Share

الفصل 2

Author: Undercover
last update publish date: 2026-05-15 22:27:27

سحب لوكيندر يده بعيدًا عنها ببطء، وعادت ملامحه إلى ذلك الجمود البارد الذي يشبه الجدران الحجرية العالية، قبل أن يستدير متجهًا بخطوات ثابتة نحو مكتبه القريب. تابعت نابي حركته بعينيها المرتبكتين، تحاول عبثًا تهدئة أنفاسها المضطربة التي خانتها أمامه بوضوح، بينما بدا وكأنه يبحث عن شيء ما داخل الأدراج دون أن يتأثر بما يحدث حوله.

"أجل… كان داخل درج المكتب. على أي حال، أخبرهم أن الصفقة ستُحسم مساء الغد."

قالها بنبرة هادئة وهو ينهي مكالمته، قبل أن يلقي نظرة عابرة نحوها. لكن تلك النظرة العابرة لم تكن عابرة بالنسبة لها على الإطلاق. شعرت بعينيه تمران ببطء فوق جسدها، وكأنهما تتفحصان كل تفصيل فيها بصمت ثقيل.

" اوه عزيزتي لا تقلقي، هكذا هم فاحشي الغنى من الاثرياء امثال السيد لوكيندر كيندز، سوف تعتادين على الامر، "

قالت والدتها التى ربتت على ظهرها بينما كانت تبتسم للكاميرات، كانوا يفقون خارج صاله العرس استعدادا للمغادره.

'نابي اهدئي،'

اخذت نفسا عميقا، قبل ان تتوجه الى السيارة التى ستقودها الى منزلها الجديد، على الاقل ربما ستكون هذه بدايه حياة ليس فيها تقيد رأيها.

"نابي الغالية، انت حقا الابنة المثالية اتوقع ان تكوني زوجه و مدام كيندز مثالية ايضا، ابوك فخور بك،"

توقفت عندما سمعت كلمات والدها، لتعود و تحتضنه، كم ارادت ان تخبره بانها مستعده لقبول وفعل اي شيء لتراه سعيد هو ووالدتها.

"حاضر ابي، انا ابنتك قبل كل شيء،"

همست وهى ترسم ابتسامتها المشرقة، و كأن لوك لم يتركها في الحفل لاجل اجتماع، من المجنون الذي قد يفعل هذا.

صارت وحدها داخل السيارة الفخمة، حديث لوكيندر و بعض جمل الشماته من الضيوف لاتزال تتردد في عقلها، اخذت نفسا عميقا وهي تضع يدها على قلبها.

ابتسامه دافئة علت وجهها، "اللعنة لايزال قلبي ينبض، مجرد تخيل اننا سنعيش في منزل واحد يجعنى اطير من السعادة،"

همست وهي تحدق الى اضواء المدينة التى تتلألأ مثل الدرر المنثور على بساط اسود.

"سيدتي، من هنا،"

صوت الخادمة ايقظها من الاحلام الوردية التى خططت لها بشأن حياتها مع لوكيندر، كان المنزل اشبه بقصر ضخم، انه اكبر من منزلها بثلاثة اضعاف، هنالك حديقة اماميه بها مختلف الورود النادرة.

ديكور كل غرفة وممرر يدل على ذوقه الفنى الاخاذ، يدمج بين الاسلوب المعاصر و التقاليد القديمة.

"مدام كيندز، انها غرفتك،"

قالت الخادمه التى كانت اقصر قليلا من نابي، التى دخلت الغرفة، لم تكن مزينة بالشموع و لا معطرة برائحة الورد كما تخيلتها، كانت مجرد غرفة عادية بطريقة ازعجتها قليلا.

"اهذه غرفة السيد كيندز،"

قالت نابي، ان تقول زوجي لوكيندر ثقيلة على فاهاها ربما عليها ان تتدرب اكثر، "اجل ولكنه لا يأتي الى المنزل الا مرتين كل عام،"

رد الخادمة صدمها لحد الصعقة، لوهلة ارادت ان تتحدث لكنها صمتت، لتواصل الخادمة الحديث بعد رؤية ملامح العروس: "انه مشغول جدا، ليس وقت للنوم، عذرا ان احتجتي الى اي شيء، فانا تانيا رئسة الخدم تحت خدمتك،"

شعرت نابي بغصه في صدرها، هو لا يعود للمنزل ابدا و دائما مشغول.

