مشاركة

الفصل 82

مؤلف: Elira Moon
last update تاريخ النشر: 2026-04-30 19:23:32

رفعت "جانا" حاجبها، ومدت يدها لتساعده على النهوض. حين تلامست يداهما، شعر "ماركوس" بشرارة من نوع مختلف، لم تكن شرارة قتالية. سحبته بقوة، وحين وقف أمامها مباشرة، همست: "الولاء جميل، لكنه يعمي البصيرة. تذكر هذا حين يطلب منك 'السيد أدريان' فعل شيء لا تتقبله فطرتك".

تركت يده وغادرت الساحة، تاركة "ماركوس" في حيرة من أمره. توجه "ماركوس" إلى جناح "أدريان" ليجده واقفاً في الشرفة يراقب الغروب. تقدم "ماركوس" منه ببطء: "أدريان، 'إلياس' بدأ في العمل على طلبك. لكن هل أنت متأكد؟ 'إيلينا' قالت ذلك لتستفزك، لا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 100

    بينما كان "أدريان" يحاول استيعاب دفء اللحظة الإنسانية التي جمعته برفاقه، اخترق صوت إنذار "المستوى الأحمر" صمت الحصن. الشاشات التي كانت تعرض شروق الشمس، تحولت فجأة إلى اللون القرمزي، كاشفة عن أسطول من الطائرات المسيرة (Drones) التي مجهولة الهوية التي بدأت باختراق الغلاف الجوي فوق "حصن الصقيع". أدريان: تحولت عيناه إلى برود الجليد المحيط به، وصرخ بلهجة آمرة: "إلياس! ارفع الحواجز الكهرومغناطيسية فوراً. لا أريد جسماً غريباً واحداً يقترب من محيطنا الحيوي". إلياس: قفز إلى مقعده، وأصابعه تتحرك بسرعة البرق على لوحة المفاتيح التي تعهد "أدريان" سابقاً بتعقيمها بماء الذهب. "أدريان، الهجوم ليس عسكرياً فقط، إنه هجوم سيبراني معقد.. 'نور' تركت ثغرة خلفية لم نكتشفها، إنهم يحاولون تجميد أنظمة التدفئة المركزية لقتلنا برداً!".في مهبط الطائرات السفلي، كان "ماركوس" يرتدي درعه القتالي الأسود، بينما كانت "جانا" تتفقد سلاح القنص الليزري الخاص بها. لم تكن هناك حاجة لتبادل الكلمات؛ فنظرة واحدة بينهما كانت كافية لنقل مشاعر ليلتهما الماضية وتحويلها إلى طاقة قتالية مدمرة. ماركوس: "جانا، خذي المركز الشمالي، لا

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 99

    استمر السكون في "حصن الصقيع"، لكنه لم يكن سكوناً ثقيلاً كالمعتاد، بل كان أشبه بهدوء الطبيعة بعد عاصفة هوجاء تركت الأرض نقية. في غرفة العمليات، ظل "أدريان" جالساً بجوار "إلياس"، الذي بدأت أنفاسه تهدأ تدريجياً بعد تلك اللحظة الإنسانية الفارقة. كان "أدريان" يتأمل صديقه، ويدرك لأول مرة أن القوة التي بناها لا قيمة لها إذا تحول من حوله إلى مجرد آلات محطمة."تعلم يا إلياس،" بدأ أدريان بصوت هادئ ومنخفض، "لطالما ظننت أن عدوي الأكبر هو الميكروبات والقذارة التي قد تلمس جلدي. لكنني اكتشفت أن القذارة الحقيقية هي التي تلمس الروح وتتركها مشوهة. 'نور' لم تكن مجرد خديعة، كانت درساً قاسياً في أن القلوب لا تُبرمج."رفع "إلياس" نظره، وكان المسح لآثار الدموع قد ترك عينيه بلمعة انكسار بدأت تتحول إلى امتنان. "شكراً يا أدريان.. لم أكن أتوقع أنك.." توقف عن الكلام وكأن الكلمات تعجز عن وصف دهشته من احتضان "أدريان" له.ابتسم "أدريان" برقة لم يعهدها أحد فيه إلا "إيلينا". "لا تشكرني. نحن هنا لأننا نثق ببعضنا. لقد أثبتّ الليلة أنك السند الحقيقي، ليس كسكرتير ينفذ الأوامر، بل كأخ يحمي ظهر أخيه. ماركوس وأنا لن نسمح له

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 98

    خفتت أضواء "حصن الصقيع" العالية، واستبدلها النظام بإنارة خافتة دافئة، وكأن المكان نفسه يحاول تهدئة الأرواح المنهكة بداخله بعد ليلة كادت أن تقتلع جذورهم. بعيداً عن شاشات المراقبة وصراع القوة العالمي، كان ثمة جرح نازف في قلب الحصن لم تداوه الانتصارات العسكرية؛ جرح "إلياس".كان "إلياس" يجلس في ركن مظلم من غرفة العمليات، عيناه الغائرتان تحدقان في شاشة سوداء تعكس ملامحه الشاحبة. لم يكن حزنه على اختراق النظام، بل على اختراق روحه. "نور" لم تكن مجرد مبرمجة شاركته الأكواد، كانت الوحيدة التي ظن أنها تفهم لغة صمته الرقمي، واكتشاف خيانتها جعله يشعر بعريٍ إنساني لم يعهده.دخل "أدريان" القاعة بخطوات هادئة، خالية من تلك الهيبة المتعالية التي يظهرها أمام العالم. رأى "إلياس" محطماً، ولأول مرة منذ سنوات، غلب "الإنسان" داخل "أدريان" على "أدريان فولتير ". تقدم ببطء ووضع يده على كتف "إلياس"، لم تكن لمسة معقمة أو حذرة، بل كانت يد صديق يشد من أزر صديقه."إلياس.. انظر إليّ،" قال "أدريان" بصوت رخيم يملؤه حنان مفاجئ. رفع "إلياس" رأسه بعينين دامعتين، ليفاجأ بـ "أدريان" ينحني ويجذبه نحوه في حضن أخوي قوي وصادق. ت

