طريقة بلا رحمة

طريقة بلا رحمة

last updateHuling Na-update : 2026-09-14
By:  Ramata Ongoing
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
100Mga Kabanata
91views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

ملخص الرواية تبدأ حكاية نور وسط عالم مليء بالأسرار والجريمة والخيانة، حيث تجد نفسها في مواجهة أشخاص من الماضي يخفون حقائق خطيرة يمكن أن تغيّر حياة الجميع. تتقاطع حياتها مع أمير، الرجل الغامض الذي يحمل في داخله ماضيًا لا يعرف حقيقته. ومع مرور الأحداث، تبدأ الأسرار بالظهور، وتكتشف نور أن أمير ليس مجرد شخص عابر في حياتها، بل أن هويته الحقيقية مرتبطة بجريمة قديمة غيّرت مصير عائلته بالكامل. بين الحب والخيانة، والانتقام والعدالة، يواجه أمير ونور أخطر الأشخاص الذين حاولوا تدمير حياتهما. وكلما اقتربا من الحقيقة، ظهرت أسرار جديدة، وكان عليهما الاختيار بين الانتقام أو ترك القانون يأخذ مجراه. لكن الحقيقة الأكبر كانت أن أمير هو في الأصل خالد أرجون، الشاب الذي اختفى من حياته منذ سنوات، والذي ارتبط مصيره بأشخاص كانوا يظنون أنهم دفنوا الماضي إلى الأبد. فهل سينجح أمير ونور في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة؟ وهل يستطيع الحب أن يصمد أمام كل الخيانات والأسرار؟ حكاية عن الحب، والخيانة، والانتقام، والعدالة... وعن فرصة جديدة تبدأ بعد سنوات من الألم.

view more

Kabanata 1

الفصل الأول: بداية الحكاية

يجلس أمير حول مائدة فطور في مكان دافئ، تحيط به أصوات ضحكات وأحاديث متداخلة لأشخاص يجلسون معه. ورغم أنه يجلس معهم، إلا أنه لم يستطع تمييز أي وجه منهم؛ كانت ملامحهم باهتة وممسوحة كأنها ضباب، ولم يكن يعرف من هم أو ما صلتهم به.

من وسط هذا الغموض، اقتربت منه امرأة لم يرى ملامح وجهها، لكن صوتها كان حنوناً ومألوفاً بشكل غريب. مدت له الطعام وقالت بنبرة عتاب رقيق: "أنت ما أكلت الفطيرة". كانت تحمل صينية صغيرة لتضعها أمامه. مد يده ليأخذ الصحن وهو يحاول جاهدًا أن يلمح عينيها أو يفسر ملامحها المخفية، لكن الصحن ينزلق فجأة من بين يديه ويسقط على الأرض.

ارتفعت أصوات شهقات وتعاظم الضجيج من حوله من تلك الأشباح الغريبة، ونهضت المرأة بسرعة فائقة أثارت ريبته.

فتح أمير عينيه فجأة ليتنفس الصعداء. وجد نفسه مستلقيًا على سريره الضخم داخل غرفته بالشقة الفاخرة، وكان كل ما عاشه قبل قليل مجرد سراب. كانت الغرفة واسعة، جدرانها مغطاة بورق حائط حريري ونقوش ذهبية. تنسدل حول السرير ستائر مخملية ثقيلة تحجب الشمس، وتفترش الأرض سجادة عجمية حمراء. نهض من فراشه، وتناول كأسًا من الكريستال به ماء، وارتشف منه ليروي عطشه.

ثم اتجه نحو الحمام. كان الحمام أشبه بجناح ملكي، تكسو جدرانه وأرضيته ألواح الرخام الإيطالي الأبيض اللامع، وتتوسطه جاكوزي كبير، وتحيط بالمرايا إضاءة دافئة. خلع ملابسه ووضعها على المشجب الذهبي، وأدار صنبور الماء الدافئ ليغسل شعره ويدلكه بحركات هادئة.

بعد أن انتهى من الاستحمام، مشى باتجاه خزانة الملابس الفخمة. كانت الخزانة مصنوعة من خشب الأبنوس الأسود. فتحها وارتدى قميصًا أسود ذا ياقة بيضاء وأزرار بيضاء لامعة. ارتدى أسفل منه بنطالًا أسود يصل إلى الكاحل، مع حزام أبيض أنيق يلف خصره.

