Home / خارق / سيف السماء / الفصل العاشر: أسرار الظل

Share

الفصل العاشر: أسرار الظل

Author: الصياد
last update publish date: 2026-06-22 22:45:58

كانت الرياح تعصف بقوة فوق المرتفع الصخري.

وقف حمزة ويوسف ينظران إلى الأفق الممتد أمامهما، بينما كانت الشمس تبدأ رحلتها نحو الشروق.

بعد سنوات من الضياع والخيانة والسجن والقتال…

كان حمزة يشعر أن أخطر معركة لم تبدأ بعد.

لأن مواجهة الأعداء أسهل من مواجهة الحقيقة.

الرحلة إلى الظل

استغرقت الرحلة يومين كاملين.

تنقلا بين طرق صحراوية مهجورة، وجبال لا تظهر على الخرائط العادية.

كلما اقتربا من الوجهة، زادت حيرة يوسف.

قال وهو ينظر إلى المنطقة المقفرة حولهما:

— معقول فيه حد عايش هنا؟

ابتسم حمزة قليلًا.

— الظل عمره ما اختار الأماكن السهلة.

تذكر أول مرة قابله فيها داخل السجن.

كان مجرد عجوز هادئ يجلس في زاوية الزنزانة.

لكن مع الوقت اكتشف أن ذلك الرجل يعرف أشياء لا يمكن لسجين عادي أن يعرفها.

كان يعرف تفاصيل عن قادة دول.

عن حروب سرية.

عن منظمات لا تظهر في الأخبار.

وعن حمزة نفسه أكثر مما يعرف حمزة عن نفسه.

فلاش باك – أول درس

داخل السجن.

جلس حمزة غاضبًا بعد شجار عنيف.

كانت يداه تنزفان.

وقال للظل:

— ليه الحياة دي كلها ظلم؟

نظر إليه الظل طويلًا.

ثم سأل:

— لو كنت قوي من البداية… كنت هتبقى نفس الشخص؟

صمت حمزة.

أكمل الظل:

— الألم مش دايمًا عقاب.

أحيانًا بيكون تدريب.

وقتها لم يفهم حمزة.

لكن بعد سنوات…

أصبحت تلك الكلمات جزءًا من شخصيته.

الوصول

قبل الغروب بقليل، وصلا إلى وادٍ ضيق تحيطه الجبال.

في نهايته ظهر باب معدني ضخم مدمج داخل الصخور.

توقف يوسف مذهولًا.

— ده مكان سري ولا قاعدة عسكرية؟

قال حمزة:

— الاتنين.

اقترب من الباب.

وضع يده على لوحة قديمة.

بعد ثوانٍ…

صدر صوت ميكانيكي عميق.

ثم بدأ الباب يفتح ببطء.

خلفه ظهر ممر طويل مضاء بإضاءة بيضاء هادئة.

لقاء بعد سنوات

في نهاية الممر…

كان الظل ينتظر.

نفس الشعر الأبيض.

نفس النظرة الهادئة.

لكن هذه المرة لم يكن يرتدي ملابس السجن.

كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا.

وقف يوسف يراقب الرجل بحذر.

أما حمزة فظل صامتًا.

ثم قال أخيرًا:

— كنت عارف إني هاجي.

ابتسم الظل.

— من يوم ما خرجت من السجن.

اقترب حمزة.

— إذن جاوبني.

اختفت الابتسامة من وجه الظل.

— أعرف السؤال.

— مين أنا؟

ساد الصمت.

حتى الهواء بدا وكأنه توقف.

الحقيقة الأولى

قادهم الظل إلى غرفة واسعة.

في منتصفها طاولة مستديرة.

وفوق الجدران شاشات وخرائط وصور.

لكن أكثر ما لفت انتباه يوسف…

صورة كبيرة لحمزة معلقة على الجدار.

تحتها مكتوب:

المرشح الأخير.

نظر حمزة إليها.

ثم التفت ببطء نحو الظل.

قال بصوت منخفض:

— اشرح.

تنهد الظل.

وجلس.

ثم قال:

— قبل ثلاثين سنة تأسست منظمة سرية.

هدفها حماية التوازن بين الدول ومنع الحروب الكبرى.

لكنها لم تعتمد على الجيوش.

بل على أشخاص استثنائيين.

أشخاص يتم إعدادهم منذ الصغر.

يوسف عبس.

