LOGINأطلق زفره ثم عقد ساعديه أمام صدره وقال : مكنش ينفع ابنك يتجوز بنت عابد الرفاعي
_ بس بنت إيمان البحيري أختك ... وأنا الي ربيتها لما توفت وسابتها أمانه معايا ... ولما أبوها رفع قضية وحب يلاعبك ف شغلك أديتهاله بكل سهولة ... قالتها جيهان _ خلصتي كلامك !!!... أديكي قولتي أن أبوها الي خدها ودي بنته وعمره ما ف أب يأذي بنته صاحت وقالت : لاء أذاها وأديك شوفت بعينيك لما باعها لقصي العزازي وجروها من قلب بيتك وأنت كنت واقف تتفرج نهض من مكانه والغضب تملك منه فقال : يعني كنتي هترتاحي لما أبنك يضرب بالرصاص أدام عينك ؟؟ ولا شغل سنين عمري واسم العيلة الي فضلت شايله حمل ع كتافي يضيع ف ثانيه عشان لعب العيال بتاع ابنك !!! همت بالمغادرة ولم تتحدث وأكتفت بألقاء نظرات لوم وعتاب وغادرت الغرفة . ______________________________ _ في منزل عائلة رحمة ... تجلس تلك السيدة وإبنتها فاتن ع الأريكة البالية يتجولون بأعينهم ف أرجاء المنزل بنظراتهم المتفحصة ... همست فاتن إلي والدتها وقالت : أي ياما القحط والبؤوس الي هم عايشين فيه ده ... ودي أمها هتعرف تجبلها جهاز؟؟ همست لها والدتها وهي تلكزها : أخرصي يابت ليسمعوكي .. وبعدين إحنا مش هنخليهم يجيبو حاجه _ يامرحب يامرحب ... قالتها والدة رحمة وهي تحمل صينية عليها كوبين من المياه الغازية ذات اللون الأسود ووضعتها أمامهم ع الطاولة الصغيرة فاتن ووالدتها بإبتسامة مصتنعة : الله يخليكي والدة فاتن : مش هنطول عليكي يا أم رحمة طبعا أنتي عرفانا وعارفة عادل إبني الكبير والدة رحمة : أها طبعا ربنا يباركلك فيه والدة فاتن : وزي ما أنتو عارفين هو بقاله 5 سنين بيشتغل ف الكويت مع خاله هناك والحمدلله هو الي جوز أخواته البنات وبيجهز فاتن أخته وبيساعد علاء أخوه والدة رحمة : ربنا يخليهم لبعض ويباركلك فيهم والدة فاتن : تعيشي يا حبيبتي ... إحنا من الأخر جايين نطلب إيد بنتك رحمة لإبني عادل أنفرجت أسارير والدة رحمة بالسعادة وقالت : أنا عن نفسي معنديش مانع بس لسه هقول لبنتي وأعرف رأيها وهرد عليكو _ ياريت بسرعة يا أم رحمة عشان عادل راجع بلليل من السفر وأجازته شهر بس والمفروض أنهم هيتخطبو ويتجوزو ف خلال الشهر ده _ والله يا أم عادل أديكي شايفه إحنا ع أدنا ومش هقدر أخلصلها حاجاتها ف خلال شهر أنا كنت شريلها شوية حاجات بس لسه ناقص كتير _ متشيليش هم ياحبيبتي ما هي زي بنتنا برضو والي تشاور عليه ست البنات هنجبهولها وهنجبلها كل حاجة من الألف للياء ... ها قولتي أي؟ _ الرأي رأيها ولسه هكلم أسامة أخوها نهضت السيدة وابنتها وقالت : طيب فوتكو بعافيه بقي وإحنا منتظرين الرد وبإذن الله المرة الجاية نيجي نقرء الفاتحه ونلبس الدبل أبتسمت لهما والدة رحمة وقالت : إن شاء الله ربنا يقدم الي ف الخير وبعد مغادرتهم توجهت إلي غرفة إبنتها لتجدها مازالت تغط ف النوم منذ الأمس ... _ بت يارحمة ... أصحي يابت كل ده نوم أستيقظت بجفونها التي أحست بثقل شديد ولم تستطع فتحهما وقالت بصوت ناعس : صباح الخير ياماما _ صباح الخير ! إحنا بقينا الضهر ياضنايا وأنتي نايمة من العشا إمبارح نهضت رحمة بجذعها وهي تتثائب وترجع خصلات شعرها إلي خلف أذتيها وقالت : عايزة أي ياحبيبتي؟ والدتها : عارفة الست عديلة الي كانت فاتحة محل الفراخ الي ع ناصية الحارة؟ قطبت حاجباها وقالت : أم البت فاتن أخت الواد عادل السباك؟؟ والدتها : أيوة عليكي نور ... أهو عادل ده أمه جايه عايزاكي ليه رحمة بإندهاش وسخرية قالت : عادل !!! ده أمه ع طول كانت بتديلو بالشبشب أدام العيال ف الحارة وإحنا صغيرين والدتها : أديكي بتقولي وأنتو عيال صغيرين .. أهو الي بتتريئي عيله ده بقي راجل ملو هدومه وكسيب ده غير كنت سامعة من نعمات مرات أبو شيماء صاحبتك إنه بني شقته الي ف الدور الخامس وموضبها يدوب ع العفش ع طول _ يعني عايزة أي مني ياماما؟؟ _ عايزاكي تفكري قبل ما ترفضي زي كل مرة ع أي حد قبل ما تشوفيه .. فكري يابنتي _ حاضر ياماما ... سيبيني أفكر وهرد عليكي _ أمتي ؟ صمتت رحمة قليلا وقالت : ربنا يسهل ... قالتها ثم نهضت وغادرت غرفتها متجهه إلي المرحاض رفعت والدتها يديها ف وضع الدعاء وقالت : ربنا يكتبلك الي ف الخير يابنتي ولو فيه خير يجعله من نصيبك يارب. _________________ _ في قصر العزازي .... تستيقظ من النوم لتنهض وتشعر بألم ف رأسها حتي أتسعت عينيها عندما رأت ذلك النائم ع الأريكة الجلدية وأمامه طاولة عليها زجاجات خمر فارغة وكأس ملقي ع جانبه وبجواره المنفضة الكريستالية المليئة بأعقاب السجائر قامت لتجد إنها مازالت ترتدي ثوب الزفاف ... توقفت أمام المرآه التي بطول الحائط ف الركن المقابل للأريكة ... تنظر إلي صورتها المنعكسه وأثار كحل عينيها المنسدل ع وجنتيها بسبب عبراتها التي لم تكف عنها ليلة أمس ... ظلت شارده لدقائق حتي شعرت بحرارة جسده وصورته المنعكسه ف المرآه شهقت بفزع ثم ألتفت إليه _ شوفتي عفريت !!! ... قالها قصي بسخرية تراجعت للخلف لتبتعد عن أنفاسه المليئة برائحة الخمر والسجائرفأقترب منها ... تعالت أنفاسها وقالت : أبعد عني ألتصق ظهرها بالمرآه فحاوطها بين زراعيه وقال : ولو مبعدتش هتعملي أي!!! تلتفت يمينا ويسارا حتي وقعت عينيها ع ذلك التمثال البرونزي الموجود بأعلي المنضدة الرخاميه الصغيرة بمحاذاة المرآه ... قرأ أفكارها بتمعن وكادت تمد يدها لتتناوله فأمسك يدها وألصقها بالحائط وقال : ده أنتي طلعتي شرسة ياصبا ... أقترب من عنقها وهمس بجوار أُذنها وأردف : خلي الشراسة دي وأنتي معايا ع السري..... لم يكمل جملته لتقاطعه بصفعه صدي دويها ف أرجاء الغرفة وقالت : أنت سافل وحيوان وع جثتي لو لمسة شعره مني قالتها وهي تحملق فيه عينيه بتمرد بعكس ذلك الخوف والرعب الذي بداخلها عندما رأت عينيه تحولت إلي الأخضر القاتم ونظرات مرعبة لم تراها من قبل ... أبتسم كالعادة بجانب فمه وبدون أي مقدمات جذبها من خصلات شعرها بقوة ... وصاح ف أذنها وقال : وقسما بالله ياصبا لو أتكررت وأيدك أتمدت عليا تاني لأكون كسرهالك غير الي هعملو فيكي ... وبالنسبة للجملة الي عماله تتحديني بيها أن ملمسكيش.. وريني بقي هيبقي ع جثتك إزاي قالها ويرمقها بنظرات كالذئب الذي يرمق فريسته ... ترك شعرها من يده ... أبتعدت عنه ف محاولة