نزل درجات السلم الرخامي الواسع مسرعًا. وضع نظارته الشمسية فوق عينيه، وتوجه نحو المرآب الذي تصطف فيه سيارات فاخرة. صعد إلى سيارته السوداء الفارهة، وأطلق محركها القوي

داخل المخفر، المركزي بالمدينة كانت نور تقف أمام الحائط المخصص للصور والملفات، تربط شعرها الطويل خلف ظهرها، بينما انعكست ملامح التعب والغضب داخل عينيها البنيتين.

أخذت صورة جديدة وعلقتها على الحائط المليء بصور الضحايا، ثم ابتعدت خطوة وهي تتأمل الوجوه بصمت ثقيل.

في الجهة المقابلة، كان أحد الضباط جالسًا يقلب الملفات بتوتر واضح.

قال وهو ينظر إلى الأوراق أمامه:

— يا سيدتي… عدد الضحايا اللي ماتوا هالأسبوع صار عشرة أشخاص.

توقفت نور عن الحركة، ثم التفتت نحوه بصدمة خفيفة:

— عشرة؟ ولسه ما عرفنا مين القاتل؟

اقترب الضابط منها وهو يحمل صورة جديدة، ثم مدها إليها قائلاً:

— خدي… هاي صورة الضحية الأخيرة.

أخذت نور الصورة بصمت، ثم علقتها على الحائط بجانب باقي الصور.

تأملت الوجه للحظات قبل أن تسأل:

— شو اسم هاد الشخص؟

رد الضابط:

— اسمه رضوان.

عقدت نور حاجبيها وقالت:

— كيف مات؟

تنهد الضابط وأجاب:

— لقيناه مقتول داخل سيارته… كانت مركونة بمنطقة الغابة الغربية.

ساد الصمت للحظات، بينما كانت نور تحدق في صور الضحايا المعلقة أمامها.

ثم قالت بصوت منخفض مليء بالحيرة:

— شو الرابط بينهم…؟

مين هالشخص اللي عم يقتل كل هالناس؟

في الشركة الزمرد التي يعمل فيها بالشحن والتفريغ، وصل أمير حتى اعتدل الجميع في وقوفهم أمامه، وهو يمر بينما لم يولِ اهتمامه لأي منهم، رغم محاولة الكثيرات إيقاعه به، لكن دون فائدة. دخل إلى مكتبه الفاخر، جلس على كرسيه الجلدي، وفتح حاسوبه الشخصي، وجلس ينتظر الرسائل الجديدة الواردة إليه، بينما دلف عليه مجد بعد أن طرق الباب عدة طرَقات خفيفة.

ادخل.

فتح الباب ودلف مجد إلى الداخل بهدوء، ثم قال باحترام:

— صباح الخير، أمير صباح النور… تفضل، اقعد.

جلس مجد أمام المكتب وهو يبدو متوترًا، ثم قال:

— الشحنة وصلت، بس في مشكلة.

رفع أمير نظره عن الحاسوب وقال ببرود:

— شو المشكلة؟

تنهد مجد قليلًا قبل أن يجيب:

— الشخص المسؤول عن الشحنة… فهد.

تغيرت ملامح أمير باستغراب وقال:

— فهد؟ مو هاد اليد اليمين لعمي؟

هز مجد رأسه ببطء:

— نعم… هو.

سكت لثوانٍ ثم أكمل:

— لما فتشنا البضاعة، لقينا في نقص كبير بالقطع.

عقد أمير حاجبيه وقال بحدة:

— كيف يعني في نقص؟

رد مجد بسرعة:

— الشباب قالوا إنو فهد طلب منهم يحملوا البضاعة كاملة، بس وقت التسليم اكتشفوا إنو في أشياء ناقصة.

وقف أمير من مكانه ببطء وقال بغضب مكتوم:

— وليش ما خبرتوني من البداية؟

خفض مجد نظره وقال بتوتر:

— بصراحة… لأنو قريب من عمك، وما حبيت أعمل مشاكل قبل ما أتأكد بنفسي.

ظل أمير صامتًا للحظات، ثم مد يده نحو هاتف المكتب وضغط أحد الأزرار.

— دخلي فهد لعندي.

جاءه صوت السكرتيرة بسرعة:

— حاضر، أمير بك.

أغلق الهاتف، ثم التفت إلى مجد وقال بلهجة حادة:

— اسمعني منيح… أي شي يصير بالشركة، مهما كان صغير، بدي أعرف فيه فورًا. فهمت؟

هز مجد رأسه بسرعة:

— مفهوم، أمير بك.

في تلك اللحظة، دوّى طرق خفيف على الباب.

— ادخل.

فتح فهد الباب ودخل بثقة وهو يقول:

— طلبتني، أمير؟

أشار أمير إلى مجد:

— مجد، اتركنا شوي.

