Startseite / الرومانسية / عادت لتكسر كبرياءه / الفصل التاسع والثلاثون: رماد الليل والورد المسموم

Teilen

الفصل التاسع والثلاثون: رماد الليل والورد المسموم

last update Veröffentlichungsdatum: 22.08.2026 17:29:54

في المساء ذاته، أقام السيد أنس حفل عشاء ساهر طغت عليه أضواء البنفسج الفاخرة والديكورات الأنيقة في قاعة المنتجع المطلة على البحر، وذلك بمناسبة عيد ميلاد زوجته ليلى. كانت ليلى في الحقيقة قد اتفقت مع زوجها على تدبير هذه الدعوة خصيصاً لياسمين ولؤي، أملاً في تقريب المسافات وإعادة الشمل بينهما بعد أن لمست بحسها العاطفي وجود شرارة قديمة ومكتومة لم تُطفأ بعد.

مرت السهرة بطقوس دافئة، لكن ياسمين، وتحت ثقل الذكريات وضغوط الأيام الأخيرة، شربت أكثر من طاقتها لتنسى الصراع المشتعل في رأسها.

عقب انتهاء السهرة، لاحظ لؤي عدم قدرة ياسمين على السير بثبات. تقدم نحوها بخطوات حنونة وقرر مرافقتها بنفسه إلى كوخها الصيفي في المنتجع. ولكن عندما وصلا، كانت ياسمين في حالة من الإنهاك والتشتت والمزرية التي لم تكن ترغب الإطلاق في أن يراها عليها أحد، وخاصة هو.

رفض لؤي أن يتركها في تلك الحالة بمفردها، وبحسم دافئ حمالها ببطء واصطحبها إلى كوخه الصيفي الخشبي الخاص.

هناك، داخل الكوخ الدافئ بعيداً عن أضواء العالم، ساد الصمت إلا من صوت أنفاسهما المتهدجة وضجيج أمواج البحر في الخارج. اقترب لؤي منها ببطء، وعيناه تفيضان بحنان وشوق طال كتمانه، وبدأ يهمس لها بكلمات ساحرة ملؤها الندم واللهفة، كلمات نفذت مباشرة إلى قلبها الجريح لتلين دفاعاتها الفولاذية لأول مرة منذ ثلاث سنوات.

حشرها لؤي في زاوية الغرفة الهادئة، حيث انكمش الضوء الخافت حولهما كستارة ناعمة. شعر جسدها بصلابة الجدار خلف ظهرها، وبرودة الهواء تلامس جلدها المكشوف قبل أن يذوب في حرارة أنفاسه. تلاقت أطرافهم في لحظة ضعف واستسلام مشتعلة؛ أصابعه تشبثت بخصرها، وشعرت بنبضه يتسارع تحت راحة يدها وهي تستجيب، أصابعها تنزلق على قماش قميصه وتتحسس تضاريس عضلاته.

طبع على شفتيها قبلة حارة دافئة، طعمها مالح قليلاً من عرق خفيف، ورائحتها مختلطة بعطره الخشبي الدافئ. تلتها قبلة أخرى أشد شوكاً، أسنان خفيفة تلامس شفتها السفلى فترتعش، ولسانه يستكشف ببطء حتى يُخرج من صدرها أنيناً مكتوماً. ثم جاءت القبلة الثالثة الطويلة، بطيئة وعميقة، أذابت كل جدران الكبرياء بينهما… أصابعها تغوص في شعره، ويده تنزلق على منحنى ظهرها، تلامس الجلد الناعم تحت القماش، وكل لمسة تُشعل شرارة جديدة.

ليتوج ذلك القرب بليلة دافئة ملحمية، تعانقت فيها الأجساد والأرواح؛ نبضات متزامنة، أنفاس متداخلة، وملمس الجلد على الجلد ينسج إيقاعاً حسياً لا ينتهي.

