Mag-log inفي منزل الخدم حيث الطابق الثاني بداخل إحدي الغرف المتفرعة من الرواق الطويل ....
تدفس وجهها ف وسادتها وهي تبكي بشدة .... طرق إحداهم ع باب الغرفة .. توقفت عن البكاء فقالت وهي تمسح عبراتها : مين أجاب الطارق : أنا علا يا ياسمين نهضت وهي تعدل ثوبها الأسود وحجابها الزهري ... لتتقدم بخطوات نحو الباب وفتحت لتشير إليها بالدخول قالت علا وهي تتفحص آثار عبراتها ع وجنتيها : أنتي كنتي بتعيطي؟ أومأت لها ياسمين بالنفي وقالت : مفيش كنت مخنوقة شوية علا : يبقي ياسين بيه سبب دموعك وعندما ذكرت أسمه أشاحت وجهها بعيدا عنها وهي تحاول أن تكبت عبراتها أقتربت علا منها فقالت : ع فكرة أنا سمعت الحوار الي حصل وأول ما لمحت يونس بيه جريت ع طول ... بس أنتي فعلا غلطانه وقلبك هيوديكي ف داهية أنتي مش أدها والظاهر نسيتي هو مين وأنتي تبقي مين ... فوقي لروحك يابنت عم إسماعيل الجنايني رمقتها ياسمين بغضب وقالت : أحترمي نفسك ياعلا تنهدت علا وقالت : آسفه مش أصدي معايره أبدا والله أنا كنت عايزة أسمعك الكلام الي هيتقالك لو مرجعتيش عن الي ف دماغك ده نظرت ياسمين لها بدون أن تنبس بكلمة . ___________________ _ بداخل حديقة القصر... تتجمع عائلة عزيز البحيري جميعها حول الطاولة ... عزيز يترأس الطاولة وتجلس ع فخذيه حفيدته لوجي وع يمينه جيهان زوجته ... وبجوارها إبنتها ملك ويليها ياسين الذي يمسك بهاتفه ... ومن الجهة الأخري يجلس يوسف وتليه أنجي زوجته ثم يونس قال يوسف : تعالي يالوجي قعدي جمب مامي خلي جدو يعرف يقعد أجابت بتذمر وهي تعقد ساعديها وقالت بصوتها الطفولي : لاء أنا عايزة قعد مع جدو زيزو ضحك الجميع فقال عزيز : سيبها تقعد براحتها دي روح جدو .. قالها ثم قام بتقبيل وجنتها قامت بمعانقته وقالت : وأنت كمان روح لوجي قالت جيهان : أومال فين آدم ؟ يونس :أنا شايفه من بدري وهو رايح ناحية الخيل قالت ملك : طبعا رايح يصبح ع رعد هاروح له أنا وأندهله ... قالها ثم نهضت وأزاحت المقعد للخلف وغادرت وهي تركض نحو أسطبل الخيول حتي أصتدمت بذلك الجبل الذي لم يهتز من ذلك الإرتطام رفعت عينيها التي تشبه السماء الصافيه لتلتقي بتلك العيون الرمادية الحادة حتي شعرت بفارق الطول حيث طولها لايتعدي ال 160 سم وهو فارع الطول الذي يتعدي 195 سم رمشت عدة مرات فقالت : سوري مصعب ...قالتها وأنحنت حتي تلتقط هاتفها الذي وقع من يدها فسبقها هو وقام بإلتقاطه ثم أعطاه إياه وقال بصوته الأجش : ولايهمك يا آنسه ملك أخذت هاتفها وهي تبتسم له ليشرد ف إبتسامتها التي آسرته ليفيق من ذلك الشرود ع صوت الشيخ سالم _ السلام عليكم رد الجميع عليه بنفس التحيه ... ركضت ملك نحو خديجة وهي تعانقها وقالت : وحشاني أوي ياديجة كده متسأليش عليا زعلانه منك أبتسمت خديجة وقالت : وميرضنيش زعلك يا ملوكة ...قالتها ثم نظرت إلي الجميع وذهبت نحو عمها عزيز وقالت : أزيك ياعمي كل سنة وأنت طيب قال عزيز : وينفع السلام من بعيد كده ؟؟ سالم : روحي يا خديجة سلمي ع عمك تقدمت بخجل لتصافحه ثم صافحت جيهان بالعناق والقبلات ... ومدت يدها إلي إنجي فرمقتها بزهو وكبرياء وقالت : أزيك شعرت خديجة بالإحراج فتراجعت فقال يوسف : أزيك ياخديجة عامله أي؟ خديجة : الحمد لله ركضت نحوها الصغيرة لوجي وقالت : ديجه حبيبتي .. فأنحنت لتعانقها وتحملها وقامت بتقبيل وجنتيها وقالت : عامله أي يالوجي لوجي : أنا زعلانه منك مبقتيش تيجي وتحكيلي حدوتة أبتسمت خديجة وقالت : حاضر يا قلبي أنا النهاردة هاحكيلك حواديت أد كده جيهان : يلا عشان نفطر سوا مع بعض .. ثم قامت بمناداة الخادمة : ياعلا جاءت علا لتنحني نحو جيهان التي تهمس ف أذنها فأقتربت ملك من خديجة وأمسكت يدها وقالت : تعالي معايا يلا كادت تتعثر خديجة ف الطريق وقالت : وخداني ع فين ؟ ملك : تعالي معايا وأنتي هتعرفي ...قالتها وهي تغمز لها بإحدي عينيها ______________________ _ وصلت كلتاهما عند الإسطبل ... وقعت عينيها ذات لون البندق نحو ذلك الذي يمتطي جواده الأسود ... بجسده العريض حيث يرتدي قميص أسود أنيق يلتصق بمنكبيه العريضين مفتوحة أزراره العليا لتبرز عضلات صدره ذو البشرة الخمرية المكتسبة بعض الحمرة ... ويرتدي أيضا بنطال كلاسيكي باللون الأسود ... يرمح بالخيل ف الساحة المحاطة بسياج معدني يمسك اللجام الخيل بقبضتيه بحزم وقوة وأيضا السوط ... خصلات شعره الأسود الكثيف تتراجع إلي الخلف وقطرات العرق تنسدل ع جبينه وحاجباه الحادين ... ينظر أمامه بعينيه ذات اللون البني تحاوطهما أهدابه السوداء الكثيفة ... يغلق عينيه ويستنشق الهواء بأنفه المستقيم ... ومازالت قطرات العرق ف طريقها نحو لحيته المشذبة ... فها هو آدم ذو الثلاثة وثلاثون عاما الأبن الأكبر لعزيز البحيري ومدير شركات والده. لاحظ وجود شقيقته وإبنة عمه فشد لجام الخيل ليتوقف ويطلق صهيله القوي... نزل من فوق الخيل بمهارة ليتقدم نحوهما بطوله الفارع الذي يصل إلي 192 سم يمسك بيديه السوط من طرفيه ... ومع كل خطوة يخفق قلبها بشدة ومقلتيها التي تتلألأ عند رؤيته _ أزيك ياخديجة ...قالها آدم بصوته الرجولي العذب أبتلعت ريقها وقالت بإبتسامة وخجل ف آن واحد : الحمد لله بخير ملك : يلا عشان هنفطر آدم : طيب دقيقة هادخل رعد الأسطبل وجاي دلوقت ملك : طيب إحنا جايين معاك نظرت لها خديجة وقالت وهي تهمس : هنروح فين ملك : تعالي بس معايا عشان عايزاه ف موضوع مهم وعيزاكي تكوني موجوده عشان تقنعيه خديجة : موضوع أي؟ فهميني بس الأول ملك : دلوقت هتعرفي ذهبا إلي الإسطبل ... آدم أدخل رعد إلي مكانه وأغلق البوابة بإحكام ملك : آدم عيزاك ف موضوع قبل مانروح نفطر تنهد وقال : قولي ملك : أصحابي مسافرين الساحل بكرة وعايزة أروح معاهم قطب حاجبيه وقال بنبرة شبه غاضبه :تاني ياملك مش بابا أخر مرة محذرك وقايلك مفيش رحلات لوحدك غير لما يكون ف حد معاكي سواء أنا أو يونس أو ياسين زفرت بضيق وقالت : أنت وطول النهار والليل ف الشركة ويونس ف الجاليري بتاعه وعارف كويس أنا وياسين مبنطقش بعض رفع إحدي حاحباه وقال : والمطلوب؟؟ ملك : تقنع بابا يوافق زفر بسأم وقال : خلاص هقنعه أنه يوافق بس ع شرط مصعب يطلع معاكي الرحلة غرت فاهها وقالت : أنت بتهزر يا آدم هو أنا طفله !! زمجر آدم وقال : بقولك أي ياملك أنتي عارفه أن بابا ليه أعداء كتير ومحدش فينا بيخرج من غير السكيورتي خديجة : معلش ياملك بس آدم عنده حق أستشاطت غضبا فقالت : يعني أنا جيباكي عشان تقفي جمبي تقومي تأيدي كلامه ... قالتها ثم تأففت وتركتهما وغادرت كادت خديجة تنادي عليها فقاطعها آدم وقال : متزعليش منها هي ع طول كده بتغضب بسرعه وبعد كده بتهدي وبتنسي الي حصل خديجة بتوتر قالت : طيب عن إذنك أنا هاروحلها قالتها لتهم بالمغادرة ليصدر الخيل صهيل بصوت مدوي فأرتعبت لتتعثر قدميها وكادت تقع ع ظهرها فألحق بها آدم ليجذبها من خصرها وتشبثت بقميصه لتنقطع أزراره جميعها ... تلونت وجنتيها بالحمرة وشهقت ثم أبتعدت عنه وقالت : آسفه والله مكنش أصدي أبتسم آدم وقال : ولا يهمك ... يلا عشان منتأخرش عليهم تقدمت هي أمامه وهو خلفها حتي وصل كليهما عند الطاولة ولم تلاحظ خديجة عيني طه شقيقها والشرار يتطاير منهما حيث ظن السوء ... جلست بجواره ليقترب منها ويهمس وهو يمسك بيدها بقبضة قوي _ كنتي بتعملي أي مع آدم لوحديكو ف الأسطبل ؟؟؟ أتسعت حدقتيها بصدمة وقالت : أنت أتجننت !!! _ وزراير قميصه المتقطعه دي ؟؟؟ جذبت يدها من قبضته وقالت : لم نفسك ياطه وبطل تفكيرك الشمال ده كاد يتفوه لينتبه نحو أنجي التي تبتسم بمكر وخبث حتي أدرك إنها قد أسترقت السمع فقال هامسا : ماشي ياخديجة لما نروح البيت لم تجيب عليه وتصنعت النظر إلي شاشة هاتفها صعد آدم إلي غرفته ليبدل ثيابه ثم نزل إليهم وجلس ع يمين والده ... كان الخدم قد وضعو أطباق الطعام بشكل أنيق فوق المائدة ... بدأ الجميع ف تناول الطعام. __________________ _ حل المساء ليسطع نور القمر الذي يتسلل إلي شرفتها متوجها إلي تلك العينين المنتفختين من كثرة البكاء .... وهي تمسك بحبل مصنوع من الشراشف والمفارش تقوم بعقده حول درابزون السور.. دوي طرقات ع باب غرفتها لتنتفض وتنظر خلفها لتدلف إلي غرفتها وتجيب بحذر : مين ؟؟ أجاب الطارق وقال : أنا زينات يا صبا هانم عابد بيه بيقولك يلا عشان المأذون جه والمعازيم مستنيه تحت قالت الأخري وهي تشعر داخلها بالقلق والخوف: قوليلو نازلة حالا يتبع.....خفق قلبه عندما سمع ذكر إسمها وشعر بالغضب والضيق عندما علم إنها تبكي فحدسه يخبره بأن هناك أمر خطير ... أسرع للداخل متجها نحو مكتب والدهملك : تعالي يا ديجه نشوف حصل أي؟ ...قالتها وهي تمسك بيدها وتتجه نحو الداخل ... لكن لم تلاحظ علامات الإنزعاج ع وجه خديجة عندما علمت بوجود صبابداخل المكتب ....تجلس ع المقعد ومازالت تبكي وتمسك بمنشفة ورقيه ... رفعت عينيها عندما فتح باب المكتب ودلف إلي الداخل لتتقابل عينيه التي تشبه حبات القهوة بعينيها الرماديتيان التي تخللها اللون الدامي من أثر البكاءكاد يتفوه لكن لاحظ وجود عمه سالم وإبنه طه ...تنحنح سالم وقال : طيب عن أذنكو إحنا يدوب نلحق نروح عزيز : خليك ياشيخ سالم بيتو معانا سالم : تسلم ياعزيز خليها مرة تانيه ... قالها ثم مد يده مصافحا عزيز ثم أردف : يلا ياطه ... غادر كليهما المكتب مازال عزيز يقف في مكانه وينظر إلي آدم الذي مابين نار قلبه الذي يعشقها وبين نار عقله حيث نيران الحقد والعداوة التي أُضرمت منذ سنين مابين عابد الرفاعي والد صبا ومابين عزيز البحيريآدم : بابا هو ف أي يالظبط ؟نظرت صبا إلي خالها ثم رمقت آدم وهي تبتلع ريقها وقالت : قصي ع..
