Share

الفصل 7

last update Tanggal publikasi: 2026-06-10 19:56:08

صوت قطرات المياه الصادر نتيجةً لعصر المنشفة هو كل ما يُسمع في الحُجرة بعد انفاس آناريا المتعالية ،

جثى على ركبتيه بجانبها بينما يمسح على وجهها بحذر بالكمادات ، ارتفع صدرها وهدأت انفاسها تدريجيا بعد ان إمتصت المنشفة المبللة حرارة وجنتيها.

بدأ يمرر المنشفة أفقيًا على وجهها ورقبتها بينما يراقب هدوء أنفاسها المتثاقلة تدريجيًا ؛ يعيد المنشفة للماء ثم يقوم بعصرها ويكرر العملية اكثر من مرة إلى ان وضعها اخر مرة لتستقر على جبهتها .

استقام مجدداً رافعًا الوعاء المثقل بالمياه معه للخارج إستعدادًا لتغييره كي يراقب حرارتها باقي الليلة .

عاد بعد برهةٍ وقد سحب سترته المرمية على الكرسي خلفه .

جلس على طرف السرير الى جانبها بينما يحاول رفع جذعها العلوي ببطأ ؛ مرر يديه تحت كتفيها الباردين ، ورفعها ببطأ نحوه كي يُلبسها إياها فَهي ترتدي فستان خفيف بعد كل شيء .

مرر السترة من خلفها قبل ان يلتقطها بيده الاخرى واضِعًا اياها على كتفيها ، ألبسها اليد الاولى ثم الثانية الى ان استقرت على جسدها بشكل كامل ، كان وجهها يبعُد عن وجهه بضع إنشات ، تفحصه بتمعن قبل ان تجذب انتباهه تلك الشامة بجانب شفتها العُليا ثم جذب انتباهه رسمةٌ كحلية اللون على طرف كتفها ، كانت فراشة ، حدق بها قليلا دون ان ينطق ثم

وضع يده خلف رأسها والأخرى أبقاها تحت كتفها ثم انحنى ببطأ بها يعيدها على الوسادة ، وقبل ان يتمكن من الإنسحاب لاحظ تحرك رموشها ببطأ بينما شدت على قميصه من جهة خصره ،كانت تناظره بأعين فاترة ووجنتيها محمرتين ، لم يتمكن من الانسحاب هذه المرة ، كانت تتشبث به بكلتا يديها، تصنم بينما غاصت عينيه في وجهها .

"اشعر بالبرد"

قالت بصوتٍ خافت بينما تنظر بعينيه .

"ا...لقد استخدمت كل ما توفر لي لِتدفئتكِ بالفعل "

قال بإرتباك بعد ان حرر جسمه من قبضتها وقد عادت عينيه تجول بضياعٍ في زوايا حجرته .

"يدك دافئة "

قالت بينما توسط يدها بيده.

توسعت حدقيتيه بينما يعيدهما نحوها بصدمة من امساكها ليده وقد تاهت منه الكلمات مجددا .

"ه..هل يمكنني احتضانك .. ارجوك...اشعر بالبرد"

ارتعشت يده بخفة من كلماتها بينما ابتلع ريقه بصعوبة

"احتضاني؟...

انت تهذين... هذا تأثير الحمى ، عودي للنوم"

قال كلماته بنبرة جامدة بينما يحاول الاستقامة لكنها تتشبث بيده اقوى من ذي قبل .

"ارجوك ...اشعر بالبرد ، لن اتمكن من النوم "

قالت بخفوت بصوتٍ لاهث تناظره بأعين متوسلة ، لا يمكن ان لا تلاحظ لَينَ ملامحه نحوها، فقد نظر اليها بعينين أقل ما يُقال عنها مُخدرة ، كأنه مُرهقٌ في الأصل .