وقف مجد فورًا:

— حاضر.

خرج من المكتب وأغلق الباب خلفه.

ساد الصمت للحظات، بينما كان أمير ينظر إلى فهد بنظرات باردة.

ثم قال بهدوء مخيف:

— أنا عرفت كل شي.

تغيرت ملامح فهد قليلًا، لكنّه حاول التماسك:

— شو قصدك؟

اقترب أمير من المكتب وقال:

— بدي منك تسلم كل الكروت والعهد اللي معك… ومن هاللحظة ما بدي شوفك بالشركة مرة تانية.

اتسعت عينا فهد وقال بسرعة:

— أمير،باك في سوء فهم! أنا ما عملت شي… يمكن مجد فهم غلط.

ضرب أمير بيده على المكتب بغضب وقال بصوت مرتفع:

— اطلع من وجهي!

تراجع فهد بخوف، ثم فتح الباب بسرعة وخرج من المكتب، بينما بقي أمير واقفًا وعيناه تشتعلان غضبًا.

خرجت نور من المخفر بخطوات سريعة، وملامح الغضب واضحة على وجهها.

كان يوسف واقفًا عند الباب ينتظرها، وما إن رآها حتى اقترب منها

— نور… شو عم تعملي هون

يوسف كنت عم استناكِ حتى تطلعي… بدنا نتغدى سوا؟

نظرت إليه ببرود وقالت:

— أنا ما بدي أتغدى معك.

تابعت سيرها من دون أن تلتفت، لكن يوسف أمسك يدها بخفة وقال بتوتر:

— نحنا رح نتزوج قريب… وأنا بحبك يا نور.

سحبت يدها بعصبية وقالت:

— تركني بحالي… كل شي انتهى بيناتنا.

ثم اتجهت نحو سيارتها بسرعة، بينما

اندفع يوسف نحوها خطوة وهو ينادي بحرقة: — نور... لا ترحلي هكذا... سامحيني! لكنها لم تمنحه حتى نظرة أخيرة، واختفت خلف نافذة السيارة المغلقة. بقوة، ثم شغّلت المحرك وانطلقت بسرعة جنونية.

كانت دموعها تنزل بصمت وهي تضغط على دواسة الوقود أكثر فأكثر، حتى تجاوزت السرعةالمئةوفجأةظهر أمامها ضوء سيارة قادمة بسرعة.

اصطدمت السيارتان بقوة هائلة، ودوّى صوت الحادث في المكان.

في السيارة الأخرى كان أمير.

نزل بسرعة وركض نحو سيارة نور بقلق واضح.

— لو سمحتِ! اسمعيني! أنتي بخير؟!

لكن نور كانت فاقدة للوعي، ورأسها مائل إلى جانب المقعدفتح أمير الباب بصعوبة، ثم حملها بين ذراعيه بسرعة وخوف، واتجه بها إلى سيارته، ووضعها في المقعد الخلفي بحذر قبل أن ينطلق مسرعًا نحو المستشفى

توقفت سيارة يوسف أمام البار الدنيز ، فنزل منها وأغلق الباب بقوة خفيفة قبل أن يتجه نحو المدخل.

كان الليل هادئًا، وأضواء البار تنعكس على وجهه المتوتر.

وقف رجلان أمام الباب، وما إن اقترب حتى أوقفه أحدهما قائلًا بجدية:

— لو سمحت… ممنوع تدخل.

رفع يوسف نظره إليه وقال بثبات:

— أنا جايي قابل أمير.

تبادل الرجلان النظرات، ثم رد الآخر:

— أمير مو هون.

عقد يوسف حاجبيه وقال:

— هو بنفسه قال لي استناه هون.

من دون انتظار رد، دفع الباب ودخل إلى البار.

كان المكان مليئًا بالموسيقى الخافتة وضوء النيون الأزرق، بينما جلس بعض الأشخاص متفرقين حول الطاولات.

تقدم يوسف نحو إحدى الطاولات في الزاوية، ثم جلس وهو ينظر حوله بقلق واضح.

رفع يده قليلًا ونادى النادل:

— … هاتلي كاس.

في المشفى، كان أمير جالسًا أمام غرفة نور بقلق، يراقب الباب بين لحظة وأخرى.

وفجأة رنّ هاتفه، فأخرجه من جيبه ونظر إلى الشاشة قبل أن يجيب:

— ألو؟

جاءه صوت الرجل على الطرف الآخر بسرعة:

— أمير بك، يوسف إجا عالبار، وعم يقول إنو ناطرك هون.

