Mag-log inملخص الرواية تبدأ حكاية نور وسط عالم مليء بالأسرار والجريمة والخيانة، حيث تجد نفسها في مواجهة أشخاص من الماضي يخفون حقائق خطيرة يمكن أن تغيّر حياة الجميع. تتقاطع حياتها مع أمير، الرجل الغامض الذي يحمل في داخله ماضيًا لا يعرف حقيقته. ومع مرور الأحداث، تبدأ الأسرار بالظهور، وتكتشف نور أن أمير ليس مجرد شخص عابر في حياتها، بل أن هويته الحقيقية مرتبطة بجريمة قديمة غيّرت مصير عائلته بالكامل. بين الحب والخيانة، والانتقام والعدالة، يواجه أمير ونور أخطر الأشخاص الذين حاولوا تدمير حياتهما. وكلما اقتربا من الحقيقة، ظهرت أسرار جديدة، وكان عليهما الاختيار بين الانتقام أو ترك القانون يأخذ مجراه. لكن الحقيقة الأكبر كانت أن أمير هو في الأصل خالد أرجون، الشاب الذي اختفى من حياته منذ سنوات، والذي ارتبط مصيره بأشخاص كانوا يظنون أنهم دفنوا الماضي إلى الأبد. فهل سينجح أمير ونور في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة؟ وهل يستطيع الحب أن يصمد أمام كل الخيانات والأسرار؟ حكاية عن الحب، والخيانة، والانتقام، والعدالة... وعن فرصة جديدة تبدأ بعد سنوات من الألم.
view moreيجلس أمير حول مائدة فطور في مكان دافئ، تحيط به أصوات ضحكات وأحاديث متداخلة لأشخاص يجلسون معه. ورغم أنه يجلس معهم، إلا أنه لم يستطع تمييز أي وجه منهم؛ كانت ملامحهم باهتة وممسوحة كأنها ضباب، ولم يكن يعرف من هم أو ما صلتهم به.
من وسط هذا الغموض، اقتربت منه امرأة لم يرى ملامح وجهها، لكن صوتها كان حنوناً ومألوفاً بشكل غريب. مدت له الطعام وقالت بنبرة عتاب رقيق: "أنت ما أكلت الفطيرة". كانت تحمل صينية صغيرة لتضعها أمامه. مد يده ليأخذ الصحن وهو يحاول جاهدًا أن يلمح عينيها أو يفسر ملامحها المخفية، لكن الصحن ينزلق فجأة من بين يديه ويسقط على الأرض. ارتفعت أصوات شهقات وتعاظم الضجيج من حوله من تلك الأشباح الغريبة، ونهضت المرأة بسرعة فائقة أثارت ريبته. فتح أمير عينيه فجأة ليتنفس الصعداء. وجد نفسه مستلقيًا على سريره الضخم داخل غرفته بالشقة الفاخرة، وكان كل ما عاشه قبل قليل مجرد سراب. كانت الغرفة واسعة، جدرانها مغطاة بورق حائط حريري ونقوش ذهبية. تنسدل حول السرير ستائر مخملية ثقيلة تحجب الشمس، وتفترش الأرض سجادة عجمية حمراء. نهض من فراشه، وتناول كأسًا من الكريستال به ماء، وارتشف منه ليروي عطشه. ثم اتجه نحو الحمام. كان الحمام أشبه بجناح ملكي، تكسو جدرانه وأرضيته ألواح الرخام الإيطالي الأبيض اللامع، وتتوسطه جاكوزي كبير، وتحيط بالمرايا إضاءة دافئة. خلع ملابسه ووضعها على المشجب الذهبي، وأدار صنبور الماء الدافئ ليغسل شعره ويدلكه بحركات هادئة. بعد أن انتهى من الاستحمام، مشى باتجاه خزانة الملابس الفخمة. كانت الخزانة مصنوعة من خشب الأبنوس الأسود. فتحها وارتدى قميصًا أسود ذا ياقة بيضاء وأزرار بيضاء لامعة. ارتدى أسفل منه بنطالًا أسود يصل إلى الكاحل، مع حزام أبيض أنيق يلف خصره. نزل درجات السلم الرخامي الواسع مسرعًا. وضع نظارته الشمسية فوق عينيه، وتوجه نحو المرآب الذي تصطف فيه سيارات فاخرة. صعد إلى سيارته السوداء الفارهة، وأطلق محركها