تنهد بضيق مصطنع قبل ان يرفع الغطاء بخفة مُستلقيًا الى جانبها تحته ، ما إن استلقى حتى توسطت آناريا خصره واضعتًا رأسها عى كتفه ، إبتلع ريقه بصعوبة بينما زاد نبضه وارتفعت حرارته هو الأخر بشكل واضح ، حاوط كتفها بتردد بينما يعدل الأغطية فوقها بشكل أفضل وسرعان ما غطت هيا في نوم عميق .

كانت أنفاسه مثقلة ، عينيه تحكي تناقضين ؛

الضيق و الراحة .

كأنما هو إحتاج ذاك الحضن الى انه ليس معتادًا عليه ، خاصة من... غريبة .

لم يستطع النوم ، علّق عينيه على سطح الخيمة كأنه لوحة فنية استحقت التمعن ، جالت حدقيتيه في كل زوايا الغرفة ، بعيدًا عنها ، متحاشِيًا النظر ناحيتها تتوسد كتفه ، كأن بنظره لها سيواجهه عقله بحقيقة لا يريد مواجهتها بعد .

لِمَ يحدث كل هذا ؟

لِمَ يتحمل كل هذا ؟

من أجل من ؟

كلها أسئلة جالت بباله تلك الليلة ، أزعجته ، أرهقته و أرقته .

هكذا مضت الليلة ، تساؤلات لا نهائية بذهن آراميس و هذيان متكرر صادر من آناريا النائمة على كتفه ساعده على الغفيان .

__________________

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 33

    راقبني لثوانٍ، ثم قال: "أين جابرييل؟" أشرت إلى الممر الذي غادر منه. "ذهب لإحضار الطعام؟" أومأت. لم يبدُ عليه الاقتناع، لكنه لم يسأل أكثر. بدلًا من ذلك، سحب صندوقًا خشبيًا صغيرًا وجلس عليه قبالتي، وكأنه قرر أن يجعل من منطقة الغسيل مكانًا مناسبًا لاجتماع عسكري. حدقت فيه بذهول. ماذا يفعل الآن؟! "تابعي عملك." نظرت إلى الصندوق الذي يجلس عليه، ثم إليه. "هل لديك شيء أفضل لتفعله من مراقبتي وأنا أغسل الملابس؟" رفع حاجبه. "هل تفضلين أن أضيف بعض الملابس إلى الكومة؟" توقفت عن الحركة فورًا. لا، شكرًا. لقد عرفت حدود شجاعتي. أعدت رأسي إلى الحوض وبدأت العمل بصمت. لكنني شعرت بنظراته تتجه نحوي بين الحين والآخر، حتى لم أعد أحتمل. "هل هناك شيء على وجهي؟" كادت الكلمات تخرج من فمي، لكنني تذكرت وجود بعض الجنود في الطرف الآخر

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 32

    ظل الجندي يحدق بي، وكأن ملامحي تحولت إلى لغز يعجز عن حله.كنت أتمنى لو أستطيع انتزاع ذاكرته وإلقاءها في الحوض الذي أمامي، ثم أعود إلى غسل الملابس وكأن شيئًا لم يحدث.لكن، بالطبع، لم تكن الحياة بهذه الرحمة."هل أنت متأكد أنك رأيتني من قبل؟" كدت أسأله، لكنني ابتلعت الكلمات في اللحظة الأخيرة.أنا الجندي الأخرس، تذكري يا آناريا!اكتفيت بالنظر إليه بملامح جامدة، ثم أشرت إلى أذني، وبعدها إلى فمي، في إشارة واضحة إلى أنني لا أستطيع التحدث.قطب الجندي حاجبيه."أوه، صحيح... لقد أخبروني أنك لا تتكلم."ثم حك ذقنه، محاولًا استرجاع ذكرى بعيدة."ربما أكون مخطئًا. لكنني أقسم أنني رأيتك في مكان ما."ابتسم جابرييل ابتسامة متكلفة، ثم قال بنبرة ودودة:"يبدو أن وجوه الجنود الجدد تتشابه عليك. نحن نتلقى عشرات المجندين، ومن الطبيعي أن تختلط عليك الملامح."ألقى الجندي نظرة أخيرة نحوي، قبل أن يهز كتفيه."ربما. على كل حال، أبلغوا الجنرال أن الدورية عادت من الجهة الغربية."تبدلت ملامح ج

