ログインفي الصباح ، وبينما كان جونيور يستعد للذهاب إلى العمل، لاحظت سيليا شوقًا مفاجئًا لقربه، فقالت بإصرار لطيف: "أريد أن آتي معك اليوم." نظر إليها جونيور بمفاجأة، وسألها: "إلى المكتب؟" أومأت سيليا برأسها بحماس: "نعم، اشتقت إليك، ولا أريد أن أقضي اليوم كله وحدي في المنزل." ابتسم جونيور بحنان، وقال: "بالطبع يمكنكِ المجيء، سأكون سعيدًا بوجودك." استعدت سيليا بسرعة، وارتدت ملابس مريحة، وركبا معًا السيارة متجهين نحو الشركة. عند وصولهما، دخلا إلى المكتب الفخم في الطابق العاشر، ورتب جونيور لها مكانًا مريحًا على الأريكة الجانبية كما فعل في المرة السابقة، مع بعض الوسائد الإضافية وكتاب أحضرته معها لتقرأه. جلس جونيور خلف مكتبه، وبدأ بمراجعة أوراقه وملفاته، بينما جلست سيليا تراقبه بهدوء، تستمتع فقط بمشاهدته وهو يعمل بتركيز، بين الحين والآخر تفتح كتابها لتقرأ بضع صفحات، لكن معظم وقتها كانت تقضيه في مراقبته بصمت ودود. بعد ساعة تقريبًا، شعرت سيليا برغبة قوية في القرب منه أكثر، فوضعت كتابها جانبًا، ونهضت من الأريكة، واقتربت من مكتبه بخطوات هادئة. رفع جونيور نظره حين لاحظ اقترابها، وسألها بابتسامة: "ه
في صباح ذلك اليوم، استيقظت سيليا بحماس كبير، فاليوم كان الموعد الذي طال انتظاره؛ يوم كشف جنس الجنين. نظرت إلى بطنها الذي بدأ يتكور بوضوح أكبر، ووضعت يدها عليه بحنان، وهمست: "اليوم سنعرف من أنت أخيرًا."نزلت إلى الطابق السفلي، فوجدت جونيور قد استيقظ قبلها، يرتدي ملابس مريحة استعدادًا لليوم، وابتسامة عريضة لا تفارق وجهه. قال بحماس: "صباح الخير، هل أنتِ مستعدة لهذا اليوم المهم؟"ابتسمت سيليا، وقالت: "أكثر من مستعدة، لم أستطع النوم جيدًا من شدة الحماس."كانا قد قررا سابقًا أن يجعلا هذا اليوم مناسبة خاصة، فدعيا والدة سيليا التي حصلت على إذن طبي للخروج لبضع ساعات، وماريا، وبعض الأصدقاء المقربين للاحتفال معًا بهذه اللحظة المميزة. جهزت ماريا الحديقة الخلفية بديكور بسيط وأنيق، بالونات بيضاء وذهبية، وطاولة صغيرة عليها كعكة كبيرة بيضاء اللون، مغلفة بطبقة خارجية تخفي سرًا بداخلها.وصلت والدة سيليا في الموعد المحدد، واحتضنت ابنتها بحرارة، وقالت: "لا أستطيع الانتظار لمعرفة الجنس، قلبي ينبض بسرعة."ضحكت سيليا، وقالت: "وأنا أيضًا يا أمي."بدأ الضيوف بالتوافد تدريجيًا؛ بعض أصدقاء جونيور المقربين، وصدي
في ذلك المساء، وبعد يوم طويل من المواجهة القانونية والانتهاء أخيرًا من كابوس سوزي، شعر جونيور وسيليا برغبة حقيقية في الاحتفال بهذا الشعور الجديد بالحرية والسلام. اقترح جونيور أن يقضيا أمسية هادئة معًا، بعيدًا عن كل الضغوط التي أثقلت عليهما في الأسابيع الأخيرة.طلب من ماريا أن تحضّر عشاءً بسيطًا في الحديقة الخلفية، حيث كانت الأضواء الصغيرة المعلقة بين الأشجار تضفي جوًا دافئًا ورومانسيًا على المكان. ارتدت سيليا فستانًا بسيطًا وأنيقًا، وشعرت لأول مرة منذ أسابيع بحماس حقيقي تجاه أمسية تجمعها بجونيور دون أي ثقل عاطفي يخيم عليها.جلسا معًا على الطاولة المضاءة بالشموع، وتناولا عشاءهما وسط حديث هادئ ومليء بالضحكات الخفيفة، تلك الضحكات التي غابت طويلاً عن حياتهما في الأسابيع الماضية. قالت سيليا بابتسامة صادقة: "أشعر وكأنني أتنفس من جديد بعد فترة طويلة من الاختناق."ابتسم جونيور بحنان، وأمسك يدها عبر الطاولة، وقال: "وأنا أيضًا، لم أدرك كم افتقدت هذا الشعور البسيط، الجلوس معكِ دون أي قلق أو توتر."بعد العشاء، اقترح جونيور نزهة قصيرة في الحديقة، فوافقت سيليا بحماس. سارا معًا بين الأشجار المضاءة ب
