แชร์

الفصل 3

ผู้เขียน: Elira Moon
last update วันที่เผยแพร่: 2026-04-10 04:01:32

لم تكن نظرات أدريان فولتير مجرد فحص عابر، بل كانت أشبه بمشرط جراح يحاول شق روحها ليرى ما خلفه الحطام. صمتت الطبيبة إيلينا لثوانٍ، وهي تشعر بوطأة هذا المكان الذي يبدو وكأنه خُلق بمسطرة حديدية وقوانين صارمة لا تعرف الليونة. رائحة العطر الرجالي الفاخر الممزوجة برائحة المعقمات القوية في المكتب كانت تخنقها، لكنها حافظت على ثباتها، وقررت أن تبدأ هي بالهجوم قبل أن يبتلعها صمته المرعب.

"سيد فولتير، قبل أن نبدأ، عليك أن تفهم شيئاً واحداً،" قالت إيلينا وهي تتحرك ببطء نحو الكرسي الذي حدده السكرتير، لكنها تعمدت سحبه قليلاً ليخرج عن الخط المرسوم له، "أنا لستُ موظفة في إمبراطوريتك، ولستُ قطعة أثاث تضعها حيث تشاء. أنا هنا لأعالجك، وهذا يعني أنني سأقتحم المساحات التي تمنع الجميع من دخولها. فهل أنت مستعد لفقدان السيطرة التي تقدسها؟"

تصلب جسد أدريان عندما رأى الكرسي يتحرك مليمترات بعيداً عن موضعه. شعر بوخزة حادة في رأسه، ورغبة عارمة في النهوض وإعادة الكرسي إلى مكانه بدقة، لكنه قاوم تلك الرغبة بكبرياء طاغٍ. ضغط على قبضته حتى ابيضت مفاصله، ثم نظر إليها بعينين تشبهان شفرات الجليد.

"السيطرة هي ما تجعلني على قيد الحياة، أيتها الطبيبة،" أجاب بنبرة فحيح هادئة، "والفوضى التي تحاولين افتعالها الآن لن تجعلني أثق بكِ، بل ستجعلني أتساءل كيف سمح لكِ الأستاذ ماكسيم بالتخرج. أنتِ تظنين أنكِ ذكية، لكنكِ بالنسبة لي مجرد جسدٍ جميلٍ يحمل شهادة علمية. أما ما يدور في رأسي.. فلا يجرؤ أحد على لمسه."

نهض أدريان ببطء، وتحرك نحو خزانة صغيرة خلف مكتبه. أخرج منها مطهراً وسكب منه على منديل حريري، ثم بدأ بمسح حافة المكتب التي لمسها السكرتير قبل قليل. كان يمسح بحركات دائرية، مكرراً الحركة ست مرات بالضبط. كانت إيلينا تراقبه بصمت مهني، تسجل في عقلها كل تفصيلة. إنه ليس مجرد وسواس نظافة، إنه "اضطراب الأرقام"؛ إنه يحتاج للرقم ستة ليشعر بالأمان.

"لماذا الرقم ستة يا أدريان؟" سألته فجأة، متعمدة مناداته باسمه المجرد لتكسر حاجز الرهبة.

توقف يده عن المسح فجأة. التفت إليها، وبرزت عروق عنقه من شدة الغضب المكتوم. "لا تنطقِ اسمي بهذه الطريقة مرة أخرى. أنا السيد فولتير هنا، وفي كل مكان. والآن، عودي إلى جناحكِ. السكرتير سيطلعكِ على جدولكِ الصارم. ستبدأ الجلسة الأولى غداً في تمام السادسة صباحاً.. لا تتأخري ثانية واحدة، وإلا ستجدين حقائبكِ خارج البوابة."

خرجت إيلينا من المكتب، وقلبها يخفق بقوة. لم تكن خائفة، بل كانت مستفزة إلى أقصى حد. توجهت نحو جناحها، الذي كان واسعاً وفخماً لدرجة لا تُصدق، لكنه كان بارداً كصاحبه. استلقت على السرير، وعادت ذاكرتها فجأة إلى ليون. تذكرت كيف كان يلمس "ليلى" بتلك الطريقة الجريئة.. كيف كانت أصابعه تداعب خصر صديقتها المقربة بينما كانت تظن هي أنه في اجتماع عمل.