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 31

    جلست أمام الحوض، وأخذت أعبث بقطعة ملابس مبللة بينما أروي له ما حدث. "سألني كيف استطعت إصابته بمرفقي في المرة الماضية، ثم بدأ يتحدث عن أنني أخفي شيئًا وأن آراميس يعرفه. وكأنني لست محاطة بما يكفي من المشكلات!" تغيرت ملامح جابرييل فورًا. "هل ذكر اسم الجنرال صراحة؟" رفعت رأسي إليه. "نعم، جابرييل. قال إنه يظن أن الجنرال يعرف ما أخفيه." صمت قليلًا، ثم ألقى نظرة حذرة حولنا قبل أن يجلس بجانبي. "استمعي إليّ جيدًا، آناريا. ليوناردو ليس شخصًا يسهل خداعه. إنه يلاحظ التفاصيل الصغيرة، ويجمعها حتى يصل إلى النتيجة التي يريدها." أطلقت زفرة ساخرة. "رائع. كنت أحتاج فعلًا إلى شخص آخر يذكّرني بأن حياتي في خطر." "أنا جاد." "وأنا أيضًا! هل تعرف كم أتمنى العودة إلى مخبزي الآن؟ أقسم إنني سأخبز له كعكة كاملة، وأكتب عليها: شكرًا لأنك جعلتني أقدّر الحياة العادية!" كتم جابرييل ضحكة قصيرة، لكنه سرعان ما عاد إلى جديته. "ل

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 30

    لم تعجبني تلك الجملة إطلاقًا. أشار إلى السلاح الذي أحمله. "ضعه على الطاولة." فعلت ما طلبه، ثم وقف أمامي وراح يشرح لي بعض الأساسيات المتعلقة بسلامة التعامل مع السلاح وكيفية تثبيت الوقفة. لم تكن تعليماته صعبة، لكن طريقته في إلقائها كانت كافية لجعل أبسط الأمور تبدو كأنها امتحان مصيري. وبعد دقائق، أشار إلى هدف أقرب من السابق. "لن نطلق النار اليوم. أريدك فقط أن تتخذ وضعية التصويب الصحيحة، ثم تخفض السلاح عندما آمرك بذلك." شعرت ببعض الارتياح. على الأقل لن أضطر إلى سماع ذلك الصوت مجددًا. رفعت السلاح التدريبي غير المحشو، وثبتُّ قدميّ كما تعلمت سابقًا، ثم ركزت بصري على الهدف. "أفضل." كانت تلك أول كلمة إيجابية أسمعها منه منذ وصولنا. كدت أشعر بالفخر، لكنني تذكرت بسرعة أن المتحدث هو ليوناردو، فقررت ألّا أرفع سقف توقعاتي كثيرًا. "والآن، اخفضه." أنزلت السلاح. "مرة أخرى." كررت

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 29

    تجمد الدم في عروقي. ذلك الصوت الأجش كان آخر ما أحتاج إلى سماعه. استدرت ببطء لأجد ليوناردو واقفًا خلفي، واضعًا يديه خلف ظهره، بينما تتفحصني عيناه من رأسي حتى قدميّ. ابتسم ابتسامة لم تحمل أي قدر من الود. "ألم يكن من المفترض أن تكون في منطقة الغسيل، أيها الجندي الصغير؟" حاولت الحفاظ على ملامحي جامدة، ثم أشرت إلى فمي وتظاهرت بأنني لا أستطيع الكلام. اقترب خطوة. "لا تحاول خداعي. لقد رأيتك تتحدث من قبل." اتسعت عيناي رغمًا عني. اللعنة! هل رآني حقًا؟ أم أنه يحاول استفزازي حتى أرتكب خطأ؟ انحنى قليلًا، وأصبح وجهه قريبًا من وجهي على نحو جعلني أتراجع خطوة. "أتعرف ما الذي يثير فضولي بشأنك؟" هززت رأسي بالنفي، محافظة على دور الجندي الأخرس. "أن الجنرال آراميس يبدو مهتمًا بك أكثر مما ينبغي."