الهروب من أمامه لتركض نحو الباب ... وكان هو يسبقها ليجذبها من خصلات شعرها مرة أخري وأطلقت صرخة _ آآآآه سيبني أنا بكرهك .. بكرهك ___________________________________ _ حل المساء ليعم الظلام وتتلألأ النجوم ف السماء ... وفي منزل عائلة شيماء ... تتمدد ع الأريكة وهي تقضم التفاحة وتشاهد التلفاز .... خرجت للتو زوجة أبيها من غرفتها وقالت : أنتي يابت أنا رايحة أحضر خطوبة بنت أخويا حسك عنك تنزلي تروحي هنا ولا هنا زفرت بحنق وقالت : أنتي محسساني بتكلمي طفلة ف الابتدائي وضعت يديها ع خصرها وقالت بسخرية : لاء ياعنيا أنا بقولك كده عشان فاهمة دماغك كويس تركت التفاحة التي بيدها وقالت : روحي يامرات أبويا ومتخافيش أنا مرزوعة هنا ومش هتحرك رمقتها بأقتضاب وقالت : سلام ياختي ... قالتها ثم فتحت الباب وغادرت وهي توصده خلفها نهضت شيماء وهي تقول : الهي تروحي ماترجعي غير وأنتي ع الخشبة يانعمات يابنت أم نعمات أمين صدح رنين هاتفها فأمسكت به وجدت المتصل والدها ... شيماء : ألو يابابا فتحي : خالتك نعمات عندك؟ شيماء : غارت ف داهيه ... اصدي راحت خطوبة بنت أخوها فتحي : طيب أنا هتأخر شوية رايح أزور واحد صاحبي ف المستشفي شيماء : حاضر يابابا تروح وترجع بالسلامة فتحي : خدي بالك من نفسك واقفلي الباب عليكي من جوة بالمفتاح شيماء : حاضر يابابا وهشرب اللبن قبل ما انام فتحي : بتتريئي يابت شيماء : بهزر معاك يابابا فتحي : اسمعي الي بقولك عليه يلا سلام شيماء : سلام ... أغلقت المكالمة لترتسم إبتسامة ع محياها وهللت بفرح أشطا كده هكلم عبدالله براحتي ... نظرت إلي شاشة الهاتف وكادت تجري الأتصال ... لتجد الأخر يسبقها شيماء : ألو ياعبده عبدالله : عاملة أي واحشتيني ؟ شيماء : وأنت كمان واحشني عبدالله : طبعا ليكي حق تتكلمي بقلب جامد أمنا الغولة مرات أبوكي لسه شايفها راكبة توكتو وبتقولو مترو شيماء : أه رايحة تحضر خطوبة وبابا عند واحد صاحبه فكنت لسه هتصل بيك عشان أتكلم معاك براحتي لاقيتك سبقتني ضحك عبدالله وقال : القلوب عند بعضها ياشوشو شيماء : ياريت ياحبيبي تحس بقلبي وتنجز بقي وتحدد مع أبويا ميعاد الفرح زفر بضيق وقال : تصدقي أنتي بت نكد ... شوفي عمال أقولك واحشتيني وقلوبنا عند بعض وأنتي بتقوليلي أي شيماء : طيب خلاص متزعلش عبدالله بنبرة ماكرة قال : لاء زعلان شيماء : طيب عشان خاطري عبدالله بنبرة خبيثة قال : أنا ممكن مزعلش ف حالة واحده لو جيتلك وتديني أطه (قُبلة) من ع الباب شهقت وقالت : ماقولنا خلاص كفاية من أخر مرة... ولا عجبك لما خديجة قفشتنا عبدالله :هو أنا كنت أعرف أنها هتشوفنا شيماء : وليه أصلا نعمل كده ... لاء ياحبيبي أعمل حسابك مش هتلمس ايدي حتي غير لما أكون حلالك ونتلم ف بيت واحد عبدالله بغضب مصتنع : هي بقت كده ياشيماء !!! شيماء : أها ياعبده ربنا أدالنا أكتر من فرصة وستر علينا المرة الجاية ياعالم اي الي هيحصل عبدالله : مش أنتي رميتي ودنك لبنت الشيخ سالم خليها تنفعك ... وبشوقك يا شيماء بس متعيطيش لما ترني عليه وأكنسل عليكي ومعبركيش ... ومن غير سلام .... قالها ليغلق المكالمة غرت فاهها