แชร์

الانفتاح الاول للظل

ผู้เขียน: منال صلاح
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-19 04:04:47

الفصل الرابع: الانفتاح الأول للظل

لم يكن هناك وقت للتفكير.

كل شيء حدث بسرعة غير منطقية.

نُوران كانت واقفة أمام المخطوطة، أصابعها ما زالت على الصفحة التي طلب منها الصوت قراءتها، بينما الرجال ذوو الملابس السوداء يقتربون منها بخطوات ثابتة، لا تحمل أي تردد.

لكن ما كان أكثر رعبًا… ليس وجودهم.

بل الصمت الذي سبقهم.

الصمت الذي يشبه فخًا مغلقًا بإحكام.

“المخطوطة… الآن.” قال أحدهم بصوت خالٍ من أي مشاعر.

نُوران لم تتحرك.

لم تستطع.

شيء بداخلها كان يمنعها من تسليم الكتاب، وكأنها لو فعلت ذلك ستفقد جزءًا منها للأبد.

في تلك اللحظة…

سمعت الصوت.

لكن هذه المرة لم يكن في أذنها فقط.

بل في كل مكان حولها.

“افتحي الصفحة كاملة.”

ارتجفت.

“إنت عايز إيه؟” همست.

لكن الرد لم يأتِ فورًا.

كان هناك شيء مختلف في الجو… ضغط غير مرئي، كأن الهواء نفسه أصبح أثقل.

“اعملي اللي بقولك عليه.”

كان صوته هذه المرة حاسمًا.

نُوران بلعت ريقها.

ثم فتحت المخطوطة بالكامل.

الرجال توقفوا فجأة.

أحدهم قال بسرعة:

“هي بتفتحها!”

لكن قبل أن يتحرك أحدهم…

بدأت الحروف على صفحات الكتاب تتحرك.

هذه المرة لم تكن مجرد وهم.

بل كانت واضحة.

كلمات تتغير… رموز تتحول… وكأن الكتاب يستجيب لها.

“إيه ده…” همست نُوران بذهول.

ثم فجأة…

خرج ضوء خافت من بين الصفحات.

ليس ضوءًا عاديًا.

بل ضوء رمادي يميل إلى الأزرق… يشبه ضوء القمر حين ينعكس على مرآة مكسورة.

الغرفة كلها اهتزت.

الرفوف تحركت.

والرجال تراجعوا خطوة للخلف.

“اقفلي الكتاب!” صرخ أحدهم.

لكن الأوان كان قد فات.

“دلوقتي…” قال الصوت داخلها بهدوء غريب.

“إنتِ فتحتي أول باب.”

“باب إيه؟!”

لكن لم يكن هناك وقت للشرح.

الأرض تحت قدميها بدأت تتغير.

لم تعد الغرفة كما كانت.

الجدران اختفت تدريجيًا.

والرفوف تلاشت.

وكأن المكان كله يُمحى من الوجود.

نُوران صرخت:

“إيه اللي بيحصل؟!”

لكن صوتها ضاع وسط دوامة الضوء.

والرجال… اختفوا فجأة.

كما لو أنهم لم يكونوا موجودين من الأساس.

وفي لحظة واحدة…

سقط كل شيء.

عندما فتحت نُوران عينيها مرة أخرى…

لم تكن في الأرشيف.

لم تكن في أي مكان تعرفه.

كانت تقف داخل مساحة واسعة جدًا.

أرض سوداء لامعة كأنها زجاج.

وسماء بلا نهاية.

لا شمس.

لا قمر.

فقط ضوء خافت يتنفس حولها.

“فين أنا…” همست بصوت مرتجف.

لا إجابة.

لكنها شعرت بشيء.

وجود.

خلفها.

التفتت بسرعة.

لكن لا شيء.

ثم فجأة…

ظهر ظل.

ليس على الجدار.

بل في الفراغ نفسه.

يتشكل ببطء.

“إنت هنا؟” قالت بصوت منخفض.

الظل لم يرد فورًا.

بل بدأ يتغير.

يتكاثف.

يتحول.

حتى أصبح أقرب إلى شكل إنسان.

لكن غير مكتمل.

كأنه لا يزال يتعلم كيف يكون مرئيًا.

“إنتِ السبب إنك هنا.” قال أخيرًا.

نُوران ابتلعت خوفها.

“أنا ما عملتش حاجة!”

“فتحتي الكتاب.”

“أنا كنت مجبرة!”

صمت.

ثم اقترب الظل خطوة.

الهواء حوله كان مختلفًا… كأنه يحمل برودة غير طبيعية.

“مفيش إجبار مع الكتاب ده.”

“كل خطوة فيه اختيار.”

نُوران نظرت حولها بقلق.

“طيب أنا عايزة أرجع.”

