تسجيل الدخول
كان المساء ثقيلاً على رامي وهو يقف أمام باب الشقة في الطابق الرابع. حقيبتان كبيرتان على كتفيه، وشنطة صغيرة في يده، وقلبه يخفق أسرع مما ينبغي لشاب في الثانية والعشرين من عمره. السكن الجامعي أُغلق فجأة بسبب أعمال صيانة طويلة، وأخوه الأكبر سامي عرض عليه البقاء عندهم «لأسابيع قليلة فقط». رامي قبل العرض وهو يشعر بالامتنان، لكنه لم يكن يتوقع أن يصبح هذا الامتنان بداية لشيء آخر تمامًا.
ضغط على الجرس. بعد ثوانٍ فتحت الباب ليلى. لم تكن كما يتذكرها من الزيارات القصيرة السابقة. كانت ترتدي فستانًا منزليًا خفيفًا بلون الخوخ الفاتح، يصل إلى منتصف فخذيها فقط. القماش رقيق لدرجة أنه يكاد يشف عن لون بشرتها البيضاء الناعمة. صدرها ممتلئ ومرتفع، والفتحة عند الرقبة منخفضة بما يكفي لتكشف عن انحناءة الثديين دون أن تكون فاضحة تمامًا. شعرها الأسود الطويل مُرسل على كتفيها، وعيناها الواسعتان تنظران إليه بابتسامة هادئة فيها شيء من الدفء… وشيء آخر لم يستطع تسميته بعد. — رامي… أهلاً. تعال ادخل، سامي في الحمام. صوتها كان هادئًا، لكنه وصل إلى أذنيه كأنه لمس جلده. دخل وهو يحاول ألا ينظر إلى ساقيها العاريتين. الحقيبتان بدتا فجأة أثقل. أغلقت الباب خلفه، ومرّت بقربه قريبة جدًا حتى شمّ رائحة جسدها: صابون ناعم مخلوط بشيء زهري خفيف، ودفء أنثوي نظيف. — الغرفة الصغيرة جاهزة لك. سامي قال إنك ستبقى أسبوعين أو ثلاثة… صح؟ — نعم… إن شاء الله. شكرًا جدًا يا ليلى. أنا متضايق إن كنت أسبب إزعاج. ابتسمت ابتسامة صغيرة ومالت برأسها قليلاً، فانسدل خصلة من شعرها على خدها. — لا تزعجنا أبدًا. البيت كبير بما يكفي. وأنت أخو سامي… يعني أخوي كمان. الجملة الأخيرة خرجت بنبرة عادية، لكنها جعلت شيئًا في صدر رامي يتقبض. أخوها؟ هو يعرف أنها زوجة أخيه، لكن الطريقة التي نطقت بها الكلمة جعلتها تبدو أقرب مما ينبغي. أخذته إلى الغرفة في نهاية الممر. كانت صغيرة ونظيفة، سرير مفرد، مكتب، وخزانة. النافذة تطل على الشارع الهادئ. وضع حقائبه وهو يشعر بحرارة خجولة تصعد إلى وجنتيه كلما التقت عيناه بعينيها. — لو احتجت أي حاجة… ملابس، أكل، أي شيء… قولي لي. أنا عادة أكون في البيت معظم اليوم. خرج سامي من الحمام في هذه اللحظة، منشفة حول خصره، شعره مبلل. كان أكبر من رامي بست سنوات، طيب الوجه، لكنه بدا متعبًا أكثر مما يتذكره رامي. رحب به بحرارة، ثم اعتذر أنه متعب وسيخلد مبكرًا. رامي لاحظ أن سامي قبّل ليلى على جبينها قبلة سريعة وخافتة، ثم اختفى في غرفة النوم. بقيت ليلى معه في الصالة. — تعال أعدّ لك شيء تأكله. أكيد جعان بعد الطريق. جلسا على طاولة المطبخ الصغيرة. هي وقفت أمام البوتاجاز