공유

الفصل 7:الم لا ينتهي

작가: Elina rooz
last update 게시일: 2026-07-31 01:03:46

كان الليل قد انتصف عندما خرجت سيليا وينترز من فندق هاملتون.

كانت خطواتها متعثرة، بينما كانت دموعها تختلط بمياه المطر التي انهمرت بغزارة.

لم تلتفت خلفها ولو مرة واحدة.

كل ما أرادته هو الابتعاد عن ذلك المكان... وعن الرجل الذي أعاد إليها أسوأ ذكرياتها.

ضمت معطفها حول جسدها بقوة، رغم أن يديها كانتا ترتجفان بلا توقف.

كانت كلماته الأخيرة لا تزال تتردد داخل رأسها.

"إن اقتربتِ مني مرة أخرى... فلن تكوني محظوظة كما كنتِ اليوم."

أغمضت عينيها وهي تسير.

همست بصوت مبحوح:

"لن أقترب منك أبدًا... حتى لو مت."

بعد ساعة...

وصلت إلى شقتها الصغيرة.

فتحت الباب بصعوبة، ثم دخلت وأغلقته خلفها.

ما إن استند ظهرها إلى الباب حتى انهارت جالسة على الأرض.

أخذت تبكي بصمت.

كانت تضم نفسها بذراعيها، وكأنها تحاول إخفاء الندوب التي انكشفت أمامه.

لم تكن تبكي لأنه رآها...

بل لأنها عادت تشعر بالعجز نفسه الذي عاشته داخل السجن.

ظل بكاؤها مستمرًا حتى غلبها الإرهاق، فنامت مكانها على الأرض.

مع أول خيوط الفجر...

رن هاتفها باستمرار.

فتحت عينيها بصعوبة، ثم التقطت الهاتف.

ظهر اسم المستشفى على الشاشة.

ارتجف قلبها.

أجابت بسرعة.

"مرحبًا..."

جاءها صوت الممرضة:

"آنسة سيليا، نود إبلاغك بأن الدفعة المالية وصلت، وقد حُدد موعد عملية والدتك صباح اليوم."

اتسعت عيناها.

امتلأت بالدموع من جديد.

لكنها هذه المرة كانت دموع ارتياح.

"شكرًا..."

"شكرًا جزيلًا..."

أنهت المكالمة، ثم احتضنت الشيك الذي أصبح مجرد إيصال بالدفع.

ابتسمت لأول مرة منذ زمن.

"اصمدي يا أمي..."

"سأكون بجانبك."

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان جونيور هاملتون يجلس في مكتبه، يراجع ملفات شركته كعادته.

دخل مساعده الشخصي وقال:

"صباح الخير، سيدي."

دون أن يرفع رأسه، أجاب:

"ابدأ الاجتماع."

رد المساعد:

"قبل ذلك... مدير الملهى يعتذر عما حدث الليلة الماضية."

توقف جونيور عن الكتابة للحظة.

ثم قال ببرود:

"ليتأكد فقط من أن الأمر لن يتكرر."

"لا أريد فوضى داخل أي مكان يحمل اسم هاملتون."

"مفهوم، سيدي."

أنهى الحديث، وعاد إلى عمله وكأن سيليا لم تمر في حياته قط.

أما في قلب سيليا...

فكانت تلك الليلة قد تركت جرحًا جديدًا لن يلتئم بسهولة.

خرجت سيليا وينترز من شقتها بعد دقائق، متجهة إلى المستشفى.

كانت تحمل حقيبة صغيرة، وبداخلها جميع الأوراق الخاصة بوالدتها، بينما كانت آثار السهر والبكاء واضحة على وجهها.

وصلت إلى المستشفى قبل الموعد المحدد.

ركضت نحو قسم الجراحة، وما إن رآها الطبيب حتى اقترب منها.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

"لقد انتهينا من جميع الإجراءات."

"سننقل والدتك إلى غرفة العمليات بعد قليل."

تنفست سيليا الصعداء.

ثم انحنت للطبيب باحترام.

"شكرًا لك، دكتور."

ابتسم الطبيب وقال:

"اشكرينا بعد نجاح العملية."

هزت رأسها وهي تحاول حبس دموعها.

دخلت إلى غرفة والدتها.

كانت هيلين وينترز مستلقية على السرير، بينما كانت الممرضة تجهزها للعملية.

ما إن رأت ابنتها حتى ابتسمت بحنان.