'انا حقا اشعر بالشفقة لاجلها، ان السيد لا يهتم بالنساء مطلقا، لم اره قط يواعد امرأة، لقد تفاجأتبمعرفة انه قد تزوج، مسكينة هي هذه العروس، انها ليلة عرشها،'

فكرت تانيا قبل ان تلقى بنظرة اخيرة على نابي التى دخلت واغلقت الباب خلفها.

بدأت بالالتفاف حول الغرفة الواسعة كانت بحجم جناح كامل، يتوسها فراش ضخم مريح، جسلت عليه، لتبدأ بالضحك بهستيريه، "نابي، نابي انظري كيف الت حياتك، والدك سعيد و ايضا امك مسرورة بهذا الزواج، فوق كل هذا وقعت في حب زوجك وهو مدمن عمل مجنون،"

قالت بعد ان لعنت ببضع كلمات زوجها الذي تركها، لتخلل اصابع يدها في شعرها.

"انت فانتة الجمال وذكيه، بالطبع عاجلا سيقع في حبك، هو فقط سيحتاج لقضاء الوقت معك، ربما يحتاج دفعة من التشيع، عليك ان تبادري بالخطوات الاولى، نابي باتت هذه حياتك،"

قامت بصفع نفسها بلطف، لقف وتتقدم الى النافذة التي تطل على الحديقة الخلفية حيث كان هنالك نافورة ماء تتدفق بسلاسة.

" انت التي ستقريرن، ان تجعلي هذا الزواج مجرد تعاسة، ام انك ستحولين هذا الكهف المهجور، وصاحبه المتجمد الى قلب و باحة مفعمة بالمحبة، "

همست وهى تتخيل كيف سيكون ردة فعل.

زوجه عندما يبدأ بحبها.

بعد ان انهت حمامها، جلست بجانب المرآة و هي تجفف شعرها، ان الساعة قاربت منتصف الليل، مرت ثلاثة ساعات وهو لم يعد، اخذت هاتفها وراحة تتفحص الاخبار، و بعض المقالات عن السيد كيندز زوجها.

وردها اتصال من سيل صديقتها فتحت نابي الخط ووضعت الهاتف بعيد عن اذنها، "نابي، هل هربت من العرس؟ لماذا لاتزالين مستيقظة حتى الان، لم اصدق انك تستخدمين الانستا في هذه الساعة، هل العريس... اعني؟"

قاطعتها نابي بتنهيدة ثم قالت: "انه في اجتماع طارئ،"

عم الصمت كلا الفتاتين، لتسمع صوت سيل، "نابي، هل انت بخير؟ سآتى غدا و اصطحبك معي الى روما، ستعجبك الاجواء هنا،"

قالت سيل بنبره سعادة و شغف، لتضحك نابي ثم تقول: "انت سخيفه، لن يجدي الهرب، انا... انه وسيم ربما قلبي احبه،"

انهت نابي عبارتها لتسمع سيل تقول: "نابي انت لست سكرى صحيح، كيف تقعين في حبه من النظرة الاولى، نابي هل انت واثقة؟ ربما هذه مجرد مشاعر اعجاب؟"

شعرت نابي بأن احدهم قد فتح الباب هي لاتزال ترتدي فقط المنشفة، من اللعين الذي سيدخل دون طرق.

"سنكمل لاحقا،"

قالت لتغلق الخط في وجه سيل، بمجرد ان إلتفتت الى مصدر صوت الاقدام، يلعت ريقها، شعرت نبضات قلبها في عقلها.

كانت تشعر بأن نظراته تلتهم كل جزء من جسدها، بطريقة جعلتها لا تبعد عينيها عن خاصته، وقف امامها بهيبته تلك، كان يدخل يده في جيبه.

"لقد اتيت،"

خرجت الكلمات من فاهها، وهى تبتسم من اذنها اليمني لليسري، شعرت بانها في حلم، رفع لوكيندر حاجبه الايسر، "هل هنالك قانون يمنع تواجدي هنا في منزلي في غرفتي،"

قال ليقترب منها اكثر، رمشت نابي مرتين لتقول: "لا، اعنى انك..."

قبل ان تنهى حديثها، عاد خصلات شعرها الشبه مبتلة للوراء، لامست يده الجزء العلوي من كتفها، شعرت بكهرباء تسري في كل خلية من جسدها.