ضحكة خفيفة خرجت من الظل.

لكنها لم تكن ساخرة.

بل حزينة.

“مفيش رجوع من أول باب.”

تجمدت.

“يعني إيه؟”

لكن بدل الإجابة…

بدأت الأرض تحتها تضيء بخطوط غريبة.

رموز قديمة.

نفس الرموز الموجودة في المخطوطة.

“ده مكان إيه؟” همست.

“ده الحد الفاصل.”

“بين إيه وإيه؟”

“بين اللي تعرفيه… واللي اتمنع عنك.”

صمت ثقيل.

ثم قالت:

“إنت مين؟”

هذه المرة…

لم يتردد.

“أنا اللي مفروض ما يكونش موجود.”

قلبها بدأ يدق بسرعة.

“إنت… حارس الظل؟”

توقف الظل للحظة.

ثم اقترب أكثر.

حتى أصبح على بعد خطوات منها فقط.

لكن ملامحه ما زالت غير واضحة.

“ده الاسم اللي الناس بتسميه لي.”

“وأنت موافق؟”

صمت طويل.

ثم قال:

“أنا ما عنديش رفاهية الموافقة.”

في تلك اللحظة…

اهتز المكان.

وكأن شيئًا كبيرًا جدًا اقترب.

الظل التفت بسرعة.

“لقونا.”

“مين؟”

“اللي بيحكموا الباب ده.”

قبل أن تفهم نُوران…

بدأت السماء السوداء تتشقق.

خطوط من الضوء الأحمر ظهرت.

وأصوات غير مفهومة بدأت تتردد في كل اتجاه.

“إيه اللي بيحصل؟!” صرخت.

“مش وقت الأسئلة!”

الظل رفع يده نحوها.

لكنها تراجعت.

“إنت عايز مني إيه؟!”

صوته هذه المرة كان مختلفًا تمامًا.

أقرب.

وأكثر إنسانية.

“عايز أطلعك من هنا… قبل ما يلاقوكي.”

وفجأة…

ظهر شيء في السماء.

عيون.

كبيرة.

تراقب.

نُوران تراجعت للخلف بخوف.

“ده إيه؟!”

“مش تبصي ليهم.”

“ليه؟!”

“لأنهم هيعرفوا إنك هنا.”

لكن كان قد فات الأوان.

العيون تحركت.

وتركزت عليها.

وفي لحظة واحدة…

انفتح كل شيء حولها.

صوت قوي جدًا ملأ المكان:

“تم تحديد الهدف.”

الظل أمسك يدها بسرعة لأول مرة.

كانت يده باردة… لكنها حقيقية.

“اسمعيني كويس.”

نظرت له بارتباك.

“إنتِ لازم تختاري دلوقتي.”

“أختار إيه؟!”

لكن قبل أن يكمل…

بدأ المكان ينهار بالكامل.

والصوت يقترب.

والعيون تكبر.

“يا إما تثقي فيّ…”

توقف لحظة.

“يا إما تختفي للأبد.”

نُوران نظرت له.

ثم إلى العيون.

ثم إلى الفراغ الذي بدأ يبتلع كل شيء حولها.

وفي لحظة صمت كاملة…

همست:

“أنا… هثق فيك.”

ابتسم الظل ابتسامة خفيفة جدًا.

ثم شد يدها.

وقال:

“يبقى خلاص… هنعدّي الباب التاني.”

وفجأة…

انفجر الضوء.

واختفيا.

لكن قبل أن ينتهي كل شيء…

كان آخر ما رأته نُوران…

عيون الظلام وهي تفتح بالكامل…

وكأنها بدأت تستيقظ عليها لأول مره .

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلوة حلوة والله
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • ظلال الحقيقه    بين الخوف والطمانينه

    الفصل العاشر: بين الخوف والطمأنينةظل الضوء المنبعث من الرمز داخل كف نوران يزداد قوة، حتى انعكس على الجدران الحجرية المحيطة بهما.تراجعت خطوة إلى الخلف وهي تنظر إلى يدها بذهول."إيه اللي بيحصل؟!"لم يجبها أحد.لكن الرجل الغامض لمعت عيناه، واختفت ابتسامته الهادئة للحظة.قال بصوت منخفض:"إذن... استجابت."التفت حارس الظل نحو نوران بسرعة، ولم يكن القلق ظاهرًا على وجهه بهذه الصورة من قبل."اقفلي إيدك... حالًا."نفذت كلامه دون سؤال، وأغلقت أصابعها بقوة حول القطعة المعدنية.وبالفعل...بدأ الضوء يخفت تدريجيًا.لكن الضرر كان قد وقع.تبادل الرجال الواقفون خلف الرجل الغامض النظرات، وكأنهم تأكدوا من شيء كانوا يشكون فيه منذ البداية.ابتسم الرجل الغامض ابتسامة باردة وقال:"لم يعد هناك داعٍ للبحث... المفتاح أكد وجوده بنفسه."شعرت نوران بانقباض في صدرها.كلما سمعت كلمة "المفتاح"، ازداد شعورها بأنها لا تعرف نفسها.همست بصوت مرتجف:"أنا مش فاهمة... أنتم عايزين مني إيه؟"نظر إليها الرجل للحظات، ثم قال بهدوء أربكها أكثر من صراخه:"لو عرفتي الحقيقة الآن... هتكرهين الشخص الوحيد اللي واقف يحميكي."التفتت نو

