Share

60

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-08-17 12:17:07

بعد أن غادرت سيليا مدرسة البيانو، عادت إلى المنزل في المساء. لم تكن الزيارة طويلة، لكنها كانت كافية لتجعلها تفكر في كلمات معلمتها طوال الطريق. كانت تعرف أن يدها تحسنت، وهذا الأمر كان يريحها، إلا أن الارتجاف الذي يظهر أحيانًا كان يذكرها بأن المشكلة لم تنتهِ تمامًا.

دخلت غرفتها، وضعت حقيبتها جانبًا، ثم جلست على طرف السرير. رفعت يدها أمام عينيها وحركت أصابعها ببطء، محاولة التأكد من ثباتها. كانت أفضل بالفعل، لكنها لم تستطع تجاهل كلام معلمتها عن احتمال حاجتها إلى عملية.

لم تكن تريد التفكير في الأمر.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Abeer Arzoke
شنو سبب تحديث فصل فصل نريد مجموعة فصول
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    60

    بعد أن غادرت سيليا مدرسة البيانو، عادت إلى المنزل في المساء. لم تكن الزيارة طويلة، لكنها كانت كافية لتجعلها تفكر في كلمات معلمتها طوال الطريق. كانت تعرف أن يدها تحسنت، وهذا الأمر كان يريحها، إلا أن الارتجاف الذي يظهر أحيانًا كان يذكرها بأن المشكلة لم تنتهِ تمامًا.دخلت غرفتها، وضعت حقيبتها جانبًا، ثم جلست على طرف السرير. رفعت يدها أمام عينيها وحركت أصابعها ببطء، محاولة التأكد من ثباتها. كانت أفضل بالفعل، لكنها لم تستطع تجاهل كلام معلمتها عن احتمال حاجتها إلى عملية.لم تكن تريد التفكير في الأمر.كانت تعرف أنها لا تملك المال الكافي، ولذلك لم تكن مستعدة حتى لمناقشة الموضوع.وضعت يدها في حجرها، ثم أخذت نفسًا هادئًا.في تلك اللحظة رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة، فتغيرت ملامحها عندما رأت اسم دانيال.بقي الهاتف يرن لثوانٍ قبل أن تجيب."مرحبًا."جاءها صوت دانيال من الطرف الآخر."سيليا.""نعم؟"بدا صوته مختلفًا عن المرة الماضية، أكثر هدوءًا، وكأن شيئًا كان يثقل عليه ثم بدأ ينتهي.قال:"أردت أن أتحدث معك منذ فترة."سكتت سيليا، فتابع:"أولًا، أريد أن أخبرك أن الأمور تحسنت."رفعت سيليا رأسها قليلًا.

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    59

    كان اليوم أكثر هدوءًا من الأيام السابقة، لكن سيليا لم تكن تشعر بالراحة تمامًا. منذ الصباح وهي تحاول إنهاء أعمالها في الشركة بسرعة، لا لأنها كانت تريد العودة إلى المنزل، بل لأنها كانت تفكر في زيارة مكان لم تدخله منذ فترة طويلة.مدرسة البيانو.كانت تفتقد ذلك المكان، رغم أن مجرد التفكير فيه كان يعيد إليها الكثير من الذكريات. قبل كل ما حدث، كان البيانو الشيء الوحيد الذي تستطيع اللجوء إليه عندما تضيق بها الحياة. كانت تجلس أمامه لساعات، تعزف دون أن تحتاج إلى شرح ما تشعر به لأحد.أنهت تنظيف أحد المكاتب، ثم عادت إلى الطابق السفلي لترتب بعض الأشياء. وبينما كانت تحمل أدواتها، وصلها ريان ."سيليا، السيد جونيور يريدك في مكتبه."وضعت ما في يدها جانبًا وصعدت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب، فجاءها صوته:"ادخلي."دخلت، فوجدته خلف مكتبه، يراجع مجموعة من المستندات. لم يرفع رأسه فورًا، وبقي يقلب الصفحات حتى أنهى ما كان يقرأه.بعد لحظات، نظر إليها."انتهى عملك اليوم."نظرت إليه باستغراب."لكن لدي بعض الأشياء التي لم أنتهِ منها.""سيكملها شخص آخر.""هل حدث شيء؟""لا."أغلق الملف أمامه."فقط انتهى عملك مبكر

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    58

    في صباح اليوم التالي، استيقظت سيليا قبل موعدها بقليل. بقيت للحظات مستلقية على سريرها، تحدق في السقف، قبل أن تنهض وتستعد ليومها. لم تكن تريد أن تسمح لذكريات الليلة الماضية بأن تعطل حياتها، خصوصًا بعد أن اتخذ جونيور قراره بشأن دانيال.ارتدت ملابسها، رتبت شعرها، ثم غادرت غرفتها.كان جونيور قد خرج إلى العمل قبلها، لذلك لم تلتقِ به في الصباح. تناولت شيئًا بسيطًا، ثم أخذت حقيبتها وغادرت المنزل.في طريقها إلى العمل، اتصلت بوالدتها."أمي؟"جاءها صوت والدتها من الطرف الآخر، وفيه شيء من الفرح فور سماع صوتها."سيليا، حبيبتي. هل أنتِ بخير؟"ابتسمت سيليا رغم التعب الذي كان واضحًا في صوتها."نعم، أنا بخير.""صوتك متعب.""لم أنم جيدًا فقط."صمتت والدتها قليلًا، ثم سألتها:"هل ستأتين اليوم؟"نظرت سيليا من نافذة السيارة."نعم. سأمر عليكِ بعد العمل.""سأنتظرك."انتهت المكالمة، وبقيت سيليا تنظر إلى هاتفها للحظات.كانت زيارة والدتها تمنحها شيئًا من الهدوء. معها لم تكن مضطرة إلى التفكير في السجن، أو إيفلين، أو جونيور، أو الماضي الذي ظل يلاحقها أينما ذهبت.مر يوم العمل بهدوء نسبي.أنهت سيليا مهامها المعتاد

