بيت / الرومانسية / ظِلّ الأخ الضعيف / الفصل 14: أربعاء صامت وجيم في المساء

مشاركة

الفصل 14: أربعاء صامت وجيم في المساء

مؤلف: Hooligan
last update تاريخ النشر: 2026-08-23 05:28:31

يوم الأربعاء جاء ثقيلًا وهادئًا في ظاهره.
استيقظ رامي مبكرًا هذه المرة. سمع صوت سامي وهو يتحرك في الممر، ثم صوت الباب الخارجي يُغلق. بقي في سريره دقائق إضافية يحدق في السقف. غدًا الخميس. غدًا الموعد الذي صار أقرب مما يحتمل.

عندما خرج إلى المطبخ كانت ليلى واقفة أمام الثلاجة، مرتدية قميصًا قطنيًا واسعًا يصل إلى ركبتيها. لم تكن تبدو متعمدة الإثارة هذه المرة. بدت… متعبة قليلًا، أو منتظرة.

— صباح الخير. هتروح الجامعة؟

— مش النهاردة. هروح الجيم بعدين.

هزّت رأسها ومدت له كوب قهوة. أصابعها لم ت
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 14: أربعاء صامت وجيم في المساء

    يوم الأربعاء جاء ثقيلًا وهادئًا في ظاهره.
استيقظ رامي مبكرًا هذه المرة. سمع صوت سامي وهو يتحرك في الممر، ثم صوت الباب الخارجي يُغلق. بقي في سريره دقائق إضافية يحدق في السقف. غدًا الخميس. غدًا الموعد الذي صار أقرب مما يحتمل. عندما خرج إلى المطبخ كانت ليلى واقفة أمام الثلاجة، مرتدية قميصًا قطنيًا واسعًا يصل إلى ركبتيها. لم تكن تبدو متعمدة الإثارة هذه المرة. بدت… متعبة قليلًا، أو منتظرة. — صباح الخير. هتروح الجامعة؟ — مش النهاردة. هروح الجيم بعدين. هزّت رأسها ومدت له كوب قهوة. أصابعها لم تلمس أصابعه هذه المرة. جلسا معًا في صمت أطول من المعتاد. أخيرًا قالت وهي تنظر إلى فنجانها: — بكرة. هتخرج معاها؟ — مش عارف لسه. ابتسمت ابتسامة صغيرة مكسورة عند الطرف. — عارف. بس مش عايز تقول. عادي. أنا مش هسأل تاني زي ما قلت. وقفت وغسلت فنجانها. رامي راقب ظهرها. القميص كان يسقط على استدارة جسدها بطريقة مألوفة، لكنه لم يقترب. شيئًا ما في الهواء كان مختلفًا اليوم: ليس توتر الرغبة فقط، بل توتر الانتظار والغيرة الهادئة التي لا تُقال مباشرة. خرج بعد الظهر. ذهب إلى النادي الرياضي الذي كان يش

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 13: ثلاثة أيام قبل الخميس ومشي على الكوبري

    مرّ يوم الثلاثاء ببطء متعمد.
رامي لم يذهب إلى الجامعة. بقي في الشقة حتى الظهر يحاول يذاكر، لكن الكلمات كانت تنزلق من فوق الصفحة دون أن تستقر. ليلى كانت تتحرك حوله بهدوء مدروس: تارة تدخل غرفته بحجة ترتيب الغسيل، وتارة تجلس على طرف سريره تسأله عن المحاضرات وهي تمرر أصابعها على حافة الكتاب فقط دون أن تلمسه. لم تزد على ذلك. كأنها قررت أن تترك التوتر يتراكم وحده حتى يوم الخميس. بعد الظهر خرج. لم يخبرها إلى أين. أخذ المترو إلى وسط البلد ومشى في الشوارع المزدحمة بلا هدف واضح. دخل مكتبة عامة كبيرة مختلفة عن مكتبة الجامعة، جلس فيها ساعة كاملة يقلب مجلات طبية قديمة دون أن يقرأ حرفًا. ثم خرج مجددًا ومشى حتى وصل إلى كوبري قصر النيل. وقف في منتصف الكوبري ينظر إلى النيل. الهواء كان محمّلاً برطوبة المساء الأولى، والناس يمرون خلفه في الاتجاهين. أخرج هاتفه. رسالة من نورا منذ ساعتين: «الثلاثاء بطيء أوي. أنت فين؟» كتب:
«على كوبري قصر النيل. بمشي.» الرد جاء بعد دقائق:
«أنا قريبة. أعدّي؟» لم يرد فورًا. نظر إلى المياه المظلمة تحت الكوبري، ثم كتب

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 12: مكتبة الجامعة ورسالة بعد منتصف الليل

    نام رامي تلك الليلة وهو يسمع صوت شخير سامي الخفيف من الغرفة المجاورة، وصوت ليلى وهي تتحرك ببطء على السرير. لم تدخل غرفته هذه المرة. اكتفت برسالة واحدة وصلت إليه في الحادية عشرة والنصف:«شممت ريحتها على قميصك لما عدّيت جنبي في الممر. نورا بتعرف تختار العطر. نام… وبكرى نحكي.»حذف الرسالة بعد قراءتها، لكنه لم يستطع حذف الإحساس.في الصباح خرج سامي مبكرًا كعادته. ليلى وقفت عند الباب وهي ترتدي فستانًا منزليًا بسيطًا هذه المرة، كأنما قررت أن تُخفف الإشارات أمامه ليوم واحد.— هتروح الجامعة؟— أيوه. عندي محاضرتين… وبعدين مكتبة. ممكن أرجع متأخر.ابتسمت ابتسامة صغيرة ومدت يدها وعدّلت طية قميصه عند الصدر، أصابعها استقرت ثانية أطول من اللازم فوق مكان نبضه.— خذ فلوس عشان تاكل برا. ولو نورا كلمتك… مش لازم تقولي كل حاجة. بس قولّي إذا قررت تشوفها يوم الخميس.خرج. الهواء الخارجي كان مرة أخرى أخف.قضى المحاضرتين في مقعده الأخير، يكتب ملاحظات قليلة ويحدق في الشاشة أكثر مما يسمع. بعد انتهاء الثانية ذهب مباشرة إلى المكتبة المركزية. اختار طاولة في الزاوية البعيدة قرب ا

