Home / الرومانسية / عاشق في حي السيده / ### الفصل السابع: حين يتكلم الدم بدل السيف

Share

### الفصل السابع: حين يتكلم الدم بدل السيف

Author: الصياد
last update publish date: 2026-06-12 10:29:12

لم يكن الصباح في الوادي يشبه أي صباح سابق.

الهواء نفسه كان مختلفًا.

ثقيلًا.

كأنه يحمل شيئًا لم يحدث بعد… لكنه اقترب.

ليث استيقظ قبل الجميع.

لم ينم كثيرًا.

ليس بسبب الخوف…

بل بسبب “الوعي الجديد” الذي بدأ يتكوّن داخله.

كل شيء حوله لم يعد عشوائيًا.

الناس.

القرارات.

حتى الصمت بين خولة وأولئك الغرباء.

كل شيء أصبح يحمل معنى خفيًا.

***

خولة كانت تقف بعيدًا.

تنظر إلى الأفق.

لا أحد يعرف ما تفكر فيه.

لكن ليث بدأ يلاحظ شيئًا:

هي لا تطمئن.

ولا تندفع.

بل “تستعد دائمًا لأسوأ نسخة من المستقبل”.

اقترب منها.

قال:

— كم من هذا الطريق هو هروب وكم منه مطاردة؟

لم تلتفت.

— لا يوجد فرق.

— كيف؟

أجابت:

— من يركض لا يهمه الاتجاه… بل من خلفه.

صمت.

ثم قال:

— ومتى يتوقف الركض؟

نظرت إليه أخيرًا:

— عندما يقرر أحدهم أن يقف ويجعل الآخرين يتوقفون معه.

***

في تلك اللحظة…

سمعوا صوتًا من خلف التلال.

ليس صوت جيش كبير.

بل صوت مجموعة صغيرة تتحرك بسرعة غير طبيعية.

خولة رفعت يدها فورًا:

— لا تتحركوا.

لكن الوقت كان متأخرًا.

لأنهم خرجوا بالفعل.

ثمانية رجال.

لكنهم ليسوا من المجموعة الجديدة.

ولا من العدو الظاهر.

ملامحهم متوترة.

واحد منهم قال بصوت مرتجف:

— هو هنا… نحن نعرف أنه هنا.

ليث تقدم خطوة:

— من تقصدون؟

الرجل نظر إليه مباشرة:

— أنت.

ساد الصمت.

ثم أضاف:

— نحن أُرسلنا لقتل “المصدر”.

***

تغير الجو فجأة.

خولة تحركت ببطء نحو سيفها.

لكن ليث رفع يده:

— انتظروا.

ثم نظر إلى الرجل:

— من أرسلكم؟

رد:

— من يعرف أن وجودك وحده يعني انهيار التوازن.

ليث:

— أي توازن؟

قبل أن يجيب…

انفجر الوضع.

أحد رجال المجموعة الجديدة من رفاق ليث صرخ فجأة:

— هذا كذب!

ثم اندفع نحوهم.

لحظة واحدة فقط…

لكنها كانت كافية.

السلاح خرج.

الدم لم يكن الهدف… لكن الفوضى كانت نتيجة حتمية.

***

ليث لم يتحرك في البداية.

كان يحاول فهم المشهد.

لكن المشهد لم ينتظر فهمه.

الناس بدأت تقاتل.

خولة تدخلت بسرعة، تقطع الاشتباك بين الطرفين.

لكن شيئًا أسوأ كان يحدث:

أحد رجال ليث نفسه…

اختفى.

ثم ظهر خلف أحد الغرباء.

طعنة.

خيانة.

ليث رأى ذلك.

وتجمد.

ليس لأن الخيانة حدثت…

بل لأنها حدثت من الداخل دون أن يلاحظها.

***

خولة صرخت:

— توقفوا!

لكن لا أحد يسمع في الفوضى.

هنا…

حدث شيء جديد في ليث.

لم يعد يفكر.

بل بدأ “يرى نمطًا”.

التحركات ليست عشوائية.

بل موجّهة.

هناك من يريد إشعال هذا الاشتباك.

ليس لقتلهم…

بل لتقسيمهم.

قال بصوت منخفض:

— هذا ليس هجومًا.

اقترب من خولة:

— هذا اختبار.

