Share

الفصل السادس عشر

last update publish date: 2026-09-17 06:51:29

كانت تالين تقف أمام الخزانة، ترتب قميص النوم الذي ستنام به، وتطويه بهدوء رغم أن ذهنها لم يكن منشغلًا بما تفعله بقدر انشغاله بما حدث مع آدم.

كانت لا تزال متضايقة قليلًا من رد فعله، لكنها لم تُظهر ذلك بصورة مبالغ فيها، واكتفت بالصمت وهي ترتب ملابسها.

دخل نوح إلى الغرفة، وما إن وقعت عيناه عليها حتى لاحظ هدوءها الزائد.

اقترب منها بضع خطوات، ثم سألها بنبرة هادئة:

— هل مازلتِ منزعجة؟

رفعت تالين عينيها إليه للحظة، ثم عادت إلى قميص النوم بين يديها.

— من ماذا؟

توقف نوح أمامها، وقال مباشرة:

— من
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل العشرون

    رفع تامر عينيه إليها ببطء، وظل يحدق فيها للحظات، وكأنه يحاول أن يستوعب ما قالته للتو. كانت رُبى تقف أمامه، وملامحها ما تزال متأثرة بالبكاء، لكن الغضب كان قد غلب كل شيء آخر. قال تامر بحدة: — أنا لا أريد جنونًا، رُبى. ضحكت بسخرية، ومسحت دموعها بعنف قبل أن تقول: — الجنون الحقيقي هو أنني جئت خلفك إلى هنا من الأساس. تجمدت ملامحه. تابعت وهي تتراجع خطوة: — أنت لن تتحكم بي. اتركني وشأني، وابتعد عني. ثم استدارت نحو الباب. لكن صوته أوقفها: — إلى أين؟ التفتت إليه بعصبية. — سأرحل. نهض تامر من مكانه، واتجه نحوها. — لن تخرجي. — ومن سيمنعني؟ توقف أمامها، ثم قال بصرامة: — أنتِ لن تخطوي خطوة واحدة إلى خارج هذا المكان. اشتعل الغضب في عينيها. — ولماذا؟! — لأنك جئتِ معي إلى المكان الذي أختبئ فيه، بعيدًا عن الناس وبعيدًا عن الشرطة. اقترب منها أكثر. — أتريدين الخروج حتى تخبري تيم بمكاني؟ حتى تعرف الشرطة أين أنا؟ أم أنك تريدين أخذ حقك مني بهذه الطريقة؟ اتسعت عيناها. — أنا لن آخذ حقي منك، ولن أتصل بتيم، ولن أتصل بأي شخص! أشارت إلى الباب بعصبية: — أنا أريد

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل التاسع عشر

    كان تامر مستلقيًا على الأرض، وقد وضع ذراعه أسفل رأسه، محاولًا أن يغفو رغم اضطراب أفكاره.لكن النوم لم يكن سهلًا.ظل يتقلب للحظات، قبل أن يمد يده إلى هاتفه ويفتحه دون هدف واضح، ثم بدأ يقلب بين الصور الموجودة فيه بملل.توقفت أصابعه فجأة عندما ظهرت أمامه صور جُمان وأدهم من شهر العسل.ظل ينظر إلى الصور لثوانٍ طويلة، وكأن شيئًا ما بداخله أجبره على التوقف عندها.كانت جُمان تبتسم، وأدهم يقف إلى جوارها، ويبدوان وكأنهما يعيشان حياتهما بصورة طبيعية، بعيدًا عن كل ما يحدث حولهما.شعر تامر بانقباض في صدره، وأخذ يحدق في وجه جُمان تحديدًا.تلك الابتسامة التي طالما تمنى أن تكون له وحده، أصبحت الآن جزءًا من حياة رجل آخر.أخذ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى، لكن كل صورة كانت تزيد غضبه بدلًا من أن تخففه.كانت السعادة واضحة في ملامحهما، وكأن كل واحد منهما استطاع أن يمضي في حياته، بينما بقي هو عالقًا في كل ما حدث.توقفت أصابعه عند صورة لهما معًا، وظل ينظر إليها للحظات قبل أن يغمض عينيه.وما إن فعل حتى عادت إلى ذاكرته كلمات جُمان من ذلك اليوم…كان تامر يقف أمام جُمان، وقد جمع شجاعته أخيرًا ليخبرها بما يخفيه في

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثامن عشر

    توقفت أنفاس تيم للحظة، وظل يحدق فيها وكأنه لم يفهم ما سمعه.ثم اقترب منها بسرعة، وقد تبدلت ملامحه تمامًا، وكأن الخبر أصابه على حين غرة.— ماذا تقولين؟لم تجبه رُبى فورًا، فظل ينظر إليها بقلق، وكأن عقله يرفض أن يستوعب ما أخبرته به.— كيف ذهب؟خفضت رُبى عينيها، وقالت بصوت خافت:— انتهى الأمر… الجنين نزل.اتسعت عينا تيم، وبدا كأنه يحاول استيعاب الكلمة نفسها.— نزل؟أومأت رُبى برأسها ببطء، بينما انقبض قلبها وهي ترى ملامحه تتغير أمامها.— حدث إجهاض.تراجع تيم خطوة إلى الخلف، ومرر يده في شعره بعصبية، ثم عاد ينظر إليها وكأنه ينتظر منها أن تنفي ما قالته.— ماذا تقولين؟اقترب منها من جديد، وقد ظهر الإنكار واضحًا في صوته.— أنتِ تكذبين، أليس كذلك؟رفعت رُبى عينيها إليه، لكنها لم تجبه.ازداد اضطرابه، وبدأ يتحدث بسرعة، محاولًا أن يجد تفسيرًا آخر لما سمعه.— أنتِ تفعلين هذا لأنني لم آتِ بالأمس، أليس كذلك؟ لأنني كنت في الحفلة؟صمتت رُبى، بينما تابع هو، وكأنه يحاول الدفاع عن نفسه أمام اتهام لم توجهه إليه بعد:— لقد أخبرتكِ أنها كانت حفلة عمل، وقلت لكِ إن شعرتِ بالتعب مرة أخرى فاتصلي بي.تغيرت نبرته،