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 97

    أيها العالم،" بدأ "أدريان" بصوت رخيم وهادئ يبعث الرعب في القلوب. "لقد انتهى زمن الفوضى، وزمن الميكروبات التي كانت تنخر في عظام مجتمعاتكم. أنا 'أدريان فولتير '، ومن اليوم، أنا القانون، وأنا الطبيب، وأنا الجلاد. من أراد النقاء، فليتبعني. ومن أراد العبث بممتلكاتي، فليستعد للاحتراق."​نظر إلى الكاميرا وكأنه يخترق عيون الملايين الذين يشاهدونه، ثم أمسك يد "إيلينا" ورفعها وقبلها بجرأة أمام الجميع. "هذه هي ملكتكم، وأي ذرة غبار تسقط عليها، سأرد عليها بإمطار بلدانكم بالرماد. السلام يبدأ الآن.. تحت شروطنا."​انتهى البث، وساد صمت مطبق في العالم بأسره. عاد "أدريان" بـ "إيلينا" نحو جناحهما، وبينما كان يغلق الباب، جذبها إليه بقوة وهمس في أذنها بوقاحة المنتصر: "والآن بعد أن أخضعنا العالم، حان الوقت لنخضع لغرائزنا مرة أخرى. الليلة، الحصن كله سيسمع صرخة لذتنا، كإعلان بأن أدريان فولتير لا يهدأ أبداً."​استمرت الليلة في القطب الشمالي، بينما كان العالم في الأسفل يحاول استيعاب حقيقة أنهم أصبحوا مجرد رعايا في إمبراطورية "أدريان فولتير" الجليدية، الإمبراطورية التي بنيت على أنقاض الوسواس، وترسخت بالدم والشهوة

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 96

    ردت "جانا" ببرود وهي تعيد تركيب مخزن الرصاص: "طالما أنه يحمينا ويحمي ممتلكاته، فلا يهم كيف يكتب الشيفرة. نحن جنود في جيش لم يسبق له مثيل، و'أدريان' هو الرأس الذي يفكر لنا جميعاً. لكن احذر يا 'إلياس'.. فالرؤوس التي تعلو كثيراً، غالباً ما تنسى ملمس الأرض."عاد "أدريان" بـ "إيلينا" إلى جناحهما الخاص، حيث كانت المدفأة الرقمية تشتعل بنيران افتراضية تمنح الغرفة دفئاً مثالياً. لم ينتظر لحظة واحدة؛ بمجرد أن أغلق الباب المعزول، دفعها نحو الجدار الحجري الدافئ، ويداه تتجولان بوقاقة سافرة فوق جسدها، متجاوزاً كل حدود الحذر الطبي الذي كان يحكم حياته. لم يعد يبالي إن كان المصل الذي حقنته به قد زاد من رغبته الجسدية أو أن انتصاره العسكري هو الذي أشعل غريزة الامتلاك لديه."أتعلمين ما هو شعور القوة الحقيقية يا إيلينا؟" سأل وهو يغرس أصابعه في خصلات شعرها ويجذب رأسها للخلف لتواجه نظراته الجائعة. "ليس في رؤية الأعداء يموتون، بل في رؤيتكِ تنصهرين بين يديّ، وأنتِ تعلمين أن العالم كله يرتجف خوفاً، بينما أنتِ ملكية خاصة للرجل الذي يرتجفون منه."بدأ في تقبيل عنقها بقوة، تاركاً علامات حمراء واضحة كأختام ملكية عل

  • طبيبة المريض النفسى   الفصل 95

    في المختبرات السفلية، كان "إلياس" يعمل بجنون على دمج بقايا بيانات "نور" مع أنظمة الحصن. "سيدي، لقد بدأتُ في استقبال إشارات استغاثة من أطراف مجهولة تابعة لـ 'المجلس' في أمريكا الجنوبية"، قال "إلياس" عبر اللاسلكي. "يبدو أن هناك فرعاً سرياً لم نصل إليه بعد، وهم يجهزون لضربة مضادة باستخدام فيروس بيولوجي."تصلب جسد "أدريان"، ونظر إلى "إيلينا" بعينين تشتعلان غضباً. "فيروس بيولوجي؟ يحاولون استخدام سلاحي القديم ضدي؟" ضحك بسخرية قاسية، ثم نظر إلى "ماركوس" و "جانا" اللذين كانا يتفقدان الأسلحة الجينية الجديدة. "ماركوس، جهز الصواريخ الحرارية. لن نذهب إليهم هذه المرة. سنحرق الغابات التي يختبئون فيها ونحول مخابئهم إلى رماد قبل أن ينطقوا بكلمة واحدة."اعتلى "أدريان" المنصة المركزية، وبدأ في إلقاء أوامره " 'جانا'، أريدكِ أن تقودي طائرات الدرونز المجهرية؛ انشري مصل 'إيلينا' في المدن الكبرى كحماية، لكن اجعليه مشفراً. من يتبعنا يحصل على النجاة، ومن يعارضنا يواجه مصيره وحده."بحلول المساء، كان الحصن يهتز بفعل انطلاق الصواريخ بعيدة المدى نحو أهدافها في الأمازون. وقف "أدريان" مع "إيلينا" على الشرفة الزجاجي

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status