تنهد أمير بضيق وقال ببرود:

لا تخلوه يفوت.

رد الرجل بتوتر:

— بس هو

قاطعه أمير بحدة:

—… رح أحاسبك إذا صار أي غلط.

ثم أغلق الهاتف وهو يزفر بغضب.

في تلك اللحظة خرج الطبيب من الغرفة، فنهض أمير بسرعة واتجه نحوه.

— دكتور، كيف صارت البنت؟

ابتسم الطبيب ابتسامة خفيفة وقال:

— وضعها منيح، مجرد ضربة خفيفة بالرأس، بس لازم ترتاح.

تنفس أمير براحة وقال:

— طيب… فيني فوت شوفها؟

هز الطبيب رأسه:

— تفضل.

فتح أمير باب الغرفة بهدوء ودخل.

كانت نور مستلقية على السرير، ورأسها ملفوف بضماد أبيض.

اقترب منها وقال:

— كيف صرتِ؟

رفعت نور نظرها إليه بتعب وقالت:

— أنا منيحة… بس راسي عم يوجعني شوي.

نظر إليها أمير بإعجاب خفي وقال بهدوء:

— لا تخافي… رح تكوني بخير.

جلست نور ببطء على السرير وقالت:

— بدي روح عالبيت.

رد أمير فورًا:

— أنا بوصلك.

وقفت نور من مكانها وهزت رأسها برفض:

— لا… باخد تكسي.

بعد دقائق، كانا واقفين أمام المشفى، والناس تمر من حولهما، بينما أضواء السيارات تملأ الشارع.

نظر أمير إليها مبتسمًا وقال:

— يا ريت خليتيني وصلك… بما إنو لساتنا ما تعرفنا ع بعض.

ثم مد يده نحوها وأضاف:

— أنا أمير.

ابتسمت نور بخفة ومدت يدها نحوه:

— وأنا اسمي نور.

صافحها أمير وهو يقول:

— تشرفت فيكي يا نور…

نور وأنا كمان.

في تلك اللحظة توقفت سيارة أجرة أمامهما، فابتسم أمير وقال:

— وأخيرًا… التكسي إجت.

تقدم نحو السيارة وفتح لها الباب بنفسه.

قالت نور بخجل خفيف:

— شكرًا… تعبت حالك معي.

ابتسم أمير ورد بهدوء:

— أبدًا… ما في تعب.

ثم نظر إليها للحظة قبل أن يقول:

— بشوفك بخير. انطلقت سيارة أجرة مبتعدة. بقي أمير واقفًا في مكانه، يلاحقها بنظراته حتى اختفت السيارة عن ناظريه. عندها ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة،

بعد خروج فهد من الشركة، كان يمشي بسرعة وعصبية واضحة على وجهه.

أخرج هاتفه من جيبه وهو ينظر حوله بتوتر، ثم ضغط على رقمٍ محفوظ واتصل.

ما إن جاءه الرد حتى قال بسرعة:

— ألو… لازم أخبرك بشي مهم.

أمير عرف بكل شي.

ساد الصمت لثوانٍ، ثم جاءه صوت الرجل من الطرف الآخر ببرود:

— طيب… تعا لعندي.

أغلق فهد الهاتف وهو يبتلع ريقه بخوف، ثم صعد إلى سيارته وانطلق.

بعد ساعة…

وصل إلى مكانٍ مظلم ومعزول، تحيط به الأبنية القديمة والضباب الخفيف.

نزل من السيارة وهو ينظر حوله بحذر.

— شو هاد المكان…؟

تقدم ببطء بين الظلال، لكن فجأة…

ضربه شخص من الخلف بقوة.

سقط فهد على الأرض فاقدًا للوعي.

بعد وقتٍ قصير، بدأ يستعيد وعيه ببطء.

فتح عينيه بصعوبة، ليجد نفسه مربوطًا إلى كرسي داخل غرفة مظلمة.

حاول التحرك بذعر وهو يقول:

— وين أنا…؟ ليش ربطتوني؟!

ارتفع صوت الباب وهو يُفتح ببطء.

دخل رجل بخطوات هادئة، ثم توقف أمامه.

اتسعت عينا فهد بخوف:

— مصطفى بك…

اقترب مصطفى منه بملامح باردة وقال:

— وين البضاعة؟

هز فهد رأسه بسرعة وقال بتوتر:

— والله ما قدرت آخد شي… أمير كشف كل شيء.

ظل مصطفى صامتًا للحظات، ثم تنهد بهدوء وقال:

— طيب… أنا آسف.