شعرت إيلينا بالغثيان، ونهضت لتقف أمام المرآة. خلعت معطفها، ونظرت إلى جسدها بمرارة. هل كانت مقصرة؟ هل كان جمالها غير كافٍ ليصونه؟ لمست كتفها العاري، وتخيلت للحظة كيف ستكون نظرة أدريان فولتير لو رآها في هذه اللحظة الضعيفة. هو الذي يقدس "النقاء" ويبحث عن "الرجل الأول"، كيف سيتعامل مع امرأة محطمة تماماً من الداخل بسبب رجل آخر؟

في الطابق السفلي، كان أدريان يقف تحت الدش الساخن. كان الماء يغلي، لكنه لم يهتم. كان يفرك جسده بِمِحَكَّةٍ خَشِنَةٍ حتى احمر جلده وكاد ينزف. كان يريد غسل "أثر" نظرات الطبيبة عنه. لقد اقتحمت هدوءه، وجعلته يشعر بشيء لم يشعر به منذ زمن: الفضول.

"لماذا هي وحيدة؟" همس لنفسه، وهو يغمض عينيه تحت الماء. "لماذا عيناها تحملان ذلك الكم من الغدر المكتوم؟"

خرج من الحمام، وارتدى رداءه الأسود المنضبط. توجه نحو كاميرات المراقبة في مكتبه، وفتح الشاشة التي تعرض جناح إيلينا. رآها وهي تقف أمام المرآة، رآها وهي تلمس كتفها بضعف، ورأى تلك الدمعة الوحيدة التي سقطت من عينيها.

شعر بشيء غريب يتحرك في صدره.. ليس شفقة، بل رغبة في التملك. رغبة في أن يمسح ذلك الحزن ليس حباً فيها، بل ليجعلها "نظيفة" تماماً من أثر ذلك الغدر، حتى تصبح صفحة بيضاء يكتب عليها هو قواعده الخاصة.

"ستكونين لي يا إيلينا،" تمتم أدريان وهو يراقبها عبر الشاشة، "ليس لأنني أحبكِ، بل لأنني قررتُ أن أكون أنا الرجل الوحيد الذي لا تنسينه أبداً.. الطبيب والمريض في آن واحد."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 109

    بعد تلك الليلة، تغير شيء ما في تعامل الفريق مع صوفيا، وتغير شيء أكبر داخل إلياس. لم تعد صوفيا بالنسبة له مجرد "زميلة عمل" فرضتها الظروف، بل أصبحت ركيزة أساسية للأمان الذي يحيط بالعائلة. ومع ذلك، لم يتغير سلوكهما اليومي بشكل مفاجئ؛ ظل الخجل السويسري يحكم تصرفات إلياس، وظل الكبرياء الإسباني يغلف حركات صوفيا.في أحد أيام الأحد، خرج إلياس من القبو طوعاً في فترة الظهر، وهو أمر لم يفعله منذ أشهر. وجد صوفيا تجلس في الحديقة الخلفية، تساعد جانا في ترتيب بعض الزهور والنباتات في الجناح الغربي الذي سيصبح قريباً حضانة للأطفال.وقف إلياس يراقبهما من بعيد. لاحظ كيف كانت صوفيا تضحك مع جانا، وكيف كانت حركاتها تحمل حيوية تفتقدها الغرف المغلقة. التفتت جانا ورأته، فأشارت إليه بوعيد مازح: "إلياس! تعال إلى هنا. لا يمكنك الاختباء خلف الشاشات طوال اليوم، الأرض تحتاج إلى يديك أيضاً."اقترب إلياس بخطوات مترددة، وجلس على حافة الحوض الحجري. ناولتْه صوفيا مقصاً صغيراً لتقليم الأغصان الزائدة. "امسك هذا . أرنا كيف يمكنك أن تساعد الطبيعة على النمو."أخذ المقص، وبدأ في العمل بحذر مفرط، وكأنه يقطع أسلاك قنبلة موقوتة.

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 108

    مرت الأسابيع التالية رتيبة في ظاهرها، لكنها كانت محملة بتحولات عميقة وتدريجية في باطنها. لم يكن التقدم بين إلياس وصوفيا يشبه المعادلات الرياضية التي يحبها، بل كان يشبه نمو اللبلاب على جدران القصر الحجرية؛ بطيئاً، غير مرئي يومياً، لكنه يغير الملامح بالكامل مع مرور الوقت.في أحد الصباحات، دخلت صوفيا إلى القبو حاملة لوحة دوائر كهربائية قديمة تفوح منها رائحة النحاس المؤكسد. لم تتحدث فوراً، بل جلست على مقعدها المعتاد، وراحت تفحص القطعة بعدسة مكبرة مثبتة على عينها. كان إلياس يراقبها بطرف عينه وهو يكتب أسطر الشيفرة البرمجية. قضيا قرابة الساعتين دون أن ينطقا بكلمة واحدة، ولم يكن الصمت بينهما ثقيلاً بل كان أشبه بهدنة متفق عليها."إلياس،" قالت صوفيا فجأة دون أن ترفع العدسة عن اللوحة، "هل فكرت يوماً في تصميم نظام يعتمد على العشوائية الكاملة؟ نظام لا يمكن حتى ل صانعه أن يتنبأ بخطوته التالية؟"توقف إلياس عن النقر على لوحة المفاتيح، والتفت بكرسيه نحوها. "العشوائية في عالمي تعني الثغرات، والثغرات تعني الموت. المنظومة تتغذى على الأخطاء الصغير، لذا يجب أن يكون كل شيء منضبطاً كالساعات السويسرية."أنزلت