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل السابع عشر

    شعرت رُبى باضطراب في صدرها، وهي تستعيد ملامح تيم في تلك اللحظة.لم تكن صدمته عابرة، ولم تستطع أن تتجاهل ما رأته في عينيه.جزء منها بدأ يصرخ في داخلها بأنها قد خُدعت.ربما كان تيم يخفي عنها أكثر مما أخبرها، وربما كان كل ما قاله عن معرفة عائلته بعلاقتهما وحملها مجرد وسيلة لإبقائها تحت سيطرته أو حجة لتركها حينما يمل منها.لكن جزءًا آخر منها ظل يقاوم هذه الفكرة.فلو كان تيم يكذب عليها بشأن معرفتهم بالطفل ورفضهم له، ولو كان لا يريد ذلك الجنين من الأساس…فلماذا كانت الصدمة واضحة إلى هذا الحد على وجهه عندما علم بموته؟لماذا بدا وكأن الخبر أصابه فعلًا؟لم تجد رُبى إجابة عن ذلك.وظلت تلك اللحظة عالقة في ذهنها، حتى انساقت ذاكرتها إلى اليوم التالي لفقدان الجنين…كانت رُبى مستلقية على السرير في الغرفة نفسها.كان جسدها لا يزال مرهقًا، إلا أن ذلك الألم الذي لازمها طوال الليلة الماضية قد اختفى.حدقت في السقف بصمت، وعيناها ثابتتان في مكان واحد، حتى فُتح باب الغرفة بهدوء.دخل تيم، ثم مد يده وأشعل الضوء.اتجه نحو السرير بخطوات هادئة، وحين وصل إليها انحنى قليلًا، ثم قبّل كتفها برفق.— كيف حالك الآن؟لم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل السادس عشر

    كانت تالين تقف أمام الخزانة، ترتب قميص النوم الذي ستنام به، وتطويه بهدوء رغم أن ذهنها لم يكن منشغلًا بما تفعله بقدر انشغاله بما حدث مع آدم. كانت لا تزال متضايقة قليلًا من رد فعله، لكنها لم تُظهر ذلك بصورة مبالغ فيها، واكتفت بالصمت وهي ترتب ملابسها. دخل نوح إلى الغرفة، وما إن وقعت عيناه عليها حتى لاحظ هدوءها الزائد. اقترب منها بضع خطوات، ثم سألها بنبرة هادئة: — هل مازلتِ منزعجة؟ رفعت تالين عينيها إليه للحظة، ثم عادت إلى قميص النوم بين يديها. — من ماذا؟ توقف نوح أمامها، وقال مباشرة: — من رد فعل آدم. سكتت قليلًا، ثم تنفست بهدوء وكأنها تحاول ألا تعطي الأمر أكبر من حجمه. — إنه طفل صغير، بالتأكيد لم يقصد أن يضايقني. جلس نوح على طرف السرير، وظل ينظر إليها للحظات قبل أن يقول: — لا أعرف لماذا فعل ذلك. لم أرد أن أتحدث معه في الأمر حتى لا أشعره بأنني أضغط عليه، خصوصًا أنه ما زال طفلًا صغيرًا. وضعت تالين القميص جانبًا، ثم نظرت إليه بهدوء. — دعه وشأنه حتى يعتاد علينا. هز نوح رأسه، لكنه لم يبدُ مقتنعًا تمامًا. — هو معتاد عليّ، وأنتِ ترين بنفسك كيف يتصرف معي، ومع ذلك يتصرف معكِ بهذه

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخامس عشر

    جلست تالين إلى جوار نوح داخل غرفة الفحص، بينما كانت الطبيبة تتابع صورة الجنين على شاشة الجهاز، وتنتقل بين الشاشة والقياسات أمامها. ظل نوح ممسكًا بيد تالين، يتابع الفحص معها في هدوء.كانت تالين تتابع حركة الطبيبة باهتمام، وكلما ظهرت صورة أوضح على الشاشة، اقتربت قليلًا منها وكأنها تحاول أن ترى جنينها بصورة أفضل.وبعد لحظات، ابتسمت الطبيبة والتفتت إليهما.— كل شيء بخير، والجنين ينمو بصورة طبيعية، والمؤشرات جيدة جدًا.اتسعت ابتسامة تالين، ونظرت إلى نوح بسعادة، فبادلها ابتسامة هادئة وضغط برفق على يدها.— الحمد لله.أكملت الطبيبة وهي تراجع النتائج:— الأمور تسير بشكل جيد، ولا يوجد ما يدعو للقلق.عادت تالين بنظرها إلى الشاشة، ثم سألت بفضول:— وهل يمكننا معرفة إن كان ولدًا أم بنتًا الآن؟هزت الطبيبة رأسها بابتسامة.— الأفضل أن تنتظرا حتى الزيارة القادمة، حينها سيكون الأمر أوضح، وسأخبركما.ابتسمت تالين بحماس.— إذن سنعرف في الزيارة القادمة.— نعم.التفتت تالين إلى نوح وقالت بخفة:— أشعر أن الانتظار سيكون طويلًا.ابتسم نوح وهو ينظر إليها.— لم يمضِ سوى دقائق، وأنتِ بدأتِ تشكين في قدرتك على الان

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status