عقد فهد حاجبيه بخوف:

— شو يعني…؟

أخرج مصطفى مسدسًا من جيبه ببطء، ثم وجهه نحوه.

تغير وجه فهد بالكامل وبدأ يهز رأسه بذعر:

— لا… لا، مصطفى بك! أرجوك—

لكن قبل أن يكمل كلامه…

دوّى صوت الرصاصة داخل الغرفة المظلمة.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
100 Kabanata
الفصل الأول: بداية الحكاية
يجلس أمير حول مائدة فطور في مكان دافئ، تحيط به أصوات ضحكات وأحاديث متداخلة لأشخاص يجلسون معه. ورغم أنه يجلس معهم، إلا أنه لم يستطع تمييز أي وجه منهم؛ كانت ملامحهم باهتة وممسوحة كأنها ضباب، ولم يكن يعرف من هم أو ما صلتهم به.من وسط هذا الغموض، اقتربت منه امرأة لم يرى ملامح وجهها، لكن صوتها كان حنوناً ومألوفاً بشكل غريب. مدت له الطعام وقالت بنبرة عتاب رقيق: "أنت ما أكلت الفطيرة". كانت تحمل صينية صغيرة لتضعها أمامه. مد يده ليأخذ الصحن وهو يحاول جاهدًا أن يلمح عينيها أو يفسر ملامحها المخفية، لكن الصحن ينزلق فجأة من بين يديه ويسقط على الأرض.ارتفعت أصوات شهقات وتعاظم الضجيج من حوله من تلك الأشباح الغريبة، ونهضت المرأة بسرعة فائقة أثارت ريبته.فتح أمير عينيه فجأة ليتنفس الصعداء. وجد نفسه مستلقيًا على سريره الضخم داخل غرفته بالشقة الفاخرة، وكان كل ما عاشه قبل قليل مجرد سراب. كانت الغرفة واسعة، جدرانها مغطاة بورق حائط حريري ونقوش ذهبية. تنسدل حول السرير ستائر مخملية ثقيلة تحجب الشمس، وتفترش الأرض سجادة عجمية حمراء. نهض من فراشه، وتناول كأسًا من الكريستال به ماء، وارتشف منه ليروي عطشه.ثم اتج
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل الثاني: بداية الأسرار
داخل القصر الفخم، كانت الأجواء هادئة، بينما حملت الخادمة صينية القهوة واتجهت نحو مكتب سليم.طرقت الباب بخفة.— تفضل.دخلت الخادمة وهي تقول باحترام:— سليم بك، القهوة صارت جاهزة.كان سليم جالسًا خلف مكتبه الكبير، يراجع بعض الأوراق، فرفع نظره وقال:— حطيها هون.تقدمت الخادمة ووضعت فنجان القهوة على الطاولة أمامه.ثم سألها من دون أن يرفع عينيه:— نور رجعت من الشغل؟أجابت بسرعة:— لا، سليم بك.هز رأسه بهدوء، ثم وقف واتجه نحو النافذة الكبيرة المطلة على الحديقة، وكأن شيئًا ما يقلقه.في تلك اللحظة، سُمع صوت سيارة تتوقف أمام القصر.دخلت نور من الباب الرئيسي بخطوات متعبة، بينما أسرعت إحدى الخادمات لأخذ سترتها وحقيبتها.قالت نور بصوت خافت:— وين بابا؟ردت الخادمة:— بمكتبه.اتجهت نور نحو المكتب، وما إن دخلت حتى التفت سليم إليها بسرعة.تغيرت ملامحه فورًا عندما لاحظ الجرح الخفيف على رأسها وآثار التعب على وجهها.اقترب منها بقلق وقال:— شو صار معك يا بنتي؟تنهدت نور وهي تحاول التظاهر بالقوة:— صار حادث بسيط.رفع سليم يده ولمس وجهها بخوف واضح:— أليها ثم قال بسرعة:— رح اتصل بالدكتور يجي يشوفك.هزت
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل الثالث
