เข้าสู่ระบบما بين صخب الفرحة العارمة المزيّفة في العلن، وأسرار البيوت المظلمة في الخفاء، تشتعل حرب مشاعر صامتة. "ملك" التي كانت سنداً لـ "أحمد" في أيام العسر، تجد نفسها ضحية غدرٍ غير متوقع؛ زواجٌ سريّ وإقامة جبرية مع امرأة أخرى تشاركها بيتها ورجلها. لكن السقوط ليس نهاية القصة؛ فمن رحم الخذلان، ومن وسط نبضات جنينها، تولد "ملك" من جديد بقلب من حديد، لتسترد كرامتها المهدورة وتجعل من خذلان أحمد بدايةً لعصر انكساره وندمه. وبين وقوع احمد بين زوجتين فائقتين الجمال فلأى واحده سوف يميل قلبه أكثر؟!
ดูเพิ่มเติมفي جوف إحدى الحنايا المظلمة لقصرهما الفاخر، وفي الساعات المتأخرة من الليل حيث يسكن كل شيء إلا الوجع، شق سكون المكان صوت زوجته وهي تنطق بمرارة حارقة: **سرّحني بالإحسان يا أحمد، طلقني!**
قالتها ملك بنبرة حادة كالشفرة، وعصبية جامحة تلفح الأنفاس، وجسدها يرتجف انتفاضاً من شدة الخوف والخذلان؛ هي التي طالما كانت الملاذ الآمن والملجأ الحنون لأحمد كلما ضاقت به الدنيا، لكن الصنيع الغادر الذي اقترفه أحمد قد هشّم نياط قلبها، وسحق كبرياءها، وحطم في داخلها كل جميل. ارتد أحمد خطوة، ورد بنبرة خافتة متلعثمة وهو يمد ذراعيه محاولاً احتواء ثورتها واحتضانها: **اهدئي يا قرة عيني، كفكفي دموعكِ وسأبسط لكِ الأعذار، وأفهمكِ جلية الأمر خطوة بخطوة.** انتفضت ملك وتراجعت عنه بعنف جارف، ثم صرخت صرخة مدوية، صرخة قوية تزلزلت لها أركان القصر الشاهق واهتزت لها الجدران، وقالت بنبرة يملؤها الذهول والتهكم: **اهدئي؟! أتجرؤ على أن تنطق بهذه الكلمة؟ أتقول لي اهدئي؟! وا أسفاه، كيف لروحي أن تسكن وكيف لنفسي أن تهدأ وأنا التي أبصرتك بعيني هاتين بين أحضان امرأة غيري؟! بل والأدهى من ذلك، أنك تروم وتخطط لإحضارها لتقاسم العيش معي في هذا البيت ذاته، وتحت السقف عينه؟!** وانفجرت مآقيها، وبدأت دموعها المنهمرة تغرق ملامح وجهها الشاحب، واستطردت بنحيب يمزق الصدور: **لمَ فعلت هذا بي يا أحمد؟ لمَ غدرت بي؟ بمَ قصرت في حقك، وأي ذنب اقترفته لتجازيني بهذا الهوان؟ أتنسى الأيام الخوالي حينما كنا نقتات على الكفاف، ونرضى بكسرة خبز يابسة يملؤها الرضا؟ أتنسى عهد الإملاق والفقر حينما كنت معدماً لا تملك قوت يومك، شحاذاً تطرق الأبواب؟!** تغيرت ملامح أحمد، واشتعلت عيناه بالغضب، فصاح بنبرة حادة وصوت جهوري مرتفع صدم الآذان: **اكظمي غيظكِ واخرسي! اخرسي تماماً يا ملك، ولا تنبشي في ماضٍ قد ولى!** انحبست الأنفاس، فنظرت ملك بأسى وانكسار إلى بطنها المنتفخ، فهي تحمل في أحشائها جنينهما، وفي شهرها السابع تنبض روح ابن أحمد داخل جسدها المنهك، فقالت بنبرة مخنوقة بالعبرات: **إذن، أخبرني ما ذنب هذا الجنين الذي لم يرَ النور بعد؟ ها أنت ذا.. أجبني بضميرك، ما جرم ابنك في هذا الصراع؟