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 107

    نظر إلياس إلى شاشة الرادار التي تعكس وميضاً أخضر منتظماً، ثم أزاح نظره نحو صوفيا التي كانت تمسح بقعة زيت صغيرة عن كفها بقطعة قماش."أنا؟" تنهد إلياس ببطء، وكأن السؤال نبش في أكواد قديمة حاول أرشفة وجودها منذ زمن. "أنا اعتدت أن أبني جدراناً نارية لا تخترق، وحصوناً من الأرقام الصماء. لم أفكر يوماً في بناء شيء.. ملموس."ابتسمت صوفيا ابتسامة خفيفة، لم تكن تحمل سخرية، بل فضولاً هادئاً. "الأرقام ليست صماء يا إلياس، هي فقط لا تتحدث إلا لمن يفهم لغتها. لكنك تخفي خلف تلك الجدران النارية الكثير من الخوف."صمت إلياس، وشعر برغبة في الدفاع عن منطقه الصارم، لكن شيئاً في هدوء المكان وثبات نبرتها جعله يتراجع. "الخوف هو المحرك الأساسي للأمان. إذا لم تخف، لن تبني درعاً.""ربما،" ردت صوفيا وهي تنهض لتجمع أدواتها في الحقيبة المعدنية. "لكن الدرع الذي يحميك من الخارج، قد يتحول مع الوقت إلى زنزانة من الداخل. لقد انتهيت من ضبط العتاد القديم لليوم، غداً سنبدأ في دمج 'البروتوكول الكمي' الذي صممته أنت.""صوفيا،" ناداها إلياس قبل أن تخرج من القبو، فتوقفت والتفتت إليه. "شكراً.. لأنكِ لم تحاولي إصلاحي كما تحاولين

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 106

    في أعماق القبو التقني لقصر "كاستيلو دي لا لوز"، حيث كانت الأضواء الزرقاء الخافتة تنعكس على وجه إلياس الشاحب، كان الصمت هو سيد الموقف، صمت لم يكسره سوى طنين الخوادم المستمر. كان إلياس يحدق في شاشة سوداء تماماً، عليها سطر واحد من الشيفرة لم يتغير منذ ساعات."إلياس، هل تنوي قضاء بقية حياتك في هذا القبو؟"التفت إلياس ببطء ليجد أدريان واقفاً عند المدخل، مراقباً إياه بنظراته الفاحصة. رد إلياس بنبرة جافة: "البيانات لا تنام يا أدريان، ونور.. نور رحلت ومعها مفاتيح فك تشفير الخلايا الحيوية. أنا أحاول فقط استعادة ما يمكن إنقاذه.""نور ماتت يا إلياس، والتمسك بذكراها عبر الأكواد لن يعيدها. نحن بحاجة إليك في عالم الأحياء، وليس في أرشيف الموتى.""أعلم ذلك، لكنني لا أثق في الأنظمة المحلية هنا، أحتاج إلى خبير في العتاد القديم ليساعدني في دمج تقنياتنا السويسرية مع بنية القصر الحجرية."في تلك اللحظة، رن جرس البوابة الخارجية، وظهرت صورة لامرأة تقف أمام المدخل على شاشة المراقبة. كانت ترتدي سترة جلدية وتحمل حقيبة معدنية تبدو ثقيلة."من هذه؟" سأل أدريان وهو يضيق عينيه.أجاب إلياس وهو يضغط على عدة أزرار: "هذ