داخل شقق أمير – غرفة النومكان أمير مستلقيًا على السرير عندما بدأ هاتفه بالرنين.يفتح عينيه بتعب ثم يرد.أمير: ألو…مسؤول (بتوتر): أمير بك الشرطة هون بالبار وعم يفتشوا كل المكان!ينهض أمير بسرعة ويمسح وجهه بيده.أمير: شو عم تقول؟!أنا جاي هلع.يغلق الهاتف بسرعة.داخل البار. الدنيز نور: لحظة... كم عدد الأشخاص الذين سهروا هنا الليلة الماضية؟تقدّم مسؤول نحوها وهو يبدو متوترًا. بصراحة، لا أعرف بالضبط. يأتي إلينا الكثير من الزبائن كل يوم.تنظر إليه نور بشك.بعد ساعة – أمام البار الدنيز تصل سيارة أمير بسرعة، وينزل منها بغضب واضح. نظر إلى المدخل ثم قال:أمير: لماذا الباب مغلق؟اقترب منه مجد، الذي كان يقف بالقرب من سيارة الشرطة.مجد: الشرطة أغلقت المكان. ما زلنا يجمع الأدلة ويحقق في ما حدث.نظر أمير حوله باحثًا بعينيه بين الحاضرين.هل وجد أي شيء؟مجد: هناك شهود قالوا إن فتاة وشابًا كانا هنا قبل وقوع الحادث. ويبدو أن هذا كان آخر مكان شوهدوا فيه.تنهد أمير بقلق واضح.يجب أن نعرف ما الذي حدث هنا بالضبط.ثم التفت إلى مجد وسأله:أمير: هل تواصلتم مع يونس؟أطرق مجد برأسه قبل أن يجيب. بصراحة...
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل الربع
في مساء داخل مطعم فاخر كان أمير جالسًا على طاولة خاصة يعقد اجتماع عمل مع رجل أجنبي يُدعى خاردوم، وإلى جانبه مترجم.يتحدث خاردوم بلغته بسرعة، بينما يقوم المترجم بنقل الكلام.المترجم: السيد خاردوم يقول— كنا نستلم حوالي عشر شحنات كل أسبوع، لكن الطلب ازداد بشكل كبير. الآن نريد عشرين شحنة أسبوعيًا، ولا نقبل بأقل من ذلك.يفكر أمير قليلًا ثم يهز رأسه.: طيب… إذا اتفقنا على السعر، ما عندي مشكلة.يقوم المترجم بترجمة كلامه.في الجهة الأخرى من المطعم، كانت نور تمشي بين الطاولات حتى لمحت صديقتها رفيف تجلس وحدها.تبتسم نور وتتجه نحوها بسرعة.نور: رفيف!ترفع رفيف رأسها وتبتسم بخفة. توفف تحطنها الحمد لله إنك بخير.تجلس نور و رفيفرفيف صار معك شي شكلك مو منيحة.نور انا منيح تتنهد رفيف بغضب عملت حادث سيارة … أكيد بسبب يوسف الحقير.تضحك نور بخفة ساخرة.نور: إنتِ اللي كنتِ تقوليلي دايمًا: "يوسف مستحيل يخون."تنظر إلى الطاولة بحزن. من هادك اليوم فهمت إن أغلب الرجال خيّانين… وما عاد بدي صدّق أي حدا.ترفع رفيف حاجبيها.نور: لا تحكي هيك.تأخذ نور نفسًا عميقًا. بتتذكري هادك اليوم وقتها لم رحنا ع
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل 5
في مستودعٍ قديم بعيد عن المدينة، كانت الآلات تعمل بصوتٍ مرتفع، بينما الرجال يصنعون البضاعة بسرية تامة.دخل أمير إلى المكان، وكان الحراس يقفون حول المستودع حاملين أسلحتهم. تقدم بخطوات سريعة حتى وصل إلى مجد، الذي كان يقف بجانب الطاولة يراقب العمل.قال أمير بغضب وهو يقترب منه:— تعرف يا مجد؟ إذا اكتشفت الشخص الذي تسبب بإغلاق البار… سأقتله بيدي.ضحك مجد بخفة وقال— اتصلت بك البارحة لأخبرك بشيء مهم، لكن هاتفك كان مغلقًا.نظر إليه أمير بحدة:— ماذا هناك؟أخرج مجد هاتفه وقال:— وجدت الفيديو.اقترب أمير بسرعة وقال بلهفة:— حقًا؟ أرني إياه.شغّل مجد الفيديو وأعطى الهاتف لأمير. بدأ أمير يشاهده بتركيز شديد، بينما تحولت ملامحه تدريجيًا إلى الغضب.انتهى الفيديو، فقبض أمير على الهاتف، شدّ قبضته على الهاتف وقال بعصبية: — سأقتل يوسف!ثم سأل بحدة: — أين وجدتِ هذا الفيديو؟ ألا تتذكرين أن مجد وضع كاميراتٍ مخفية؟ هذه الكاميرات لا تغطي كل مكان، بل تسجل من زوايا محددة. ربما التقطت إحدى اللقطات ما حدث أثناء قيام يوسف بقتلهم.بدأ يمشي ذهابًا وإيابًا بغضب، لكن مجد أوقفه قائلًا:— تمهّل قليلًا.التفت أمير إلي
