Share

الفصل 6

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-10 19:53:24

جملته الأخيرة جعلت عيني آناريا تتسعان بخفة، بينما أعادت نظرها نحو أراميس بفضول. كان هو الآخر يرمق جابرييل بنظراتٍ لائمة، ويبدو أنه لم يردها أن تعرف إلى أي قدرٍ تمكن منه الشعور بالذنب.

أعاد مقلتيه سريعًا نحو البرقية بين يديه دون أن ينبس بحرف حين لاحظ نظراتها نحوه، قبل أن يوجه جابرييل له الكلام:

"سيدي… حرارتها معتدلة، أما ضغط الدم فمنخفض قليلًا، لكن هذا طبيعي، فهي لم تأكل منذ يومين قبل وجبتها السابقة."

أنهى كلماته بينما يرفع نظره نحو أراميس، قبل أن يقول الآخر بصوتٍ أجش:

"حسنًا… احرص على تفقدها مجددًا غدًا، واحرص أيضًا على ألّا يثرثر الطباخ بوجودي في المطبخ في وقتٍ سابق من اليوم."

أنهى كلماته بضيق، بينما ينظر إلى جابرييل بضيق

١:٠٠

_الواحدة بعد منتصف الليل _

"امي...أبي..ريكاردو.."

تمتمات متكررة خرجت من ثغر آناريا بينما تتقلب يمنةً و يسرى على السرير ، لحسن حظها لم تكن بمفردها فقد كان اراميس مُستلقٍ على الأرض بسبب احتكارها لمضجعه ، لكن على عكس آناريا التي غطت في نومٍ عميق فور ان لامست الوسادة ، لم يُكحِّل النوم جفنيه هو ، ربما بسبب صلابة الأرض؟ او بسبب نفَسٍ جديدٍ في حُجرته .

كانت تمتماتها غير مفهومة في بادئ الامر لكنها باتت أكثر وضوحًا شيئا فَشيئا ، إستقام بجذعه العلوي رافِعًا رأسه نحوها وعلامات الإستفهام بادية على وجهه ، جثى على ركبة واحدة من مكانه مادًا يده ببطأ نحو وجهها ، بدت مُتعرقة كمن يخوض حربًا ضارية . كما توقع ، حرارتها مرتفعة ، تكاد تنافس إبريق شايٍ مغلي .

احدودجت عينيه ثم سحب يده بسرعة بعد ان استدارت نحوه اثناء تقلباتها وقد كانت انفاسها تتعالى بإرتجافٍ واضح .

إبتلع ريقه بخفة بعد ان إستقام بشكل كامل ليقف مُنتصِبًا و قد ادرك حاجتها لطبيبٍ بشكلٍ عاجل الأن .

كانت يدها باردة على عكس انفاسها وجبهتها الملتهبة ، يبدو انها حمى داخلية ، لا بد انها تشعر بالبرد ؛ هذا ما تبادر لذهنه بينما يجول بعينيه في الغرفة باحثا عن ما يمكنه استعماله كغطاءٍ اضافي و كمادات ، لم يجد ما قد ينفعه في هذه الحالة ، فقد تم حزم اغلب امتعته الإضافية و مقتنيات الجنود الاخرى إستعداداً لشحنها و تفتيشها فور استلامهم الأمر بالعودة ولم يتبقى الا الأساسيات .

وقعت عينه على أفرشته الموضوعة على الارض مكان إستلقائه ، رفعها دون تفكير ، يهزها مرارًا قبل ان يرميها عليها بخفة ثم انحنى بجزئه العلوي فوقها يدثرها بالغطاء جيدا و قد وضع وسادتيه خلفها فاصلاً بينها و بين قماش الخيمة الخفيف كي لا تتسلل نحوها البرودة من خلاله ، جذبت انتباهه خصلات شعرها الملتصقة بوجهها بسبب قطرات العرق المنسابة من جبهتها ، حرك يده نحوها ببطأ ينتشلها عن جبينها بخفه .

"امي...ريكاردو"

تشبثت بيده الموضوعة على وجنتيها بعد ان تمتمت مجددًا .

