Share

الفصل 4

Author: Undercover
last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-15 22:30:07

اقترب لوكيندر منها ببطء، وكأنه يستمتع بالتوتر الواضح المرتسم فوق ملامحها. كانت عيناها العسليتان بالكاد تجرؤان على النظر إليه، مترددة وخائفة بطريقة جعلته يشعر بالرضا.

نعم… هذا تمامًا ما توقعه منها.

بل وما أراده أيضًا.

وفجأة، دوى صوت تحطم الأطباق داخل غرفة الطعام.

تناثرت قطع الزجاج فوق الأرضية الرخامية، بينما اخترقت إحدى الشظايا قدم نابي لتشهق متألمة:

"آه…"

تراجعت للخلف بشكل غريزي، لكن لوكيندر أمسك ذراعها بقسوة قبل أن تتمكن من الابتعاد، وسحبها نحوه بعنف، مجبرًا إياها على السير فوق الزجاج المحطم دون اكتراث.

شعرت بوخز الشظايا في قدميها، بينما كانت تحاول كتم أنينها بصعوبة.

"لا أحد يكلمني بتلك الطريقة."

قالها بصوت بارد كالجليد، قبل أن يقترب منها أكثر وهو يضغط على ذراعها بقوة.

"أنتِ مجرد زوجة… لا تخطئي وتظني أن هذا يمنحك الحق في التحدث معي بهذه الطريقة."

كانت عيناه مظلمتين بشكل مخيف وهو يتابع:

"أنا لوكيندر كيندز. اهتمي بشؤونكِ بدلًا من محاولة إنقاذ زواج بُني على لا شيء."

كلماته كانت حادة بما يكفي لتمزق قلبها. شعرت بعينيها تمتلئان بالدموع رغم محاولتها التماسك.

'لكنني وقعت في حبك… كيف أتوقف عن حبك الآن؟'

فكرت وهي تحدق إليه بصمت مؤلم.

كانت تظن أنه سيحب الطعام الذي أعدته له. الجميع كان يحب طبخها، حتى والدها لم يكن يقبل تناول الطعام من أي شخص آخر عندما تزور منزل العائلة.

"ما الذي فعلته بشكل خاطئ…؟"

همست بصوت منخفض وهي تراقب الأطباق المحطمة حولها.

أما لوكيندر، فكان ينظر إلى دموعها ببرود تام.

'دموع التماسيح هذه لن تنطلي عليّ… أعلم أنكِ تتظاهرين فقط.'

فكر بجمود، بينما بقي ممسكًا بذراعها بقوة جعلت ساعدها ينبض بالألم، وكأنه على وشك الانكسار.

"اتركني… أنت تؤلمني."

قالتها بصوت مرتجف وهي تحاول تخليص نفسها من قبضته.

وفي تلك اللحظة، دخل مساعد لوكيندر إلى غرفة الطعام برفقة رئيسة الخدم تانيا.

شهقت تانيا فور أن وقعت عيناها على الدم المتناثر قرب قدمي نابي، لتضع يدها فوق فمها بصدمة.

"مدام… قدمك تنزف!"

قالتها بعفوية، غير منتبهة إلى وجود لوكيندر نفسه أمامها.

أما هو، فقد رفع نظره مجددًا نحو وجه نابي الشاحب.

نعم… تلك النظرة بالتحديد.

ذلك الضعف المرتسم داخل عينيها.

هذا ما أراد رؤيته.

ترك ذراعها أخيرًا، لتسقط بجانب الطاولة بعدما فقدت توازنها.

أسرعت تانيا نحوها بسرعة، بينما كانت نظراتها الموجهة إلى سيدها تحمل سؤالًا صامتًا:

'لماذا كل هذه القسوة؟'

مسحت نابي دموعها بسرعة، محاولة رسم ابتسامة صغيرة رغم الألم، بينما كان لوكيندر يقف بلا مبالاة حاملاً شطيرة بيده.

