INICIAR SESIÓNداخل شقق أمير – غرفة النوم
كان أمير مستلقيًا على السرير عندما بدأ هاتفه بالرنين. يفتح عينيه بتعب ثم يرد. أمير: ألو… مسؤول (بتوتر): أمير بك الشرطة هون بالبار وعم يفتشوا كل المكان! ينهض أمير بسرعة ويمسح وجهه بيده. أمير: شو عم تقول؟! أنا جاي هلع. يغلق الهاتف بسرعة. داخل البار. الدنيز نور: لحظة... كم عدد الأشخاص الذين سهروا هنا الليلة الماضية؟ تقدّم مسؤول نحوها وهو يبدو متوترًا. بصراحة، لا أعرف بالضبط. يأتي إلينا الكثير من الزبائن كل يوم. تنظر إليه نور بشك. بعد ساعة – أمام البار الدنيز تصل سيارة أمير بسرعة، وينزل منها بغضب واضح. نظر إلى المدخل ثم قال: أمير: لماذا الباب مغلق؟ اقترب منه مجد، الذي كان يقف بالقرب من سيارة الشرطة. مجد: الشرطة أغلقت المكان. ما زلنا يجمع الأدلة ويحقق في ما حدث. نظر أمير حوله باحثًا بعينيه بين الحاضرين. هل وجد أي شيء؟ مجد: هناك شهود قالوا إن فتاة وشابًا كانا هنا قبل وقوع الحادث. ويبدو أن هذا كان آخر مكان شوهدوا فيه. تنهد أمير بقلق واضح. يجب أن نعرف ما الذي حدث هنا بالضبط. ثم التفت إلى مجد وسأله: أمير: هل تواصلتم مع يونس؟ أطرق مجد برأسه قبل أن يجيب. بصراحة... يونس مختفٍ منذ ساعات، ولا أحد يعرف مكانه. اتسعت عينا أمير بدهشة. : ماذا؟ كيف ذلك؟ مجد: حاولنا الاتصال به أكثر من مرة، لكنه لا يرد. شدّ أمير قبضته وقال بجدية: أإذن علينا أن نعرف كل ما حدث في هذا البار. قد يكون يونس هو المفتاح لكشف الحقيقة. داخل شقة صغيرة وبسيطة، لكنها مرتبة بشكل لافت. الجدران مطلية بلون أبيض باهت، وبعض آثار الرطوبة تظهر في الزوايا القديم. كان جلال يجلس إلى طاولة الفطور بهدوء داخل شقته المتواضعة. يدخل سليم وهو يخلع سترته بابتسامة خفيفة. صباح الخير. يرفع جلال نظره إليه. صباح النور. يجلس سليم على الكرسي المقابل وينظر حوله باستغراب.: بصراحة… شي غريب. شخص غني ومتلك، عايش بشقة بسيطة هيك؟ يرد جلال ببرود وهو يكمل فطوره. هاد الشي ما دخلك فيه. أنا مرتاح هون. يبتسم سليم بسخرية، ثم يأخذ قطعة لحم بالسكين من الصينية أمامه. متل ما بدك… يقطع قطعة صغيرة، ثم يأكلها وهو يراقب جلال جلال طيب… شو الموضوع؟ أكيد مو جاي بس تفطر معي. يضحك سليم بخفة، ثم يميل بجسده إلى الأمام. أنا بدي أوصل لمكان المصطفى… وأنت الوحيد اللي فيك تساعدني. يرفع جلال رأسه وينظر إليه باستغراب وحذر. ينظر سليم إلى جلال بفضول، ثم يبتسم بخفة. يعني كل هالثروة، وبالآخر ابنك هو سبب شقائك؟ يتغير وجه جلال فجأة، وكأن الكلمات أعادته إلى ذكرى قديمة. فلاش باكداخل شقق جلال في مكتب – ليل كان جلال يجلس على كرسيه يقرأ كتابًا بهدوء. يُفتح الباب فجأة ويدخل أسعد بتوتر واضح على وجهه. جلال بك… آسف عالإزعاج، بس في شي لازم تعرفه. يرفع جلال نظره ببطء ويغلق الكتاب أمامه. شو في يا أسعد؟ يتردد أسعد للحظة قبل أن يتكلم.إجاني اتصال بخصوص ابن حضرتك… يوسف. ينهض جلال بقلق. شو صار له؟ يبتلع أسعد ريقه بصعوبة. الخبر اللي وصلني… إن يوسف قتل شاب وبنت داخل البار. دنيز يصمت المكان للحظة ثقيلة. ينظر جلال إلى أسعد بصدمة وغضب مكتوم. ثم يشير بيده نحو الباب. جلال اطلع برا يهز أسعد رأسه بصمت، ثم يتجه نحو الباب، يفتحه ويخرج، يغلقه خلفه يبقى جلال وحده في الغرفة، يضع يده على وجهه بتوتر، ثم يلتقط هاتفه بسرعة ويتصل. ألو… سليم، بدي مساعدتك بموضوع خطير. شو صار؟ جلال يوسف قتل شاب وبنت بالبار دنيز ولازم ينحل الموضوع قبل ما أمير يعرف الحقيقة. يصمت سليم للحظة. طيب… شو المطلوب مني؟ يشد جلال على الهاتف بغضب. حلّ هالموضوع بأي طريقة. كل اللي بدك ياه رح يصير. ثم يغلق الهاتف ببطء، بينما تبدو على وجهه علامات خوف لم يُظهرها من قبل. سليم جالسًا على كرسيه خلف المكتب، يفكر بصمت. يرفع رأسه فجأة وينادي بصوت هادئ: جاسر! يُفتح الباب ويدخل جاسر بسرعة. تفضل يا بك. يشير سليم له بالاقتراب. بديك تاخد ثلاثة شباب معك وتروحوا على بار دنيز. يرفع جاسر حاجبيه باستغراب. بار أمير؟ سليم: نعم. يصمت للحظة ثم يتابع بجدية: يوسف قتل بنت وشاب هناك… ولازم تنظفوا المكان قبل ما أمير يوصل. يتوتر جاسر قليلًا. تمام… بس الموضوع صعب كتير. أمير مو سهل، وإذا عرف الحقيقة ممكن يقتلنا كلنا. ينظر إليه سليم ببرود. اعمل اللي قلتلك عليه وبس. يهز جاسر رأسه. حاضر يا بك. يستدير ويتجه نحو الباب، ثم يخرج بسرعة. بعد لحظات، يُسمع طرق خفيف على الباب. سليم: تفضل. تدخل امرأة أنيقة بخطوات هادئة، وعلى وجهها ابتسامة خفيفة. المرأة: مرحبًا سليم بك. يرفع سليم نظره إليها. سليم: تعالي يا أسماء. تقترب أسماء من المكتب. أسماء: طلبتني؟ يشبك سليم يديه أمامه وينظر إليها بتركيز. نعم. عندي شغل إلك. أسماء: شو المطلوب؟ يميل قليلًا نحوها. سليم: بديك تأخري أمير شوي. الشباب تحت رح يهتموا بالباقي… وأنتِ لازم تشغليه عن البار بأي طريقة. تبتسم أسماء بثقة. : تمام سليم بك… اعتبره صار. في الطريق العام كانت أمير يقود سيارته بسرعة وملامحه متوترة. وفجأة، تظهر أسماء أمام السيارة. يضغط أمير على المكابح بقوة، فتتوقف السيارة بصوت حاد. ينزل بسرعة من السيارة ويتجه نحو أسماء بقلق. أ يا خالة! إنتِ منيحة؟ صارلك شي؟ تبدأأسماء بالصراخ بخوف. يا ناس! شوفوا هالمجنون! كان بده يقتلني! يتجمع الناس حولهم بعد سماع الصراخ. رجل من الناس: إنت مجنون؟! رجل آخر: كنت بدك تدعس المرأة كبيرة! لازم تنحبس! تركب أسماء إلى جانبه، وينطلق أمير بالسيارة. بعد دقائق، يهتز هاتف أسماء بوصول رسالة. تنظر إلى الشاشة بسرية. كانت الرسالة من جاسر: خلصنا… أبعدي أمير قدر ما فيكي." ترفع أسماء نظرها نحو أمير. وقف السيارة! ما بدي روح معك عالمشفى! ينظر إليها أمير باستغراب. : ليش؟! يا خالة، صرنا قريبين عالمشفى. تبدأ أسماء بالصراخ بصوت عالٍ. وقف السيارة! خلّيني أنزل! يلتفت بعض الناس نحو السيارة بعد سماع الصراخ. يهز أمير رأسه ويوقف السيارة على جانب الطريق. تنزل أسماء بهدوء، ثم تغلق الباب خلفها وتبتعد بين السيارات، بينما بقي أمير يراقبها بشك وحيرة. تتوقف سيارة سوداء أمام البار. الدنيز ينزل منها أربعة رجال يحملون حقائب سوداء كبيرة، ثم يدخلون بسرعة إلى الداخل. البار كان يوسف جالسًا على كرسي وهو يمسك مسدسه بيد مرتجفة، وعلامات الخوف واضحة على وجهه. يوسف: والله ما كنت بدي يصير هيك… فجأة يدخل جاسر مع الرجال. يوسف: جاسر؟ شو عم تعملوا هون؟ يتقدم جاسر ببرود. جينا نحل هالموضوع قبل ما يوصل أمير. يفتح إحدى الحقائب ويُخرج منها أكياسًا سوداء كبيرة. ثم يلتفت إلى رجلين معه. إنتم ساعدوني. يتجهون نحو الجثث بسرعة. يقومون بوضع جثة الفتاة داخل كيس أسود، ثم يضعون الشاب في أكياس أخرى، ويغلقونها بإحكام. بعدها يحملون الأكياس ويخرجون بها نحو السيارة. داخل حمام البار كان يوسف يجلس على الأرض بحالة صدمة، بينما يرش أحد الرجال الماء على وجهه. جاسر: لازم تفوق يعطيه كوب ماء مع ليمون. الشرب هاد. يمسك يوسف الكأس ويرتشف منه ببطء. يونس: بس… شو عم تعملوا هون أصلًا؟ أنا اتصلت بأمير بك، وهو هلع بالطريق! يتغير وجه جاسر فجأة، ثم يضرب يونس على رأسه بقوة، فيسقط فاقدًا للوعي. ينظر جاسر إلى الرجال. هاد كمان خدوه معكم. ثم يقترب من يوسف ويتحدث بجدية. اسمعني منيح… لما يجي أمير، بدك تقول إنك كنت عم تمزح مع الشباب، وما صار أي شي. يهز يوسف رأسه بخوف. في الخارج، يصعد الرجال إلى السيارة وينطلقون بسرعة. وفي تلك اللحظة، يرسل جاسر رسالة قصيرة إلى أسماء: "خلصنا… أبعدي أمير قدر ما فيكي." تصل سيارة جاسر إلى الفيلا بسرعة. ينزل منها ويتجه مباشرة نحو مكتب سليم. يدق الباب. سليم: ادخل. يفتح جاسر الباب ويدخل. سليم: شو صار؟ يقف جاسر أمامه بثقة. : عملت كل شي متل ما طلبت يا بك. يهز سليم رأسه بهدوء، ثم يفتح الدرج ويُخرج مبلغًا من المال ويضعه أمامه. سليم: منيح… هاد إلك. يمد جاسر يده ويأخذ المال. جاسر: شكرًا كتير يا بك. إذا بدك أي شي تاني أنا جاهز. ينظر إليه سليم بتركيز. في شغلة أخيرة… بكرا الصبح بدك تروح م عال مخفر. يتفاجأ جاسر قليلًا. : وشو بدي قول؟ يشعل سليم سيجارة ثم يتابع ببرود: : قول إنك ما قدرت تنام مبارح لأن الموسيقى بالبار كانت عالية كتير… خليهم يضيعوا وقتهم بهالأمور. يهز جاسر رأسه. تمام يا بك.: بس في شي سليم: شو هو؟ جاسر: في شخص. سليم: مين هو؟ جاسر: يونس. هو اللي قالي عنو اتصل بأمير. أنا ضربت وأخدت سليم: وين حطيتها؟ جاسر: من دون ما آخذ إذنك، حطيتها بالمخزن. سليم: منيح. طيب، فيك تخرج. يخرج جاسر. يجلس سليم على الكرسي ويبدأ يتحدث مع نفسه: عيز جلال ما يعمل متل ما بدي. ، راح أعطي يونس . إذا أمير عرف، بدو يقتلهم كلهم. أنا ما إلي دخل بهالموضوع. العودة إلى الحاضر داخل شركة الزمرد كان أمير جالسًا خلف مكتبه، واضعًا يده على رأسه بتعب وتوتر. أمامه المحامي يتحدث بجدية. المحامي: راحت علي الشرطة وقالوا إن في بلاغ من امرأة كبيرة بالعمر، تشتكي من صوت الموسيقى العالي بالبار مبارح. يرفع أمير رأسه ببطء. المحامي: وكمان في بنت وشاب مختفين… وآخر مكان انشافوا فيه كان عندكم. ينهض أمير بغضب خفيف. أنا مو افهم شي… خلال ساعتين بس صار كل هاد؟! فجأة يُسمع طرق على الباب. ادخل. يدخل مجد بسرعة. أمير بك… لسا ما لقينا يونس، وكأنه اختفى. يتوتر أمير أكثر. شو؟! يصمت للحظة، ثم يتذكر شيئًا فجأة. لحظة… نحنا مو مركبين كاميرات مخفية بالبار؟ يرد مجد بسرعة: كنا مركبين، بس لما غيرنا الديكور شالوهم… بس رح اسأل الشباب يمكن بقي شي من كاميرات يهز أمير رأسه. طيب… بسرعة. ينظر المحامي إلى أمير بقلق. في شي لازم أعرفه؟ يتنهد أمير ثم يمد يده إليه. لا… كل شي تحت السيطرة. يقف المحامي ويصافحه. في تلك اللحظة، يُفتح باب المكتب ويدخل مصطفى بابتسامة هادئة. مرحبًا. تتغير ملامح أمير فورًا. عمي! أهلين! يتجه نحوه ويحضنه. مصطفى: شو صاير؟ شكلك مو مرتاح. يحاول أمير الابتسام. ولا شي… بس مشاكل بسيطة وأنا بحلها. ينظر مصطفى إليه بحنان. في هذه الأثناء، يخرج المحامي ومجد من المكتب بهدوء. يجلس مصطفى أمام أمير ويبتسم. مصطفى: كل ما شوفك قدامي… بتذكر حالي لما كنت شاب بعمرك. ضحك أمير بخفة، ثم نظر إلى عمه بعينين تحملان الامتنان: ـ يا عمي… منك تعلمت معنى التنظيم والانضباط. جلسا معًا بعض الوقت، يتبادلان الأحاديث، والجو يملؤه شعور بالطمأنينة العودة إلى الحاضر داخل شركة الزمرد كان أمير جالسًا خلف مكتبه، واضعًا يده على رأسه بتعب وتوتر. أمامه المحامي يتحدث بجدية. المحامي: راحت علي الشرطة وقالوا إن في بلاغ من امرأة كبيرة بالعمر، تشتكي من صوت الموسيقى العالي بالبار مبارح. يرفع أمير رأسه ببطء. المحامي: وكمان في بنت وشاب مختفين… وآخر مكان انشافوا فيه كان عندكم. ينهض أمير بغضب خفيف. أنا مو افهم شي… خلال ساعتين بس صار كل هاد؟! فجأة يُسمع طرق على الباب. ادخل. يدخل مجد بسرعة. أمير بك… لسا ما لقينا يونس، وكأنه اختفى. يتوتر أمير أكثر. شو؟! يصمت للحظة، ثم يتذكر شيئًا فجأة. لحظة… نحنا مو مركبين كاميرات مخفية بالبار؟ يرد مجد بسرعة: كنا مركبين، بس لما غيرنا الديكور شالوهم… بس رح اسأل الشباب يمكن بقي شي من كاميرات يهز أمير رأسه. طيب… بسرعة. ينظر المحامي إلى أمير بقلق. في شي لازم أعرفه؟ يتنهد أمير ثم يمد يده إليه. لا… كل شي تحت السيطرة. يقف المحامي ويصافحه. في تلك اللحظة، يُفتح باب المكتب ويدخل مصطفى بابتسامة هادئة. مرحبًا. تتغير ملامح أمير فورًا. عمي! أهلين! يتجه نحوه ويحضنه. مصطفى: شو صاير؟ شكلك مو مرتاح. يحاول أمير الابتسام. ولا شي… بس مشاكل بسيطة وأنا بحلها. ينظر مصطفى إليه بحنان. في هذه الأثناء، يخرج المحامي ومجد من المكتب بهدوء. يجلس مصطفى أمام أمير ويبتسم. مصطفى: كل ما شوفك قدامي… بتذكر حالي لما كنت شاب بعمرك. ضحك أمير بخفة، ثم نظر إلى عمه بعينين تحملان الامتنان: ـ يا عمي… منك تعلمت معنى التنظيم والانضباط. جلسا معًا بعض الوقت، يتبادلان الأحاديث، والجو يملؤه شعور بالطمأنينة داخل شقة جلال– كان جلال جالسًا وحده في غرفته الهادئة، يقرأ كتابًا قديمًا تحت ضوء المصباح الخافت. لكن تركيزه لم يكن مع الكلمات… كانت أفكاره عالقة بكلام سليم. (صوت في ذاكرته): "شو هالحياة اللي عايشها؟ شخص غني ومتلك، قاعد بشقة بسيطة هيك؟" يتنهد ببطء، ثم يغلق الكتاب ويضعه على الطاولة بجانبه. ينهض من مكانه ويتجه نحو الباب، يفتحه ويخرج إلى الصالة. يوسف! لا يأتيه رد. يوسف! داخل صالة الشقة كان يوسف جالسًا إلى طاولة شارد الذهن، يحرّك الشوكة في طبقه دون اهتمام. يرفع رأسه نحو والده. نعم يا بابا؟ يتقدم جلال نحوه بنظرات قاسية ومليئة بالخذلان. كيف صار قلبك حجر لهالدرجة؟ كيف قدرت تقتل ناس بهالوحشية؟ يتوتر يوسف ويضع الشوكة ببطء على الطاولة. والله ما بعرف كيف صار هاد كله… بس لمارأيت البنت وصفعته شاب على وجهه قالت البنت أناعتذري شباب ماقبلت يصمت للحظة وتتغير ملامحه. كلامها كان مثل كلام نور… وقتها حسّيت حالي فقدت عقلي، وضغطت على الزناد بدون ما فكر. ينظر جلال إليه بحزن كبير. : لازم تنسى نور وتكمل حياتك. سافر… اترك البلد لفترة، يمكن ترتاح. يهز يوسف رأسه بقوة. ما بقدر يا بابا… أنا بحب نور كتير. ما فيني أعيش بدونها. ينهض من مكانه بعصبية ثم يبتعد نحو الغرفة. يبقى جلال جالسًا وحده، يضع يده على وجهه بتعب وانكسار. (بصوت منخفض): يارب… شو بدي أعمل بهالولد؟.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







