Share

الفصل 3

Author: Undercover
last update publish date: 2026-05-15 22:29:11

صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة… ساقاها الطويلتان… خصرها المنحوت بدقة… وانحناءة جسدها التي بدت كفيلة بجعل أي رجل يفقد اتزانه. أما شعرها الأسود المبلل والمنسدل على ظهرها، مع عينيها بلون العسل، فكانا يزيدان المشهد فوضى داخل رأسه.

ضغط لوكيندر على صدغه بأصابعه وهو يتمتم بضيق خافت:

"ما الذي أدخلته إلى حياتك بحق الجحيم يا لوكيندر…؟"

عض على شفتيه محاولًا السيطرة على ذلك الشعور الغريب الذي بدأ يتسلل إلى داخله منذ اللحظة التي رآها فيها لأول مرة فوق منصة الزفاف.

'إنها فاتنة بشكل جنوني…'

فكر وهو يقترب منها بخطوات بطيئة وثابتة، كأن كل خطوة منه كانت تضغط على أعصابها أكثر.

اتسعت عينا نابي بتوتر واضح، بينما شعرت بأن قلبها بدأ يطرق صدرها بعنف.

'إنه يقترب… يا إلهي، ماذا أفعل الآن؟ لماذا أشعر بهذا الارتباك كله؟'

راحت عيناها تتنقلان فوق ملامحه بتفاصيل دقيقة، ذلك الوجه الوسيم البارد الذي لا يظهر أي مشاعر، لكنه رغم قسوته كان جذابًا بطريقة يصعب تجاهلها. كان طويلًا بشكل مخيف، وهيبته وحدها تكفي لجعل أي شخص يتراجع خطوة للخلف.

ومع كل خطوة يقترب بها منها، كانت تتراجع هي خطوة أخرى دون وعي، حتى اصطدمت حافة السرير بساقيها. اختل توازنها للحظة وكادت تسقط، لكن ذراعه امتدت بسرعة لتلتف حول خصرها، رافعًا إياها نحوه بسهولة.

شهقت بخفة عندما التصق جسدها بكتفه القوي، وشعرت بحرارة لمسته تسري في كل خلية داخلها.

أما هو، فبدا مستمتعًا بذلك الارتباك الذي يراه في عينيها.

رفعت نابي رأسها نحوه بتردد، لتجد وجهه قريبًا للغاية من وجهها. كانت تستطيع سماع أنفاسه الهادئة، ورؤية تفاصيل عينيه الداكنتين بوضوح.

مد يده اليسرى ببطء ليداعب خصلات شعرها الرطبة، ثم اقترب أكثر حتى شعرت بأنفاسه قرب أذنها مباشرة.

"لديّ قواعد يا عزيزتي… قواعد لكل شيء."

همس بصوت منخفض جعل جسدها يرتجف، قبل أن يكمل:

"وحتى هذا الزواج… له قواعده الخاصة."

ثم تعمد أن يترك أثرًا خفيفًا فوق عنقها، لتفشل في كتم ذلك الصوت الخافت الذي تسلل من شفتيها رغماً عنها.

"آه…"

ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة فور سماعه صوتها المرتبك، بينما شعر بأنفاسها تتسارع أكثر بين ذراعيه.

"أنتِ لي الآن."

قالها ببرود امتزج بشيء يشبه التملك، ثم أضاف بنبرة أكثر صرامة:

"لا أسئلة… لا فضائح… وأنا لا أريد أطفالًا."

وقبل أن تستوعب كلماته، دفعها برفق فوق السرير، لتنزلق المنشفة التي كانت تلف جسدها قليلًا، كاشفة أجزاء أكبر من بشرتها الناعمة أمام عينيه.

شعرت نابي بحرارة وجهها ترتفع فورًا، بينما كانت تحاول سحب القماش لتغطية نفسها.

لكن شيئًا في حديثه عن الأطفال جعل الحزن يمر داخل قلبها للحظة.