"تعالي يا سيليا."

اقتربت منها وأمسكت يدها.

قالت هيلين وهي تربت على يدها:

"لا تقلقي... سأعود إليك."

ابتسمت سيليا رغم الدموع التي ملأت عينيها.

"بالطبع ستعودين."

ثم أضافت محاولة إخفاء خوفها:

"سنذهب إلى المنزل معًا."

نظرت إليها والدتها طويلًا.

ثم لمست وجهها بحنان.

"هل بكيتِ؟"

تجمدت سيليا.

ثم ابتسمت بسرعة.

"لا... لم أنم جيدًا فقط."

كانت تكذب.

وللمرة الثانية خلال يومين...

اختارت أن تخفي الحقيقة عن والدتها.

ابتسمت هيلين، لكنها لم تبدُ مقتنعة.

إلا أنها لم تسألها شيئًا.

بعد دقائق...

دخل الأطباء إلى الغرفة.

اقترب أحدهم من السرير.

"حان الوقت."

شعرت سيليا بأن قلبها انقبض.

اقتربت من والدتها، ثم احتضنتها برفق.

همست في أذنها:

"أنا أحبك."

ابتسمت هيلين وهي تمسح دموع ابنتها.

"وأنا أحبك أكثر."

ثم بدأت الممرضات بدفع السرير نحو غرفة العمليات.

وقفت سيليا تراقب الباب حتى أُغلق أمامها.

في تلك اللحظة...

شعرت وكأن العالم كله توقف.

جلست على أحد المقاعد في الممر، وضمت يديها إلى بعضهما.

لم تستطع فعل شيء...

سوى الانتظار.

وفي الوقت نفسه...

كانت سيارة جونيور هاملتون تتوقف أمام المقر الرئيسي لمجموعة هاملتون.

ترجل من السيارة بخطوات ثابتة، وما إن دخل المبنى حتى وقف جميع الموظفين لتحيته.

"صباح الخير، سيدي."

أومأ برأسه دون أن يتوقف.

دخل إلى المصعد الخاص، ثم صعد إلى الطابق الأخير.

كانت أمامه عشرات الاجتماعات والعقود التي تنتظر توقيعه.

بالنسبة له...

ما حدث في الليلة الماضية انتهى.

وسيليا وينترز لم تكن سوى موظفة عابرة التقاها بالصدفة.

دخل مكتبه، وجلس خلف مكتبه الكبير.

وفي تلك اللحظة، دخل مساعده ريان وهو يحمل جدول أعمال اليوم.

قال باحترام:

"سيدي، بعد ساعة لديك اجتماع مع مجلس الإدارة، وبعد الظهر ستزور مستشفى هاملتون الخيري لتوقيع اتفاقية تبرع جديدة."

رفع جونيور رأسه قليلًا.

"أجل... لا تؤخر المواعيد."

"مفهوم، سيدي."

خرج ريان، بينما عاد جونيور إلى عمله، غير مدرك أن زيارته للمستشفى في ذلك اليوم ستجعله يرى شخصًا لم يكن يتوقع رؤيته مجددًا بهذه السرعة.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    52

    حلّ وقت استراحة الغداء، وبدأ الموظفون بمغادرة المبنى في مجموعات صغيرة. كانت سيليا قد أنهت مهمتها في الطابق الأرضي، فخرجت من الباب الخلفي المخصص للموظفين، وهي تحمل حقيبتها الصغيرة. لم تكن تخطط للخروج من الشركة، لكنها أرادت أن تستغل الدقائق القليلة لتتنفس بعض الهواء بعيدًا عن ضجيج المكاتب. ما إن ابتعدت خطوات عن المدخل حتى سمعت صوتًا يناديها. "سيليا." توقفت والتفتت. تجمدت للحظة، ثم ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهها عندما تعرفت إليه. "دانيال؟" كان يقف بجانب سيارة متوقفة بالقرب من الرصيف، وقد بدا وكأنه كان ينتظرها. قال بابتسامة: "كنت أمر من هنا، وفكرت أن أراك قبل أن أعود." اقتربت منه سيليا. "كان بإمكانك الاتصال بي." "أردت أن أفاجئك." ضحكت بخفة. "نجحت." نظر دانيال إلى الساعة. "هل هذه استراحتك الآن؟" أومأت. "نعم، لكن أمامي أقل من ساعة." قال فورًا: "إذن تعالي معي لتناول الغداء. يوجد مطعم قريب جدًا، ولن نتأخر." ترددت سيليا. "لا أظن أن هذا مناسب..." "إنها مجرد وجبة غداء، سيليا." ابتسم لها. "منذ متى لم نتناول الغداء معًا؟" فكرت للحظة. ثم قالت:

