INICIAR SESIÓNفي صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينة
كان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة. أحمد يرد على الهاتف ألو... تفضل. أحد عناصر الشرطة: سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة. وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا. أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا. يمان:حاضر يا سيدي. وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة. انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان. بعد دقائق... الضابط ياسيديا اقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟ الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت. أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن. فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو. ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكون الدليل. وفجأة سُمع صوت الباب. دخل سنان.يا مرون. مرون:نعم سنان:المصطفى بك بدو ياك. مرون:طيب... خليني أخلص شغلي أول. اقترب سنان بغضب.قلت لك هلأ... مو بعد شوي! أمسك الهاتف من يد مرون ووضعه في جيبه، دون أن ينتبه أن الكاميرا ما زالت تسجل. ظهر الفيديو يهتز أثناء سيرهما. بعد دقائق... دخلا إلى مكتب المصطفى.مرون... شو عملت؟ مرون بخوف والله يا سيدي، ما عملت شي. نظر المصطفى إلى سنان سنان... خده واربطه بالغرفة. سنان حاضر. استمر الفيديو بالتسجيل داخل جيب سنان. وبعد فترة... وصل الجميع إلى مكان اجتماع الزعيم. ظهر الزعيم وهو يقف أمام مرون. الخيانة إلها ثمن. ثم رفع مسدسه...طاخ... طاخ... طاخ... طاخ... طاخ... وسقط مرون أرضًا.انتهى الفيديو. ساد الصمت بين الضباط.نظر أحمد إلى الجميع. الفيديو كشف كل المجرمين الموجودين بالمكان. لازم نرجع فورًا على المخفر ونحلل كل شخص ظهر بالفيديو. يمان يلا. في قصر عائلة الدنيز كان المصطفى يجلس في مكتبه، بينما كان أمير يجلس أمامه. فجأة رن هاتف المصطفى. نظر إلى الشاشة ثم رد.ألو. الزعيم:يا مصطفى... بدي شحنة المخدرات تطلع عن طريق البحر. المصطفى:متى؟ الزعيم:بكرا بالليل. المصطفى:تمام. أغلق الخط. ثم أمسك هاتفه واتصل بإبراهيم. كان إبراهيم جالسًا وحده في المنزل، يتعاطى المخدرات، عندما رن هاتفه.ألو.مين معي المصطفى:أنا المصطفى. إبراهيم:أهلًا... خير المصطفى: بديك بكرا بالليل تهرب شحنة المخدرات عن طريق البحر. إبراهيم:تمام. سكت المصطفى للحظة ثم قال:إبراهيم... لساتك تتعاطى المخدرات؟ غضب إبراهيم.شو دخلك بحياتي ثم أغلق الهاتف في وجهه. نظر المصطفى إلى الهاتف بغضب. في قصر عائلة الدنيز كان المصطفى يجلس في مكتبه، بينما كان أمير يجلس أمامه. فجأة رن هاتف المصطفى. نظر إلى الشاشة ثم رد.ألو. الزعيم:يا مصطفى... بدي شحنة المخدرات تطلع عن طريق البحر. المصطفى:متى؟ الزعيم:بكرا بالليل. المصطفى:تمام. أغلق الخط. ثم أمسك هاتفه واتصل بإبراهيم. كان إبراهيم جالسًا وحده في المنزل، يتعاطى المخدرات، عندما رن هاتفه.ألو.مين معي المصطفى:أنا المصطفى. إبراهيم:أهلًا... خير المصطفى: بديك بكرا بالليل تهرب شحنة المخدرات عن طريق البحر. إبراهيم:تمام. سكت المصطفى للحظة ثم قال:إبراهيم... لساتك تتعاطى المخدرات؟ غضب إبراهيم.شو دخلك بحياتي ثم أغلق الهاتف في وجهه. نظر المصطفى إلى الهاتف بغضب. في المخفر المركزي بالمدينة – مكتب أحمد عاد الضباط إلى المخفر، واجتمعوا داخل مكتب فتح أحمد الفيديو مرة أخرى، ثم بدأ يوقف الصورة عند كل شخص. هي صورة المصطفى دنيز. يمان:نعم... سبق وحققنا معه. أحمد:وهذا حسن باران. أحمد:وهذا إبراهيم آردا. أحمد :وهذا... سليم كايا. نظر يمان إلى أحمد باستغراب. ليش وقفت عند صورة سليم؟ تنهد أحمد. لأن سليم والد نور. في تلك اللحظة...