نظرت إليه:

— ماذا؟

أشار إلى الرجل الذي قُتل أولًا:

— تم دفعه لبدء الاشتباك.

ثم أضاف:

— نحن نُدار.

***

في تلك اللحظة…

ظهر الرجل الغامض من بعيد مرة أخرى.

نفس الشخص الذي التقاهم سابقًا.

لكن هذه المرة لم يقترب.

بل وقف فوق صخرة.

وقال بصوت يصل إليهم رغم المسافة:

— جيد… بدأ يفهم.

ثم أضاف:

— لكنه متأخر قليلًا.

***

خولة اندفعت نحوه.

لكن الرجل اختفى بسرعة.

كأنه لم يكن هناك.

***

بعد دقائق…

انتهى الاشتباك.

ليس بانتصار.

بل بانهيار.

ثلاثة من الرجال الجدد ماتوا.

واحد هرب.

واحد مصاب بشدة.

والثقة بين الجميع…

تكسرت.

***

جلس ليث على الأرض.

ينظر إلى الدم.

ليس بصدمة.

بل بفهم ثقيل.

قال بصوت منخفض:

— لم يكن الهدف قتلنا…

نظرت إليه خولة:

— ماذا إذن؟

رفع رأسه:

— الهدف أن نجعل أنفسنا نقتل بعضنا.

صمت.

ثم أضاف:

— هذا يعني أنهم لا يريدون جسديًا فقط…

بل يريدون “تفكيك أي شيء يجتمع حولي”.

***

خولة جلست أمامه:

— مرحبًا بك في المرحلة الحقيقية.

***

في الليل…

بقيت المجموعة أقل عددًا.

صمت ثقيل.

لا أحد يثق بأحد بالكامل.

لكن ليث لاحظ شيئًا مهمًا:

رغم الفوضى…

بعضهم بدأ ينظر إليه بطريقة مختلفة.

ليس كطفل في الحرب…

بل كنقطة تفسير لما يحدث.

***

اقترب منه أحد الناجين.

قال:

— أنت قلت إنها كانت “فخًا”.

كيف عرفت؟

ليث لم يرد مباشرة.

ثم قال:

— لأنني كنت أنا الهدف الوحيد الذي لا يجب أن يبقى محايدًا.

نظر إليه الرجل:

— لماذا أنت؟

ليث بصوت منخفض:

— هذا السؤال… هو الحرب كلها.

***

في تلك اللحظة…

جلس خولة بجانبه.

وقالت:

— هناك شيء لم أقله لك بعد.

نظر إليها:

— ماذا؟

ترددت لحظة.

ثم قالت:

— اسم والدك لم يكن فقط جزءًا من شبكة قديمة…

بل كان أحد “حاملي المفاتيح”.

صمت ثقيل.

ليث:

— مفاتيح ماذا؟

نظرت إلى النار:

— مفاتيح لمنع حرب أكبر من هذه بكثير.

ثم التفتت إليه:

— وموته لم يكن النهاية…

بل بداية انهيار ذلك القفل.

***

في مكان بعيد…

داخل قاعة مظلمة مرة أخرى…

قال أحدهم:

— بدأ يفهم.

آخر:

— هذا خطر.

صوت أعلى:

— لا… الخطر الحقيقي ليس أنه يفهم.

توقف.

— بل أنه بدأ يُفهم من الآخرين.

***

وفي الصحراء…

ليث نظر إلى السماء مرة أخرى.

لكن هذه المرة…

لم يسأل “من أنا؟”.

بل قال:

— إذن… أنا جزء من شيء لا يمكنني الهروب منه.

خولة أجابت بهدوء:

— الآن بدأت تظهر الحقيقه

نهاية الفصل السابع

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عاشق في حي السيده   الفصل السبعون - اليد الخفية — الرجل الذي كتب نهاية الملك