  • ظلال الحقيقه    مابعد العاصفه

    الفصل التاسع: ما بعد العاصفةكان أول ما شعرت به نوران هو البرودة.ليست برودة الهواء، بل برودة غريبة تسللت إلى أعماقها، كأنها استيقظت في مكان سُحبت منه الحياة نفسها.فتحت عينيها ببطء.لم تجد السماء الحمراء.ولا البوابة العملاقة.ولا الكيان الذي أصدر أمر قتلها.كان كل شيء قد اختفى.جلست بصعوبة وهي تضع يدها على رأسها. الألم الذي يخترق صدغيها جعلها تغمض عينيها للحظات، ثم بدأت تستعيد أنفاسها.آخر ما تتذكره...الضوء الأبيض.وجه أليثا.والهمسة الأخيرة..."اهربي..."تسارعت دقات قلبها.نهضت فجأة، وأخذت تنظر حولها بقلق.كانت داخل قاعة حجرية واسعة، سقفها مرتفع إلى حد يصعب رؤية نهايته، والجدران القديمة تحمل النقش نفسه الذي رأته على غلاف كتاب البداية.لا يوجد أحد."حارس الظل؟"ارتد صوتها بين الجدران ثم عاد إليها.لكن لم يجبها أحد.تقدمت ببطء، تحاول تجاهل الشعور الثقيل في صدرها.لأول مرة منذ بدأت هذه الرحلة، شعرت بوحدة حقيقية.رغم أنها كانت تخاف من وجوده في البداية...إلا أن غيابه الآن كان أكثر رعبًا.خفضت نظرها دون قصد.القطعة المعدنية...ما زالت داخل كفها.قبضت عليها بقوة، وكأنها الشيء الوحيد الذ

  • ظلال الحقيقه    ابتعد عن ابنتي

    الفصل الثامن: ابتعد عن ابنتيساد الصمت.صمت ثقيل إلى درجة أن نُوران سمعت دقات قلبها بوضوح داخل أذنيها.كانت تحدق في المرأة التي ظهرت وسط الضوء الأبيض، غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو."ابتعد عن ابنتي."الجملة ما زالت تتردد في عقلها.ابنتي؟من تقصد؟هل تقصدها هي؟وكيف يمكن ذلك؟شعرت بأنفاسها تتسارع بينما كانت عيناها تنتقلان بين المرأة والرجل الغامض.لكن أكثر ما أربكها لم يكن ظهور المرأة.بل الخوف الذي ظهر على وجه الرجل.لأول مرة منذ رأته.لأول مرة اختفت ابتسامته الباردة.وتراجع خطوة للخلف.وكأنه رأى شيئًا لم يكن يتوقع رؤيته أبدًا.قال بصوت منخفض:"هذا مستحيل..."ابتسمت المرأة ابتسامة هادئة.لكن خلف تلك الابتسامة كانت هناك قوة مرعبة.قوة جعلت الهواء نفسه يرتجف.وقالت:"المستحيل هو أنك ما زلت تعتقد أن بإمكانك تغيير ما كُتب."بدأ الضوء الأبيض ينتشر في المكان.وتراجعت الظلال الحمراء التي كانت تملأ السماء.أما نُوران فكانت عاجزة عن الحركة."مين إنتِ؟"خرج السؤال منها أخيرًا.التفتت المرأة نحوها.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناهما شعرت نُوران بشيء غريب.دفء.شعور بالأمان.إحساس مألوف رغم