— زي الأفلام يعني؟

لكن الظل لم يبتسم.

وقال:

— للأسف… الحقيقة أسوأ.

المشروع

فتح الظل شاشة كبيرة.

ظهرت عشرات الصور.

شباب.

أطفال.

رجال.

بعضهم مات.

بعضهم اختفى.

قال:

— كان اسم المشروع…

سيف السماء.

شعر حمزة ببرودة تسري في جسده.

واصل الظل:

— كنا نبحث عن شخص يجمع بين القوة والذكاء والقدرة على تحمل الخسارة.

— شخص إذا سقط… يستطيع الوقوف من جديد.

ظهرت صور كثيرة.

ثم توقفت عند صورة حمزة.

بعمر الثانية عشرة.

الغضب

وقف حمزة فجأة.

— كنتوا بتراقبوني؟

رد الظل:

— نعم.

— طول عمري؟

— تقريبًا.

اشتعل الغضب في عيني حمزة.

— والسجن؟

— لم نخطط له.

— وخيانة سليم؟

— لم نخطط لها أيضًا.

— ويوسف؟

صمت الظل.

هنا فقط…

شعر حمزة أن هناك شيئًا يخفيه.

اقترب خطوة.

— يوسف؟

أغلق الظل عينيه لثانية.

ثم قال:

— حماية يوسف كانت من قراراتنا.

الصدمة

وقف يوسف فجأة.

— إيه؟

نظر الظل إليه.

— كنا نعتقد أن هناك من سيستخدمك ضد حمزة.

— فخطفتموني؟

قال الظل:

— أنقذناك.

صرخ يوسف:

— أنقذتوني؟!

اقترب أكثر.

— حرمتوني من أخويا سنين!

لأول مرة…

بدا الحزن على وجه الظل.

وقال:

— نعم.

وهذا أكبر خطأ ارتكبته.

فلاش باك – الليلة المجهولة

بدأت صور قديمة تظهر على الشاشة.

يوسف صغير.

رجلان يحملانه إلى سيارة.

حمزة في مكان آخر لا يعلم شيئًا.

ثم ظهرت وجوه مجهولة.

أسلحة.

ملفات.

وأسماء.

قال الظل:

— كانت هناك منظمة أخرى تطاردك.

— منظمة أخطر منا.

تجمد حمزة.

— مين؟

نظر الظل إلى الشاشة.

ثم قال:

— الناس اللي دمرت عيلتك من البداية.

اسم العدو

فتح الظل ملفًا قديمًا.

وعلى الصفحة الأولى ظهر شعار أسود.

دائرة يحيط بها لهب.

وفي الوسط عين حمراء.

قال:

— اسمهم…

حراس الفوضى.

ساد الصمت.

ثم أكمل:

— هم من دفعوا سليم للطريق اللي مشي فيه.

— وهم من صنعوا معظم الكوارث اللي مريتوا بيها.

— وهم الآن يتحركون من جديد.

الخبر الأخطر

اقترب حمزة من الشاشة.

— وليه دلوقتي؟

نظر الظل إليه مباشرة.

ثم قال:

— لأنهم عرفوا إن سيف السماء اكتمل.

— وإنك أصبحت الخطر الوحيد عليهم.

في مكان آخر

داخل قاعة ضخمة تحت الأرض…

جلس رجل مجهول على عرش معدني.

أمامه عشرات الشاشات.

ظهرت عليها صورة حمزة.

ابتسم الرجل.

وقال:

— أخيرًا وصل للحقيقة.

انحنى أحد أتباعه.

— هل نصدر الأوامر؟

رد الرجل:

— لا.

ثم وقف.

وأضاف:

— أريد أن أقابله بنفسي.

نهاية الفصل العاشر

وقف حمزة أمام الجدار الضخم.

ينظر إلى صور حياته كلها.

طفولته.

السجن.

الخيانة.

الحروب.

ثم سأل الظل سؤالًا واحدًا:

— لو كنت تعرف كل ده…

ليه اخترتني أنا؟

نظر الظل إليه طويلًا.

ثم قال:

— لأنك الوحيد الذي خسر كل شيء… ولم يتحول إلى وحش.

وفي اللحظة نفسها…

انطلقت صافرات الإنذار داخل القاعدة.

أضاءت الأنوار الحمراء.

وصاح أحد الحراس:

— هجوم! القاعدة تتعرض لهجوم!