من ذلك الأحمق فألقت هاتفها بغضب بجوارها وقالت : ف ستين داهية وأنا كمان ولا هعبرك ________________ _ أوووف بت خنيقة طيرت النفسين الي دافع فيهم دم قلبي ... قالها عبدالله الذي يجلس في المقهي البلدي _ مالك بس ياعبده بتخانق دبان وشك ع المسا ليه ؟.... قالها صديقه الذي يدخن سيجارته بثماله عبدالله : البت شيماء طبعا عارف أبوها معصلج معايا ومش عارف أعمل أي زفر صديقه الدخان وقال : طيب الي يقولك ع فكرة بنت حرام هتخلي أبوها ده يجيلك راكع عشان يجوزهالك ومش بعيد يخليكو تتجوزو وتعيشو معاه ف الشقه عبدالله : إذا كان هي عايزة تمشي من شقة أبوها ومن وش مراته بأي طريقة _ اسمع أنت بس مني الفكرة دي رمقه عبدالله وقال : أوعي يكون اصدك الي ف بالي أومأ له صديقه وقال : أيوه هو الي ف بالك ده أخذ عبدالله السيجارة من يد صديقه ليضعها بفمه ثم زفر دخان كثيف وهو يفكر ف الأمر. _____________________ _ مازالت تجلس ف مكانها وتقضم الفاكهة بحنق كعادتها كلما تضايقت تخرج همومها ف تناول الطعام بكثرة .... توقفت عندما سمعت رنين جرس المنزل _ أوف ...ياربي ودي أم سحلول الي رجعها بدري كده .... قالتها وبدون أن تنظر من العدسة لتري من الطارق قامت بفتح الباب أتسعت حدقتيها وقالت : عبدالله !!! وضع يده ع فمها ليدفعها حتي يتثني لها الدخول وأوصد الباب من الداخل ... أزاحت يده من ع فمها وقالت : أنت أي الي جابك ؟؟ يتبع...أخذ الملف وقرأ محتواه لتلتمع عينيه ... أمسك هاتفه وأجري إتصالا _ ألو مدحت باشا ......... أي الأخبار؟.......... والكتكوته الصغيرة عاملة أي؟.......... خير إن شاء الله ......... ما أنا بتصل بحضرتك عشان أطمنك بأن لقينا المتبرع ........ متقلقش أنا بنفسي هخلص معاه كل الإجراءات والسعر الي هيطلبه هبلغ بيه حضرتك.________________________ يمسك بيديها ويتجه بها نحو ذلك الخيل الأسود ذو العلامة البيضاء التي تشبه وميض البرق ف السماء ...._ خلاص وصلنا ولا لسه ؟؟ قالتها صبا وهي معصوبة العينين_ خلاص ياحبي ... قالها آدم ثم وقف خلفها ليقوم بفك تلك الشريطة ثم أردف : كل سنة وأنتي طيبة يا أجمل صبا فتحت عينيها وهي ترمش عدة مرات ... أقتربت من الخيل وهي تضع يدها تمسد ع جانب وجه الخيل وقالت : الله يا آدم ده نفس الحصان الي كنت بدور عليه أبتسم وحاوط وجهها بكفيه وقال : عارف يا روحي أنا وصيت عليه مصعب لحد ما لقي المواصفات الي أنتي عايزاها .أقتربت منه وعانقته وقالت : ميرسي أوي ياحبيبي ربنا يخليك ليا آدم : ويخليكي ليا ياحبيبتي ... ها هاتسميه أي؟صبا : هاسميه رعدوضع قدمه مستندا ع سرج الخيل ليمتطيه ثم مد يده إ
_ أهدي ياحاج فتحي وإن شاء الله خير ... أنا مقدر الي أنت فيه وحقك تعمل الي أنت عايزه ... لكن هو عمل كده ومش ف وعيه يعني تحت تأثير الهباب الي بيتعطاه ده .... قالها سالم الذي أجمع كلا من والد شيماء وعبدالله الذي يجلس ف خجل وبعض رجال كبار الحارة فتحي : يعني أنتي ترضي ياشيخ سالم يجي كلب زي ده وانت مش موجود ويتهجم ع اهل بيتك !!! ماتقولو حاجه يا رجالة _ لاء طبعا ميصحش ... بس أنت غلطان يا أبو شيماء أنك خليت بنتك تتخطب لعيل نطع زي ده ... قالها عطا صاحب محل الجزارة نهض عبدالله وزمجر بصوت غاضب : جري أي ياعم عطا هو أنا عشان ساكت هتغلط فيا أنا ممكن أقل منك أدام الرجاله ولايهمني نهض عطا وبنبرة غاضبة قال : أخرس كتك قطع لسانك لولا إن إحنا ف بيت الشيخ سالم كنت علقتك من عرقوبك زي الدبيحة _ قعد يا عبدالله يابني وعيب تكلم الي أكبر منك كده ... وأهدي يا حاج عطا إحنا جايين نصالح مش نولعها ...