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 105

    في صباح اليوم التالي، كانت خيوط الشمس تتسلل عبر النوافذ المقوسة للقصر، محملة بدفء لم يألفه رفاق "حصن الصقيع" لسنوات. جلس أدريان وماركوس في الشرفة الواسعة، وأمامهما خرائط مبعثرة، لكن عيونهما كانت شاردة في مكان آخر تماماً."أدريان، لم أركَ يوماً تُسقط قلماً من يدك، حتى عندما كانت القذائف تهز الحصن فوق رؤوسنا،" قال ماركوس وهو يكسر حاجز الصمت بابتسامة خافتة.رد أدريان وهو يشبك أصابعه فوق الطاولة: "حتى القياصرة ترتجف أيديهم أمام المعجزات يا ماركوس. بالأمس، شعرت للحظة أن كل الشيفرات التي كتبتها، وكل الحروب التي خضتها، لم تكن سوى تمهيد لهذه اللحظة. هل أنتَ خائف؟""أنا مرعوب،" اعترف ماركوس بصدق لم يعهده أدريان فيه من قبل. "لقد قضيت حياتي أتعلم كيف أحمي صدري من الرصاص، لكنني الآن لا أعرف كيف أحمي قلباً صغيراً لم يولد بعد. ماذا لو اكتشفت المنظومة أمرنا؟""لن يكتشفوا شيئاً،" قاطعهما صوت إلياس وهو يدخل الشرفة حاملاً جهازه اللوحي. "لقد قمت بإعادة برمجة 'الشبح الرقمي'. من الآن فصاعداً، لن يُسجل أي فحص طبي لإيلينا أو جانا في أي قاعدة بيانات خارجية. البيانات ستُشفر وتُخزن في سيرفراتنا الخاصة هنا فقط.

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 104

    في قلب المرتفعات الأندلسية، حيث تعانق الجدران الحجرية العتيقة لقصر "كاستيلو دي لا لوز" سحب المساء الضبابية، بدأ الصمت ينسج خيوطه فوق ساحة القصر التي شهدت تحولات كبرى. لم يعد "أدريان فولتير" ذلك "القيصر" الذي يرى العالم من خلال عدسات المراقبة الباردة، بل صار رجلاً يدرك أن الحصون الحقيقية لا تُبنى من الفولاذ أو البرمجيات المعقدة، بل من نبضات القلوب التي اختارت الولاء له في أصعب الظروف. وبينما كان "إلياس" غارقاً في تحديث شيفرات عملية "الشبح الرقمي" لتأمين وجودهم في إسبانيا بعيداً عن أعين المنظومة الدولية، كانت هناك عواصف من نوع آخر تختمر في الأفق؛ عواصف لا تحمل نذر الدمار، بل بذور مستقبل لم يجرؤ أحد منهم على الحلم به وسط أزيز الرصاص في القطب الشمالي.في إحدى الزوايا الهادئة من شرفة القصر المطلة على غابات البلوط الشاسعة، كانت "جانا" تقف متأملة الأفق، وقد بدت ملامحها الحادة التي صقلتها سنوات القنص أكثر ليونة تحت ضوء القمر الفضي. اقترب منها "ماركوس" بخطواته الثقيلة المعتادة، وهو يمسح العرق عن جبينه بعد جولة تفقدية للمحيط الأمني، ليجدها في حالة من السكون غير المعتاد. وضع يده على كتفها، وشعر

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 36

    دخل أدريان فولتير جناحه في القصر، وكان يخلع سترة بدبته بعنف ويرميها على الأرض، في حركة غير معهودة لرجل يقدس الترتيب. كان يشعر بقذارة خفية تغلغلت تحت مسامه من ذلك السوق الشعبي، ورغم أنه لم يهرب، إلا أن كبرياءه كان مجروحاً لأنه احتاج لإيلينا كي يتنفس وسط الزحام. "لا تنظري إليّ بهذه الطريقة،" قال أد

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 40

    بالعودة للقصر، كان أدريان قد طرح إيلينا فوق السرير، وجلس فوقها محاصراً يديها فوق رأسها. كان قميصه مفتوحاً، وعرقه يمتزج برائحة عطره الثمين. ​"سأختبر صدقكِ الآن،" قال أدريان وهو يمرر نصل سكين صغير مذهب (كان يستخدمه لفتح الرسائل) على طول ذراعها ببطء مرعب. "إذا رف قلبه أو اهتزت عينكِ، سأعرف أنكِ تخفين

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 39

    وضع ماركوس الهاتف فوق المكتب، وعرض الرسالة القادمة من برلين. "لارا.. السكرتيرة التي ظننتَ أنها مجرد فتاة متمردة، هي عميلة مزروعة يا أدريان. كانت تعمل لشركة 'ميلر' في ألمانيا، وهدفها هو مشروع 'سيفير'." تصلبت ملامح أدريان. مشروع "سيفير" كان حلم حياته المهنية؛ نظام تشفير حيوي يربط البيانات بالبصمة

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 33

    توقف أدريان ونظر إليها ببرود جعلها تتراجع خطوة. "ماركوس، هل هذه هي السكرتيرة التي لم تتعلم بروتوكول المسافة؟" تقدم ماركوس ليقف بينهما، وشعر بكهرباء غريبة وهو يقترب من لارا. "أدريان، لارا هي المسؤولة عن برمجة أنظمة الصفقة الجديدة.. كفاءتها تتجاوز البروتوكول." نظر أدريان لإيلينا التي كانت تراقبه

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status