في قرار نفسها، اعترفت ياسمين في سرها وهي بين يديه أن شوقها إلى حضنه وصدره الدافئ كان يختنق في داخلها حد الكتمان. شعرت بدفء صدره الصلب يلامس وجنتيها، ورائحة جلده المألوفة – خليط خفيف من العطر الخشبي والعرق النظيف – تملأ أنفها فتهدئها كأنها عادت إلى مكان آمن طال غيابها عنه. أصابعه تنزلق ببطء على ظهرها، تترك أثراً دافئاً يثير قشعريرة ناعمة تسري من عمودها الفقري إلى أطراف أصابعها. استسلمت لضعفها في تلك اللحظة؛ جسدها يرتخي تماماً بين ذراعيه، وتنفسها يتباطأ ليتناغم مع نبض قلبه الذي تسمعه بوضوح تحت أذنها، كإيقاع هادئ يمحو كل توتر سابق.

أما لؤي، فقد شعر بامتلاك العالم كله في تلك الثواني. غرق في حلم وردي دافئ، رائحة شعرها تتسلل إلى أنفه، وملمس بشرتها الناعمة تحت راحة يده يُشعره وكأنه يمسك بشيء ثمين كان يخشى فقدانه إلى الأبد. ظن أن هذه الليلة إعلان عودة حبهما، وأن كل ما بينهما من جدران قد انهار تحت دفء أجسادهما المتلاصقة. همس لنفسه بعهد صادق، صوته الداخلي يرتجف من شدة الشعور: «لا يهم ما حدث في الماضي… لن أفقدكِ بعد الآن يا ياسمين.» وضغطها إليه أكثر، يشعر بحرارة جسدها تتسرب إلى صدره، وكأن أرواحهما تتلامس في صمت الغرفة الهادئ.

في الصباح الباكر، استيقظت ياسمين أولاً...

فتحت عينيها لتجد نفسها محاطة بذراعي لؤي القويتين اللتين تطوقان خصرها بامتلاك. نظرت إلى ملامحه الوديعة أثناء النوم لثوانٍ معدودة بشرود، ثم انسحبت ببطء وحذر شديد من الفراش حتى لا توقظه. ارتدت ملابسها، وأخرجت بطاقة صغيرة كتبت عليها عبارة جافة مقتضبة: "شكراً لك على هذه الليلة"، وضعتها على الطاولة المجاورة، وغادرت الكوخ متجهة فوراً إلى مقفارها الصيفي.

استيقظ لؤي بعد ساعات بسعادة غامرة وشعور متجدد بالحياة. التفت ليجد الفراش خالياً، لكن البطاقة المتروكة زادته اشتعالاً؛ لقد فسر كلماتها البسيطة كدليل على خجلها وحبها المكتوم.

لم يتردد لؤي؛ أرسل لها فوراً إلى كوخها وجبة إفطار صباحية فاخرة تعبر عن اهتمام عاشق متيم عقب ليلة زفاف، وتتبعها بعد ساعات بباقة ورد حمراء هائلة الحجم تغطي مدخل الكوخ.

اضطر لؤي لمغادرة المنتجع السياحي مبكراً لارتباطه باجتماع طارئ في مقر شركته بالمدينة. وما إن دخل مكتبه الرئاسي حتى وجد سارة تقف في انتظاره بملامح متصلبة.

نظر إليها لؤي ببرود وضيق وقال متسائلاً:

— "سارة؟ ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟"

ردت سارة بحدة وقوة زنيفة تتستر خلفها:

— "أتيت بصفتي خطيبتك! أنا لا أوافق على هذا الانفصال السخيف يا لؤي!"

رد عليها لؤي بنبرة حاسمة وقاطعة:

— "قرار الإلغاء كان بطلب من والدكِ أولاً يا سارة، والمسألة انتهت."

اقتربت سارة منه بغضب وصرحت:

— "ليس والدي من يحدد علاقاتي العاطفية!"

وفجأة... ألقت سارة بنفسها بين أحضانه بأسلوب هستيري محاكة، بينما كان هناك مصور خفي يقف خلف الزجاج شبه المفتوح للمكتب يلتقط بضعة صور حميمية خاطفة للعدسات!