تعدّ بيضًا ولبنة وخبزًا، وهو جالس يحاول ألا ينظر إلى ظهرها. الفستان كان مشدودًا على خصرها النحيل ثم ينسدل على ردفيها الممتلئين المستديرين. كلما انحنت قليلاً لفتح درج أو أخذ شيء من الثلاجة، ارتفع طرف الفستان سنتيمترات قليلة وكشف عن بداية الفخذين الناعمين. رامي شعر بحرارة غريبة في أسفل بطنه، فخفض عينيه بسرعة إلى الطاولة، لكن الصورة بقيت محفورة. أكل بصمت وهو يشعر أنها تراقبه بين الحين والآخر. عندما رفعت عينيها والتقتا بعينيه، ابتسمت ابتسامة خفيفة كأنها تعرف تمامًا ما يدور في رأسه. — أنت تغيرت يا رامي. آخر مرة شفتك كنت أنحف. صرت… أقوى. نطقت كلمة «أقوى» ببطء، ونظراتها نزلت للحظة إلى كتفيه ثم عادت إلى وجهه. رامي أحس بدمه يصعد إلى وجهه. — أنا… بلعب رياضة شوية في الجامعة. وطب يخلي الواحد يتحرك كتير. ضحكت ضحكة قصيرة وناعمة. — الطب. أنت مجتهد أوي. سامي دايمًا يفتخر بيك. بعد الأكل غسلت الصحون وهو يصر على المساعدة. وقفا جنب بعض أمام الحوض. يدها كانت تلمس يده أحيانًا بالصدفة وهي تناوله طبقًا أو فوطة. في كل مرة كانت تلامسه، كان جسمه يرتعش ارتعاشة خفيفة لا يستطيع السيطرة عليها. هي لاحظت. لم تقل شيئًا، لكنها ابتسمت لنفسها وأبطأت حركتها أكثر. عندما انتهى، قالت بصوت هادئ: — أنا هروح أنام. لو احتجت حاجة في الليل… الباب مش مقفول. سامي بينام تقيل أوي، فما تترددش. نظرت إليه نظرة طويلة لثانية أو اثنتين، ثم انصرفت. رامي بقي واقفًا في المطبخ يشعر أن قلبه يطرق بقوة ضد أضلاعه. في غرفته، حاول يذاكر. فتح كتاب التشريح، لكن الكلمات كانت تتحرك أمام عينيه دون معنى. صورة ليلى وهي تقف أمام البوتاجاز، والفستان الخفيف، والساقين العاريتين، كانت تملأ رأسه. تذكر كيف انحنت، وكيف ارتفع طرف الفستان، وكيف بدت بشرتها ناعمة وبيضاء تحت الضوء الخافت. شعر بنبض غريب في أسفل بطنه. حاول يتجاهله. أغلق الكتاب واستلقى على السرير ينظر إلى السقف. كان خجلاً من نفسه. هي زوجة أخيه. هو ضيف في بيتهم. كيف يفكر فيها بهذه الطريقة؟ لكنه لم يستطع إيقاف الصور. بعد منتصف الليل بقليل، سمع صوت حركة خفيفة في الممر. الباب كان مواربًا قليلاً. قام بهدوء ونظر من الفتحة الضيقة. ليلى كانت خارجة من الحمام. كانت ترتدي قميص نوم قصيرًا جدًا من الحرير الأسود، يكاد يصل إلى أعلى فخذيها فقط. القميص مشدود على صدرها، والحلمتان واضحتان تحت القماش الرقيق. شعرها مبلل قليلاً ويتساقط على كتفيها. مشت ببطء نحو غرفة النوم، وظهرها كان مواجهًا له للحظة. الردفان يتحركان تحت الحرير بحركة طبيعية ومثيرة في آن واحد. ثم دخلت الغرفة وأغلقت الباب بهدوء. رامي رجع إلى سريره وهو يتنفس بصعوبة. كان وجهه محمومًا، ويده