"وهذا ما تسمينه فطورًا؟"

قالها قبل أن يتذوق لقمة صغيرة، ثم أردف بازدراء واضح:

"مقرف."

شعرت وكأن كلماته حطمت قلبها بالكامل.

لم يكن لديها سوى ثلاثين دقيقة لإعداد الطعام، ومع ذلك بذلت كل جهدها حتى يكون مثاليًا لأجله.

"أبعدوا هذه الشطيرة عن نظري."

قالها ببرود قبل أن يمسح يده بمنديل أبيض ويرميه بإهمال فوق الطاولة.

كان التوتر داخل المكان واضحًا لدرجة جعلت حتى الخدم يشعرون بالاختناق.

أما مساعده، فوقف يراقب الوضع بصمت.

'لم أتوقع يومًا أن تتمكن امرأة غير ليزا من استفزازه بهذا الشكل…'

فكر وهو يتقدم للأمام. لقد جاء أساسًا ليصطحب رئيسه إلى المطار، لكنه لم يتوقع أن يجد هذا المشهد أمامه.

"س… سيدي…"

لكن نظرة واحدة من لوكيندر كانت كافية لإسكاته تمامًا.

"أريد كل المعلومات التي فشلتم بالحصول عليها عن نابيلار سابقًا."

قالها وهو يسحب شعره إلى الخلف بعصبية واضحة.

"ألم تقل إنها الفتاة المثالية؟ فتاة لن تعترض أو تقاوم."

ثم ألقى نظرة غاضبة نحو هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين. كان والده يتصل به مجددًا.

"نعم سيدي."

أجاب المساعد بسرعة وهو ينحني قليلًا، قبل أن يحمل معطف رئيسه وجهازه اللوحي ويتبعه بخطوات متسارعة حتى يتمكن من مجاراة خطواته الطويلة.

"في هذا العالم… كل شيء يسير وفق قانون الأخذ والعطاء."

تمتم لوكيندر وهو يجلس داخل السيارة، محدقًا بصورة نابيلار بفستان زفافها داخل هاتفه.

"الجريمة والعقاب… أمران مطلقان."

كان جدول أعماله المزدحم أصلًا أشبه بخمسٍ وعشرين ساعة يوميًا، والآن أضاف إلى حياته زوجة لم يكن يريدها أصلًا.

لكنه احتاج إلى علاقات والدها التجارية.

عليه فقط تحمل وجودها لعام واحد… عام واحد فقط.

رن الهاتف مجددًا، وهذه المرة أجاب بضيق واضح.

"لوكيندر، لقد ارتكبت خطأً فادحًا. لا أحد يتزوج فقط ليضاعف ثروته، ولا أحد في العائلة راضٍ عن هذا الزواج."

وصل صوت شقيقته إيفلين فور فتحه الاتصال.

"إيفلين، لديكِ ستون ثانية فقط."

قالها ببرود بينما بقيت عيناه معلقتين بصورة نابيلار.

كانت تبدو… عادية.

عادية بطريقة غريبة أثارت فضوله.

لكنه دفن مشاعره منذ وقت طويل جدًا.

"ولا وقت لدي لسماع هرائك. وأخبري والدي أن يتوقف عن الاتصال بي."

تنهدت إيفلين في الطرف الآخر قبل أن تقول بقلق:

"أنت تدمر نفسك يا لوكيندر. ليست كل امرأة أداة تستخدمها لمصالحك. أعلم أنك لم تتجاوز أمر ليزا بعد…"

لكن صوت تحطم الزجاج قاطعها فجأة.

لقد رمى هاتفه بقوة نحو نافذة السيارة.

"اصمتي."

خرج صوته منخفضًا ومرعبًا في آنٍ واحد.

"لا أحد يذكر اسم تلك المرأة الملعونة مجددًا. لا أحد… مفهوم؟"

ألقى مساعده نظرة نحوه عبر المرآة الأمامية. لم تكن هذه المرة الأولى التي يفقد فيها لوكيندر أعصابه عند سماع اسم ليزا.