وفي البهو بالأسفل يقف عابد الرفاعي صاحب مجموعة شركات الرفاعي ستيل للصلب وبجواره ذلك الذي يزفر دخان سيجارته الكوبية الفاخرة ويستقبل المدعوين بشموخ ... يبتسم فتبرز عظام فكيه العريض وعينيه الحادة التي يمتزج لونها بالأخضر والرمادي ...يقطب حاجبيه الكثيفان عندما أخبره إحدي الحراس شيئا ما ف أذنه.وفي الحديقة نجحت أخيرا بأن تلوذ بالفرار لتستغل دخول وخروج المدعوين وهي تتنكر ف ثياب رجالي وترفع خصلات شعرها الكستنائي لأعلي وتخفيها أسفل القبعة التي يخبئ ظلها تلك الرماديتيان ذات الجفون الملتهبة من البكاء ... مشت بخطي هادئة حتي لاتجذب الأنظار إليها وصلت إلي الطريق الرئيسي لتشير إلي سيارة أجرة ...السائق : ع فين ياكابتن ؟لم تجيبه حتي لايفتضح أمرها فأخرجت من حقيبتها التي كانت تحملها ع كتفها ورقة مالية لتعطيها للسائق ثم أخرجت دفتر ملاحظات صغير الحجم ودونت بإحدي الورقات بعض الكلمات ثم قامت بنزعها وأعطتها إلي السائق_ بداخل فيلا عابد الرفاعي ... صعد الدرج والغضب بداخله كالنيران المتأججه يضع يديه ف جيوب بنطاله ... وقف أمام غرفتها وطرق ع الباب وقال بصوت مرعب : أفتحي ياصبا أنا قصيلارد من الداخل وضع يده
في منزل الخدم حيث الطابق الثاني بداخل إحدي الغرف المتفرعة من الرواق الطويل ....تدفس وجهها ف وسادتها وهي تبكي بشدة .... طرق إحداهم ع باب الغرفة .. توقفت عن البكاء فقالت وهي تمسح عبراتها : مين أجاب الطارق : أنا علا يا ياسمين نهضت وهي تعدل ثوبها الأسود وحجابها الزهري ... لتتقدم بخطوات نحو الباب وفتحت لتشير إليها بالدخولقالت علا وهي تتفحص آثار عبراتها ع وجنتيها : أنتي كنتي بتعيطي؟أومأت لها ياسمين بالنفي وقالت : مفيش كنت مخنوقة شوية علا : يبقي ياسين بيه سبب دموعك وعندما ذكرت أسمه أشاحت وجهها بعيدا عنها وهي تحاول أن تكبت عبراتها أقتربت علا منها فقالت : ع فكرة أنا سمعت الحوار الي حصل وأول ما لمحت يونس بيه جريت ع طول ... بس أنتي فعلا غلطانه وقلبك هيوديكي ف داهية أنتي مش أدها والظاهر نسيتي هو مين وأنتي تبقي مين ... فوقي لروحك يابنت عم إسماعيل الجناينيرمقتها ياسمين بغضب وقالت : أحترمي نفسك ياعلاتنهدت علا وقالت : آسفه مش أصدي معايره أبدا والله أنا كنت عايزة أسمعك الكلام الي هيتقالك لو مرجعتيش عن الي ف دماغك ده نظرت ياسمين لها بدون أن تنبس بكلمة .___________________ _ بداخل حديقة الق
قبضت ع يده وقالت : أنت بتعمل أي ياعبدالله سيبني أطلع زمان أبويا راجع من الصلاه ولو شافني معاك هيطين عيشتي هو ومراته قال بحنق : ليه يعني هو أنا شاقطك أنتي خطيبتي والحارة كلها تشهد قالت بسخرية : مخطوبين بقالنا خمس سنين ياعبدالله وسيادتك محلك سر وكل ماتعملك قرشين تصرفهم ع التوكتوك بتاعك أقترب منها وهو يقترب بأنفاسه من وجنتها وقال : يابت أنا داخل جمعيات والتوكتوك الي مش عاجبك ده هو الي بيسد قسطها وأول ما هقبضها هاجي لأبوكي وأحدد ميعاد الفرح دفعته ف صدره ليبتعد عنها وقالت : طيب من هنا لحد ماتيجي لأبويا مش عايزة