ترتعش قليلاً. لم يجرؤ على أن يلمس نفسه. الحياء القديم الذي تربى عليه كان لا يزال قويًا. لكنه استلقى ينظر إلى الظلام، والجسد الذي رآه للتو محفور في ذاكرته بكل تفصيل. في الغرفة المجاورة، كانت ليلى مستلقية بجانب سامي النائم. عيناها مفتوحتان في العتمة. كانت قد شعرت بنظرات رامي طوال المساء. عرفت أنه ينظر إلى ساقيها، إلى صدرها، إلى ردفيها. ورأت الحمرة التي صعدت إلى خديه كلما اقتربت منه. شيء دافئ وممنوع تحرك في داخلها. زوجها نائم بجانبها كالعادة، منهك، وجسده بارد تجاهها منذ شهور طويلة. أما الشاب في الغرفة الأخرى… كان ينظر إليها كأنها امرأة حقيقية، لا مجرد زوجة أخيه. ابتسمت في الظلام ابتسامة صغيرة وبطيئة. لم تكن قد قررت شيئًا بعد. لكنها عرفت أن الأيام القادمة لن تكون عادية. رامي في غرفته أغلق عينيه أخيرًا وهو يكرر في نفسه: «هي زوجة أخوي… أنا ضيف… لازم أتحكم في نفسي». لكن الصورة الأخيرة لها وهي تمشي بالحرير الأسود بقيت آخر ما رآه قبل أن ينام.يوم الاثنين جاء ثقيلًا على رامي منذ اللحظة التي فتح فيها عينيه. الشمس كانت قد ارتفعت، وصوت سامي وهو يغادر إلى عمله وصل إليه مكتومًا من الممر. بقي رامي مستلقيًا يحدق في السقف. الليلة السابقة كانت ليلى قد استرجعته ببطء وسيطرة، لكنها تركت فيه توترًا لم ينتهِ. اليوم كانت نورا وهالة ستلتقيان لوحدهما. وهو لن يكون هناك. الفكرة كانت تزعجه أكثر مما توقع.أخرج هاتفه. الرسائل كانت تنتظره كالعادة.نورا (وصلت في السابعة والنصف): «صحيت بدري. اللقاء مع هالة الساعة سبعة مساءً في كافيه هادي قرب الشغل. هحكي لها عنك… بكل التفاصيل اللي تسمح بيها. انتَ جاهز تبقى موضوع النقاش ساعتين كاملين؟»هالة (وصلت في الثامنة): «صباح الخير. أنا متوترة شوية من قعدة النهارده مع نورا. بس فضولي أكبر من التوتر. لو سمحت… ابعتلي رسالة قبل ما أروح. حاسّة إن كلامك بيرتبلي دماغي.»ليلى دخلت الغرفة في هذه اللحظة تحمل فنجان قهوة. كانت ترتدي الروب الحريري مفتوحًا على صدرها، وشعرها مبعثر بطريقة متعمدة. جلست على طرف السرير وأعطته الفنجان، ثم أخذت الهاتف من يده وقرأت الرسائل بسرعة.— هما بجد هيتقابلوا النهارده — قالت وهي تبتسم نصف ابت
بدأ الأسبوع الجديد بإيقاع مختلف. سامي كان يعمل لساعات أطول بسبب مشروع جديد، مما جعل الصباحات والمساءات أكثر فراغًا داخل الشقة. رامي كان يشعر أن الوقت نفسه قد تمدد، وأن كل ساعة صارت تحمل وزن الرسائل التي لا تتوقف. هاتفه أصبح امتدادًا ليده؛ كلما وضعه عاد وأخذه من جديد كأن هناك خيطًا غير مرئي يشده إليه.في صباح الأحد وصلت أول رسالة من هالة في التاسعة والنصف:«صباح الخير رامي. الليلة فاتت وأنا بفتكر القهوة والكلام. أنا مش من الناس اللي بيكتبوا كتير… بس حسيت إني عايزة أكمّل من حيث توقفنا.»