** تحرك أحمد ببطء ودنا من ملك محاولاً أن يسكن روعها ويهدئ من روع عاصفتها: **ترفقي بنفسكِ يا ملك، واستمعي إليّ، فوالله ما تزوجتها إلا صفقة للمصلحة، خطوة استراتيجية أردت بها تأمين مستقبلنا وضمان رغد العيش لابننا القادم يا حبيبتي، فلا تدعي العاطفة تعميكِ، بل يجب عليكِ أن تتفهمي دوافعي!** صرخت ملك بقوة ومرارة في وجه أحمد، صرخة قاطعة: **ابننا؟! وماذا عني أنا يا أحمد؟ أين موقعي من إعراب حياتك؟ على أية حال، قد قُضي الأمر، طلقني وليذهب كل منا في سبيله، وكما دخلنا بالمعروف فلنفترق بالمعروف والرضا. هب لي ملكية هذا البيت، واكتبه باسمي لأقبع فيه وأربي ابني بين جدرانه، واعلم أنني زاهدة فيك، ولن أبتغي منك أي شيء آخر بعد الآن، فالله حسبي ونعم الوكيل.** اشتعلت عصبية أحمد وثارت ثائرته، وصاح بها مذهولاً: **أبلغ بكِ الجموح حد أن تطلبي الفراق والطلاق مني يا ملك؟!** أطلقت ملك ضحكة مريرة ممزوجة بسخرية لاذعة وألم دفين، وقالت: **وهل يخالجك الشك في ذلك؟ أوَ تظنني ساذجة لأهب ما تبقى من عمري وأفني شبابي تحت وطأة رجُل يدوس على كرامتي ويستبيح مشاعري؟ كلا يا أحمد، استفق من أوهامك يا هذا! لقد أفقتُ أنا من غفلتي ونفضت غبار السذاجة عني، فاستفق أنت أيضاً من كبريائك!** شخصت عيناه فيها وقال مهدداً: **ولو أبيتُ وتمنعت، ولم أطلقكِ؟** ارتسمت على شفتيها ابتسامة تفيض بالتحدي والكبرياء: **سأخلعك قسراً بساحات القضاء يا أحمد.** احتقن وجهه بالدم وضاق صدره، فسألها بنبرة مخنوقة: **وبعد أن تنالي خلعكِ وتتحرري مني، أمن الممكن أن يضمكِ مضجع رجل آخر وتتزوجين من بعدي؟** ردت ملك بلا تردد وعيناها تحدقان في عينيه: **هذا أمر محتوم وواقع لا ريب فيه، تماماً كما استبحتَ أنت نفسي وتزوجت عليّ، فالجزاء من جنس العمل!** جن جنون أحمد، وفقد السيطرة على أعصابه، فقبض على ذراعها بقوة غاشمة كادت أن تكسر عظامها، وبدأ يجرها ويسحبها بعنف على درجات السلالم صعوداً وهبوطاً، بينما كانت هي تطلق صرخات ممزقة تدمي القلوب من شدة الألم : **آه.. بطني يا أحمد! بطني وجنيني! ارحمني!** لكنه كان في تلك اللحظة أصماً أبكم، لا يستمع لأي صوت ولا يعي أي نداء؛ إذ لم يكن يتردد في مسامعه سوى صدى انكسار رجولته المهدورة، وصوت تهشم حبها العذري له. لقد كان أحمد قد استوطن عشق ملك شغاف قلبه منذ النظرة الأولى قبل سنتين خلت، ولم يمضِ على عقد قرانهما سوى سنة واحدة، لكنها كانت سنة مباركة أغدق الله عليهما فيها من واسع فضله، فرزقهما بكل أسباب الوجاهة والنعيم؛ من ثراء فاحش، وقصور منيفة، وشاليهات فاخرة، ومعارض تكتظ بالسيارات، فضلاً عن طفل منتظر من المفترض أنه يتهادى في طريقه إليهما ليملأ دنيامهما بهجة. غير أن الصنيع الغادر الذي اقترفه أحمد قد قلب موازين اللعبة، ونسف قواعد العهد، وها هو بيده وبسبب غطرسته، يبدأ خطوة بخطوة في تحويل جنتهما الغناء