قالها سالم وهو يشير إليهما بالجلوسفتحي : شوفت غلطان وبيبجح إزاي!!زفر سالم وقال : ماتصلو ع النبي ياجماعة _ عليه أفضل الصلاة والسلام .... رددها الجميع سالم : أنا مرضتش أعمل قعدة الصلح دي عندك ياحاج فتحي وخليتها ع
كاد يتفوه ليرمقها بنظرات متفحصة ولم تتدري ماترتديه من تلك المنامة التي تصل إلي ركبتيها وبدون أكمام ... رأت الإحمرار الذي يكسو بياض عينيه فأدركت أنه ثمل .... شهقت بخجل عندما أدركت نظراته فأبتعدت لتدلف إلي غرفتها حتي ترتدي ثياب محتشمة ... أسرع خلفها لتجده يمسك يدها وقال : رايحة فين أنا عايزك كده قامت بضربه ع كتفه وقالت بغضب : أمشي أطلع برة أبويا لو شافك هيقتلك وهيقتلني قبلك أقترب منها وقال : مش أنتي قولتي عند واحد صاحبه ومش هيجي دلوقت ؟كانت تبتعد إلي الخلف وقالت بللهجة تحذيرية : أطلع يا عبدالله من هنا بدل وقسما بالله هصوت والم عليك الناس ... أنت شكلك ضاربلك سجارتين حشيش ومش داري بنفسك أمسكها من معصمها وقال : جري أي يابت أنتي ناسية لما كنتي بتترمي ف حضني والمخزن يشهد رمقته بخوف وهي تتذكر حديث خديجة... فقالت : أنا فعلا غلطانه لما كنت بسمحلك تتجاوز حدودك معايا دفعها عبدالله ع تختها وقال بثمالة :طيب ياختي خلينا نتجاوز الحدود الليله دي وبعدين توبي بعدها دفعته ف صدره وصاحت : أبعد عني يخربيتك ويخربيت الي بتشربه .... قالتها وركلته بقدميها ف بطنه ليتأوه ويقع ع الأرض متألما ... نهضت وهي ت
أطلق زفره ثم عقد ساعديه أمام صدره وقال : مكنش ينفع ابنك يتجوز بنت عابد الرفاعي_ بس بنت إيمان البحيري أختك ... وأنا الي ربيتها لما توفت وسابتها أمانه معايا ... ولما أبوها رفع قضية وحب يلاعبك ف شغلك أديتهاله بكل سهولة ... قالتها جيهان _ خلصتي كلامك !!!... أديكي قولتي أن أبوها الي خدها ودي بنته وعمره ما ف أب يأذي بنته صاحت وقالت : لاء أذاها وأديك شوفت بعينيك لما باعها لقصي العزازي وجروها من قلب بيتك وأنت كنت واقف تتفرج نهض من مكانه والغضب تملك منه فقال : يعني كنتي هترتاحي لما أبنك يضرب بالرصاص أدام عينك ؟؟ ولا شغل سنين عمري واسم العيلة الي فضلت شايله حمل ع كتافي يضيع ف ثانيه عشان لعب العيال بتاع ابنك !!!همت بالمغادرة ولم تتحدث وأكتفت بألقاء نظرات لوم وعتاب وغادرت الغرفة .______________________________ _ في منزل عائلة رحمة ...تجلس تلك السيدة وإبنتها فاتن ع الأريكة البالية يتجولون بأعينهم ف أرجاء المنزل بنظراتهم المتفحصة ...همست فاتن إلي والدتها وقالت : أي ياما القحط والبؤوس الي هم عايشين فيه ده ... ودي أمها هتعرف تجبلها جهاز؟؟همست لها والدتها وهي تلكزها : أخرصي يابت ليسمعوكي ..