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    51

    كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً عندما غادرت سيليا مبنى الشركة.كان الطريق المؤدي إلى القصر أكثر هدوءًا من المعتاد، والسماء ملبدة بالغيوم، بينما كانت أضواء الشوارع تنعكس على الطريق المبلل.كانت سيليا تسير بسرعة، وهي تضم حقيبتها إلى صدرها.لم تكن تحب العودة في هذا الوقت، لكنها لم تستطع إنهاء عملها في وقت أبكر.وعندما وصلت إلى الطريق الجانبي، سمعت خطوات خلفها.التفتت.لم تر أحدًا.تابعت السير.لكن الخطوات عادت.هذه المرة كانت أقرب.توقفت سيليا.وقبل أن تتمكن من الابتعاد، ظهر رجلان من جانب الطريق وقطعا عليها الطريق.تراجعت فورًا."من انتما" "ابتعدا عني."ضحك أحدهما، ومد يده محاولًا انتزاع حقيبتها.تعلقت بها بقوة."اتركها!"امسك احدهما كتفاها، مثبتا اياها بيننا امسك الاخر وجهها. "اوه... انتي جميلة حقا" سحبت سيليا وجهها بقوة. وقع نظره على الحقيبة. شد الرجل الحقيبة بعنف، فسقطت سيليا على الأرض."اذا لم يكن لديكي شيئ ثمين... فستدفيعن الثمن بجسدك الجميل" ارتجفت سيليا.. حاولت النهوض، لكن الرجل دفعها مرة أخرى.شهقت، ورفعت ذراعيها لتحمي رأسها.نطقت في داخلها.. "لماذا يحدث هذا معي، لماذ

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    50

    مرّت عدة أيام بعد تلك الليلة.لم تتحدث سيليا مع جونيور عنها.وهو أيضًا لم يذكر شيئًا.عاد كل شيء ظاهريًا إلى روتينه المعتاد؛ هي تذهب إلى الشركة، تعمل في الممرات والطوابق المختلفة، ثم تعود إلى القصر، بينما يبقى جونيور منشغلًا بعمله.لكن شيئًا صغيرًا تغيّر.لم تعد سيليا تشعر بالراحة عندما تكون معه وحدهما.كانت تتعامل معه بحذر أكبر، وتحرص دائمًا على إبقاء مسافة واضحة بينهما.أما جونيور، فلم يفهم سبب ذلك تمامًا.كان يلاحظ ترددها كلما اقترب منها، ونظراتها السريعة التي تتجه إلى يديه قبل أن تعود إلى الأرض.وفي كل مرة كان يشعر بانزعاج غريب.لم يكن يعرف هل هو غضب منها...أم غضب من نفسه.في ذلك اليوم، كانت الشركة تستعد لاستقبال وفد من إحدى الشركات الأجنبية.ازدحم الطابق التنفيذي بالموظفين.تحركت سيليا بين المكاتب بهدوء، تحمل عربة التنظيف وتجمع الأكواب الفارغة.كانت ترتدي زيها الأزرق المعتاد، وشعرها مربوطًا إلى الخلف.وبينما كانت تضع بعض الملفات التي تركها الموظفون على الطاولة، سمعت صوتًا خلفها."أنتِ سيليا، أليس كذلك؟"استدارت.كان رجل في منتصف الثلاثينيات يقف أمامها.كان أحد أعضاء الوفد الذي و

