات ام أصغر ام اكبر وما كادت س تتسائل اكثر حتي ضق الباب خاصتها لتضع حجاب ما علي راسها وهي تأذن لهم بالدخول رأت سيده ما كبيره في السن قليلا ترتدي زي الممرضات اذا انه الطاقم الجديد للعمل ثم توجهت بنظرها للطبيب الواقف مبتسماتسائلت لما يكون بكل تلك السعاده ولكنها ل

  • سراب عشقه    part 5

    تنهدت سما ببطء… تنهيدة خرجت من عمق صدرها وكأنها تحمل معها كل ما علق بداخلها من تعبٍ لم تجد له اسمًا، ثم انحنت تُكمل ما بدأته، تمرر قطعة القماش على سطح الطاولة للمرة الثالثة، رغم أنها أصبحت نظيفة بالفعل… لكنها لم تكن تنظف المكان بقدر ما كانت تحاول أن تُفرغ شيئًا بداخلها، شيئًا أثقل من أن يُحكى، وأصعب من أن يُبكى. كانت تتحرك داخل البيت الصغير بخطوات بطيئة، تزيح هذا، تُعدل ذاك، تُرتب وسادة، وتعيد ترتيبها مرة أخرى… كأنها تبحث عن راحةٍ ضائعة بين زوايا الأثاث، أو كأنها تحاول أن تُقنع نفسها أن الحياة ما زالت تحت سيطرتها… ولو في حدود هذا المكان الضيق. مرّ اليوم عليها ثقيلًا… أطول من طاقتها، وأقسى من قدرتها على الاحتمال، حتى حين أرهقها الجسد أخيرًا وسقطت على سريرها الصغير، لم يكن نومًا حقيقيًا، بل كان هروبًا مؤقتًا… من التفكير، من الوجع، من اسمٍ واحد يطاردها دون رحمة… يوسف. لكن ذلك الهروب لم يدم طويلًا… فجأة… دوى صوت طرقٍ عنيف على الباب. فتحت عينيها بفزع، قلبها يخبط في صدرها كأن أحدًا يطارده، اعتدلت بسرعة، بينما سبقتها "لولو" قطتها الصغيرة تجري نحو الباب بحماس، وكأنها تنتظر زائرًا مألوفًا

  • سراب عشقه    part 4

    رغم علمها أنه من الممكن أن تظل في تلك المشفي، رغم تأكدها أنها ستحصل علي عنايه اكبر فيها، رغم راحتها في المكان الا أنها اختارت أن تجرب العيش في بيت جددتها، في ذلك الريف الذي كبرت فيه، متجاهله تماما المرض، فقط ستتعامل وكأنها لم تكتشفه وقفت في ذلك البيت الواسع ذو الألوان البُنيه الهادئه تتفقده باشتياق لم تكن تاتي لهنا كثيرا ولكنها اتت في النهايه واجبرت علي المجئ محافظه اخري بيت اخر وحدها دون حبيبها الذي قسي فجأهكم كانت تتمني وداع مثالي مثلا ببعض الكلمات التي تتذكرها لبقيه عمرها او صراحه كم كانت تتمني ان يبقوا سوبا للأبد حتي تحترق النجوم وتفني العوالمفقط يبقوا سويا ويكملوا حياتهم الذي بدأوا فعن اي خيانه يتحدث! واي عشيق! وهو الذي سكن قلبها ولم يغاده الي الان رغم مغادره الامان لها الم يخبرها ليله فرحهم انه للابد سيبقواالي ان يفني عمر احدهم الي ان يشيب الشعر وتظهرالتجاعيد الم يخبرها بذلك اذا لما يكسر الوعود الان ويكسر قلبها ولما كل ما اخبره لم يحققه فهي تتذكر جيدا يوم فرحهم ذلك اليوم الذي كان اليوم المناظر بشده لهم _ Flash back _كانت واقفه بالابيض بين يداه يرقصون بفرح ف