  • ظلال الحقيقه    الذاكره التي لاتموت

    الفصل السابع: الذاكرة التي لا تموتكان الظلام يحيط بنُوران من كل جانب.لم تكن تشعر بالأرض تحت قدميها، ولا بالهواء حولها، وكأنها سقطت داخل فراغ لا نهاية له. آخر ما تتذكره كان صوت حارس الظل وهو يهمس باسمها، ثم اختفى كل شيء.فتحت عينيها ببطء.لثوانٍ طويلة لم تستطع الرؤية.ضباب أبيض كثيف غطّى المكان بالكامل.حاولت النهوض، لكن رأسها كان يؤلمها بشدة.وضعت يدها على جبينها وأغمضت عينيها مرة أخرى.ثم سمعت صوتًا.صوت امرأة.هادئًا... لكنه غريب."أخيرًا استيقظتِ."تجمدت نُوران.رفعت رأسها بسرعة.لم يكن هناك أحد.فقط الضباب."مين؟"لم يأتها رد مباشر.لكن الضباب بدأ يتحرك ببطء.يتراجع.يتفرق.حتى ظهر أمامها ممر طويل تحيط به أعمدة حجرية ضخمة.لم يكن يشبه أي مكان رأته من قبل.الأعمدة كانت مغطاة برموز قديمة تشبه الرموز الموجودة داخل كتاب البداية.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها."فين أنا؟"هذه المرة جاءها الرد."في المكان الذي بدأت فيه القصة."اتسعت عيناها."إنتِ مين؟"ظهر ضوء خافت بين الأعمدة.ثم بدأت ملامح امرأة تتشكل داخله.شعر طويل بلون الفضة.وثوب أبيض يتحرك مع الهواء رغم أن المكان كان ساكنًا.لكن أ

  • ظلال الحقيقه    ما وراء الباب الثاني

    الفصل السادس: ما وراء الباب الثانيلم يكن السقوط عاديًا.لم يكن مجرد انتقال بين مكانين.نُوران شعرت وكأنها تُسحب من واقعها بالكامل، كأن وجودها نفسه يُعاد تشكيله من جديد.وعندما فتحت عينيها…لم تكن تمسك بيد حارس الظل بعد.لكنها كانت تشعر بأثره.دفء خفيف في كفها… رغم برود المكان حولها.وقفت ببطء.نظرت حولها.كانت في مكان غريب جدًا.ليست مكتبة.وليست غرفة.بل ممر طويل جدًا… لا نهاية له.الجدران ليست حجرًا، بل شيء يشبه الزجاج الداكن، يعكس صورًا مشوشة لها.لكن الصور لم تكن ثابتة.كانت تتحرك.“إنتي كويسة؟”صوته.حارس الظل.التفتت بسرعة.وكان يقف خلفها مباشرة.لكن هذه المرة…كان أكثر وضوحًا من أي وقت سابق.ملامحه بدأت تكتمل تدريجيًا، وكأن هذا المكان يسمح له بالظهور أكثر.“إحنا فين دلوقتي؟” سألت وهي تحاول السيطرة على ارتجافها.نظر حوله بحذر.“ده ممر الانتقال بين الطبقات.”“طبقات إيه؟”لم يجب مباشرة.وكأنه يختار كلماته بعناية.ثم قال:“كل باب فتحتيه، بيوديك لطبقة أعمق من الكتاب.”نُوران نظرت له بعدم فهم.“يعني إحنا لسه جوه المخطوطة؟”هز رأسه.“أعمق مما تتخيلي.”الممر بدأ يهتز فجأة.صوت خافت ظه

  • ظلال الحقيقه    ما بعد الباب

    الفصل الخامس: ما بعد البابالضوء انفجر.لكن نُوران لم تشعر بالألم.فقط… فراغ.لحظة واحدة كانت فيها ممسكة بيد “حارس الظل”، واللحظة التالية لم تعد تشعر بأي شيء على الإطلاق.ثم عاد الإحساس تدريجيًا.أرض تحت قدميها.هواء في صدرها.وصوت نبضها.فتحت عينيها ببطء.لكن هذه المرة…لم تكن في المكان نفسه.كانت داخل غرفة مختلفة تمامًا.ليست مظلمة مثل الحد الفاصل.ولا طبيعية مثل الأرشيف.بل غرفة تشبه مكتبة ضخمة، لكن بلا سقف واضح.رفوف تمتد للأعلى بلا نهاية، وكأنها تلامس السماء.والكتب…ليست مغلقة.بل كأنها “تتنفس”.“إنتِ كويسة؟”الصوت كان قريبًا جدًا.التفتت بسرعة.وكان هو.حارس الظل.لكن هذه المرة…لم يكن ظلًا فقط.نُوران تجمدت.لأول مرة تراه بوضوح جزئي.ملامحه ليست مكتملة بالكامل، كأن جزءًا منه ما زال بين العالمين.لكن عينيه…كانت واضحة.ثقيلة.تحمل شيء أعمق من أي خوف عرفته.“إنت… شكلك كده؟” همست بعدم تصديق.لم يجب مباشرة.بل نظر حوله أولًا.كأنه يتأكد أن المكان آمن.ثم قال بهدوء:“ده أقل شكل ممكن يثبت فيه وجودي هنا.”نُوران نظرت حولها بارتباك.“إحنا فين دلوقتي؟”“داخل أول طبقة من الكتاب.”تجمدت

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status