'ربما هو مجنون فعلًا… من الذي لا يريد طفلًا يومًا؟'

فهي لطالما أحبت الأطفال، وكانت تتخيل نفسها أمًا تحمل طفلها الصغير بين ذراعيها ذات يوم.

"أنا أريد طفلًا."

خرجت الكلمات منها بعفوية قبل أن تدرك ما قالته.

رفع لوكيندر حاجبه ببطء، بينما كانت عيناه لا تزالان مثبتتين على جسدها المكشوف جزئيًا.

"لم أخطط لإغرائكِ…"

قالها بصوت منخفض وخطير، ثم اقترب أكثر مضيفًا:

"هذا خطؤكِ أنتِ. لم يطلب منكِ أحد أن تكوني المرأة التي تثير جنوني."

في تلك اللحظة، لم يكن عقله يفكر بشيء منطقي. كل ما أراده هو أن يترك بصمته فوق كل إنش في جسدها، وكأنها أصبحت ملكه بالفعل.

أما نابي، فكانت تشعر بحرارة لم تختبرها من قبل.

"أريده أن يكمل… لكن…"

همست بصوت متقطع وهي تحاول السيطرة على أنفاسها، بينما كانت لمساته العابثة تربكها أكثر فأكثر.

اقترب وجهه منها مجددًا وهو يقول بحزم:

"ستلتزمين بقواعدي يا عزيزتي."

كان يتجاهل تمامًا حديثها عن الأطفال، لأن فكرة واحدة فقط كانت تسيطر على رأسه.

'أعرف جيدًا أنكِ لا تختلفين عن باقي النساء… ستفكرين في إنجاب طفل فقط لتحصلي على ثروتي.'

لكن رغم أفكاره الباردة، لم يستطع إنكار أنه منجذب إليها بشكل خطير.

وفجأة، دوى صوت رنين هاتفه داخل الغرفة.

توقف لوكيندر للحظة، بينما ظلت عيناه معلقتين بشفتيها الورديتين وأنفاسها غير المنتظمة. ثم أطلق زفرة خافتة وهو يبتسم ببطء.

"تبًا… ماذا يريدون الآن؟"

تمتم بضيق قبل أن يبتعد عنها، يعدل ياقة قميصه متجهًا نحو الباب.

أما نابي، فبقيت مستلقية فوق السرير تحاول استيعاب ما حدث قبل قليل. كان قلبها لا يزال ينبض بسرعة مجنونة، وجسدها بأكمله يشعر بآثار لمساته.

'ربما هو مهووس بجسدك فقط حاليًا…'

فكرت وهي تسحب الملاءة لتغطي نفسها، بينما مرت أصابعها بخجل فوق الأماكن التي لمسها.

"لكن… حتى لو كان الأمر مجرد نزوة الآن… سيأتي يوم يحبني فيه حقًا."

همست بابتسامة صغيرة، وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها.

ثم ضحكت بخفة وهي تتذكر أنه عاد إليها بنفسه رغم انشغاله. لا يهم السبب… المهم أنه عاد.

لم تشعر حتى باللحظة التي غرقت فيها في نوم عميق من شدة الإرهاق والتوتر.

وفي وقت متأخر من الليل، عاد لوكيندر إلى الغرفة بهدوء. توقفت عيناه فوقها للحظات طويلة وهي نائمة بسلام، قبل أن يقترب ويستلقي بجانبها.

مد ذراعه يجذبها نحوه دون وعي منها، ثم دفن وجهه في عنقها مستنشقًا رائحتها الناعمة.

"منذ اللحظة التي رأيتكِ فيها… لا أعلم ما الذي حدث لي."

همس قرب أذنها بصوت منخفض بالكاد سمعه هو نفسه.

"أصبحت أفعل أشياء لا داعي لها… فقط لأعود إليكِ."

أغمض عينيه للحظة، وكأنه يعترف لنفسه للمرة الأولى بأن هذه المرأة بدأت تتحول إلى إدمان حقيقي بالنسبة له.

مع شروق الشمس، تسللت أشعتها الذهبية إلى الغرفة الهادئة.