دق الباب. أحمد:تفضل. دخلت نور إلى المكتب.مرحبًا. أحمد:أهلًا يا نور... تعالي. اقتربت نور، ثم نظرت إلى الصور المعلقة أمامها. تغيرت ملامحها. صورة أبي موجودة مع هدول؟ نظر أحمد إلى نور ثم قال بهدوء: استني شوي يا نور... في شيء لازم تشوفيه. أخذ الهاتف وسلمه لها.شاهدي هاد الفيديو... وبعدها راح تفهمي كل شيء. بدأت نور تشاهد الفيديو. ومع كل ثانية، كانت ملامح الصدمة تزداد على وجهها.وفجأة... نور بصدمةيا إلهي...!انهمرت دموعها.لا... هاد مو أبي... مستحيل! أكيد في غلط! اقترب أحمد منها وأعطاها كأس ماء.اهدئي يا نور... اشربي شوي مي. أخذت الكأس بيدين مرتجفتين.أنا... بدي روح أحكي مع أبي. حاول أحمد إيقافها. نور... استني. لكنها خرجت بسرعة من المكتب. نظر يمان إلى أحمد.شو راح نعمل هلع تنهد محمد.خلينا نوقف التحقيق مؤقتًا... حتى تهدأ نور وترجع، وبعدها منكمل القضية.. في أحد المطاعم كان المطعم هادئًا، والزبائن منشغلين بأحاديثهم، بينما جلس أمير وأسعد على طاولة في زاوية بعيدة عن الأنظار. أسعد: ابني... في شيء لازم أعطيك إياه. أمير: شو هو؟ أخرج أسعد ملفًا قديمًا من حقيبته ووضعه أمام أمير. أسعد: هذا الملف أعطاني إياه المرحوم جلال قبل ما يموت. قال لي أعطيه للشرطة... لكن ما قدرت. أخذ أمير الملف ونظر إليه باستغراب. شو فيه؟ أسعد: أنا بعرف... لما تفتحه راح تعرف كل شيء. فتح أمير الملف وبدأ يقرأ الأوراق الموجودة بداخله، وتغيّر وجهه مع كل صفحة يقلبها. في قصر عائلة كايا وصلت نور إلى القصر وهي تركض وتصرخ بصوت مرتفع: أبي! أبي! سمع سليم صوتها، فنزل بسرعة من الطابق العلوي وهو ينظر إليها باستغراب. لماذا تصرخين؟ نور: أنت مجرم! كم شخصًا قتلت؟! لم أكن أعلم أن أكبر مجرم يعيش معي تحت سقف واحد! سليم: كفى! لماذا تتحدثين هكذا؟ أنا أبوك! نور: لا... لم تعد أبي! أنت قاتل! حاولت تقتل أمير من قبل، وقلت يمكن بابا مهدد... لكن كنت مخطئة. بابا... أنت مجرم! أنا بكرهك! اشتعل الغضب في عيني سليم، وفقد أعصابه، فرفع يده وصفعها على وجهها. ساد الصمت للحظة...نظر إليها بندم وقال بصوت مرتجف: حبيبتي... سامحيني، ما كان قصدي. لكن نور كانت تبكي وهي تنظر إليه بغضب. انتهى الأمر! من اليوم لن أراك إلا كمجرم! استدارت وغادرت القصر مسرعة في الشارع كانت نور تمشي وهي تبكي، فأخرجت هاتفها من حقيبتها واتصلت برفايف. ألو... وين أنتِ؟ رفايف: شو في؟ صوتك مو طبيعي. نور: مو منيح... عرفت إن بابا مجرم. وين أنتِ رفايف: أنا ومجد عند خالتي خديجة. نور: تمام... أنا جاية. أغلقت نور الخط، وأوقفت سيارة أجرة، ثم ركبت وانطلقت السيارة. في منزل عائلة إياد أرجون كان مجد وخديجة يجلسان مع رفايف. خديجة: شو في يا رفايف؟ رفايف: نور قالت إن عمّي سليم مجرم... وهي جاية لعندنا. مجد: راح أتصل بأمير وأخبره. رفايف: ليش متفاجئة خديجة: كل شيء طلع من هذا الرجل. في المطعم أغلق أمير الملف ببطء، وقد بدا عليه الذهول.هذا الملف فيه كثير جرائم. أسعد: يعني المرحوم جلال كان يكتب كل شيء يصير في هذا الملف. أمير: راح أعطي هذا الملف للشرطة. في تلك اللحظة، رنّ هاتف أمير. أخذه من فوق الطاولة وردّ.: ألو... مجد. مجد: أمير، نور عرفت الحقيقة عن أبوها وهي في الطريق لعندنا. أمير: تمام... شوي وبجي. أغلق الهاتف، ثم نظر إلى أسعد.شكرًا يا عمي أسعد. بمساعدتك راح يرتاح كل الناس من هذا الطريق بلا رحمة. هذا واجبي. نحن كمان لازم نعيش حياتنا من دون خوف من الشرطة... ولا من أي شيء. أمير: معك حق... نحن صرنا في نهاية الطريق. توقفت سيارة الأجرة أمام بوابة منزل عائلة إياد أرجون. نزلت نور من السيارة وعيناها حمراوان من كثرة البكاء، ثم سارت بخطوات بطيئة نحو الباب الرئيسي. رفعت يدها وضغطت على جرس المنزل. بعد لحظات، فتح الخادم الباب. نور: مرحبًا. الخادم: أهلًا وسهلًا، تفضلي. دخلت نور إلى المنزل، وما إن رأتها رفايف حتى أسرعت إليها واحتضنتها بقوة. نور... كيفك؟ نور: مو منيح. اقتربت خديجة منها. تعالي... اقعدي. جلست نور على الأريكة، بينما جلس الجميع حولها. مجد: أنا اتصلت بأمير، وقال إنه راح يجي. انفجرت نور بالبكاء. مو مصدقة... بابا طلع مجرم. خديجة: اهدئي يا نور. ثم نظرت إلى رفايف ومجد وقالت بهدوء: فيكم تتركوها معي شوي؟ رفايف ومجد: طبعًا. ابتسم مجد ابتسامة خفيفة وقال: مجد: يلا يا رفايف... تعالي نتمشى شوي. رفايف: تمام. وقفت رفايف، ومدّت يدها إلى مجد، فأمسك يدها، ثم خرجا من المنزل وأغلقا الباب بهدوء. جلست خديجة بجانب نور، فوضعت نور رأسها على كتفها، وأخذت خديجة تمسد شعرها بحنان. في أنواع كثيرة من الناس يا نور... في نوع يحب السلطة، ولما يوصل إليها يصير قلبه حجر. كل الناس يفكرونه أقوى شخص في العالم، لكنه ما يعرف أن النار اللي يشعلها بيده، بالنهاية راح تحرقه. في مكان المعزول وقف الزعيم ينظر إلى الموظفين وهم يضحكون، فاشتعل غضبه. الزعيم: شو مضحككم؟! روحوا على شغلكم! ساد الصمت، وعاد الجميع إلى أعمالهم. خديجة تكمل وفي نوع ثاني... ما يفكر إلا بالمال. يبيع كل شيء حتى ضميره مقابل الفلوس. في لشركة الزمرد في مكتب جلس مصطفى خلف مكتبه أمام سنان. أجبت الفلوس أخرج مصطفى المال، ثم رماه فوق المكتب.: هاي فلوسك. خديجة: وفي نوع ثالث... يحاول يكمل حياته وينسى الماضي، حتى لو كان الماضي يطارده كل يوم. في الشارع كان مجد ورفايف يسيران بهدوء، يمسكان بيدي بعضهما، ويحاول كل واحد منهما أن يمنح الآخر الأمان. خديجة: وفي نوع رابع... يدور على الحب، لكن أحيانًا يحب الشخص الخطأ... شخصًا أنانيًا، ما يعرف معنى الحب. في السجن جلست زينب وحدها داخل الزنزانة، وهي تنظر إلى الأرض بصمت. دخل يوسف وجلس أمامها. زينب: كيفك؟ يوسف: منيح. سكت لحظة، ثم قال: يوسف: زينب... أنتِ دمرتي كل شيء. زينب: ما قدرت أتركهم. يوسف: اتركيهم بحالهم... لا يصير معك مثل ما صار معي.وقف وغادر المكان. زينب: يوسف... يوسف! لكنه لم يلتفت إليها. خديجة: وفي نوع خامس... يختار أن يحارب الشر بكل قوته، ويعمل كل شيء حتى يخلّص الناس منه، وحتى يعيش الجميع حياتهم بأمان وطمأنينة. في المخفر المركزي بالمدينة دخل أمير إلى مكتب أحمد، ووضع الملف أمامه. هذا الملف مكتوب فيه كل الجرائم. أخذ أحمد الملف، وفتحه، وبدأ يقرأ صفحاته بتركيز. خديجة: وفي نوع سادس... أب مكسور من الداخل. قد يبدو قاسيًا أمام الناس، لكن عندما يبتعد عن الجميع، يبكي لأنه خسر أغلى الناس. في قصر عائلة كايا وقف سليم أمام نافذة غرفته، ينظر إلى الخارج، والدموع تنزل من عينيه بصمت. نور تبكي بالنهاية... هو أبي. مهما عمل، كنت أتمنى يجي يوم يحضني ويقلي إنه بيحبني... لكن كل شيء انتهى. واصلت خديجة تمسيد شعر نور وهي تضمها إليها. خديجة: أنا آسفة يا نور... لكن مهما كان الماضي مؤلمًا، لا تسمحي له يسرق مستقبلك. في المساء – منزل عائلة إياد أرجون كان المنزل دافئًا وهادئًا، وأضواء الصالة تنشر أجواءً مريحة. جلست نور على الأريكة بجانب خديجة، وما إن رفعت رأسها حتى رأت أمير واقفًا عند الباب. اقترب أمير منها، فنهضت بسرعة واحتضنته بقوة. نور: أنا آسفة... أنا ما صدقتك لما قلت إن بابا مجرم. أمير: شو ذنبك أنتِ؟ أنتِ ما كنتِ تعرفي أي شيء. ابتعدت نور عنه قليلًا ومسحت دموعها. أمير: ماما، كيفك؟ خديجة: بخير يا ابني. أمير: وين رفايف ومجد؟ خديجة: طلعوا يتمشوا. جلس أمير بجانب نور. خديجة: راح أحضر العشاء، . أمير: تمام. خرجت خديجة إلى المطبخ، وما إن ابتعدت حتى وضعت نور رأسها على كتف أمير. ابتسم أمير وربت على شعرها. شو بحبك. نور: وأنا كمان بحبك..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