  • سراب عشقه    part 3

    اتسعت عيناها بصدمة = "ايه، قذارني " فصرخ بيها مجددا = "بتقابلي مين من ورايا قوليلي ؟!" سقطت الكلمة عليها أقسى من المرض نفسه. = "انت… بتقول ايه يا سوف انت واعي ؟!" اقترب منها، يمسك ذراعها بقسوه = "بقول الحقيقة… انتي فاكراني هفضل مغفل؟!" بكت… بانهيار = "يوسف أنا تعبانة… وكمان انت تشكي فيا حرام عليك" ثم خرجت الكلمة أخيرًا… بصوت مكسور = "أنا عندي سرطان يا يوسف…" سكت. لحظة… لحظة طويلة جدًا. نظرت له… تنتظر… حضن… كلمة… خوف… أي شيء… لكن ملامحه… لم تتحرك. بل قال ببرود = "حلو اوي جزاء ليكي علي خيانتك " اتسعت عيناها أكثر = "حلو؟!" ثم اكمل وكأنها لا تخبره بما تعاني منه = "اهو ..كده بقى عندك سبب تقعدي بره براحتك" فصرخت هي بضعف شديد وعيونها تزرف الدموع = "انت مجنون؟! أنا بقولك عندي سرطان!" = "وأنا بقولك… انتي طالق يا سما" سقطت الكلمة… فسقطت هي بعدها دون حراك لم تشعر بنفسها وهي تُحمل من رجال سيارات الإسعاف ولم تعرف كيف وصلت للمستشفى…ولا تعرف حتي سبب وجودها في المشفي، رغم أنه كان من الممكن أن بوقظخا بنفسه وان يهتم بها هو بنفسه ولكن كل هذا ل

  • سراب عشقه    part 2

    لم تكن تعرف أن اليوم الذي خرجت فيه من بيتها فقط لتطمئن على صحتها… سيكون هو اليوم الذي تُطرد فيه من حياتها كلها سما المُحمدي… الفتاة التي لم يكن لها من الدنيا سِوى بيت صغير ورجل ظنته وطنًا، كانت تسير في الشارع ببطء، تمسك هاتفها بين يديها، تُعيد قراءة الرسالة التي أرسلتها له منذ ساعات… "يوسف، أنا نازلة أكشف عند الدكتورة اللي مامتك قالتلي عليها…" قالتها له… أخبرته… لم تخفِ شيئًا. ورغم ذلك… كانت ترتجف لأنها لاول مره منذ أن تزوجت تنزل من البيت بدونه كان دائما معا ملتصق بها لا يتركها ابدا ورغم أن جميع ما رآهم عبر عن أن هذا خنيق جدا إلا أنها لم تكن تطواعهم فقط فرحه بمرافقته قلبها يُحبه، يُحبه ويحب كل صفاته وعيوبه قبل مميزاته كان أول من يحنو عليها بعد موت جدتها ولا تريد أن تخسره كما خسرتها لذا كانت دائما تطيعه في كل شئ، لعلها يرضي، ولعل حبه لها يزداد أكثر ! قبل ساعات… لا تعلم كيف ولكن اقنعتها حماتها بالذهاب الي طبيبه نساء معبره أن حملها تأخر كثيرا، وأنه بالطبع العيب منها وأنها يجب أن تُصبح هذا العيب سريعا لأنها تريد احفادها حولها وكالعادة هي لم تعترض ب

  • سراب عشقه    part 1

    كانت “سما المُحمدي” تقف في مطبخها الصغير، تُقلب الطعام ببطء، وعيناها معلقتان على شيء أبعد بكثير من تلك الأواني التي أمامها… شيء يشبه حياة كانت تتخيلها، ولم تعشها أبدًا.لم تكن تكرهه… في الحقيقة، كانت تحبه أكثر مما يجبتحبه بطريقة تُرهق القلب، تُرهق الروح، تُرهقها هي نفسهاكانت ترى فيه الزوج، السند، البيت…بينما كان يراها هو… مجرد يدٍ تُعد الطعام، وصوتٍ يُجيب حين يُنادى عليهيوسف… لم يكن قاسيًا طوال الوقت، لكنه لم يكن حنونًا أبدًاكلماته دائمًا حادة، أو جافة، أو خالية من أي شعوروإن لم يكن غاضبًا… كان صامتًاوإن تحدث… تحدث ليأمر، لا ليُشارك= الأكل خلص؟صوته خرج من الغرفة المجاورة، خاليًا من أي نبرة اهتمامفأجابته بسرعة، وكأنها كانت تنتظر سؤاله= آه، خلاص… هحطه حالًادخل المطبخ دون أن ينظر إليها حتى، فتح الغطاء، نظر للطعام، ثم قال ببرود= الملح مظبوط المره دي؟ابتسمت ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الرجاء= جرب وقوليلكنه لم يجرب… فقط أخذ الطبق وخرجوكأن دورها انتهى عند هذه النقطةوقفت مكانها لثوانٍ… تحدق في الفراغثم عادت تُرتب، تُنظف، تُجهز…كأنها تُحاول أن تُقنع نفسها أن هذا كافٍ، أن هذ

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status