إلى جحيم مستعر لا يبقي. نهضت ملك بصعوبة بالغة وهي تتشبث ببطنها، والدموع الغزيرة تنهمر على وجنتيها من شدة الألم والوجع والخوف الذعر الذي تملكها. نظرت إلى أحمد بعينين تملؤهما الخيبة والانكسار والمرارة، بينما وقف هو عند عتبة الباب بملامح قاسية جامدة كالصخر لا توحي بأي رحمة أو لين، تاركاً إياها تعاني الألم والنزيف وحدها على الأرض الباردة دون أن يرف له جفن. تهاوت أناملها المرتجفة في محاولة يائسة وأخيرة نحو "الكومودينو" المألوف بجانب الفراش، لتلتقط هاتفها لعلّه يكون طوق نجاتها الأخير لطلب النجدة، لكن خوار قواها جعل الهاتف ينزلق من بين أصابعها الضعيفة ليسقط أرضاً محدثاً رنيناً مكتوماً. وقبل أن تطاله يدها مجدداً، امتدت قدم أحمد القاسية لتركله بعيداً عنها إلى أقصى زاوية في الغرفة، ولم يكتفِ بهذا الجفاء، بل تقدم ودهسه بحقد أعمى تحت حذائه حتى تهشم هيكله تماماً وتناثرت شاشته، ثم استدار ببرود وعنف خارجاً من باب الغرفة، ليتبع ذلك بخروجه الرَّاعد والنهائي من باب المنزل بأكمله. ساقت أحمد خطاه الطائشة والمضطربة تحت وطأة الغضب والهروب إلى إحدى الحانات الليلية، حيث ارتمى في أحضان السكر، يعاقر الكأس تلو الكأس بنهم وشراهة مستميتاً في الرغبة بغمر عقله بالنسيان، حتى غاب عن الوجود وانفصل عما يحيط به وعن الواقع تماماً، ولم يعد يستشعر في كيانه سوى بدوار عنيف يطحن رأسه وجسده. ومع نهاية تلك الليلة المظلمة السحيقة، عاد يجر أذيال خيبته وترنحه، ليستلقي بثيابه الرثة المبعثرة على أريكة "الريسبشن" الواسعة في بهو الفيلا الرئيسي، غارقاً في سبات عميق ملقى كالبيت الخرب من أثر الثمالة. مع إشراقة الصباح الأولى وتسلل خيوط الشمس، استفاق أحمد وهو يشعر بثقل جاثم يعتصر صدره، وذاكرة ممحوة تماماً وغائمة عما اقترفته يداه في ليلة أمس الموتورة. نهض مترنحاً يمسك برأسه الصادع، وبدأ يجوب أرجاء المنزل الواسع والفيلا الفسيحة، ينادي بلهفة مشوبة بالتخبط والذعر: "ملك!.. ملك!.. أين أنتِ؟" لم يتلقَ أي رد سوى صدى صوته الموحش، فصاح باحثاً عن الخادمة بصوت جهوري هائج: "يا حليمة!.. يا حليمة!.. أين أنتِ؟" أقبلت إليه الخادمة مسرعة والوجل والاضطراب يرتسمان بوضوح على وجهها الشاحب، وقالت بنبرة خافتة: "ماذا تريد يا سيدي؟" سألها بحيرة وقلق متزايد: "أين هي سيدتكِ ملك؟" نظرت إليه الخادمة بدهشة واستنكار وخوف وقالت: "ألا تعلم يا سيدي أين هي؟!" فثار غضبه واشتعلت شياطينه وأجابها بعصبية مفرطة ونبرة مفجوعة: "ردي عليّ فوراً وبدون مماطلة! أنا أبحث عنها منذ الصباح الباكر وأنادي عليها في كل شبر وأرجاء المنزل ولا أجد لها أثراً!" ترددت الخادمة وتراجعت خطوة للخلف، ثم قالت بصوت مرتعش: "أنت يا سيدي من وضعها في الغرفة المظلمة المقفلة.. تلك الغرفة التي لا يدخل إليها أحد سواك في هذه الفيلا، وقد أقفلت