    لم يعد أحد في قاعة العرش يتنفس بنفس الطريقة. فكلمة واحدة قلبت كل ما عرفوه. مالك. الاسم الذي كان يومًا أخًا لليث في السلاح. الرجل الذي وقف معه في أصعب اللحظات. الرجل الذي عاد من طريق الخيانة وهو يحمل ندمًا لا يفهمه أحد. الآن أصبح اسمه مرتبطًا بموت الملك. ⸻ كان مالك واقفًا في منتصف القاعة. لم يحاول الهرب. لم يدافع عن نفسه. فقط ظل ينظر إلى الرسالة في يد ليث. قال بصوت مكسور: — “كنت أعرف أن يومًا سيأتي.” نظر إليه ليث. — “ماذا تقصد؟” رفع مالك عينيه. — “كنت أعرف أن الحقيقة ستظهر.” توقف. — “لكنني كنت أتمنى ألا تكون بهذه الطريقة.” ⸻ اقترب فارس منه. لكن عمران أوقفه. قال: — “انتظر.” نظر الجميع إلى العجوز. تابع: — “هناك شيء غير منطقي.” سألته خولة: — “ما هو؟” أجاب: — “مالك كان أقرب شخص للملك.” نظر إلى مالك. — “لو كان يريد قتله… فلماذا لم يأخذ العرش؟” ⸻ ساد الصمت. لأن السؤال كان صحيحًا. الخيانة من أجل السلطة لها علامات. لكن مالك لم يفعل شيئًا. لم يطلب حكمًا. لم يجمع جيشًا. بل عاش سنوات يحمل ذنبًا لا يعرف سببه. ⸻ قال ليث: — “إذن ماذا حدث تلك الليلة؟” جلس

  • عاشق في حي السيده   الفصل التاسع والستون - سر الملك الراحل — الحقيقة التي أخفاها العهد

    لم ينم ليث تلك الليلة. ظل جالسًا أمام سيف العهد، والنار أمامه تشتعل بهدوء، لكن داخله كان أشبه بعاصفة لا تهدأ. كلمات أبيه لم تكن مجرد ذكرى. لم تكن وهمًا من وادي الأرواح. لقد سمع صوته بوضوح. “ريان لم يكن عدوي.” “وأنا لم آخذ العرش منه.” لكن إذا كان هذا صحيحًا… فكل ما عاشه الجميع كان مبنيًا على كذبة. ⸻ مع أول ضوء للشمس، خرج ليث من غرفته. وجد خولة تنتظره. كانت تعرفه جيدًا. تعرف أن الصمت الذي يحيط به يعني أن هناك شيئًا أثقل من الحرب. قالت: — “سمعت صوت أبيك.” توقف. نظر إليها بدهشة. — “كيف عرفتِ؟” ابتسمت بحزن. — “لأن وجهك هو نفس وجه شخص يحاول حمل جبل وحده.” ⸻ جلسا في ساحة القصر. قال ليث: — “قال لي إن ريان لم يكن عدوه.” ظلت خولة صامتة. تابع: — “وأنه لم يأخذ العرش منه.” قالت: — “هل تصدقه؟” نظر إلى السيف. — “أصدقه.” ثم أضاف: — “لكنني لا أعرف لماذا.” ⸻ وصل عمران وفارس ومالك. كان واضحًا أنهم شعروا أن هناك أمرًا جديدًا. قال عمران: — “وجدت الإجابة.” التفت الجميع إليه. كان يحمل صندوقًا خشبيًا قديمًا. ⸻ وضعه على الطاولة. وقال: — “هذا كان مع والدك قبل موته.”

  • عاشق في حي السيده   الفصل الثامن والستون - جيش التاج المكسور — عندما يصبح الحليف عدوًا

    لم تكن أصوات الأبواق القادمة من خارج أسوار العاصمة تشبه أبواق النصر. كانت تحمل شيئًا آخر. شيئًا يعرفه كل محارب. صوت الخيانة. ⸻ وقف ليث أمام نافذة القصر القديمة. نظر إلى الرايات التي ظهرت في الأفق. لم تكن سوداء. لم تكن تحمل علامة الظل الأعظم. بل كانت رايات المملكة. رايات كان من المفترض أن ترفع احترامًا للملك الشرعي. لكنها الآن كانت تقترب كسكين. ⸻ قال مالك: — “من يقودهم؟” لم يجب أحد. حتى عمران كان ينظر بقلق. قال فارس: — “هناك شيء لا أفهمه.” التفت إليه ليث. — “ما هو؟” أجاب: — “جيش المملكة اختفى منذ سقوط العاصمة الأولى.” توقف. — “لم يكن هناك من يجمعه.” ⸻ اقترب أدهم من النافذة. نظر إلى الرايات. وقال بهدوء: — “أنا أعرفهم.” التفت الجميع إليه. قال ليث: — “من؟” أجاب: — “الحرس الملكي القديم.” ⸻ تغير وجه عمران. — “مستحيل.” نظر إليه أدهم. — “بل ممكن.” ثم قال: — “لأنهم لم يختفوا.” سكت. — “كانوا ينتظرون عودة الوريث الحقيقي.” ⸻ نظر الجميع إلى ليث. ثم إلى أدهم. فهموا المشكلة. الجيش القادم لا يعرف الحقيقة. إنهم يرون أمامهم وريثين. ⸻ قالت خولة: — “وم