ياخديجة أنا وعبدالله بقالنا 5 سنين بنحب بعض ومخطوبين وأبويا مأزمها أوي عليه مش عايزنا نتجوز غير لما يجيب شقه إيجار _ أنا ماليش دعوة بالقصة دي كلها ... بس عايزة أعرفك حاجة عم فتحي عندو حق وأنتي للأسف بتكسري كلامه وبترخصي نفسك و بتقللي من أبوكي أدام خطيبك وبكرة لما تتجوزو هيديكي بالجذمة ومش هتقدري تفتحي بوءك ... قالتها خديجة شيماء : كفاية بقي ياخديجة أنا تعبت من كتر الكلام خديجة : لاء مش كفاية لأن طول ما سيادتك بتسمحيلو يتجاوز حدودو ويعمل الي بيعملو معاكي ده فمن حقه يماطل ويطول ف الخطوبة براحتهشيماء : وطي صوتك ياخديجة الناس هتسمعنا ... وبعدين كل الي مابينا مش أكتر من حضن وبوسة شهقت خديجة وقالت : بذمتك مش مكسوفه من نفسك ... للأسف كتير مخطوبين زيكو عشان مجرد لبسو دبلة فبيحللو لنفسهم حاجات مش من حقهم تحت مسمي علاقة غير كاملة وسواء كاملة ولا غير كاملة ده اسمه زنا يعني ذنب عظيم عند ربنا ومن الكبائرأجهشت شيماء في البكاء وقالت : أعمل أي أنتي عارفه الأرف الي أنا عايشة فيه من ظلم أبويا وأفترا مراته ولا المرمطه ف الشغل ... والي بيخليني أترمي ف حضنه يمكن ألاقي الحنان الي مش لقياه من أهلي أح
خفق قلبه عندما سمع ذكر إسمها وشعر بالغضب والضيق عندما علم إنها تبكي فحدسه يخبره بأن هناك أمر خطير ... أسرع للداخل متجها نحو مكتب والدهملك : تعالي يا ديجه نشوف حصل أي؟ ...قالتها وهي تمسك بيدها وتتجه نحو الداخل ... لكن لم تلاحظ علامات الإنزعاج ع وجه خديجة عندما علمت بوجود صبابداخل المكتب ....تجلس ع المقعد ومازالت تبكي وتمسك بمنشفة ورقيه ... رفعت عينيها عندما فتح باب المكتب ودلف إلي الداخل لتتقابل عينيه التي تشبه حبات القهوة بعينيها الرماديتيان التي تخللها اللون الدامي من أثر البكاءكاد يتفوه لكن لاحظ وجود عمه سالم وإبنه طه ...تنحنح سالم وقال : طيب عن أذنكو إحنا يدوب نلحق نروح عزيز : خليك ياشيخ سالم بيتو معانا سالم : تسلم ياعزيز خليها مرة تانيه ... قالها ثم مد يده مصافحا عزيز ثم أردف : يلا ياطه ... غادر كليهما المكتب مازال عزيز يقف في مكانه وينظر إلي آدم الذي مابين نار قلبه الذي يعشقها وبين نار عقله حيث نيران الحقد والعداوة التي أُضرمت منذ سنين مابين عابد الرفاعي والد صبا ومابين عزيز البحيريآدم : بابا هو ف أي يالظبط ؟نظرت صبا إلي خالها ثم رمقت آدم وهي تبتلع ريقها وقالت : قصي ع..