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    57

    ظل جونيور جالسًا يحدق في سيليا للحظات، وعيناه تحملان الكثير من الغضب. لاحظ أنها ما زالت تضم ذراعيها إلى جسدها، وكأنها تحاول إخفاء كل تلك الآثار التي اكتشفها للتو.تنفس ببطء، ثم قال بنبرة هادئة:"سيليا."رفعت عينيها إليه."اذهبي إلى غرفتك."بدت على وجهها الحيرة."ماذا؟"أعاد كلامه بهدوء:"اذهبي إلى غرفتك ."وقفت سيليا ببطء، لكنها توقفت عندما شعرت بالألم في كتفها.لاحظ جونيور ذلك. "هل يؤلمك؟"هزت رأسها بسرعة."قليلًا فقط."اقترب منها، لكنه لم يلمسها."إذن لا تتحركي بسرعة."كان يرى اثار اسنانه مطبوعة بشدة.. سارت سيليا نحو الباب، ثم توقفت قبل أن تخرج.التفتت إليه.كان جونيور لا يزال واقفًا في مكانه، وعيناه تلاحقانها.التفتت سيليا: "جونيور...سوف تترك دانيال وشأنه صحيح" التفت جونيور الى النافذة. "ستكون هذه اخر مرة يا سيليا.. انا جاد جدا اذا لمسك مرة اخرى او تقرب منكي حتى لو توسلتي الي لن اتوقف" "حسنا.. لقد فهمت شكرا يا سيدي" "اذهبي الآن."أومأت سيليا وغادرت الغرفة بهدوء.بقي جونيور وحده.نظر إلى الباب الذي أغلقته خلفها، ثم عاد ببصره إلى المكان الذي كانت تجلس فيه.كانت صورة جروحها لا

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    56

    لم تستطع سيليا أن تنظر إليه بعد أن أعاد تقبيل شفتيها. كانت أنفاسها مضطربة، وجسدها متوترًا، وكأنها تحاول أن تخفي شيئًا عنه أكثر مما تحاول الاختباء منه.لكن جونيور شعر بشيء غريب تحت أصابعه.توقف فجأة.كانت يده قد لامست كتفها، فشعر بملمس غير طبيعي تحت القماش، كأن هناك أثرًا قديمًا لجرح.قطّب حاجبيه، ثم مرر أصابعه بحذر فوق المكان.ارتجفت سيليا.لاحظ جونيور ذلك فورًا."ما هذا؟"أبعدت كتفها عنه بسرعة وقالت بصوت خافت:"لا شيء."نظر إليها طويلًا.كان ذلك الجواب مألوفًا جدًا بالنسبة إليه.في المرات السابقة، كان غضبه وعصبيته يمنعانه من ملاحظة أي شيء. كان يعود إلى وعيه بعد ساعات، فلا يتذكر سوى أجزاء مبعثرة مما حدث. أما هذه المرة، فقد كان أكثر هدوءًا، ولذلك بدأ يرى ما لم يره من قبل.مد يده نحو كتفها مرة أخرى."سيليا.""قلت لك إنه لا شيء."حاولت إبعاد يده، لكنه لم يقاومها بعنف، بل أمسك معصمها برفق ونظر إلى عينيها."لماذا ترتجفين إذن؟"لم تجبه.ظل الصمت بينهما لثوانٍ طويلة.ثم مد جونيور يده نحو المصباح وأضاءه.تغير وجهه في اللحظة التي رأى فيها كتفها.كان هناك أثر واضح لجرح قديم يمتد على جلدها، وبجا

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    55

    عادا إلى المنزل في المساء دون أن يتحدث أي منهما كثيرًا. كانت سيليا منشغلة بما حدث في مكتب جونيور، بينما بقي هو هادئًا كعادته، وكأن القرار الذي اتخذته لم يغير شيئًا في ملامحه.بعد أن وصلا، دخلت سيليا غرفتها وبدلت ملابس العمل، ثم نزلت لتناول العشاء. جلس جونيور في الطرف الآخر من الطاولة، يتناول طعامه بهدوء، ولم يفتح موضوع الاتفاق بينهما أمامها.بعد انتهاء العشاء، نهض جونيور أولًا.وقبل أن يغادر غرفة الطعام، توقف ونظر إليها."سيليا."رفعت رأسها."نعم؟"قال بنبرة ثابتة: "بعد أن تنتهي من ترتيب ما لديك، اصعدي إلى غرفتك واستحمي."ترددت قليلًا، ثم سألته: "والان؟""بعدها ستجدين ملابس على سريرك."نظرت إليه بصمت.تابع: "ارتديها وتعالي إلى غرفتي."خفضت عينيها، وشبكت أصابعها فوق بعضها."بعد العشاء مباشرة؟""نعم."بقيت مترددة، فأضاف جونيور ببرود:"لن أكرر كلامي."أومأت ببطء."حسنًا."استدار وغادر غرفة الطعام، بينما بقيت سيليا في مكانها للحظات.كانت تعرف ما وافقت عليه، ومع ذلك لم يكن من السهل عليها أن تتصرف وكأن الأمر عادي. صعدت سيليا إلى غرفتها بعد أن أنهت ما طلب منها. كانت تعرف أن جونيور ينتظرها،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status