في وقت لاحق من ذلك اليوم...

عادت ياسمين إلى مكتبها الفاخر في شركة "أورورا" محملة بمشاعر متضاربة ودفء لم يكتمل. وما إن جلست خلف مكتبها حتى أثرت انتباهها مظروف بني أنيق مغلق موضوع فوق الطاولة.

فتحت ياسمين المظروف بفضول، لتتجمّد دماء عروقها...

داخل المظروف، كانت هناك صور فوتوغرافية عالية الدقة تجمع بين لؤي وسارة في وضعيات حميمية داخل مكتبه، التقُطت بعد فراقها عنه بأقل من يوم واحد من ليلتهما الدافئة!

شعت عين ياسمين ببرود قاتل، وانقبض قلبها بقسوة وهي تهمس لنفسها بتهكم مرير:

— "لؤي المنشاوي... لن يتغير أبداً."

أعادت ياسمين وضع الصور داخل المظروف بخطوات ثابته وباردة، وأرفقت معه بطاقة صغيرة كتبت عليها بخط يدها الأنيق ناعم وقاتل:

> "يبدو أن العبث هو مهنتك الأساسية... وأكثر ما تتقنه."

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل التاسع والثلاثون: رماد الليل والورد المسموم

    في المساء ذاته، أقام السيد أنس حفل عشاء ساهر طغت عليه أضواء البنفسج الفاخرة والديكورات الأنيقة في قاعة المنتجع المطلة على البحر، وذلك بمناسبة عيد ميلاد زوجته ليلى. كانت ليلى في الحقيقة قد اتفقت مع زوجها على تدبير هذه الدعوة خصيصاً لياسمين ولؤي، أملاً في تقريب المسافات وإعادة الشمل بينهما بعد أن لمست بحسها العاطفي وجود شرارة قديمة ومكتومة لم تُطفأ بعد. مرت السهرة بطقوس دافئة، لكن ياسمين، وتحت ثقل الذكريات وضغوط الأيام الأخيرة، شربت أكثر من طاقتها لتنسى الصراع المشتعل في رأسها. عقب انتهاء السهرة، لاحظ لؤي عدم قدرة ياسمين على السير بثبات. تقدم نحوها بخطوات حنونة وقرر مرافقتها بنفسه إلى كوخها الصيفي في المنتجع. ولكن عندما وصلا، كانت ياسمين في حالة من الإنهاك والتشتت والمزرية التي لم تكن ترغب الإطلاق في أن يراها عليها أحد، وخاصة هو. رفض لؤي أن يتركها في تلك الحالة بمفردها، وبحسم دافئ حمالها ببطء واصطحبها إلى كوخه الصيفي الخشبي الخاص. هناك، داخل الكوخ الدافئ بعيداً عن أضواء العالم، ساد الصمت إلا من صوت أنفاسهما المتهدجة وضجيج أمواج البحر في الخارج. اقترب لؤي منها ببطء، وعيناه تفيض

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الثامن والثلاثون: أصداء على الرمال

    كانت شاشة الحماية في مكتب ياسمين الهاشمي تومض بضوء خافت ومتقطع وسط الظلام الساكن للغرفة، بينما كانت حركة البيانات الرقمية تُظهر بوضوح خطة رفع الشفرة البرمجية المزيفة التي زرعتها كطُعم محكم. وفي الطرف الآخر من المدينة، داخل القصر المظلم لعائلة المنشاوي، كانت ناهد المنشاوي ومساعدها الخفي رأفت يحتفلان بانتصار وهمي وشيك، بعد أن سلّما الشفرة المسروقة عبر المهندس الخائن "سامر" إلى "مجموعة صقر العالمية"، أكبر وأشرس منافس استثماري لشركة ياسمين في السوق.لكن تلك النشوة الزائفة لم تدم طويلاً...في صباح اليوم التالي، أعلنت "مجموعة صقر العالمية" في مؤتمر صحفي عاجل ومُتلفز عن إطلاق مشروعها الثوري الجديد للذكاء الاصطناعي. وما إن بُث العرض التوضيحي المباشر أمام كبار المستثمرين وعدسات وسائل الإعلام المحلية والدولية، حتى تفعّلت آلية حماية برمجية مخفية (Kill-Switch) كانت قد زرعتها ياسمين بدقة متناهية داخل أعماق الكود. تجمدت الشاشات والأنظمة فجأة، وظهر بدلاً من العرض شعار شركة "أورورا" البرّاق محاطاً بتحذير أمني رسمي يُثبت بالدليل القاطع والحجة الدامغة أن الشفرة مسروقة ومستنسخة بالكامل من خوادم ياسمين ا