تحتها صورة جديدة: هالة هذه المرة في شرفة صغيرة، شعرها يطير قليلاً مع الهواء، بلوزة بيضاء أخرى مفتوحة زرًا واحدًا إضافيًا عن المرة السابقة، وعيناها تنظران إلى الكاميرا بابتسامة هادئة فيها شيء من التحدي الخجول.رامي قرأ الرسالة مرتين وهو لا يزال في السرير. كتب ردًا أطول من المعتاد:«صباح الخير هالة. أنا كمان لسه بفتكر. الصورة وصلت… والشرفة دي باين عليها هادية زي صوتِك. لو تحبي نكمّل الكلام في أي وقت.»أرسلها ثم وضع الهاتف على صدره. بعد دقائق دخلت ليلى تحمل فنجاني قهوة. كانت ت
نام رامي تلك الليلة متأخرًا جدًا. ليلى كانت قد استرجعته ببطء وصمت في غرفة النوم الصغيرة، كأنها تريد أن تمحو أي أثر تركه الوجه الجديد قبل أن تسمح له بالنوم. لم تتحدث كثيرًا أثناء ذلك. كانت تلمس وتقبل وتتحرك فوقه بإيقاع هادئ مسيطر، وعيناها مفتوحتان تنظران إلى وجهه في الظلام كأنما تتأكدان أنه لا يزال هنا بالكامل. عندما انتهى الأمر استلقت إلى جانبه دقائق طويلة، رأسها على صدره، قبل أن تهمس:— عيناها لمعت لما بصّت عليك آخر مرة عند الباب. أنا شفت. وإنتَ كمان شفت.ثم نهضت بهدوء وعادت إلى غرفة سامي قبل أن يرجع. رامي بقي وحيدًا في الغرفة الضيقة، والجسد مرتخٍ، لكن العقل كان أبعد ما يكون عن الاسترخاء. صورة هالة وهي تمد يدها للمصافحة الثانية، والضغط الخفيف الذي تركته أصابعها، والجملة التي قالتها بصوت منخفض «لو في فرصة تانية… أحب آجي» كانت تدور كشريط لا يتوقف.قرب الثانية فجرًا اهتز هاتفه. رسالة من نورا:«لسه صاحي؟ عرفت إنها مشيت. ليلى بعتِتلي كلمة واحدة: “عدّت كويس”. قولّي أنتَ. عيناك اتغيرت ولا لأ؟»رامي نظر إلى الشاشة طويلاً في الظلام. كتب ثم مسح، ثم كتب مجددًا:«ا
رنّ الجرس للمرة الثانية، أقصر هذه المرة، كأنها تردد في الإصرار. ليلى نظرت إلى رامي نظرة أخيرة سريعة، نظرة فيها تحذير وتشجيع في آن واحد، ثم فتحت الباب بابتسامة واسعة دافئة تمارسها منذ سنوات كجزء من دور الزوجة المضيافة.— هالة… أهلاً أهلاً. اتفضلي.دخلت المرأة التي كان اسمها يدور في رأس رامي منذ أيام. كانت في أوائل الثلاثين كما وصفتها ليلى، أطول قليلاً من ليلى نفسها، بشرة فاتحة ناعمة تميل إلى البياض، وشعر أسود طويل مرسَل على كتفيها بموجات هادئة طبيعية. عيناها واسعتان ولونهما بني غامق، وفيهما ذلك الهدوء الذي تحدثت عنه ليلى، لكنه كان هدوءًا مكتملًا لا فراغ فيه. ارتدت بلوزة بيضاء من قماش ساتان خفيف، بأكمام طويلة مفتوحة عند الرقبة بما يكفي لتظهر بداية ناعمة للاستدارة الأنثوية دون أن تكون جريئة، وبنطال جينز داكن يلتصق بخصرها ووركيها بطريقة أنيقة ومحافظة في الوقت نفسه. عطرها كان خفيفًا وزهريًا، مختلفًا عن عطر ليلى وعن عطر نورا.— مرسي إنكِ دعيتيني — قالت هالة بصوت هادئ ومنخفض فيه خشونة خفيفة مريحة. — أنا من فترة طويلة ما خرجتش كده.ليلى ضحكت ضحكة خفيفة وأمسكت بذراعها تق