استيقظت نابي مبكرًا على غير عادتها، وقد امتلأ قلبها بحماس غريب. فهذا أول صباح لها كزوجة لذلك الرجل البارد الذي احتل أفكارها بالكامل.

لكن عندما التفتت إلى الجهة الأخرى من السرير، وجدتها فارغة.

"ربما غادر بالفعل…"

تمتمت بخيبة خفيفة، لكنها سرعان ما هزت رأسها مبتسمة.

"لا بأس. سأهتم بالمنزل."

ارتدت فستانًا قصيرًا بسيطًا أبرز ساقيها الطويلتين، بينما جعل خصرها يبدو أكثر نحافة وجاذبية، ثم خرجت متجهة نحو المطبخ.

لكنها توقفت فجأة عندما سمعت صوته خلفها مباشرة.

"إلى أين تظنين نفسكِ ذاهبة بهذا الشكل؟"

ارتجف قلبها فور سماع صوته العميق، واستدارت بسرعة لتجده يقف أمامها مرتديًا سروال سباحة فقط، بينما كانت قطرات الماء تنساب من شعره فوق عضلات صدره المشدودة.

للحظة، شعرت بأن عقلها توقف تمامًا عن العمل.

"إلى… إلى المطبخ. سأعد الفطور. هل تريد شيئًا؟"

قالتها بتلعثم واضح، بينما كان هو يراقب توترها بنظرة بدت مستمتعة للغاية.

اقترب منها ببطء هذه المرة، لكنها لم تتراجع. بقيت ثابتة في مكانها رغم ارتباكها الواضح.

تحركت عيناه من أسفل ساقيها حتى توقفتا طويلًا عند شفتيها، وكأن نظرته وحدها تقول إنها الوجبة المناسبة لفطوره.

لكن بعد ثوانٍ، تجاوزها بهدوء قائلًا ببرود:

"لا يهم. سأغادر بعد نصف ساعة."

راقبته وهو يبتعد نحو الغرفة، قبل أن تطلق زفرة طويلة محاولة تهدئة نفسها.

"حسنًا… لديك نصف ساعة فقط يا لوكيندر."

تمتمت وهي تشبك ذراعيها بتحدٍ صغير.

"لنرَ ما الذي تستطيع فعله خلال هذا الوقت."

ورغم أنها كانت تعلم أن تلك اللحظات الحميمة التي جمعتهما الليلة الماضية قد لا تتكرر قريبًا، إلا أنها كانت كافية لتجعلها تتمسك بهذا الزواج أكثر من أي وقت مضى.

━━━

عندما خرج لوكيندر من الغرفة بعد دقائق، كانت طاولة الطعام قد امتلأت بالأطباق المرتبة بعناية.

وقفت نابي بجانب الطاولة بابتسامة مشرقة وهي تشير له بالجلوس.

"أنتِ حقًا لا يمكن تصديقكِ."

تمتم وهو يسحب الكرسي بهدوء.

رفع الملعقة وتذوق الحساء، قبل أن يقول ببرود معتاد:

"إنه مالح أكثر من اللازم… وأنا أتبع حمية غذائية خاصة."

ورغم أن كلماتها كادت تحبط حماسها، إلا أنها رفعت رأسها بثقة وأجابته مباشرة:

"اسمع يا سيد لوك، بقدر ما تريد أن تسير حياتك وفق قوانينك وخططك… أنا أحترم ذلك."

ثم وضعت يديها على الطاولة وهي تتابع بإصرار:

"لكن عليك أن تأكل شيئًا قبل مغادرة المنزل. لا يمكنك العمل طوال اليوم بمعدة فارغة. هذا تقليد في عائلتي… ولن أسمح بكسره."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل الاخير