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل السابع والثلاثون: عواصف خلف الأسوار

    تجمّد "لؤي" في مكانه وسط الحديقة، وعيناه معلقتان بتلك الأرجوحة الخشبية الصغيرة والكرة الملونة الملقاة على العشب الأخضر المبتل بقطرات الندى. شعر بضربات قلبه تتسارع في صدره كطبل حربي، بينما تهاجم عقله أفكارٌ مجنونة كالعاصفة: ألعاب أطفال؟ في فيلا ياسمين؟ مع مَن تعيش هنا؟ هل تزوجت في سنوات غيابها؟ هل أصبحت حقاً لغيره؟انقطع حبل أفكاره المضطربة على صوت كعب حذائها العالي وهو يضرب الأرض الرخامية بانتظام وثقة. التفت ببطء، لتتجمد الكلمات في حلقه.كانت ياسمين تقف عند مدخل الحديقة، تشع كبرياءً وأناقة لا حد لها. فستانها العملي الأسود يبرز قوامها الفاتن، ونظرات عينيها كانت أشد برودة من صقيع الشتاء. لم يعد هناك أي أثر لتلك الفتاة الخجولة التي كان يكسرها بكلماته قديماً.رفعت حاجبها الأيسر وسخرت بنبرة هادئة لكنها حادة كالشفرة:— "ما الذي يفعله الملياردير 'لؤي المنشاوي' متسللاً إلى أملاكي الخاصة؟ ألم يعلمك أحد أن اقتحام بيوت السيدات يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون؟"بلع لؤي ريقه، وحاول استعادة قناعه المتكبر، لكن صوته خانه قليلاً وهو يشير بيده نحو الألعاب:— "لم أكن أتسلل يا ياسمين... جئت لأرى كيف تجرئ

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل السادس والثلاثون: الغيبوبة

    رن صوت الهاتف في تلك الساعة المتأخرة من الليل أشبه بصفارة إنذار حادة تمزق سكون شقة لؤي المنشاوي الفاخرة، لتوقظ الظلام الدامس المخيم على الصالة المترامية الأطراف. رفع السماعة بقلق تلقائي ونبضات قلبه تتسارع، ليصله صوت ضابط الشرطة عبر الأثير جافاً، مقتضباً ومحكاباً لبرودة الليل:— "سيد لؤي المنشاوي؟ نتصل بكِ بخصوص شقيقتكم الآنسة ميرنا المنشاوي... لقد تعرضت لحادث سير خطير جداً على الطريق السريع، وهي الآن في حالة حرجة بالمستشفى المركزي."سقطت السماعة من يده للحظة لتصطدم بالأرضية المرمرية، وتوقفت أنفاسه قبل أن يستعيد رباطة جأشه بجهد جهيد. ارتدى معطفه الأسود بحركات مرتبكة ويدين ترتجفان، وطلب من مساعده الشخصي إحضار السيارة فوراً إلى أسفل المبنى، بينما راح يطلب بحدقيتين متسعتين رقم والدته ناهد المنشاوي، التي كانت حينها في جولة سياحية استجمامية خارج البلاد.جاء صوت ناهد عبر الخط متعباً وبطيئاً من فرق التوقيت، لكن نبرتها تحولت في ثوانٍ معدودة إلى صراخ مذعور وفزع جارف حين سمعت الخبر الكارثي من ولدها:— "ميرنا؟! حادث سير؟! كيف حدث هذا... ومتى؟! سآخذ أول طائرة متجهة إلى العاصمة فوراً يا لؤي! إياك أ