عليها الباب بالمفتاح بإحكام.. أما تتذكر أي شيء مما حدث؟" شعرت بصدمة عنيفة تلطم وجهه وتيقظ عقله، وتمتم بذهول كامل: "لا!.. ما الذي حدث بالظبط؟!" تابعت الخادمة بخوف وأسى: "كنتما تتشاجران ليلة البارحة بصراخ شديد وعنف، وقد أمرت جميع الخدم هنا باللهجة الصارمة القاطعة ألا يقترب أي أحد من تلك الغرفة، وألا يجرؤ مخلوق على فتحها أو السماع لها." وقعت الكلمات فوق رأسه كالصاعقة المدوية التي زلزلت كيانه. انطلق أحمد كالمجنون يركض في رواق الفيلا الفاخرة نحو باب تلك الغرفة المشؤومة وأنفاسه تلاحق الصدر في سباق محموم. أخرج المفتاح من جيبه بيد ترتجف بعنف، وأداره في القفل ثم فتح الباب بقوة تامة، لكن ما وجده بالداخل وما رأته عيناه كان صادماً للغاية، صدمة جمدت الدماء في عروقه وشلت أطرافه عن الحركة...فتحت إيلين عينيها ببطء لترى أحمد وهو يرتدي ملابسه بسرعة شديدة والتوتر يكسو ملامحه، فنظرت إليه بقلق وقالت: "ماذا يوجد يا أحمد؟ سوف آتي معك". وضع أحمد يده على كتفها محاولاً طمأنتها على عجل وقال لها: "لا شيء ضروري، أنا سأذهب على الفور". لم يتحدث معها في أي شيء آخر ولم يمنحها فرصة للنقاش، ثم خرج مسرعاً وركب سيارته وانطلق بأقصى سرعة متوجهاً إلى ملك.وكانت ايلين تجلس فى الفندق وحيده لا تعلم ماذا تفعل بوحدتها وتسأل نفسها الف مره هل أحمد يحبنى كما احبه؟ أم أنه يُحب زوجته الأخرى وسألت نفسها مره اخرى؟ هل زوجته جميله مثلى؟ انا متأكده انها لا تُكمل نصف حمالة حتى، ولكننى بدأت فى الغيره منها فهى الأن لا تشاركنى فى زوجى من احمد فقط، بل تسحبه إليها بكل قوه وانا هنا جالسه مكانة لا استطيع فعل اى شيئ سوى أن اشاهد الأحداث وهى تمر امامى وقالت لنفسها " يجب أن تتحركى يا ايلين بسرعه شديده وتنقذى زواجك وحبيبك احمد من تلك المرأه وان لا تُشمتى لكى الأعداء" وبدءت ايلين تفكر فى خطه جديده ترى بها زوجه احمد وتكون بالقرب منهم حتى تستطيع سحبه ناحيتها والسيكرع عليه سيطره كامله قاد أحمد سيارته بجنون عائداً إلى من
صرخت ملك بصوت عالٍ جداً دوى في جميع أرجاء المشفى، وسحبت يديها بقوة وعنف من بين يدي أحمد، فما كان منه إلا أن عاد وأمسك بيدها مجدداً محاولاً تهدئتها وهو يقول بذعر: "يا ملك اهدئي.. اهدئي يا حبيبتي، ماذا تفعلين؟ إنكِ بخير!". لكن ملك تابعت بصراخ مرتفع وهستيري: "أين طفلي؟ هل فقدتُ جنيني؟ هل أفقدتني جنيني يا أحمد؟ هل قتلتَ ابني أنا يا أحمد؟!". كانت تصرخ صرخات ومزقت نياط القلوب واهتزت لها الجدران، فنظر إليها أحمد والدموع في عينيه، ووضع يده على وجهها برفق قائلاً: "لا.. لا يا حبيبتي إنه موجود! انظري إلى بطنك إنه موجود بين أحشائك يتنفس، إنه حي يرزق يا حبيبتي". لم تنظر ملك إلى بطنها، بل ظلت في حالة من الهستيريا التامة، وبدأت في الصراخ والعويل المستمر حتى هرع جميع الأطباء والممرضين إلى غرفتها، وقاموا بإخراج أحمد فوراً خارج باب الغرفة، وبدأوا في إعطائها أدوية مهدئة قوية عبر المحلول لتهدئتها، لأن هذا الانفعال يشكل خطراً جسيماً عليها وعلى جنينها. انتظر أحمد خارج الغرفة يحترق قلقاً حتى مفعول المهدئات، وعادت ملك إلى النوم مرة أخرى غائبة عن الوعي دون الشعور بأي شيء حولها.لم يستطع أحمد الدخول إلى غرفت