    كانت قد نزلت من السيارة التي كانت تقلّها برفقة فيكتور وابنيها. كانوا متوجهين إلى المطار، لكنها لم تدرك سبب رغبة فيكتور المفاجئة في الانتقال إلى اليابان.منذ أن أخبرها بالأمر، ظل السؤال عالقًا في ذهنها. لم تجد تفسيرًا منطقيًا يجعل الرحلة مفهومة تمامًا بالنسبة إليها، ومع ذلك لم ترغب في إفساد الأمر أو الاعتراض عليه. كانت فكرة السفر بحد ذاتها تثير حماسها، وربما كان تغيير المكان والخروج من الروتين شيئًا تحتاج إليه أكثر مما أدركت.حسنًا، كانت متحمسة للذهاب، لكن السبب الذي أخبرها به لم يكن مقنعًا بالنسبة إليها.وقفت أمام باب المقبرة، وأخذت تنظر إلى المكان من حولها.كان الهدوء يحيط بالمقابر من كل جانب، فلا شيء يقطع السكون سوى أصوات الرياح الخفيفة وهي تمر بين الأشجار القريبة. بدت القبور مصطفة في هدوء، وكل واحد منها يحمل اسمًا وقصة وحياة انتهت، بينما وقفت نابيلار في هذا المكان وهي تحمل في صدرها ثقلًا لم تكن تعرف كيف تصفه.هناك، كان قبر سيل.كان هناك رجل طويل القامة، أشقر الشعر، يقف أمام القبر.بدا وجوده وسط ذلك السكون لافتًا، خصوصًا أنه لم يكن شخصًا غريبًا عنها تمامًا.وبمجرد أن اقتربت منه نابي

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 192

    حياة لا تضطر فيها إلى الالتفات خلفها كل لحظة، ولا إلى توقع الأسوأ في كل طريق تسلكه. حياة تستطيع فيها أن تنظر إلى عائلتها وتبتسم دون أن تخشى أن يأتي شيء ليحطم هذا الهدوء.ومع ذلك، لم تكن نابيلار تنكر أن الفضل في آخر ازدهار للشركة يعود، جزئيًا، إلى المصنوعات التي صنعها لوكيندر. كانت تعرف جيدًا تأثيرها في نجاح الشركة، لكنها لم تسمح لذلك بأن يسرق منها فرحة هذه اللحظة.لقد كانت واعية بما حدث، ولم تكن ممن ينكرون فضل الآخرين، لكنها في هذه اللحظة لم ترغب في التفكير في الماضي أكثر مما ينبغي.أرادت فقط أن تستمتع بما وصلت إليه.استمتعت نابيلار بالهدايا التي أحضرها أفراد الشركة. كانت تستقبلها بابتسامات وامتنان، وترد على تهانيهم بكلمات بسيطة، بينما كان قلبها يزداد دفئًا مع كل التفاتة صادقة منهم.وبعد وقت قصير، ظهرت المربية برفقة شاين والطفل الرضيع.تغيرت ملامح نابيلار فور رؤيتهما.اتسعت ابتسامتها، وتوجهت عيناها إليهما مباشرة، وكأن وجودهما هو ما كان ينقص الصورة حتى تكتمل.«لن تكتمل فرحتنا بدونهما.»قالتها بابتسامة واسعة.اقترب فيكتور منهما، وحمل شاين على رقبته، ثم سار به نحو نابيلار.أما هي، فمسحت

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 191

    كانت نابيلار سعيدة بالمفاجأة التي حضّرها لها موظفو الشركة.وقفت وسط القاعة، تحدّق حولها بعينين امتلأتا بالدهشة. لم تكن تتوقع أن تجد المكان بهذه الصورة؛ الزينة تملأ القاعة، والأضواء تتوزع في أرجائها، بينما اجتمع الموظفون من حولها بوجوه مبتسمة، وقد بدت على الجميع علامات الفرح الحقيقي بعودتها ونجاحها.كانت الطاولات موزعة بعناية، وعلى بعضها الهدايا والزهور، بينما عُلّقت الزينة في أنحاء القاعة بألوان مبهجة. امتزجت أصوات الضحكات والموسيقى بأصوات الموظفين وهم يهنئونها، فشعرت للحظات وكأنها تقف في عالم مختلف تمامًا عن ذلك الذي اعتادت عليه.رفعت يدها إلى وجهها عندما شعرت بالدموع تتجمع في عينيها.«آه... لقد أخجلتموني.»قالتها وهي تمسح الدموع بأطراف أصابعها، عاجزة عن منع ابتسامتها.لم يكن هناك أي اجتماع عابر كما ظنت في البداية.لقد خططوا لهذه المفاجأة من أجلها.وبينما كانت تحاول استيعاب ما فعلوه، شعرت بدفء غريب يغمر صدرها. لم تكن مجرد حفلة أو مجموعة هدايا بالنسبة إليها؛ كان الأمر يحمل معنى أكبر بكثير.طوال السنوات الماضية، اعتادت أن تحمل الكثير فوق كتفيها؛ مسؤوليات الشركة، والقرارات الصعبة، والخس