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الخامس والثلاثون: ظلال العرش وعهد جديد

    تجلس ياسمين الهاشمي في جناحها المكتبي الهادئ بعيد انقضاء المؤتمر الصحفي العالمي، تُحدق في أضواء المدينة المتلألئة عبر الزجاج الشفاف الشاهق. بين يديها كوب من القهوة الدافئة يتصاعد منه البخار، بينما يتسلل هدوء عميق ونادر إلى صدرها لأول مرة منذ سنوات طويلة من الصراع والترقب. لقد انتهت المعركة الأولى، وصوت الحق الذي صمت طويلاً أخذ يتردد في كل أرجاء البورصة وسائل الإعلام.ينفتح الباب الزجاجي بخفة، وتدخل سيدة أنيقة تتوهج عيناها بالدفء والبهجة الصادقة. إنها هناء، صديقة ياسمين المقربة ورفيقة دربها المحببة منذ أيام الدراسة الجامعية الأولى. تطأ أقدامها القاعة بخطوات واثقة، لتغمر المكان بطاقة إيجابية واحتضان دافئ.تضم هناء ياسمين بطف ودعم صادق، ثم تبتعد قليلاً لتنظر إلى عينيها بقخر:— "ياسمين! أخيراً رأيتكِ تأخذين حقكِ كاملاً وأمام العالم كله! لم أشك لحظة واحدة منذ كنا نجلس على مقاعد الجامعة الخشبية ونحلم بالمستقبل أنكِ ستعودين يوماً لتلجمي كل من حاول التقليل منكِ أو كسر كبرياءكِ."ترتسم ابتسامة هادئة ودافئة على شفتي ياسمين، وتجيبها بنبرة ممتنة يمتزج فيها الشجن بالارتياح:— "هناء... وجودكِ بجانب

  • عادت لتكسر كبرياءه    الفصل الرابع والثلاثون: عرش من زجاج

    الساعة تشير إلى 6:30 مساءً...تكتظ القاعة الكبرى للمؤتمرات الصحفية بالصحفيين، وعدسات الكاميرات التي تومض بلا توقف، وممثلي كبرى الشبكات الاقتصادية العالمية. الهواء داخل القاعة مشحون بالترقب والتوتر، فالجميع بانتظار المؤتمر الطارئ الذي دعت إليه ياسمين الهاشمي، عقب تصدي مؤسستها لأشرس هجوم سيبراني في تاريخ البورصة.خلف الكواليس، تقف ياسمين أمام المرأة الكبيرة. ترتدي فستاناً أزرق داكناً بقَصة حادة وأنيقة، تضع مساحيق تجميل خفيفة تُبرز حدة ملامحها وثباتها، بينما يستقر الملف الأزرق في يد دانيال الذي يقف بجانبها.ينظر دانيال إلى الشاشة المعلقة في الغرفة، والتي تنقل بثاً مباشراً للشارع الرئيسي، ويقول بنبرة جادة:— "لؤي المنشاوي وصل إلى المبنى يا ياسمين... إنه يدخل القاعة الآن برفقة حراسه. ويبدو أنه علم بالملف الذي تنوين طرحه."ترتسم على شفتي ياسمين ابتسامة باردة، وتعدل ياقة فستانها بثبات دون أن ترتبك:— "ممتاز... كنت أريده أن يجلس في الصف الأمامي. أراده أن يشهد التهاوي بنفسه، بدلاً من أن يصله الخبر عبر شاشات التلفاز."داخل القاعة...يدخل لؤي المنشاوي بخطوات ثقيلة ومحسوبة. بزيّه الأسود الفاخر وم

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status