لم ينم رامي تلك الليلة إلا قليلًا. كان يستلقي على ظهره في الغرفة الصغيرة، يحدق في الظلام، ويسمع صوت تنفس الشقة نفسها: صوت الثلاجة البعيد، وحركة عربة في الشارع في ساعة متأخرة، ثم صمت يعود أثقل من السابق. الجمعة صارت على بعد ساعات فقط. الوجه الذي لم يره بعد، والذي صار له اسم وصورة متخيلة وموعد محدد، كان يقترب كظل يمشي ببطء نحو الباب.حاول أن يفكر في شيء آخر. فتح هاتفه ونظر إلى الرسائل القديمة مع نورا. آخر رسالة منها وصلت في الحادية عشرة مساءً:«بكره هتشوفها. أنا مش هنام كويس الليلة. ابعتلي بعد ما تمشي. عايزة أعرف إذا كانت عيناك هتتغير ولا لأ.»قرأها ثلاث مرات ثم أغلق الشاشة. الضوء الأزرق اختفى، لكن الكلمات بقيت معلقة في الهواء فوقه. قلبه كان يدق بإيقاع غير منتظم. جزء منه كان فضوليًا حد الألم، وجزء آخر كان يشعر بثقل يشبه الذنب، لكنه ذنب باهت ومُتعب، كأنه صوت بعيد لم يعد يملك قوة الصراخ.في الغرفة المجاورة كان سامي يغط في نومه العميق كالعادة. رامي سمع شخيره الخفيف المنتظم مرة واحدة ثم انقطع. بعدها جاء صوت حركة أخرى: ليلى. عرف أنها لم تنم هي الأخرى. بعد دقائق سمع باب غرفتها يُفتح بهدوء، ثم
مرّ اليوم التالي ببطء أثقل مما اعتاد رامي عليه. الصباح بدأ بصوت سامي وهو يتحرك في الممر، ثم صوت الباب الخارجي يُغلق. رامي بقي في سريره دقائق إضافية يحدق في السقف. الجسد كان لا يزال يحمل أثر الليلة السابقة: ليلى التي استرجعته بعد عودته من بيت نورا، والطريقة التي كانت تمسك بها يديه وهي تتحرك فوقه، والجملة التي قالتها عن هالة والجمعة القادمة.proto اسم هالة صار الآن أكثر من مجرد كلمة تُلقى في الهواء. صار موعدًا. صار وجهًا متوقعًا. وصار ثقلًا إضافيًا على صدره كلما حاول أن يتنفس بعمق.عندما خرج إلى المطبخ وجد ليلى واقفة أمام البوتاجاز. هذه المرة كانت ترتدي فستانًا منزليًا بسيطًا لونه بيج فاتح، يصل إلى ركبتيها، ومشدودًا عند الخصر بطريقة تُبرز استدارة جسدها دون أن تكون فاضحة. شعرها كان مربوطًا في ذيل حصان مرتفع، وعيناها هادئتان لكن فيهما ذلك البريق الذي يعرفه الآن جيدًا.— صباح الخير — قالت دون أن تلتفت إليه فورًا. — نمت بعد ما رجعت؟— شوية.ابتسمت نصف ابتسامة وسكبت له كوب قهوة. عندما التفتت تمامًا كانت تحمل الكوب بيد والطبق الصغير باليد الأخرى. اقتربت ووضعتهما على الطاولة أمامه، ثم جلست مقا