فتح أحمد باب الغرفة وهو يرتجف من شدة الخوف، وعندما فتحها وجد ملك مرمية على الأرض وقد غابت عن الوعي تماماً. أسرع نحوها بلهفة، وجثا على ركبتيه يحاول إيقاظها وهو يصرخ باسمها، والهلع يسيطر على كل جوارحه. تنفسه المتسارع وصدمة رؤيتها بهذا الوضع جعلاه عاجزاً لثوانٍ عن التفكير في خطوته التالية، ثم احتضنها وبدأ في الصراخ وينادي عليها: "يا ملك! يا ملك! أفيقي يا ملك!". حملها أحمد بين ذراعيه وخرج بها مسرعاً من الغرفة وعيناه تتلفتان حوله برعب، وأخذ يجري بها في أرجاء المنزل حتى وصل إلى السيارة، حيث أسرع الخادم وفتح له الباب، فوضعها في الخلف وانطلق بسيارته بسرعة شديدة يرتجف جسده بالكامل من شدة الصدمة. أخذ يقود بجنون وهو يحدثها غارقاً في دموعه وقلقه: "أنا آسف يا حبيبتي، أنا آسف يا حبيبتي.. يا الله، يا الله أنقذ طفلي.. يا الله أنقذ زوجتي وطفلي!". استمر في الصراخ والهلع حتى وصل إلى باب المستشفى، وترجل يصرخ بملء فِيه: "أرجوكم! هل هناك أي أحد؟ زوجتي تموت! أرجوكم أنقذوا زوجتي وطفلي!". هرع إليه طبيب يسأله بجدية: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟" فأجابه بصوت متهدج: "زوجتي فقدت الوعي، وهي حامل في شهرها السابع!". أ
في جوف إحدى الحنايا المظلمة لقصرهما الفاخر، وفي الساعات المتأخرة من الليل حيث يسكن كل شيء إلا الوجع، شق سكون المكان صوت زوجته وهي تنطق بمرارة حارقة: **سرّحني بالإحسان يا أحمد، طلقني!**قالتها ملك بنبرة حادة كالشفرة، وعصبية جامحة تلفح الأنفاس، وجسدها يرتجف انتفاضاً من شدة الخوف والخذلان؛ هي التي طالما كانت الملاذ الآمن والملجأ الحنون لأحمد كلما ضاقت به الدنيا، لكن الصنيع الغادر الذي اقترفه أحمد قد هشّم نياط قلبها، وسحق كبرياءها، وحطم في داخلها كل جميل.ارتد أحمد خطوة، ورد بنبرة خافتة متلعثمة وهو يمد ذراعيه محاولاً احتواء ثورتها واحتضانها:**اهدئي يا قرة عيني، كفكفي دموعكِ وسأبسط لكِ الأعذار، وأفهمكِ جلية الأمر خطوة بخطوة.**انتفضت ملك وتراجعت عنه بعنف جارف، ثم صرخت صرخة مدوية، صرخة قوية تزلزلت لها أركان القصر الشاهق واهتزت لها الجدران، وقالت بنبرة يملؤها الذهول والتهكم: **اهدئي؟! أتجرؤ على أن تنطق بهذه الكلمة؟ أتقول لي اهدئي؟! وا أسفاه، كيف لروحي أن تسكن وكيف لنفسي أن تهدأ وأنا التي أبصرتك بعيني هاتين بين أحضان امرأة غيري؟! بل والأدهى من ذلك، أنك تروم وتخطط لإحضارها لتقاسم العيش معي ف