  • عاشق في حي السيده   الفصل السابع والستون - حق الدم — حين يتكلم العهد

    لم يكن الصمت الذي ساد قاعة العرش صمتًا عاديًا. كان صمتًا يشبه اللحظة التي تسبق سقوط السيف. الجميع ينظر إلى شخصين. ليث. وأدهم. كلاهما يحمل دمًا ملكيًا. كلاهما يحمل جرحًا قديمًا. وكلاهما يقف أمام عرش لم يعد مجرد قطعة من الحجر والخشب… بل أصبح رمزًا لكل الألم الذي عاشته المملكة. ⸻ اقترب أدهم من العرش ببطء. كانت عيناه ثابتتين. لكن ليث رأى شيئًا خلف تلك الثقة. رأى طفلًا فقد أباه. طفلًا كبر وهو يسمع أن حق عائلته سُرق. قال أدهم: — “طوال حياتي كنت أسمع قصة واحدة.” توقف أمام العرش. — “أن أبي كان الملك الحقيقي.” نظر إلى ليث. — “وأن عائلتك أخذت مكاننا.” لم يرد ليث. فهو يعرف أن بعض الكلمات لا تُرد عليها بالجدال. بل بالحقيقة. ⸻ قال عمران: — “أدهم…” التفت إليه. — “ماذا؟” اقترب العجوز. — “أبوك لم يُحرم من العرش فقط.” صمت. — “لقد أنقذ المملكة من الانقسام.” ضحك أدهم. — “تقول ذلك لأنك كنت معهم.” تغير وجه عمران. — “كنت مع الحق.” رد أدهم: — “كل شخص يخسر يقول ذلك.” ⸻ تدخل ليث أخيرًا. قال: — “إذا كان العرش حقًا لك…” نظر إليه أدهم. — “ماذا؟” رفع ليث سيف العهد. —

  • عاشق في حي السيده   الفصل السادس والستون - الوريث الآخر — ظل العرش

    كانت ليلة العاصمة القديمة مختلفة عن كل ليلة سبقتها. لم تكن هناك أصوات احتفال بالنصر. ولا أناشيد للجنود. ولا رايات ترتفع فوق الأسوار. فالجميع كان يعرف أن المعركة التي حدثت لم تكن إلا رسالة. الظل الأعظم لم يأتِ ليحاصر المدينة فقط. بل ليقول لهم شيئًا واحدًا: أنا أستطيع الوصول إليكم متى شئت. ⸻ وقف ليث فوق أسوار القصر، ينظر إلى المدينة النائمة. كانت العاصمة التي حلم بها الملوك قد أصبحت مدينة جريحة. بيوت مهدمة. شوارع تحمل آثار الحروب. وأناس فقدوا ثقتهم بكل من يحمل لقبًا أو راية. اقتربت خولة منه. قالت: — “لم تنم.” ابتسم دون أن ينظر إليها. — “وأنتِ أيضًا.” وقفت بجانبه. — “أنا اعتدت السهر.” نظر إليها. — “منذ متى؟” أجابت: — “منذ اليوم الذي عرفت فيه أن حياتي ليست حياتي.” صمت ليث. لأنه فهم. فهو أيضًا شعر بنفس الشعور. منذ أن عرف أنه ابن الملك… لم يعد مجرد ليث. ⸻ قالت خولة: — “لكن هناك شيئًا تغير.” سأل: — “ماذا؟” نظرت إليه. — “أنت لم تعد تهرب.” ابتسم. — “ربما لأنني تعبت من الهروب.” ⸻ قبل أن يكملوا حديثهم… سمعوا صوت خطوات خلفهم. استداروا بسرعة. كان فارس ال