لمسة بسيطة جعلت من القشعريرة تستوطن جسده لبرهة ، نظر إليها بخفوت ، يبدو تائهاً ..

"ارجوك ...لا تتركني "

قالت بصوتٍ متقطع تملأه الحاجة .

اعاده هذيانها للواقع ، جاعلًا منه ينتفض بإرتباك ، لا تزال تتشبث بيده بإحكام كأنها تستنجد منه بعضً من الدفئ المسحوب منها نتيجة لِحُمّتِها المرتفعة ، شَدّ قبضته على يدها بما يكفي ليستشعر نبضِها قبل ان يعيدها لجانبها برفق تحت الأغطية .

"ركز...ركز"

ناشد عقله بكلمتين في محاولة لإستعادة انتباهه كي يتمكن من ايجاد حل دون الحاجة للإستنجاد بطبيب في هذه الساعة .

"قماش..يجب ان اجد قطعة قماشٍ سميكة لإستعمالها كَكَماداتٍ "

همس لنفسه بينما يسير متشتتًا في ارجاء حجرته بحثا عن غايته ، سحب منشفة صغيرة من درج مكتبه و اخذ قارورة مياهٍ من على الرف ثم توجه في عجل نحو مخرج الخيمة ؛ يجب ان يبللها في الخارج .

لم تمضِ بضع دقائق حتى عاد بالمنشفة داخل وعاءٍ متوسط العُرض ملأهُ بالمياه ، سار نحوها بخطوات صامتة ، الهدوء سائد ، كل المعسكر في سبات بإستثناء بضع جنودٍ يحرسون المداخل ، و إنارةٍ خافتة منبعثة من براميل نال منها الصدأ نتيجةً لنيرانٍ تتغذا بإستمرارٍ على الحطب ، منتشرة بين الخيم بهدف التدفئة .

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 33

    راقبني لثوانٍ، ثم قال: "أين جابرييل؟" أشرت إلى الممر الذي غادر منه. "ذهب لإحضار الطعام؟" أومأت. لم يبدُ عليه الاقتناع، لكنه لم يسأل أكثر. بدلًا من ذلك، سحب صندوقًا خشبيًا صغيرًا وجلس عليه قبالتي، وكأنه قرر أن يجعل من منطقة الغسيل مكانًا مناسبًا لاجتماع عسكري. حدقت فيه بذهول. ماذا يفعل الآن؟! "تابعي عملك." نظرت إلى الصندوق الذي يجلس عليه، ثم إليه. "هل لديك شيء أفضل لتفعله من مراقبتي وأنا أغسل الملابس؟" رفع حاجبه. "هل تفضلين أن أضيف بعض الملابس إلى الكومة؟" توقفت عن الحركة فورًا. لا، شكرًا. لقد عرفت حدود شجاعتي. أعدت رأسي إلى الحوض وبدأت العمل بصمت. لكنني شعرت بنظراته تتجه نحوي بين الحين والآخر، حتى لم أعد أحتمل. "هل هناك شيء على وجهي؟" كادت الكلمات تخرج من فمي، لكنني تذكرت وجود بعض الجنود في الطرف الآخر

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 32

    ظل الجندي يحدق بي، وكأن ملامحي تحولت إلى لغز يعجز عن حله.كنت أتمنى لو أستطيع انتزاع ذاكرته وإلقاءها في الحوض الذي أمامي، ثم أعود إلى غسل الملابس وكأن شيئًا لم يحدث.لكن، بالطبع، لم تكن الحياة بهذه الرحمة."هل أنت متأكد أنك رأيتني من قبل؟" كدت أسأله، لكنني ابتلعت الكلمات في اللحظة الأخيرة.أنا الجندي الأخرس، تذكري يا آناريا!اكتفيت بالنظر إليه بملامح جامدة، ثم أشرت إلى أذني، وبعدها إلى فمي، في إشارة واضحة إلى أنني لا أستطيع التحدث.قطب الجندي حاجبيه."أوه، صحيح... لقد أخبروني أنك لا تتكلم."ثم حك ذقنه، محاولًا استرجاع ذكرى بعيدة."ربما أكون مخطئًا. لكنني أقسم أنني رأيتك في مكان ما."ابتسم جابرييل ابتسامة متكلفة، ثم قال بنبرة ودودة:"يبدو أن وجوه الجنود الجدد تتشابه عليك. نحن نتلقى عشرات المجندين، ومن الطبيعي أن تختلط عليك الملامح."ألقى الجندي نظرة أخيرة نحوي، قبل أن يهز كتفيه."ربما. على كل حال، أبلغوا الجنرال أن الدورية عادت من الجهة الغربية."تبدلت ملامح ج