وانتهى الفصل على صوت انفجار هائل هز الجبل بأكمله.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيف السماء    الفصل الأربعون: القلب الذي لا ينكسر

    كانت الشقوق التي ظهرت على السلاسل السوداء صغيرة…لكنها كانت كافية لتغيّر مجرى المعركة.لألف عام…لم تستطع قوة في الوجود أن تُحدث فيها صدعًا واحدًا.أما الآن…فقد تشققت بسبب كلمات رجل.لا بسبب سيف.ولا بسبب تعويذة.نظر أزراخ إلى السلاسل في صمت.ثم انطلقت من جسده هالة سوداء غطّت السماء بأكملها.دوى صوته:“إذن… لقد وجدت الوريث الذي كنت أخشاه.”⸻صدى الكلماتداخل السجن المظلم…فتح الملك طارق عينيه.كانت السلاسل التي تقيد معصميه قد تصدعت.رفع رأسه بصعوبة.ورأى من خلال الظلام…صورة حمزة.ابتسم بحزن.وقال:— لم يخطئ القدر عندما اختارك.⸻ساحة الحربفي الخارج…كانت المعركة تزداد ضراوة.رعد يقاتل ثلاثة من قادة جيش الظلام وحده.سيرين تطلق سهامًا من نور تشق السماء.فارس البرق يضرب الأرض برمحه فتتطاير عشرات الوحوش.لكن…كل عدو يسقط…كان يحل مكانه اثنان.قال آدم وهو يلهث:— إنهم لا ينتهون!أجاب فارس الحكمة:— لأن بوابة الظلام ما زالت مفتوحة.⸻بوابة الظلامنظر يوسف نحو السماء.وركز في الشق الأسود.ثم قال بسرعة:— ليست بوابة واحدة.نظر إليه ألفا.— ماذا وجدت؟أشار يوسف إلى أطراف الشق.— هناك ثلاث ع

  • سيف السماء    الفصل التاسع والثلاثون: سلاسل الروح

    لم يكن وجه أزراخ الذي ظهر في السماء مجرد صورة.كان حضوره وحده كافيًا ليجعل الهواء ثقيلًا.انطفأت النجوم الاثنتا عشرة للحظات.وسكنت الرياح.حتى أنهار النور التي كانت تجري بين جبال مملكة السماء تباطأت، وكأن العالم كله يخشى النظر إليه.كانت عيناه الحمراوان أكبر من القمر.تراقبان حمزة دون أن ترمشا.ثم دوى صوته:“أيها الوريث… هل تظن أنك أول من حاول كسر سلاسلي؟”اهتزت القصور.وسقطت شرفات كاملة من الأبراج القديمة.لكن حمزة…لم يتراجع خطوة واحدة.غرس سيف السماء في الأرض.وقال بثبات:— ربما لست الأول…لكنني سأكون الأخير.⸻ابتسامة الملكداخل جسد الملك طارق، وفي ذلك السجن المظلم الذي قُيدت فيه روحه منذ ألف عام…ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه.كانت أول ابتسامة منذ قرون.همس:— يشبهني…لكنه أكثر حكمة.⸻هجوم الظلالرفع أزراخ يده.فانفتح الشق الأسود أكثر.ومن داخله خرجت آلاف السلاسل السوداء.لم تكن من حديد.بل من طاقة مظلمة.كانت تتحرك كالثعابين.وانطلقت نحو حمزة بسرعة البرق.صرخ رعد:— احذر!رفع حمزة سيفه.وانطلقت منه موجة ذهبية قطعت عشرات السلاسل.لكن كل سلسلة تُقطع…كانت تنقسم إلى سلسلتين.قال ف