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 11: محاضرة صباحية ومقهى على الكورنيش

    في الصباح التالي قرر رامي أن يخرج.
الشقة صارت تضغط على صدره أكثر مما تحتمل جدرانه. ارتدى بنطال جينز وتيشيرتًا أزرق فاتحًا، وأخذ حقيبته الجامعية، وأخبر ليلى وهو واقف عند الباب:— عندي محاضرة متأخرة النهاردة… وبعدين هعدّي على المكتبة. ممكن أرجع بالليل.ليلى كانت تلبس روبًا خفيفًا، شعرها مبلل بعد الحمام. نظرت إليه نظرة هادئة ثم اقتربت وعدّلت طية تيشيرته عند الكتف، أصابعها بقيت لحظة أطول من اللازم.— خذ مفتاح الشقة معاك. ولو تأخرت… الباب مش هيتقفل.
همست قرب أذنه قبل أن تبتعد:
— نورا سألت إذا كنت هتكون فاضي بكرة بعد الظهر. قلت لها إنك حر.خرج دون أن يرد. الهواء الخارجي كان أخف من هواء الشقة الثقيل المختلط بروائح الجسد والعطر والبخور.الجامعة كانت على بعد أربعين دقيقة بالمترو. جلس رامي في العربة ينظر من النافذة دون أن يرى شيئًا. الوجوه حوله عادية، ناس تذهب إلى أعمالها أو محاضراتها، لا أحد يعرف أن يديه لمستا منذ يومين جسدَي امرأتين متزوجتين، وأن أصابعه لا تزال تتذكر الدفء والرطوبة والارتعاش.المحاضرة كانت في قاعة كبيرة عن علم الأدوية. حاول يركز في كلام الدكتور، وكتب

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 10: رائحة على الأصابع وصمت المساء

    نام رامي تلك الليلة متأخرًا. الجسد كان ثقيلًا من اللذة التي خرجت منه مرتين في أقل من ساعتين، لكن العقل لم يهدأ. كلما أغلق عينيه عاد الإحساس نفسه: أصابع نورا الواثقة التي أمسكت به أول مرة، ثم أصابع ليلى التي أكملت ما بدأته الأخرى وأوصلته إلى النهاية وهي تبتسم فوقه. رائحة المرأتين لا تزال عالقة على جلده، رغم أنه استحم قبل أن ينام.في الصباح التالي استيقظ على صوت سامي في المطبخ. الساعة السابعة والنصف. ارتدى بنطالًا وتيشيرتًا وخرج. سامي كان يشرب قهوته بسرعة، وجهه شاحب كالعادة، وعيناه محمرتان من قلة النوم أو من الإرهاق المزمن.— صباح الخير. نمت كويس؟— أيوه… الحمد لله.ليلى كانت تقف عند البوتاجاز بظهرها إليهما، مرتدية روبًا منزليًا سميكًا هذه المرة، كأنما أرادت أن تُخفي كل شيء أمام زوجها. عندما التفتت، كانت ملامحها هادئة ومرتاحة، وفي عينيها ذلك الهدوء الذي يعرفه رامي الآن جيدًا.سامي قبّلها على جبينها قبلة سريعة، ثم التفت إلى رامي:— أنا هتأخر النهاردة. اجتماع مسائي. ممكن أرجع بعد العشرة. خليكم مستريحين.خرج بعد دقائق. الباب أُغلق. الصمت ملأ الشقة.ليلى لم

  • ظِلّ الأخ الضعيف   الفصل 9: اللقاء الثاني… واللمسات التي كسرت الحياء

    مرّ يومان بعد زيارة نورا الأولى. في صباح اليوم السادس، بعد خروج سامي، جلست ليلى أمام رامي على الكنبة وهي ترتدي قميص نوم حريريًا قصيرًا مفتوحًا، وراحت تمرر أصابعها على رقبته ببطء. — نورا جاية العصر. أنا هعمل نفسي نازلة مشوار ساعة ونص أو ساعتين. هسيبكم لوحدكم. مش هبعد أوي… بس هيديكم مساحة. عايزة أشوف أنت هتوصل لفين من غير ما أكون قاعدة أراقبك زي المجنونة. قبّلته قبلة أعمق من المرات السابقة، ثم أخذت يده وأدخلتها تحت قميصها ووضعتها على ثديها العاري مباشرة. تركته يلمس الجلد الدافئ والحلمة المتصلبة دقائق كاملة، وهي تراقبه بابتسامة راضية. عندما سحبت يده، كانت راحته لا تزال تشعر بنعومتها. — دي تذكرة مني. عشان ما تنساش مين اللي فتح لك الباب. في الخامسة وصلت نورا. كانت أكثر جرأة في ملبسها هذه المرة: فستان صيفي قصير جدًا لونه نبيتي، بدون حمالة صدر، والحلمتان واضحتان مع كل حركة، والفستان ملتصق بجسدها حتى أعلى الفخذين. سلّمت على ليلى بحرارة، ثم على رامي، ويدها بقيت في يده ثانيتين أطول من اللازم. بعد ربع ساعة من الحديث السطحي، نهضت ليلى فجأة: — أنا عندي مشوار سريع. هرجع تاني. ارتاحوا… والبيت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status