'لما تبدو سعيدة كأنها رأت حلم حياتها يتحقق،'

فكر لوكيندر ليبعد يده عنها، و يتجاهلها، متجها الى مكتبه، راقبته نابي وهي تحاول تهدأة انفاسها، لقد كان وكأنه يبحث عن شيء ما.

"اجل لقد كان متواجد في درج المكتب، على كل حال، اخبرهم بان الصفقة ستنعقد مساء الغد،"

قال كلماته بينما كان يحدق بنابي التى كانت تلوح بيدها وكأنها تريد المزيد من الاوكسجين والهواء الطلق، لوهله حدق لوكيندر بتفاصيل جسدها.

ساقان طويلاتان، ارداف ممتلأة، خصر منحوت بطريقة مثاليه، شعرها الذي يغطى ظهرها، وعينها العسلية، " ما اللعنة التى احضرتها معك الى هنا يا لوكنيدر، "

قال وهو يدلك جبهته ببطء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل الاخير

    كانت قد نزلت من السيارة التي كانت تقلّها برفقة فيكتور وابنيها. كانوا متوجهين إلى المطار، لكنها لم تدرك سبب رغبة فيكتور المفاجئة في الانتقال إلى اليابان.منذ أن أخبرها بالأمر، ظل السؤال عالقًا في ذهنها. لم تجد تفسيرًا منطقيًا يجعل الرحلة مفهومة تمامًا بالنسبة إليها، ومع ذلك لم ترغب في إفساد الأمر أو الاعتراض عليه. كانت فكرة السفر بحد ذاتها تثير حماسها، وربما كان تغيير المكان والخروج من الروتين شيئًا تحتاج إليه أكثر مما أدركت.حسنًا، كانت متحمسة للذهاب، لكن السبب الذي أخبرها به لم يكن مقنعًا بالنسبة إليها.وقفت أمام باب المقبرة، وأخذت تنظر إلى المكان من حولها.كان الهدوء يحيط بالمقابر من كل جانب، فلا شيء يقطع السكون سوى أصوات الرياح الخفيفة وهي تمر بين الأشجار القريبة. بدت القبور مصطفة في هدوء، وكل واحد منها يحمل اسمًا وقصة وحياة انتهت، بينما وقفت نابيلار في هذا المكان وهي تحمل في صدرها ثقلًا لم تكن تعرف كيف تصفه.هناك، كان قبر سيل.كان هناك رجل طويل القامة، أشقر الشعر، يقف أمام القبر.بدا وجوده وسط ذلك السكون لافتًا، خصوصًا أنه لم يكن شخصًا غريبًا عنها تمامًا.وبمجرد أن اقتربت منه نابي

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 192

    حياة لا تضطر فيها إلى الالتفات خلفها كل لحظة، ولا إلى توقع الأسوأ في كل طريق تسلكه. حياة تستطيع فيها أن تنظر إلى عائلتها وتبتسم دون أن تخشى أن يأتي شيء ليحطم هذا الهدوء.ومع ذلك، لم تكن نابيلار تنكر أن الفضل في آخر ازدهار للشركة يعود، جزئيًا، إلى المصنوعات التي صنعها لوكيندر. كانت تعرف جيدًا تأثيرها في نجاح الشركة، لكنها لم تسمح لذلك بأن يسرق منها فرحة هذه اللحظة.لقد كانت واعية بما حدث، ولم تكن ممن ينكرون فضل الآخرين، لكنها في هذه اللحظة لم ترغب في التفكير في الماضي أكثر مما ينبغي.أرادت فقط أن تستمتع بما وصلت إليه.استمتعت نابيلار بالهدايا التي أحضرها أفراد الشركة. كانت تستقبلها بابتسامات وامتنان، وترد على تهانيهم بكلمات بسيطة، بينما كان قلبها يزداد دفئًا مع كل التفاتة صادقة منهم.وبعد وقت قصير، ظهرت المربية برفقة شاين والطفل الرضيع.تغيرت ملامح نابيلار فور رؤيتهما.اتسعت ابتسامتها، وتوجهت عيناها إليهما مباشرة، وكأن وجودهما هو ما كان ينقص الصورة حتى تكتمل.«لن تكتمل فرحتنا بدونهما.»قالتها بابتسامة واسعة.اقترب فيكتور منهما، وحمل شاين على رقبته، ثم سار به نحو نابيلار.أما هي، فمسحت