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 190

    فتح لها باب السيارة بعد وصولهما إلى مقر الشركة، ثم انتظر حتى نزلت منها. كان مبنى الشركة يفرض حضوره من خلف الواجهة الزجاجية الواسعة، بينما كانت الحركة في الداخل أكثر ازدحامًا من المعتاد. موظفون يتنقلون بين المكاتب، وأصوات خافتة تتعالى هنا وهناك، وكأن الجميع كان ينتظر عودتها منذ وقت طويل.أغلقت نابيلار باب السيارة خلفها، ثم وقفت للحظة أمام المدخل. لم تكن بحاجة إلى أن تسأل عن سبب تلك النظرات التي لاحقتها منذ أن خطت أولى خطواتها داخل المبنى؛ فقد كان واضحًا أن عودتها تركت أثرًا في المكان كله.التفتت إلى فيكتور، الذي أغلق باب السيارة الآخر، ثم لحقت به نظراتها المستاءة.«ما الذي تنتظره يا فيكتور؟ لمَ تُصرّ على اللحاق بي؟»لم يبدُ عليه أنه تأثر بنبرتها الغاضبة. بل سار خلفها بهدوء، وكأن اعتراضها لم يكن يعني له شيئًا.لم يتركها حتى عندما دخلت مكتبها.كان حضورها مهيبًا بعد كل هذه المدة. مجرد ظهورها في أروقة الشركة كان كافيًا لإثارة الهمسات والابتسامات. كان الجميع في الشركة فرحين من أجلها، وبعضهم لم يخفِ سعادته برؤيتها مجددًا. أما هي، فحاولت أن تحافظ على هدوئها، رغم أنها كانت تشعر بثقل المسؤوليات

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 189

    «اللعنة! وماذا لو كان ابن زوجي السابق؟ إنه ابني. هل لدى أيٍّ منكن اعتراض؟»خرجت الكلمات من فم نابيلار حادة ومشتعلة بالغضب، وارتد صدى صوتها في أرجاء الغرفة الواسعة. كان الجو المشحون قبل لحظات قد بلغ حدًّا جعل الهواء نفسه يبدو ثقيلًا، وكأن التوتر المتراكم بين النساء قد استقر فوق الأثاث الفخم والجدران الهادئة.رغم صراخها، قاطعتها إحدى السيدات بصوت كفحيح الأفعى، متعمدةً أن تجعل كلماتها أكثر استفزازًا:«إنه ابن مجرم. أليس لوكيندر كيندز هو والده؟ لذلك، فالابن سر أبيه…»لم تحتج نابيلار إلى أكثر من تلك الكلمات.اندفعت يدها في لحظة غضب، واستقرت صفعتها على وجه المرأة بقوة جعلت خدَّها يلتوي إلى الجانب الآخر. دوّى صوت الصفعة في المكان، وساد الصمت للحظة، وكأن الجميع احتاج إلى ثانية ليستوعب ما حدث.انتَصبت الشرايين في عنق نابيلار، وتسارعت أنفاسها. كانت أصابعها ترتجف قليلًا من شدة الغضب، بينما بقيت عيناها معلقتين بالمرأة أمامها.لم تكن مجرد إهانة عابرة بالنسبة إليها.مجرد أن يشبّه أحدهم ابنها بوالده كان كفيلًا بدفعها إلى الجنون. لم تكن مستعدة للسماح لأي شخص بأن يضع ابنها في القالب نفسه الذي وضعوا في