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 28

    لم أقطع سوى خطوات قليلة قبل أن أسمع صوته يهدر من أمامي :"آناريا!"توقفت رغمًا عني، وشعرت بقلبي يقفز إلى حلقي. التفت نحوي بحنق واضح ، وكانت نظرته كفيلة بجعلي أتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعتني في تلك اللحظة."ألم أقل لكِ أن تبقي مكانك؟""وأنا لم أطلب منك أن تأمرني بما أفعل!"خرجت الكلمات من فمي قبل أن أدرك مدى حماقتها. يا إلهي، هل أمتلك غريزة تدفعني إلى استفزاز هذا الرجل كلما أتيحت لي الفرصة؟!اقترب مني بخطوات سريعة، وأمسك بذراعي ليجبرني على النظر إليه."استمعي إليّ جيدًا، أيتها الجندية الحمقاء. ما سيحدث في الخارج ليس شأنكِ، وإذا اكتشف أحدهم حقيقتكِ، فلن يكون غسل الملابس أسوأ ما قد تواجهينه."اختفت الكلمات الساخرة من لساني.كان محقًا، وهذا ما أزعجني أكثر.نظرت إلى يده التي تطوّق ذراعي، ثم رفعت عينيّ إليه."إذًا لا تدعهم يكتشفونها."للحظة، لم يقل شيئًا.ثم أطلق ذراعي، واستدار من جديد."عودي إلى مكانك.""ماذا؟""هذا أمر.""لن أبقى هنا

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 10

    لم يُفزعني صوت الخطوات المتوجهة نحو الخيمة هذه المرة ، اصبحت أميز وقع خطواته عن باقي الجنود .جلست في هدوء أدلك اصابعي بينما انتضر دخوله . لدي الكثير من الاستفسارات ، الأن وقد تحسنت حالتي اصبح يمكنني المغادرة لذا علي مفاتحته في هذا الموضوع . "أ...سيدي"ناديته فور ان وقعت

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 9

    __ما الذي سيحدث الأن__ كان هذا السؤال يعصف بذهنها كعصفِ الرياح بموجَةٍ نَحو الصخور المُتحدّية.ما الذي ستفعله ؟ما الذي سيحدث تاليًا؟هل سَتنجُو ؟ ...كيف ؟ •••أخذت الحقنة ،خرج جابرييل من الخيمة تاركا أراميس بمفرده معها .يبدو مركزًا جدا .. هذا ما دار في ذهنها بينما تشابكت اناملها بتوتر في حض

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 8

    "سيدي!..." صوت جابرييل هز الحجرة وجعل من آراميس ينتصب وَاقِفًا بهلع دون وعيٍ من نومه . الصدمة في عيني جابرييل فسرت الكثير ، لكن على عكس آراميس آناريا لم تستيقظ بعد . لم يعرف جابرييل أيُصدم من المشهد أم من رؤية رأيسه و جنراله تعلو محياه نظرة الإرتباك لأول مرة. وقف جابرييل بصدمة أمام آراميس

  • سلاسل أسره | جعلني الجنرال القاسي سره الصغير بعد ان احتجزني    الفصل 6

    جملته الأخيرة جعلت عيني آناريا تتسعان بخفة، بينما أعادت نظرها نحو أراميس بفضول. كان هو الآخر يرمق جابرييل بنظراتٍ لائمة، ويبدو أنه لم يردها أن تعرف إلى أي قدرٍ تمكن منه الشعور بالذنب. أعاد مقلتيه سريعًا نحو البرقية بين يديه دون أن ينبس بحرف حين لاحظ نظراتها نحوه، قبل أن يوجه جابرييل له الكلام: "س

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status