القوي داخل المخفر، المركزي بالمدينة كانت نور تقف أمام الحائط المخصص للصور والملفات، تربط شعرها الطويل خلف ظهرها، بينما انعكست ملامح التعب والغضب داخل عينيها البنيتين. أخذت صورة جديدة وعلقتها على الحائط المليء بصور الضحايا، ثم ابتعدت خطوة وهي تتأمل الوجوه بصمت ثقيل. في الجهة المقابلة، كان أحد الضباط جالسًا يقلب الملفات بتوتر واضح. قال وهو ينظر إلى الأوراق أمامه: — يا سيدتي… عدد الضحايا اللي ماتوا هالأسبوع صار عشرة أشخاص. توقفت نور عن الحركة، ثم التفتت نحوه بصدمة خفيفة: — عشرة؟ ولسه ما عرفنا مين القاتل؟ اقترب الضابط منها وهو يحمل صورة جديدة، ثم مدها إليها قائلاً: — خدي… هاي صورة الضحية الأخيرة. أخذت نور الصورة بصمت، ثم علقتها على الحائط بجانب باقي الصور. تأملت الوجه للحظات قبل أن تسأل: — شو اسم هاد الشخص؟ رد الضابط: — اسمه رضوان. عقدت نور حاجبيها وقالت: — كيف مات؟ تنهد الضابط وأجاب: — لقيناه مقتول داخل سيارته… كانت مركونة بمنطقة الغابة الغربية. ساد الصمت للحظات، بينما كانت نور تحدق في صور الضحايا المعلقة أمامها. ثم قالت بصوت منخفض مليء بالحيرة: — شو الرابط بينهم…؟ مين هالشخص اللي عم يقتل كل هالناس؟ في الشركة الزمرد التي يعمل فيها بالشحن والتفريغ، وصل أمير حتى اعتدل الجميع في وقوفهم أمامه، وهو يمر بينما لم يولِ اهتمامه لأي منهم، رغم محاولة الكثيرات إيقاعه به، لكن دون فائدة. دخل إلى مكتبه الفاخر، جلس على كرسيه الجلدي، وفتح حاسوبه الشخصي، وجلس ينتظر الرسائل الجديدة الواردة إليه، بينما دلف عليه مجد بعد أن طرق الباب عدة طرَقات خفيفة. ادخل. فتح الباب ودلف مجد إلى الداخل بهدوء، ثم قال باحترام: — صباح الخير، أمير صباح النور… تفضل، اقعد. جلس مجد أمام المكتب وهو يبدو متوترًا، ثم قال: — الشحنة وصلت، بس في مشكلة. رفع أمير نظره عن الحاسوب وقال ببرود: — شو المشكلة؟ تنهد مجد قليلًا قبل أن يجيب: — الشخص المسؤول عن الشحنة… فهد. تغيرت ملامح أمير باستغراب وقال: — فهد؟ مو هاد اليد اليمين لعمي؟ هز مجد رأسه ببطء: — نعم… هو. سكت لثوانٍ ثم أكمل: — لما فتشنا البضاعة، لقينا في نقص كبير بالقطع. عقد أمير حاجبيه وقال بحدة: — كيف يعني في نقص؟ رد مجد بسرعة: — الشباب قالوا إنو فهد طلب منهم يحملوا البضاعة كاملة، بس وقت التسليم اكتشفوا إنو في أشياء ناقصة. وقف أمير من مكانه ببطء وقال بغضب مكتوم: — وليش ما خبرتوني من البداية؟ خفض مجد نظره وقال بتوتر: — بصراحة… لأنو قريب من عمك، وما حبيت أعمل مشاكل قبل ما أتأكد بنفسي. ظل أمير صامتًا للحظات، ثم مد يده نحو هاتف المكتب وضغط أحد الأزرار. — دخلي فهد لعندي. جاءه صوت السكرتيرة بسرعة: — حاضر، أمير بك. أغلق الهاتف، ثم التفت إلى مجد وقال بلهجة حادة: — اسمعني منيح… أي شي يصير بالشركة، مهما كان صغير، بدي أعرف فيه فورًا. فهمت؟ هز مجد رأسه بسرعة: — مفهوم، أمير بك. في تلك اللحظة، دوّى طرق خفيف على الباب. — ادخل. فتح فهد الباب ودخل بثقة وهو يقول: — طلبتني، أمير؟ أشار أمير إلى مجد: — مجد، اتركنا شوي. وقف مجد فورًا: — حاضر. خرج من المكتب وأغلق الباب خلفه. ساد الصمت للحظات، بينما كان أمير ينظر إلى فهد بنظرات باردة. ثم قال بهدوء مخيف: — أنا عرفت كل شي. تغيرت ملامح فهد قليلًا، لكنّه حاول التماسك: — شو قصدك؟ اقترب أمير من المكتب وقال: — بدي منك تسلم كل الكروت والعهد اللي معك… ومن هاللحظة ما بدي شوفك بالشركة مرة تانية. اتسعت عينا فهد وقال بسرعة: — أمير،باك في سوء فهم! أنا ما عملت شي… يمكن مجد فهم غلط. ضرب أمير بيده على المكتب بغضب وقال بصوت مرتفع: — اطلع من وجهي! تراجع فهد بخوف، ثم فتح الباب بسرعة وخرج من المكتب، بينما بقي أمير واقفًا وعيناه تشتعلان غضبًا. خرجت نور من المخفر بخطوات سريعة، وملامح الغضب واضحة على وجهها. كان يوسف واقفًا عند الباب ينتظرها، وما إن رآها حتى اقترب منها — نور… شو عم تعملي هون يوسف كنت عم استناكِ حتى تطلعي… بدنا نتغدى سوا؟ نظرت إليه ببرود وقالت: — أنا ما بدي أتغدى معك. تابعت سيرها من دون أن تلتفت، لكن يوسف أمسك يدها بخفة وقال بتوتر: — نحنا رح نتزوج قريب… وأنا بحبك يا نور. سحبت يدها بعصبية وقالت: — تركني بحالي… كل شي انتهى بيناتنا. ثم اتجهت نحو سيارتها بسرعة، بينما اندفع يوسف نحوها خطوة وهو ينادي بحرقة: — نور... لا ترحلي هكذا... سامحيني! لكنها لم تمنحه حتى نظرة أخيرة، واختفت خلف نافذة السيارة المغلقة. بقوة، ثم شغّلت المحرك وانطلقت بسرعة جنونية. كانت دموعها تنزل بصمت وهي تضغط على دواسة الوقود أكثر فأكثر، حتى تجاوزت السرعةالمئةوفجأةظهر أمامها ضوء سيارة قادمة بسرعة. اصطدمت السيارتان بقوة هائلة، ودوّى صوت الحادث في المكان. في السيارة الأخرى كان أمير. نزل بسرعة وركض نحو سيارة نور بقلق واضح. — لو سمحتِ! اسمعيني! أنتي بخير؟! لكن نور كانت فاقدة للوعي، ورأسها مائل إلى جانب المقعدفتح أمير الباب بصعوبة، ثم حملها بين ذراعيه بسرعة وخوف، واتجه بها إلى سيارته، ووضعها في المقعد الخلفي بحذر قبل أن ينطلق مسرعًا نحو المستشفى توقفت سيارة يوسف أمام البار الدنيز ، فنزل منها وأغلق الباب بقوة خفيفة قبل أن يتجه نحو المدخل. كان الليل هادئًا، وأضواء البار تنعكس على وجهه المتوتر. وقف رجلان أمام الباب، وما إن اقترب حتى أوقفه أحدهما قائلًا بجدية: — لو سمحت… ممنوع تدخل. رفع يوسف نظره إليه وقال بثبات: — أنا جايي قابل أمير. تبادل الرجلان النظرات، ثم رد الآخر: — أمير مو هون. عقد يوسف حاجبيه وقال: — هو بنفسه قال لي استناه هون. من دون انتظار رد، دفع الباب ودخل إلى البار. كان المكان مليئًا بالموسيقى الخافتة وضوء النيون الأزرق، بينما جلس بعض الأشخاص متفرقين حول الطاولات. تقدم يوسف نحو إحدى الطاولات في الزاوية، ثم جلس وهو ينظر حوله بقلق واضح. رفع يده قليلًا ونادى النادل: — … هاتلي كاس. في المشفى، كان أمير جالسًا أمام غرفة نور بقلق، يراقب الباب بين لحظة وأخرى. وفجأة رنّ هاتفه، فأخرجه من جيبه ونظر إلى الشاشة قبل أن يجيب: — ألو؟ جاءه صوت الرجل على الطرف الآخر بسرعة: — أمير بك، يوسف إجا عالبار، وعم يقول إنو ناطرك هون. تنهد أمير بضيق وقال ببرود: لا تخلوه يفوت. رد الرجل بتوتر: — بس هو قاطعه أمير بحدة: —… رح أحاسبك إذا صار أي غلط. ثم أغلق الهاتف وهو يزفر بغضب. في تلك اللحظة خرج الطبيب من الغرفة، فنهض أمير بسرعة واتجه نحوه. — دكتور، كيف صارت البنت؟ ابتسم الطبيب ابتسامة خفيفة وقال: — وضعها منيح، مجرد ضربة خفيفة بالرأس، بس لازم ترتاح. تنفس أمير براحة وقال: — طيب… فيني فوت شوفها؟ هز الطبيب رأسه: — تفضل. فتح أمير باب الغرفة بهدوء ودخل. كانت نور مستلقية على السرير، ورأسها ملفوف بضماد أبيض. اقترب منها وقال: — كيف صرتِ؟ رفعت نور نظرها إليه بتعب وقالت: — أنا منيحة… بس راسي عم يوجعني شوي. نظر إليها أمير بإعجاب خفي وقال بهدوء: — لا تخافي… رح تكوني بخير. جلست نور ببطء على السرير وقالت: — بدي روح عالبيت. رد أمير فورًا: — أنا بوصلك. وقفت نور من مكانها وهزت رأسها برفض: — لا… باخد تكسي. بعد دقائق، كانا واقفين أمام المشفى، والناس تمر من حولهما، بينما أضواء السيارات تملأ الشارع. نظر أمير إليها مبتسمًا وقال: — يا ريت خليتيني وصلك… بما إنو لساتنا ما تعرفنا ع بعض. ثم مد يده نحوها وأضاف: — أنا أمير. ابتسمت نور بخفة ومدت يدها نحوه: — وأنا اسمي نور. صافحها أمير وهو يقول: — تشرفت فيكي يا نور… نور وأنا كمان. في تلك اللحظة توقفت سيارة أجرة أمامهما، فابتسم أمير وقال: — وأخيرًا… التكسي إجت. تقدم نحو السيارة وفتح لها الباب بنفسه. قالت نور بخجل خفيف: — شكرًا… تعبت حالك معي. ابتسم أمير ورد بهدوء: — أبدًا… ما في تعب. ثم نظر إليها للحظة قبل أن يقول: — بشوفك بخير. انطلقت سيارة أجرة مبتعدة. بقي أمير واقفًا في مكانه، يلاحقها بنظراته حتى اختفت السيارة عن ناظريه. عندها ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة، بعد خروج فهد من الشركة، كان يمشي بسرعة وعصبية واضحة على وجهه. أخرج هاتفه من جيبه وهو ينظر حوله بتوتر، ثم ضغط على رقمٍ محفوظ واتصل. ما إن جاءه الرد حتى قال بسرعة: — ألو… لازم أخبرك بشي مهم. أمير عرف بكل شي. ساد الصمت لثوانٍ، ثم جاءه صوت الرجل من الطرف الآخر ببرود: — طيب… تعا لعندي. أغلق فهد الهاتف وهو يبتلع ريقه بخوف، ثم صعد إلى سيارته وانطلق. بعد ساعة… وصل إلى مكانٍ مظلم ومعزول، تحيط به الأبنية القديمة والضباب الخفيف. نزل من السيارة وهو ينظر حوله بحذر. — شو هاد المكان…؟ تقدم ببطء بين الظلال، لكن فجأة… ضربه شخص من الخلف بقوة. سقط فهد على الأرض فاقدًا للوعي. بعد وقتٍ قصير، بدأ يستعيد وعيه ببطء. فتح عينيه بصعوبة، ليجد نفسه مربوطًا إلى كرسي داخل غرفة مظلمة. حاول التحرك بذعر وهو يقول: — وين أنا…؟ ليش ربطتوني؟! ارتفع صوت الباب وهو يُفتح ببطء. دخل رجل بخطوات هادئة، ثم توقف أمامه. اتسعت عينا فهد بخوف: — مصطفى بك… اقترب مصطفى منه بملامح باردة وقال: — وين البضاعة؟ هز فهد رأسه بسرعة وقال بتوتر: — والله ما قدرت آخد شي… أمير كشف كل شيء. ظل مصطفى صامتًا للحظات، ثم تنهد بهدوء وقال: — طيب… أنا آسف. عقد فهد حاجبيه بخوف: — شو يعني…؟ أخرج مصطفى مسدسًا من جيبه ببطء، ثم وجهه نحوه. تغير وجه فهد بالكامل وبدأ يهز رأسه بذعر: — لا… لا، مصطفى بك! أرجوك— لكن قبل أن يكمل كلامه… دوّى صوت الرصاصة داخل الغرفة المظلمة..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو