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 188

    كانت تحدّق في عيني طفلها الصغير، وقد استقر بين ذراعيها بهدوء، بينما كانت أشعة الشمس المتسللة من خلال الستائر تنعكس على وجهه الصغير. كان المنزل هادئًا في ذلك الوقت من النهار، ولا يُسمع فيه سوى صوت أنفاس الطفل الخفيفة وحفيف الستائر كلما داعبها الهواء القادم من النافذة.ظلت نابيلار تحدّق فيه لوقت طويل، وكأنها لا تزال غير قادرة على استيعاب حقيقة أنها أصبحت أمًا مجدداً بالفعل. كانت ملامحه الصغيرة تمنحها شعورًا غريبًا بالراحة، وكلما رأته يتحرك أو يفتح عينيه، شعرت أن قلبها يمتلئ بشيء لا تستطيع وصفه بالكلمات.حينها دخل عليها زوجها.أجل، كان فيكتور قد أخذ إجازة من العمل، وطوال الشهرين التاليين للولادة ظلّ برفقتها. لم يكن يتركها وحدها إلا للضرورة، وكأنه يخشى أن تفعل شيئًا بنفسها أو أن تحتاج إلى شيء ولا تجده بجانبها. حتى والداه لم يغادرا المنزل كثيرًا خلال تلك الفترة، بل جلبا معهما الكثير من الهدايا للاحتفال بالمولود الجديد.كان وجود الجميع حولها يشعرها، بطريقة ما، بأنها محاطة بعائلة تهتم بها وبطفلها. ومع ذلك، كانت نابيلار تعرف جيدًا أن الأيام الهادئة لن تستمر طويلًا، خصوصًا مع عودتها التدريجية

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 9

    اقتربت زوجة والده، سيلين، من سوزان وصفعتها بقوة، ثم قالت بغضب مصطنع: "لم أتوقع أن يصدر منكِ مثل هذا التصرف! كيف ترسلين العاهرات لملاحقة أخيكِ، وفوق ذلك تصرخين في وجه زوجته؟" رمشت نابيلار عدة مرات، بينما انفرج فمها بدهشة. يا لها من ممثلة بارعة. كانت سيلين تتصرف وكأنها لم تكن مشاركة في كل ما حدث

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 6

    لقد تأكدت من المنزل في ابهى صوره، الاثاث و حتى الطلاء البنفسجي القاتم يتماشي مع الستائر و بقيه ازهار الزينة الخضراء.كانت نابيلار قد أمضت ساعات طويلة وهي تتنقل بين أرجاء المنزل، تعدل مزهرية هنا، وترتب إطاراً هناك، وكأنها تحاول أن تحشو المكان بروح دافئة تعوض البرودة التي يعيشها زواجهما. حتى الشموع ا

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 5

    "سيد لوكيندر، لم أتوقع حضورك اجتماع اليوم. ظننت أنك ستقضي شهر العسل الآن بعد أن انضممت أخيرًا إلى صفنا."قالها رجل في منتصف العمر وهو يعدل ربطة عنقه بابتسامة دبلوماسية واسعة.لكن لوكيندر لم يرد عليه حتى.كان تركيزه الكامل، وحتى التوتر الظاهر في عروق عنقه، منصبًا على المرأة الشابة الواقفة قرب مخرج ا

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 4

    اقترب لوكيندر منها ببطء، وكأنه يستمتع بالتوتر الواضح المرتسم فوق ملامحها. كانت عيناها العسليتان بالكاد تجرؤان على النظر إليه، مترددة وخائفة بطريقة جعلته يشعر بالرضا.نعم… هذا تمامًا ما توقعه منها.بل وما أراده أيضًا.وفجأة، دوى صوت تحطم الأطباق داخل غرفة الطعام.تناثرت قطع الزجاج فوق الأرضية الرخام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status