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 31

    جلست أمام الحوض، وأخذت أعبث بقطعة ملابس مبللة بينما أروي له ما حدث. "سألني كيف استطعت إصابته بمرفقي في المرة الماضية، ثم بدأ يتحدث عن أنني أخفي شيئًا وأن آراميس يعرفه. وكأنني لست محاطة بما يكفي من المشكلات!" تغيرت ملامح جابرييل فورًا. "هل ذكر اسم الجنرال صراحة؟" رفعت رأسي إليه. "نعم، جابرييل. قال إنه يظن أن الجنرال يعرف ما أخفيه." صمت قليلًا، ثم ألقى نظرة حذرة حولنا قبل أن يجلس بجانبي. "استمعي إليّ جيدًا، آناريا. ليوناردو ليس شخصًا يسهل خداعه. إنه يلاحظ التفاصيل الصغيرة، ويجمعها حتى يصل إلى النتيجة التي يريدها." أطلقت زفرة ساخرة. "رائع. كنت أحتاج فعلًا إلى شخص آخر يذكّرني بأن حياتي في خطر." "أنا جاد." "وأنا أيضًا! هل تعرف كم أتمنى العودة إلى مخبزي الآن؟ أقسم إنني سأخبز له كعكة كاملة، وأكتب عليها: شكرًا لأنك جعلتني أقدّر الحياة العادية!" كتم جابرييل ضحكة قصيرة، لكنه سرعان ما عاد إلى جديته. "ل

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 30

    لم تعجبني تلك الجملة إطلاقًا. أشار إلى السلاح الذي أحمله. "ضعه على الطاولة." فعلت ما طلبه، ثم وقف أمامي وراح يشرح لي بعض الأساسيات المتعلقة بسلامة التعامل مع السلاح وكيفية تثبيت الوقفة. لم تكن تعليماته صعبة، لكن طريقته في إلقائها كانت كافية لجعل أبسط الأمور تبدو كأنها امتحان مصيري. وبعد دقائق، أشار إلى هدف أقرب من السابق. "لن نطلق النار اليوم. أريدك فقط أن تتخذ وضعية التصويب الصحيحة، ثم تخفض السلاح عندما آمرك بذلك." شعرت ببعض الارتياح. على الأقل لن أضطر إلى سماع ذلك الصوت مجددًا. رفعت السلاح التدريبي غير المحشو، وثبتُّ قدميّ كما تعلمت سابقًا، ثم ركزت بصري على الهدف. "أفضل." كانت تلك أول كلمة إيجابية أسمعها منه منذ وصولنا. كدت أشعر بالفخر، لكنني تذكرت بسرعة أن المتحدث هو ليوناردو، فقررت ألّا أرفع سقف توقعاتي كثيرًا. "والآن، اخفضه." أنزلت السلاح. "مرة أخرى." كررت

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 29

    تجمد الدم في عروقي. ذلك الصوت الأجش كان آخر ما أحتاج إلى سماعه. استدرت ببطء لأجد ليوناردو واقفًا خلفي، واضعًا يديه خلف ظهره، بينما تتفحصني عيناه من رأسي حتى قدميّ. ابتسم ابتسامة لم تحمل أي قدر من الود. "ألم يكن من المفترض أن تكون في منطقة الغسيل، أيها الجندي الصغير؟" حاولت الحفاظ على ملامحي جامدة، ثم أشرت إلى فمي وتظاهرت بأنني لا أستطيع الكلام. اقترب خطوة. "لا تحاول خداعي. لقد رأيتك تتحدث من قبل." اتسعت عيناي رغمًا عني. اللعنة! هل رآني حقًا؟ أم أنه يحاول استفزازي حتى أرتكب خطأ؟ انحنى قليلًا، وأصبح وجهه قريبًا من وجهي على نحو جعلني أتراجع خطوة. "أتعرف ما الذي يثير فضولي بشأنك؟" هززت رأسي بالنفي، محافظة على دور الجندي الأخرس. "أن الجنرال آراميس يبدو مهتمًا بك أكثر مما ينبغي."