  • سيف السماء    الفصل الثامن والثلاثون: سيفان… وملك واحد

    دوّى الانفجار في أنحاء مملكة السماء.انهارت بقايا البوابة الشرقية، وارتفع غبار أبيض غطّى المدينة العائمة.وقف حمزة على درجات القصر الملكي.وفي الأسفل…كان الرجل الذي يحمل وجه الملك طارق يتقدم بخطوات ثابتة.لم يكن يركض.لم يكن يستعجل.كان يسير بثقة من يعرف أن أحدًا لن يوقفه.وفي كل خطوة…كانت الأرض البلورية تتشقق.⸻الصمت قبل العاصفةقال رعد وهو يقبض على رمحه:— مولاي…دعني أواجهه.لكن حمزة هز رأسه.— لا.نظر إليه رعد باستغراب.قال حمزة:— هذه المعركة ليست بين جيشين.ثم نظر إلى الملك المزيف.— إنها بين وريث…وصاحب الإرث.⸻أول مواجهةتوقف الملك المزيف على بعد أمتار قليلة.رفع رأسه.ونظر إلى حمزة طويلًا.ثم قال بصوت هادئ:— كبرت…يا حفيد دمي.تجمد الجميع.حتى ألفا.همس يوسف:— كيف يعرفه؟لكن حمزة شعر بشيء أغرب.ذلك الصوت…لم يكن صوت وحش.بل صوت رجل يحمل حزنًا عميقًا.⸻الروح المحبوسةداخل عقل الملك المزيف…في مكان مظلم لا نهاية له…كان رجل مقيد بسلاسل من اللهب الأسود.وجهه يشبه وجه الملك طارق الحقيقي.وكان يسمع كل شيء.ويرى كل شيء.لكنه لا يستطيع التحكم بجسده.همس بصوت مكسور:— حمزة…لا

  • سيف السماء    الفصل السابع والثلاثون: ملك بلا روح

    اهتزت مملكة السماء بعنف. وتساقطت شظايا البلور من الأبراج المحطمة. كانت صفارات الإنذار القديمة، التي لم تعمل منذ ألف عام، تدوي في جميع أنحاء العاصمة السماوية. أخذ الفرسان الاثنا عشر مواقعهم فوق الأسوار. أما حمزة… فوقف في شرفة القصر الملكي، ينظر إلى الأفق. ورآه. جيش لا يرى آخره. سحب سوداء تغطي السماء. وحوش مجنحة. عمالقة مدججون بالدروع السوداء. وفرسان الظلام يرفعون رايات أزراخ. وفي مقدمة ذلك الجيش… كان يسير رجل واحد. يرتدي الدرع الذهبي نفسه الذي ظهر في رسالة الملك طارق. ويمسك بالسيف الملكي. لكن عينيه… كانتا سوداوتين بالكامل. ⸻ الصدمة همس يوسف: — مستحيل… اقترب رعد من السور، ثم انحنى رأسه. — مولاي… كانت في صوته نبرة حزن أكثر منها خوف. قال آدم: — هل هو الملك فعلًا؟ أجاب رعد: — نعم… ثم أغلق عينيه. — وجسدًا وروحًا… لا. ⸻ الحقيقة نظر حمزة إلى رعد. — اشرح. تنهد رعد طويلًا. وقال: — عندما سقط الملك في المعركة الأخيرة… رفض أزراخ أن يموت عدوه. بل سرق جسده. وسجن روحه. ثم ملأ الجسد بطاقة الظلام. وأشار إلى الرجل القادم. — ما ترونه… ليس الملك. بل قشرة يتحك

  • سيف السماء    الفصل السادس والثلاثون: مملكة السماء

    لم تكن البوابة الذهبية مجرد ممر…بل كانت انتقالًا بين عالمين.في اللحظة التي عبر فيها حمزة، شعر وكأن جسده يتحول إلى ذرات من الضوء، ثم يعود ليتشكل من جديد.فتح عينيه ببطء…فتوقف مكانه.امتدت أمامه مدينة لا يمكن لعقل بشري أن يتخيلها.جبال تطفو في الهواء.أنهار من نور فضي تجري بين الغيوم.أشجار بأوراق زرقاء مضيئة.وقصور شاهقة منحوتة من بلورات شفافة تعكس ألوان السماء.لكن…رغم كل هذا الجمال…كانت آثار الدمار في كل مكان.أبراج محطمة.جسور معلقة مكسورة.تماثيل لفرسان سقطت على الأرض.وأعلام ممزقة ترفرف فوق الأطلال.نظر رعد حوله، ثم انحنى قليلًا.وقال بصوت حزين:— أهلًا بكم…في مملكة السماء.⸻مدينة الأشباحبدأ الجميع يسيرون داخل الشوارع الواسعة.لكن لم يكن هناك أحد.لا أطفال.ولا جنود.ولا سكان.فقط…الصمت.قال آدم:— هل مات الجميع؟أجابه فارس الحكمة:— ليسوا أمواتًا…ولا أحياء.نظر إليه يوسف باستغراب.— ماذا يعني ذلك؟قال الفارس:— عندما سقطت المملكة…استخدم أزراخ تعويذة تُسمى النوم الأبدي.كل من لم يُقتل…دخل في سبات لا ينتهي.⸻تماثيل الأبطالتوقف حمزة أمام ساحة ضخمة.في وسطها…اثنا عشر ت