كانت السيارة قد اقتربت بالفعل من المطار، بينما بدا التوتر واضحًا فوق ملامح المساعد.

"سيدي… رئيسة الخدم تتصل."

قالها بحذر.

"شغل المكالمة على مكبر الصوت."

أمره لوكيندر وهو يعدل ياقة بدلته. كان عليه الوصول إلى باريس قبل نهاية اليوم، فهناك صفقة ضخمة لا يمكنه تفويتها.

"تكلمي."

قالها بصوت حاد أشبه بالشفرة.

"إنها المدام يا سيدي… تريد تغيير ديكور المنزل بالكامل."

قالت تانيا بقلق واضح، غير قادرة على إخفاء توترها.

أغمض لوكيندر عينيه للحظة وهو يدلك جبهته ببطء، ثم أشار بيده لينهي المكالمة.

"سأتعامل معها عندما أعود."

تمتم بضيق، محاولًا ألا يفكر بليزا مجددًا.

تلك المرأة التي كانت يومًا محور حياته وأحلامه.

كل ما وصل إليه الآن… كان من أجلها هي فقط.

"تبًا…"

همس وهو يقلب الملفات بجانبه بعصبية، قبل أن تتوقف عيناه فوق ورقة محددة.

عقد طلاق.

'كان يجب أن أجعلها توقع عليه منذ الأمس… لكان كل شيء أوضح.'

━━━

في تلك الأثناء، كانت نابي قد انتهت من تضميد جرح قدمها وجلست فوق السرير تطلق زفرة طويلة.

"لا بأس إن كان حاد الطباع… يمكنك تغيير ذلك."

قالتها لنفسها وهي تضم الوسادة إلى صدرها.

"ربما لديه مشاكل عائلية… أو طفولة قاسية… أو جروح نفسية عميقة."

ثم ابتسمت بخفة رغم الألم داخل قلبها.

"وربما… أنا العلاج الذي يحتاجه يا نابيلار. هذا ليس وقت الانهيار."

أخذت هاتفها بسرعة قبل أن تطلب رقمًا معينًا.

"أريد تجديد جميع أثاث المنزل. معكِ نابيلار كيندز."

قالتها وهي تحدق بسقف الغرفة.

لم تعد تحتمل تلك الألوان الباهتة والأثاث القديم الذي جعل المنزل يبدو كالمتحف البارد.

في الطرف الآخر، شعرت تانيا بالصدمة.

"مدام… السيد لا يحب أن يلمس أحد أغراضه. أرجوكِ أعيدي التفكير بالأمر."

قالتها وهي تمسك الهاتف بيد مرتجفة، خائفة من ردة فعل لوكيندر عندما يعلم بالأمر.

فمهمتها الحقيقية لم تكن فقط إدارة الخدم… بل مراقبة نابيلار أيضًا وإبلاغ سيدها بكل ما تفعله.

لوكيندر لم يكن يثق بزوجته الجديدة أبدًا.

وكان يخشى أن تحاول خداعه بطريقة ما.

لكن نابي لم تبدُ مهتمة بكل ذلك.

"تعلمين ماذا؟ اتصلي به وأخبريه أنني سأغير الأثاث."

قالتها وهي تنهض من السرير بثقة واضحة.

"بل لا… لا يهمني ما الذي سيفكر به."

ثم فتحت باب الغرفة وخرجت بخطوات هادئة، قبل أن تضيف بابتسامة خفيفة:

"هذا منزلي الآن… وسأفعل ما أريده."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 134