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 28

    لم أقطع سوى خطوات قليلة قبل أن أسمع صوته يهدر من أمامي :"آناريا!"توقفت رغمًا عني، وشعرت بقلبي يقفز إلى حلقي. التفت نحوي بحنق واضح ، وكانت نظرته كفيلة بجعلي أتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعتني في تلك اللحظة."ألم أقل لكِ أن تبقي مكانك؟""وأنا لم أطلب منك أن تأمرني بما أفعل!"خرجت الكلمات من فمي قبل أن أدرك مدى حماقتها. يا إلهي، هل أمتلك غريزة تدفعني إلى استفزاز هذا الرجل كلما أتيحت لي الفرصة؟!اقترب مني بخطوات سريعة، وأمسك بذراعي ليجبرني على النظر إليه."استمعي إليّ جيدًا، أيتها الجندية الحمقاء. ما سيحدث في الخارج ليس شأنكِ، وإذا اكتشف أحدهم حقيقتكِ، فلن يكون غسل الملابس أسوأ ما قد تواجهينه."اختفت الكلمات الساخرة من لساني.كان محقًا، وهذا ما أزعجني أكثر.نظرت إلى يده التي تطوّق ذراعي، ثم رفعت عينيّ إليه."إذًا لا تدعهم يكتشفونها."للحظة، لم يقل شيئًا.ثم أطلق ذراعي، واستدار من جديد."عودي إلى مكانك.""ماذا؟""هذا أمر.""لن أبقى هنا

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 5

    تقدم منها، بينما يسحب اللحاف من فوق رأسها بلطف، هامسًا بصوت مسموع: "مرحبًا… لا تخافي، أنا مساعد الجنرال. أحضرت لكِ طعامك. ألم يخبركِ أنه سيكون جاهزًا خلال دقائق؟" أنهى كلامه، موجهًا سؤاله نحو آناريا، بينما يضع الطبق في حضنها بعد أن جلست باعتدال. الجنرال… هو بالفعل أخبرها، لكن كل ما كان يتردد في ذ

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 4

    فتحت آناريا عينيها ببطء، تستوعب الضوء المشع من فوقها. المكان غريب، رائحة السجائر تطغى عليه، مشيرةً إلى كيانٍ رجولي قريب. جسدها يؤلمها، والعينان المحدقتان بها من الزاوية تصبّان عليها التوتر وشعورًا بعدم الراحة. ابتلعت ريقها بصعوبة واضحة، بينما تعدل من جلستها فوق السرير. " لا تتحركي." قال أرامي

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 3

    صرخ بغضبٍ يملأ الغرفة، فيما ارتجف الجندي الآخر مطأطئً رأسه ، متفادىً النظرات. نجحت خطة أراميس. لم تمضِ ساعة حتى دخل أحد الجنود حجرته، الخوف يعتريه، و اعترافٍ في جُعبتِه ، وبعد الاستماع له خرج مسرعًا لمنع الكارثة قبل وقوعها.

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 1

    "أفلِتْ يدي!.. الآن" "على جُثتي... لن أُفلِتَ يدَكِ ولو سُحِبَتْ منّي آخرُ أنفاسي..". خرجت الكلمات من شفتيه كالنار في الهشيم، بينما يُحكِم قبضته على يدها كطوق نجاةٍ ارتبطت حياتُه به. كيف يمكن لجنديٍّ لم تنلْ منه معارك أودت بآلاف الرقاب أن يقع أسيرًا لفراشة سلامٍ كرهت قربه في المقام الأول؟ م

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status