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 191

    كانت نابيلار سعيدة بالمفاجأة التي حضّرها لها موظفو الشركة.وقفت وسط القاعة، تحدّق حولها بعينين امتلأتا بالدهشة. لم تكن تتوقع أن تجد المكان بهذه الصورة؛ الزينة تملأ القاعة، والأضواء تتوزع في أرجائها، بينما اجتمع الموظفون من حولها بوجوه مبتسمة، وقد بدت على الجميع علامات الفرح الحقيقي بعودتها ونجاحها.كانت الطاولات موزعة بعناية، وعلى بعضها الهدايا والزهور، بينما عُلّقت الزينة في أنحاء القاعة بألوان مبهجة. امتزجت أصوات الضحكات والموسيقى بأصوات الموظفين وهم يهنئونها، فشعرت للحظات وكأنها تقف في عالم مختلف تمامًا عن ذلك الذي اعتادت عليه.رفعت يدها إلى وجهها عندما شعرت بالدموع تتجمع في عينيها.«آه... لقد أخجلتموني.»قالتها وهي تمسح الدموع بأطراف أصابعها، عاجزة عن منع ابتسامتها.لم يكن هناك أي اجتماع عابر كما ظنت في البداية.لقد خططوا لهذه المفاجأة من أجلها.وبينما كانت تحاول استيعاب ما فعلوه، شعرت بدفء غريب يغمر صدرها. لم تكن مجرد حفلة أو مجموعة هدايا بالنسبة إليها؛ كان الأمر يحمل معنى أكبر بكثير.طوال السنوات الماضية، اعتادت أن تحمل الكثير فوق كتفيها؛ مسؤوليات الشركة، والقرارات الصعبة، والخس

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 190

    فتح لها باب السيارة بعد وصولهما إلى مقر الشركة، ثم انتظر حتى نزلت منها. كان مبنى الشركة يفرض حضوره من خلف الواجهة الزجاجية الواسعة، بينما كانت الحركة في الداخل أكثر ازدحامًا من المعتاد. موظفون يتنقلون بين المكاتب، وأصوات خافتة تتعالى هنا وهناك، وكأن الجميع كان ينتظر عودتها منذ وقت طويل.أغلقت نابيلار باب السيارة خلفها، ثم وقفت للحظة أمام المدخل. لم تكن بحاجة إلى أن تسأل عن سبب تلك النظرات التي لاحقتها منذ أن خطت أولى خطواتها داخل المبنى؛ فقد كان واضحًا أن عودتها تركت أثرًا في المكان كله.التفتت إلى فيكتور، الذي أغلق باب السيارة الآخر، ثم لحقت به نظراتها المستاءة.«ما الذي تنتظره يا فيكتور؟ لمَ تُصرّ على اللحاق بي؟»لم يبدُ عليه أنه تأثر بنبرتها الغاضبة. بل سار خلفها بهدوء، وكأن اعتراضها لم يكن يعني له شيئًا.لم يتركها حتى عندما دخلت مكتبها.كان حضورها مهيبًا بعد كل هذه المدة. مجرد ظهورها في أروقة الشركة كان كافيًا لإثارة الهمسات والابتسامات. كان الجميع في الشركة فرحين من أجلها، وبعضهم لم يخفِ سعادته برؤيتها مجددًا. أما هي، فحاولت أن تحافظ على هدوئها، رغم أنها كانت تشعر بثقل المسؤوليات

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 189

    «اللعنة! وماذا لو كان ابن زوجي السابق؟ إنه ابني. هل لدى أيٍّ منكن اعتراض؟»خرجت الكلمات من فم نابيلار حادة ومشتعلة بالغضب، وارتد صدى صوتها في أرجاء الغرفة الواسعة. كان الجو المشحون قبل لحظات قد بلغ حدًّا جعل الهواء نفسه يبدو ثقيلًا، وكأن التوتر المتراكم بين النساء قد استقر فوق الأثاث الفخم والجدران الهادئة.رغم صراخها، قاطعتها إحدى السيدات بصوت كفحيح الأفعى، متعمدةً أن تجعل كلماتها أكثر استفزازًا:«إنه ابن مجرم. أليس لوكيندر كيندز هو والده؟ لذلك، فالابن سر أبيه…»لم تحتج نابيلار إلى أكثر من تلك الكلمات.اندفعت يدها في لحظة غضب، واستقرت صفعتها على وجه المرأة بقوة جعلت خدَّها يلتوي إلى الجانب الآخر. دوّى صوت الصفعة في المكان، وساد الصمت للحظة، وكأن الجميع احتاج إلى ثانية ليستوعب ما حدث.انتَصبت الشرايين في عنق نابيلار، وتسارعت أنفاسها. كانت أصابعها ترتجف قليلًا من شدة الغضب، بينما بقيت عيناها معلقتين بالمرأة أمامها.لم تكن مجرد إهانة عابرة بالنسبة إليها.مجرد أن يشبّه أحدهم ابنها بوالده كان كفيلًا بدفعها إلى الجنون. لم تكن مستعدة للسماح لأي شخص بأن يضع ابنها في القالب نفسه الذي وضعوا في