  • عاشق في حي السيده   الفصل الخامس والستون - انقسام العهد — الحارستان والسر المدفون

    لم يكن صوت الظل الأعظم مجرد صوت قادم من بعيد. كان كأنه خرج من جدران القصر نفسه. من الحجارة التي شهدت ولادة الملوك وسقوطهم. من الأرض التي شربت دماء الحروب القديمة. وقف الجميع في القاعة الملكية القديمة، والهواء من حولهم أصبح أثقل. لكن أكثر شخص تغيرت ملامحه كانت خولة. فهي للمرة الأولى لم تكن تواجه عدوًا. بل كانت تواجه سؤالًا عن نفسها. ⸻ نظرت إلى المرأة التي تقف أمامها. الحارسة الثانية. ثم قالت: — “إذا كنتِ تعرفين كل شيء…” سكتت لحظة. — “لماذا تركتِني أعيش كل هذه السنوات دون أن أعرف؟” لم تجب المرأة فورًا. كانت عيناها تحملان حزنًا قديمًا. قالت: — “لأن معرفة الحقيقة في الوقت الخطأ قد تقتل صاحبها.” اقتربت خولة. — “وأنتِ قررتِ أن تختاري الوقت بدلًا مني؟” صمتت المرأة. لأنها لم تجد جوابًا. ⸻ تدخل ليث. — “من أنتِ؟” نظرت إليه. — “اسمي مريم.” ثم انحنت قليلًا. — “آخر حارسة من بيت العهد الأول.” قال ليث: — “وما الفرق بينك وبين خولة؟” نظرت مريم إلى خولة. — “أنا حُفظت من أجل العهد.” ثم نظرت إلى خولة. — “أما هي…” ابتسمت بحزن. — “فالعهد هو الذي حفظها.” ⸻ لم يفهم ليث

  • عاشق في حي السيده    الفصل الرابع والعشرون: الرجل الذي حمل سر ليث

    لم يتحرك ليث. ظل ينظر إلى الرجل أمامه. كان وجهًا من الماضي. وجهًا كان مدفونًا في ذاكرته منذ الطفولة. لكن الذاكرة أحيانًا تكون أكثر قسوة من النسيان. *** قال ليث بصوت منخفض: — كنت ميتًا. ابتسم الرجل. — كثيرون يظنون ذلك. اقترب خطوة. — لكن الموت أحيانًا يكون أسهل من حمل الحقيقة. *** خولة

  • عاشق في حي السيده    ### الفصل الخامس عشر: أول راية

    لم يكن الجيش القادم يشبه أي عدو واجهه ليث من قبل.في المعارك السابقة…كان العدو مجموعة رجال.أما الآن…فكان أمامه شيء أكبر.نظام.قوة.رايات تمتد على الأفق.آلاف الجنود يتحركون كأنهم جسد واحد.***وقف رجال ليث فوق التل الصغير.عددهم قليل.وجوههم متوترة.بعضهم يمسك السيف بقوة.وبعضهم يحاول إخفاء الخ

  • عاشق في حي السيده    ### الفصل الرابع عشر: الراية التي لم تُرفع بعد

    بعد ليلة إنقاذ الأسرى…لم يعد شيء كما كان.الرجال الذين كانوا يرون ليث مجرد شخص يحمل سرًا قديمًا…بدأوا يرونه شيئًا آخر.ليس لأنه انتصر.بل لأنه اختار الطريق الأصعب.كان يستطيع أن يترك القرية.كان يستطيع أن يقول:"ليست معركتي."لكنه لم يفعل.وهذا كان الفارق بين رجل يحمل سيفًا…ورجل يبدأ الناس في ات

  • عاشق في حي السيده    ### الفصل الثالث عشر: بين السيف والقلب

    لم يكن الطريق إلى القرية طريقًا عاديًا.كان طريقًا يعرفه ليث جيدًا في داخله…طريقًا بين ما يريد أن يكونه، وما قد يضطر أن يصبحه.كان يسير في المقدمة.وخلفه رجاله.وخلفهم الصمت.حتى الخيول كانت تتحرك وكأنها تعرف أن القادم ليس معركة عادية.***خولة كانت بجانبه.لكنها لم تتحدث كثيرًا.ليث لاحظ.قال:—

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status