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    49

    لم يزر النوم عيني سيليا إلا مع اقتراب الفجر. وحين رنّ المنبه، شعرت وكأنها لم تنم سوى دقائق. أطفأته بسرعة قبل أن يوقظ أحدًا، ثم جلست على حافة السرير. كانت عيناها متورمتين من كثرة البكاء. توجهت إلى الحمام، وغسلت وجهها بالماء البارد مرة بعد أخرى حتى خفت احمراره قليلًا. حدقت في المرآة. أجبرت نفسها على الابتسام. لكن الابتسامة لم تدم أكثر من ثانية. همست لنفسها: "يجب أن أنسى... لا أستطيع العيش إذا بقيت أتذكر." ارتدت ملابسها بهدوء، ثم خرجت من الغرفة. في المطبخ... كانت ماريا قد انتهت من إعداد الإفطار. ابتسمت عندما رأت سيليا. "صباح الخير." أجابت سيليا بابتسامة هادئة. "صباح الخير يا ماريا." وضعت ماريا كوبًا من الحليب أمامها. "تناولي شيئًا قبل أن تغادري." جلست سيليا دون اعتراض. لاحظت ماريا أن عينيها تبدوان مرهقتين، لكنها لم تسألها. اكتفت بالقول: "لا ترهقي نفسك كثيرًا." ابتسمت سيليا برقة. "سأحاول." أنهت إفطارها بسرعة، ثم حملت حقيبتها وغادرت القصر. وصلت إلى الأكاديمية قبل موعد العمل بعشرين دقيقة. كان الممر المؤدي إلى غرفة البيانو هادئًا. وقفت أ

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    48

    وضعت سيليا يدها على الدرابزين وهي تصعد الدرج ببطء.كان الطابق العلوي هادئًا على نحو غريب.اختفت أصوات الموسيقى القادمة من القاعة في الأسفل، ولم يبقَ سوى دقات قلبها التي أخذت تتسارع.توقفت في منتصف الممر.ألقت نظرة حولها.كانت أبواب غرف الضيوف مغلقة، والممر خاليًا تمامًا.همست لنفسها:"ربما تخيلت الأمر..."همّت بالاستدارة لتغادر.لكنها سمعت فجأة صوت ارتطام مكتوم صادرًا من آخر الممر.رفعت رأسها بسرعة.هذه المرة كانت متأكدة.الصوت لم يكن من نسج خيالها.تقدمت بحذر، حتى توقفت أمام باب غرفة نصف مفتوح.ترددت.ثم دفعت الباب بأطراف أصابعها.انفتح ببطء.كانت الغرفة مظلمة إلا من ضوء خافت يتسلل من المصباح الجانبي.نظرت إلى الداخل...وتجمدت في مكانها.كان جونيور مستلقيًا على الأرض بجوار الأريكة.عيناه مغمضتان، وربطة عنقه مرتخية، وأنفاسه مضطربة كأنه فقد وعيه قبل لحظات.شهقت سيليا، وأسرعت نحوه.جثت على ركبتيها بجانبه."سيد هاميلتون...!"لم يجب.مدت يدها تتحسس نبضه.كان موجودًا...لكنه ضعيف.ازدادت حيرتها."ما الذي حدث؟"نظرت حولها تبحث عن أحد، لكن الغرفة كانت خالية.أخرجت هاتفها من حقيبتها بسرعة، لك

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    47

    استأنف الاجتماع بعد دقائق.دخل جونيور القاعة مع الضيوف، وعادت الأبواب الزجاجية لتغلق خلفهم.أما سيليا...فأطلقت زفرة خافتة، ثم أمسكت بمقبض عربة التنظيف بقوة.كانت تأمل ألا يطلب أحد استدعاءها.كل ما أرادته هو أن تنتهي من عملها بهدوء.بعد نحو ساعة...خرج ريان من قاعة الاجتماعات، واتجه نحوها مباشرة.توقفت سيليا عن العمل."آنسة سيليا."رفعت رأسها بتوتر."نعم، سيد ريان؟"قال بهدوء:"السيد هاميلتون يطلب حضورك."انقبض قلبها.ترددت لثوانٍ قبل أن تومئ برأسها."حاضر."أوقفت عربة التنظيف في زاوية الممر، وسوت ملابس العمل الزرقاء بيديها، ثم سارت خلف ريان حتى وصلا إلى مكتب الرئيس.طرق ريان الباب."تفضل."فتح الباب، ثم تنحى جانبًا."ادخلي."دخلت سيليا بخطوات مترددة.كان المكتب هادئًا.وقف جونيور أمام النافذة الزجاجية المطلة على المدينة، بينما كانت أشعة الشمس تميل إلى الغروب.لم يلتفت إليها مباشرة.قال فقط:"أغلقي الباب."نفذت الأمر.ثم وقفت في مكانها بصمت.مرّت ثوانٍ طويلة قبل أن يستدير إليها.كانت ملامحه جامدة كعادتها.سألها دون مقدمات:"هل ساعدته عمدا ان ذالك فعل لا ارادي؟" "ارتبكت من السؤال."نع

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status