في صباح اليوم التالي، استيقظ جونيور وسيليا وقد شعرا بخفة غريبة، وكأن ثقلًا هائلاً قد ارتفع عن كتفيهما بعد ليلة الاعتراف الكامل. جلسا معًا على طاولة الإفطار، وتحدثا بجدية عن الخطوات القانونية القادمة.قال جونيور وهو يحتسي قهوته: "اتصلت هذا الصباح بمحاميّ الخاص، سيأتي بعد ساعة لمناقشة كيفية تقديم الأدلة رسميًا."أومأت سيليا برأسها، وقالت: "أريد أن أكون حاضرة في هذا الاجتماع."ابتسم جونيور بفخر، وقال: "بالطبع، هذا حقك الكامل."وصل المحامي في الموعد المحدد، رجل في منتصف عمره يحمل حقيبة جلدية أنيقة، وجلس معهما في المكتب. استعرض جونيور له كل الأدلة التي جمعها المحقق؛ التسجيل الصوتي للاعتراف، السجلات المالية، وتقرير مفصل عن تلاعب سوزي بكاميرات المراقبة.قال المحامي بعد مراجعة دقيقة: "هذه أدلة قوية جدًا، تكفي لرفع دعوى جنائية ضد الآنسة بابل بتهم التآمر والتخدير والابتزاز، بالإضافة إلى دعوى مدنية للتعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية."سألت سيليا بجدية: "كم من الوقت ستستغرق هذه القضية؟"أجاب المحامي: "قد تستغرق بضعة أشهر، لكن الأدلة قوية جدًا لدرجة أنني أتوقع تسوية سريعة نسبيًا، أو حتى اعترافًا
تناولا العشاء في صمت نسبي في البداية، لكن جونيور شعر أن الوقت قد حان أخيرًا. وضع شوكته جانبًا، ونظر إليها بجدية، وقال: "سيليا، لدي شيء أريد أن أريكِ إياه، ولم أرغب في إخبارك به حتى أتأكد تمامًا."نظرت إليه سيليا بحذر، وشعرت بتوتر خفيف يتصاعد بداخلها، وقالت: "ما الأمر؟"أخرج جونيور هاتفه، وفتح الملف الذي أرسله له المحقق، وقال بصوت هادئ لكنه حازم: "استعنت بمحقق خاص للتحقيق في تلك الليلة، وتوصل إلى دليل قاطع."قدم لها الهاتف بيد ثابتة، وشغّل التسجيل الصوتي لاعتراف ذلك الرجل. استمعت سيليا بصمت تام، عيناها تتسعان تدريجيًا مع كل كلمة تسمعها؛ اعتراف واضح ومباشر بأن سوزي بابل دفعت المال لتخديره ونقله إلى غرفتها، وترتيب تلك الصور المفبركة بالكامل.بعد انتهاء التسجيل، بقيت سيليا صامتة لبضع لحظات، تحاول استيعاب حجم ما سمعته للتو. شعرت بدموع تتجمع في عينيها، لكنها هذه المرة لم تكن دموع حزن أو غضب تجاه جونيور، بل دموع صدمة وارتياح ممزوجين، وربما شيء من الندم على كل تلك الأيام التي قضتها في الشك والابتعاد عنه.قالت بصوت مرتجف: "هذا... هذا حقيقي فعلًا؟"أومأ جونيور برأسه بجدية، وقال: "نعم، الأدلة ال
مرت الأسابيع التالية بإيقاع بطيء وحذر، وكأن كل من جونيور وسيليا يمشي على أرض هشة قد تتصدع في أي لحظة. لم تعد سيليا ترفض وجوده تمامًا كما في الأيام الأولى بعد العودة، لكنها أيضًا لم تعد إليه بالكامل؛ كانت تسمح له بالجلوس بجانبها، لكنها لا تبادر بالحديث. كانت تأكل الطعام الذي يحضره لها، لكنها لا تشكره بحرارة كما اعتادت. كان الجدار قد بدأ يتشقق، لكنه لم يسقط بعد.في أحد الصباحات، استيقظت سيليا وشعرت برغبة مفاجئة في العزف، لأول مرة منذ عودتهما. نزلت إلى غرفة الموسيقى، وجلست أمام البيانو، ووضعت أصابعها على المفاتيح بتردد، ثم بدأت بعزف مقطوعة حزينة، بطيئة، تعكس بدقة ما كان يعتمل بداخلها من مشاعر متضاربة.سمع جونيور صوت العزف من مكتبه، فتوقف عن العمل، واقترب بهدوء من باب غرفة الموسيقى، لكنه لم يدخل، فقط وقف هناك يستمع، خائفًا أن تتوقف إن شعرت بوجوده. استمرت سيليا بالعزف لدقائق طويلة، وكأنها تفرغ كل ذلك الألم المكبوت من خلال تلك النغمات الحزينة، حتى انتهت أخيرًا، ووضعت يديها في حجرها، وأغمضت عينيها.دخل جونيور بحذر شديد، وقال بصوت هادئ: "كانت جميلة جدًا."فتحت سيليا عينيها، ونظرت إليه دون مفا