    داخل غرفة المعيشة الواسعة التي تطل على الحديقة الخضراء، كانت سيل تتحدث دون توقف بتوتر واضح وهي تمسك بيد نابيلار بكلتا يديها بقوة كأنها تستمد منها الأمان.قالت نابيلار وهي تربت على كتفها برفق لتهدئها: "سيل سيل تمهلي بالكاد أفهم ما تقولين من سرعة كلامك."أخذت نفساً عميقاً ثم قالت وقد أعادت كلماتها ببطء شديد، وهي تشرب جرعات متقطعة من كأس الماء الباردة التي أمامها على الطاولة الخشبية: "لقد خفت كثيراً عندما أخبرتني عن حالتك وحالة ابنك، أنت تعلمين كيف هو سيلفر شديد القلق، أخبرته أنني ذاهبة لأتسوق بسرعة، الوضع لا يزال خطراً علينا ولا نستطيع الظهور علناً."لقد كان وصولها مبعثراً ومربكاً وشعرها غير مرتب، لم تتفاجأ نابيلار من حالتها فقد سبق وأخبرتها سيل قبل مدة أن زوجها قد نجا بمعجزة من السقوط في الجرف المميت، وأنهم يخفون حقيقتهم عن العامة ويعيشون في الظل.تنهدت نابيلار وهي تجر الغطاء الصوفي الناعم على جسدها المنتفخ بسبب الحمل، وقالت بصوت متعب: "أنا حقاً بخير لا تقلقي علي، فقط لا أستطيع الحركة كثيراً وأنت تعرفين فيكتور متعصب ومجنون عندما يتعلق الأمر بصحتي وصحة الطفل، على كل حال كيف حال الصغيرين

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 133

    داخل تلك الزنزانة السوداء الباردة التي تفوح منها رائحة الرطوبة والعفن القديم، كانت جالسة وحيدة على الأرضية الإسمنتية القاسية وهي تضع يدها المرتجفة على رأسها المتعب والمثقل بالهموم، منظر تلك السيارة الرياضية الحمراء الفاخرة وهي تضرب ذلك الطفل الصغير بعنف شديد وتطير به في الهواء كدمية صغيرة لا يزال عالقاً في رأسها ككابوس دموي لا ينتهي ولا يفارق خيالها.قُطع شرودها الطويل وغرقها في ذكرياتها المؤلمة بصوت المفتاح الحديدي الصدئ وهو يدور في القفل.قالت الشرطية وهي تفتح الزنزانة وتخرج المفتاح ببطء بينما تشير لها بالخروج ببرود وملامح جامدة: "آنسة فيرونا ريتش أتى المحامي لرؤيتك."عادت فيرونا إلى وعيها فجأة من دوامة أفكارها، رفعت رأسها بدهشة واستغراب، هي لا تتذكر أنها وافقت على تعيين محامٍ من الأساس ولم تطلب أحداً.نهضت بتثاقل وتعب وسارت بخطوات متثاقلة خلف الشرطية إلى غرفة الزيارة الصغيرة ذات الطاولة الحديدية والمصباح الأصفر الخافت، كانت تحدق إليه بفضول إنه في أواخر العشرينات ربما ثلاثيني، ذو شعر بني مرتب بعناية وجسد رياضي قوي يظهر بوضوح من تحت بدلته الرسمية الأنيقة، كان يحدق إلى هاتفه ويبتسم اب

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل132

    طرقٌ خفيف، لكنه متوتر، قطع سكون الممر. تقدم أحد الرجال وطرق باب الغرفة. بعد لحظة، انفرج الباب ببطء وخرج فيكتور، وأغلقه خلفه بحرص كمن لا يريد إيقاظ أحد في الداخل. كان الطارق محققًا، حليق الرأس، وجهه شاحب وعيناه غائرتان من قلة النوم.قال بنبرة خافتة وعاجلة: "اضطررت للقدوم، الموضوع هام."أومأ له فيكتور، فابتعدا معًا عن الباب وتوجها إلى الرواق الجانبي القريب من الشرفة، حيث كان ضوء النهار الباهت يتسلل ويكشف ذرات الغبار في الهواء. هناك، بعيدًا عن آذان الغرفة، يمكنهما الحديث.سأل فيكتور بصوت منخفض: "هل هناك جديد بخصوص آل لوكا؟"أجاب المحقق وهو يلقي نظرة سريعة حوله: "أجل، تم تأجيل الاحتفال بتتويج الزعيم الجديد لنهاية الأسبوع القادم. يبدو أنهم يريدون امتصاص الغضب أولًا."وأضاف بنبرة امتعاض: "تسببت لادوتوريسا روزاليا بخسائر وفوضى مرورية هائلة خلال الأسبوع الماضي. تقود كالمجنونة ولا أحد يجرؤ على إيقافها. وبسبب نفوذ هذه العائلة، يصعب على الشرطة التعامل معها أو حتى اعتقالها بتلك التهم التافهة."كان المحقق يلمح إلى ما هو أخطر، وصوته ازداد انخفاضًا: "أنا واثق أن أحدهم يتستر عليها، ربما جهات عليا جدً