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل 6
في صباح اليوم التالي، داخل المستشفى، كان جلال نائمًا على الكرسي بجانب سرير يوسف من شدة التعب.أما يوسف، فكان مستلقيًا على السرير، وعلى رقبته ضمادات وآثار الكدمات ما تزال واضحة على وجهه.فُتح الباب بهدوء، ودخلت الممرضة لتغيير السيروم. استيقظ جلال فور دخولها.قالت الممرضة بلطف:— لو سمحت، يمكنك الانتظار في الخارج قليلًا.هزّ جلال رأسه وقال — حسنًا.ثم خرج من الغرفة بهدوء.في الممر، كانت نور تقف بقلق. كانت ترتدي قميصًا أحمر وبنطالًا أحمر ضيقًا، وفوقه جاكيت أحمر خفيف، بينما ربطت شعرها خلف ظهرها بذيل حصان مرتب.اقتربت من جلال بسرعة وقالت:— كيف حاله الآن؟ هل استيقظ؟ جلال قبل أن يجيب، خرجت الممرضة من الغرفة وقالت بابتسامة خفيفة:— المريض استيقظ، يمكنكم الدخول.تنفس جلال براحة وقال:— شكرًا لكِ.دخلت جلال ونور بسرعة إلى الغرفة، واقتربت من يوسف بلهفة:— نور الحمد لله أنك بخير!ابتسم يوسف بصعوبة وقال بصوت متعب:— الله يسلمك.ثم نظر إليها مطولًا وقال بخفة:— يبدو أنكِ ما زلتِ تهتمين لأمري.عقدت نور ذراعيها وقالت بسرعة:— لا تفهم خطأ… أنا فقط أريد معرفة من فعل بك هذا.خفض يوسف نظره بصمت دون
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل 7
في مخفر المدينة المركزي – بعد الظهردخلت نور إلى الغرفة، فتفاجأ أحمد برؤيتها. كان جالسًا على الكرسي أمام مكتبه، فنهض فورًا واتجه نحوها قائلاً:ـ كيف حالك يا نور؟ابتسمت نور وأجابت:ـ بخير، الحمد لله. وأنت؟ ألم تكن خارج البلاد؟أحمد: ـ نعم، كنت خارج البلاد، لكن حدثت بعض الأمور، لذلك عدت.نور: ـ الحمد لله على سلامتك. لكن ماذا تفعل في هذا المخفر؟ لا تقل لي إنك أصبحت مسؤولًا عن القسم ابتسم أحمد وقالـ تقريبًا. لقد تسلمت منصب المشرف على هذا القسم.نور: ـ حقًا؟أحمد: ـ نعم. وكنت أراجع ملف قضية ا عشر شخصًا. مقتلون حتى الآن لم نعثر علي من قتلهم، وهناك أيضًا شاب وفتاة مفقودان.نور: ـ معك حق، هذه قضية صعبة.أحمد: ـ لكننا سنعثر عليهم، عاجلًا أم آجلًا.نور: ـ إن شاء الله.ثم نظرت إليه مبتسمة وقالت:ـ بالمناسبة، ماذا أقول لك الآن؟ حضرة الضابط أحمد؟ضحك أحمد وقال:ـ ما هذا الكلام؟ ناديني أحمد فقط.نور: ـ صحيح، نسيت أننا صديقان منذ الطفولة.أحمد: ـ نعم، لكن منذ أن سافرتِ للدراسة في الجامعة خارج البلاد لم نلتقِ كثيرًا.نور: ـ هذا صحيح.أحمد: ـ المهم أننا التقينا في النهاية.ابتسمت نور، بينما عاد أ
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل 8
.في القصرعائلةكايا ، كان سليم جالسًا يحتسي قهوته عندما رنّ هاتفه.قال المتصل: ـ المهمة اكتملت.ابتسم سليم بارتياح وأجاب: ـ طيّب. فلاش باك…في ذلك الوقت، التفت الزعيم إلى سليم قائلاً: ـ تعال، أريد أن أتحدث معك على انفراد.دخل سليم معه إلى الغرفة، فقال له الزعيم بنبرة غامضة: ـ أريدك أن تقتل سليمان، وإذا فعلت ذلك فسأضعك على القمة.ابتسم سليم ابتسامة باردة وقال: ـ أنا في المكان المناسب لإنهاء الأمر.