  • سيف السماء    الفصل الخامس والثلاثون: فرسان النجوم الاثنا عشر

    لم تكن النجوم التي ظهرت في السماء تشبه أي نجم عرفه البشر.كانت اثنتي عشرة نجمة ذهبية، مصطفة في دائرة واسعة فوق الأرض، يتوسطها عمود النور المنطلق من سيف حمزة.لم يكن نورها ثابتًا.بل كان ينبض…كأنه قلب حي.وفي كل نبضة، كانت السماء تهتز، والغيوم السوداء التي أرسلها أزراخ تتراجع قليلًا، ثم تعود لتزحف من جديد.وقف ملايين البشر في أنحاء العالم ينظرون إلى المشهد في ذهول.وفي المساجد، والكنائس، والمعابد، والمنازل، أخذ الناس يدعون كلٌ بلغته.شعر الجميع أن شيئًا أعظم من أي حرب عرفها التاريخ قد بدأ.⸻ارتجاف السيفأمسك حمزة بمقبض سيف السماء.لكن السيف لم يعد كما كان.لم يعد مجرد قطعة فولاذ.كان ينبض مع نبضات قلبه.وكان يسمع همسات خافتة تخرج منه.ليست كلمات واضحة…بل أصوات رجال ونساء يرددون قسمًا قديمًا.أغمض عينيه.وفجأة…سمع العبارة بوضوح.“نحمي الأرض…ولو سقطت السماء فوق رؤوسنا.”فتح عينيه بسرعة.وقال:— هذا القسم…ابتسم ألفا.— إنه قسم حراس السماء.⸻ظهور أول فارسأضاءت النجمة الأولى.ثم انفجر منها شعاع ذهبي هبط نحو الأرض بسرعة هائلة.توقع الجميع أن يكون نيزكًا.لكن عندما لامس الأرض أمام الق

  • سيف السماء    الفصل الثالث عشر: الدم لا يكذب

    كانت النيران تشتعل في أنحاء القاعدة.وأصوات الاشتباكات تتردد عبر الممرات الحديدية.لكن بالنسبة لحمزة…اختفى كل شيء.لم يعد يسمع الانفجارات.ولا صرخات الجنود.ولا حتى صوت يوسف بجانبه.بقيت جملة واحدة فقط تدور داخل رأسه:“والدك لسه عايش.”كلمات بسيطة.لكنها كانت كافية لقلب عالمه رأسًا على عقب.⸻الصم

  • سيف السماء    الفصل الثاني عشر: الرجل ذو العين الحمراء

    ساد الصمت داخل غرفة العمليات بعد اختفاء البث.لم يكن صمتًا عاديًا.بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الانفجار.وقف حمزة أمام الشاشة السوداء.لا يتحرك.لا يتكلم.لكن داخله كان يغلي.خلال سنوات طويلة…واجه الخيانة.واجه السجن.واجه الموت عشرات المرات.لكن ما سمعه قبل قليل كان مختلفًا.لأن العدو هذه الم

  • سيف السماء    الفصل الحادي عشر: نار تحت الجبل

    اهتزت القاعدة بالكامل. سقطت بعض الأجهزة من أماكنها. وانطفأت عدة شاشات قبل أن تعود للعمل. في الممرات، دوّت صافرات الإنذار بشكل متواصل. أما داخل غرفة العمليات… فوقف حمزة دون أن يتحرك. كانت عيناه ثابتتين. هادئتين. لكن من يعرفه جيدًا كان سيدرك أن هذا الهدوء يسبق العاصفة. ⸻ الانفجار الأول ان

  • سيف السماء    الفصل التاسع: المشروع الذي وُلد من الرماد

    كان الدخان لا يزال يتصاعد من أنقاض المستودع.سيارات الإطفاء والشرطة بدأت تصل إلى المنطقة.أما سليم فظل واقفًا فوق تلة صغيرة تطل على المكان، ينظر إلى الحطام بعينين باردتين.أحد رجاله اقترب منه بحذر.— سيدي… هل نبدأ البحث؟لم يرد سليم فورًا.أخرج سيجارة.أشعلها.ثم قال:— لا.الرجل تفاجأ.— لا؟ابتسم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status