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 131

    كانت دائخة وثقيلة الرأس، رغم ذلك فتحت عينيها بصعوبة وهي تشعر بالألم الحاد يجتاح جسدها كله، إنها غرفة بيضاء باردة تفوح منها رائحة المطهر، بستائر خضراء باهتة تمنع ضوء الشمس من الدخول.حاولت أن تستجمع قواها، وقالت وهي تنهض مسرعة من السرير لتشعر بصداع يكاد يفجر رأسها: "فيكتور أين شاين كيف حاله؟ أين ابني؟"كان فيكتور في الخارج في الممر الطويل يتحدث مع الأطباء ووجهه شاحب، ليسمع صوتها المرتعش حتى يهرع إليها مسرعاً، هي لم تكمل محاليلها الوريدية المعلقة بعد.قال وهو يمسك بكتفيها برفق ويعيدها إلى السرير: "حبيبتي تريثي، إنه قد تجاوز مرحلة الخطر، لقد ظهر متبرع بالدم في اللحظة الأخيرة وأنقذ طفلنا، هو بخير الآن."كلماته أدخلت الطمأنينة والدفء إلى قلبها المرتجف، لتسحب قميصه الأبيض وتحتضنه بقوة وتقول بدموع: "خذني لرؤيته أرجوك، قدماي لا تقويان على السير لكنني أريد رؤيته."لم يناقشها هو يعلم أنها أكثر عناداً منه، يعلم أنها لن تبقى في السرير لحظة واحدة بعد سماعها عن شاين، لذلك حملها بين ذراعيه بحنان بعد فصل المحاليل الوريدية عن يدها برفق.كان شاين قد تم نقله في الصباح الباكر إلى غرفة خاصة هادئة، كانت مق

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 130

    كانت تركض حافية تقريبًا، وثوبها الأحمر يتطاير خلفها كلهبٍ في مهب الريح. بدت كبياض الثلج وقد خرجت للتو من حديقة التوت البري، لكن وجهها لم يكن يحمل براءة الحكاية، بل هلع أمّ. كانت تتبع فيكتور الذي يضم الطفل الصغير بين ذراعيه كأنه يحاول أن يمنعه من الانزلاق خارج الحياة.ما إن دفعا باب المشفى حتى صرخت، وصوتها يتشقق في الفراغ البارد:"أيها الطبيب! اللعنة، أما من أحد هنا؟"كان المكان خاويًا على نحو غريب. مكتب الاستقبال فارغ، والرواق الطويل يلمع تحت ضوء أبيض بارد. شعرت نابيلار بغصة تتصاعد في حلقها. لمح فيكتور ظل طبيب في نهاية الرواق، فاندفع نحوه، وقميصه الأبيض ملطخ بدماء صغيرة داكنة.وضعت نابيلار يديها على وجه شاين الصغير الذي تدلى رأسه بلا حول:"شاين، حبيبي، افتح عينيك!"كانت صرخاتها حادة تصم الآذان، بينما كان جسد الصبي بين يدي زوجها هامدًا، فاقدًا للوعي، شفتاه شاحبتان.تلعثم فيكتور وهو يحاول أن يشرح للطبيب الذي وصل لاهثًا: "لقد... لقد سقط من الدرج وارتطم بتماثيل الزينة."قالها بصوت مرتجف. الحقيقة التي لم ينطق بها هي أنهما كانا في غرفتهما منشغلين بنفسيهما، ولم ينتبه أي منهما إلى أن شاين لم