أجابه الزعيم بهدوء: ـ حسنًا، يمكنك الانصراف الآن. في شقق كان يوسف جالسًا في غرفته شارد الذهن عندما رن هاتفه فجأة. نظر إلى الشاشة، فوجد رقمًا مجهولًا.أجاب بتردد:ـ مرحبًا؟جاءه صوت أحمد هادئ من الطرف الآخر:ـ هل أنت يوسف اعتدل يوسف في جلسته وقال:ـ نعم، أنا يوسف. من المتحدث؟أجابه أحمد ـ أنا الضابط أحمد من قسم شرطة المدينة. يؤسفني إبلاغك أن والدك، جلال توفي قبل قليل متأثرًا بإصاباته.تجمد يوسف في مكانه، وكأن الكلمات لم تصل إلى عقله بعد.ـ ماذا؟! لا... هذا مستحيل!خفض الضابط صوته وقال:ـ أعلم أن الخبر صعب، لكن هذه هي الحقيقة. نرجو منك الحضور إلى المستشفى لإكمال الإجراءات واستلام الجثمان.س
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل 9
في المخفر المركزي بالمدينةدخل أمير إلى المخفر وتوجه نحو أحد الضباط.الضابط: تفضل، كيف أستطيع مساعدتك؟نظر أمير أمامه وقال:أريد أن أقدم بلاغًا.في تلك اللحظة دخلت نور إلى الغرفة.نور: أهلًا يا أمير، تفضل. كيف يمكنني مساعدتك؟نظر أمير إليها ثم جلس على الكرسي.أمير: لو سمحتِ، أريد أن أقدم بلاغًا.نور: تفضل، ما موضوع البلاغ؟أمير: بصراحة، تعرض الشقة للسرقة.نور: هل تعرف من الذي سرق الشقةأمير: لم يتركوا شيئًا في الشقة.نور: حسنًا، سأذهب بنفسي لمعاينة الشقةأمير: طيبقامت نور من مكانها وقالت لأحد رجال الشرطة:نور: جهّز السيارة، سنذهب إلى الشقة أمير لإجراء المعاينة.رجل الشرطة: حاضر.ثم خرجت نور وأمير من المخفر متجهين إلى الشقةفي شقة جلال – في غرفة جلال كان يوسف مستلقيًا على السرير، يحتضن قميصًا أبيض وينظر إلى السقف بصمت.في تلك اللحظة دخل سليم إلى الغرفة، ثم نظر إليه باستغراب.سليم: يوسف، ماذا تفعل هنا؟جلس يوسف على السرير وقال:يوسف: عمي سليم...اقترب سليم منه وجلس بجانبه.: لماذا تفعل هذا بنفسك؟ يجب أن تخرج وتغيّر جوّ، لا يمكنك أن تبقى هكذا طوال الوقت.يوسف: لكن مجد ما زال يأتي ليط
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
الفصل 10
في القصر عائلةالدنيز كان مصطفى جالسًا في مكتبه، وفجأة طرق سنان الباب. ادخل.دخل سنان وقال: سليم بك ويوسف بالأسفل.مصطفى: اذهب وأخبرهما أن ينتظراني في الحديقة، سأأتي حالًا. سنان تمام بعد قليل نزل مصطفى إلى الحديقة.نظر سليم إليه وقال بسخرية: وأخيرًا شرفتنا.مصطفى: ألستما مستعجلين أهلًا يوسف.يوسف: أهلًاينمصطفى: كيف حالكيوسف: بخير.نظر سليم إلى يوسف ثم قال: يجب أن يبدأ بالتعلم من الآن.غضب مصطفى وقال: يكفي. تعاليا معي.سار الثلاثة بخطوات حذرة نحو زاوية بعيدة ومهجورة. كانت الرطوبة عالية، ورائحة الطين وأوراق الشجر الجافة تملأ الأجواء. توقف مصطفى فجأة أمام جدار صخري غطته نباتات اللبلاب المتسلقة بكثافة. أزاح بيده بضع شجيرات ليكشف عن باب حديدي صقيل ومخفي بعناية، أصابه الصدأ عند الأطراف. أخرج مفتاحاً ثقيلاً، أدار القفل بصرير خافت، ثم فتحه.دلف الثلاثة إلى الداخل، ونزلوا عبر درج حجري طويل وضيق، جدرانه من الخرسانة الباردة التي تنضح بالرطوبة، ولا تضيئه سوى لمبات صفراء خافتة معلقة بأسلاك مكشوفة. في نهاية الدرج، انفتح الفضاء فجأة على مستودع ضخم وكهفي تحت الأرض.كان المكان صاخباً ومليئاً بال
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status