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 188

    كانت تحدّق في عيني طفلها الصغير، وقد استقر بين ذراعيها بهدوء، بينما كانت أشعة الشمس المتسللة من خلال الستائر تنعكس على وجهه الصغير. كان المنزل هادئًا في ذلك الوقت من النهار، ولا يُسمع فيه سوى صوت أنفاس الطفل الخفيفة وحفيف الستائر كلما داعبها الهواء القادم من النافذة.ظلت نابيلار تحدّق فيه لوقت طويل، وكأنها لا تزال غير قادرة على استيعاب حقيقة أنها أصبحت أمًا مجدداً بالفعل. كانت ملامحه الصغيرة تمنحها شعورًا غريبًا بالراحة، وكلما رأته يتحرك أو يفتح عينيه، شعرت أن قلبها يمتلئ بشيء لا تستطيع وصفه بالكلمات.حينها دخل عليها زوجها.أجل، كان فيكتور قد أخذ إجازة من العمل، وطوال الشهرين التاليين للولادة ظلّ برفقتها. لم يكن يتركها وحدها إلا للضرورة، وكأنه يخشى أن تفعل شيئًا بنفسها أو أن تحتاج إلى شيء ولا تجده بجانبها. حتى والداه لم يغادرا المنزل كثيرًا خلال تلك الفترة، بل جلبا معهما الكثير من الهدايا للاحتفال بالمولود الجديد.كان وجود الجميع حولها يشعرها، بطريقة ما، بأنها محاطة بعائلة تهتم بها وبطفلها. ومع ذلك، كانت نابيلار تعرف جيدًا أن الأيام الهادئة لن تستمر طويلًا، خصوصًا مع عودتها التدريجية

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 9

    اقتربت زوجة والده، سيلين، من سوزان وصفعتها بقوة، ثم قالت بغضب مصطنع: "لم أتوقع أن يصدر منكِ مثل هذا التصرف! كيف ترسلين العاهرات لملاحقة أخيكِ، وفوق ذلك تصرخين في وجه زوجته؟" رمشت نابيلار عدة مرات، بينما انفرج فمها بدهشة. يا لها من ممثلة بارعة. كانت سيلين تتصرف وكأنها لم تكن مشاركة في كل ما حدث

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 6

    لقد تأكدت من المنزل في ابهى صوره، الاثاث و حتى الطلاء البنفسجي القاتم يتماشي مع الستائر و بقيه ازهار الزينة الخضراء.كانت نابيلار قد أمضت ساعات طويلة وهي تتنقل بين أرجاء المنزل، تعدل مزهرية هنا، وترتب إطاراً هناك، وكأنها تحاول أن تحشو المكان بروح دافئة تعوض البرودة التي يعيشها زواجهما. حتى الشموع ا

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 5

    "سيد لوكيندر، لم أتوقع حضورك اجتماع اليوم. ظننت أنك ستقضي شهر العسل الآن بعد أن انضممت أخيرًا إلى صفنا."قالها رجل في منتصف العمر وهو يعدل ربطة عنقه بابتسامة دبلوماسية واسعة.لكن لوكيندر لم يرد عليه حتى.كان تركيزه الكامل، وحتى التوتر الظاهر في عروق عنقه، منصبًا على المرأة الشابة الواقفة قرب مخرج ا

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 4

    اقترب لوكيندر منها ببطء، وكأنه يستمتع بالتوتر الواضح المرتسم فوق ملامحها. كانت عيناها العسليتان بالكاد تجرؤان على النظر إليه، مترددة وخائفة بطريقة جعلته يشعر بالرضا.نعم… هذا تمامًا ما توقعه منها.بل وما أراده أيضًا.وفجأة، دوى صوت تحطم الأطباق داخل غرفة الطعام.تناثرت قطع الزجاج فوق الأرضية الرخام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status