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 129

    جلس رون على الأريكة، جسده مائل للأمام، مرفقاه على ركبتيه، وعيناه الباردتان مثبتتان على من يجلس أمامه دون أن تطرفا."أخبرتك أنني لا أريد أن آخذ دور العرّاف القادم لآل لوكا."قالها بنبرة حاسمة، هادئة لكنها قاطعة كحد السكين، وهو يعيد القلادة ذات الجمجمة - تلك التي تحمل طلقتين غائرتين في محجرها - إلى ماتيو، وكأنه يعيد إليه العهد نفسه ويمزقه.عض ماتيو على أسنانه بغضب من هذه الحركة المهينة، ولم يستطع كتم انفعاله:"الحفل لإعلانك الزعيم بعد أسبوع، وتأتي إليّ اليوم لترفض هذا العرض؟ لا يا لوكيندر، لا يمكنك خيانة والدي، إنه عقدٌ أبرم لأجلك."قالها وهو يسحب نفساً عميقاً ومتوتراً من سيجارته، دخانه يتصاعد ليغلف وجهه، بينما كانت عيناه معلقتين بنظرات لوكيندر الباردة التي لم تتزحزح قيد أنملة.ساد الصمت للحظة ثقيلة، نظرات متجمدة، وكأن بينهما حرباً صامتة لا يجرؤ أحد على إطلاق رصاصتها الأولى. ثم حاول ماتيو أن يلعب على وتره الحساس، وخفض صوته:"أتفعل كل هذا لأجل ابنتك؟ أخبرتك أنها ستعيش في ماليزيا مع عائلة ثرية سترعاها وستزورها كلما أردت..."لم يكمل جملته، إذ قاطعه رون بضربة قوية ومفاجئة بقبضته على الطاولة

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 9

    اقتربت زوجة والده، سيلين، من سوزان وصفعتها بقوة، ثم قالت بغضب مصطنع: "لم أتوقع أن يصدر منكِ مثل هذا التصرف! كيف ترسلين العاهرات لملاحقة أخيكِ، وفوق ذلك تصرخين في وجه زوجته؟" رمشت نابيلار عدة مرات، بينما انفرج فمها بدهشة. يا لها من ممثلة بارعة. كانت سيلين تتصرف وكأنها لم تكن مشاركة في كل ما حدث

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 6

    لقد تأكدت من المنزل في ابهى صوره، الاثاث و حتى الطلاء البنفسجي القاتم يتماشي مع الستائر و بقيه ازهار الزينة الخضراء.كانت نابيلار قد أمضت ساعات طويلة وهي تتنقل بين أرجاء المنزل، تعدل مزهرية هنا، وترتب إطاراً هناك، وكأنها تحاول أن تحشو المكان بروح دافئة تعوض البرودة التي يعيشها زواجهما. حتى الشموع ا

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 5

    "سيد لوكيندر، لم أتوقع حضورك اجتماع اليوم. ظننت أنك ستقضي شهر العسل الآن بعد أن انضممت أخيرًا إلى صفنا."قالها رجل في منتصف العمر وهو يعدل ربطة عنقه بابتسامة دبلوماسية واسعة.لكن لوكيندر لم يرد عليه حتى.كان تركيزه الكامل، وحتى التوتر الظاهر في عروق عنقه، منصبًا على المرأة الشابة الواقفة قرب مخرج ا

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 3

    صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة… ساقاها الطويلتان… خصرها المنحوت بدقة… وانحناءة جسدها التي بدت كفيلة بجعل أي رجل يفقد اتزانه. أما شعرها الأسود المبلل والمنسدل على ظهرها، مع عينيها بلون العسل، فكانا يزيدان المشهد فوضى داخل رأسه.ضغط لوكيندر على صدغه بأصابعه وهو يتمتم بضيق خافت:"ما الذي أدخلته إلى حياتك

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status