أشوف خلقتك ... قالتها لتهم بالمغادره .. فقبض ع معصمها ليجذبها ويغلق الباب ويدفعها نحو الحائط وقال : عايزة تسيبي حبيبك كده من غير تصبيره قالت وهي تدفعه مرة أخري :أنت مابتزهقش حرام عليك يا أخي أقترب منها وهو يجذبها نحوه بين زراعيه وقال : لاء مبزهقش حد يزهق من العسل ده .. يابت لما بزعقلك ع الإسدال عشان لما بتلبسيه بيخليكي جامده والشباب مبتنزلش عينيها من عليكي_ طيب أبعد عني وحياة أبوك لحد يشوفنا ...قالتها شيماء وهي تدفعه في صدره وهو مازال يعانقها بقوة _ لاء مش هسيبك غير لما أدوق
لم تتفوه بكلمة سوي تعالي شهقات بكاءها التي أجهشت به للتو .. لتركض من أمامه وتتجه نحو منزلها.باك .....أنتبهت من شرودها لتجد الإمام قال : سمع الله من حمده ركع الجميع لتتعالي الهمسات ... أنحنت بجذعها وهي تسند يديها ع ركبتيها وقالت بصوت غير مسموع : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد والشكر___________________ _ في حديقة قصر آل البحيري....قصر لايوصف بالحديث عنه لابد من أن تراه بعينيك حتي تستمتع من رؤية ذلك البناء المعماري الضخم الذي شييد بمزيج من الطراز الكلاسيكي والحديث في آن واحد ... له العديد من المداخل بحري وشرقي وقبلي وع كل مدخل لايقل عن حارسين بأجساد ضخمه ... وبالخارج حديقة شاسعه تحاوط القصر يوجد بها إسطبل للخيل ومنزل صغير متكون من العديد من الغرف وذلك للخدم وجميع العاملين بالقصر ... وبخلف القصر يوجد مرآب يوجد فيه أسطول من السيارات بجميع الماركات العالمية الحديث منها والكلاسيكي .نذهب إلي الداخل حيث عالم آخر غير الخارجي تماما ... الجدران ذات الإرتفاع الشاهق المليئة بللوحات الفنية لأشهر الرسامين وخاصة من عصر النهضة كأمثال دافنشي ... البهو يشعرك بقشعريرة من نسمات الهواء البارد التي
بداخل إحدي الأحياء الشعبية في وسط القاهرة ... أصوات تتعالي وتردد تكبيرات صلاة العيد في مشهد يجعل قلبك يخفق بشدة من الفرح والسعادة وأنت تري هؤلاء الذين يفترشون الأرض في ساحة شاسعه في الشوارع بسجاجيد الصلاة .. معظم الرجال والشباب يرتدون العباءة ذات اللون الأبيض الناصع .. والنساء بعضهن ترتدي إسدال الصلاة الأنيق وأخريات ترتدي عباءة ذات اللون الأسود ويعلوها الحجاب .. ولاننسي الأطفال الذين يركضون هنا وهناك بين المصلين يرتدون ثياب العيد وبأيديهم البالونات والألعاب ... والجميع مستمر في ترديد التكبيرات في صوت مهيب تخشع له القلوب.. ونذهب إلي ذلك البناء القديم حيث مدخل الفناء الضيق التي تصدر منه رائحة عطنة .. والدرج الذي يحده الدرابزون المعدني الصدأ ذو مسند خشبي متشبع من المياه المتساقطة من السجادة التي قامت بوضعها إحدي السكان بالطابق الثالث منذ البارحة ... بينما في الطابق الثاني بداخل شقة الشيخ سالم البحيري ... تقف تلك الجميلة ذات العينان الواسعتان بأهداب كثيفة وعدستيها البنيتان مثل لون البندق أمام المرآه المستديرة المعلقة علي الحائط ترتدي حجابها الأسود علي شعرها البني القاتم ليحاوط وجهها







